تسونامي الجنوب أت ... لاريب فية

الكاتب : تاج عدن   المشاهدات : 520   الردود : 0    ‏2005-12-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-21
  1. تاج عدن

    تاج عدن عضو

    التسجيل :
    ‏2005-01-16
    المشاركات:
    229
    الإعجاب :
    0
    تسونامي الجنوب آت ... لاريب فيه


    [​IMG]

    د.فاروق حمــــــــــــــــزه



    كثيرون هم الذين تآمروا على شعب الجنوب ولازالوا يتآمرون عليه وحتى الساعة فاكرين بأنهم قد أاستطاعوا تمرير لعبتهم السابقة وما الآن إلا مستمرون وماضون في شطارتهم السياسية ... وما قضية الجنوب وشعبه في نظرهم إلا عبارة عن سلعة يلعبون بها كما يحلو لهم .



    هؤلاء البشر والذين بقدرة قادر نصبوا أنفسهم قادة على شعب الجنوب بمسميات شتى كبيرة وكثيرة تجلت فبركتهم السابقة بقمع شعب الجنوب وتمزيقه وتشريده ليخلو لهم الجو والبحر والأرض وليستبدلوا به سكانه بأهلهم وذويهم والمقربون لهم .



    أختاروا هؤلاء المخادعون أولى حلقاتهم بالغدر ، بشي إسمه الخطوة التصحيحية الزائفة "خطوة 22 يونيو التصحيحية الزائفة" والغرض بها لم يكن التصحيح وإنما كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير في وطننا الحبيب "الجنوب" والذي من هذا المحك أبادوا به الجنوب أرضاً وإنسانا ... كانت بداية محاولاتهم هو إفراغ البلد من كل مكتسباته وثراته وذخيرته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لغرض خلق وتشكيل نمط جديد في حياة شعب الجنوب المعيشية المعاشة ... وللحقيقة كانت هذه الخطوة هي اللبنة الأولى في التباعد الحقيقي للمشروع القومي العربي في ذلك الحين وخاصة للتفكير السائد بذلك الحين ... علاوة على غرسهم لمفهوم الوحدة الشعبية بين القطرين أو ما أشبعونا به وحقنونا بسخيف القول ليلا ونهارا بكلمة الشطرين ... وكان تفكيرهم هو إفقار الجنوب وإفراغه من كل شئ . والأساس في ذلك ومن ذلك هو مسخ الهوية الجنوبية بالتدريج من خلال إستبدال الإسم لبلادنا وتسمية البلاد بإسم أرتبط بنزعة غدرهم لنا ومكرهم ... وأسموا بلادنا عوضاً عن جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لغرض فرض علينا الربط والترابط بأهلهم وذويهم وفرضوا علينا العداء مع شعبنا في الجنوب وبمسميات عدة ... أختاروا لنا المسميات العجيبة والغربية لأهلنا ولمجتمعنا وحولونا إلى وحوش في غابة غريبة المسميات ليفترس كل منا الآخر في ظلمة فكر كنا نجهله ولم نتعود عليه قط .



    حرمونا هؤلاء من تسميتنا التاريخية والتي أتسمت بواقع الحال بتسمية "إتحاد الجنوب العربي" حرمونا من إتحادنا الفيدرالي وهو الذي اليوم تتباهى به الشعوب وبعد مرور قرابة النصف قرن وهو الذي كان يعكس الواقع الحقيقي والذي فعلاً كان سيكون الحصن الحصين لتجنب الويلات الأثمة التي قادتنا للمآزق الذي انزلقنا إليه وبه دون رضانا والتي فرضت علينا ظرفاًً كان أقوى منا .



    وبالرغم من كل هذا التاريخ الحضاري لشعبنا إلا أننا لم نكن نتوقع أو ندرك بأن الأمور تتجلى بشي مغاير للواقع والحقيقة ... ولم يكن يخطر بالبال ما آلت إليه الأمور إلا ونحن في مستنقع التأويلات والتهويل ولم نكن نشعر لبيع الفكر والقيم والأمن والأمان إلا ونحن في مخيل الشعارات الرنانة الطنانة الزائفة الكاذبة .



    واليوم نجد أنفسنا نحن الحفاة العراة لوحدنا نحن الجنوبيون ولا حياة لمن تنادي لا لمن أفقرنا ونحن الأغنياء ولا لمن غير مسلكنا ونحن التاريخ والثرات ونحن النخوة والشهامة والكبرياء ... نحن أصحاب الثروة والأرض نحن أصحاب العزة والكرامة ... نحن الذي تفبرك علينا التصنيفات ... بعد أن قضينا على أنفسنا بتصفية صحفنا الشعبية والجماهيرية والأهلية والسياسية . وهي التي كانت ستقارع الصاع صاعين وهي التي كانت ستوضح لون بشرة مجتمعنا وتركيبته . فلم يستطع أحدا كائن من كان أن يصف حسين القوام بأنه شامي أو حسين الشعر بأنه هندي أو أسمر اللون بأنه صومالي وتطلق معظم هذه الأقاولين وبالذات من أفواه رسمية في معظم الأحيان إن لم نقل مجملها في الوقت الذي رفضتم به مزاولة صحيفة ال "Aden Chronicle" لعملها بإعتبار أن إسمها بالعربي "القلم العدني" وهي التي كانت من ضمن عدد كثير من الصحف الناطقة بالغة الإنجليزية والمعروفة محلياٍ ودولياً ... ولهذا انفردتم بتصنيفاتنا . وفي غياب صحفنا غياب اليقظة والكفاح والمصير والنور والأنوار وفتاة الجزيرة ...الخ أشهر صحف الجزيرة والخليج بل والصحف العربية والعالمية . فرضتم علينا صحفكم وهي التي تدعي بقدسية ثوابتكم نازعة عن نفسها ثوابتنا نحن وكأننا مجرد رعاع تابعين لكم نستجدي العيش شبه الكريم بعدكم .



