زفة توريث الحكم..

الكاتب : jawvi   المشاهدات : 627   الردود : 4    ‏2005-12-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-29
  1. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    زفة توريث الحكم..


    نائف حسان ( 13/12/2005 ) شوري نت:

    http://www.al-shoura.net/sh_details.asp?det=1429




    لا أسوأ من تقوُّل الكذب، غير الإرتزاق به. ولا أحط من شراء ذمة كاتب بمنصب جمركي، غير الإلتجاء الى تضرعات الأرامل والعجائز للتعبير عن مشاعر الولاء والطاعة.


    يستحق حسن العديني منصباً أرفع من وكيل مصلحة الجمارك، لكنه لا يستحق الصورة البائسة التي يرسمها لنفسه، حتى وإن تضاعف هيلمان المنصب وعائداته.


    الخميس الفائت كتب العديني في صحيفته «الاسبوع» «للذين يتقولون الكذب» مدافعاً عن توريث الحكم، مبتهلاً في مقام «الولد احمد» وأبيه، بطريقة مخجلة كانت محل تندر، ودافعاً لاطلاق قهقهات.


    للمرة الثانية أشعر بأن الفهلوة خانت حسن العديني. كانت الأولى حين كتب العام الماضي بمناسبة الذكرى الـ(25) لصعود الرئيس علي عبدالله صالح كرسي الحكم. لم يكتف، حينذاك، بلغة المديح الممجوجة بل لهث داعياً الله بان يحفظ الرئيس «المعجزة» ويمد في عمره.


    أتذكر أني شعرت بالخجل حينها. ابتسمت وأنا أقول لنفسي: لقمة العيش. وأتذكر، أيضاً، أن شعوراً بالشفقة تملكني ناحيته، أنا الذي كنت مفتوناً بلذة قلمه وما يكتب.


    الآن مقلب الفهلوة الذي «واخذه» الرجل بنفسه يبدو أكثر بؤساً، فهو لم يكتب معتذراً عن دين في رقبته، تجاه الرئيس «الفلتة» وعيد جلوسه، بل كتب شاتماً، بإيعاز من النظام أو لإرضائه، في قضية لا تحتمل السكوت أو التغاضي.


    مشكلة الرجل أنه يعتقد أن بإمكانه المجادلة بأي شيء، ليس بالعقل والمنطق، بل بالفهلوة والتلاعب بالكلمات. ومشكلتنا أن الواقع لا زال ساحة بطولة للمرتزقة والمداحين.


    كالعادة بدأ العديني مقاله برطين إنشائي خالص، فيه من التعامي والغباء اكثر مما فيه من الركة والتسطيح. ليس في الأمر غباء، بل تغابٍ، ذلك أن الرجل، المعروف بعقله المتقد، لا يمكن أنه لا يستطيع التفريق بين مشاعر الأبوة تجاه الأبناء، وبين توريث الحكم.


    إن حب الإبن غريزة إنسانية، لا تقتضي بالضرورة تنصيبه حاكماً لأكثر من 20 مليون شخص. لعل العمل الجمركي شغل الأستاذ حسن عن القراءة ومتابعة الصحف، لذلك سأعيد القول هنا بأن هنالك فرقاً بين الأسرة والوطن، بين مشاعر الأبوة ومتطلبات الحكم العادل، الخالي من الاستفراد بالسلطة واغتصابها.


    جميع الناس - رغم أني ضد التعميم - يريدون لأبنائهم تولي أرفع المناصب. غير ان هذه المشاعر الإنسانية المشروعة، لا تغدو كذلك حين تفرض على الآخرين بقوة السلطة. هناك فرق بين المشاعر والقانون، الأمنيات واستغلال المناصب العليا في الدولة. هناك فرق بين «إعداد الأبناء لاقصى درجات الطموح» والقفز بهم على ظهور العامة، إعدادهم لـ«أعلى مواقع القوة» والرمي بهم الى أعلى المواقع بالقوة.


