رساله من الماسنجر

الكاتب : المحرمي   المشاهدات : 549   الردود : 2    ‏2005-12-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-31
  1. المحرمي

    المحرمي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-05-12
    المشاركات:
    488
    الإعجاب :
    0
    مدرسة الذوق والإيتيكيت الإسلامى .. تعلم معنا


    --------------------------------------------------------------------------------



    أمرنا ديننا الحنيف بحسن الخلق ورتب عليه أجراً عظيماً ومقاماً كريماً، ولذلك التزم الصحابة والتابعون بالخلق الحميد والذوق الرفيع تأسيًا بالمصطفى (صلى الله عليه وسلم) بل سطروا نماذج راقية فيما هو فوق الأخلاق من سمو المشاعر ودقة الأحاسيس وذوقيات قلما تجد لها مثيلاً في التاريخ، ومضت الأيام تلو الأيام حتى وصل المسلمون إلى حالة يرثى لها من سوء الخلق وانعدام الذوق إلا من رحم الله تعالى وقليل ما هم، مما كان له الأثر الكبير في تنافر القلوب وتخاصم النفوس وانتشار الحدة في التعامل وقلة الذوق في السلوك، ومن هنا كان الهدف من كتابة هذا الموضوع لنبين كيف تربى الصحابة والسلف الصالح على اخلاق الاسلام ونسعى معا لكى نصلح ما فسد من اخلاقنا وان نسمو بنفوسنا لكى نكون سفراء للإسلام فى كل مكان وسوف نعتمد فى ذلك على عدة مقالات منقولة من مواقع اخرى بالإضافة إلى الإضافات الشخصية . نسأل الله ان يرزقنا حسن الخلق




    ذوقيات الإسلام فى السلام

    يقول الصحابه رضوان الله عليهم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
    اذا سلم لا ينزع يده حتى ينزعها الذي يسلم عليه
    واذا سلم سلم بكلتا يديه
    ولا يصرف وجهه عنك...حتى تصرف وجهك انت
    وكان يجلس حيث انتهى به المجلس
    وكان هاشا باشا ..........لا تلقاه الا مبتسما

    هل رأيتم ....ماذا نفعل نحن الان .نسلم باطراف اصابعنا...ونسلم باقصى سرعه وبلا اهتمام ولانعير اهتمام بمن نسلم عليه ، ونحب دائما ان نجلس فى الصف الاول حتى لو جئنا متاخرين ، ونلقى الناس بوجه عبوس

    الان وقد علمنا سلوك وسنة من سنن الحبيب فهل نتبعها ونحسن من سلوكنا .....




    --------------------------------------------------------------------------------

    أداب إسلامية فى الزيارات والطعام

    ونكتفى بما اورده العلامة الغزالى فى كتابه " إحياء علوم الدين " :

    (أما الدخول فليس من السنة أن يقصد قوماً متربصاً لوقت طعامهم فيدخل عليهم وقت الأكل فإن ذلك من المفاجأة وقد نهى عنه قال الله تعالى ‏"‏ لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ‏"‏ يعني منتظرين حينه ونضجه‏.‏


    وفي الخبر‏:‏ من مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقاً وأكل حراما ولكن حق الداخل إذا لم يتربص وأتفق أن صادفهم على طعام أن لا يأكل ما لم يؤذن له فإذا قيل له‏:‏ كل نظر فإن علم أنهم يقولونه على محبة لمساعدته فليساعد وإن كانوا يقولونه حياء منه فلا ينبغي أن يأكل بل ينبغي أن يتعلل أما إذا كان جائعاً فقصد بعض إخوانه ليطعمه ولم يتربص به وقت أكله فلا بأس به‏)

    كل هذه الأداب الربانية والنبوية لكى يكون المسلم دائما عزيز النفس غير متطفلا او ثقيلا على الناس ، وهذه نصيحة غالية من المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) " وازهد فيما عند الناس يحبك الناس " . فهل ما زلنا نتشبث بالغرب وثقافة وإيتيكيت الغرب ؟!!!!





    --------------------------------------------------------------------------------

    أداب إسلامية فى المسجد

    الأدب الأول : عدم تخطى الرقاب

    نفاجئ ببعض المسلمين يدخل المسجد متأخرا (خاصة يوم الجمعة) ويتخطى الرقاب لكى يجلس فى الصفوف الاولى وربما قد يسبب ضيق فى المجلس لمن جلس امامه ،،،،، وقد نهى المصطفى (صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك فقد روى عن عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اجْلِسْ ، فَقَدْ آذَيْتَ )

    الأدب الثانى : التفسح فى المجلس

    ومنها ما يحدث عندما يحرص الفرد على الجلوس بهيئة معينة تمكنه من الحصول على مكان اكبر للجلوس ويتناسى انه ربما يكون هناك اخر يبحث عن مكان فلا يجد وهنا مبدأ الإيثار قد اتنفى ،،، وفى هذا يقول الله تعالى مخاطبا المؤمنين {ياأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير} ولذلك لابد للمؤمن ان يحب لاخيه ما يحبه لنفسه بل يؤثر اخيه عليه فكل هذا له ثوابه من الله .


    الادب الثالث : الجلوس مكان فرد اخر

    ويحدث هذا عندما يقوم الرجل من مجلسه لغرض ما (لشرب الماء مثلا) وعندما يعود يجد ان شخص اخر قد جلس مكانه وهذا الفعل يسبب ضيق وتباغض بين الاخوان بعضهم البعض ولهذا نبه لذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله (من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به) بل ذهب العلماء بأنه يجوز لصاحب المجلس أن يقيم من جلس مكانه .





    --------------------------------------------------------------------------------

    أدب الاسلام فى التعامل مع الناس : (1) التعامل مع العاصى


    سلوك المسلم الصحيح

    مر أبو الدرداء (رضى الله عنه) على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه فقال: أرأيتم لو وجدتموه فى قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى، قال: فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذى عافكم! قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله فإذا تركه فهو أخى.
    عن ابن مسعودرضى الله عنه قال: إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبا فلا تكونوا أعوانا للشيطان عليه تقولوا: اللهم اخزه! اللهم العنه! ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمدصلى الله عليه وسلم كنا لا نقول فى أحد شيئا حتى نعلم علام يموت فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا وإن ختم له بشر خفنا عليه.
    وعن أبى أمامه رضى الله عنه أن غلاما شابا أتى النبى محمد(صلى الله عليه وسلم) فقال: يا نبى الله أتأذن لى فى الزنا؟ فصاح الناس به فقال النبى محمدصلى الله عليه وسلم قربوه، أدن فدنا حتى جلس بين يديه، فقال عليه الصلاة والسلام: أتحبه لأمك؟قال لا. جعلنى الله فداك. قال محمد صلى الله عليه وسلم : فكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم.أتحبه لابنتك ؟ قال لا جعلنى الله فداك ، قال محمدصلى الله عليه وسلم كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم .أتحبه لأختك؟ قال: لا. جعلنى الله فداك. قال محمدصلى الله عليه وسلم فكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم وزاد حتى ذكر العمة والخالة وهو يقول فى كل واحد. لا .جعلنى الله فداك ، والنبى محمدصلى الله عليه وسلم يقول: كذلك الناس لا يحبونه،ثم وضع الرسول محمدصلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال: اللهم طهر قلبه ، واغفر ذنبه وحصن فرجه فلم يكن شىء أبغض إليه من الزنا.

    سلوكنا نحن الان

    تخيلوا احبتى فى الله لو أن هذا الموقف حدث مع أحدنا اليوم لسبه ولعنه وطرده وشهر به واستهزأ من قوله وربما فضحه على أعين الأشهاد وعراه ولكن الحبيب محمدصلى الله عليه وسلم أحس به ولطقه وخاطبه خطاب العقل لا خطاب المثالية ودعا له حتى عالجه فتغلب الشاب على شهوته.
    فمابالنا اليوم نرى كثيرا من المسلمين عندما يذكر شخص عاصى امامه يقول (الله يلعنه) فبدلا من ان يدعو له بالهداية يدعوا عليه باللعنة وهذا مخالف لهدى رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام (رضوان الله عليهم) فى التعامل مع الناس كافة باللين والرفق .

    مانستفيده ونطبقه

    - عندما نرى عاصى نسأل الله له العافية والهداية ( وإن كنا نبغض فعله) ونحمد الله الذى عافانا ورزقنا طاعته
    - عدم التسرع فى الحكم على عاصى بان مأله إلى النار فلربما ختم الله له بخاتمة حسنة
    - نتذكر دائما ان العاصى مبتلى وهو يحتاج لمن يخرجه من هذا البلاء فلا نكون اعوانا للشيطان ولندعوه بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة
    - عدم الشماتة فى العصاة فيقول رسولنا الكريم(صلى الله عليه وسلم) " لاتظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك" .

    فزين قلوبنا باللين والرفق وحب الخير للناس كافة وان نحب لاخواننا ما نحبه لانفسنا ولنحمد الله على هدايته لنا ونسأله ان يزيدنا من فضله ،،، امين




