" اسرائيل " دولة الارهاب .

الكاتب : بنت يافع   المشاهدات : 535   الردود : 1    ‏2002-04-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-10
  1. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ,


    "اسرائيل" دولة الارهاب

    د.كميل حبيب

    استاذ في الجامعة اللبنانية

    مجلة الفكر العربي العدد 96ربيع 1999 ـ بيروت

    استاذ في كلية لحقوق والعلوم السياسية والادارية ـ الجامعة اللبنانية.


    --------------------------------------------------------------------------------

    مقدمة

    مع مطلع السبعينات بدأت وسائل الاعلام الغربية والصهيونية باستعمال تعبير "الارهاب الدولي" متناقلة باسهاب اخباره المثيرة. واللافت في الامر ان ادبيات القانون الدولي لا تلحظ تعريفا واضحا لمفهوم الارهاب الدولي او توثيقا لخصائصه. وكانت النتيجة ان تعددت التفسيرات وتعارضت الآراء حول المعنى الحقيقي للارهاب الدولي ليبقى في نهاية المطاف شعارا سياسيا تطرحه جهات دولية وذلك لاسباب واهداف ومصالح سياسية (1) . واننا نعترف بداية ان الموضوع الذي نحن بصدد معالجته لم يخضع الا لماما لدراسات موضوعية وقانونية، لدرجة نخاف معها القول بان الراي العام العالمي قد قارب بين الارهاب الدولي وكل ما هو عربي واسلامي، بشكل عام، انطلاقا من التعبئة التي مارستها الدول الامبريالية على شعوبها ضد حركات التحرر الوطني في العالم الثالث التي كانت تصطدم مباشرة بمصالح هذه الدول، والتي تمثلت في المشرق العربي بحركة التحرر الوطني الفلسطيني.

    وينقسم بحثنا في هذا الاطار الى ثلاثة اقسام رئيسية. يتناول القسم الاول البعد النظري لمفهوم الارهاب من خلال تعريفه وتبيان انواعه، لنخلص الى التمييز بين الدولة المساندة للارهاب والدولة الارهابية، اما القسم الثاني فيعالج القواعد المؤسسة لارهاب الدولة الاسرائيلية. ختاما ، سوف نسلط الضوء مجددا على جريمة قانا واخواتها كحلقات متصلة في مسلسل الارهاب الاسرائيلي، الذي لم ينته فصولا بعد. يبقى ان نشير اننا كشعوب ودول عربية نمر في زمن نظام عالمي رديء يلصق فيه الجلاد تهمة الارهاب بالضحية.



    اولا: البعد النظري لمفهوم الارهاب

    يعالج هذا القسم البعد النظري لمفهوم الارهاب: تعريفه، طبيعته، وانواعه. ويجب بداية التنويه في ان عدم وجود تعريف رسمي للارهاب لا يعني انتفاء امكانية دراسته. صحيح ان موضوع الارهاب هو حديث العهد نسبيا، الا ان هدفه وتقنيته لم يتغيرا عبر العصور. ولقد اشار الى ذلك Sun Tzu منذ 2500 عام عندما قال: "الارهاب يعني ان تقتل شخصا لادخال الرعب الى قلوب 10 آلاف شخص آخر" (2) . لكن هدف الارهاب شيء وتعريفه شيء آخر.

    ولا شك في ان تعريف الارهاب تعترضه صعوبات عدة لا بد من مناقشتها قبل التوصل الى وضع تعريف "غير نهائي" له . وتعود الصعوبة الاولى في تعريف الارهاب الى ان القانون الدولي لا يقدم تعريفا محددا لمعنى الارهاب، والامر الذي سهل على الدول الكبرى اتهام الشعوب والجماعات الثورية التي تناضل من اجل حريتها واستقلالها به . ففي نظر القانون الدولي فان الدول لا تقوم باعمال ارهابية بل بممارسات عدوانية، بغض النظر عن طبيعة تلك الاعمال والممارسات. وتتجلى الصعوبة الثانية في كثرة التعريفات المعطاة لكلمة ارهاب. ومن بين هذه التعريفات نجد مثلا:

    1ـ الاهاب عنف يهدف الى تحقيق اهداف سياسية. هذا التعريف يفرق بين الارهاب وغير ذلك من الجرائم غير السياسية، لكنه لا يميز بين الارهاب والاعمال العسكرية الاخرى ، كالحرب مثلا.

    2ـ التعريف الثاني قدمته وكالة المخابرات المركزية الاميركية ( CIA) التي عرفت الارهاب بأنه عنف يهدف الى تحقيق اهداف سياسية عن طريق نشر الرعب، لاجبار الطرف الاخر على اتخاذ موقف معين او الامتناع عن اتخاذ موقف معين. هذا التعريف يسقط عندما تلصق تهمة الارهاب بطرف ما ضد طرف آخر في الصراع السياسي . فما هو ارهابي من وجهة نظر دولة معينة هو عمل مقاومة مشروعة من وجهة نظر دولة او شعوب اخرى. فالادارة الاميركية لم تصف زرع الالغام في ميناء نيكارغوا عام 1982 بالارهاب لان القائمين بالعمل هم الـ Contras وبمساعدة الـ CIA .

