نحيب على وطني من وراء الأسوار ....هل من مجيب؟؟

الكاتب : الجبل الصامت   المشاهدات : 341   الردود : 0    ‏2006-01-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-04
  1. الجبل الصامت

    الجبل الصامت عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-27
    المشاركات:
    3
    الإعجاب :
    0
    [grade="0000ff 0000ff 0000ff 0000ff"]بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نحيب على وطني من وراء الأسوار ....هل من مجيب؟؟

    من بين صفحات المعاناة اخترت كلماتي ...
    من بين حطام الذكريات اخترت آهاتي ...
    من بين كل الإتجاهات اخترت مساحاتي ...
    من بين كل الخيارات اخترت غاياتي ...

    ( * ) صفحات المعاناة :- وطنٌ كجسدٍ ضخم .. كان يوماً شهم ، وطنٌ كجسدٍ ضخم كان فيه شحمٌ ولحم ، وطنٌ كجسدٍ ضخم .. تتنازعه كل آفات الدهر .. لايستطيع الذود عن نفسه .. يهد كيانه القهر .. كانت له حكايات فتحولت إلى نكايات ، وطنٌ كجسدٍ ضخم .. يحبو حبواً وتحكمت فيه السخافات .. أصيب بصدمة بل أصيب بجلطات .. ، وطنٌ كجسدٍ ضخم .. يبكيه أبناءه ويذرفون الدمعات .. وسيبكيه أحفاده إن لم ترتفع له هامات ..، وطنٌ كجسدٍ ضخم فيه بقايا روح ولا تلحظ له بصمات ... كله عثرات .. كله عثرات .، وطنٌ كجسدٍ ضخم .. اختل توازنه بفعل الإهتزازات ، كنت أعرفه ... كنت أفهمه ... أما الآن بلا هويات ... استهوته الجراح .. وهان على المحن .. صار عنوان الإشاعات ، وطنٌ كجسدٍ ضخم ... يتكأ على عكازٍ مكسور ... فقد نظارته ويسير في طريق كلها متاهات ، وطنٌ كجسدٍ ضخم لا يستطيع السمع إلا بسماعات ... فيه سخونة .. فيه برودة .. فيه إعتدال .. لا أعرف له طقساً ولا أعرف له قياسات ، وطنٌ كجسدٍ ضخم كثرت فيه الإحتقانات ... هل له من مستوصف هل له من عيادات ، وطنٌ كجسدٍ ضخم ... ما أكثر فيه الإنعطافات والإنحناءآت ،،، وسيظل هكذا إن لم ترتفع له هامات ويلملم أعضاءه من بر الشتات .

    ( * ) حطام الذكريات : - كان فتياً ... كان عزيزاً ... كان طموحاً ... كان نصوحاً ... كان مقداماً ... كان عطاءً ... كان ملاذاً ... كان صحيحاً .... وصار سقيماً وصار سقيماً .

    ( * ) كل الإتجاهات : - نظرت إليه جنوباً فوجدت العاهات ..... نظرت إليه شمالاً فوجدت النعرات ... نظرت إليه غرباً فوجدت المجاعات .... نظرت إليه شرقاً فوجدت الجماعات ..... قسراً اخترت ما بين كل الإتجاهات وكانت ماوراء التماسات .

    ( * ) كل الخيارات :- حاولت أن أجد الخيار الصح ... تعبت في البحث عن الطريق الصح ... تعددت المسارات .. كثرت الخيارات ... وجدتها كلها متاهات ... أغمضت عينيَ واعتمدت الحظ .. أنهكتني الإجتهادات .. للبحث عن الغايات لكن للأسف لم أجد إجابات .

    (( ** )) أنا أنتمي إلى وطنٌ كجسدٌ ضخم كان فيه شحمٌ ولحم ولكنه صار شبحاً تنهشه الآفات .. أابكيه أم هو يبكيني ... أارثيه أم هو يرثيني ... من خلف الأسوار ومن داخل الأسوار في كل القطاعات آهات وآهات .. هل تنتهي أم أنا لازلت في وهم وخرافات .[/grade]
     

مشاركة هذه الصفحة