    --------------------------------------------------------------------------------

    أدب الاسلام فى التعامل مع الناس : (2) التواضع

    يظن البعض انه بمجرد ان اعطاهم الله مالا او جاها او علما انهم فوق الناس جميعا وتراهم يتعاملون مع الناس بتكبر ،،، وهذا نلحظه يوميا مع اناس للأسف مسلمون ولكنهم يتعاملون مع الناس وكأنهم من جنس اخر ، ولايحسب البعض ان هذا التكبر يكون بالمال او الجاه فقط بل يكون ايضا بالعلم فالبعض مما اتاه الله علم شرعى قد يظن انه اعلم اهل الارض فيدخل فى قلبه مثقال حبة من كبر يفسد عليه عمله والعياذ بالله ،،، وقد نهى الشرع عن التكبر فنجد قوله تعالى فى سورة الاعراف (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) ويقول عز وجل فى سورة القصص (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) ويقول فى سورة النحل (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) . ايات كثيرة جدا فى القرأن تنهى عن التكبر وتدعو للتواضع .
    نماذج للتواضع فى الاسلام
    وللتأكيد على هذا المعنى لابد ان نذكر نماذج للمتواضعين ، وسيد المتواضعين رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) واشرف الخلق على الله، فهذا الرجل الذى اتى النبى (صلى الله عليه وسلم) فكلمه فجعل ترعد فرائصه فقال له النبى (صلى الله عليه وسلم) هون عليك فإنى لست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد. وكان يمكن محمدصلى الله عليه وسلم أن يترك الرجل يهابه ويرتعد منه حتى يهابه العرب والعجم فإنه يتترل عليه الوحى ويريد أن يلتزم الناس بكلامه رغبة ورهبة ولكن أين نعمة الإحساس بعد ذلك؟!
    وكان (صلى الله عليه وسلم)يعطى للناس وجهه مباشرة بعد التسليم فى الصلاة ولا يعطيهم ظهره مراعاة لهم،
    وظن أحد الأغنياء من أهل الشام أن سيدنا سلمان الفارسى حمالا وفد كان أمير البلاد ولم يكن يعرفه من شدة تواضعه وكان سيدنا سلمان يلبس ملابس العجم فقال الرجل: تعال احمل فلم يحرجه سيدنا سلمان وحمل للرجل فرآه الناس فعرفوه فقالوا: هذا الأمير فاعتذر الرجل وصمم الأمير أن يحمل للرجل حتى بلغ متر له. وبالطبع لم يأمر الجنود بالقبض عليه أو جلده حتى يندم على ما فعل وحتى يعرف ما قيمة الأمراء والوزراء فى هذا البلد.
    بل إن أمير المؤمنين على بن أبى طالب يشترى تمرا ويحمله فى ملحفته فيقول له رجل: أحمل عنك يا أمير الؤمنين فرفض وقال: لا أبو العيال أحق أن يحمل.
    وكان عثمان رضى الله عنه يلى وضوء الليل بنفسه فقيل: لو أمرت بعض الخدم فكفوك؟ فقال: لا إن الليل لهم يستريحون فيه.
    وكان أبو بكر الصديق يحلب للحى أغنامهم فلما ولى الخلافة قالت جارية من الحى: الآن لا تحلب لنا منائح دارنا فسمعها أبو بكر الصديق فقال: بلى لعمرى ستحلبنها لكم وإنى لأرجو ألايغيرنى ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان يحلب لهم.
    وقد كان بعض السلف إذا مدحهم مادح قالوا : اللهم اغفر لي ما لايعلمون واجعلني خيراً مما يقولون
    وقد ورد فى الحديث القدسى عن رب العزة (واحب المتواضعين، وحبى ألىالغنى المتواضع اشد) ، (وابغض المتكبرين.وبغضى ألى الفقير المتكبر اشد).
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذا تواضع العبد رفعه الله الى السماء السابعة) وقال: (ان التواضع لا يزيد العبد الا رفعة فتواضعوا رحمكم الله)
    هذه نماذج لعظماء ملكوا الدنيا ولم يمنعهم ذلك من التواضع لله اولا ثم للناس فما بالنا نحن ـ الذين اقل كثير من هؤلاء الجبال الشامخة ـ نتكبر ولا نتواضع ،،،، تواضعوا عباد الله يحبكم الله ورسوله ويحبكم الناس .




    --------------------------------------------------------------------------------

    أداب الاسلام فى التعامل مع الناس : (3) الإيثار

    الإيثار هو تقديم الإنسان غيره على نفسه فيما هو في حاجة إليه من أمور الدنيا، وتقابله الأثرة، وهي: استبداد الإنسان بالشيء وتسلطه عليه دون غيره ، والإيثار خلق رفيع ربما اندثر فى كثير من مجتمعات الاسلام فأصبح الكثيرون ربما لايعرفون معناه مع انه خلق أصيل فى الاسلام .