    إن «الفاشلين» الحقيقيين ليسوا من «يتقاعسون عن إعداد بنيهم لاقصى درجات الطموح، وأعلى مواقع القوة»، بل أولئك الذين يدفعون أبناءهم الى مواقع ليسوا لها. والأكثر فشلاً وبؤساً أولئك الذين يسنون اقلامهم، ويفتحون خياشيمهم، لترقيع هذا الإخفاق وتجميل اغتصاب السلطة.


    قلق فشل الأبناء وتشردهم يراود الجميع، بيد أنه لا يبرر توريث بلد بأكمله، وإختزاله الى مفهوم الأسرة الضيق.


    من المقدمة الإنشائية التي ما عاد يستعملها إلا المحنطون من الكتاب - القائمة على وعي تلفيقي مغلوط - ينتقل العديني فجأة الى الرئيس ونجله.


    لا مجال أبداً لمواراة النفاق المخجل: قال الاستاذ حسن «إن كان علي عبدالله صالح نجح في العبور باليمن فوق جسر التاريخ، فالأولى أنه نشَّأ إبنه نشأة كريمة واعده اعداداً حسناً للإدارة والقيادة»..!!


    أي نجاح تحقق، وعلى جسر أي تاريخ تم العبور بنا؟ هل نهب المال العام نجاح، تردي الأوضاع الإقتصادية، غياب الأمن..؟


    لا شيء غير اغراق البلاد في الأزمات، ودفعها الى الهاوية.


    فهل هذا هو «الجسر» و«التاريخ»، الذي يتغنى به العديني حد الإبتهال؟


    حسن، وبقية مقتسمي الكعكة (الوطن)، وحدهم من عبروا «الجسر» ليس الى «التاريخ» طبعاً، انه عبور الى السيارة الفخمة، الفيلا المذهلة، الحرس، الهيلمان.. والى موائد النفاق والإبتذال السياسي. ومصلحة الجمارك «جسراً» لعبور كل ذلك وأكثر.


    وإذا ما جلسنا على مائدة النفاق، وسلمنا، جدلاً، بـ«الجسر» و«التاريخ» المعبور إليه، غير الموجود أصلاً، إلا في ألسن، وليس في رؤوس، المنتفعين بالسيارات والفلل الفارهة، فإن ذلك لا يسوغ توريث الحكم، مهما كان «التاريخ» الذي تم العبور بنا إلىه، وأياً كانت «النشأة الكريمة» لـ«الولد».


    لم يقتصر الأمر على النفاق، بل تجاوزه الى دعوة ضمنية للقاء «العقيد أحمد». وأحسب هدف العديني، من وراء هذا، تأمين كرسيه في «الجمارك» وضمان تدفق عطايا القصر، في شلة الحكم القادمة.


    منطق مأزوم


    خطاب التلفيق لا يعتمد، إلا على العموميات، وكيل الشهادات، غير المجانية طبعاً: يتحدث عن «جسر التاريخ» الذي تم العبور باليمن فوقه، دون أن يقول ما هو هذا الجسر وكيف تم العبور فيه!!، يتحدث عن نجاح «الولد أحمد» في قيادة الحرس الجمهوري، دون التطرق الى مؤشرات هذا النجاح وركائزه!! عن «الكفاءة.. وعلامة التفوق»، دون تشخيص أو تحديد!! عن «النشأة الكريمة» والاعداد «الحسن للإرادة والقيادة»، دون توضيح، أو استشهاد!!


    هذا ليس خطاباً مأزوماً.. إنه، بالأحرى، منطق مأزوم، لا تقتصر فجاجته على إعتساف العقل، وتوزيع التهم، بل تتجاوز ذلك الى الإدعاء، والإساءة للبلاد وقيادتها.


    المتحدثون عن توريث الحكم، هم، في نظر العديني، «يثيرون الزوابع ويتقولون على اليمن الكذب»!! هذا هو منطق النفاق السياسي، منطق المحافظين على «لقمة العيش»، المدافعين عن مناصب الفيد..


    ان الحديث عن توريث الحكم، حتى وإن لم يكن هناك خطى حثيثة نحوه، لا يعني، اطلاقاً، الإساءة لليمن، أو تقول الكذب عليها.


    الخلط بين «الوطن» وقيادته، إحدى علل التفكير السليم. «الوطن» أكبر من الأشخاص، أياً كان هؤلاء الاشخاص، ولا يجوز احتواءه في فرد، أو أسرة، أو شلة حكم.


    لعل «الفهلوة» لن تخذل العديني في الفصل والتفريق هنا بين الأمرين.


    والحق -إن جاز استخدام اسلوب العديني الذي لا زال يدور فيه رغم اعتزال «هيكل» الكتابة- أن تأليه الحاكم هو سبب هذا الخلط المجحف.


    في الأنظمة المتخلفة القائمة على الإستفراد بالسلطة واغتصاب الحكم، كما هو الحال في اليمن، لا تكون العلاقة بين الحاكم ومسؤولي الدولة سليمة تستند على القانون وأنظمته، بل غير صحية تتكئ على أواصر أخرى: الدم، القبيلة، التدجين، الدجل، كمية النفاق السياسي..


    صورة الحاكم كرمز لسيادة النظام والقانون تتلاشى، إنه يصبح فقط ولي نعمة شلة الحكم، ومتكسبيه. لهذا يتم تأليهه وعبادته، ولهذا أيضاً، لا يتورع شخص كحسن العديني عن لبس قناع المحب المخلص، والإبتهال الى الله من أجل حفظ الحاكم، وإطالة عمره.


    الدعاء على طريقة الأرامل قد يكون الأداة الوحيدة لاثبات الولاء، خاصة إن كان ذلك مطلوباً من شخص لا زال يحمل رواسب حقد ماض تجاه الحاكم.


    الكتابة على هذا النحو ليست إلا شهادة زور، والابتهال بهذه الطريقة ليس إلا تضرعاً دنيئاً للحاكم. المشاعر هنا وهناك تكون غير صادقة، والقريبون من العديني يعرفون كيف **** النظام ويمقته.


    كانت مهمة حسن، بداية تأسيس «الأسبوع» مهاجمة المعارضة، ثم أصبحت بعد أحداث 11 سبتمبر «رشق الاسلاميين بالسهام»، والآن تبرير الخطى الحثيثة لتوريث الحكم.


    كان بإمكانه الإستمرار في الكتابة عن «الضابط الشاب» الذي أوغروا حقداً ناحيته رغم انه «كان يشق الصفوف بحنكة وارادة..»، كان بإمكانه مواصلة الكتابة عن جلسات القات مع هذا «الضابط» الذي أصبح «مثقفاً»، «يتسع صدره للحوار»، وصنع لليمن «حضوراً وسياسة خارجية متينة»، ولو أراد كان بإستطاعته المضي في مغازلة «الشاطر» بكتابة تهاني العودة من السفر والمرض، أو اسناد «السلامي» في خلافاته مع «الاكوع»، لكن أن يتولى مهمة التنظير لتوريث الحكم فذلك لا طاقة لأحد في تجاوزه.


    بعد احتجاب طويل خرج حسن بمقاله هذا الأشبه ببيان. الظريف انه يعتقد انه اختار التوقيت المناسب ليقول الكلمة الفصل، التي ستخرس «الذين يتقولون الكذب».


    الفهلوة خانته للمرة الثالثة، فلا التوقيت كان مناسباً، ولا هو عاد مهماً كصاحب رأي وكاتب.


    كذلك عاد للكتابة في «الأسبوع»، إعتقاداً منه أن ذلك سيبعد عنها كمونها الباهت، وسيعيد حضورها كصحيفة مهمة. أخطأ في ذلك أيضاً، فأهميته ككاتب كانت في زمن خلا من منافسين حقيقيين. الآن هو كاتب عادي لا يغري بقراءته ولا يضيف شيئاً لمن يغامر في ذلك، وبالإمكان العودة لما كتبه مؤخراً عن «موت الجامعة» و«الفشل في فهم أمريكا».


