المفعـول السحــــري ... في الدفع المعنــوي ..

الكاتب : جراهام بل   المشاهدات : 1,089   الردود : 17    ‏2006-01-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-02
  1. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    حين تخطو الأقدامْ فوق صفيحِ الأرضِ وبين صقيعِ البرد وحميمِ الحرِ فإنَ النفس تمني روحها بهدفٍ ما قد دأبت على المضي فيه قدماً وسيراً للنيلِ منه .. ودام أن شعاع الأمل مايزال ينشر البصيص بخطوطه من فتحاتٍ ضيقةٍ وفي غرفٍ مظلمةٍ فإن العجله في سيرٍ حتى قرب إنتهاء موعد الزفافْ إلى دار المستقرْ ..

    كلمة "شكراً" هي أحد تلك أنواع الوقود المعنويه ذات القوه الصلبه بالدفع بركبِ السير قدماً .. وقد لايلاحظُ المرءُ منذ الوهلة الأولى الأهميه القصوى والأكسير العتيق التي تتمتع به هذه الكلمه في أنفس الناس أجمعين .. هكذا يجب أن يكتشفها الجميع لتعمل بها الألسن فهي في مقامها من رفيع الخلقِ والإحسان للناسْ .. قالها أحدهم حين قد أصابته قلة الحيله .. ولكن في ماذا؟ هل هي حيلة الماده؟ أما الصحه؟ لا ليست أياً منهما بل حيله معنويه لاطالما أحتاجها وهو الميسور الحال حين ذكر أنه كان ينتظر من مسؤوليه ولو حتى كلمة "شكر"! على ماقدمه طيلة 20 عاماً مضت شربتْ من عمره وجلده وشبابه وقوتهِ كان قد قضاها في سبيل خدمةِ عملهِ بكل تفاني وإخلاص .. يقول (لم أكن في يوماً من الأيام متذمراً ولاشاكياً بكل كنت السميع الطاعيَ لكل أعمالي بروحٍِ صافيه .. فكنت أنتظر ورقه أو شهادة تقدير أو كلمة شكرِ يعبرون فيها عن حرصيَ! وتبقى وقوداً داعما ماتبقى من مستقبلِ أياميَِِ) .. هذا ماأنٌ به الفرد والكثير منهم حول العالم .. وهي نقطه مهمه من أجل الدفع بعمليةِ الإنتاج بمعدلاتٍ متزايده ..
    الشكر هو أدنى عمليات التحفيز وأشهرها وتبقى الأم في الجانب المعنوي .. مثلها مثل الحوافز الماديه والإجتماعيه ...

    يقول الله سبحانه وتعالى في محكمه كتابه الكريم : ( ولئن شكرتم لأزيدنكم) .. فهي تعكس مرونة وسلاسة أخلاق شخصيةَ من أمامكَ .. وتبقى جذراً كامناً وثابتاً في مطوياتِ ديننا الحنيفْ .. هاهو الرحمن وربُ العرش ينوه بضرورة الشكر لنعمِ الله علينا .. فلتبقى صيغه دائمه وباقيه أبداً ماحيينا ..

    في أحدِ البلدانْ تبقى هذه الكلمه عامل مميزْ في التواصل الحبي بين الأفراد وبين المجتمعات تحتَ بوتقةٍ واحده .. الإبتسامه السمحه .. والشكر الدائم .. والإعتذار المتواصل عن أي سوءٍ غير متعمد قد بدا من أي طرفٍ منهم .. لذلك يجد الشخص من بين جموع هذه الأجساد إلا وقد وجد نفسه بأن أصبح قلبه ليناً .. والتعامل أضحى طرياً .. وهذا التكاتف قد يحدث في كثير من الأحيان في أوقات الأزمات وأشدها ولكنها تبقى ذاتَ طابع خاص حين تكونْ في أيسرِ الأحوال وأجملها لأنها مثلَ النقشِ في الدماءِ وكما يُقال تأتي أُكُلها ولو بعَد حينْ وتبقى ثمارها ناضجه أبد الآبدين .. هي حكاية "شكر" تكتبها بثلاثِ كلمات فتصنعَ بها سعادتكَ وسعادةَ الآخرين .. وتزيد أعمار البشر بعد أنا كانوا للغضب والقهر خانعينْ ... هي أموراً قد يغفل عنها الفردْ وفي وزنها ثقل الجبال والأراضين ..