    نماذج من الإيثار فى الإسلام

    مع معلمنا وقدوتنا ، فهذا سيد الخلق وخاتم النبيين وإمام المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم تأتيه امرأة في ليلة من ليالي الشتاء القارص بُبردة فتقول: " يا رسول الله أكسوك هذه ؟ " فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها، فلبسها فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: " يا رسول الله ما أحسن هذه ؟ فاكسنيها " فقال: " نعم " ، فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه فقالوا: " ما أحسنت حين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم محتاجًا إليها، ثم سألته إياها وقد عرفت أنه لا يُسأل شيئًا فيمنعه، فقال: " رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وسلم لَعلِّي أُكَفَّن فيها " .
    * * بعد أن فتحت مكة وخبير و كثرت الغنائم وقد كان ذلك بعد 23 عام هي فترة بعثة النبي كانت أكثرها والنبي والصحابة في حالة شدة وفقر فقد كان صلى الله عليه وسلم يربط حجرين على بطنه من شدة الجوع فبعد أن من الله عليهم بكل هذه الفتوحات، كان نصيب النبي من الغنائم، عدد أغنام ما بين جبلين، تخيل هذه الكمية تصبح مع فقير عاش كثيراً في الفقر، ولكن النبي كان يريد الآخرة . فجاءه أعرابي ونظر لهذه الغنائم فقال له النبي : أتعجبك ؟ قال : نعم ، قال له النبي : هي لك ، فقال له : يا محمد ، أتَصدقني القول ؟ قال : نعم خذها إن شئت – هل تتخيل من الممكن أن تؤثر إلى أي مدى ؟ - فقام الرجل وجرى إلى الغنم وهو يلتفت حوله، وأخذها كلها وعاد بها إلى قومه وقال لهم : أسلموا فقد جئتكم من عند خير الناس، إن محمد يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبداً .
    * * وأما أصحابه رضي الله عنهم والتابعون فحدث ولا حرج، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه فقلن: " ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يُضيف هذا ؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني. فقال: هيئي طعامك وأصبحي سراجك (أوقديه) ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها وأصبحت سراجها ونوَّمت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها، فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " ضحك الله الليلة - أو عجب - من فعالكما، فأنزل الله: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)
    * * دائماً نسمع عن الإيثار بأن يقوم به فرد ، لكن أن تقوم به بلد بأكملها لم نسمع ، وقد كانت المدينة هي هذه البلد ، وكانوا هم الأنصار، لقد كان إيثارهم شيء خيالي لايصدق. عندما خرج المهاجرون من مكة لا يملكون شيئا كل واحد بما يلبسه فقط ، وقد كانوا أغنياء ، وكانوا تجاراً ، أما أهل المدينة فهم زراع ، وكان المهاجرين لا يستطيعون العمل بالزراعة .. وأتى المهاجرون، منهم من أتى على قدمه. لكن ما حصل كان فوق الخيال يقول الصحابة أن ما من مهاجر دخل المدينة، إلا بالقرعة من كثرة تكالب الأنصار على من يأتي من المهاجرين. كل منهم يريد أن يضيفه هو، فكانوا يدخلون بالقرعة ، حتى كان أحدهم يعرض على أخيه من المهاجرين أن يناصفه أهله وماله فيأبى المهاجر ويقول: " بارك الله لك في أهلك ومالك "، ويروى ايضا ان احدهم كان يعمل طوال العام وعندما يثمر الزرع يأخذ التمر ويذهب به إلى المهاجر قبل أن يذهب إلى بيته ويقول له : اختر ما تشاء ، وإني سأتركك ساعة حتى تتخير ما شئت – حتى لا يحرجه – ثم يعود فيكون المهاجر قد اختار الثمر الغير جيد ويظلوا يتشاجرون ، كل منهما لا يوافق أن يأخذ الآخر غير الجيد اليست هذه هى المدينة الفاضلة التى تحدث عنها الفارابى فى كتبه.
    * * حتى الإيثار عند الموت فهذا عكرمة ابن ابى جهل (رضى الله عنه) فى معركة اليرموك ، يقول ابن عمه بحثت عن عكرمة فوجدته في الجرحى يئن، يكاد يموت وبجواره عشرة من المسلمين، فأخذت أجري نحوه لأسقيه وإذا هو يتناول القرية ليشرب سمع صوت أخيه يقول : أنا عطشان فقال: لا والله لا أشرب حتى يشرب أخي، فذهبت الى الثاني وهو يشرب سمع أخوه يقول آه فقال : لا والله لا أشرب ، وذهبت الى الرابع هو الخامس و .... حتى وصلت الى العاشر فقال : لا والله : لا أشرب حتى يشرب عكرمة ، فعدت الى عكرمة ، فإذا به مات شهيدا
    * * وهذا سيدنا عمر بن الخطاب لحظة موته، عندما ضربه أبو لؤلؤه المجوسي وسقط في دمائه وعلم إنه الموت، قال لابنه : عبد الله بن عمر يا عبد الله : اذهب الى أم المؤمنين : عائشة وقل لها : عمر بن الخطاب ولا تقل أمير المؤمنين فلم أعد عليكم أميرا – عمر بن الخطاب يستأذنك أن يدفن مع صاحبيه (الرسول وأبو بكر) في حجرة عائشة ، فقالت عائشة : كنت أريد هذا المكان لنفسي، ولأوثنرن به عمر هل الإيثار في الدفن وحتى بعد الموت؟ تخيل كانت ستدفن بجوار زوجها وأبيها وهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، أي مدفن وأي مكان شريف ، ولكن السيدة العظيمة تركت أفضل مكان ورضيت أن تدفن بالبقيع ، إيثارا منها لعمر رضي الله عنه .
    * * اجتمع جماعة من الفقراء بأرغفة معدودة لا تكفيهم , فكسروا الرغفان , وأطفأوا السراج , وجلسوا للأكل , فلما رفع الطعام , وإذا هو بحاله !! لم يأكل أحدهم شيئا إيثارا لأصحابه ، لله درك ما اجمل هذا الجيل
    * * وهذا درس اخر من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم الخندق كان يعلم جيش بأكمله هذا الخلق العظيم ، جاء " جابر بن عبد الله " يوم الخندق ، قال يا رسول الله : عندنا في البيت دجاجة وبقية شعير فاقدم يا رسول الله وكل معي ، فنظر إليه النبي وقال : وحدي ؟ لقد كان الصحابة ومعهم رسول الله متعبين جدا من الحفر لمدة 15 يوم وكانوا يربطون على بطونهم من شدة الجوع – فقال له جابر بن عبد الله : ومعك رجل أو اثنين . فوقف النبي على تل وقال : يا معشر المهاجرين ، يا معشر الأنصار : غداؤنا اليوم عند جابر بن عبد الله. يقول جابر: فتسللت وجريت إلى البيت أقول لزوجتي: رسول الله قادم ومعه الجيش ! فقالت – المرأة المسلمة المؤمنة - أو أخبرت رسول الله بالطعام ؟ فقال : نعم ، قالت : فالله ورسوله أعلم ، ويقف النبي ويقول لجابر : أنت بوابنا اليوم ، وقام النبي بتكسير الخبز ويدخل جابر عليه عشرة عشرة يطعمهم ويخرجوا ، يقول بن عبد الله ، كلما دخلت مجموعة قلت إنها آخرمجموعة ولن تأكل التي تليها ، ولكنهم كانوا يخرجون وقد امتلأت البطون، يخللون أسنانهم ، ثم دخل جابر في النهاية فقال له النبي : يا جابر بارك الله لك ولأهل بيتك في طعامك ، فدخلت فإذا بالطعام كما هو إلا قطعة من الدجاجة
    صلى الله عليك ياسيدى يارسول الله علمتنا ان نكون بشر نحس بالاخر ونشعر بألام الاخرين لكى تسود الالفة والمحبة بين بعضنا البعض فجزاك الله عنا خير ماجزى نبى عن امته .
    * * *
    أما نحن الان فحدث ولا حرج نجد فى المواصلات احد الشباب جالس مستريح وامامه رجل كبير (لن اقول شاب مثلك) ويأبى ان يقوم ويجلسه مكانه ، وكذلك الرجل يؤثر نفسه وزوجته على امه وابيه وكذلك نتصدق بالقليل وياليته جيد ولكن نختار الردئ ونتصدق به إلا مارحم ربى وقليل ماهم ، وإذا تم اقتسام شئ بينك وبين اخوك نجد كلاكما يريد ان يستأثر بالأفضل ، وكذلك احتكار السلع وغش المسلمين فى البيع والشراء وكثير من المظاهر السيئة التى ظهرت نتيجة انتفاء هذا الخلق الرفيع فأين نحن من حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "
    * * احبتى فى الله اتحدى كائنا ما كان ان يدلنى على اثر لهذا الخلق فى مجتمعات " الإيتيكيت" الغربية ، لانجد له مرادف هناك ولايعرفونه البته وانما كلا منهم شغلته المادة عن الاخر فتراهم يغتصبون الحقوق ويقتلون النفس التى حرم الله من اجل حفنة اموال وربما تلك المظاهر السيئة التى فى بلادنا من الأثرة والاستبداد بالحقوق مستوردة من الغرب ومن عادات الغرب المادية ، لن تجد هذا الخلق إلا في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم ، في وسط رجال آمنوا بالإسلام وعاشوا للإسلام حتى ان (الإيثار) لاتجد له ترجمة حرفية فى اللغات الاجنبية ولا مرادف لانهم لايعرفونه اساسا .

