الثورة ...ما نحتاج

الكاتب : ريا أحمد   المشاهدات : 621   الردود : 4    ‏2002-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-13
  1. ريا أحمد

    ريا أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-29
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    يقال "آخر العلاج الكي "فهل يحتاج جسدنا العربي الذي يئن وجعاً وألماً للكي أم أن الكي لن يجدي معه وبذلك يتوجب علينا القيام بعملية البتر ؟
    فجسدنا العربي المتألم لم ينفع معه لا العلاج الشعبي ولا العلمي ،وحتى المشعوذون والسحرة لم يفلحوا في معالجته ،ذلك لأن المرض أخبث بكثير مما يظنه البعض .
    علينا كجسد عربي ينخر المرض في عظامه أن نستجمع قوانا لاتخاذ القرار المصيري في بتر الأعضاء الفاسدة قبل أن تتعفن اكثر ويصير علاجها لا يؤدي إلا إلى الوفاة .
    ولأن المرض خطير فيتوجب أن يكون الطبيب المعالج كفؤاً وماهراً يستطيع أن يضع البديل لما سيبتره ويستطيع أن يحقن الدماء التي ستُسكر الأرض ،يجب أن يكون طبيباً فطناً لا يمنح الأرض فرصة التهام أجساد البشر .
    ولكي نبتر المرض الخبيث من جسدنا العربي يتوجب علينا تهيئة جيل يتولى المهام بدلاً من السالفين،ولهذه المهمة يجب أن نوفر الأشخاص المؤهلين لتعليم أجيالنا معنى الأرض،الكرامة، الشرف،القوة والأهم من ذلك كله أن يعلمهم كيف يصنع الإنسان التاريخ، وليس كيف يصنع التاريخ الإنسان .
    فإذا ما توفر جيل من الشباب يعي أن الخلافة أمانة وشجاعة وليست مالاً ووراثة ،ومتى توفر جيل من الشباب لا يخاف سوى ربه ولا يخاف إلا على وطنه (عرضه)،فلابد وأن الشعوب العربية ستتضوع جوعا حتى تزرع ما تأكل ،وتتجمد من زمهرير البرد حتى تُخيط ما تلبس ،وتعود للعصر الحجري حتى تصنع مقتناياتها ،حينها سيرفع الجسد العربي يده ولن يتوسل أو يتسول ، وسيمسك السيف ويمتطي الخيل وسيزأر في وجه من يتلحفون برداء المصالح .
    هل نحن مستعدون لتهيئة هذا الجيل أم أننا سنترك الفضائيات تهيئتهم بما يتوافق مع نحن فيه من شتات وتمييع ،وبما يتوافق مع عفن جسدنا العربي الراقد فوق الأحلام الآسنة،والآمال المُعلبة والطموحات المحرمة .
    جسد تعفن من طول انتظار بطل مغوار لم يُخلق إلا في عقولهم الضيقة ،وكتبهم السمجة .
    هل نبدأ بالخطوة الأولى لتهيئة الثورة ضد أنفسنا أولاً وحكامنا ثانيا و المستعمر أخيراً، أم أننا سنظل نعبد (أراجوزات) إسرائيل؟ نُسمي بأسمائهم ،ونحلف بحياتهم ،ونقُبل نعالهم علانية ونلعنهم في السر كما يقُبلون نعال من يحركهم بأنامل حقيرة سراً ويلعنونهم علانية ،هل حان الوقت لبتر ما تعفن من أعضائنا؟أم أن الماضي سيربطنا بوثاق الحقد والكراهية إلى أن تُستباح عرائسنا جميعها كما استباحت عروس العربي ذات مساء ضاع فيه القمر ،وبكت فيه السماء فهلل الحمقى للمطر وصفقوا على دوي الرصاص ،وظلوا ينتظرون الحمامة البيضاء ذات الغصن الزيتوني ،لم يدروا أن تلك الحمامة أسطورة إسرائيلية أتقنوا تلقينها لهم ،وتفنن الحمقى في تمجيدها والاحتفال بعيدها .
    أيها الجسد المتعفن حلماً وحقداً ووجعاً ،أيها الجسد الأحمق إذ ينتظر أن تتحول الأسطورة إلى حقيقة ،والتعيس إذ يرقد على نعش من الأوهام مغزول ..هل حان الوقت للعلاج أم أن طبيب بطاقية إسرائيلية سيأتي لمعالجة ألمك وتهدئة وجعك .؟!!
    المواطنة : ريـا أحمـد
    من كتاب : (كلمات بلا حروف ...أجساد موقوته)..قيد الطبع
    :mad:
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-14
  3. درهم جباري

    درهم جباري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-16
    المشاركات:
    6,860
    الإعجاب :
    1
    موضوع رصين ..