    3 ـ التعريف الثالث للارهاب تحدث عن الضحية (بريء، غير عسكري او مدني) كأساس لفهم العمل الارهابي . لكن هذه الخصائص غير متشابهة. مثال على ذلك ان الضحية المدني (الجاسوس) ربما ليس بريئا (3) .

    4 ـ ان احدث تعريف للارهاب الذي وضعه Walter Laqueur في Foreign Affairs عام 1996 لم يخرج ايضا عن المألوف. فقد عرف laqueur الارهاب على كونه نوعا من استخدام لطرق عنفية كوسيلة، الهدف منها نشر الرعب في المجتمع لاضعاف الحكم وتحقيق تغيرات سياسية (4) . هذا التعريف لا يفي حقيقة بالغرض لان اكثر المنظمات المتهمة بالارهاب، كالجيش الجمهوري الايرلندي( IRA) ونمور التاميل في سيرلنكا ومنظمة الباسك( ETA) في اسبانيا لا تعتمد استراتيجية عسكرية فقط ، بل لها ايضا ذراعها السياسية ومؤسساتها التربوية والاجتماعية والمالية. وهذا بالطبع ما ساعد ويساعد الجناح السياسي لتلك المنظمات على ان يبقى بمنأى عن تهمة الارهاب.

    يستدل من كل هذه التعريفات ان الارهاب يستعمل عادة للادانة فقط . فإذا ما تم الصاق تهمة الارهاب بعدو ما في دائرة الصراع السياسي، فان ذلك يعني تحقيق انتصار لطرف المتهم، ولكن على حساب المنهجية العلمية الضرورية لفهم طبيعة الحرب والسلام وما بينهما من شعارات ثورية وحركات استقلالية مشروعة الخيار والاهداف. بكلمة اخرى، ان كلمة ارهاب تبقى عائقا امام عملية فهمنا للاضطرابات الاجتماعية والسياسية . وعلبيه فان اي تعريف للارهاب يجب ان يشرح اسباب الادانة او حيثيات التبرير للعمل الارهابي.

    وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد ادانت القمع والارهاب، وربطت ذلك بحق تقرير المصير من خلال القرار 30340 المتخذ في الدورة 27، تاريخ 18/12/1972 ، والذي جاء فيه: " تدين الجمعية العامة اعمال القمع والارهاب التي تقوم بها الانظمة الارهابية والعسكرية في انكار حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال وغيرها من حقوق الانسان وحرياته الاساسية" (5) . هذا يعني ان الارهاب هو عمل تقوم به الدول ايضا. وعليه فقد عرفت دول عدم الانحياز عام 1984 الارهاب بأنه " نوع من العنف تقوم به قوى استعمارية، عنصرية، او نظام ضد الشعوب المناضلة من اجل الحرية" (6) .

    اخيرا، يرى بعض الباحثين انه يجب التركيز على الارهاب كعمل، والتمييز بين هذا العمل والقائم به حتى نتمكن من احاطة الموضوع بكل جوانبه. وهذا يدفعنا طبعا الى التساؤل التالي: من هي الجهات التي تقوم باعمال ارهابية؟

    اولا، ان سلاح الارهاب الاساسي هو اشاعة الرعب بين مجموعة كبرى من الناس، على عكس الجريمة الفردية التي لا تحمل اي اهداف سياسية او ايديولوجية، ويعتقد Kidder ان الارهاب هو محاولة من الضعيف لاضعاف القوي (7) . هذا الضعيف يبقى متهما بالارهاب من قبل النظام القائم حتى يثبت انتصاره ويبسط سيطرته على كامل التراب الوطني، فيحظى عندها باعتراف دول العالم به . هذه الدول اعتادت تاريخيا على الاعتراف بالامر الواقع بغض النظر عن طبيعة النظام القائم، ديكتاتوريا كان ام ديمقراطيا. اما لماذا يقوم الضعيف باعمال ارهابية فمرد ذلك الى هدفه في اظهار النظام القائم وقد فقد سيطرته كمقدمة لسحب الاعتراف الدولي به.

    ثانيا، هناك الدولة المساندة للارهاب وللجماعات الارهابية لتحقيق اهداف سياسية خارج نطاق حدودها. اما نوعية المساندة التي تقدمها الدولة للجماعات الارهابية فانها قد تأخذ عدة اشكال اهمها:

    أ ـ حرب اعلامية.

    ب ـ فتح مكاتب ومعسكرات تدريب.

    ج ـ تقديم المساعدات المالية والسلاح.

    د ـ منح جوازات سفر مزورة.

    هـ ـ تأييد مطالب الارهابيين (8) .

    وتجدر الاشارة الى ان الطائرات الاميركية قامت بقصف ليبيا في عام 1986 بعد اتهام واشنطن للعقيد القذافي بإيواء الارهابيين . وهذه الاتهامات نفسها وجهتها الادارات الاميركية المتعاقبة الى كل من العراق والسودان.

    ثالثا، هناك اخيرا الدولة الارهابية، وهي حالة من الارهاب الاشد فتكا والاكثر خطرا وذلك لاسباب رئيسية ثلاثة:

    1 ـ العمل الارهابي هنا تقوم به الدولة من خلال شرطتها، جيشها، او بوليسها السري.

    2 ـ الدولة الارهابية قادرة على نقل الارهاب خارج حدودها، وربما عن طريق سفاراتها في الخارج.

