اضحك مع الوهابيه ....... الحلقة السادسة

الكاتب : نيغروبونتي   المشاهدات : 486   الردود : 2    ‏2006-01-02
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-02
  1. نيغروبونتي

    نيغروبونتي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-27
    المشاركات:
    538
    الإعجاب :
    0
    اخترعوا نسخ التلاوة لتبرئة أئمتهم من القول بالتحريف!

    اخترع علماؤهم مقولة (نسخ التلاوة) لتخليص أئمتهم ومصادرهم من القول بتحريف القرآن!

    ومعناها أن كل الآيات التي زعم أئمتهم مثل عمر وأبو موسى وعائشة وغيرهم أنها من القرآن، قد كانت منه بالفعل، لكنها نسخت تلاوتها بعد ذلك، ورفعت من القرآن وبقي حكمها!

    لكن نسخ التلاوة لا يعالج بقية مقولاتهم في القرآن، كقول عمر وغيره إنه ذهب ثلثا القرآن بموت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو كثير منه، وبدعته في الأحرف السبعة، وفتواه بجواز تغيير ألفاظ القرآن، وغيرها!

    وحتى في الآيات المزعوم أنها من القرآن، فإن نسخ التلاوة لايعالج إلا جزءً ضئيلاً منها، فعائشة مثلاً تقول عن الآيات التي أكلتها السخلة إنها كانت مما يقرأ من القرآن حتى توفي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنفت أن تكون منسوخة في حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا نسخ بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم)!

    وكذلك نصوص أكثر الآيات الأخرى المزعومة تأبى عليهم أنها نسخت، وحتى تلك التي لا يأبى نصها نسخ تلاوتها، لم يرد نص بنسخها، فيكون قولهم بالنسخ قولاً بغير علم ولا دليل!

    وقد عدد ابن الجوزي في مقدمة كتابه نواسخ القرآن أقسام النسخ، وحاول



    تطبيق نسخ التلاوة على مقولات أئمتهم! قال في ص33:

    فالقسم الأول: ما نسخ رسمه وحكمه. وروى له مثلاً عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رهطاً من أصحاب النبي (ص) أخبروه أنه قام رجل منهم من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شئ إلا بسم الله الرحمن الرحيم! فأتى باب النبي (ص) حين أصبح يسأل النبي (ص) عن ذلك، وجاء آخر وآخر حتى اجتمعوا فسأل بعضهم بعضا:ً ما جمعهم؟ فأخبر بعضهم بعضاً بشأن تلك السورة، ثم أذن لهم النبي (ص) فأخبروه خبرهم، وسألوه عن السورة؟ فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئاً، ثم قال: نسخت البارحة فنسخت من صدورهم، ومن كل شئ كانت فيه!!

    وروى مثلاً آخر عن أبي موسى الأشعري قال: (نزلت سورة مثل براءة ثم رفعت! فحفظ منها: إن الله يؤيد الدين بأقوام لاخلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى وادياً ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب...

    وروى عن مجاهد قال: إن الأحزاب كانت مثل البقرة أو أطول!

    وعن أبيّ بن كعب أنه قال: (والذي أحلف به لقد نزلت على محمد (ص) وإنها لتعادل البقرة أو تزيد عليها).

    وعن ابن مسعود أنه قال: (أنزلت على رسول الله (ص) آية فكتبتها في مصحفي فأصبحت ليلة فإذ الورقة بيضاء! فأخبرت رسول الله (ص) فقال: أما علمت أن تلك رفعت



    البارحة). انتهى.

    ولايمكننا تصديق هذه الروايات، فإنها في أحسن حالاتها أخبار آحاد لاتنهض لإثبات أمر كبير، لو كان لبان، ولرواه غير هؤلاء!!


    * * *

    ثم قال ابن الجوزي: القسم الثاني ما نسخ رسمه وبقي حكمه:

    وطبقه على آية عمر: فالرجم حق على من زنا.. وآية عمر الأخرى: فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، وقد تقدمتا من البخاري ومسلم.