    علينا كجسد عربي ينخر المرض في عظامه أن نستجمع قوانا لاتخاذ القرار المصيري في بتر الأعضاء الفاسدة قبل أن تتعفن اكثر ويصير علاجها لا يؤدي إلا إلى الوفاة .

    نعم ، أيتها الأخت العزيزة / ريا .. وعلينا أيضا كمسلمين أن نعود إلى الله وأن نعمل لديننا مثلما نعمل لدنيانا ..

    لك الود .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-04-20
  5. jemy

    jemy عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-03-26
    المشاركات:
    1,426
    الإعجاب :
    0
    مشكورة أختي ريال والله يغعطيك العافية وإلى الأمام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-04-20
  7. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    في البداية هي تهنئة من قلوبنا باسم المجلس الأدبي
    ورواده الكرام لأديبتنا الرائعة ريا أحمد وهي تدفع باصدارها الغالي :

    ((كلمات بلا حروف ...أجساد موقوته )) الى مكتبتنا العربية ونتمنى عليك أن تقتطفي لنا من جناه الكثير ..

    ((علينا كجسد عربي ينخر المرض في عظامه أن نستجمع قوانا لاتخاذ القرار المصيري في بتر الأعضاء الفاسدة قبل أن تتعفن اكثر ويصير علاجها لا يؤدي إلا إلى الوفاة .
    ولأن المرض خطير فيتوجب أن يكون الطبيب المعالج كفؤاً وماهراً يستطيع أن يضع البديل لما سيبتره ويستطيع أن يحقن الدماء التي ستُسكر الأرض ،يجب أن يكون طبيباً فطناً لا يمنح الأرض فرصة التهام أجساد البشر .)) ...

    في هذه الأسطر ( حسب ما أعتقده )
    لخصت أديبتنا الكثير الذي يمكن أن يقال حول : جيل التغيير ....وأن الجراحات التجميلية لم تعد تنفع في جسد هذه الأمة ..

    وجيل التغيير شباب يمضي بخطوات ثابته مدروسة ....
    لايستعجل الثمره ...يبني ولايهدم ..يزرع الوعي
    ويرص الصفوف ....يؤمن ايماناً يقينياً بأن صلاح جسد هذه الأمة
    وبلسم شفائها يكمن في حناياها وروحها التي انتشلتها قديماً من شتات الصحراء لتضعها في دور الرائد لأمم الكون ...

    لا يبنون ركاماً من كلمات ثورية ولا خطباً حماسية
    لكنهم يبنون... ويبنون.... ويبنون .. حتى يكتمل البناء ..

    بداية البنيان في أنفسهم تقويماً وتهذيباً...
    ثم في أسرهم نماذج من سعادة وتفاهم وبناء اسر قوية
    لاتعرف سوى درب المجد طريقاً ودرب الجنة مسلكاً ...

    ثم مجتمعاً ينتج عن هذه الأسر فدولاً فامة ...
    ------------------------
    يقال أن الشعوب العربية لاتقرأ التاريخ واتضح أن حكامنا
    هم الذين لم يقرأوا التاريخ ....
    ------------------------------------------------- وضاح اليمن

    ((والأهم من ذلك كله أن يعلمهم كيف يصنع الإنسان التاريخ،
    وليس كيف يصنع التاريخ الإنسان . ))..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-04-20
  9. ريا أحمد

    ريا أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-08-29
    المشاركات:
    201
    الإعجاب :
    0
    الف شكر

    الأخ درهم جباري
    الأخ جيمي
    الأخ فهمي
    اشكركم كثيرا لاهتمامكم ..ويظل الهم العربي واحد في قلوبنا جميعاً .
    --------------
    شكراً اخ فهمي على المباركة بالكتاب الذي بأذن الله سيرى النور خلال الايام القليلة القادمة ..
    -------------
    أخ جيمي ..رجاء خاص جدا جدا بتغيير الصورة التي ترافق مشاركتك ..كفانا اسفاف للمرأة حتى في المجالس الادبية فلا ارى رابط بين استلقاء تلك المرأة والجملة التي تصطحبها سواء ما ينقص من مشاركاتك الجميلة ..
    تحياتي للجميع
    الريانة
     

مشاركة هذه الصفحة