حكايات البحر واللؤلؤ والخيول والأبراج [ الإمارات ]

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 681   الردود : 2    ‏2005-12-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-25
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    حكايات البحر واللؤلؤ والخيول والأبراج
    الإمارات العربية


    بقلم: بارعة الأحمر- دبي

    ديسمبر 2005


    قصة الإمارات العربية المتحدة هي نسيج من حكايات البحر والأشرعة ومرافئ صيد اللولؤ وصحاري الفرسان والخيول والواحات... حكايات أضافت واستضافت وباتت مزيجا فريدا من كل ذاك السحر مع مواكبة لافتة للعصر والتطوّر التكنولوجي، ما أضفى على تلك البلد طابعا عولميا فغدت قبلة الزوار من كافة أنحاء العالم. هذه الإمارات السبع، بأصالتها ومواكبتها لتيار التحديث في آن، تفتح القلب والذراعين للزوار والمقيمين على أرضها حتى لا يتسرب الشعور بالغربة إلى القلوب. إنها تفسح أعماق بحرها للغطاسين، وفخامة فنادقها للسائحين، ورمال صحاريها للباحثين عن مغامرات الكثبان وسحرها؛ تماما كما تفتح أسواق العمل فيها للكفاءات والباحثين عن فرص النجاح.

    جبل في الصحراء
    منذ القدم، كانت القوافل العابرة للصحراء تتوقف للراحة في واحة العين قرب جبل حفيت، هذه المنطقة ذات المناظر الطبيعية الجميلة من إمارة أبو ظبي. أما اليوم فترتاح عند سفح الجبل حدائقُ واسعةٌ خضراءُ بُنيَ فيها منتجع وأربع مسابح قرب نبع للمياه الكبريتية الساخنة، وهو ما يعرف بـ"العين الفايضة"، يستحم فيها طالبو الشفاء من أوجاع المفاصل.

    ويمكنهم كذلك التجوّل في واحة البريمي القريبة، وبين الآثار المكتشفة في منطقة الهيلي التي يعود تاريخ بعضها لأكثر من 5000 عام، إضافة إلى مدينة التسلية في الهيلي حيث توجد مجموعة واسعة من ألعاب الركوب وحلقة تزلج على الجليد وحدائق طبيعية مُجَمَّلة وقطار صغير. وتضم حديقة الحيوانات في العين أسراباً من طائر البطريق الصغير الحجم وأكبر قطيع في العالم من المارية العربية المهددة بالانقراض.

    ومن التجارب المثيرة، خصوصا في هذه المنطقة الصحراوية، القيادة صعودا نحو جبل حفيت أعلى قمة في الإمارات حيث تم تشييد فندق في القمة تطل شرفاته على مناظر خلابة للمنتجع والصحراء المحيطة.

    دبي اللؤلؤ والسوق المفتوح
    تحوّلت إمارة دبي في السنوات العشر الأخيرة إلى مركز سياحي وتجاري، فما الذي يجذب أكثر من ثلاثة ملايين زائر في السنة إلى دبي ؟
    تمتاز دبي بتنوع مرافقها السياحية التي تجمع بين الشواطئ والصحاري وما يرافقها من أنشطة رياضية، ومراكز التسوق والمهرجانات الموسمية الدولية ومراكز المؤتمرات التي تستقبل المعارض ومجتمع الأعمال على مدار السنة، إلى جانب تطور خدماتي يواكب الحداثة ويضاهي في نوعيته أفضل مدن العالم وأرقاها.

    ينقسم خور دبي المدينة إلى قسمين، حيث تسيّر فيه رحلات بحرية تجول حول اليابسة وتكشف معالم المدينة. ويتوافد السياح إلى زيارة الأسواق التقليدية، وأحواض بناء سفن البوم وقرية التراث والغوص، وأبراج التهوية القديمة التي تمتاز بها منازل منطقة البستكية ومتحف دبي ومسجد الجميرة وملاعب الغولف الممتدة.

    كما تستهوي هؤلاء رحلات السفاري التي تُتوَّج في المساء بمناظر غروب الشمس الخلابة وحفلات الشواء العربي التقليدي تحت نجوم السماء الصافية. وهناك رحلات السفاري الرومانسية الهادئة إلى جانب الأمسيات المرحة التي ترافقها الموسيقى والرقص الشرقي والنرجيلة وأحيانا عرض لرياضة تربية الصقور.