    وروى قول عمر: (وأيم الله لولا أن يقول قائل زاد عمر في كتاب الله لكتبتها في القرآن....وأنها قد أنزلت وقرأناها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة. ولولا أن يقال زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي).

    ثم روى ابن الجوزي عن أبيّ بن كعب أنه قال عن سورة الأحزاب: (إن كنا لنقرأها كما نقرأ سورة البقرة وإن كنا لنقرأ فيها: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله، والله عزيز حكيم).

    ثم روى عن عمر أنه قال لعبد الرحمن بن عوف: (ألم تجد فيما أنزله الله علينا أن: جاهدوا كما جاهدتم أول مرة؟ فإنا لا نجدها؟! قال: أسقطت فيما أسقط من القرآن!

    وروى عن حميدة أنه كان في مصحف عائشة: إن الله وملائكته يصلون على النبي، والذين يصلون في الصفوف الأولى).





    وعن أنس: (أن رسول الله (ص) بعث حراماً خاله في سبعين رجلاً فقتلوا يوم بير معونة، قال فأنزل علينا فكان مما نقرأ فنسخ: أن بلغوا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، وقال ابن الجوزي: انفرد بإخراجه البخاري). انتهى.

    وهذا القسم لايمكن قبول رواياته أيضاً، لأمور:

    الأول: أن أحاديثه كلها أخبار آحاد أيضاً، ولو كان مثل هذا الأمر صحيحاً لانتشر خبره، وكثرت رواياته عن الصحابة وأهل البيت (عليهم السلام).

    والثاني: أن آياته المزعومة كلها ركيكة، لا تشبه آيات القرآن ولو بقدر من بلاغتها!

    والثالث: أن آية عمر: (جاهدوا كما جاهدتم أول مرة) قد فسرها عمر بأن ذلك إذا كان الأمراء من بني أمية والوزراء من بني مخزوم!

    فقد روى السيوطي في الدر المنثور:4/371: نفس رواية ابن الجوزي عن ابن عوف، وتتمتها: (قلت بلى، فمتى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو المغيرة الوزراء)! وقال السيوطي: (أخرجه البيهقي في الدلائل عن المسور بن مخرمة). انتهى.

    ونحن نوافق على هذا المعنى، لأنه ورد في أحاديث صحيحة عندنا وعندهم، توجب على المسلمين جهاد قريش على تأويل القرآن كما جاهدهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أول مرة على تنزيله، وأن



    من يقوم بذلك هو علي (عليه السلام).

    ومن أحاديثه في مصادرهم (حديث خاصف النعل) الذي رواه الترمذي:5/298، وصححه، وفيه: (يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلوبهم على الايمان. قالوا من هو يا رسول الله؟ فقال له أبو بكر من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل، وكان أعطى علياً نعله يخصفها). (رواه الحاكم:2/138و:4/298وصححه على شرط مسلم)

    ومن أحاديثه في مصادرنا مارواه العياشي:2/229، في تفسير قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: ما تقولون في ذلك؟فقال: نقول هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة، فقال: بل هي قريش قاطبة، إن الله خاطب نبيه فقال: إني قد فضلت قريشاً على العرب، وأتممت عليهم نعمتي، وبعثت إليهم رسولاً فبدلوا نعمتي، وكذبوا رسولي). انتهى.

    فمقولة الجهاد أول مرة وثاني مرة، أو الجهاد على تنزيل القرآن ثم على تأويله، مقولة إسلامية ثابتة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنسجمة مع اعتقاد أهل البيت (عليهم السلام)، لكنا لا نوافق على أنه نزلت فيها آية، ثم رفعت أو فقدت أو أسقطت، كما تقول روايتكم عن عمر.

