تقرير : معوقات الديمقراطية

الكاتب : سهيل اليماني   المشاهدات : 921   الردود : 1    ‏2006-01-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-01-01
  1. سهيل اليماني

    سهيل اليماني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2000-10-12
    المشاركات:
    5,779
    الإعجاب :
    1
    أكد تقرير عن (التطور الديمقراطي في اليمن) أن النظام الانتخابي المعمول به في اليمن ساهم في قتل التعددية الحزبية،


    وأن به ثغرات تفرز نتائج غير شرعية، وأنه لا يتلاءم مع اشتراطات التطور الديمقراطي، وأن نظام الدائرة الفردية منع النساء من الترشح، وجعل الحزب الحاكم يفوز بمقاعد تتجاوز نسبة الأصوات التي حصل عليها.
    وأشار التقرير الصادر عن المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات(IDEA) وفقا لخبر نشره موقع (نيوز يمن) إلى أن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم طور سياسة (مزج) شيوخ القبائل بالسلطات السياسية.
    حتى باتت هذه القوى التقليدية تسيطر على البرلمان من خلاله كحزب حاكم "يستمر في تعزيز الوشائج القبلية بسبب ثغرات قانون الانتخابات لينتقل من انتخابات إلى أخرى إلى نظام الحزب الواحد الذي يصبح التنافس محصوراً بين أعضائه فقط".
    وأكد أن النظام الانتخابي المعمول به في اليمن فيه كثير من الثغرات التي "لا تنجم عنها نتائج شرعية قانونية مما يعيق التحول الديمقراطي وإنجاز أولويات المجتمع، مضيفاً "وحيث أن النفع الأكبر من الديمقراطية الكامن في التغيير من خلال صندوق الاقتراع هو المطلوب فما حدث لم يكن إلا أمراً محبطا".
    وقال أن نظام الدائرة الفردية واختيار المرشحين من بين الأفراد وليس من بين الأحزاب "ساهم مع عوامل أخرى في قتل التعددية الحزبية قبل أن تحظى بفرصة تطورها"، مؤكداً أن القوانين الموجودة وخصوصاً القوانين الانتخابية "لا تتلاءم مع أي تطور ديمقراطي".
    وأوضح التقرير أنه في ظل نظام الحزب الواحد ولو بصورة غير مباشرة حيث "تنتهك العملية الانتخابية تحت أعين المراقبين الدوليين ويستخدم الحزب الحاكم التهويل والترهيب والتهديد والإكراه والعنف"، مضيفاً "ويشعر حزب المؤتمر الشعبي حتى بالحرية في انتهاك الدستور فالانتخابات الرئاسية لم تجر كما هو مبرمج إذ سمح للرئيس بأن يحكم لأكثر من ولايتين وهي الفترة القصوى فضلاً عن إجراء إعادة تقسيم غير قانونية للدوائر"، ويردف "وبكلام آخر وهذه هي ثقافة السلطة التي تتبني التعددية شكلاً وقانوناً ولكنها تنقضها عملياً بالممارسة".
    وأعتبر أن النظام الانتخابي (نظام الدوائر الفردية) أوصل الحالة إلى أن تكون حصة المقاعد التي فاز بها حزب الحكومة أكبر من نسبة الأصوات التي حصل عليها، في حين أن العكس هو الصحيح بالنسبة إلى الأحزاب الأخرى، وأضاف "فحزب الحكومة يحوز حالياً أربعة أخماس المقاعد في مجلس النواب مع أنه نال أكثر من نصف الأصوات بقليل في انتخابات 2003م -بغض النظر عن مسألة ما إذا كانت هذه الأصوات تأمنت له بالوسائل القانونية والسليمة-".
    وتابع "وقد تعاظم هذا الاتجاه مع الانتخابات المتتالية، والأمل بالتغيير يتضاءل، في حين أن البرلمان يستمر في فقدانه قدرته على محاسبة الحكومة وهذا يقوي مجدداً السلطة الإجرائية على حساب السلطة التشريعية".
    وأشار إلى أن انتخابات الدائرة الفردية القائمة على الأغلبية النسبية تثبط التحالفات الحزبية وتحول دونها وتؤدي بدلاً من ذلك إلى شقها، وأضاف "ومن الطبيعي أن يسهم ذلك في منع النساء من الترشيح وهن غير قادرات على تعبئة التحالفات التقليدية بغية الفوز بأحد مقاعد الدائرة الفردية إلى جانب أن التشريع الانتخابي يعاني أيضاً من ثغرات أخرى كغياب الآليات الكفيلة بالحماية من استخدام الحزب السياسي للمال العام وبيروقراطية الدولة".