    لا تكتمل زيارة دبي دون القيام برحلات السفاري ومغامرات الصحراء التي تنظمها الفنادق وشركات السفر في دبي لمجموعات السياح، والتي تقدم المذاق الحقيقي لسحر ذاك المدى الأصفر البرتقالي وخصوصا عند الغروب. وفي الليل تمنّ المتعة القصوى بهدوء الصحراء وجمالها وبمغامرات مثيرة لرحلة سفاري مع المبيت في الصحراء وزيارة الجبال ومزارع الجمال والماعز البعيدة والقرى المعزولة.

    كما يؤمن بعض منظمي الرحلات فرصة زيارة إحدى قرى البدو خارج دبي، وهي تجربة رائعة تتيح التعرّف إلى طريقة العيش التقليدية في الصحراء، وربما فرصة ركوب الجمال.

    والتزلج على الثلج أيضا سيصبح ممكنا في دبي قريبا بعد افتتاح منحدر ثلجي داخلي لا يزال في طور البناء.

    أما اليوم فالتزلج على رمال الصحراء وهي رياضة شائعة في دبي لمحبي السرعة وممارسة رياضة غير عادية تحملهم إلى أعلى الكثبان الرملية في صحراء دبي.

    وتقام سباقات الخيل أسبوعيا في دبي خلال أشهر السنة الأقل حرا. وقد أصبحت الحدث الأكثر شعبية في دبي الذي يجتذب الآلاف. وهناك أربعة مضامير للسباق في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونادي دبي لسباق الخيل في ند الشبا، هو المضمار الأكبر في الإمارات ويستضيف كأس دبي العالمي وهو السباق الأعلى من حيث الجوائز في مجال هذه الرياضة، بالإضافة إلى إقامة مناسبات ليلية تحت الأنوار الكاشفة.

    وربما تكون سباقات الجمال، التي تجري يومي الخميس والجمعة أثناء أشهر الشتاء واحدة من أجمل الذكريات التي يحتفظ بها المرء عند زيارة دبي. فهي تقام على مضمار للسباق على الحدود الخارجية للمدينة وتتميز بأجواء حماسية حيث يعمل مالكو الجمال على حث راكبيها عند خط النهاية ويتبعهم المدربون بسيارات الدفع الرباعي عبر غبار المضمار الداخلي.

    وهل يمكن الحديث عن دبي دونَ ذكر فندق برج العرب؟

    برج العرب هو الفندق الوحيد في العالم المصنف من فئة السبع نجوم ويستقبل زواره والنزلاء بأسلوب الضيافة العربية المتميزة ووسط الديكور الأخاذ الذي يغلب عليه اللون الذهبي والأسود والأحمر والذي يذكّر بقاعات القصور الملكية في الأيام الخوالي. فقد استضاف برج العرب منذ افتتاحه عام ألفين عددا من مشاهير العالم من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وكان آخرهم ملك موسيقى البوب مايكل جاكسون الذي زاره في أغسطس/آب الماضي.

    ويتميز هذا الفندق الفريد بنادٍ صحي يقع في الدور الثامن عشر مع مشهد رائع للخليج حيث حمامات العلاج المائي والتدليك الشرقي وغرف العلاج الشمسي وحمامات البخار وأحواض الجاكوزي والسباحة وصالات الرياضة. ويتمتع نزلاء برج العرب بمنتزه "وايلد وادي" المائي ومطعم على ارتفاع 200 متر من سطح البحر مع مشهد خلاب لمدينة دبي ومطعم للمأكولات البحرية يصل إليه الزوار برحلة في غواصة تستغرق 3 دقائق وهو محاط بحوض أسماك دائري ضخم يشاهد من جميع أنحاء المطعم.

    مغامرات الصحراء
    تشكل سباقات السيارات على الرمل بواسطة سيارات الدفع الرباعي مغامرة بحد ذاتها، يكمن التحدي الأساسي فيها في إبقاء السيارة متحركة على السطح الرملي الزائغ.

