.حوار بيني وبين نفسي .

الكاتب : ناصر ملاح   المشاهدات : 439   الردود : 0    ‏2005-12-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-25
  1. ناصر ملاح

    ناصر ملاح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-07-06
    المشاركات:
    2,569
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخوانى و أخواتى الكرام

    حوار بيني وبين نفسي


    تناقشنا...
    فقلت له : خبرنى ... عن ماهية الأمل ؟
    قال : الأمل هو ضوء الإيمان ... وظل الحنين ... انه من داخل ذاتك تبعثه كى تتعزى به فى أحزانك .
    فقلت له : لكن خبرنى ... ما الحزن ؟
    قال : الحزن أن تفقد المحبة .
    فقلت له : لكن قل الصدق ... ما هى المحبة ؟
    قال : الحب فى أذهاننا ، لحظة التقاء ، لحظة نقاء ثم تنتهى ، لكن حقيقته انه حالة " حكمة القلب " .
    فقلت له : وما تلك الحالة " حكمة القلب " ؟
    قال : " حكمة القلب " هى حالة مشرقة تنير أطراف الكون وأرجاء النفس .
    فقلت له : ومن لا يعرف تلك الحقيقة ؟
    قال : يعش تعيسا مظلم الروح .
    فقلت له : وكيف الخلاص من هذه الظلمة ؟
    قال : الخلاص أن يفتح الإنسان أفاق فطرته الموصدة فيكون الضياء الذى ينسج خيوط اللقاء .
    فقلت له : وكن قل لى ما هو اللقاء ؟
    قال : هى اللحظة التى نفترق فيها كى نلتقى .
    فقلت له : وكيف نلتقى ؟
    قال : نلتقى فى لحظات صمت .
    فقلت له : وما الصمت ؟
    قال : هى اللحظة التى تلى الصراخ بانفجار السكون .
    فقلت له : وما هو السكون ؟
    قال : هو سكوت ضجيج الرغبات داخلنا ، هو حالة صفاء النفس ، بمعنى " حالة التدبر " .
    فقلت له : فما هو التدبر ؟
    قال : هو انفجار كريم لإبداع التأمل فى حالة السكون ، هو جوهر التأمل .
    فقلت له : ولكن كيف نلتقى مع هذه اللحظات القيمة ؟
    قال : فى عمق الصدر .
    فقلت له : وماذا يحوى الصدر ؟
    قال : الأطباء يقولون دم وعظم وأنسجة ، ولكنه يحوى عمر وحب ، وحقد وقلب .
    فقلت له : ولكن ما هو القلب ، أليس هو مضخة الدماء لأنحاء الجسم ؟
    قال : عضويا نعم .. لكن القلب هو بيت الإحساس .
    فقلت له : وما الإحساس ؟
    قال : الإحساس هو قلب الأفعال .
    فقلت له : وما الفعل ؟
    قال : الفعل شيئان أن نحب أو لا نحب .
    فقلت له : وكيف نحب ؟
    قال : نحب بان تمتد روافد الوجدان لتصب فى أنهار الفكر .
    فقلت له : وما الفكر ؟
    قال : الفكر هو طريق الفعل ... بشروط : الأمانة وصفاء السريرة وصدق العطاء .
    فقلت له : هذا جميل ... لكن لماذا غالبا لا نحب بل يتملكنا المقت ؟
    قال : بسبب بشاعة الخوف .
    فقلت له : فما الخوف ؟
    قال : هو الإحساس بالخوف حال الاطمئنان جزعا من أن يعود الخوف بمخالبه الشرسة مرة اخرى .
    فقلت له : عجبا ... فما هى الطمأنينة ؟
    قال : هو الشعور الذى ينفجر فى القلب .
    فقلت له : فما هو الانفجار ؟
    قال : هو لحظة السكون التى تلى الانفجار .
    فقلت له : فما هى اللحظة ؟
    قال : هى عمر مديد ، هى الوجدان إن كانت لحظة طيبة .
    فقلت له : فما الوجدان ؟
    قال : هو الشعور بقيمة الإنسان .
    فقلت له : فما الإنسان ؟
    قال : أظنك تعرفه ... بستان وبركان ... هو التناقض المتألف فى اتزان .
    فقلت له : فما التناقض ؟
    قال : التناقض هو الاتفاق ذو وجهين مختلفين .
    فقلت له : فما البركان ؟
    قال : هو حمم الغضب وجهامة الإحساس .
    فقلت له : فما البستان ؟