    ويشير التقرير إلى أنه عام 1996م عند إنشاء الهيئات الإشرافية (اللجنة العليا للانتخابات واللجان المحلية) في ظل غياب الأحزاب الأخرى وكانت اللجان تمثل الحكومة وحزبها المؤتمر الذي وصفه بأنه "المنزرع في كل مؤسسات الدولة بطريقة لا فكاك منها"، مشيرة إلى أن ذلك أظهر أن السلطة التنفيذية هي نفسها من يجري الانتخابات لما فيه مصلحة الحكومة وحزبها، وقال "حصد المؤتمر أغلبية ضخمة في انتخابات 97م لتسلب من مجلس النواب فعاليته ومن الانتخابات البرلمانية والرئاسية عنصر التنافس، وأدخلت الحكومة فيما بعد تعديلاً على قانون الانتخابات عام 2001م ألغى استقلالية اللجنة وحصانة أعضائها وحولها إلى هيئة مرتبطة بالسلطة التنفيذية وتحديداً بالرئيس وهو نفسه رئيس حزب المؤتمر الشعبي الحاكم".
    وأوضح أنه بفضل حوار الحكومة والمعارضة "عقدت مساومة أجبرت الأولى وحزبها الحاكم على معاينة مبدأ توازن الأعضاء الحزبيين في تركيب لجنة الانتخابات العليا واللجان المحلية على ألا يحدد ذلك في القانون، وأضاف "ومع ذلك فقد أخفق الحوار خلال جولاته اللاحقة لانتخابات عام 2003م وإدارتها".
    وتابع "فقد حافظ حزب المؤتمر على أغلبية الثلثين في كل لجنة بحيث لم تستوف انتخابات عام 2003م المعايير التي حددها التشريع اليمني لانتخابات حرة وعادلة".
    وقال التقرير أن المشاركة النسائية السياسية في اليمن تتسم بالحيوية خاصة عقب انتخابات 2003 البرلمانية حيث بلغت نسبة الناخبات المسجلات 42% من إجمالي الناخبين المسجلين، واستدرك "بيد أن النتائج كانت محبطة إذ لم يترشح إلا 11أمرأة ولم تفز أي منهن، وقد دل ذلك على الهوة الموجودة بين تشريع متقدم تماماً مدعوم من الحركات النسائية وبين حقيقة نظرة المجتمع اليمني السلبية إلى النساء لدى القبيلة ومنظومتها القيمة".
    وأشار إلى وجود عدد من النساء في مناصب السلطة التنفيذية، إلا أنه "وجود رمزي على الأغلب ولا يعكس الصورة الحقيقية لمؤهلات النساء اليمنيات وخبراتهن".
    وأوضح أن من أسباب نتائج مشاركة المرأة السياسية الفقر المدقع الذي يؤثر في النساء وخصوصاً انعدام التعليم (يبلغ معدل الأمية نحو 76%) وانعدام الخدمات الأساسية مما جعل من المشاركة النسائية السياسية "ترفا ورفاهية"، فضلاً عن انعدام نسبة كامل للتمثيل النسائي وطابع الحركة النسائية المؤسسة.
    وأشار إلى أن الحركة النسائية تعاني من الضعف والتشرذم وعدم القدرة على تشكيل التحالفات لممارسة الضغط على الأحزاب السياسية التي من خلالها يمكن للحركة النسائية أن تكتسب تأثيراً في البرلمان وتوجه انتباهه إلى قضايا المرأة.
    وأوصى التقرير بتعديل الدستور وقانون الانتخابات لما من شأنه قطع الطريق على ما وصفها "التأويلات فيما يتعلق بتأسيس نظام سياسي قائم على التعددية الحزبية"، وضرورة وجود هيئة قضائية محايدة بالكامل بديلاً عن لجنة شؤون الأحزاب وإجبار الأحزاب السياسية على إجراء انتخاباتها الداخلية بشكل دوري لضمان حقوق متساوية لأعضائها رجالاً ونساءاً في المناقشات وصنع القرار والتمثيل الخارجي.
    وأشار التقرير الصادر عن المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات (EDEA) بالتعاون مع شبكة المنظمات العربية للتنمية إلى أن قانون الانتخابات ينبغي إصلاحه لاستبدال نظام الدائرة الفردية بنظام آخر يقوي نظام التعددية الحزبية "نظام التمثيل النسبي واللوائح المقفلة مع حد أدنى في المقاعد تشغلها النساء (عبر نظام الكوتا) بأسماء تظهر في اللوائح الحزبية التي يرجح أن تفوز بالانتخابات"، مؤكداً ضرورة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بهدف خفض عدد المحافظات إضافة إلى ضرورة أن تضم اللجنة العليا للانتخابات وغيرها من اللجان الانتخابية في عضويتها ممثلين من كل الأحزاب التي تحوز 1% من مجمل الأصوات في الانتخابات السابقة بحيث لا يتجاوز عدد ممثلي الأحزاب عضواً واحداً في كل لجنة وأيضاً ضرورة تحديد الواضح للإقامة الانتخابية.​



    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-01
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    هذه العبارة بحد ذاتها تعطي مبررا كبيرا لقوى خارجية للتدخل بشئون اليمن ومن الأفضل تداركها قبل استفحال الأمر000

    نقل موفق

    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة