ثقافة الاستهلاك ترهق الأسر

الكاتب : سرحان   المشاهدات : 632   الردود : 1    ‏2002-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-13
  1. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    معظم الأسر اليمنية التي تعيش بالمهجر وخصوصا بالخليج تشعر بثقل على كاهلها يتزايد يوما بعد يوم والمتمثل في ثقافة الاستهلاك التي انتشرت مثل انتشار النار بالهشيم 0

    تلك الثقافة بدأت من المدارس والتي على قول أحد الخليجيين اصبحت مثل المرأة الواحم كل يوم تشتهي شيء معين وغريب 0

    لا يمر يوم دون أن يطلب فيه المدرس أو المدرسة شيء معين من التلاميذ وعندما يتم الاستفسار عن تلك الطلبات الغريبة من مديري المدارس يقولون بأنها من مدراء المناطق وهؤلاء بدورهم يقولون من الوزارات والتي بدورها تنفي أي صلة لها بمثل تلك الأمور 0

    يوم ياتي التلاميذ بطلب أقلام من ماركة معينة
    ويوم يحضرون اوراق لتصويرها لانها مهمة في الإمتحانات
    ويوم يحضرون قائمة بطلبات من اجل إقامة احتفالات معينة
    ويوم يحضرون أوراق للقيام برحلات داخلية وضرورة إحضار مبلغ معين عندما التمعن به يراه الشخص اكثر بكثير من مصرف طفل او طفله لم يتجاوز الثامنة

    احد الإخوان اخبرني بأن إبنته البالغة من العمر 10 سنوات طلبت منه مبلغ معين من المال 00 وعند سؤالها لماذا ؟ قالت على شان المدرسات يشترين لنا جوائز ليتم توزيعها علينا في نهاية الفصل 00000

    دول الخليج وحتى عهد قريب لديها مجانية التعليم وتوفر كل شيء للطلاب من كتب وخلافه وكذا لديها الإمكانيات والنثريات التي تصرف للمدارس والجوائز والحفلات وخلافه 0000 امافي الوقت الحاضر فقد بلغت العروبة مداها وتم رفض اطفال العرب للدراسة بالمدارس الحكومية 000 من اجل تشغيل المدارس الخاصة والتي يتالف مدرسوها من حملة الإعدادية والثانوية العامة وكله من اجل المال 0

    أحد المدرسين طلب من تلاميذه إحضار بدلة رياضة وحذاء رياضي من نوع غالي الثمن التلاميذ في صفوف النقل في تلك المدرسة يتجاوز عددهم الثلاثمائة تلميذ وقد اجبر المدرس كل تلميذ بعدم فتح البدلة من غلافها وتم تخزينها في مخزن خاص بالأدوات الرياضية 000 أنا بنفسي سألته متى سيلبسها التلاميذ فكان جوابه :
    ماعليهش 0000 البدلات دي ممنوع حد يلبسهاعل شان لما يجي الموجه يكون عارف بان الكل مستعد للرياضة 0

    قلت له : ولكنني لا أرى التلاميذ يتمرنون فقال أنا مدي كل واحد علامة كويسة ومن ضمنهم إبنك إديته 80 % ولو جاب بحث سوف أزودهم له إلى 90% فسالته مستغربا بحث في الرياضة 0000 فقال آه بحث وقيمته 100ريال فقط وأنا مستعد ادلك على واحد بيعمل بحوث رياضية على شان لما يجي الموجه نقول له بأن إبنك عامل بحث ومش حايختبره 000 في نهاية العام سألت إبني عن مصير البدلة التي لم يلبسها فافاد بأن استاذ الرياضة الذي لديه مفتاح المخزن سافر في إجازة بحكم إن منهجه خلص 000
    والبدلات ؟
    لم يجاوبني الولد لعدم معرفته 000
    لكنني ربما عرفت
    300 بدلة من الغالي تمثل مبلغ محترم 0000

    مدرس الرسم نفس الشيء كل كم يوم يطلب من كل تلميذ لوحة من عند الخطاط وطبعا مثل تلك اللوحات تكلف الشيء الفلاني لان الخطاط يعتبرنفسه بيكاسو ولازم ياخذ مبلغ كويس لانه شغل فن لا يستطيع الكثير عمله 00 وقد اعجبني كلام شخص بدوي قاله امام مدير المنطقة عندما سأله :

    وهذه الصور والكتابة عيالنا الذين عملوها؟
    فقال له المدير لا يا حاج هذا الخطاط 000

    الخطاط؟
    أجل ويش معاهم من علام مادام غيرهم يشتغل عنهم0

    لو حاول رب أسرة رفض طلبات أبنائه 0000 الجواب بسيط 000 سوف يرفض الذهاب للمدرسة وعلى مبدأ سيب وأنا أسيب 000

    من أين أتتنا تلك الثقافة الاستهلاكية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-16
  3. بنت اليمن

    بنت اليمن مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-14
    المشاركات:
    924
    الإعجاب :
    0
    اخي ســرحان ..