    3 ـ الارهاب هنا مؤسساتي ، اي تشارك به مؤسسات الدولة السياسية والعسكرية كارهاب ستالين في الثلاثينات، وارهاب هتلر بين 1933 و 1945.

    وللدولة الارهابية خصائصها التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

    1 ـ قدرتها على تبرير اعمالها الارهابية على اساس المصلحة العليا للدولة، او بحجة الدفاع عن النفس.

    2 ـ استعدادها لممارسة الارهاب داخل نطاق حدودها الى درجة تنفيذ ابشع المجازر.

    3 ـ تأسيسها لفرق ارهابية لمعاقبة المنشقين في الخارج.

    4 ـ ممارسة الرقابة على وسائل الاعلام.

    5 ـ ابعاد المعارضين الى خارج حدودها.

    6 ـ انتهاج سياسة تربوية قائمة على التمييز العنصري، كممارسات النظام العنصري السابق في بريتوريا (9).

    7 ـ استعداد هذه الدولة للقيام باعتداءات عسكرية مباشرة ضد جيرانها بحجة ملاحقة الارهابيين حيث هم . ويجمع العديد من الباحثين الى كون العدوان هو اخطر انواع الارهاب. وفي عام 1974 عرفت الجمعية العامة للامم المتحدة العدوان بانه "استخدام القوة المسلحة من جانب دولة ضد سلامة ووحدة الاراضي الاقليمية، او الاستقلال السياسي لدولة اخرى، او بأي طريقة لا تتماشى مع ميثاق الامم المتحدة، كما هو محدد في هذه التعريف "(10) .

    هذا الارهاب يكون من خلال الاعمال التالية:

    1 ـ الاحتجاز غير المشروع للافراد ومقايضتهم مع معتقلين من جهات اخرى.

    2 ـ خطف الطائرات المدنية.

    3 ـ الاعتداء غير المشروع على سلامة اراضي دولة مجاورة واحتلال اراضيها.

    ومع يقيننا بان للعمل الارهابي اسبابه الاجتماعية والاقتصادية والايديولوجية والسياسية، الا ان الارهابي تحكمه حالة نفسيه خاصة به تحمل السمات التالية:

    1 ـ فهو يؤمن بان قضيته محقة.

    2 ـ ويعتقد ان ما يقوم به هو الصحيح لان ليس هناك خيار آخر للتغيير.

    3 ـ يدعي المثالية ويجاهر بقرب انتصاره.

    4 ـ يعيش عادة نوعا من العزلة الاجتماعية ويحمل السلاح لاثبات الوجود.

    5 ـ يمتلك استعدادا كاملا للقتل دون تردد (11) .

    ويستلخص مما تقدم ان للارهاب اشكاليته الخاصة ان من حيث تعريفه او تعداد اسبابه وشرح طبيعته وانواعه. غير ان ارهاب الدولة يبقى من اخطر انواع الارهاب على الاطلاق ،فالدولة قادرة في اية لحظة على تبرير اعماله الارهابية على قاعدة ان الدولة لا توصف بالارهاب، والارهاب هو صفة الافراد وليست الدول. ولربما من خلال تركيزنا على الارهاب كعمل نستطيع تسليط الضوء على قواعد وطبيعة الارهاب الذي مارسته ولا تزال الدولة الاسرائيلية.

    ثانيا: اسرائيل دولة الارهاب

    يبدو جليا مما تقدم ان لنا في موضوع العلاقة بين "اسرائيل" والارهاب اجتهادا خاصا تقتضيه المنهجية العلمية. فالرابط الاساسي والعضوي بين الارهاب والدولة العبرية لا يعود فلقط الى ان تعبير الارهاب يدخل ضمن مسالة الصراع السياسي بين الضحية والجلاد، وانما ايضا الى قدرة الدولة العبرية على اظهار ضحاياها بمظهر الارهابيين . هذه القدرة عند دولة اسرائيل لم تتحقق بسحر ساحر، بل بسبب الدعم الذي لاقته تل ابيب من الدول الرأسمالية. فمع مطلع هذا القرن كانت عند الدول الرأسمالية اهداف توسعية تهدف للسيطرة على مقدرات العالم تحقيقا لمصالحها المادية. وبالتالي، وجدت هذه الدول في اسرائيل حصان طروادة للسيطرة على طرق ومنابع النفط. هنا بالذات تكمن اهمية الحديث عن الارهاب كمفهوم جديد نشأ مع بداية السبعينات بعد تعاظم المواجهة مع الامبريالية وربيبتها اسرائيل.

    ويبقى السؤال،كيف تمكنت دولة اسرائيل ومن قبلها الصهيونية العالمية من اجتذاب الدول الامبريالية، اي الدول صاحبة القرار على المستوى الدولي، الى جانبها في معركتها المنافية لكل قواعد الحق والعدل والسلام؟ ان الاجابة عن هذا التساؤل تدفعنا دون ادنى شك الى تحليل القواعد الاساسية لارهاب الدولة العبرية. هذه المرتكزات هي دينية، سياسية، وعسكرية.

    اولا، على المستوى الديني، ان اي قراءة للعوامل النفسية الدافعة للارهاب الاسرائيلي تقود الباحث، دون ادنى شك، الى دراسة تاريخ بني اسرائيل وثقافتهم الدينية ، والاهمية القصوى تعطى هنا للعلاقة القائمة بين اليهود وارض فلسطين ضمن الاطار التوراتي. فيهودية اسرائيل لها موقع خاص في تكوين الثقافة السياسية عند ابناء المجتمع لأنها تتحكم بكل الشعور والايمان والتصرفات. وهكذا فان اقامة دولة اسرائيل عام 1948 قد مثل بنظر اليهود تحقيقا لنبوءة توراتية منحتهم موقعا خاصا في علاقتهم مع يهوه كشعبه المختار (12) . هذه الخصوصية اثمرت في نفوس اليهود احاسيس التفوق ، وجعلتهم ينظرون الى غير اليهودي نظرات التباهي والاستعلاء والاحتقار. فالتعاليم الدينية لا تسمح لهم بالاندماج مع باقي الشعوب ولو عايشوها مئات السنين. كل ذلك لان إلههم يهوه انتقاهم من بين سائر الامم واختص بهم. "اكون لكم الها وتكونون لي شعبا" ، كما جاء في سفر اللاويين. اما بقية شعوب الارض فمخلوقات خرجت من زرائب الحيوانات (13) .

    ومع الصهيونية ، الوليد السياسي للمعتقدات اليهودية، اصبحت الارض المغزوة ارضا موعودة. كل هذا تم بأمر من يهوه. ففي المؤتمر الثامن والعشرين للصهيونية الذي عقد في القدس المحتلة، اعلن مناحيم بيغن: "انه لا يمكن الفصل بين القومية وبين الديانة اليهودية" (14) . فدولة اسرائيل او حلم العودة الى ارض صهيون، كما يؤكد على ذلك Gray ، هي " المبدأ الدائم المتوهج في ادب اليهود المقدس" (15) . من هنا تعتبر الصهيونية ، التي هدفت لتحقيق النبوءة التوراتية في ارض الميعاد، الترجمة السياسية للدين اليهودي . بكلمة اخرى، ان الاستيطان اليهودي في فلسطين وتهجير اهلها من ديارهم ولقتل واحتلال اراضي الدول المجاورة وممارسة افظع المجازر، كل ذلك له ما يبرره دينيا. وبالتالي، ما من سبيل لفهم الارهاب الاسرائيلي الا بالعودة الى التراث اليهودي المتمثل في التوراة.

    ففي الفصل الرابع من سفر الخروج عدد 22، نقرأ " هكذا يقول الرب، اسرائيل ابني البكر". وعليه، فإن الحاخام كوهين في كتابه التلمود يعلن: "ان سكان الارض قسمان " اسرائيل والشعوب الاخرى، منظورا اليها ككل. ان اسرائيل هي الشعب المختار، وهذه عقيدة اساسية" (16) . هذا يعني بوضوح ان اله اليهود هو اله خاص بهم وليس له اية علاقة لا من قريب او من بعيد بالاله الواحد في الانجيل والقرآن. كما نقرأ في اسفار التوراة الصفحات الاساسية ليهوه اله الحزب (خروج 15:3) والنار (خروج 24:17)، والبراكين (خروج 19:18) (17) . اما في ما يتعلق مباشرة بمجال بحثنا فاننا نقرأ بان يهوه هو اله المجازر والابادة الجماعة كما جاء في سفر التكوين 7:6 حيث اباد يهوه جميع الكائنات الحية باستثناء نوح وعائلته. اما تعبير الابادة الجماعية او Genocide فيعني التدمير المنهجي لمجموعة عرقية وابادة افرادها. هذا التعريف ينطبق حرفيا على حالة غزو يشوع لارض كنعان حيث اوصاه يهوه ان لا " تستبق منها نسمة ما بل تحرمها تحريما" (18) .

    ثانيا، على المستوى السياسي، تابع اليهود طلب يهوه في الابادة الجماعية للشعوب المجاورة وسرقة ارضهم (19) . ولهذا ، يستخلص اليازجي، " تعلم اليهودية اليهودي ان كل شيء مباح له اذا كان يخص الغير. فالزنى والسرقة والكره والخديعة امور مباحة مع غير اليهودي" (20) . لكن اليهود كانوا بحاجة الى آلية سياسية وعسكرية لتحقيق وعد يهوه لهم في الارض الممتدة من نهر مصر الى نهر الفرات تمثلت بالصهيونية. ولا بد من الاشارة هنا الى ان انتقاء يهوه لليهود كشعبه المختار لا معنى له خارج نطاق وعده لهم بارش فلسطين. وليس صحيحا القول بامكانية الفصل بين اليهودية والصهيونية لان كليهما يحتوي على تبرير ايديولوجي لخلق دولة اسرائيل. ففي المؤتمر الصهيوني الاول الذي انعقد في بال سويسرا عام 1897، اعلن هرتزل "ان الصهيونية هي العودة الى احضان اليهودية قبل الرجوع الى ارض صهيون، وان هدف الحركة الصهيونية هو تنفيذ النص الوارد في التوراة والقاضي بانشاء وطن قومي يهودي في فلسطين" (21) . وفي السياق نفسه اطلق ماكس نوردو، المساعد الاول لهرتزل، عبارته الشهيرة: " اليهودية اما ان تكون صهيونية او لا تكون" (22) . كل هذا يعني ان الصهيونية لم تبدأ في مؤتمر بال، وبالتالي لا يمكن تصنيفها كاحدى القوميات البورجوازية. بكلمة اخرى، الصهيونية ما كانت لتوجد لولا جذورها التوراتية (23) .