    المهم قال حسن العديني كلمته في توريث الحكم، وعلى الجميع أن يصمتوا..!!


    زار التوريث المنتظر


    لا سبيل للحديث في الغيب عند العديني، لكن من الممكن تجاوز الواقع والقفز عليه.


    وإذ يتعامى الرجل يوغل في القفز، فيعتبر «الحديث عن توريث الحكم في اليمن أرذل من فرية..». إسناد قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة لنجل الرئيس، ربط المؤسسة العسكرية، ككل، به، حضوره في اجهزة الدولة كحاكم فعلي.. يتم تجاوز كل ذلك، والتمسك بتبرير مضحك: «فليست هناك إجراءات لتعديل دستوري يلزم بولاية للعهد تنقل الحكم لابن الرئيس أو أي من أقاربه»..!!


    هنا لا يقفز العديني على الواقع فحسب، بل علينا أيضاً، إن التوريث خطوات قائمة، ووضع معاش، فما من داعٍ للتسابق في تقديم شهادات الزور، والإسراف في التملق.


    يعزف الرجل على الاسطوانة المشروخة ذاتها: إذا ما قرر «أحمد» أن يرشح نفسه للرئاسة فذلك حقه. هذا الذي سيحدث بالفعل، فالصعود الى كرسي الحكم يعتمد على نفوذ، في الجيش بشكل اساسي، وبقية مؤسسات الدولة بشكل عام. وطالما أن «أحمد» يمتلك من الآن هذا النفوذ، فسيكون جلوسه على الكرسي عملاً شكلياً لا أكثر.


    ولعل العديني، وكثيرون غيره، سيكتب حينها عن مهارة وحنكة واهمية إسناد كرسي الرئاسة الى «أحمد».


    سيستخدم الجيش، ومؤسسات الدولة، الإعلام، ابواق التكسب والإرتزاق، في مهمة التوريث، التي ستكون أشبه بمهرجان زار يعيشه وطن، واكثر من (20) مليون جائع.


    سيصعد «العقيد» الحكم منتخباً بقوة السلطة وجهل الناس. ولا يستبعد الاتيان بمنافس صوري لوضع بهارات على العملية، كما حصل في انتخابات 99م الرئاسية. ببساطة سيتم استنساخ «نجيب قحطان» آخر.


    سيكون المؤتمر الشعبي العام هو الأداة السياسية، فيما الجيش الأداة العسكرية في عملية التوريث النهائي للحكم. سيختار المؤتمر «العقيد أحمد» مرشحاً رئاسياً له، وستتولى القوة والنفوذ فرض هذا الإختيار على الناس. هنا أجدني الهث مع حسن العديني داعياً الله أن يحفظ ويطيل عمر الرئيس علي عبدالله صالح!! ليس حباً في الرجل، بل لأني أخشى أن ندخل تجربة حكم عسكري جديد تبدأ من الصفر.


    ما يجري الآن يكفي لجعل «العقيد أحمد» يكتسح أي انتخابات رئاسية: يمتلك النفوذ، السيطرة، والقوة العسكرية. المنافس الوطني، أياً كان، سيكون ضعيفاً لانه سيفتقد هذه الإمكانيات. مع هذا مفاجآت التحول واردة.


    دون ذلك فإن ترشيح نجل الرئيس بلا قاعدة السيطرة العسكرية والمدنية الحالية، لن تمكنه من الحصول، في أحسن الاحوال، إلا على بضعة آلاف من الأصوات.


    الفرق بين الإرادة الشعبية والتوريث واضح، تماماً كالفرق بين الأولى والحق الإلهي، وما من داعٍ لأن يتحول العديني استاذاً يلقي المواعظ والدروس: لا هو يمتلك مؤهلات ذلك اساساً، ولا نحن طلبة كتاتيب متخلفة، كما قد يظن.


    إتهام «إتحاد القوى الشعبية» بالعائلية تهمة بالية، كان يقولها حسن قبل أكثر من ست سنوات. الزمن الآن تغير، يجب أن نواكبه بطريقة حوارنا، تفكيرنا، وحتى بلغتنا.


    الثبات عند تهمة واحدة، مصطلح واحد، وعي واحد، موت حقيقي لذات الإنسان، وطاقته المبدعة، ولا أظن أن روح حسن العديني المبدعة قد ماتت، حتى بعد أن جمركتها السلطة.


    لستُ هنا في موقف الدفاع عن «اتحاد القوى»، فلي موقف من العمل السياسي في البلاد برمته. أنا في هذا الحيز، أتعامل مع خطاب يعيد انتاج ادواته القديمة ذاتها.


    إتحاد القوى الشعبية لا يأكل حقوق الغير، حسب علمي، ولم ينصب عبدالباري طاهر ألفي دولار، وقبل ذلك لا يجوز أن نشهر ألسنتنا عليه لمجرد أن صحيفته «الشورى» ناقشت عملية التوريث الحاصلة في البلاد.


    هناك اخلاقيات، تجاوز الكاتب والصحفي لها يعني تحوله الى أجير يكتب لارضاء الآخرين وتملقهم.


    هذيان التلفيق


    نعم تولى أقارب مسؤولية الرئاسة في أمريكا، موطن الديمقراطية الأول في العالم.


    الفرق شاسع بين تيودور وفرانكلين روزفلت، وبين احمد وعلي عبدالله صالح. كان فرانكلين مواطناً عادياً حين كان ابن اخيه تيودور رئيساً للولايات المتحدة (1908-1901م). بدأ العمل السياسي الجاد بعد رحيل هذا عن البيت الأبيض، إذ انتخب -فرانكلين- في مجلس الشيوخ عام 1910م ثم في كرسي الرئاسة عام 1933م، أي بعد (25) عاماً من انتهاء عمل تيودور الرئاسي.


    فرانكلين، الذي لم يكن يتحرك إلا بواسطة مقعد، بعد اصابته في رجليه عام 1921م سياسي محنك تدرج من سيناتور لولاية الى مساعد لوزير البحرية، ثم رشح نفسه، عام 1920م، لمنصب نائب الرئيس، ثم حاكماً لولاية نيويورك. هذا هو تدرج الرجل في المناصب، فهو لم يدرس عدة أشهر في الأردن ليعود قائداً لأهم قوة عسكرية في بلاده، وهو لم يتبع نظام إحراق المراحل باتجاه كرسي الرئاسة، ولم يعتمد على القرابة في السير نحوها، بل على جدارته ودأبه الخاص.


    الفرق الجوهري بين تيودور وفرانكلين، الذي لا أظن أن العديني يجهله، هو أنهما من مدرستين سياسيتين مختلفتين، الأول جمهوري والثاني ديمقراطي.


    لا وجه للمقارنة ابداً بين أمريكا ثلاثينات القرن الماضي، واليمن مطلع القرن الحادي والعشرين.


    فرانكلين جاء الى الحكم من مؤسسة مدنية وليس من الجيش وكذلك جاء روبرت كنيدي الى وزارة العدل في ولاية أخيه جون.


    أما الإشارة الى «جورج دبليو بوش» الابن الأكبر للرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش كمثال لتبرير توريث الحكم وتسويغه، فأمر بالغ الإعتساف والتسطيح.


    فالرئيس الأمريكي الحالي لم تُسند إليه أي مهام سياسية أو قيادية عسكرية في عهد رئاسة والده. جاء الى كرسي الحكم منافساً لأحد أركان السلطة: آل جور نائب الرئيس كلينتون.


    بوش الأب، والحزب الجمهوري، كانا عام 2000م، بعيدين عن السلطة، بعد غياب ثماني سنوات هي فترة رئاسة كلينتون، لهذا فالمقارنة تستحيل هنا أيضاً.