    والحقيقة لم تكن فقط صحفنا المغيبة بعد ، ولكن جميع إعلامنا المرئية والمسموعة والمقروءة ... ولم تكن مؤسساتنا والناجحة منها في أقل التقديرات قائمة ولم يراعى بها حتى مبادئ الضرورات الاٍجتماعية في السلام الإجتماعي حيت كانت الأسر كلها تقريباً تعمل لحيث أننا لم نكن نشكو البطالة ولم نكن نشكو التمايز إلا في حالاته القصوى ... وصحيح أننا لم نكن ندعي بأننا قد قدمنا النموذج لكننا كنا الأفضل وبكل المقاييس. وكان التعليم مجاناً وشبه إلزاميا للجميع رغم شحة الظروف والمنح تقريباً شملت الكل في الإستحقاق التعليمي الجامعي أكان في الأدبي أو في العلمي ... أما التطبيب فكان للجميع ومباحاً ولم يستثنى به أحداً إطلاقاً حتى من منحه منحة خارجية لمن تعثر علاجه بالداخل ... وكان الأمن والأمان المستتب هو عنواننا وهو القاسم المشترك للجميع ... نحن لم نتكلم معكم سياسة الآن ، بل نقول أرقام وحقائق ونعتز بها لأن طموحنا قد أتفق بذلك الحين وإمكانياتنا .



    صحيح أننا لم نشر مؤخراً في هذا الجزء من مقالتنا هذه إلى الهدم والإرباكات التي أصطحبت بها خطوة الفناء (التصحيحية) الأولى وما ترتب بها من مصائب وغرائب وتشوهات وإرباكات فقدنا بها الكثير وبكل المقاييس ... إلا أننا اليوم نشاهد بأم أعيننا ونلمس بأيدينا خطوة الفناء (الوحدوية) الجديدة والتي جاءت لتعيد لنا مساوئ الخطوة التصحيحية الأولى وبكل المقاييس بل وأكثر بكثير والأهم من ذلك أنه قد برزت على السطح فحوى منابر الدجل والكذب والزائفات أي التزييف الحقيقي لكل ما أنجزه شعب الجنوب . فالتاريخ يزور والشخصيات والأعيان والكفاءات وزعامات الجنوب تغمر وهي الحقيقة في الأصل والفصل . هذا إن لم نقل لكم بأننا في الجنوب نملك السلاطين الحقيقيين والأمراء الحقيقيين والشيوخ الحقيقيين والذين قادوا دولة إتحاد الجنوب العربي وبنوا الدولة الحديثة في منتصف القرن العشرين والذي بخلنا عليهم بكلمة حق لم نكن نحن صناعها بل طبخت علينا ولم نكن نحن بها إلا جنود مجهولين في قضية مجهولة ... وجب علينا الآن الإنصاف لهؤلاء . ولا يفوتنا البال بهذه المقالة أن نذكر بأن لنا نحن في الجنوب زعامات سياسية كبيرة ومنها رؤساء لازالوا في الخارج وهؤلاء كلهم ممن لا يكرهم شعبنا في الجنوب بل على العكس لا زال يكن لهم كل التقدير والاٍحترام ويعترف بهم كرجالات وزعامات حقيقية قادرة على إنقاذ شعبهم من براثن هذا القهر والظلم الذي أحل بهم .



    أخوتي الأحباء... كل هذا التراث والحقائق لاتزال موجودة علاوة على الثروة الكبيرة المخزونة أكانت على سطح الأرض أو في باطنها والذي نحن وحتى اللحظة لم نستفيد منها بل رأيناها ونراها تنتهك وتسلب وتنهب جهاراً نهاراً وتحت سطع الشمس وكأن الجنوب برجالاته وزعماءه وشيوخه وأمراءه وسلاطينه سخفاء وأغبياء وكأن المجتمع الدولي لا يحكمه إلا قانون الغاب وكأن العادات والتقاليد والأعراف ماهي إلا سلعة في الفهلوة والشطارة والإبتزاز فأين أنتم وبأي إيقاع للعصر أنتم تعيشون ؟؟؟!!! ... فألم تستفيدون من عبر التاريخ ؟؟؟!!! ...وألم تدرسوا تاريخ الجنوب ؟؟؟!!! ففي جميع الأحوال نقول لكم إن تسونامي الجنوب قادم قادم لاريب فيه.
     

مشاركة هذه الصفحة