مسألة التقسيط في البيوع ؟؟!!

الكاتب : أبو منار ضياء   المشاهدات : 423   الردود : 1    ‏2005-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-24
  1. أبو منار ضياء

    أبو منار ضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-20
    المشاركات:
    745
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد

    البيع بالتقسيط : وهي أن تشتري سلعة بسعرٍ زائدٍ على ثمنها لتأخير الأجل أو البيع بثمنها حالة ، وهذا يكثر وقوعه ، بل قل من يسلم منه

    ومع الحاجة لهذا البيع والوقوع فيه فلم يترك أهل العلم بيانه وتصدير البيان إلى هذه البيوع وغيرها ، إلا أننا نسمع بعضا من أهل العلم يفتي بحرمتها وأنه عمل غير مشروع فأحببت أن أنبه إلى أهم المسائل والقواعد المعتبرة في الإباحة وتوضيح ما توجه له البعض في التحريم 0

    وللكل من أهل العلم في نفوسنا الحب والاحترام والتقدير ولا تثريب على أحد في الاجتهاد

    نقول : الأصل في البيوع والمعاملات الإباحة ، والمعنى أن للإنسان التعامل بأي معاملة في بيعه وشراءه بل ونوع المبيع مالم يأتي على مخالف فيلج فيه فإنه تستتبعه أحكام باعتبار ماهو عليه من البيع والشراء والمبيع كذلك

    ومن الأدلة الدالة على الإباحة في أصل البيع :

    أولا : قوله تعالى :{ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْع َ{ (البقرة: من الآية275)
    ووجه الدلالة واضحة لا غبار عليها في الإطلاق المكتنف " للبيع " والإستغراق العام فيه أيضا لكل بيع
    الثاني : : قوله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ً{ (النساء:29) 0

    ووجه الدلالة : التنصيص على أوجه الكسب بكونها بالباطل فإذا انتفت هذه الوسيلة وهذه الطريقة فيقابلها " تراض منكم " فيصح العمل بالمعاملة 0

    الثالث : الأدلة الواردة عنه عليه الصلاة والسلام في العمل والبيع وإطلاق الصحة من غيرشرط
    قال عليه الصلاة والسلام " البيعان بالخيار " وهو حديث مشهور والشاهد فيه واضح وهو إطلاق البيع وتقيده بالرضى والخيار

    الرابع : بيوع أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكما هو معلوم للجميع ما يفعل في الأسواق من التنوع في طرق البيع ولم يكن هناك أي تضييق فيه 0

    ولا أنسى أن أضم في الأدلة الاستقراء التام لهذه الشريعة في هذا الأصل وغيره من الأصول مما يحمله من تسهيل وتخفيف على أصحاب المعاملات وهكذا هي الشريعة فيما تعم به البلوى 0

    وقد استدل جمع من أهل العلم على تحريم هذه البيعة بأدلة وأنا أذكر أهمها وأقواها عندهم في الاستدلال :

    حديث أبي هريرة : نهي عن بيعتين في بيعة "

    والكلام على هذا الحديث من جهات :
    الأول : في سنده كلام وقد ضعف الحافظ ابن حجر محمد بن عمرو بن علقمة أحد رواة في سند هذا الحديث
    وصحح سنده العلامة الألباني بما أشار إليه من أوجه الصحة كما في كتابه الماتع " الإرواء "

    الثاني : وعلى جهى الصحة والاعتبار للحديث يبقى الاستدلال به هل يمكن إن ننزل المسألة عليه :
    فنقول :
    لا يمكن اعتبار الحديث نصا في المسألة التي نحن فيها وذلك بالرجوع إلى التالي :

    ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال " من باع بيعتين في بيعةٍ فله أوكسهما أو الربا " فهذا الحديث يمكن أن يجعل تفسيرا للحديث السابق ، وهل فعلا بيع التقسيط فيه الوكس والربا ؟!

    بمعنى آخر هل بيع التقسيط وسيلة إلى الربا ، والنقص المضر للبائع والمشتري 0 لنرجع إلى البيع في التقسيط فنقول : هو بيع زائد عن الثمن في الأجل ؟!! فأين الربا هنا ؟ بنوعيه النسيئة والفضل ؟؟!!

    أو هو بيع حال بالثمن أي ثمن المبيع ؟!! فأين النقص هنا ؟؟

    وليتضح الأمر سأذكر المراد من الحديث ونطبق عليه الوكس والربا :
    بيع العينة يمكن أن نعطيها الحكم المنهي عنه ونسقط الحديث عليها

    وصورتها أن يعطيك صاحب البضاعة كيس بر ـ مثلا ـ بأجل ــ بقيمة " ألف ريال " أي أنك لا تدفع له المال ثم يشتريها منك ـ بقيمة ـ خمسمائة ريال ـ حالة فالتاجر في هذه الصورة بين بيعتين إما الربا وهو الزائد في حق البيعة الأولى ، والثاني الأخذ بالنقص وهي البيع الثانية !!! وهذه بيعة محرمة لإنها بيعتين في بيعة واحدة

    وأما الاستدلال بالنهي عن الشروط في البيع فهذا ليس مكانه في هذا المبحث الذي نحن فيه ، لأن الشروط لها قسمتها المشهورة في العود على العقد بالإبطال أو الصحة أو هي من المتممات للبيع

    وأما الضرر في التقسيط فهو سوء تصرف من المشتري وعدم مراعاة حاله وهذا غير معتبر فيه في البيع والشراء مالم يكن سفيه أو مجنون

    ودمتم سالمين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-24
  3. hassssan

    hassssan عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-01-02
    المشاركات:
    454
    الإعجاب :
    0
    اللهم علمنا ماينفعنا وكتب لنا الاجر في ما تعلمناه من خير

    اشكر اخي ابومنارضياء
    شكرا جزيلا ومزيدا بارك الله فيك الى فهم فقهنا
     

مشاركة هذه الصفحة