    الصهيونية هي ايضا حركة استعمارية . وبمعنى اكثر وضوحا ، ان الممارسات الارهابية الصهيونية المبررة دينيا ، لها غطاؤها الاستعماري والامبريالي . ففي كتابه (التجربة والخطأ) يدعو حاييم وايزمن الحكومة البريطانية الى " النظر للمشروع الصهيوني في ضوء مصالح الامبراطورية"، بحيث ان الدولة اليهودية سوف تكون الحامية لقناة السويس (24) . وهكذا جاء التمهيد العملي للارهاب الصهيوني من خلال وعد بلفور عام 1917للصهيونية بارض فلسطين " كوطن قومي لليهود". ذلك الوعد الاستعماري انكر هوية البلاد وشعبها معتبرا اياهم " بالسكان غير اليهود".الصهيونية، اذن هي الرابط بين وعد يهوه التوراتي ووعد بريطانيا السياسي، مما مكنها من ممارسة ابشع انواع الارهاب دون رادع او رقيب. حتى ان كل من يجرؤ على فضح الاكاذيب الصهيونية يوضع حكما من قبل الدوائر الصهيونية في خانة العداء للسامية، تماما كما حصل حديثا للمفكر الفرنسي روجيه غارودي على اثر نشر كتابه الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية.

    ومع العلم ان العداء للسامية قد برز في اوروبا لاسباب دينية واقتصادية، الا ان المعنى السياسي لهذا التعبير قد اخذ مدلولات جديدة بعد نشوء دولة اسرائيل. فبإمكان تل ابيب ان تمارس الارهاب على المستوى الدولي مستترة باتهام كل من يعارض نهجها او يكشف عن ممارستها الارهابية بالعداء للسامية. وتصبح الترجمة العملية لهذه المقولة على الشكل التالي:

    1 ـ موافقة اسرائيل على كل ما تقوم به .

    2 ـ عدم اتخاذ اي موقف الى جانب اي طرف معاد لاسرائيل.

    3 ـ ممارسة ضغوط من قبل اسرائيل على كل الهيئات الدولية والدول الكبرى لابتزازها واجبارها على الاستجابة لرغباتها.

    وهكذا وجدت الصهيونية الطريق مفتوحا امامها لممارسة ارهابها السياسي عبر مقولة ان فلسطين هي ارض بلا شعب، وبالتالي هي ملك لشعب (اليهودي) بلا ارض.

    كل ذلك، مع العلم ان الاحصاءات تشير الى انه في عام 1880 كان هناك 25000 يهودي في فلسطين مقابل 500 الف مواطن فلسطيني. اما في عام 1917، اي عام وعد بلفور ، فان عدد اليهود في فلسطين لم يبلغ اكثر من ثمانية في المئة من مجموع سكانها، ولا يملكون اكثر من اثنين في المئة من مجموع اراضيها. واخيرا، في عام 1947، اي عشية الحرب العربية ـ الاسرائيلية الاولى، لم يكن مجموع السكان اليهود بالرغم من هجراتهم الكثيفة الى ارض فلسطين اكثر من ثلث السكان (25) .

    وبناء على ما تقدم، فانه لا يجب ان يخدعنا احد بامكانية وجود حمائم صهاينة . فحتى اولئك الذين يتباهون بعضويتهم في الحزب الشيوعي الاسرائيلي، لم يكونوا ابادا دعاة سلام بدليل مشاركتهم في الجريمة الارهابية الصهيونية في استلاب اصحاب الارض حقوقهم المشروعة. بيت القصيد هنا، هو ان لا نقع في مطب المراهنات على "حمائم" حزب العمل في عملية التسوية الجارية فصولا في عهد "صقور" تجمع الليكود. فالوحدة الداخلية في اسرائيل تقوم على قواعد الدين ، اي اهمية عودة يهود الشتات واولوية الدفاع. من جهته يرى Friedman ان الاختلاف بين بن غوريون وبيغن او بين شامير(اليوم نتنياهو) وبيريس هو في جوهره تكتيكي وليس جوهريا. ويشرح Friedman ان بن غوريون قبل بقرار الامم المتحدة لتقسيم فلسطين عام 1947 كخيار افضل من استمرار الانتداب البريطاني، وليس لانه كان مستعدا للتخلي عن " حق اسرائيل الديني في كل الاراضي الموعودة" (26) . زد على ذلك ان حزب العمل، وليس تجمع الليكود، هو الذي اتخذ القرار العسكري باحتلال القدس، وهضبة الجولان السورية، وشبه جزيرة سيناء عام 1967. ولا بد من التساؤل هنا : اين تكمن اوجه الاختلاف بين حزبي العمل والليكود عندما يعلن شيمون بيريس في 1 حزيران 1995 لجريدة الحياة ان " اسرائيل لا تحتل اراضي عربية. اسرائيل هوجمت وانتصرت في الاراضي التي هوجمت فيها" (27) . وباختصار ، ان زعماء اسرائيل على اختلاف اسمائهم هم خريجو مدرسة ارهابية واحدة عنوانها التوراة الصهيونية.

