المعاملات الإدارية " صورة من التوكيل "

الكاتب : أبو منار ضياء   المشاهدات : 442   الردود : 0    ‏2005-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-24
  1. أبو منار ضياء

    أبو منار ضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-20
    المشاركات:
    745
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد
    يكثر في بلدنا الحبيب وغيره من البلدان الإسلامية معاملة لا يخلو منها مكتب حكومي أو قطاع خاص
    وهذه المعاملة صورة من صور التوكيل ويعبر عنها في الفقه والتداول الفقهي " التعقيب على المعاملات 0

    وصورتها : أن تحتاج إلى أمر ما من مؤسسة أو وزارة أو رئاسة ونحوها ، ولا تستطيع القيام بإنهاء إجراءات ما تريد بنفسك فتوكل من يقوم بذلك عنك وتدفع له مبلغاً تتفقان عليه لفظاً أو عرفاً ، هذه هي صورة المسألة وهل هي جائزة أم غير جائزة ؟؟؟

    فنقول والله أعلم : هي معاملة من جملة المعاملة يحتاج لها فتدخل على الأصل المقرر وهو الحل إلا بدليل آخر ينص على التحريم ، ولم يأت دليل يمنع منها فيما نعلم بل الصورة التي وردت عليها كالتوكيل تماما

    لكن هناك ما يلحق بهذه المعاملة من الممنوع شرعا فتأخذ حكمه وهي :
    أولا : تضيع حقوق الغير وله صور :
    الأول : تقديم من لا يستحق على الأولى منه وهذا أمر لا يجوز كذلك لو كان أحدهما أفضل من الآخر فهذا فعل أهل الغش فيما يعود نفعه على الأمة
    الثاني : تعطيل المعاملات الآخرى والعود عليها بالإبطال أو التأخير من غير حق شرعي 0

    الثاني : الرشوة فلا بد أن تخلو المعاملة من الرشوة للموظفين عن طريق موكله فيأتي إلى هذا ويعطيه مالا وهكذا فهذا لا يجوز بل يعطي الموكل لعمله والقيام بها0

    الثالث : إن يكون عمل الموكل من غير إذن من المكتب ولا علم الإدارة فيقع في المخلافات الشرعية وعليه يحق للجهة معاقبته في التفريط في العمل والتجاوز فيه
    إذا لا إن يكون تحت إشراف الدولة أو المكتب على جهة التسيهل والتقليل من زحمة المعاملين فتطول المعاملة معهم
    وكل صورة لم تأتي على وزان العدل والإنصاف وإقامة الأمور في مكانها والتقليل من الظلم فلا خير فيه وهي شر محض

    الرابع : إلا يكون التوكيل ملزما لأحد باعتبار أن أي معاملة لا تأتي عن طريقه فهي ملغية فهذا ظلم من جهتين
    الأولى : ظلم باعتبار حال الضعيف
    الثاني : ظلم في ترك من هو أهل وقد تحققت فيه آلة المهنة 0

    وعلى هذا فإنه يجوز إن تكون هناك مكاتب ، أو موظفين يقومون بمثل هذه الأعمال الإدارية ويعطوا حقهم عرفا بالشروط السابقة وخاصة التي تتعطل عند أبواب الوزراء أو المدراء أو لربما تتأخر للأهمال أو الزحمة

    فهذه المسألة رفع للحرج الموجود عن الوكيل ، وتسهيل للمكاتب والمؤسسات ، وعدم تضيع للوقت والطاقات في معاملة قد تطول فتضيع مصالح صاحبها
    ودمتم سالمين
     

مشاركة هذه الصفحة