>> النفاق الساذج .. المقال الذي هاجم الإرياني المتوكل بسببه !

الكاتب : صمت الوداع   المشاهدات : 300   الردود : 0    ‏2005-12-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-27
  1. صمت الوداع

    صمت الوداع عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-01-01
    المشاركات:
    442
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008b Ff0000 008000 4b0082"]
    النفاق الساذج هو ذلك النفاق الذي فقد زمانه ومكانه ومبرراته فبدا مثيراً للسخرية ومن ذلك القول بأن الدعوة إلى استبدال النظام الرئاسي بنظام برلماني لا يعني سوى الدعوة إلى تغيير الرئيس



    علي عبد الله صالح.
    هكذا حملة المباخر يشخصون القضايا ويفهمون الديمقراطية والرأي الآخر والبرامج الحزبية.وعلى ضوء ما يفهمون يعتبرون الرأي الآخر انقلاباً وخيانة وخروجاً على الثوابت لأن الآخر في مفهومهم هو ما يتطابق مع رأيهم ولا مانع أن يأتي بصياغة ثانية. أما الرأي المناقض لرأيهم فهو خيانة وطنية وعمالة خارجية إلى آخر ما في جعبتهم من مفردات يختص بها ويتفنن فيها كتاب الأجهزة.
    مبادرة اللقاء المشترك للإصلاح السياسي تناولت تطوير النظام السياسي بتحويله من نظام رئاسي إلى نظام برلماني بعد أن أثبتت التجربة أن النظام الرئاسي بحكم الثقافة الاستبدادية في مجتمع لم تترسخ فيه التقاليد الديمقراطية يتحول إلى نظام دكتاتوري إمامي وملك عضوض، وأخطر ما في الأمر أن القائمين عليه في الدول المتخلفة يظنون أن ما يعملونه هو حق دستوري، ولهذا فإن النظام البرلماني هو الصيغة المثلى التي تمنع أي التباس سواء في ذهن الحاكم أم في ذهن المحكوم، فالصلاحيات في النظام البرلماني واضحة ومحددة وانتهاكها مفضوح وعار أمام الجميع.
    برنامج اللقاء المشترك تناول صيغة نظام للدولة لعشرات ولمئات السنين ولم يكن إزاحة أشخاص أو بقاء أشخاص قضية تشغل بال واضعي المبادرة والذين تصوروا أن المقصود به الرئيس علي عبد الله صالح دللوا على قناعتهم بالتالي:
    1- أن الرئيس علي عبد الله صالح لا يصلح أن يكون رئيساً في نظام برلماني ولا يملك المؤهلات لذلك.
    2- أن الرئيس علي عبد الله صالح ليس صادقا ًفي قوله أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات القادمة.
    3- أن النص الدستوري الذي يحدد فترة الرئاسة بفترتين ليس إلا للاستهلاك المحلي والخارجي وتمضية وقت وضحك على الذقون وأن الحكمة في اليد.
    4- وأخيراً دللوا على استبعادهم الكلي للتداول السلمي للسلطة، أو إمكانية وصول مرشح المعارضة إلى الرئاسة، ولهذا فهموا أن المقصود بالنظام البرلماني هو الرئيس الأبدي علي عبد الله صالح.
    إذا لم يكن ما سبق هو ما يدور بخلد حملة المباخر فلا معنى لاتهام المعارضة أنها تقصد بمبادرتها تغيير الرئيس علي عبد الله صالح والذي من المفترض أنه سوف يتغير يوماً سواء بحكم تصريحه بعدم ترشيح نفسه، أو بحكم النص الدستوري بالفترتين فقط، أو بإمكانية نجاح مرشح المعارضة أو أي مرشح آخر، أو بقضاء الله وقدره.
    قول بعض حملة المباخر إن معظم أنظمة العالم الديمقراطية هي رئاسية وسطية ، قول مردود وغير صحيح إلا إذا كان المقصود بذلك أنظمة ديمقراطية قرقوش، فالقاتل على حق.
    ومن النفاق الساذج ما سمعناه نثراً وشعراً في افتتاح مؤتمر المؤتمر الشعبي وبشكل خاص كلمة معارضة المعارضة وكلمة السيدة التي دشنت دخول المرأة ساحة النفاق وادعت زوراً أنها تمثل المجتمع المدني، إلا إذا كان المقصود المدني من غير ميم فهي على حق.
    السؤال المطروح لماذا هؤلاء يعنون أنفسهم بمثل هذا الساذج؟ هل حباً في الرئيس علي عبد الله صالح ودفاعاً عن مصالحه، أم هو كما قال الدكتور يس سعيد نعمان و الأستاذ محمد الرباعي أنهم يجعلون من الرئيس درقه للدفاع عن مصالحهم، وبذلك يسيئون إلى الرئيس بالقدر الذي أحسن إليهم وليس هناك أسوأ من خداع وتضليل من أحسن إليك.
    وبدلاً من الادعاء بالدفاع عن الرئيس ليقل بعض هؤلاء أنه مغتاض لإلغاء مبادرة المشترك لوزارة الإعلام التي عليها العين.
    ولتقل الأخت أنها تريد أن تكون في اللجنة العامة أو نائباً للرئيس، أو لتقل معارضة المعارضة أن حانوتها وقف، وبذلك نسمي الأشياء بأسمائها.
    قبل أن أضع القلم سألني صحفي عن رأيي في البيان الختامي للمؤتمر الشعبي العام، قلت له لم أر جديداً عما سبق من بيانات وتصريحات لقيادات المؤتمر ومؤتمراته، والمؤتمر الشعبي كحزب حاكم لا يناقش فيما يقول وإنما يحاسب على ما يفعل.
    نشر المقال في صحيفة النداء، الأربعاء 21 ديسمبر 2005م، [/grade]
     

مشاركة هذه الصفحة