    كما تجتذب دبي العديد من محبي مراقبة الطيور، حيث تضم الإمارة حوالي 400 نوع منها. وتتراوح هذه الجولات بين يوم وأسبوع أو أكثر، وتشمل مجموعة كاملة من المناظر الطبيعية، مثل الحدائق ونوادي الغولف والصحراء والجبل والخور والقلعة القديمة التي تم تجديدها مؤخرا ورحلة عبر وادي حتا بما يضمه من خضرة وحياة برية متنوعة.

    أما المنتجع الجبلي الوحيد في دبي فهو فندق قلعة حتا القديمة التي تقع على مسافة ساعة من مدينة دبي، وتمر بطريق خلاب عبر كثبان الرمل والجبال.

    الساحل الشرقي
    يقع الساحل الشرقي في ظلال جبال صخرية تمتد عبر الإمارات العربية المتحدة وعُمان بمحاذاة المحيط الهندي، وأهم مركزين رئيسيين على الساحل الشرقي هما مدينة خورفكان وإمارة الفجيرة.

    الجولة في هذه المنطقة يمكن أن تشمل رحلة نحو الداخل عبر الوديان وثغور الجبال الصخرية، ثم نزولا إلى خورفكان حيث المرفأ الطبيعي، وموقع أقدم مسجد في الإمارات العربية المتحدة وهو مسجد البادية، والقلعة القديمة في الفجيرة وحصن بتناح.

    ومن أهم المواقع التي تجتذب زوار الإمارات الواقعة شمال دبي، وهي الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، أسواق الشارقة المغطاة التي تحمل الطابع العربي التقليدي، وأحواض بناء سفن البوم في عجمان ومتحف القصر والميناء البحري القديم الذي يندفع داخل الخليج بالقرب من مضيق هرمز على الطرف الشمالي لدولة الإمارات في رأس الخيمة حيث يمكن أيضا استكشاف المدينة القديمة ومتحفها، والتمتع بجمال الجبال المحيطة وزيارة المواقع الأثرية.

    نسيج اجتماعي غني
    يتوافد الملايين إلى الإمارات كل سنة، وخصوصا دبي، للسياحة أو العمل. وغالبا ما يأتون سياحا ثم يقعون في حب المدينة ويرغبون بالبقاء. فكيف يتفاعل المقيمون مع أهل البلد وكيف يتعايش كل هؤلاء؟

    يصعب توصيف طبيعة التعايش بين المواطنين والوافدين في المجتمع الإماراتي فالدولة الاتحادية نشأت عام 1971 وهي لا تزال فتيّة قياسا بعمر الدول، إضافة إلى ارتفاع نسبة الوافدين إلى مستويات قياسية بحيث لم تعد تتجاوز نسبة المواطنين أكثر من 20% من عدد السكان. فهل من خلل بنظر أهل البلد وكيف يمكن لمجتمع تقليدي أن يحافظ على تقاليده أمام هذا المد والفيض من كل تلك الجنسيات؟ وهل يمكن لأي شعب أن يحمي هويته عندما يصبح أقلية في بلده؟

    فاطمة مواطنة إماراتية- لا يمكن أن تكشف عن هويتها ولا عن صورتها بالطبع- ترى باختصار أن هناك خللا متفاقما في مجتمعها يجب الاعتراف به، فالمسافة كبيرة بين المواطنين والآخرين وإن كانوا يعملون معا ويعيشون في الأحياء نفسها فهم لا يتعايشون، باستثناء قلة محدودة جدا.

    تقول شاديا عبدالله وهي من أصل يمني قدمت إلى الإمارات مع عائلتها وهي طفلة: "دبي أعطتني فرصا لم أكن لأحصل عليها في اليمن أهمها التعليم والعمل. وأنا أعيش كأي مواطنة إماراتية رغم أني لم أحصل على الجنسية الإماراتية، حيث أن عائلتي تحافظ على هويتها وتقاليدها". وعن سبب رفضها استعمال اسمها كاملا وعدم السماح لنا بالتقاط صورة لها تقول: "لا يسمح أهلي أن تظهر صورتي واسمي في الإعلام، قد يسمحون أن أتزوج من أجنبي لكن ليس هذا! وأنا أحترم رغبتهم".

    وعن تعاطي جيل الشباب مع هذا الكم الهائل من الوافدين إلى الإمارات تقول: "جيلي تعلّم من أخطاء الجيل الذي سبقنا والذي ضاع بين حضارتين في فترة الفورة النفطية، جيلنا يفكر بمنطق الأعمال لكنه محافظ. جيلنا يستقي قيمه من ديننا ولكن دون تسييس ذلك". وتضيف: "نحن نعمل مع الأجانب ونلتقي بهم لكننا نحافظ على أجوائنا الخاصة ودوائرنا ولا أرى أياً من أترابي يرغب بأن يلغي المسافة".

    ولا يخلو كلام شاديا من بعض التناقض، ففي حين تقول: "جيلنا هو جيل الـMTV والأفلام الأميركية" تعود لتستدرك "لكننا ننظر إلى هذه المواد الإعلامية على أنها تسلية لا أكثر فصحيح أنها لا تشبهنا لكنها تسلينا".
    وللإعلامية اللبنانية رولا نجم تجربة فريدة في الإمارات، فهي قد عاشت في العاصمة أبو ظبي أربع سنوات وسنتين في دبي. سألتها عن علاقتها بالمواطنين وهي التي تحمل دبي في قلبها وتشعر بالانتماء لهذه المدينة فقالت: "عندما وصلت إلى أبو ظبي منذ ست سنوات أمضيت أسابيع عدة لم أرَ فيها مواطنا إماراتيا واحدا. وعندما بدأت عملي في مؤسسة إعلامية وجدت أن المدير إماراتي فقلت له: أين أنتم، أين تختفون؟".

    تضيف "لم يصادف أن أقمت صداقات مع مواطنين خلال فترة إقامتي في أبو ظبي. لم أتخذ قرارا بألا أفعل إلا أنه لم يكن لدي زملاء إماراتيون في العمل، باستثناء المدير، واليوم في إطار عملي بدبي هناك زملاء من المواطنين، نعمل معا ونتحدث إلا أن العلاقة لا تتعدى حدود الزمالة".

    وعن سبب وجود تلك المسافة بينهم تقول "هناك اختلاف في نظرتنا للأشياء بشكل عام، فمن جهة الملابس، مثلا وليس حصرا، أشعر أنني أحرجهم بطريقة ملابسي مقابل زيهم التقليدي المحافظ بينما الجينز والقميص القصير أمر عادي جدا بالنسبة إلي".

    ورغم هذا تلاحظ رولا أن هناك فرقا في طريقة الحياة بين أبو ظبي ودبي، "كنت أحب حميمية أبو ظبي رغم أنها محافِظة أكثر من دبي. إلا أني عندما جئت إلى دبي شعرت أنها ترضي طموحي على المستوى الشخصي والمهني. مكان واعد متنوع الفرص، قد لا أحب ضغط الحياة فيها وسرعة وتيرتها، لكنني أشعر أنني دخلت الدوامة فالكل يأتي هنا مدفوعا بالحلم، بعضهم يحققه وآخرون يصابون بالخيبة فالمنافسة قوية".

    أما عايدة راسل الفلسطينية فجاءت إلى دبي لقضاء عطلة بعدما كانت عاشت خمسة عشرة عاما في الرياض مع زوجها البريطاني وولديهما، وأحبّت دبي لدرجة أنها قررت العيش فيها. تقول: "بالنسبة لي هي الجنة، أحب الحرية ومناخ الأمان الذي أتمتع به هنا، لا يفرض علي أحد أي شيء، وأعيش في جو حضاري حيث التقدم والحداثة".
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-25
  3. ابوعاهد

    ابوعاهد عبدالله حسين السوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-11-28
    المشاركات:
    10,212
    الإعجاب :
    15
    هلا يا ابوالخير


    وتسلم على نقل هذا الموضوع

    والذي يعطي فكرة لابأس بها عن الامارات بشكل جيد


    رغم انني لم اقرء جميع مافيه الان

    وعموما اعتقد انه جدير بالاطلاع وسأعود اليه

    الا انني اريد ان اٍالك ان امكن عن كاتبة الموضوع

    في اي الصحف او المجلات تكتب؟

    ولك خالص التقدير والاحترام
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-01-23
  5. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    الموضوع مأخوذ من مجلة هاي
    www.himag.com
     

مشاركة هذه الصفحة