عاجل ... أمريكا تمنع رخص السياقة عن النساء .. شيء لا يصدق ... لله دركِ

الكاتب : علي المآربي   المشاهدات : 452   الردود : 1    ‏2005-12-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-18
  1. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    عاجل ... أمريكا تمنع رخص السياقة عن النساء .. شيء لا يصدق ... لله دركِ






    الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

    أميمة الجلاهمة ... كاتبةٌ سخرت قلمها للدفاعِ عن دينها وعقيدتهِا ... أكاديميةٌ سعوديةٌ كانت تكتبُ في جريدةِ " الرياض " ... وقصتها معروفةٌ مع ... صاحبةُ اطلاعٍ واسعٍ من خلال اختيارها لمقالاتها ...

    لا أريدُ الإطالةَ ...

    كتبت اليوم مقالاً رائعاً عن حيٍّ في قعرِ بلادِ الديموقراطيةِ والحريةِ ... فيه قوانين غريبة في حقِّ المرأةِ ! ... لأول مرةٍ نسمعُ بها ... ولنعلم من خلال تلك القوانين أن المرأة في الإسلام معززةً مكرمةً ... ولم يخطر في بالِ إنسان أن يوجد مثل هذا الحي وقوانينه على خارطةِ العالم فضلاً عن وجوده في بلادِ الحريةِ والديموقراطيةِ الكاذبة .

    أترككم مع المقال .




    أأمريكا تحظر رخص السياقة على النساء ؟!







    أميمة أحمد الجلاهمة
    عندما وصل إلى علمي ما أنا بصدد طرحه اليوم عليكم, اعترتني حالة من الخجل، فصوت تلك السيدة الغيورة والتي لم يسبق لي الحديث إليها، كان مقنعا واثقا وفوق هذا.. وذاك ملزما..

    لقد أدركت من خلال تلك المكالمة الهاتفية القصيرة أني ملزمة تجاه ديني ثم وطني ثم بناتي وأخواتي.. على اختلاف توجهاتهن, أن أقول الحقيقة المغيبة عن كثير من أبناء هذا الوطن ومن غيره, فمع الأسف المعايير المزدوجة الأمريكية لا تتوقف عند حد, والقبول بها كحقائق مسلم بها أمر مستبعد للعقلاء منا ومن غيرنا.. إن الولايات المتحدة الأمريكية - سوبرمان العصر -! عاجزة عن النظر إلى سنامها على عظم حجمه.. أو لنقل تمتنع عن التوقف ولو للحظات عند هذا المنحنى المروع..! هذا ما سيدركه القارئ عندما يستوعب وضع المرأة الأمريكية على أرض أمريكية وتحت حماية أمريكية..

    فعلى بعد عدة خطوات من مدينة نيويورك تظهر على السطح قرية سكانها يحملون الجواز الأمريكي, يرفعون العلم الأمريكي, ومع هذا يتعاملون مع النساء بشكل لا يتفق والمفاهيم الأمريكية المعلنة!! فالنساء على أرض تلك القرية الأمريكية يحظر عليهن ملامسة مقود السيارة.. بل يحرم عليهن الجلوس في المقعد الأمامي إلى جانب الزوج أو الابن أو حتى الوالد.. هذه القرية الأمريكية حظرت على المرأة السير برفقة الرجال ولو كان أحدهم ابنها الذي حملته وأرضعته وربته, وبالتالي ألزمت النساء والرجال السير في جانبين مختلفين من الطريق.. !!

    لقد أعلن الناطق باسم هذه القرية (رابي ماير شيللر) أنه لو تم إجراء استطلاع لسكان هذه القرية في هذا الموضوع بالذات, فلن يكون مستغربا أن تنتهي النتيجة إلى أن 97% من السكان سيقولون "نعم.. هذا الذي نريد".

    هذا الوضع قد يكون مغيبا عنا نحن في المملكة العربية السعودية, بل قد يكون مغيبا عن جزء كبير من الشعب الأمريكي, إلا أنه غير مغيب عن الإدارة الأمريكية التي ما فتئت تتدخل فيما لا يعنيها, وتحاول تمرير نظرياتها الإصلاحية على شعوب الشرق أوسطية, رافعة راية الدفاع عن سجين لا وجود له إلا في مخيلتها.. ويا ليتها, وهي المدركة تماما اعتماد هذه القرية على برامج المساعدات الحكومية التي تخرج من الخندق الأمريكي بشكل يكاد يكون أساسيا, تحاول إقناع أو إفحام أو إقحام هؤلاء في خضم معاييرها للحياة العصرية, أو على الأقل تحاول التلويح بالعقوبات الاقتصادية بمعنى آخر حرمانها من تلك المساعدات الجوهرية لاستمرار نشاطها اليومي..