    ثالثا: ممارسات اسرائيل الارهابية

    نعالج في هذا القسم كيف ان الممارسات الارهابية للدولة الاسرائيلية المستمدة من وعدي يهوه وبلفور، والتي قد تمت ترجمتها عبر منظمات ارهابية يهودية، هي ايضا كانت المؤسسة لما سمي لاحقا بجيش الدفاع الاسرائيلي. وفي هذا النطاق يمكن اعتبار منظمتي "الهاغانا" و "الارغون" الاكثر تنظيما . مثال على ذلك ان دستور منظمة "الهاغانا" الذي عدل عام 1943، اعتمد فيما بعد كاساس لتنظيم الجيش الاسرائيلي. اما مؤسسات الاستخبارات فهي اربع: جهاز الاستخبارات العسكرية، مؤسسة الاستخبارات والمهمات الخاصة (الموساد). جهاز الامن العام(شين بيت) ومركز التخطيط والبحث الاستراتيجي (28) . وفي عام 1950 تم انشاء لجنة خاصة للتنسيق بين كل هذه الاجهزة وتحديد اولوياتها.

    وبالعودة الى تعريفنا السابق للارهاب، نلاحظ ان الارهاب الاسرائيلي اتخذ ويتخذ عدة اشكال منها الابتزاز، المجازر، خطف الطائرات،الاغتيالات، والتجسس. ولك هذه الاعمال لم توجه فقط ضد الانسان العربي، بل طالت ايضا الدول التي حالفتها او ناصرتها. ابرز الامثلة على ذلك تحميل اسرائيل كل الشعب الالماني وزر المحرقة وحتى لخصوم هتلر الذين كانوا في السجون ابان الحكم النازي. ففي كتابه هذا السلام اسمه الحرب كشف عادل الياس ان التعويضات الالمانية لاسرائيل بلغت في عام 1996 حوالي 4.9 مليار مارك . حتى الولايات المتحدة لم تكن بمنأى عن عمليات تجسس الموساد. في تشرين الثاني عام 1985 القت السلطات الاميركية القبض على جوناثان بولارد بتهمة التجسس لصالح اسرائيل (29) .

    ونبقى في مناقشة هذا النوع من الارهاب لنشير الى انه في 19 شباط 1998، اعتقلت السلطات السويسرية خمسة عملاء تابعين لجهاز الموساد وهم يحاولن وضع اجهزة تنصت على الهاتف في قبو منزل كان يقطنه احد اعضاء حزب الله منذ اربع سنوات (30) . ايضا ، في 25 ايلول 1997 تم اعتقال عميلين للموساد يحملان جوازات سفر كندية مزورة لدى محاولتهما اغتيال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الاردن (31) . حتى اللحظة لم تتقدم تل ابيب باي اعتذار عن تلك الاعمال الارهابية بالرغم من انتهاك الموساد لسيادة دولتين مستقلتين.

    اما عن الارهاب كوسيلة عنف فاننا نشير الى ان الحركة الصهيونية قدمت امثلة مبكرة على الارهاب الدولي في الشرق الاوسط وضد دولة حليفة. اذ يكفي ان نعرف:

    1 ـ تفجير سفينة باتريا ( Patria) وركابها على ظهرها في مرفأ حيفا في عام 1940 بقصد ممارسة الضغط السياسي على بريطانيا.

    2 ـ عملية اسرائيلية معروفة باسم " فضيحة لافون" ضد الممتلكات الاميركية في مصر، وذلك لتوتير العلاقات بين واشنطن وحكومة الرئيس عبد الناصر في عام 1954.

    3 ـ اغتيال اول وسيط للامم المتحدة، الكونت فولك برنادوت في 16 ايلول عام 1948، نفذت هذه العملية عصابة " شتيرن" وبامر من اسحق شامير.

    4 ـ تدمير فندق الملك داوود في القدس في 26 تموز عام 1946، وقد ذهب ضحية هذا الحادث الارهابي حوالي 100 موظف رسمي من البريطانيين والعرب (32) .

    بالنسبة الى الاغتيالات، يكفي ان نذكر ان جهاز الموساد قام باغتيال قادة فلسطيني في عواصم عالمية، ومتمتعين بالحصانة الديبلوماسية. مثال على ذلك:

    1 ـ اغتيال كل من محمود همشري في باريس ووائل زعتر في روما خلال العام 1972.

    2 ـ اغتيال الاديب الفلسطيني غسان كنفاني في بيروت تموز عام 1972.

    3 ـ اغتيال كمال ناصر، كمال عدوان، ويوسف النجار في نسان عام 1973.

    4 ـ اغتيال ابوحسن سلامة في بيروت عام 1976.

    5 ـ اغتيال سعيد حمامي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لندن في شباط عام 1979.

    6 ـ اغتيال اسماعيل الفاروقي في فيلادلفيا ومنذر ابوغزالة في اثينا بين عامي 1985 و 1986.

    7 ـ اغتيال خليل الوزير(ابوجهاد) في تونس عام 1988 (33).

    وبالنسبة الى اعمال القرصنة الجوية واختطاف الطائرات المدنية وتدميرها فاننا نشير الى ان الموساد قامت بالاعمال الارهابية التالية:

    1 ـ خطف طائرة مدنية سورية واجبارها على الهبوط في مطار اللد في كانون الاول عام 1954.

    2 ـ قام سلاح الجو الاسرائيلي بغارة على مطار بيروت الدولي ودمر الاسطول الجوي اللبناني في عام 1968.