    والرابع: أن روايات هذه الآية المزعومة متعارضة، ففي بعضها أن مدعي الآية هو عمر كما تقدم، وفي بعضها أنه ابن عباس كالذي رواه السيوطي في الدر المنثور:5/197، وذكر حواراً دار فيها بين عمر وبين ابن



    عباس، وكأن عمر لايعرفها أو يشك فيها ويقرر ابن عباس بها:

    قال السيوطي: (وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس أن عمرسأله... فقال عمر: مَنْ أمرنا أن نجاهد؟ قال: بني مخزوم وعبد شمس!). انتهى.

    وهذا التعارض يوجب الشك في أصل وجود آية كانت ثم نسخت!

    والخامس: أن الحكم بأنها من القسم الثاني ما نسخ رسمه وبقي حكمه، وإن كان يناسبه تعبير أنها نسخت، أو رفعت من القرآن كما في بعض رواياتها، لكن رواية ابن الجوزي ورواية المسور بن مخرمة (في كنز العمال:2/567 وغيره) تعارض ذلك وتقول إنها أسقطت فيما أسقط من القرآن! ومعناه أنها لم تنسخ بل أسقطت من المصحف الفعلي، عمداً، أو سهواً، أو لضياعها! وليس شئ من ذلك نسخاً!

    والسادس: أن آية عائشة المزعومة ليس لها معنى معقول مفهوم، حتى نقبل أن تكون نزلت آية ثم رفعت! فما معنى أن الله تعالى يقرن الصلاة على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصلاة على المصلين في الصف الأول؟!

    وكيف يصح حينئذ أن يفرع عليه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)؟! فلو صحت إضافة عائشة للزم القول إن معنى الآية كان غلطاً أو ضعيفاً، حتى رفع الله من الآية الجزء الذي زعمته عائشة!

    والسابع: أن آية أنس عن قراء بئر



    معونة الذين قتلهم أهل نجد: (أن بلغوا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا)، هي الوحيدة من هذه الآيات المزعومة التي نصت روايتها على أنها كانت مما يقرأ من القرآن ثم رفعت، أو نسخت.

    وحيث صحت روايتها عندكم (البخاري:3/204 و208 و:4/35 و:5/42، وغيره من صحاحكم) فتكون هي المثال الوحيد الصحيح عندكم على نسخ التلاوة، لكن أين حكمها الذي بقي؟! بل أين رائحة بلاغة آيات القرآن فيها؟!



    ثم قال ابن الجوزي: فصل ومما نسخ رسمه واختلف في بقاء حكمه:

    وروى فيه آيات عائشة التي أكلتها السخلة، ونقل أقوالهم المختلفة فيما يحرِّم من الرضاعة هل هو المصة أو خمس رضعات أو عشر؟!

    وقال: (وتأولوا قولها: وهي مما يقرأ من القرآن، أن الإشارة إلى قوله (وأخواتكم من الرضاعة) وقالوا: لو كان يقرأ بعد وفاة رسول الله (ص) لنقل إلينا نقل المصحف، ولو كان بقي من القرآن شئ لم ينقل لجاز أن يكون ما لم ينقل ناسخاً لما نقل، فذلك محال!

    ثم قال: ومما نسخ خطه واختلف في حكمه ما روى مسلم في إفراده عن عائشة أنها أملت على كاتبها (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين) وقالت: سمعتها من رسول الله (ص) وقد اختلف الناس في الصلاة الوسطى على خمسة أقوال بعدد الصلوات الخمس، وقد شرحنا ذلك في التفسير). انتهى.





    وضعف هذا القسم من النسخ واضح، لأنهم اعترفوا بأن بقاء حكمه مختلف فيه، والحقيقة أن اختلافهم في أصل إنشاء حكمه لا في بقائه! ومعناه أن منهم من يشكون في أصل آيتي عائشة في الخمس رضعات وصلاة العصر!

