يا قدس عذرا .....

الكاتب : ابو صابر   المشاهدات : 468   الردود : 0    ‏2002-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-13
  1. ابو صابر

    ابو صابر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-12-31
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    يا قدس عذرا .....

    عذراً بعذرٍ على التقصـيرِ يا قلمي .. إنّا كِلانا له حــــــــــــظٌ منَ الألمِ
    قدْ اعجزَ الحرفُ فكري لا يُطاوعه .. كأنّه زورقٌ في بحـــــــــــرِ ملتطمِ
    وأنتَ حبركَ قدْ جـــــــفّتْ منابعهُ .. وصرتَ تكتبُ ما اســــتوعبتَه بدمِ
    يا أيُّها القلـــــــــــمُ المكتومُ زفرتُه .. لقدْ كتَمتَ عناءً غيَر منــــــــــكتمِ
    كانَ صـــــــــدركَ صدري في توقِّدهِ .. وفيه ما فيـــــه من غيظٍ ومن نقمِ
    لن يهدأَ الحرفُ حتى يســتبينَ لَه .. سطرٌ منَ الفعلِ لا ســـطرٌ من الكلمِ
    يا قمةً في حضيضِ الذُّلِ قدْ سـَقَطتْ ..ماذا ترومينَ في لبنــــــانَ منْ كرمِ
    لن يعدلَ الطبعَ تطبيـعٌ ولو عُقــدتْ..لأجلِ ذلكَ الآفٌ منَ القـــــــــــممِ
    ولو تجلى لها الإبداعُ واجتمــعتْ.. لها قلوبُ جمـــيعِ العربِ والعجمِ
    همُ اليـــــــهودُ فماذا بعدُ من ذممٍ .. لناقضينَ عهـــــــــــودَ اللهِ والذِّممِ
    لن يرجعَ الحقُ يوماً من مبــــادرةٍ .. يدعو لها كلُ مشـــــــــبوهٍ ومتهمِ
    إذا لوى الذئـــبُ أعناقَ القطيعِ فلن .. تردهُ عن هواهُ هيئــــــــــــةُ الغنمِ
    لو أنَّ كل زعيمٍ قد رمى حـــــجراً .. مع الصـــــغارِ لذي القربى وللرحمِ
    لكان خيراً لـــــــــه من كلِ مؤتمرٍ .. وكان خيراً له من سوءةِ الســـــــلمِ
    يا قدسُ عذراً فقدْ أضـــحتْ معالمنا .. إذا اجــــــــتمعنا بلا رأسٍ ولا قدمِ
    وليسَ يجـــــــــمعنا همٌ ولا هدفٌ .. ولا علمنـــــــا بذي رأيٍ وذي حكمِ
    لا تأملي في زعيمٍ لا تُحركـــــــــهُ .. آلامُ أمتـــــــــــــــهِ أو كانَ في صممِ
    لا تحسبي أن فيهم قلبَ معتصــــمٍ .. إذا تأملـــــــــتِ فيهم أذنَ معتصمِ
    ولا تلومي عيوناً في بصيـــــــرتها ..إذا الفؤادُ عن الحــــــقِّ المبينِ عمي
    يا قدسُ عذراً فمن منا له نفـــــسٌ .. يرقى إليـــــــكِ وفينا كلُّ ذي تُخمِ
    يا قدسُ عذراً فإني لا أرى أحـــداً ..قد خصــــهُ اللهُ بالتشريفِ في النُظمِ
    إن الذي قد تخلى عن عروبتـــــــهِ..كما تخلى عن الأخــــــلاقِ والشيمِ
    وصار عبدَ الهوى أنّى يوجهـــــهُ .. ينـــــــــقادُ في رَعنٍ كالأعنزِ الفُدمِ
    إنَّ الذي لم يذقْ طعماً لمخمصــــــةٍ ..ولا تقلــــبَ فوقَ القيظِ في الخيمِ
    يظلُ في يومه كالثـــــــورِ منبطحاً ..على الســــريرِ وطولَ الليلِ في الغُلمِ
    حياتهُ كلُّهـــــــــــا لهوٌ وفي عبثٍ ..بينَ الملاعـــبِ و الكاساتِ في الأُطمِ
    كأنما هو مبتورٌ بلا نســـــــــــبٍ ..إذا دَعَا داعي الآصــــــــــارِ لم يقمِ
    أنّى له في رحابِ القدسِ منزلــــــةٌ ..وليس في قلبـــــهِ شيءٌ من القيمِ
    إنَّ الذي يفتــــحُ الأقصى لذو شرفٍ ..وحولــــــــهُ كل ورادِ الحياضِ كميِ
    مثلَ الليـــــــوثِ كأنَّ الموتَ غايتهمْ ..يســــــــــابقونَ إلى لقياه في شممِ
    إن الذي يفتحُ الأقصى طلائعـــــــهُ ..كأنها الليــــــــــلُ في رياتها الدهمِ
    إن الذي يفتــــــــحُ الأقصى لنعرفهُ ..من الأحاديــــــثِ والآياتِ في الرّقُمِ
    وليسَ من يدَّعي هذا ســــــــيدركهُ ..بالإحتجاجاتِ أو في هيئـــــةِ الأممِ
    إنَّ الذي يفتــــــحُ الأقصى له كرمٌ ..وزاده اللــــــــــهُ تكريماً على كرمِ
    غداً سيخرجُ مثلَ الســـيلِ منتشراً ..بالفتحِ في بيعــــةٍ من ساحةِ الحرمِ
    إنَّا على موعــــدٍ يا قدسُ فانتظري ..راياتِ كلِّ خميــــــسٍ جارفٍ عرمِ
    يا قدسُ إني إذا ما الشـــوقُ أرقني..سكبتُ ما في المآق البيضِ من ديمِ
    أكادُ من لوعةٍ والبين يفصـــــــــلنا ..اصبُّ ما في فؤاد الصـــــب من حممِ
    يا قدسُ إنا إذا طـــــالَ الزمانُ بِِِِِنا ..فلنْ يطول الذي نلقاهُ من سُــــــــدمِ
    وكلُّ همٍ لــــــــــــــه بدءٌ ومختتمٌ ..وأنتِ رغم النـــوى بدئي ومختتميِ
     

مشاركة هذه الصفحة