    بارك الله فيك على هذا الموضوع المهم .. والذي بالفعل يرهق كاهل الأســرة خاصة عندما تكون من ذوي الدخل المحدود .. تخيل يا أخي ما يكابده الأب من دفع رســوم للكتب المدرسية والمواصلات لتنقل أبناءه من وإلى المدرسة ومن توفير الدفاتر والملابس وكل ما يتعلق بأي طالب يلتحق بالمدرسة .. ومن ثم تأتي تلك الطلبــات من قبل بعض المدرسين لتزيد الطين بله ! .

    سأحكي لك موقف رأيته .. كان هناك أب كبير في السن ومعه زوجته ومعهم طفلتهم الصغيرة والتي كما بدت لي في المرحلة الإبتدائية تقريباً في السادس الإبتدائي .. كان ذلك العجوز يبحث في الجمعية عن معطر للجــو .. كان يبدو عليه التعب حيث لم يجد ما يريده وهناك ابنته التي تصر على عدم الخروج من الجمعية إلا به .. وحين لم يجده .. جاء ليسألني عنه .. وإذا به يقول : " حسبي الله عليها من مُدرسة .. من وين أجيب لها المعطر ! .. يا بنتي تعرفي وين أحصله " .. ذهبت وأحضرته له .. أتت كلمات الشكر موجه لي كأني قمت بشئ عظيم .. ثم أردف قائلاً : مدرسة الرياضة طلبت من ابنتي تحضر ملطف للجو وإلا لا تأتي إلى المدرسة هي وبعض زميلاتها " .. !!

    -----------

    لا أعرف من أعطى هذه المُدرسة هذا الحق في طلب ما تريد ! .. وما دخل طالبة صغيرة في إحضـار مثل هذا الطلب .. ! .. عمدت وزارة التربية لدينا على منع هيئة التدريس من طلب أي شئ من الطالب .. شئ لا داعي له .. مثل إحضار ما يزين به الصفوف أو تجليد الطاولات أو شراء أي شئ ليس له علاقة بالدرس .. وهذا ما يجب فعله لكي تحسم مثل هذه المشكلة .. لأنه لو ترك الحبل على الغارب لكانت المصيبة أعظم .

    خوف الطالب من عدم تلبيته لرغبة مدرسه تضطر الأب لتنفيذ ما طُلب من ابنه .. واتذكر ما حصل لطالبه حين طلبت منها مدرسة إحضار ملف له لون معين وشكل معين لا تريده إلا هو ولا تقبل بغيره كنشاط تقوم به هذه الطالبة .. ما حدث ان الطالبة أخبرت والدتها بطلب المدرسة .. قامت الأم بإتصال بإدراة المدرسة لتقول لهم : عفواً لا يمكننـا تلبية طلب تلك المعلمة الفاضلة ؟؟ فما سندفعه لشئ مثل هذا نحن نحتاجه لتوفير ما هو أهم منه .. والنتيجة أتخذت الإدارة موقف حاسم وعاقبت المدرسة شفوياً .. ما كان من المدرسة أن قامت بالبحث عن هذه الطالبة لكي تتعرف من أين لها الجرأة في القيام بتقديم الشكوى ضدها .. والنتيجة أنها اسمعتها من الكلام ما لا يقال وعقاب لها كان معاملة سيئة طوال العام وتلاعب بالدرجات ! .


    مواقف كثيرة .. يظلم فيها الطالب .. لذا على الأسرة أن لا تقوم بتلبية رغبات أبنائها إلا بعد معرفة مدى أهميه ما يطلب منهم .. وعلى هيئة التدريس أنت تراعي الله فيما تطلبه من طلاب ليس لهم هدف سوى تلقي العلم على أيديهم .


    شكراً أخي ســرحان ..
     

مشاركة هذه الصفحة