    وقد لاحظت أنهم لم يجدوا حلاً لتناقض كلام عائشة: (وقد توفي رسول الله وهي مما يقرأ من القرآن)، إلا بأن يجعلوه كلاماً عن آيات أخرى! وهو تهافت منهم، واتهام لعائشة بالتهافت!



    وختاماً، نذكر بكاء ابن المنادي والزركشي على سورتي الحفد والخلع العمريتين!

    قال في البرهان:2/37: (وذكر الإمام المحدث أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي في كتابه الناسخ والمنسوخ مما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه! سورتا القنوت في الوتر، قال:

    ولاخلاف بين الماضين والغابرين أنهما مكتوبتان في المصاحف المنسوبة إلى أبيّ بن كعب، وأنه ذكر عن النبي (ص) أنه أقرأه إياهما!! وتسميان سورتي الخلع والحفد!!

    وهنا سؤال: وهو أن يقال: ما الحكمة في رفع التلاوة مع بقاء الحكم، وهلا أبقيت التلاوة ليجتمع العمل بحكمها وثواب تلاوتها؟!

    وأجاب صاحب الفنون فقال: إنما كان كذلك ليظهر به مقدار طاعة هذه الأمة في المسارعة إلى بذل النفوس بطريق الظن من غير استفصال لطلب طريق مقطوع به فيسرعون



    بأيسر شئ كما سارع الخليل إلى ذبح ولده بمنام، والمنام أدنى طرق الوحي)!! انتهى.

    فتراهم جعلوا من أخبار الآحاد مستنداً شرعياً لإثبات قرآنية جميع زيادات عمر وعائشة وأبي موسى، ومن تبعهم، ومجموعها يبلغ أكثر من نص القرآن الفعلي! وحكموا بأنها جزء من القرآن!

    ثم اخترعوا لتخليص أصحابها من القول بالتحريف، بدعة نسخ التلاوة وبكوا على تلك النصوص الركيكة التي أشربوا حبها لحب أصحابها، وقالوا إنها: (مما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه)!!

    ثم اخترعوا حِكَماً وأسراراً لما تخيلوه من أن الله تعالى أنزل أضعاف هذا القرآن ثم نسخه!!

    في حين أنهم توقفوا في قرآنية البسملة والمعوذتين، تبعاً لأئمتهم أيضاً!


    * * *







    الأسئلة

    1 ـ هل تعتقدون أن نسخ التلاوة يعالج كل أحاديث مصادركم، وأقوال أئمتكم وعلمائكم التي يبدو منها تحريف القرآن!

    2 ـ هل يجوز للمسلم أن يقول إن الفقرة الفلانية كانت يوماً ما آية من كتاب الله تعالى ثم نسخت، بغير دليل على الأمرين؟

    3 ـ كيف جعلتم من الدليل على نسبة الآية إلى القرآن، دليلاً على نسخها لأنها لا توجد فعلاً فيه، بدون أن ينص حديثها أو أثرها على نسخها؟! بل قد نص كثير منها على أنها ضاعت أو فقدت، أو أنها مازالت من القرآن؟!

    4 ـ ما دمتم تقبلون حديث عمر عن آية الجهاد في المرة الثانية، وتصححون أحاديث جهاد علي (عليه السلام) على تأويل القرآن، فما هو حكم الذين جاهدهم علي (عليه السلام)؟ وما حكم الذين تخلفوا عن الجهاد معه؟!

    5 ـ كيف صارت قبيلة بني أمية التي أمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمين بجهادها إذا حكمت،صارت دولة إسلامية عادلة وصار حكامها أئمة وخلفاء؟!

    6 ـ مارأيكم فيما رواه الحاكم:4/487 عن أبي سعيد الخدري: (قال رسول الله (ص) إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلاً وتشريداً، وإن أشد قومنا لنا بغضاً بنو أمية وبنو المغيرة وبنومخزوم. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه).

