المرأة ..والسوط

الكاتب : jawvi   المشاهدات : 312   الردود : 2    ‏2005-12-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-29
  1. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    المرأة ..والسوط

    ايلاف:

    [​IMG]


    العنف ضد النساء
    "إذا ذهبت إلى امرأة، فلا تنس.. السوط"‼​



    نورالهدى غولي: بينما كان الفيلسوف نيتشه يسير ذات يوم ، صادفته في الطريق عجوز تطلب منه حديثا عن المرأة وهو المقلّ في هذا الجانب؛ فأفهمها عبر حديث قصير أنّ الرجل في الحياة يطلب شيئان هما المخاطرة واللعب، وهذا ما يدعو، بنظره، إلى طلب المرأة كونها "أخطر الألعاب.."‼ صمتت العجوز قليلا لتقول له،وهي المرأة، "الآن أصغ لي.. فإني سأعلن لك عن حقيقة صغيرة: 'إذا ما ذهبت للنساء، فلا تنس السوط'"

    أدرك تماما أنّ الكثيرين يحملون معهم هذا السوط دائما، رغم أنّهم لم يقروأ لنيتشه.. وما سمعوا به أصلا، لكن تجذر "فعل العنف" ضدّ المرأة، خاصة في تصرفاتهم، يعدّ حقيقة لا يمكن نكرانها، ويصعب في الأساس تفسيرها.. فعوامل هذه الظاهرة أكثر وأوسع من أن تحدّد في سبب أو سببين واضحين..لا يختلف حال المرأة في الجزائر عنه في كثير من الدول العربية، وقد يكون حال هذه "القوارير" افضل حالا من دول أخرى تمنع التحرك الحرّ الفرديّ للمرأة وتمنعها من ممارسة حقّها في الانتخاب، بل وحتى قيادة السيارة!

    حين نلتفت إلى الهامش "الجميل" المبطن الممنوح للمرأة الجزائرية فنشعر تلقائيا ببعض التفاؤل اذ نضع في قائمة الرصيد "التحرري" سيّدة مرشحة لرئاسة الجمهورية وبشعبية لا بأس بها، تمثّلها لويزة حنون.و نجد أيضا وزيرة الثقافة خالدة تومي التي يقول عنها البعض أنّها "حققت ما لم يستطع الرجال إليه سبيلا".. ونجد عدد من الناصب تشغلها المرأة، ومع هذا يعدّ الرجوع إلى هامش العنف ضد المرأة أمرا حتميا لأنّه حقيقة لا يمكن تجاوزها، وظاهرة لا نخفى..مثل هذه الأسماء، وغيرها باتت حجّة لبعض المجدّدين المطالبين بتغيير قانون الأسرة الجزائري مشددين على "ظلم" المادة 39 منه والقاضية بإذعان المرأة الكامل لزوجها، ومادة أخرى كانت قد أثارت جدلا واسعا وحديثا طويلا عريضا بخصوص تزويج المرأة لنفسها، والاستغناء عن شرط الوليّ بحجة أنّ المرأة القاضية/ الطبيبة/ رئيسة الجمهورية/ الدكتورة.. لا تحتاج إلى وليّ ولا إلى رجل يعلن موافقته على اختيار هي العمينة به بالدرجة الاولى ..


    والمسف في هوامش حديث مماثل، وسيرة المرأة دائما ، هو تلك المزايدات التي ترتفع وتنخفض في بورصة الدفاع عن المرأة الجزائرية، كأن تعلوا الأصوات المنددة بمثل هذه "الوصاية الشكلية" (الوليّ) فيما يغض الكثيرين الطرف على "أسوأ" مشكلة يمكن أن تواجهها المرأة في مجتمع محافظ "خجول" يفرض الصمت والإذعان في ردود فعل نسائه، تحت خانة الفضائح و"الطابوهات".. فاستشرت ظاهرة العنف اللفظي والجسدي ضد المرأة مع التكتّم عليها..حين يتم عقد يوم دراسي أو ندوة وطنية حول هكذا ظواهر متفشية ، فان الغائب الأكبر في مثل هذه الحلقة هو الإحصائيات الدقيقة عن مثل هذه التجاوزات بسبب الصمت الذي تختاره أو تجبر عليه النساء كشرنقة تختبئ فيها بحكم الخوف من التفاعلات، أو بسبب الخجل وأحيانا اللامبالاة. فقد تتعرض المرأة إلى الضرب والشتم والتعنيف من قبل الرجل زوجا أو أخا.. لكنّها تطوي صفحة الاعتداء وكأنّ شيئا لم يكن.. فهي طبعا لا تفكر في فضح "الجاني" ولا في تضخيم "قصة بسيطة" كالاعتداء.

