لاموانع شرعية أمام عضوية المرأة في مجلس النواب

الكاتب : ابن الفقيه   المشاهدات : 369   الردود : 0    ‏2005-12-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-31
  1. ابن الفقيه

    ابن الفقيه عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-04
    المشاركات:
    140
    الإعجاب :
    0
    قال قيادي في التجمع اليمني للإصلاح أنه لاتوجد أي موانع شرعية لعضوية المرأة في مجلس النواب, مشيراً إلى حقها في ترشيح من يتولى منصب رئاسة الدولة من خلال المجلس وقبول إستقالته وعزله إذا أخل بمقتضى العقد (الدستور).
    وأوضح رئيس دائرة التنظيم والتأهيل بالأمانة العامة للإصلاح د.عبدالله قاسم الوشلي في بحث له عن (المرأة والرأي الفقهي لمشاركتها في مجلس النواب) أن المرأة المكلفة في الإسلام تعد من أهل الشورى "فتشير وتستشير وتشاور في الأمور الخاصة والعامة فهي من المخاطبين بـ(وشاورهم في الأمر) وهي من أهل هذه الصفة (وأمرهم شورى بينهم) وهي ممن يعنيها ويهمها مايعني ويهم الأمة".
    وأشار إلى أنه لا يوجد مانع للمرأة من عضوية مجلس النواب مادامت إختصاصاته ومهامه هي إختصاصات ومهام أهل الشورى وثبت أن المرأة مارست الشورى في عهد النبوة والخلافة الراشدة وليس هناك نصوص في القرآن والسنة تدل على أن القيام بهذه المهام حكراً على الرجال دون النساء.
    وحسب البحث الذي نشرته مجلة شئون العصر الصادرة عن المركز اليمني للدراسات الإستراتيجية فإن الإسلام أناط بالمرأة جميع التكاليف المناطة بالرجل ومشمولة بكل خطاب في القرآن والسنة موجه إلى الناس أو المؤمنين والمسلمين والأحكام الشرعية يتساوى فيها الرجال والنساء لافرق بينهما.
    وأضاف الوشلي الذي يعمل أستاذاً في جامعة صنعاء "وللمرأة ذمة مالية كاملة لاتنقص عن ذمة الرجل المالية وتصرفاتها نافذة بإرادتها الذاتية ولايتوقف شيء من ذلك على رضا أب أة زوج أو أخ, وإنطلاقاً من هذه الأسس والقواعد الثابتة في شريعة الإسلام نقول أنه لايوجد نص من قرآن أو سنة صحيح صريح يمنع المرأة من أن تكون عضوة في مجلس النواب أصالة عن نفسها ونائبة عن الغير في الدفاع عن الحقوق والتعبير عن الرأي والمطالبة بالواجبات والنصرة للحق والدعوة إلى الرشد والإلتزام بالعدل".
    وأستدرك القيادي الإصلاحي "بل نجد في الفقه الإسلامي في مجموعه مايبيح للمرأة أن تكون وكيلة ليس على إمرأة مثلها أو على الصغار فحسب ولكن على الرجال والنساء والصغار والكبار على السواء, فهي تنوب عن قضاء الدين عبادياً كصومها عن وليها إذا مات وعليه صوم وتحج عنه لعجز أو موت وتؤدي الزكاة إذا أوكلت بذلك وغير ذلك وتنوب عن غيرها وهي تتوكل في جميع المعاملات -عدا النكاح عن أفراد أو مجموعة أفراد – فتعارض وتزارع وتبتاع وتشتري عن الغير وتعقد الشركة معه إلى غير ذلك".
    وأكد الوشلي ضرورة مشاركة المرأة عضو مجلس النواب في لجان المجلس ورئاستها بإعتبارها أجهزة مساعدة للمجلس في ممارسته لإختصاصاته التشريعية والرقابية ومتابعة تنفيذ قراراته وتوصياته لمعرفة مستوى التنفيذ وكل الإجراءات والإختصاصات.
    وأعتبر أن سلطة المجالس النيابية والإختصاصات والمهام المحددة لها لا ترقى إلى مرتبة سلطة التنفيذ (الولاية العامة أو العظمى) وإنما تختارها وترشدها وتقوم الإعوجاج فيها وتسحب الثقة إذا لم يلتزم من يتولاها بمقتضى العقد (الدستور) ويستجيب للنصح والتوصيات "فهي سلطة خاصة متميزة ذات صلة بالشأن العام".
    وقال القيادي الإصلاحي أنه ليس هناك مانعاً في القرآن أو السنة فيما يتعلق بترشيح عضوة مجلس النواب لمن يتولى منصب رئاسة الدولة أصالة عن نفسها ونيابة عمن أختارها لأنها بمثابة التزكية المقبولة من المرأة بإتفاق العلماء, مضيفاً وللمرأة العضوة في مجلس النواب قبول إستقالة رئيس الدولة أو عزله إذا أخل بمقتضى العقد".
    وفيما يخص الولاية العامة التي حصرها بـ(رئاسة الدولة) وقضية توليها من إمرأة, أعتبر الوشلي أن ذلك من "الأمور الشائكة والحساسة والإختلاف فيها بين أهل العلم قديماً وحديثاً ويحتاج إلى قوة إطلاع وطول باع ورسوخ في العلم وأنا لست من هذا الباب ووقته لم يحن بعد لذا أكف الحديث عنه إلى أن يأذن الله بذلك ويحين وقته".
    يأتي هذا الرأي الذي توصل إليه أحد قيادات الإصلاح وعلمائه المحسوبين على الفكر السلفي المتشدد إزاء قضية المرأة, كخطوة ثانية بعد الكتاب الذي صدر قبل الإنتخابات النيابية 2003م وألفه د. غالب عبدالكافي القرشي- وزير الأوقاف والإرشاد سابقاً والرئيس الحالي للجنة العدل والأوقاف في مجلس النواب- بعنوان (ولاية المرأة) وأكد فيه عدم وجود موانع شرعية أمام المرأة لتولي المناصب التنفيذية وعضوية مجلس النواب بإستثناء الولاية العامة (رئاسة الدولة).
    وكان رئيس الدائرة السياسية للإصلاح (محمد قحطان) قال أن نشاط فكري يدور داخل أطر الإصلاح للوصول إلى قناعة فكرية بين أعضاءه المتأثرين بالقيود الإجتماعية والوضع الفقهي الملتبس, مؤكداً ان الإنتخابات النيابية 2009 م ستأتي والإصلاح قد حسم موضوع ترشيح إصلاحيات لعضوية مجلس النواب كما حسم من قبل موضوع عضوية المرأة في مجلس شورى الإصلاح.
    وتحفظ قحطان قبل أكثر من أربعة أشهر عن توضيح موقف الإصلاح من مشاركة المرأة في المجالس المحلية العام القادم, مشيراً إلى أن الإصلاح لم يتخذ قرار المشاركة فيها للرجال والنساء بسبب تقييد صلاحيات المجالس المحلية وإفراغ تجربتها من مضمونها.
    وأعلن قحطان بإسم أحزاب المعارضة في حينها أنهم على إستعداد لترشيح إمرأة في الإنتخابات الرئاسية إذا قبل المؤتمر الشعبي الحاكم ترشيح إمرأة لهذا المنصب خاصة بعد إعلان الرئيس علي عبدالله صالح رغبته عدم ترشيح نفسه.
     

مشاركة هذه الصفحة