    وما رواه مجمع الزوائد:7/44 عن علي (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا



    نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ.. الآية، قال: (نزلت في الأفجرين من بني مخزوم وبني أمية فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين. رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو ذو مر ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبعي، وبقية رجاله ثقات)؟!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-02
  3. هراب

    هراب عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-27
    المشاركات:
    1,813
    الإعجاب :
    0
    عقيدة اهل السنه والجماعه



    هذه هي العقيده التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام
    عقيدة أهل السنة والجماعة

    التعريف:
    أهل السنة والجماعة هم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة الذين أخبر النبي صلى الله عنهم بأنهم يسيرون على طريقته وأصحابه الكرام دون انحراف ؛ فهم أهل الإسلام المتبعون للكتاب والسنة ، المجانبون لطرق أهل الضلال . كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة " فقيل له : ما الواحدة ؟ قال : " ما أنا عليه اليوم وأصحابي " . حديث حسن أخرجه الترمذي وغيره .

    وقد سموا " أهل السنة " لاستمساكهم واتباعهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم . وسموا بالجماعة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في إحدى روايات الحديث السابق : " هم الجماعة " . ولأنهم جماعة الإسلام الذي اجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا في الدين، وتابعوا منهج أئمة الحق ولم يخرجوا عليه في أي أمر من أمور العقيدة . وهم أهل الأثر أو أهل الحديث أو الطائفة المنصورة أو الفرقة الناجية.

    أصول عقيدة أهل السنة والجماعة:

    ● هي أصول الإسلام الذي هو عقيدة بلا فِرَق ولا طرق ولذلك فإن قواعد وأصول أهل السنة الجماعة في مجال التلقي والاستدلال تتمثل في الآتي:
    ـ مصدر العقيدة هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع (*) السلف الصالح.
    ـ كل ما ورد في القرآن الكريم هو شرع للمسلمين وكل ما صَحَّ من سنة رسول (*) الله صلى الله عليه وسلم وجب قبوله وإن كان آحادًا (*).

    ـ المرجع في فهم الكتاب والسنة هو النصوص التي تبينها، وفهم السلف الصالح ومن سار على منهجهم.

    ـ أصول الدين كلها قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم فليس لأحد تحت أي ستار، أن يحدث شيئًا في الدين (*) زاعمًا أنه منه.

    ـ التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ظاهرًا وباطنًا فلا يعارض شيء من الكتاب أو السنة الصحيحة بقياس ولا ذوق ولا كشفٍ (*) مزعوم ولا قول شيخ موهوم ولا إمام ولا غير ذلك.

    ـ العقل (*) الصريح موافق للنقل الصحيح ولا تعارض قطعيًّا بينهما وعند توهم التعارض يقدم النقل على العقل.

    ـ يجب الالتزام بالألفاظ الشرعية في العقيدة وتجنب الألفاظ البدعية.

    ـ العصمة ثابتة لرسول (*) الله صلى الله عليه وسلم ، والأمة في مجموعها معصومة من الاجتماع على ضلالة، أما آحادها فلا عصمة لأحد منهم، والمرجع عند الخلاف يكون للكتاب والسنة مع الاعتذار للمخطئ من مجتهدي الأمة.

    ـ الرؤيا الصالحة حق وهي جزء من النبوة (*) والفراسة الصادقة حق وهي كرامات (*) ومبشرات ـ بشرط موافقتها للشرع ـ غير أنها ليست مصدرًا للعقيدة ولا للتشريع.

    ـ المراء في الدين (*) مذموم والمجادلة بالحسنى مشروعة، ولا يجوز الخوض فيما صح النهي عن الخوض فيه.

    ـ يجب الالتزام بمنهج (*) الوحي في الرد، ولا ترد البدعة (*) ببدعة ولا يقابل الغلو (*) بالتفريط ولا العكس.

    ـ كل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار.