    **يقول الإمام الغزالي في الإحياء : الإيثار على ثلاثة منازل :
    الأولى : أن تنزل أخوك من نفسك منزلة الخادم فتطعمه وتعطيه مما يبقى منك – ألا يحدث أن تتعامل مع أخيك كالخادم بعدما تنتهي أنت وتأخذ ما يكفيك تعطيه – وهذا إيثار .
    الثانية: أن تنزله منزلة نفسك فكما تأخذ تعطيه.
    والثالثة: أن تنزله فوق نفسك، فتفضل حاجتهم على حاجتك.

    بالله عليكم تخيلوا لو ان مجتمعنا هذا به اناس يؤثرون اخوانهم على انفسهم ماذا يمكن ان يحدث ، سوف اترككم تفكرون فى تلك المدينة الفاضلة التى يمكن ان نبنيها نحن بإيدينا كما بناها الاولون (رضوان الله عليهم) ، أخرجوا الشح من قلوبكم و بيوتكم، ومن جيوبكم ترزقوا سخاء النفس وتذوقوا حلاوة الإيثار .

    وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



    --------------------------------------------------------------------------------

    أداب الاسلام فى التعامل مع الناس : (4 ) الحلم

    ونكتفى بذكر ما جاء فى كتاب " إحياء علوم الدين " للعلامة الغزالى جزاه الله خيرا


    اعلم أن الحلم أفضل من كظم الغيظ لأن كظم الغيظ عبارة عن التحلم أي تكلف الحلم ولايحتاج إلى كظم الغيظ إلا من هاج غيظه ويحتاج فيه إلى مجاهدة شديدة ولكن إذا تعودذلك مدة صار ذلك اعتياداً فلا يهيج الغيظ وإن هاج فلا يكون في كظمه تعب وهو الحلمالطبيعي وهو دلالة كمال العقل واستيلائه وانكسار قوة الغضب وخضوعها للعقل ولكنابتداؤه التحلم وكظم الغيظ تكلفاً‏
    ** قال صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتخير الخيريعطه ومن يتوق الشر يوقه وأشار بهذا إلى أن اكتساب الحلم طريقه التحلم أولاً وتكلفهكما أن اكتساب العلم طريقه التعلم‏
    ** وقال أبو هريرة‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اطلبوا العلم واطلبوا معالعلم السكينة والحلم لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه ولا تكونوا من جبابرةالعلماء فيغلب جهلكم حلمكم وأشار بهذا إلى أن التكبر والتجبر هو الذي يهيج الغضبويمنع من الحلم واللين‏
    ** وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم اللهم أغنني بالعلم وزيني بالحلموأكرمني بالتقوى وجملني بالعافية وقال أبو هريرة ‏"‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏"‏ ابتغوا الرفعة عند الله‏، قالوا‏:‏ وما هي يا رسول الله قال ‏"‏ تصل من قطعك وتعطي من حرمكوتحلم عمن جهل عليك
    ** وقال رجل من المسلمين‏:‏ اللهم ليس عندي صدقة أتصدق بها فأيما رجل أصاب من عرضيشيئاً فهو عليه صدقة فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني قد غفرت لهوقال صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ‏"‏ قالوا‏:‏ وما أبوضمضم قال ‏"‏ رجل ممن كان قبلكم كان إذا أصبح يقول‏:‏ اللهم إني تصدقت اليوم بعرضيعلى من ظلمني‏
    ** وعن الحسن في قوله تعالى ‏"‏ وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ‏"‏ قال حلماء إنجهل عليهم لم يجهلوا‏
    ** وقال مجاهد ‏"‏ وإذا مروا باللغو مروا كراما ‏"‏ أي إذا أوذوا صفحوا‏.‏
    ** وقال النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ اللهم لا يدركني ولا أدركه زمان لا يتبعون فيهالعليم ولا يستحيون فيه من الحليم قلوبهم قلوب العجم وألسنتهم ألسنة العرب وقال صلىالله عليه وسلم ‏"‏ ليليني منكم ذوو الأحلام والنهي ثم الذين يلونهم ثم الذينيلونهم ولا تختلفوا فتخلف قلوبكم وإياكم وهيشات الأسواق
    ** وقال صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إن الله يحب الحليم الحي الغني المتعفف أبا العيالالتقي ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف الغبي وقال ابن عباس‏:‏ قال النبي صلىالله عليه وسلم ‏"‏ ثلاث من لم تكن فيه واحدة منهن فلا تعتدوا بشيء من عمله‏:‏ تقوىتحجزه عن معاصي الله عز وجل‏، وحلم يكف به السفيه وخلق يعيش به في الناس
    ** وقال رسول الله صلى اللهعليه وسلم ‏"‏ إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة نادى مناد‏:‏ أين أهل الفضل فيقومناس وهم يسير فينطلقون سراعاً إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فتقولون لهم إنا نراكمسراعاً إلى الجنة فيقولون نحن أهل الفضل فيقولون لهم ما كان فضلكم فيقولون كنا إذاظلمنا صبرنا وإذا أسيء إلينا عفونا وإذا جهل علينا حلمنا‏ فيقال لهم ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين‏