    إبدأ من منزلك وأثني على الإيجابيات من أقربها إلى أبعدِ الباعدين .. وتواصل بهذه الكلمه السحريه مع بقيةِ مَنْ هم حولكَ ِمنَ الأقرباءْ والاصدقاءْ والعاملينْ .. لتكون هي حلقة الوصل وبينهم .. ولتكون هي آيةُ البدءِ في فضيلةِ من السجايا المحببه للشربِ من إناءها أجمعينْ ..
    وكل عام وأنتمْ بخيرْ لقرب عيد الأضحى المباركْ ..


    خاتمه :
    شكراً بكل لغات العالم
    من أجل إقتطاعِ جزءٍ من وقتكم لقراءة مقالتي المتواضعه ..

    عادل أحمد
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-02
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    مقال رائع يا عادل احمد
    ويكفينا انه من صميم الذات ومن ابداع الاستاذ عادل احمد
    وليس مثل المقالات الملطوشة الذي نتسارع لنقلها إلى المجلس
    سلمت وسلمت اناملك ايها الرائع
    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-02
  5. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    [FRAME="13 80"]المفعـول السحــــري ... في الدفع المعنــوي ..

    --------------------------------------------------------------------------------

    حين تخطو الأقدامْ فوق صفيحِ الأرضِ وبين صقيعِ البرد وحميمِ الحرِ فإنَ النفس تمني روحها بهدفٍ ما قد دأبت على المضي فيه قدماً وسيراً للنيلِ منه .. ودام أن شعاع الأمل مايزال ينشر البصيص بخطوطه من فتحاتٍ ضيقةٍ وفي غرفٍ مظلمةٍ فإن العجله في سيرٍ حتى قرب إنتهاء موعد الزفافْ إلى دار المستقرْ ..

    كلمة "شكراً" هي أحد تلك أنواع الوقود المعنويه ذات القوه الصلبه بالدفع بركبِ السير قدماً .. وقد لايلاحظُ المرءُ منذ الوهلة الأولى الأهميه القصوى والأكسير العتيق التي تتمتع به هذه الكلمه في أنفس الناس أجمعين .. هكذا يجب أن يكتشفها الجميع لتعمل بها الألسن فهي في مقامها من رفيع الخلقِ والإحسان للناسْ .. قالها أحدهم حين قد أصابته قلة الحيله .. ولكن في ماذا؟ هل هي حيلة الماده؟ أما الصحه؟ لا ليست أياً منهما بل حيله معنويه لاطالما أحتاجها وهو الميسور الحال حين ذكر أنه كان ينتظر من مسؤوليه ولو حتى كلمة "شكر"! على ماقدمه طيلة 20 عاماً مضت شربتْ من عمره وجلده وشبابه وقوتهِ كان قد قضاها في سبيل خدمةِ عملهِ بكل تفاني وإخلاص .. يقول (لم أكن في يوماً من الأيام متذمراً ولاشاكياً بكل كنت السميع الطاعيَ لكل أعمالي بروحٍِ صافيه .. فكنت أنتظر ورقه أو شهادة تقدير أو كلمة شكرِ يعبرون فيها عن حرصيَ! وتبقى وقوداً داعما ماتبقى من مستقبلِ أياميَِِ) .. هذا ماأنٌ به الفرد والكثير منهم حول العالم .. وهي نقطه مهمه من أجل الدفع بعمليةِ الإنتاج بمعدلاتٍ متزايده ..
    الشكر هو أدنى عمليات التحفيز وأشهرها وتبقى الأم في الجانب المعنوي .. مثلها مثل الحوافز الماديه والإجتماعيه ...

    يقول الله سبحانه وتعالى في محكمه كتابه الكريم : ( ولئن شكرتم لأزيدنكم) .. فهي تعكس مرونة وسلاسة أخلاق شخصيةَ من أمامكَ .. وتبقى جذراً كامناً وثابتاً في مطوياتِ ديننا الحنيفْ .. هاهو الرحمن وربُ العرش ينوه بضرورة الشكر لنعمِ الله علينا .. فلتبقى صيغه دائمه وباقيه أبداً ماحيينا ..

    في أحدِ البلدانْ تبقى هذه الكلمه عامل مميزْ في التواصل الحبي بين الأفراد وبين المجتمعات تحتَ بوتقةٍ واحده .. الإبتسامه السمحه .. والشكر الدائم .. والإعتذار المتواصل عن أي سوءٍ غير متعمد قد بدا من أي طرفٍ منهم .. لذلك يجد الشخص من بين جموع هذه الأجساد إلا وقد وجد نفسه بأن أصبح قلبه ليناً .. والتعامل أضحى طرياً .. وهذا التكاتف قد يحدث في كثير من الأحيان في أوقات الأزمات وأشدها ولكنها تبقى ذاتَ طابع خاص حين تكونْ في أيسرِ الأحوال وأجملها لأنها مثلَ النقشِ في الدماءِ وكما يُقال تأتي أُكُلها ولو بعَد حينْ وتبقى ثمارها ناضجه أبد الآبدين .. هي حكاية "شكر" تكتبها بثلاثِ كلمات فتصنعَ بها سعادتكَ وسعادةَ الآخرين .. وتزيد أعمار البشر بعد أنا كانوا للغضب والقهر خانعينْ ... هي أموراً قد يغفل عنها الفردْ وفي وزنها ثقل الجبال والأراضين ..

    إبدأ من منزلك وأثني على الإيجابيات من أقربها إلى أبعدِ الباعدين .. وتواصل بهذه الكلمه السحريه مع بقيةِ مَنْ هم حولكَ ِمنَ الأقرباءْ والاصدقاءْ والعاملينْ .. لتكون هي حلقة الوصل وبينهم .. ولتكون هي آيةُ البدءِ في فضيلةِ من السجايا المحببه للشربِ من إناءها أجمعينْ ..
    وكل عام وأنتمْ بخيرْ لقرب عيد الأضحى المباركْ ..


    خاتمه :
    شكراً بكل لغات العالم
    من أجل إقتطاعِ جزءٍ من وقتكم لقراءة مقالتي المتواضعه ..

    عادل أحمد[/FRAME]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-01-03
  7. سمير محمد

    سمير محمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-26
    المشاركات:
    20,703
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2003
    العزيز : عادل أحمد ..

    الشكر هي أجمل خدمة ربما تقدمها إلى شخص قام معك بموقف جميل .. قد يكون موقفا عابرا في شارع لاتتذكره أو وقفة صديق لاينتظر منك إلا الشكر ..

    قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( من لايشكر الناس لايشكر الله ) ..

    وهذه لفتة كريمة في ارتباط شكر الناس بشكر الله ..

    وخلق رفيع يجب التحلي به .. في كل مكان كما تفضلت بدءا من البيت ..


    شكرا لك لهذه الجرعة الدسمة من الجمال ..


    كل التقدير لك أيها الرائع​
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-01-04
  9. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    الأستاذ القدير
    الصلاحي
    حياكَ الله .. دائماً تغيب عنا .. ليش ياغالي خليكْ قريب ..
    وشكراً لهذه الإطلاله المتميزه والحضور الذي يشحذ الهممْ ..
    وكلماتكَ العزيزه ..
    أسمى آيات التقدير
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-01-04
  11. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0

    أخي العزيز
    سموره
    أزيك ياعم؟ ياسعم قد لي منك مده :D ...
    دائماً تتحفنا بتعقيبات سلسه ومرنه وتحمل طابع مفيدْ ..
    وكما تفضلتْ فإنها من النوع المعنوي المتميز ...
    وكم أسلفتُ أنا .. فهي أدنى مستويات الحوافز وأساسها في نفس الوقت .. ولذلك وجب الخوضُ فيها دائماً ..
    ----
    كل إمتناني وإحترامي لجنابكَ الكريم ..
    أسمى آيات التقدير
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-01-05
  13. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    شكرا لك...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-01-05
  15. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم
    المطرقه
    كل الشكر والتقدير لك .. على شكركَ لي لطرحِ الموضوعْ ..
    وكل الشكر أيضاً لحضوركِ ومساندتكْ ..
    أسمى آيات التقدير
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-01-05
  17. abo.targ

    abo.targ عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-12-03
    المشاركات:
    1,153
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك اخي عادل احمد على هذه الكلامات المضيئه والحرف الصادق النابع من القلب
    تسلم اخي والله يسلمك من كل شر بكل للغات العالم وبكل القلوب المحبه للئخوه الصادقه والتعامل النقي الخالي من المجاملات والنفاق الزائف الذي فسد به كل شي اصبح الانسان النضيف في هذه الاايام مشرد ومطارد لايعرف للحقيقه وجه ولالون ولاهويه نسئل الله ان يلطف بناء وبلجميع ان شاء الله

    خالص التحية والتقدير اخي الكريم​
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-01-06
  19. جراهام بل

    جراهام بل مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-05
    المشاركات:
    12,156
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز
    أبو طارق
    كل التقدير والعرفان لكلماتكَ الرقيقه ... وحضورك القوي ... وفي الحقيقه أخي الكريم إن كان من جمالٍ في الموضوع ردُكَ هو أساسه وبنيانه ... حيث حضرتَ وأعطيتني بعضاً من الأخوه والصداقه التي نحتاجها بالفعلْ ..
    سلام مربعْ ..
    أسمى آيات التقدير
     

مشاركة هذه الصفحة