    بقي أن أقول إن هذه القرية أنشئت عام 1954م، وتم اعتمادها رسميا من قبل الحكومة الأمريكية بعد سبع سنوات من إنشائها، أما سكانها فمن (الحريديم) يهود الأرثوذكس, وهذه الفرقة اليهودية كما يؤكد البروفيسور اليهودي (إسرائيل شاحاك) لها موقف خاص من النساء، يستوجب المقام هنا الإشارة إلى بعضه، وإن كنت أتوجه للقارئ مقدما بالاعتذار عما قد تحمله هذه الإشارة من عبارات مستهجنة تؤذي مشاعره الإنسانية العادلة..


    إن الحد الأدنى لإتمام صلاة الجماعة في الديانة اليهودية هو عشرة ذكور، لا يصح أن يدخل بينهم النساء، ولو تجاوز عددهن المئات!!

    لا يجوز للنساء تلاوة التوراة أمام الحائط المبكي, ليس لهن الحق في المشاركة في العبادة!!

    يجب على الآباء عدم تعليم بناتهم التوراة ،لأن معظم النساء ليست لديهن نية تعلم أي شيء, وسوف يقمن بسبب سوء فهمهن بتحويل التوراة إلى هراء!!

    الشال " الطاليات " الذي يرتديه هؤلاء الرجال الأمريكيون للصلاة، من أهم أحكام طهارته ألا تلمسه النساء.. ولو حصل وفعلت إحداهن، فلا يجزئ غسله ويلزم استبداله!!

    شهادة مائة امرأة تعادل شهادة رجل واحد!!

    المرأة كائن شيطاني، وأدنى من الرجال!!

    ورد في التلمود كتابهم المقدس: ( إن المرأة هي حقيبة مملوءة بالغائط) !!

    كما ورد فيه : ( يجب على الرجل ألا يمر بين امرأتين، أو كلبين أو خنزيرين، كما لا يجب أن يسمح رجلان لامرأة أو كلب أو خنزير بالمرور بينهما)، وقد أكد (شاحاك) أن الفتيان من الأسر الأصولية الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة، والثانية عشرة، يجب أن يلتزموا بهذا الأمر مؤكداً أن تطبيق هذا التشريع لن يكون صعباً في إحياء المتعصبين من اليهود لعدم وجود كلاب ولا خنازير فيها، وهكذا لن نجد في قائمة المحظورات سوى النساء..!! وهو ما تفادته هذه القرية الأمريكية بالشكل المشار إليه آنفا!!

    أما الدعاء الذي يتلوه هؤلاء الأمريكيون مع إشراقة كل صباح، فيحمل بين كلماته زوايا سوداء من حياة نسائهم اليومية، إذ يقول الرجل: (مبارك أنت يا رب لأنك لم تخلقني وثناً ولا امرأة, ولا جاهلاً) أما هذه المرأة الأمريكية فتقول بانكسار: (مبارك أنت يا رب الذي خلقتني بحسب مشيئتك) !!

    وجوب حلاقة شعر رأس هذه المرأة بالكامل بعد زواجها, وكبديل لشعرها الأصلي ترتدي غطاء أسود, وإن لم تفعل فلزوجها الحق في طلاقها!!

    الزوج المحتمل ملزم برؤية زوجة المستقبل قبل الزواج, أما الزوجة المحتملة فلا تطالب برؤية زوجها قبل الزواج!!

    تعتبر الزوجة جزءاً من ممتلكات زوجها. وله عليها السلطان الكامل وله الحق التصرف المطلق بزوجته.
    هذا هو الوضع التي تعيشه هذه المواطنة الأمريكية, وبشكل علني ومقنن, ولا أدري ما السبب الكامن وراء صمت الإدارات المتعاقبة للحكومة الأمريكية عن ما يجري على أرضها تجاه نساء أمريكيات, ولا أدري ما سبب صمت الإدارة الحالية بشكل خاص عن ممارسات هذه القرية التمييزية، وهي والتي ما انفكت تشغل نفسها بنا وبنظام حياتنا.