    ** وقال علي رضي الله عنه‏:‏ ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر علمكويعظم حلمك وأن لا تباهي الناس بعبادة الله وإذا أحسنت حمدت الله تعالى وإذا أسأتاستغفرت الله تعالى‏
    **وقال أبو الدرداء‏:‏ أدركت الناس ورقا لا شوك فيه فأصبحوا شوكاً لا ورق فيه إنعرفتهم نقدوك وإن تركتهم لم يتركوك قالوا‏:‏ كيف نصنع قال‏:‏ تقرضهم عن عرضك ليومفقرك‏
    ** وقال أنس بن مالك في قوله تعالى ‏"‏ فإذا الذي بينك وبينه عداوةكأنه ولي حميم ‏"‏ إلى قوله ‏"‏ عظيم ‏"‏ هو الرجل يشتمه أخوه فيقول‏:‏ إن كنتكاذباً فغفر الله لك وإن كنت صادقاً فغفر الله لي‏.‏
    ** وقال بعضهم‏:‏ شتمت فلاناً من أهل البصرة فحلم علي فاستعبدني بهازماناً‏.‏
    ** وقال معاوية لعرابة بن أوس‏:‏ بم سدت قومك يا عرابة قال‏:‏ يا أميرالمؤمنين كنت أحلم عن جاهلهم وأعطي سائلهم وأسعى في حوائجهم‏،فمن فعل فعلي فهو مثلي ومن جاوزني فهو أفضل مني ومن قصر عني فأناخير منه‏
    ** وسب رجل ابن عباس رضي الله عنهما فلما فرغ قال‏:‏ يا عكرمة هل للرجلحاجة فنقضيها فنكس الرجل رأسه واستحى‏.‏
    ** وقال رجل لعمر بن عبد العزيز‏:‏ أشهد أنك من الفاسقين فقال‏:‏ ليستقبل شهادتك‏.‏
    وعن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أنه سبه رجل فرمى إليهبخميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم فقال بعضهم‏:‏ جمع له خمس خصال محمودة‏:‏ الحلموإسقاط الأذى وتخليص الرجل مما يبعد من الله عز وجل وحمله على الندم والتوبة ورجوعهإلى مدح بعد الذم اشترى جميع ذلك بشيء من الدنيا يسير وقال رجل لجعفر بن محمد إنهقد وقع بيني وبين قوم منازعة في أمر وإني أريد أن أتركه فأخشى أن يقال لي‏:‏ إنتركك له ذل فقال جعفر‏:‏ إنما الذليل الظالم‏
    ** وقال رجل لمالك بن دينار‏:‏ بلغني أنك ذكرتني بسوء قال أنت إذن أكرم علي من نفسيإني إذا فعلت ذلك أهديت لك حسناتي‏
    ** ومر المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام بقوم من اليهود فقالوا لهشراً فقال لهم خيراً فقيل له‏:‏ إنهم يقولون شراً وأنت تقول خيراً فقال‏:‏ كل ينفقمما عنده‏.‏
    وقال لقمان‏:‏ ثلاثة لا يعرفون إلا عند ثلاثة لا يعرف الحليم إلاعند الغضب ولا الشجاع إلا عند الحرب ولا الأخ إلا عند الحاجة إليه‏
    ** ودخل على بعض الحكماء صديق له فقدم إليه طعاماً فخرجت امرأة الحكيم - وكانت سيئةالخلق - فرفعت المائدة وأقبلت على شتم الحكيم فخرج الصديق مغضباً فتبعه الحكيم وقالله تذكر يوم كنا في منزلك نطعم فسقطت دجاجة على المائدة فأفسدت ما عليها فلم يغضبأحد منا قال‏:‏ نعم قال فاحسب أن هذه مثل تلك الدجاجة فسرى عن الرجل غضبه وانصرفوقال‏:‏ صدق الحكيم الحلم شفاء من كل ألم‏
    سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب ** وإن كثرت منه علي الجرائم
    فأما الذي فوقي فأعرف قدره ** وأتبع فيه الحق والحق لازم
    وأما الذي دوني فإن قال صنت عن ** إجابته عرضي وإن لام لائم
    وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا ** تفضلت إن الفضل بالحلم حاكم
    ** ورأى عمر رضي الله عنه سكران فأراد أن يأخذه ويعزره فشتمه السكران فرجع عمر فقيلله‏:‏ يا أمير المؤمنين لما شتمك تركته قال‏:‏ لأنه أغضبني ولو عزرته لكان ذلكلغضبي لنفسي ولم أحب أن أضرب مسلماً حمية لنفسي‏
    ** وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله لرجل أغضبه‏:‏ لولا أنك أغضبتني لعاقبتك‏
    ** وعن أنس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إذا وقف العباد نادى منادليقم من أجره على الله فليدخل الجنة قيل ومن ذا الذي له على الله أجر قال ‏"‏العافون عن الناس فيقوم كذا وكذا ألفاً فيدخلونها بغير حساب
    ** وقال بعضهم‏:‏ ليس الحليم من ظلم فحلم‏،حتى إذا قدر انتقم ولكن الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر عفا‏
    ** وقال صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إن الله ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق وإذاأحب الله عبداً أعطاه الرفق وما من أهل بيت يحرمون الرفق إلا حرموا محبة الله تعالى

