المرأة المسلمة مع والديها

الكاتب : بنـت الإسـلام   المشاهدات : 1,192   الردود : 11    ‏2002-04-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-13
  1. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    من كتاب ( شخصية المرأة المسلمة ) . للدكتور محمد علي الهاشمي

    المرأة المسلمة مع والديها

    بَرَةٌ بِهِمَا :

    من أبرز ماتتميز به المرأة المسلمة الراشدة برها بوالديها والإحسان إليهما ؛ ذلك أن الإسلام حضَ على برَ الوالدين في عديد من النصوص القاطعة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . وكل مسلمة تطالع هذه النصوص ، لايسعها إلاَ الالتزام بهَدْيها ، والمسارعة إلى بر الوالدين ، مهما تكن الظروف والأحوال ، ومهما تكن العلاقة بين الفتاة ووالديها .

    عارفة قدرهما ومايجب عليها نحوهما :

    تدرك المرأة المسلمة من تلاوتها لكتاب الله عزوجل المرتبة العالية التي رفع الله الوالدين إليها ، وإنها لمرتبة ماعرفها البشر إلاَ في هذا الدين ، إذا جعلها تلي مرتبة الإيمان بالله والعبودية له .

    فقد تتابعت آيات الكتاب الكريم واضعة مرضاة الوالدين بعد مرضاة الله عزوجل ، وجاعلة الإحسان إليهما رأس الفضائل بعد الإيمان بالله :

    (واعبدوا الله ولاتشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً ) .

    ومن هنا كانت الفتاة المسلمة الواعية هَدْي دينها أبَر بوالديها من أي فتاة في الوجود ؛ إذ لا يتوقف بَرها لوالديها عند انتقالها إلى عش الزوجية ومحض الأولاد ، حيث يكون لها عالمها الخاص المستقل الشاغل اللاهي ، بل يستمرَ برَها لوالديها ماتنفس بها العمر وامتدت بها الأيام ، عملاً بهدي القرآن الكريم الموصي بالوالدين حتى آخر الحياة ، وبخاصة عندما يدلفان إلى الشيخوخة ، ويصلان إلى مرحلة العجز والضعف والهرم ، ويحتاجان إلى الخلق الراقي ، والبسمة الحانية والكلمة الودود :
    (( وقضى ربك الا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكِبَرَ أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍَ ولاتنهرهما وقل لهما قولاً كريماً * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِ ارحمهما كما ربياني صغيراً).

    يتـــــــــــبع إن شاء الله تعالى ...........
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-13
  3. بنت اليمن

    بنت اليمن مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-14
    المشاركات:
    924
    الإعجاب :
    0
    جزيت الخير كله ...

    بارك الله فيك أختي العزيزة ..
    ونحن في انتظار البقية ليكون لنا تعليق شامل ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-04-14
  5. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    وإياكِ أختي الفاضلة .. بارك الله فيك
    ____________________________

    والمرأة المسلمة التقية الواعية التي استنارت بصيرتها بنور القرآن الكريم ، تتلقى دوماً مثل هذا الإيقاع الرباني الجميل ، كلما تلت الآيات الموصية بالوالدين ، فتزداد براً بهما ، وإحساناً إليهما ، وإقبالاً على خدمتهما ، وتفانياً في التماس رضاهما ، ولو كان لها زوج وبيت وأولاد ومسؤوليات :

    (واعبدوا الله ولاتشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً ) .

    (ووصينا الإنسان بوالديه حسناً) .

    (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً علىوَهْنٍ ) .

    والباحث المتأمل في النصوص الواردة في بر الوالدين ، يجد الأحاديث الشريفة تترى مواكبة الآيات الكريمة ، مؤكدة فضل بر الوالدين ، محذرة عقوقهما أو الإساءة إليهما مهما تكن الأسباب :


    فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ُ العمل أحبُ إلى الله ؟ قال : (الصلاة على وقتها )، قلت : ثم أي ؟ قال: (بر الوالدين )، قلت: ثم أي ؟ قال: (الجهاد في سبيل الله ) .

    لقد جعل الرسول المربي العظيم برَ الوالدين بين أعظم عملين في الإسلام : الصلاة على وقتها ، والجهاد في سبيل الله . والصلاة عماد الدين ، والجهاد ذروة سنام الإسلام . فأي مقام كريم جليل أحدَ الرسول الوالدين؟! ويأتي الرسول الكريم رجلٌ يبايعه على الهجرة والجهاد ، يبتغي الأجر من الله تعالى ، فيتريث في قبوله ، ويسأله : (فهل من والديك أحدٌ حَيٌ ؟) فيقول الرجل : نعم بل كلاهما ، فيقول الرسول الكريم : (فتبتغي الأجر من الله تعالى ؟) ، فيجيبه الرجل : نعم فيقول الرسول البر الرحيم :(فأرجع إلى والديك، فأحسن صحبتهما ) .

    وفي رواية للشيخين : جاء رجل فأستاذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد ، فقال (أَحَيٌ والِداكَ ؟) قال: نعم ، قال : (ففيهما فجاهد) .

    لم يفت الرسول القائد ، وهو يعبىء كتائب الجيش للجهاد ، أن يذكر بقلبه الإنساني الرقيق ضعف الوالدين وحاجتهما لابنهما فيصرف هذا المتطوع للجهاد عن التطوع ، ويلفته برفق إلى العناية بوالديه ، وإنه لفي حاجة إلى كل ساعد يضرب بالسيف آنذاك ، تقديراً منه صلوات الله عليه لخطورة البر بالوالدين وحسن القيام على شؤنهما في منهج الإسلام الكامل المتوازن الفريد الذي رسمه الله لسعادة الإنسان .


    يتـــــــــبع إن شاءالله ............
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-04-14
  7. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    ولما أنكرت أم سعد بن أبي وقاص عليه إسلامه ، وقالت له : إما أن ترجع عن إسلامك وإما أن أضرب عن الطعام حتى أموت ، فتكسب معرَة العرب ، إذ سيقولون : قاتل أمه ، أجابها سعد : تعلمين والله لو كان لك مئة نفس وخَرَجَتْ نفساً نفساً مارجعتُ عن إسلامي ، وصبرت أمه يوماً فيومين ، وفي اليوم الثالث أجهدها الجوع فطعمت ، وأنزل الله تعالى قرآناً تلاه الرسول على المسلمين ، فيه عتاب لسعد على شدته مع أمه في جوابه لها :

    (وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلاتطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً ) .

    وفي قصة جريج العابد عبرة بالغة في أهمية بر الوالدين والمسارعة في طاعتهما ،إذ نادته أمه فقال: اللهم أمي وصلاتي . واختار صلاته ، ونادته ثانية ، فلم يجبها واستمر في صلاته ، ونادته ثالثة ، فلما لم يجبها دعت عليه ألايميته الله حتى يريه وجوه المُومِسات . وزنت مُو مِسٌ براعٍ فحملت منه . فلما خشيت انفضاح أمرها قال لها الراعي : إن سئلت عن أبي المولود فقولي : جُرَيْج العابد ، فقالت . وهب الناس يخربون صومعة جريج واقتاده الحاكم للساحة ، فبينما هو في الطريق تذكر دعاء أمه فتبسم . ولما قدم للعقاب استمهل حتى يصلي ركعتين ، ثم طلب الغلام وهمس بأذنه : من أبوك ؟ فقال : أبي فلان الراعي ، فهلل الناس وكبروا وقالوا نعيد بناء صومعتك فضة وذهباً ، فقال لا، بل أعيدوها كما كانت من تراب وطين .

    يقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الذي رواه البخاري :(لو كان جريج عالماً لعلم أن إجابته أمه أولى من عبادة ربه ) . ومن هنا رأى الفقهاء أن المرء إذا كان في صلاة النفل وناده أحد والديه فعليه أن يقطع صلاته ويجيبه .

    ولقد وَقَرَ في أخلاد المسلمين والمسلمات وجوب بر الوالدين ، فسارع الأبناء والبنات إلى برهما في حياتهما وبعد مماتهما . والأخبار والأحاديث في ذلك كثيرة ، منها : (أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها ؟ قال : نعم ، حجي عنها ، أرأيت لو كان على أمك دَيْنٌ ، اكُنْتِ قاضيته ؟ قْضُوا الله ، فالله أحق بالوفاء) .

    وفي رواية لمسلم :(قالت: إنه كان عليها صوم شهر ، أفأصوم عنها ؟ قال: صومي عنها. قالت : إنها لم تحج قط ، أفأحج عنها ؟ قال: حجي عنها ) .

    يتـــبع إن شاءالله ......
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-04-16
  9. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    تبر والديها ولو كانا غير مسلمين :

    ويسمو نبيَ الإسلام العظيم بتوجيهاته الكريمة إلى ذروة الإنسانية ،إذ يوصي ببر الوالدين ولإحسان إليهما ، ولوكانا على غير دين الإسلام ،وذلك فيما حدثتنا به أسما بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه قالت: قَدِمَتْ عليَ أمي ، وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت رسول الله صلى الله عيه وسلم قلتُ : قَدِمَتْ عليَ أمي وهي راغبةٌ ، أفأصِلُ أمي ؟ قال: (نعم صِلِي أُمَكِ).