    ولهذه الإدارة أهدي كلمات جاءت على لسان "ستيفن ويس" أشارت إلى ازدواجية المعايير الأمريكية الفاضحة, فقد قال : ( إن القوانين السعودية التي تتعلق بالنساء أكثر تسامحا من الفتاوى الدينية التي تصدر في حي نيويورك المذكور, فالمرأة السعودية على سبيل المثال يسمح لها بالجلوس على المقعد الأمامي بالسيارة إذا كان زوجها من يقود السيارة, وبينما يسمح للرجال وزوجاتهم أن يسيروا معا في المملكة العربية السعودية, إلا أنهم في هذا الحي الأمريكي..يجب عليهم السير في جانبين مختلفين, وفي تناقض شديد مع السياسة الأمريكية تجاه المملكة العربية السعودية, فإن أي انتهاكات للمعايير الأمريكية هناك لا يترتب عليها أي عقوبات) .

    فهل يا ترى سنسمع عن عقوبات في حق هذه القرية الأمريكية ؟! وهل سنسمع تصريحات من إدارة بوش تؤكد على إصرارها على أن ترى نساء هذه القرية الأمريكية وقد حصلن على المزيد من الحقوق, بما في ذلك حقهن في قيادة السيارة كما اعتاد العالم سماعه منها, ما أن يبادر أحدهم بذكر المملكة العربية السعودية..؟! ألستم معي أن فاقد الشيء لا يعطيه.؟!

    على أية حال أقول ما قاله هؤلاء "نعم هذا الذي نريد" مع احتفاظي بحق الإعلان عن وجود تباين واضح بين مجتمع المملكة العربية السعودية المسلم, الذي حفظ كرامتي في كل منحى, مجتمع ظلم النساء فيه خروج عن القاعدة, وبين مجتمع اعتبر النساء حقيبة مملوءة بالغائط..


    كاتبة وأكاديمية سعودية في جامعة الملك فيصل

    omima.alwatan.com.sa




    للهِ دَرُّكِ يا أميمةُ

    رسالةٌ لدعاةِ تحريرِ المرأةِ ... أين أنتم من مثل هذا الاضطهاد للمرأةِ في بلادِ الحريةِ والديموقراطية ؟!

    سلمت أمريكا من ألسنتكم وأقلامكم ولم تسلم المرأة السعودية منهما !

    لنشكر أميمةَ على مقالها الرائع ، ونشجعَ هذه الأقلام الغيورة على بناتنا وأعراضنا .

    http://alsaha2.fares.net/sahat?14.161.SWuQabDOchr.4..1dd87b4d
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-18
  3. علي المآربي

    علي المآربي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-10
    المشاركات:
    5,835
    الإعجاب :
    0
    تحفظ لا بد لنا منه












    أميمة أحمد الجلاهمة *
    لا تخلو - ولله الحمد - الاتفاقيات الدولية التي تضم المملكة العربية السعودية من إضافتها لنص يوضح من خلاله تحفظها على ما يمكن أن تحمله البنود أو التطبيقات من التعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية، وبالتالي فأي تطبيقات سعودية أو غير سعودية تدار على أرض الوطن، تدخل تحت هذا التعارض تكون غير ملزمة بل وملغاة.

    هذا التحفظ الملازم للمفاوض السعودي أياً كان تخصصه هو العرف السائد في كل المحافل الدولية التي تتوقف المملكة العربية السعودية على أرضها، وبالتالي فالحديث عنه يكاد يكون من باب تعريف المعرف، والمعرف - كما نعلم - لا يعرف..

    وفي هذا المقام يجدر بنا كمواطنين ومواطنات معنيين بالوضع الداخلي والخارجي للبلاد، تذكير القائمات على منتدى " المرأة وأهداف الألفية " والتابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي سيبدأ نشاطه كما أعلن اليوم، بهذا الشرط الملزم.