    فوزه بمنصب حاكم ولاية تكساس كان بعد خروج ابيه من الحكم. حملته الانتخابية الرئاسية أديرت اولاً من مركز «جيمس بيكر» لدراسة البترول في هيوستون (عاصمة تكساس)، ثم من منزل أبيه الصيفي الواقع على شاطئ ولاية ماين، ثم من منزل العائلة في نيويورك، ولم تكن في المعسكرات والاجهزة الحكومية.


    الهند ليست دولة ديمقراطية ولا يمكن الاعتداد بها في عملية تولي الاقارب مسؤولية الرئاسة. هي دولة متخلفة، وانديرا غاندي كانت نموذجاً سيئاً للحكم: فرضت حالة الطوارئ على البلاد بعد التلاعب بنتائج الانتخابات عام 1975م، قمعت السيخ، عملت على تقليص الديمقراطية، كانت مسؤولة عن الفساد الموجود حينها، متهمة باستغلال المال العام لأغراض شخصية، فإبنها الكبير «سانجي»، الذي قتل في حادث طائرة فوق نيودلهي، كانت تعده للحكم قبل «راجيف»، كان لديه حساب بالملايين في البنوك السويسرية.


    انديرا التي يوردها العديني كنموذج جيد للتوريث قتلت على يد اثنين من حراسها السيخ وليس على يد واحد كما قال، وهي كانت متهمة بالصلف وتزوير الانتخابات وسجن قادة المعارضة، وفرض رقابة على الاعلام.


    ذلك مثال سيء لا يمكن أن يؤخذ كنموذج، ومن المضحك ايراده كمثال يجب إلتزامه. والأهم من ذلك أن انديرا جاءت الى الحكم عن طريق المؤسسة المدنية وليس عن طريق الجيش.


    عندما تحررت الهند من حكم التوريث استطاعت تنشيط اقتصادها حتى اصبحت الاولى عالمياً في بيع برامج الكمبيوتر وتقنياته، بينما كان وضعها سيئاً طوال فترة أنديرا وابنها راجيف التي يعتبرها حسن عبقرية عظيمة.


    لن اتحدث عن الامثلة التي أوردها العديني عن اليمن فهي كانت أبعد ما تكون عن عملية التوريث الحالية.


    أقدر مشاعر حسن الأبوية فهو سباق في مسألة التوريث، لكن عليه أن يفرق بين توريث صحيفة صغيرة كالأسبوع، وتوريث وطن بأكمله.


    --------------------------------------------------------------------------------


    نقلاً عن صحيفة الشورى العدد 480 تاريخ 28/4/2004

    قهيه الا هيه والان المو ئتمر بده يرشحه مره ثا نيه طبخه محترمه والتو ريث أت لا محاله وعلي الشعب الزفه والرقص والبرع
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-29
  3. فتى اليمن الأول

    فتى اليمن الأول عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-04-04
    المشاركات:
    310
    الإعجاب :
    0
    مقال رائع وقوي لنائف حسان
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-12-30
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخونا فتي اليمن الا ول
    علي مروركم الكريم
    وفعلا مقال را ئع وقوي للكاتب نا ئف احسان


    [​IMG]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-12-30
  7. علي منصور

    علي منصور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-30
    المشاركات:
    893
    الإعجاب :
    0
    نعم دون ذلك فإن ترشيح نجل الرئيس بلا قاعدة السيطرة العسكرية والمدنية الحالية، لن تمكنه من الحصول، في أحسن الاحوال، إلا على بضعة آلاف من الأصوات
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-12-30
  9. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    انا اتفق معك انه لم يحصل ولا علي بضعه مئات من الا صوات بدون القا عده المدنيه والعسكريه
    ولكن المشكله حتي وان وقفت معه القا عدتين ولكن العا مه لن ير شحوه
    وستحدث مغا لطات وزفاف يا يوم الزفاف
    لحمد وابوا حمد

    [​IMG]
     

مشاركة هذه الصفحة