الفلسطينيون: استشهاديون مع وقف التنفيذ؟؟

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 609   الردود : 0    ‏2002-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-13
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    أصبح الاستشهاد قدر الشعب الفلسطيني، منذ أن اتخذ قراره بالدفاع عن دينه ووطنه وحريته ، وحينما سكن اليقين قلب كل الفلسطينيين بأن الطريق لا يعبد إلا بدماء الشهداء ولا يضاء إلا ببطولاتهم وصولاتهم القاهرة، وإذا علمنا أن سقوط الشهداء والضحايا من الفلسطينيين أطفالا، نساءا، شبابا، شيوخا ... أصبح أمرا واقعا في صباح ومساء كل يوم يمر علي شعبنا نتيجة الممارسات الإجرامية والقتل العمد والمجازر التي يرتكبها الاحتلال يوميا بحق شعبنا الفلسطيني.

    وفي إطار متابعتنا للتقرير الذي نشرناه في وقت سابق بعنوان "جيش من الاستشهاديين الفلسطينيين في طريقهم إليك يا شارون" والذي عرضنا فيه للأسس الرئيسية المطلوب توافرها في الاستشهاديين لنجاح هذا النوع من العمليات، وذكرنا فيه أن أبناء الشعب الفلسطيني بكافة فئاتهم وفصائلهم أصبحوا بالفعل استشهاديين مع وقف التنفيذ، فقد قررنا أن يتجول مراسلنا الصحفي بين أبناء شعبنا الفلسطيني أينما تواجدوا في المسجد، الشارع، الجامعة، السوق،... يستطلع آرائهم حول جاهزيتهم للعمل الاستشهادي حال طلب منهم ذلك وتقييمهم لمثل هذا النوع من العمليات التي ينفذها جنود القسام الميامين الأبطال بشكل خاص.

    حلم الطفولة؟؟!

    لم أستطيع أن أبدأ كتابتي إلا بذلك المشهد الذي صوره لي الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وهو يحدثني عن مدى إقبال الفلسطينيين على الاستشهاد وكيف أنهم أصبحوا تواقون للقاء العدو ويتسارعون فيما بينهم للفوز بتزكية لتنفيذ عملية استشهادية والمشهد الذي سنتحدث عنه بطلته الطفلة أمل "13" عام في الصف السابع حيث طرقت هذه الطفلة باب منزله وذلك أثناء عودتها من المدرسة وهي ترتدي المريول الأزرق وتحمل على كتفها حقيبة المدرسة فتصعد الى المنزل وتلقي في أذني الدكتور الرنتيسي كلمات أقل ما يقال عنها أنها تعبر عن حلم الطفولة الفلسطينية المعذبة فقالت " أريد أن أستشهد ، وجئت هنا ولا أحد يعلم بذلك وأريد أن تعطيني حركة حماس كمية من المتفجرات لأنتقم من اليهود وأقتلهم وأمزقهم كما يمزقون بدباباتهم وطائراتهم شعبنا".

    دموع الطفلة ؟؟

    وعندما شعرت الطفة من كلام الدكتور معها والذي حثها على الاهتمام بدراستها والتمسك بدينها موضحا لها أن ذلك هو الأنجع لها خاصة وأنها كما قال لها "طفلة صغيرة لا تستطيع حمل حقيبة متفجرات ولا قطعة سلاح لانهما أثقل من وزنها بالأساس عند ذلك فهمت الطفلة أنها فشلت في تحقيق حلمها فنطقت بكلمات تعثرت بقطرات دموعها "سأطرق كل باب حتى أحقق هذا الحلم" . قد يعتقد البعض أن حادثة الطفلة أمل حادثة عابرة لكن في حقيقة الأمر هذه الحادثة جسدت خلالها أمل حلم أطفال فلسطين الذين أصبح حديثهم ولعبتهم المفضلة هي "عرب ويهود" حيث يقسمون أنفسهم مجموعتين مجموعة تمثل اليهود متحصنين بشكل كبير وأخرى تمثل الفلسطينيين يهجمون على اليهود يقاتلونهم ببسالة وبخطط محكمة يضعها الأطفال ويقتلونهم ومن ثم يحتفلون بالنصر وتحرير الأرض والمقدسات التي كان اليهود أصحاب المجموعة الأولى يحتلونها.

    يوم استشهادي؟؟

    ومن جانبه حدثنا الشاب "م . ن" طالب في الجامعة الإسلامية عن مدى حبه للشهادة والاستشهاد مدعما جل حديثه بالأمثلة من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقال "بذل النفس في سبيل الله من موجبات الجنة وهذا ما يوضحه لنا قوله تعالى " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة". والله سبحانه وتعالى يحب الجهاد والمجاهدين ، ويفضلهم عن غيرهم من العباد لقوله تعالى "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما، درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما" وأضاف الطالب الجامعي" بعد معرفتي بقيمة وفضل الجهاد والاستشهاد فأنا لا أعتبر نفسي حياً إلا يوم استشهادي وأدعو الله أن يكون قريبا".

    سبع خصال؟؟

    بينما أوضح أبو بلال إمام أحد مساجد قطاع غزة أن ما يجعل أبناء الشعب الفلسطيني يتسارعون طلبا للشهادة لعلمهم أن الله أعد للشهيد من صور التكريم التي تجعل النفس تتشوق إلى القتال في سبيل الله ، وبذل الروح رخيصة لنيل هذا الثواب العظيم ، مبيناً أنه من أجل هذا الثواب العظيم تمنى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجاهد حتى يستشهد ، ثم يرد الله عليه روحه فيخرج للجهاد حتى يستشهد ، وهكذا دواليك و للشهيد عند الله سبع خصال : يُغفر له في أول دفعة دم تقطر من جسده ، ويُرى مقعده من الجنة ، ويجار من فتنة القبر ، ويأمن يوم الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار؛ الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقاربه".