    إذ يظهر من خلال متابعة أهداف هذا المنتدى، والدور الذي يتطلع له والتحديات التي أطلق عليها "التحديات الألفية" بل ومن خلال المحاور الرئيسية للورش الخمس المقرر تدارسها، والأهداف المحددة لكل منها مسبقا، الإغفال التام لهذا التحفظ الملزم، إذا لن يجد المتابع أي إشارة إليه لا من بعيد ولا من قريب.. وكأنه يتدارس ويتعامل مع شأن لا يمت بصلة بالمملكة العربية السعودية.

    إن الدعوة لتمكين المرأة السعودية وأهمية دورها القيادي والتنموي في شتى القطاعات الوطنية -ودون استثناء - ستعالج من خلال ورش بالمفهوم الغربي الواسع لهذا التمكين ولتلك القيادة، وهو ما لا يتفق - بجملته - مع أولوياتنا كأمة توحدت أطرافها حول كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، أمة ارتضت لها دستورا ارتضاه الله لها..

    كما أن التقليل من أهمية البنية البيولوجية في تحديد دورها في مجالات لا يتفق مع مفهومنا وتفسيرنا للحياة، بل لا يتفق مع مفهوم علماء غربيين نالوا من المحافل العلمية التقدير والإجلال.

    أذكر هنا صاحب كتاب : " الإنسان ذلك المجهول"البروفيسور الدكتور "الكسس كاريل" المتخصص في علم وظائف الأعضاء، والذي حصل على جائزة نوبل، إذ قال : (إن الاختلاف بين الذكر والأنثى لا يرجع للأعضاء التناسلية ووجود الرحم.بل للأنسجة وتلقيح الجسم بمواد كيميائية محددة يفرزها المبيض، فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها ونوعها، والأمر نفسه يتحقق بالنسبة لبقية أعضائها، وكذا لجهازها العصبي) بل أضاف : ( يجب أن يعيد المجتمع الغربي تنشئة الإنسان، هذا الإنسان الذي أضعفته الحياة العصرية ومقاييسها الموضوعية، فيكون الفرد فيه إما ذكرا أو أنثى، فلا يتقمص مطلقا صفات الجنس الآخر العقلية، وميوله، وطموحه الذاتي) وحتى لا يصدر من أحدنا اتهام لهذا العالم بالتمييز أو العنصرية ضد المرأة، لابد من الإشارة إلى أنه أعلن أن للمرأة دورا أعظم من دور الرجل في تحقيق التقدم إذ نجده يوصي النساء بقوله : (عليكن أن تعملن على تنمية قدراتكن بحسب طبيعتكن، دون محاولة تقليد الرجال، فإن دوركن في تقدم الحضارة أسمى من دور الرجال ) .

    وبالتالي فمفهوم "الجندر" على اختلاف التفسيرات وتشعبها، والذي تنادي به الأمم المتحدة ببرامجها التنموية، لا يتفق مع ما ذهب إليه هذا العالم الغربي، بل لا يتفق مع الدين الإسلامي، الذي حدد لكل من الرجال والنساء حقوقا وواجبات، قد تختلف من جوانب عدة إلا أن اختلافها هذا اختلاف تكامل لا تعارض، هي في مجملها كالسالب والموجب عنصرا تجاذب لا تنافر، نسعى لتثبيته كوطن سعودي.

    وبما أننا نسمع بين الحين والآخر الدعوة لاحترام التخصص، وهو ما يدفعني لمطالبة القائمات على هذا المنتدى باحترام تخصص كل من الذكر والأنثى، فكما للرجل واجب يتناسب وطبيعته، للنساء واجب يتناسب وطبيعتهن،وكما أن الرجل عاجز عن القيام بالحمل والرضاعة الطبيعية فالمرأة عاجزة هي بدورها عن القيام بمهام الرجل الطبيعية.