    إن المرأة المسلمة الواعية هدي التوجيهات القرآنية العالية ، واللفتات النبوية السامقة ، لايسعها إلا أن تكون من أبر خلق الله بوالديها ، وأحسنهم عشرة لهما ، في كل حال وفي كل آن ، وهذا ماكان عليه الصحابة ومن تبعهم بإحسان؛ فقد سأل رجل سعيدبن المسيب رضي الله عنه قائلاً : لقد فهمت آية بر الوالدين كلها إلاَقوله تعالى (وقل لهما قولاً كريماً)، فكيف يكون القول الكريم ؟ فأجابه سعيد: يعني خاطبهما كما يخاطب العبدُ سَيِدَهُ . وكان ابن سيرين رضي الله عنه يكلم والدته بصوت ضعيف ، كأنه صوت مريض إجلالاً لها واحتراماً .

    يتــــــــــبع إن شاءالله .......
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-04-16
  11. بنت اليمن

    بنت اليمن مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-02-14
    المشاركات:
    924
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أختي الغالية .. واصلي ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-04-16
  13. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    وإياكِ أختي الغالية
    _______________

    شديدة الخوف من عقوقهما :

    وبقدر مسارعة بر المرأة المسلمة بوالديها تخشى من الوقوع في جريمة عقو قهما، وذلك أنها تدرك فداحة هذه الجريمة التي تعد من الكبائر ، وتعرف الصورة السوداء المعتمة الكالحة التي رسمتها النصوص الصحيحة لكل عاقة لوالديها ، تقرع قلبها القاسي الصلد ، وتهز ضميرها الغافي المخدَر وتثير مشاعرها الجامدة النائمة .

    إنها الصورة التي تجبه كل عاقة لوالديها بإقتران العقوق بالإشراك بالله ، كما اقترن البر بهما هناك بالإيمان ، فإذا العقوق جريمة بشعة سوداء قاتمة ، ينهلع لها لب المسلمة الصادقة ، ويطير لها صوابها . إنها أكبر الكبائر ، وافدح الخطايا والذنوب :

    عن أبي بَكْرَةَ نُفَيْع بن الحارث ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟) ثلاثاً . قلنا بلى يارسول الله قال: (الإشراك بالله وعقوق الوالدين ) .

    تبر أمها ثم أباها :

    لقد جاءت توجيهات الإسلام تحض على بر الوالدين ، وخص بعضهما كلاً من الأم والأب على انفراد ، وأوصت في مجموعهما بوجوب التوازن عند الأبناء والبنات في بر والديهم ، وألاَ يكون بر أحدهما على حساب الآخر ، وأكدت بعض النصوص وجوب تقديم بر الأم على الأب .

    فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل الذي جاءه مبايعاً على الجهاد كما رأينا آنفاً : (فهل من والديك أحَدٌ حَيٌ ) ، وهذا تقرير من الرسول الكريم بوجوب البر لكلا الوالدين على السَواء .

    ورأينا أيضاً في حديث أسماء أنه أمرها بصلة أمها المشركة . وجاء رجل فسأله : يارسول الله ، من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ فأجابه الرسول الكريم : (أمك) ، قال: ثم من ؟ قال: (أمك) قال: ثم من؟ قال: (أمك) ، قال: ثم من؟ قال: (أبوك) .

    يتــــــــــبع إن شاءالله تعالى .......
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-04-16
  15. قَـتَـبـان

    قَـتَـبـان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-01-06
    المشاركات:
    24,805
    الإعجاب :
    15
    جزاك الله خيراً وأكثر من أمثالك أختي بنت الإسلام .
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2002-04-20
  17. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    وإياك أخي الكريم .
    ___________________

    ففي هذا الحديث تأكيد من الرسول الكريم على أن بر الأم مقدم على بر الأب . وكان الصحابة الكرام يؤكدون للمسلمين هذا المعنى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إن ابن عباس رضي الله عنه ، حَبْرَ الأمة وفقيهها ، جعل بر الوالدة أقرب الأعمال إلى الله ؛ فقد جاءه رجل فقال : إني خطبت امر أة فأبت أن تنكحني ، وخطبها غيري فأحبت ، تنكحه ، فغرت عليها ، فقتلتها ، فهل لي من توبة ؟ قال: أمك حية ؟ قال: لا . قال: تب إلى الله عزوجل ، وتقرب إليه مااستطعت . قال: عطاء بن يسار ، راوي هذا الحديث عن ابن عباس : فذهبت ، فسألت ابن عباس : لم سألته عن حياة أمه ؟ فقال: إني لاأعلم عملاً أقرب إلى الله عزوجل من بر الوالدة.