    3 ـ في 21 شباط 1973، قتل 102 شخص حين اسقطت الطائرات الحربية الاسرائيلية طائرة ركاب ليبية مدنية متجهة من طرابلس الغرب الى القاهرة.

    4 ـ ارغم سلاح الجو الاسرائيلي طائرة ليبية صغيرة كانت تقل عددا من كبار المسؤولين السوريين على الهبوط في احدى القواعد الجوية الاسرائيلية في عام 1986 (34).

    ولن ننسى في تعداد المآثر الارهابية الاسرائيلية، ان احتلال اسرائيل للاراضي العربية يعتبر من افظع اشكال الارهاب على الاطلاق. فاسرائيل تحدت ولا تزال كل القرارات الدولية التي تدعوها للانسحاب من الاراضي العربية المحتلة، كما نص على ذلك قرار مجلس الامن رقم 242. اما بالنسبة الى السكان العرب الرازحين تحت الاحتلال، فقد مارست عليهم اسرائيل ابشع اساليب الارهاب ، نذكر منها:

    1 ـ كسر عظام المتظاهرين.

    2 ـ تدمير المنازل.

    3 ـ اقفال الجامعات.

    4 ـ الاعتقال الاداري.

    5 ـ طرد الاشخاص بموجب ما يسمى باوامر الابعاد.

    6 ـ التعذيب النفسي والجسدي (35).

    واخيرا، تبقى المجازر واساليب الابادة الصفحة الاكثر سوادا في دليل اسرائيل الارهابي . من هذه المجازر نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

    1 ـ مجزرة دير ياسين التي نفذتها عصابة "الارغون" بقيادة مناحيم بيغن وادت الى ذبح 254 فلسطينيا في 9 نيسان 1948. ولقد علق بيغن على ذلك فيما بعد ، بقوله: "لولا النصر في دير ياسين لما كانت هناك دولة اسرائيل".

    2ـ مذبحة اللد في 12 تموز 1948 حيث دخلت العصابات الصهيونية المدينة واطلقت النار على جميع المارة . واعترف القتلة بانهم قضوا على 250 عربيا.

    3 ـ قتل الجنود المصريين الاسرى في حربي 1956 و 1967 ودفنهم في مقابر جماعية .

    4 ـ قصف طائرات الفانتوم لمنطقة ابو زعبل وقتل 80 عاملا مصريا في 12 نيسان 1970.

    5 ـ في 8 تشرين الاول 1990 ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة الحرم الشريف والتي سقط خلالها 23 شهيدا واكثر من 600 جريح.

    6 ـ في 25 شباط 1994 قام باروخ فلودشتاين بقتل 40 عربيا كنوع من الصلاح في قبر البطاركة اليهود.

    اما في لبنان فيمكن القول بان تاريخ الاعتداءات الاسرائيلية على هذا البلد هو تاريخ المجازر والارهاب . من هذه المجازر نذكر حولا (1948) جانين(1967) بنت جبيل (1967) عملية الليطاني(1978) والتي سقط خلالها 560 شهيدا ، الاجتياح البربري عام 1982 وما تخلله من حصار مرعب لمدينة بيروت دام اكثر من 72 يوما والاشتراك في مذابح صبرا وشاتيلا. وقد اوقع هذا الغزو الآلاف من القتلى والجرحى عدا الخسائر المادية الباهظة. وفي تموز عام 1993 اقترفت اسرائيل مجازر اخرى ابان ما سمي بعملية " تقديم الحساب" والتي استمرت سبعة ايام. ولقد اسفرت هذه العملية عن استشهاد 133 شهيدا وتهجير 300 الف انسان من قراهم (36)

    واما قانا الجليل فان دمها لم يجف، واطفالها ما زالوا يبحثون عن الحقيقة. وعندما دوت صيحة موتهم عالية وحزينة في اروقة الامم المتحدة كان زعماء اسرائيل يضحكون في سرهم لان موت العرب لا معنى له بنظرهم ، فهو وقود لدولة تخطو خطواتها منذ سنوات بعيدة على ارضنا العربية ، بالدم والحديد والنار... (37) . نعم، في 18 نيسان عام 1996 قصفت المدفعية الاسرائيلية ، وعن سابق تصور وتصميم موقع القوات الفيدجية التابع للامم المتحدة مخلفة 107 شهداء معظمهم من النساء والاطفال. ولقد شار تقرير الامين العام للامم المتحدة الصادر في 7 ايار 1996 الى " ان نسق سقوط القذائف في منطقة قانا يجعل من غير المرجح ان يكون قصف مجمع الامم المتحدة نتيجة اخطاء تقنية او اجرائية" (38). المهم ان عملية عناقيد الحقد الاسرائيلية، جاءت بعد انعقاد مؤتمر شرم الشيخ في 12 آذار 1996 تحت شعار "قمة صانعي السلام". هذا المؤتمر انعقد لدعم شمعون بيريس المتهم بالتقصير في الانتخابات البرلمانية والتي حددت في 29 ايار 1996 وفي اليوم الثاني الذي اعقب المؤتمر تعهد الرئيس كلينتون تقديم 100 مليون دولار لاسرائيل لمساعدتها على مكافحة الارهاب (39).