    يمكن لأيّ عاقل راشد أن يتخيّل الأثر السلبي الذي يتركه العنف في النفس البشرية، وستتضاعف تلقائيا كارثية الوضع إذا ما تصورنا المدار الذي تحوم فيه العائلة وما سيحفظه الأطفال من صور ومشاهد "جارحة"؛ وأي نزعات عنيفة ستطبع لا إراديا في أنفسهم الناشئة، خاصة وأن منافذ هذا العنف صارت كثيرة جدا وأصعب من أن تعدّ أو تعدد في قائمة؛ فسمها ينفذ عبر: الاغتصاب، جرائم الشرف، الضرب، الشتم، العنف العائلي، الاعتداء، التحرش الجنسي، الزواج الإجباري والختان... هذه الظاهرة الأخيرة هي فقط ما لم يقترف ضد المرأة الجزائرية.. أما باقي الحالات فالوضع لا يسكت عليه.
    كل هذه الاساليب البشعة ستؤدي إلى يافطة واحدة "العنف ضد المرأة" ونلحظها خاصة في المناطق الريفية والولايات الداخلية من الوطن، حيث ما زال الرجل يمارس سلطة اكبر مما يحق له بسبب ذهنية بائدة تمنحه الكثير من التصورات الوهمية بالعظمة والقوة بإستقوائه على المرأة.. ومع هذه التجاوزات المشينة يبرز بوضوح ما تعانيه النساء من ألآم جسدية وحالات نفسية فظيعة تطالها كالاكتئاب، القلق، التوتر، نوبات هستيرية تصل إلى الانتحار.. في سبيل وضع حدّ نهائي للمأساة، عوض حل آخر أسهل، لكنّه كارثيّ بالنسبة لها وللعائلة‼

    في مرّات كثيرة وعبر دراسات مختلفة تم تقديم عدد من التفسيرات لهذا العنف الذي يمارسه الرجال ضد النساء، وقد صبّت معظم التفسيرات في خانة "تأكيد الرجولة". فغالبا ما يكون التصرف ناجم عن الإذلال والإحساس بالفوقية من الجانب الآخر، وعليه فان هذا الخلل بين مفهوم (الذكورة والرجولة) سيخلق خلطا أفظع على مستوى معادلة "الأنوثة والذكورة" وستظل الذهنية "الديكتاتورية" سائدة ما لم يدرك "المعنِّّف" أنّه أضعف ما يكون حين يضرب امرأة ويلحق بها الأذى..ما كان حريا بي أن أبدأ بما قاله نيتشه فمقولة "فيلسوف القوة" للأسف قد تجعل البعض يؤكدّها همسا وعلنا كشعار فاضح "لا تذهب إلى المرأة إلا ومعك السوط" عوضا على أن تكون وردة مثلا أو قارورة عطر.. أو حتى دمية، قد يجاهرون بتلك المقولة مع أّنهم يحفظون عن ظهر قلب ما قاله الرسول الكريم "رفقا بالقوارير"..
    هناك الكثيرون من ينامون على غيض زوجاتهم، بناتهم، شقيقاتهم، صديقاتهم وينهضون ليلقمونهنّ "علقات ساخنة".. هم لا يدركون مدى لؤمهم، ولن يصل أبدا إلى امتياز النبلاء بإكرام المرأة ما دام السوط في لسانهم وبين أيديهم.. فطبعا "ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلاّ لئيم.. ".

    [​IMG]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-29
  3. almsaodi

    almsaodi عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-12-19
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    خير إن شاء الله

    الحل: الإسلام وليس التطور، تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-12-30
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    اخونا المسودي شكرا علي مروركم الكريم
    اما الا سلام فهو حل لكل معضلات الحياه بلا شك
    بس نحن المسلمون لم نفمه الفهم الصحيح
    وعندما تركناه صرنا اقبح امه عرفها التاريخ في الو قت الحا ضر
     

مشاركة هذه الصفحة