    وأوضح إمام المسجد أن الاستشهاد والجهاد في سبيل الله من أحب القربات إلى الله ، فشبابنا المسلم يبذل نفسه في سبيل الله قربة لله تعالى ، وهؤلاء الفتية الذي ينفذون هذه العلميات الاستشهادية يعلمون تمام العلم ما أعده الله للمجاهدين من أجر عظيم ومن هذا الأجر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم" لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب ، ولقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب ".

    كرامات الاستشهاديين؟؟

    إن الدماء الزكية التي تنزف من الاستشهادي تقوي الفكرة التي من أجلها ضحى هذا الشهيد في نفوس كل الفلسطينيين وتشحذ هممهم، وبذلك فالاستشهاديين عناصر فعالة مؤثرة في المجتمع بعد استشهادهم، وهذا ما كان واضحا من كلام المواطن أبو إبراهيم"27" عام من سكان المنطقة الوسطى بغزة كيف لنا لا نتوق ونتشوق ونتمنى أن ننال شرف تنفيذ عملية استشهادية ونحن نرى الكرامات التي منحها الله لابن كتائب القسام الإستشهادي محمد فرحات مزلزل الكيان الصهيوني. وتابع أبو إبراهيم حديثه معنا وقد ارتفع صوته وبدا وكأنه كتلة من اللهب وقال مقسما بالله العظيم"إن أطال الله في عمري فسأختار نهايتي بأن تكون عملية استشهادية ولو وصل الامر أن أشتري الحزام الناسف من مالي الخاص وسأعرف حينها كيف أصل الى الصهاينة في قلب كيانهم المقام على أراضينا ، ومن الواضح أن هذا المواطن قد وضع لنفسه خطة كاملة لعملية استشهادية حيث يقول "إن العملية التي أفكر بها سترى النور بإذن الله في أقرب فرصة تتاح لي وإن شاء الله لن تكون نتائجها أقل من تلك التي نفذها الاستشهادي البطل"عز الدين المصري" الذي كان له الفضل في ترسيخ حب العمل الاستشهادي إلى قلبي بعد سماع نبأ عمليته الاستشهادية البطولية .

    الشهيد حي؟؟

    وختاما فإن علماء التوحيد يؤكدون أن هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن الشهيد حيًا عند الله ويستدلون على ذلك بما يلي :

    أولاً : نحن كبشر لا ندرك حقيقة هذه الحياة، فهي فوق إدراكنا وتصورنا، وكما هو معلوم من الناحية الفقهية : أن الشهيد لا يغسل في حين أن الأموات يغسلون، فالغسل تطهير لجسد الميت، فى حين أن الشهداء أطهار على اعتبار أنهم أحياء، فليسوا بحاجة إلى تغسيل، وأنهم يدفنون فى ثيابهم لأنهم لا يزالون أحياء.

    ثانياً : أن الشهداء يرزقون عند ربهم بغير حساب، والرزق لفظ مطلق يشمل المأكل والمشرب والملبس وغير ذلك مما ينطبق عليه لفظ الرزق.

    ثالثاً : أن الشهداء فرحون مسرورون بما آتهم الله من فضله وبالفوز بالحياة الأبدية الآخروية.

    رابعاً: أن الشهداء يستبشرون بلحوق إخوانهم بهم الذين لم يستشهدوا بعد، إنهم أى الشهداء يرحبون بمن سيأتى بعدهم شهيدًا.

    خامساً : أن حسنات الشهيد تتزايد بعد استشهاده ويأمن فتنة القبر لقول رسولنا الأكرم ( "كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا فى سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويأمن فتنة القبر".

    سادساً : أن الشهيد لا يتألم حين استسلام الروح للحديث الشريف (الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد أحدكم ألم القرصة).وهو ألم بسيط جدا ، وهذا التعبير يفيد عدم الشعور بألم الموت .

    سابعاً :يعلم الشهداء بالأحداث والوقائع الدنيوية التي تمر بالناس فهم يعايشوننا في هذه الحياة الدنيوية، لذا فإن أرواح الشهداء تبقى محلقة فوقنا لمتابعة ما يجرى في هذه الأيام، وفى المساء تأوى الأرواح إلى قناديل معلقة بالعرش ؛ لقول الرسول : "إن أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوى إلى قناديل معلقة تحت العرش).

    قد أعذر من أنذر؟؟

    وفي ختام تقريرنا هذا نوجهها صرخة قوية تهز أركان هذا الكيان الهش لتصل إلى النازي المجرم شارون وكل أبناء صهيون الذين يعيثون في أرضنا ومقدساتنا فسادا بأن أبناء شعبنا الفلسطيني كله هم مشاريع شهادة كلهم " استشهاديين مع وقف التنفيذ" فعليكم وأنتم الأحرص على "حياه" أن تولوا بأرواحكم وأجسادكم من حيث أتيتم قبل أن تصبحوا من ضرباتنا الآتية أجسادا بلا روح "وإن غدا لناظره لقريب" .

    خاص – قسام :
     

مشاركة هذه الصفحة