    ولهذا رأينا الإمام البخاري في كتابه ( الأدب المفرد) صدَره بباب بر الوالدين يقدم باب بر الأم على باب بر الأب ، محقِقاً بذلك التناسق والإنسجام بين تبويبه هذا وما تضمن من هدي نبوي كريم .

    ولقد استثار القرآن مشاعر البر والعرفان في نفوس الأبناء ، فوصى بالوالدين ، ونوَه بفضل الأم في الحمل والرضاعة ، وماتكابد من مشاق ومتاعب في هاتين المرحلتين من مراحل الحياة في صور لطيفة حانية توحي بالبذل النبيل ، والحنو المطلق ، والانعطاف الرقيق :

    (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهنٍ ،وفصاله في عامين أنِ اشكُرْ لي ولوالديك إليَ المصير ).

    فيا للتربية العليا! ويا للتوجيه الإنساني الرحيم ! (أن اشكر لي ولوالديك). فشكر الوالدين على ماأسديا من خير يلي شكر الله عزوجل ، رأس الفضائل والأعمال الصالحات . ويا للمنزلة الكريمة العليا التي أحلها هذا الدين الوالدين !

    وهذا ابن عمر يشهد رجلاً يمانياً يطوف بالبيت الحرام يحمل أمه ويقول : إني لها بَعيرُها المُذَلَلُ ، وقد حملتها أكثر مما حملتني ، أتُراني جزيتُها ياابن عمر ؟ فأجابه لا ، ولا بزفرة واحدة !!

    وهذا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يسأل أمداد أهل اليمن كلما رآهم ، أفيكم أُوَيْس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال: نعم قال: من مُرد ثم من قَرَنٍ قال: نعم ، فكان بك برص فبرأت منه إلاَ موضع درهم ؟ قال: نعم . قال: لك والدة ؟ قال: نعم .قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: 0يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مُرادٍ ثم من قرن ، كان به برصٌ فبرأ منه إالا موضع درهم ، له والدة هو برٌ بها ، لو أقسم على الله لأبَرَهُ . فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل) فاستغفر لي ، فاستغفر له ، فقال له عمر : أين تريد ؟ قال: الكوفة . قال ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال: أكون في غَبْراءِ الناس أحبُ إليَ .

    فأي مقام بلغه أويس القرني ببر والدته ، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى صحابته أن يلتمسوا دعاءه !

    كل ذلك يدل على المقام الأرفع الذي رفع الإسلام إليه الأمومة ، وجعلها مقدمة على مقام الأبوة على حفاوة بالمقامين ، وتقديره لكل منهما ، وحضه على البر بهما .

    .......... يتبع إن شاءالله
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2002-04-21
  19. بنـت الإسـلام

    بنـت الإسـلام عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-30
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    وقد تبتسم الدنيا للفتاة ،وتتقلب في بيت الزوجية في أعطاف النعيم ، وتنصرف إلى الزوج ، وتلتفت إلى الذرية الناشئة ، فَتُشْغَل عن الوالدين ، ويقل اهتمامها بهما والإحسان إليهما وتفقد أحوالهما .

    ولكن المرأة المسلمة الواعية الراشدة في نجوة من هذه الغفلة وعصمة ، إذتطالع توصيات القرآن الكريم والحديث الشريف بالوالدين ، فإذا هي مقبلة عليهما ، تتفقد دوماً أحوالهما ، وتسارع إلى برهما ، والإحسان إليهما ، ماأسعفها جهدها ووقتها وظروفها ، ومااستطاعت إلى ذلك سبيلاً .


    تحسن أسلوب برهما :

    إن المرأة المسلمة الواعية التي تفتحت نفسها على هدي الإسلام ، واعتنقت مثله وقيمه الرفيعة ، بارة بوالديها ، محسنة في برها لهما ، تختار أمثل الطرق وأرقى الأساليب في مخاطبتهما . فهي تخاطبهما بكل اخترام وتقدير وتأدب ، وتحيطهما بكل اسباب الرعاية والتكريم والإجلال ، وتخفض لهما جناح الذل من الرحمة ، كما أمر رب العزة في كتابه الكريم ، ولا تند عنها تضجر أو تأفف أو ضيق منهما ، مهما كانت الظروف والأحوال ، مستهدية دوماً بقوله تعالى :

    (وقضى ربك ألاَ تعبدوا إلآ إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربِ ارحمهما كما ربياني صغيراً ).

    .......... يتـــــــبع إن شاءالله
     

مشاركة هذه الصفحة