    خاتمة

    في حديث الى صحيفة Jerusalem Post تاريخ 10 آب 1976، اعلن موشي دايان ما يلي : "لو ان الانسان ملك التوراة ونظر الى نفسه كشعب التوراة، لكان عليه ان يملك كل الاراضي التوراتية". بهذه القناعة اغتال ايغال عامير اسحق رابين في 4 تشرين الثاني عام 1995، لان الاخير برأي عامير قد خالف امر يهوه بالحفاظ على الارض الموعودة. فمهما تعددت او تغيرت وجوه رؤساء الحكومات الاسرائيلية، يبقى الارهاب السمة الرئيسية للسياسة الاسرائيلية تجاه العرب:

    ـ فشعب اسرائيل شعب ارهابي لانه استوطن بلادا ليست ملكه.

    ـ وجيش اسرائيل جيش ارهابي لانه يحتل اراضي عربية دون اي وجه حق.

    ـ وحكومة اسرائيل حكومة ارهابية أكان رئيسها بنيامين نتنياهو ام يهودا باراك.



    (1) ع،حسين: الانتفاضة وتقرير المصير، دار النقاش ، بيروت، 1992، ص46.

    (2) R. Clutterbuck: Terrorism in an Unstable World, (New York: Roultedge,1994),p.3.

    ( 3 ) P. Sederberg: <DefiningTerrorism>, In B. Schechterm and M. Slann, (ed), Violence and Terrorism, (Guiford: The Dushkin Publishing Group, Inc.,1993),p.7.

    ( 4 ) W. Laqueur, <Postmodern Terrorism>, Foreign Affairs, (Vol: 75, No: 5, 1996)pp.24-25.

    ( 5 ) ع. حسين : المصدر السابق ، ص 45 ـ 46.

    (6) P. Sederberg: <Defining Terrorism>, p. 7.

    ( 7 ) R. Kidder: <Unmasking Terrorism>, In Violence and Terrorism, p.14.

    ( 8 ) P. Sederberg: <Explaining Terrorism>, pp.40-41

    ( 9 ) M. Slann: <The state as Terrorist> Violence and Terrorism, pp. 68- 73

    ( 10 ) ع، حسين : المصدر السابق ، ص 45.

    (11) R. Kidder: <The Terrorist Mentality>, Terrorism and Violence, p.32

    ( 12 ) N. Safran, Israel: The Embattled Ally, (Cambridge: The Belknap Press, 1978) pp. 92 - 94

    ( 13 ) ر، اليازجي: " قراءة جديدة للتوراة والتلمود" ، اتجاه، العدد 5 آذار- نيسان 1997، ص 471 - 472.

    (14) المصدر السابق ، ص 472.

    (15) J.Gray:<Israel At 40: A state Under Siege> The Globe and Mail, 18 June 1988, p.D1

    ( 16 ) ر.غارودي: الاساطير المؤسسة للسياسة "الاسرائيلية"، دمشق : دار عطية 1996،ص50

    (17) ي، كفروني: " المسيحية اليهودية" ، اتجاه، المصدر السابق ، ص 438.

    (18) المصدر السابق ، ص 437 ـ 438.

    (19) ر، اليازجي: المصدر السابق، ص 474.

    (20) المصدر السابق، ص 474.

    (21) المصدر السابق، ص 473.

    (22) المصدر السابق، ص 473.

    (23) إ، رعد: الصهيونية الشرق اوسطية، بيروت، شرة المطبوعات للتوزيع والنشر،1997ص15

    (24) C.Weizman: Trial and Terror,(London: Harper and Brothers,1949)p.243

    ( 25 ) N. Safran: Israel: The Embattled Ally, pp 81 - 89

    ( 26 ) T. Friedman: From Beirut To Jerusalem,(New York: Farrah Straus Giroux, 1989) p. 259

    ( 27 ) أ،رعد : المصدر السابق ص 27.

    (28) Schiff,Z: A History of the Israeli Army,(London: Sidgwick and Jackson,1987) pp.191 - 193

    ( 29 ) B. Woodward, Veil: The Secret Wars of the CIA 1981-1987, (NY:Simon and Schuster,1987), p. 478

    ( 30 ) النهار ، 27 شباط 1998، ص 13

    (31) المصدر السابق ، ص 13.

    (32) ع، حسين : المصدر السابق ، ص 47 ـ 51.

    (33) C. Hoy And V . Ostrovsky: By Way of Deception (Toronto: Stoddart, 1990) See also G . Jonas, Vengeance, (Collins: Lester and Orpen, 1984)

    ( 34 ) ب، شرارة: قانا واخواتها ، عالم الفكر، بيروت ، 1996 ، ص 130 - 133 .

    (35) The Globe and Mail, 8 January 1988, p. A 7

    ( 36 ) مؤسسة الدراسات الفلسطينية: حرب الايام السبعة على لبنان ، بيروت 1993.

    (37) من مقدمة الدكتورة جورجيت عطية ابراهيم لكتاب غارودي، ص 7 .

    (38) ب، شرارة : المصدر السابق ، ص 334.

    (39) ملف النهار، " من عناقيد الغضب الى سقوط بيريس" ، حزيران 1996، ص 12 - 15.



    والسلام عليكم


    اختكم
    اليافعية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-10
  3. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    وامها امريكاء

    ا[moveup][moveup]
    وام الارهاب الاسرائيلى اميركا[/moveup]
    [/moveup]
     

مشاركة هذه الصفحة