    الحقيقة أني لا أقبل أن تكون المرأة المسلمة بصفة عامة والسعودية بصفة خاصة داخلة ضمن نطاق المرأة الغربية التي تحدثت عنها"أجاثا كريستي" بقولها : ( إن المرأة الغربية مغفلة.. لأن مركز المرأة في مجتمعنا الغربي يزداد سواء يوما بعد يوم، نحن النساء نتصرف تصرفا أحمق، لأننا بذلنا جهدا كبيرا خلال السنوات الماضية للحصول على حق العمل والمساواة مع الرجل، والرجال ليسوا بأغبياء شجعونا على ذلك.. )

    واقع المرأة الغربية الحالي يؤكد معاناتها الاجتماعية والمادية، فمهما كانت مؤهلاتها، وتميزها، إلا أنها لم تتمكن إلى لحظة كتابة هذه السطور، من إقناع المقننين في بلادها من اعتماد مبدأ مساواتها بأجور الرجال. إذ ينال الرجل في تلك المجتمعات أجرا أعظم من أجرها، ولو كانت مؤهلاتهما واحدة و إنتاجهما متساوياً، والسبب الكامن خلف هذا التمييز لا يفسر إلا بأنها أنثى.. طبيعتها الإنسانية تفرض هذه التفرقة.

    والحقيقة لا أعرف كيف كنت سأتعامل لو ابتليت بالحياة داخل حدود ذلك الفكر الغربي الذي يعلن خلاف ما يبطن، ففي حين يعلن إيمانه بحق مساواة المرأة بالرجل من حيث الواجبات، يرفض التوقف ولو للحظات عند تقنين مساواتها معه بالحقوق المادية، بل لم تر الساحة الغربية إلى اليوم رئيسا لدولة يعلن رفضه لهذا الضيم الذي لازم المرأة الغربية طويلا.

    قد تكون نية القائمات على منتدى"المرأة وأهداف الألفية" سليمة إلا أن منهاج التنفيذ يحوم حوله الشبهات، فالسرية التي غلفت المنتدى، ورفض القائمات عليه الإعلان عن الكيفية التي اعتمدنها في اختيارهن للمتحدثات الرسميات والمشاركات فيه، ورفضهن الإعلان عن برنامج المنتدى عبر وسائل الإعلام، وتبرير رفضهن الإعلان عن أسماء المتحدثات والمشاركات بأن ذلك قد لا يكون مقبولا اجتماعيا، بل إن إحدى المنسقات الشابات حاولت إقناعي بسطوة هذا المبرر بقولها: (هل تقبلين أن يكتب اسمك على صفحات الجرائد؟ ) ويبدو أن جوابي لم يكن مرضيا بالشكل الذي تطمح إليه، فأعادت الاستفسار بقولها : (هل تقبلين أن يكتب اسمك كاملا على صفحات الجرائد؟! ) ..

    ومن هنا أتساءل كيف تأتى لهذا المنتدى الخروج عن قاعدته تلك والإعلان عن اسم صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز.. الراعية لهذا المنتدى، والإصرار على السكوت بل والتكتم عن ذكر غيرها من المتحدثات والمشاركات..؟! بل وحرص تلك المنسقة على الاستفسار عن كيفية معرفة العامة بأسمائهن، وهي أسماء رعى المنتدى السرية في التعامل معها؟

    أعتقد أن منتدى كهذا يتطرق لحياتنا كنساء سعوديات، من الواجب الإعلان عنه وعن نتائجه، خاصة أن اللجنة المنظمة للمنتدى ستعمل في نهايته لرفع تقرير عام لكافة النقاشات التي دارت، سواء العامة منها أو داخل غرف الورش الخاصة، لمكتب ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي..والمعين بطبيعة الحال من قبلها. وغني عن البيان أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يسعى لفرض الفلسفة الغربية على نشاطاته ضارباً عرض الحائط بتحفظ المملكة العربية السعودية على أي قرارات تتعارض مع الشريعة الإسلامية.. كمطالبتها على سبيل المثال بالتماثل المطلق بين الرجال والنساء، وتعهدها بإلغاء كل التشريعات والقوانين المحلية التي تخالف هذا التوجه.. ولو كانت إلهية المصدر.

    وأخيرا علينا أن نوجه بطاقة للقائمات على هذا المنتدى نذكرهن من خلالها أننا لا نقبل أن نعيش بحلول اجتماعية غربية تحمل تناقضا مع إيماننا، من الواجب تذكيرهن وهن المؤمنات بالديمقراطية وبرأي الأغلبية أن هذا التحفظ لا بد لنا منه، وهو ثابت على الصعيد الرسمي والعام على حد سواء.


    كاتبة وأكاديمية سعودية في جامعة الملك فيصل









    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في " الصارم المسلول : (2/ 735) " : " وما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد ، كما أن ما يصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تصلحه اليد "
     

مشاركة هذه الصفحة