نساء من عصر النبوة... أم العلاء الأنصارية رضى الله عنها

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 542   الردود : 0    ‏2005-12-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-26
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    نساء من عصر النبوة... أم العلاء الأنصارية رضى الله عنها



    بقلم: ياسر إسماعيل
    باحث إسلامى


    هى الصحابية الجليلة بنت الحارث بن ثابت بن خارجة بن ثعلبة بن الجلاس بن أمية ابن حدارة بن عوف بن الحارث بن الجراح الأنصارية.. وكانت زوج زيد بن ثابت رضى الله عنهما وأما لابنه خارجة.

    وكانت قد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدت غزوة خيبر التى كانت سنة سبع للهجرة النبوية وكانت عمة حزام بن حكيم وهى أيضا راوية من راويات الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث إنها روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أحاديث وروى عنها خارجة بن زيد وعبدالملك بن عمير وحزام بن حكيم الأنصارى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودها فى مرضها.

    وكان لها رضى الله عنها موقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين فكان من نصيبهم فى السكن عثمان بن مظعون رضى الله عنه فاشتكى عثمان من وجع فى بطنه فأشرفوا على تمريضه ومعالجته، حتى إذا توفى رضى الله عنه أدرجوه فى ثيابه وكفنوه بها.

    فدخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أم العلاء رضى الله عنها: رحمة الله عليك أبا السائب، شهادتى عليك: لقد أكرمك الله عز وجل.

    فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله تعالى أكرمه؟ !فقالت: أم العلاء: لا أدرى بأبى أنت وأمى يا رسول الله فقال: صلى الله عليه وسلم: أما هو فقد جاءه اليقين من ربه، وإنى لأرجو له الخير، والله ما أدرى وأنا رسول الله ما يفعل بى.

    فقالت أم العلاء: والله لا أزكى أحدا بعده أبدا..وأحزننى ذلك الأمر فنمت فرأيت فيما يراه النائم لعثمان بن مظعون رضى الله عنه عينا تجرى فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    ذاك عمله: فأخبرته بذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما عن عثمان بن مظعون فهو أحد السابقين إلى الإسلام وهاجر إلى الحبشة ثم هاجر إلى المدينة، فهو من أصحاب الهجرتين ويروى أنه حرم الخمر فى الجاهلية وقال: إنى لا أشرب شيئا يذهب عقلى، ويضحك بى من هو أدنى منى ويحملنى على أن أنكح كريمتى من لا أريد.

    فنزلت الآية التى تحرم الخمر وهى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} (سورة المائدة آية رقم 90).

    فمر عليه رجل بعد نزول الآية فقال له: حرمت الخمر وتلا عليه الآية، فقال عثمان بن مظعون: تبا لها قد كان بصرى فيها ثابتا.

    وكان رضى الله عنه شديد الحياء، فيروى أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله، إنى لا أحب أن ترى امرأتى عورتى.. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولم؟ قال.

    أستحى من ذلك وأكرهه.قال عليه السلام: إن الله جعلها لك لباسا وجعلك لها لباسا، وأهلى يرون عريتى وأنا أرى ذلك منهم قال عثمان: أنت تفعل ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فمن بعدك؟ ! يعنى لا حرج من ذلك.

    فلما أدبر عثمان بن مظعون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن ابن مظعون لحيى ستير) وكانت وفاته فى شعبان سنة ست من الهجرة، وهو أول من دفن بالبقيع رضى الله. الحياء خير كله، عنه وحزن النبى عليه، وسالت دموعه على خديه ويقول صلى الله عليه وسلم: (الحياء لا يأتى إلا بخير).
     

مشاركة هذه الصفحة