    *****

    فمابالنا اليوم لانصبر على الأذى ونجهل على الاخرين و ونرى مشاحنات لاتفه الاسباب وكما قيل لن يصلح اخر الامة إلا بما صلح به اولها وهاهوقدوتنا( صلى الله عليه وسلم ) كان من اكثرالناس حلما وكذلك صحابته الكرام (رضوان الله عليهم) والتابعين ، فلماذا نشذ عنهم وندعى محبتهم ، احبائى فى الله زينوا قلوبكم بالحلم ولنجعل شعارنا عند كل صباح دعاء احد الصالحين :
    (اللهم انى تصدقت اليوم بعرضى على من ظلمنى)
    ولنقوله بقلوبنا قبل السنتنا ،




    --------------------------------------------------------------------------------

    الأحبة فى الله / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    رغم ان سلسلة الاداب الاسلامية فى التعامل مع الناس لم تنتهى بعد ولكننا سننتقل حاليا الى اداب الاسلام فى التعامل مع الزوجة نظرا لاهمية هذا الموضوع جدا ثم نعود نستكمل اداب الاسلام فى التعامل مع الناس مرة اخرى بإذن الله تعالى .
    يتباهى الغرب كثيرا وربما بعض المسلمين بمكانة المرأة هناك ويدعون بأن لها حقوق وواجبات محفوظة ولو نظروا مليا لوجدوا ان المرأة هناك خسرت نفسها وأصبحت تباع وتشترى كسلعة وخسرت أنوثتها التى حباها الله بها فأصحبت مثلها مثل الرجل تعمل عمله وتكد من اجل لقمة العيش وربما نسيت انها امرأة فى زحمة العمل ،،،، ونظرا لكثرة ادعاءات الغرب بأن نسائهم لهن ماليس لدى نساء المسلمين من حريات وحقوق كان لزاما علينا ان نبين فضل ومكانة المرأة فى الاسلام وكيف يدعو الاسلام للتعامل معها ، ولنصنع مقارنة عملية دائما بين ما يكتب وبين ما يفعله الغرب .

    أداب الإسلام فى التعامل مع الزوجة : (1)

    نشاهد فى الافلام الغربية ان الرجل يجلس مع زوجته فى المطعم ويقطع اللحم بالشوكة والسكين ويضعه فى فم زوجته ونعجب عندما نرى ذلك ونقول ياليتنا مثلهم ولكن لا يعلم الكثير ان هذا الخلق حثنا عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بل واكثر من ذلك فيقول (صلى الله عليه وسلم)
    ((( ان أعظم الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته)))
    تخيلوا لو سئل احدنا ماهى اعظم الصدقات لبادر على الفور انها صدقة للجهاد او لبيت الله ولكنها لقمة يضعها الرجل فى فم زوجته وهذا يسير جدا وان دل على شئ فإنما يدل على عظم قدر الزوجة



















    --------------------------------------------------------------------------------

    أداب الإسلام فى التعامل مع الزوجة : (2)

    ** في وقت المحيض تكون حالة المرأة النفسية مختلفة ..!! وكثير من الرجال لا يحبون معاملة أزواجهم بأي شكل من الأشكال , بل قد تصل الدرجة إلى أنهم لا يريدون النظر إلى وجهها , وإن هذا والله من قلة الذوق..
    وانظر كيف كان يفعل حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم .
    تقول السيدة عائشة : " كنت في أثناء المحيض أشرب من الإناء فيأخذه مني النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موضع شفتي فيضع فيه على موضع شفتي "
    لا تتعجب أخي إنه الإسلام , وإنه نبي الله (محمد) يفعل ذلك مع السيدة عائشة ولسان حاله " أنا لست متضايقا منك"
    ولكن لماذا يفعل النبي ذلك في هذا الوقت ؟؟
    لأنها تحتاج لذلك في هذا الوقت .. افهم أخي ونفذ ..

    ** ومن الأزواج من يهدد زوجته مرارا وتكرارا قائلا : سأتزوج عليك .. سبحان الله !! أين الذوق في التعامل مع المرأة ؟ ومنهم من يعتبرها من المزاح .. في حين أن هذا الأمر يجرح المرأة جرحا شديدا ولا تنساه لك ..
    وإليك هذا الحديث الذي دار بين النبي عليه الصلاة والسلام والسيدة عائشة .. فلقد جلست مع النبي صلى الله عليه وسلم , وأخذت تقص عليه عشر قصص عن زوجات مع أزواجهم , وظلت تحكي حتى وصلت إلى القصة الأخيرة , قالت : وآخر الأزواج اسمه : أبو زرع , كان رقيقا مع زوجته , يحبها وتحبه , عاشت معه أحلى الأيام , ثم قالت : غير أنه طلقها .. فنظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم وقال لها : " كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك "
    هل رايتم زوجا يعامل زوجته بمثل هذا الادب الرفيع والذوق العالي ؟
    اسكن النبي صلى الله عليه وسلم فؤاد زوجته وطمان قلبها فاخبرها بانه سيكون لها كما كان ابو زرع لام زرع في رقته وعطفه وحنانه عليها ... الا انه لن يطلقها صلى الله عليه وسلم
    إن المرأة حينما تحكي عن زوجات قد طلقهن أزواجهن .. تكون خائفة أن يحدث لها مثلهن
    ولكن انظر إلى حساسية نفس النبي وحسه الراقي بمن يحدثه .. فلم يترك الأمر ولكنه أخذ الكلمات وثبتها " كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا أطلقك "
    إنها ذوقيات الإسلام .. إنها آداب الإسلام
    هل عند الغرب مثل هذا الأدب ؟ مثل هذا الذوق ؟حقا علينا أن نعض أصابعنا ندما على عدم معرفتنا بإسلامنا وتقصيرنا في ذلك






    وشكرا لكم

    منقول من رساله على الماسنجر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-01-01
  3. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    موضوع رائع أخي المحرمي
    لكن نشره بهذا الطول يرهق القارئ وكان حسناً لو أنك قسمته إلى أجزاء

    بارك الله فيك وأهلاً بك بيننا :)
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-02
  5. المحرمي

    المحرمي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-05-12
    المشاركات:
    488
    الإعجاب :
    0

    شكرا جزيلا على هذه النصيحه
    وفعلا انا اول مره اطرح موضوع في القسم الاسلامي متعود على القسم السياسي والعام

    شاكر لك مشرفنا الغالي
     

مشاركة هذه الصفحة