    قال : هو المكان الذى يلتئم فيه شمل العطر ، أى " مجمع العطر " .
    فقلت له : فما العطر ؟
    قال : هو حبيب الورود وإعتصار القلب .
    فقلت له : فأين نجد الورود ؟
    قال : فى فؤاد العطر .
    فقلت له : فأين نجد العطر ؟
    قال : فى حدائق الأحاسيس .
    فقلت له : وأين نجد تلك الأحاسيس ؟
    قال : فى عمر الحياة .
    فقلت له : فما الحياة ؟
    قال : هى الفكرة التى لا تكتمل بدون الموت .
    فقلت له : فما الموت ؟
    قال : هى لحظة الانتهاء من اجل بداية جديدة ، هكذا الحياة : يأس ورجاء .
    فقلت له : فأين البداية ؟
    قال : من لحظة انتهاء النهاية ، أى معنى التوبة .
    فقلت له : إن كان هذا فلماذا النهاية ؟
    قال : لإرادة البداية ، سنة الحياة .
    فقلت له : فمتى تكون النهاية ؟
    قال : عندما ينفتح الجرح عن آخره ، عندما يبلغ الندم غايته .
    فقلت له : ولماذا تنفتح تلك الجراح ؟
    قال : عندما تفر منا لحظة الشفاء من كدرها .
    فقلت له : فما الشفاء ؟
    قال : هو الإيمان .
    فقلت له : فما الإيمان ؟
    قال : هو اليقين والثقة بالله عز وجل .
    فقلت له : فكيف نصل لدرجة الإيمان ؟
    قال : حينما نستعين بعون الله المستعان به .
    فقلت له : وكيف نحقق اليقين ؟
    قال : نحقق اليقين برحمة الله الرحمن الرحيم .
    فقلت له : وكيف نحقق الثقة ؟
    قال : الثقة فى الإسلام .
    فقلت له : أتحب الإسلام ؟
    قال : نعم ... لدرجة الحياة أو النور .
    فقلت له : فما النور ؟
    قال : النور هو ضياء السعادة .
    فقلت له : فما السعادة ؟
    قال : السعادة شجرة مباركة تنبت بأرض القلب ، وتزهر زهر الكرامة ، هى شمس تشرق فى جنبات النفس ، أصلها الإحساس ، وفرعها الحسنات ، وصنوها الإشراق .
    فقلت له : فما الإشراق ؟
    قال : الإشراق ضد الظلمة .
    فقلت له : ولكن قل لى ما الظلمة ؟
    قال : الظلمة بشاعة الظلم ، وظلم المعنى .
    فقلت له : وكيف الخلاص من الظلم ؟
    قال : بمقاومة الشر .
    فقلت له : فما المقاومة ؟
    قال : المقاومة تعنى العطاء لنشر قيم الخير .
    فقلت له : فما العطاء ؟
    قال : العطاء هو فيضان الخاطر ، ونهر الخير ، ونور القلب ، وبراءة الطفل ، ودماء الشهيد ، ورقة المشاعر ، وفكر العقل .
    فقلت له : فما العقل ؟
    قال : العقل عدو الجنون .
    فقلت له : فما الجنون ؟
    قال : هى لحظة تعسة ، نفكر فيها بالألم مع توافر أسباب الفرحة فى أيدينا .
    فقلت له : فما الفرحة ؟
    قال : الفرح بهجة العطاء ، وروعة المعنى ، وإشراقة الروح .
    فقلت له : فما هو الألم ؟
    قال : الألم هو الشعور المر بالغربة الممضة ، بجفاف المشاعر .
    فقلت له : فما المشاعر ؟
    قال : المشاعر هى روعة الخواطر ، وصفاء السرائر .
    فقلت له : فما السرائر ؟
    قال : هو الوجدان الثائر الحائر بين الحق والباطل .
    فقلت له : فما هو الباطل ؟
    قال : هو نقيض الحق ، وصنو الشيطان ، وظل اليأس .
    فقلت له : ولكن ما هو اليأس ؟
    قال : اليأس هو فقدان الثقة ، وظلمة القلب ، واختناق المعنى ، وركود القلم ، وعفن الروح ، ونار الشقاء ، وبرودة الوجدان ، واللظى المستعر فى الجوانح ، وموت الحياة ، وصنو الكفر
    فقلت له : استر ياستير ، فكيف إذن الخلاص ؟
    قال : لا يوجد من سبيل سوى التمسك بحبال الأمل .
    فقلت له : فما كنهة الأمل ؟ .....
    وهكذا عدنا من حيث بدأنا .
     

مشاركة هذه الصفحة