    ● التوحيد العلمي الاعتقادي:

    ـ الأصل في أسماء الله وصفاته: إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه أو أثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تمثيل (*)؛ ولا تكييف (*)؛ ونفي ما نفاه الله تعالى عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف (*) ولا تعطيل (*)، كما قال تعالى: (ليس كمِثْلِه شيءٌ وهو السميع البصير) مع الإيمان بمعاني ألفاظ النصوص، وما دلّت عليه.

    ـ الإيمان بالملائكة الكرام إجمالاً، وأما تفصيلاً، فبما صحّ به الدّليل من أسمائهم وصفاتهم، وأعمالهم بحسب علم المكلف.

    ـ الإيمان بالكتب المنزلة جميعها، وأن القرآن الكريم أفضلها، وناسخها، وأن ما قبله طرأ عليه التحريف، وأنه لذلك يجب إتباعه دون ما سبقه.

    ـ الإيمان بأنبياء الله، ورسله ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ وأنهم أفضل ممن سواهم من البشر، ومن زعم غير ذلك فقد كفر (*).

    ـ الإيمان بانقطاع الوحي (*) بعد محمد صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، ومن اعتقد خلاف ذلك كَفَر.

    ـ الإيمان باليوم الآخر، وكل ما صح فيه من الأخبار، وبما يتقدمه من العلامات والأشراط.

    ـ الإيمان بالقدر، خيره وشره من الله تعالى، وذلك: بالإيمان بأن الله تعالى علم ما يكون قبل أن يكون وكتب ذلك في اللوح المحفوظ، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فلا يكون إلا ما يشاء، والله تعالى على كل شيء قدير وهو خالق كل شيء، فعال لما يريد.

    ـ الإيمان بما صحّ الدليل عليه من الغيبيات، كالعرش والكرسي، والجنة والنار، ونعيم القبر وعذابه، والصراط والميزان، وغيرها دون تأويل (*) شيء من ذلك.

    ـ الإيمان بشفاعة النبي (*) صلى الله عليه وسلم وشفاعة الأنبياء والملائكة، والصالحين، وغيرهم يوم القيامة. كما جاء تفصيله في الأدلة الصحيحة.

    ـ رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة في الجنة وفي المحشر حقّ، ومن أنكرها أو أوَّلها فهو زائغ ضال، وهي لن تقع لأحد في الدنيا.

    ـ كرامات (*) الأولياء (*) والصالحين حقّ، وليس كلّ أمر خارق للعادة كرامة، بل قد يكون استدراجًا. وقد يكون من تأثير الشياطين والمبطلين، والمعيار في ذلك موافقة الكتاب والسنة، أو عدمها.

    ـ المؤمنون كلّهم أولياء الرحمن، وكل مؤمن فيه من الولاية بقدر إيمانه.

    ● التوحيد الإرادي الطلبي (توحيد الألوهية).

    ـ الله تعالى واحد أحد، لا شريك له في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته وهو رب العالمين، المستحق وحده لجميع أنواع العبادة.

    ـ صرف شيء من أنواع العبادة كالدعاء، والاستغاثة، والاستعانة، والنذر، والذبح، والتوكل، والخوف، والرجاء، والحبّ، ونحوها لغير الله تعالى شرك أكبر، أيًّا كان المقصود بذلك، ملكًا مُقرّبًاً، أو نبيًّا مرسلاً، أو عبدًا صالحًا، أو غيرهم.

    ـ من أصول العبادة أن الله تعالى يُعبد بالحبّ والخوف والرجاء جميعًا، وعبادته ببعضها دون بعض ضلال.

    ـ التسليم والرضا والطاعة المطلقة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والإيمان بالله تعالى حَكَمًا من الإيمان به ربًّا وإلهًا، فلا شريك له في حكمه وأمره .

    وتشريع ما لم يأذن به الله، والتحاكم إلى الطاغوت (*)، واتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وتبديل شيء منها كفر(*)، و من زعم أن أحدًا يسعه الخروج عنها فقد كفر.

    ـ الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر، وقد يكون كفرًا دون كفر.

    فالأول كتجويز الحكم بغير شرع الله ، أو تفضيله على حكم الله ، أو مساواته به ، أو إحلال ( القوانين الوضعية ) بدلا عنه .

    والثاني العدول عن شرع الله، في واقعة معينة لهوى مع الالتزام بشرع الله.

    ـ تقسيم الدين إلى حقيقة يتميز بها الخاصة وشريعة تلزم العامة دون الخاصة، وفصل السياسة أو غيرها عن الدين (*) باطل؛ بل كل ما خالف الشريعة (*) من حقيقة أو سياسة أو غيرها، فهو إما كفر (*)، وإما ضلال، بحسب درجته.

    ـ لا يعلم الغيب إلا الله وحده، واعتقاد أنّ أحدًا غير الله يعلم الغيب كُفر، مع الإيمان بأن الله يُطْلع بعض رسله على شيء من الغيب.

    ـ اعتقاد صدق المنجمين (*) والكهان (*) كفر، وإتيانهم والذهاب إليهم كبيرة (*).

    ـ الوسيلة المأمور بها في القرآن هي ما يُقرّب إلى الله تعالى من الطاعات المشروعة.

    ـ والتوسل ثلاثة أنواع:
    1 ـ مشروع: وهو التوسل إلى الله تعالى، بأسمائه وصفاته، أو بعمل صالح من المتوسل، أو بدعاء الحي الصالح.
    2 ـ بدعي: وهو التوسل إلى الله تعالى بما لم يرد في الشرع، كالتوسل بذوات الأنبياء، والصالحين، أو جاههم، أو حقهم، أو حرمتهم، ونحو ذلك.
    3 ـ شركي: وهو اتخاذ الأموات وسائط في العبادة، ودعاؤهم وطلب الحوائج منهم والاستعانة بهم ونحو ذلك.

    ـ البركة من الله تعالى، يَخْتَصُّ بعض خلقه بما يشاء منها، فلا تثبت في شيء إلا بدليل. وهي تعني كثرة الخير وزيادته، أو ثبوته لزومه.

    والتبرك من الأمور التوقيفية، فلا يجوز التبرك إلا بما ورد به الدليل.

    ـ أفعال الناس عند القبور وزيارتها ثلاثة أنواع:
    1 ـ مشروع: وهو زيارة القبور؛ لتذكّر الآخرة، وللسلام على أهلها، والدعاء لهم.
    2 ـ بدعي يُنافي كمال التوحيد، وهو وسيلة من وسائل الشرك، وهو قصد عبادة الله تعالى والتقرب إليه عند القبور، أو قصد التبرك بها، أو إهداء الثواب عندها، والبناء عليها، وتجصيصها وإسراجها، واتخاذها مساجد، وشدّ الرّحال إليها، ونحو ذلك مما ثبت النهي عنه، أو مما لا أصل له في الشرع.
    3 ـ شركيّ ينافي التوحيد، وهو صرف شيء من أنواع العبادة لصاحب القبر، كدعائه من دون الله، والاستعانة والاستغاثة به، والطواف، والذبح، والنذر له، ونحو ذلك.
    ـ الوسائل لها حكم المقاصد، وكل ذريعة إلى الشرك في عبادة الله أو الابتداع في الدين يجب سدّها، فإن كل محدثة في الدين بدعة (*). وكل بدعة ضلالة.


    اللهم اهد المسلمين الى التوحيد الصحيح وافراده بالعباده
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-26
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    اضحك مع وهاب
    وادرك من السولف
    هم كلهم ضالين
    متجرين يا خي
    فل نضحك معك
    اخي نيغروبونتي
    ومشكور علي علي موا ضيعك القيمه
    اما انه بصرا حه انك مسحتا بهم علي البلاط
    لأنهم يستحقوا وليسوا قوم ذوا كرامه او فكر منفتح بس افكار متحجره
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة