لماذا يعادون الجماعات السلفية الجهادية ويعتبرونها متطرفة

الكاتب : ابو محمد المكي   المشاهدات : 412   الردود : 0    ‏2005-12-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-18
  1. ابو محمد المكي

    ابو محمد المكي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-05
    المشاركات:
    91
    الإعجاب :
    0
    نشعر بالفخر والشرف ـ نحن المسلمين الموحِدين ـ أن نكون في قائمة الإرهابيين الأصوليين المتشددين المتطرفين حسب تصنيف الولايات الصليبية وعملائها لكل مسلم كفر بالطاغوت وتمرد على قوانينه وتشريعاته المضاهية لشرع الله .

    لم يعد خافياً على أحد أن كل من يدعي انتماءه للإسلام ثم هو لا ينتمي لقائمة الشرف المغضوب عليها من قبل أمريكا وحلفائها ولو بالانتماء المعنوي أو الفكري أو القلبي، فإنه شخص مشكوك في دينه وعقيدته، لأنه أصبح من المعلوم لدى الجميع أن كلمة "الإرهاب" التي تتردد في وسائل الإعلام المختلفة إنما يُقصد بها ( الإسلام )، وتحديداً (الجهاد)، وبالتالي فمصطلح "الأصولية الإسلامية" إنما يعنون به ( الرجوع إلى أصول ومبادئ الدين الإسلامي والتمسك بالكتاب والسنة ) ، ولو رجعنا إلى نقيض هذا المصطلح لوجدناه ( الانحلال والانفلات العقائدي ) ، وأيضاً مصطلح " التشدد الديني " الذي تحاربه الحكومات العربية إنما يقصدون به ( الالتزام بثوابت الدين والعمل بموجب عقيدة الولاء والبراء ) ، ومصطلح "التطرف الديني" الذي نسمعه دائماً من أفواه مشايخ السلاطين وأحبار السوء يعني في حقيقته ( التمرد على القوانين الوضعية والتشريعات البشرية التي ارتضاها الطاغوت لعبيده )، فهل هناك حجة لأحد بعد الآن بأن "الأصولية الإسلامية" المعاصرة و"التشدد الديني" بمعناه الذي يحاربه اليهود والصليبيون هما شرطان لازمان لكل مسلم ينتمي للإسلام ؟!

    إذا لم ننتمي لهويتنا الإسلامية الأصلية وتاريخ أمتنا السلفي الجهادي، فإنه من العار أن يُطلق علينا لقب الإسلام ، ومن العار أن نُصنّف من أحباب الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن العار أن نزعم لأنفسنا أي صفة حميدة من صفات أجدادنا المجاهدين .

    يا ويحنا ماذا أصاب رجالنا
    أوَ مالنا سعدٌ ولا مقدادُ
    سُلّت سيوف المعتدين وعربدت
    وسيوفنا ضاقت بها الأغمادُ

    ليطلقوا علينا ما يشاءون من الألفاظ والتهم، ماذا يضيرنا إن كنا نسير على هدي قائدنا ومعلمنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم؟ ماذا يضيرنا إن كنا نشهد لله بالوحدانية والحاكمية ونعمل بموجب هذه الشهادة ؟ ماذا يضيرنا إن اتبعنا أوامر ربنا جل وعلا واقتدينا بسنة رسوله الكريم؟ ماذا يضيرنا أن نعمل للإسلام ونحطم الأصنام ونحارب البدع ونطهر بلاد المسلمين من مظاهر الشرك والجاهلية وعبادة العباد ؟

    ماذا يريدوننا أن نكون ؟ إذا لم نلتزم بثوابت العقيدة وأبجديات الإسلام، فماذا نكون إذاً ؟ أجيبونا يا هيئة كبار علماء آل سعود؟ أجيبونا يا أتباع الحركات الدعوية التربوية المزعومة ؟ أجيبونا يا لجنة البحوث والإفتاء في الأزهر؟ أجيبونا يا أدعياء الثقافة والعقلانية والاعتدال !!

    أي إسلام هذا الذي يؤمن به ولاة أموركم وأربابكم ؟ أي إسلام هذا الذي يقبل بدعوات الجاهلية والشوائب العقائدية المستوردة من أديان المشركين؟ أي إسلام هذا الذي يقبل بتنحية الجهاد في سبيل الله والرضى بتغييب شريعة الله عن الحكم؟ أي إسلام هذا الذي يقبل أن تكون بلاد المسلمين تحت إمرة المستعمرين المحتلين؟ أو تحت إمرة عملاء اليهود والصليبيين ؟ أي إسلام هذا الذي يؤيد الأحكام الوضعية البشرية المناقضة لعقيدة التوحيد؟ أي إسلام هذا الذي يعطي الولاء والطاعة لحاكم انسلخ من عقيدته ودينه؟ أي إسلام هذا الذي يقبل بإقامة حفلات الرقص والخمور وترخيص بنوك الربا ومواخير الخنا وأوكار الرذيلة في أرضٍ كانت تنطلق منها الفتوحات الإسلامية إلى سائر العالم؟ أي إسلام هذا الذي يقبل أن يكون في قبضة مباحث أمن الدولة والمخابرات وجنود إبليس ؟ أجيبونا يا أدعياء الصحوة والتربية؟ أجيبونا يا أدعياء البرلمانات والانتخابات التشريعية والسياسة السلمية الزائفة ؟!

    ألم يقل الله تعالى في كتابه الكريم : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " ؟ فما قيمة القوة إذا لم تكن لإرهاب أعداء الله ؟ وما قيمة التدريب العسكري والإعداد والتربية البدنية والأسلحة المتطورة إذا لم تُستخدم في النهاية لصالح الإسلام والمسلمين ؟! أليست القوة العسكرية التي تمتلكها الأنظمة العربية مخصصة لقمع الشعوب المسلمة ومحاربة المجاهدين الموحدين والدفاع عن مصالح المستعمرين وحماية أمن الصليبيين واليهود ؟

    كثير من الذين اختلطت عندهم المفاهيم، وهم غالباً من أصحاب شعار ( دعاة لا قضاة ) وشعار (التصفية والتربية) وأصحاب التوجهات الفكرية التي تتبنى العمل السياسي السلمي، وكل مشايخ الفضائيات ومريديهم، يعتقدون أن التشدد الديني هو بدعة منكرة، بمعنى أن الذي يدعو إلى الجهاد ضد المصالح الغربية الاستعمارية والمصالح الأمريكية الصليبية، ويؤمن بمبدأ حمل السلاح في وجه ولاة الخمور المعاصرين فهو إرهابي متطرف لا مانع من مطاردته وملاحقته وقتله !! بحجة أنه يروع الآمنين !!.. ليت شعري أي آمنين يتحدثون عنهم !! وكأن بلاد المسلمين حقاً آمنة مستقرة في ظل أنظمة حكم كافرة يدير شؤونها عصابة من اللصوص والعملاء والمرتدين !! ليت هؤلاء المغفلين يسلطون الضوء على المجازر الهمجية التي ارتكبتها أنظمة الحكم العربية بحق شعوبها المسلمة. ليتهم تحدثوا عن فظائع مجزرة مدينة حماة السورية والمذابح الوحشية التي ارتكبها حفيد هولاكو المجرم الهالك حافظ الأسد في عام 1982، وليتهم تحدثوا عن المجازر الدموية لتي ارتكبها السفاح القذافي في أرض ليبيا المختار، وليتهم تحدثوا عن مؤامرات السلطة الفلسطينية الفاشلة في حماية أمن اليهود وقمع الانتفاضة الشعبية وتفتيت المنظمات الإسلامية المسلحة والتعاون مع المحتلين. وليتهم تحدثوا ـ ولو مرة واحدة ـ عن وجوب إنقاذ الأسرى والمستضعفين من السجون القمعية والزنازين الانفرادية التي تمتلئ بالموحدين ـ في مختلف بلاد وأمصار المسلمين ـ ممن لا ذنب لهم سوى أنهم يدعون إلى تحكيم الإسلام، وليتهم يتفكرون ولو للحظة واحدة في نتائج خيانة الحكام وتعاونهم مع أمريكا الصليبية الصهيونية، ليتهم يتمنون هلاك الطغاة المجرمين الذين لا يزالون يمارسون أشد أشكال التعذيب بحق الأسرى المسلمين في السجون العربية والإسرائيلية والروسية والأمريكية،.. فهل يعلم هؤلاء المغفلين أنهم كالقطيع والبهائم يرددون أقوالاً لا يفهمون المراد بها والمغزى الحقيقي المقصود من ورائها ؟! والله إن كثيراً منهم يعلمون الحق ويعلمون ما يحاك للإسلام والمسلمين من مؤامرات ولكن يكتمون العلم ويلبّسونه على المسلمين لغاية في نفس الطاغوت .

    نحن ـ الإرهابيون الأصوليون المتشددون ـ كما يصنفنا أعداؤنا، نؤمن بأنه لا رهبانية ولا تعسير في الإسلام، {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}، فديننا هو دين رحمة ويسر، لا دين ظلم وجور، إنه دين معتدل وسطي، بمعنى أنه لا غلو فيه ولا إرجاف، وهذا تفسير يشمل جانب العبادات والمعاملات، إذ يأمرنا ديننا أن نعطي لكل ذي حق حقه،.. نفطر في نهار رمضان إن كنا على سفر أو مرض، ونقصر الصلاة ونجمعها أثناء السفر ، ونمسح على الخف والجبيرة والعصابة أثناء الوضوء، ونتيمم للصلاة إذا لم نجد الماء ، ونصلي قاعدين إن لم نستطع الوقوف، ننام ونصحو، ونتزوج من النساء ما قد أحل الله، وينظر أحدنا لوجه المرأة ـ عند خطبتها ـ والتي يريد أن يستعف بها ويتزوجها، ، ونأكل ونشرب مما رزقنا الله من الطيبات والنعم من غير إسراف أو تبذير، ونبتعد عما فيه أذىً وخبَث . إننا نجد في الإسلام درة الأخلاق وسمو المعاني وعلاء القيم والذوق، إذ يأمرنا الإسلام بمساعدة المحتاج والرفق بالضعيف والإحسان إلى الوالدين، وإماطة الأذى عن الطريق واحترام الكبير والعطف على الصغير، والإحسان إلى الجار ولو كان كافراً ، والحض على كفالة الأيتام وإعالة الأرامل، وغيرها من قيم الأخلاق والصفات الحميدة التي لا نجدها في بقية الأديان، فهذه كلها أمور تدل على اعتدال ووسطية الدين الذي ارتضاه الله لعباده .

    أما من يفهم الوسطية في الإسلام أنها تبرر لأتباعه تمييع الأصول والتنازل عن المبادئ والوقوع في المنكرات واقتراف الموبقات وتعطيل شرع الله وتنحية القتال من قاموس الجهاد، وموالاة أعداء الله والتعاون معهم في القضاء على المجاهدين، والحكم بالدساتير الوضعية الشركية، والتعايش السلمي مع أهل الردة والأديان الوضعية، ومشاركة الكفار في حكم البلاد والعباد، والتحاكم إلى هيئة الأمم الملحدة، والتسامح الديني مع الأعداء، وحوار الحضارات المزعوم، والتقريب بين عقيدة أهل السنة والرافضة، فهذا فهم مدسوس خبيث، والسيف أولى برأس من يعتقد بهذا الاعتقاد الباطل .

    إن الذي يعمل على تحقيق أهداف الحملة الصليبية المعاصرة، ليسوا كلهم من أهل الكتاب، بل إن كثيراً منهم يزعمون الانتماء لديننا وهم من بني جلدتنا ويعيشون في بلادنا ويتكلمون لغتنا، وكثير منهم يحملون الشهادات الأكاديمية، وبعضهم يحملون شهادات في الشريعة الإسلامية ـ وللأسف ـ، وبعضهم يلبسون اللباس الإسلامي ويتظاهرون وكأنهم من أولياء الله الصالحين، ولكن حين يحتدم الصراع بين الإسلام والكفر، وحين تحصد المعركة رؤوس الشرك ويهتز كيان عرش الطاغوت ويوشك على السقوط، ينكشف القناع عن وجوه الذين في قلوبهم زيغ وفي عقيدتهم انحراف، فتراهم يسارعون من أجل إنقاذ بنيان الطاغوت من الانهيار، وأكثر ما يقض مضاجعهم صيحات "الله أكبر" وهي تدك أوكار الأمريكان وتقذف في قلوبهم الرعب، وتراهم يسخّرون علمهم في نشر الفتاوى التي يوزعها الطاغوت عليهم من أجل إقناع المسلمين بأن الجنود الأمريكان ورعاياهم المحتلين لبلاد الحرمين هم من أهل الذمة المستأمنين! ويحترقون غيظاً وكمداً عندما يرون مسلماً يحمل سلاحه ويقاتل الطاغوت وجنوده من أجل إعلاء راية التوحيد وتحكيم شرع الله وحده دون غيره من شرائع البشر، وتراهم يصدرون البيانات تلو البيانات من أجل إعلان براءتهم من المجاهدين كي يبرروا ملاحقتهم وقتلهم من قبل قطـّاع الطرق ومباحث المرتدين!! وتراهم يدعُون قساوسة الكنائس ورهبان المعابد في أوروبا وأمريكا من أجل الحوار والتفاهم والحديث عن إمكانية التعايش!! وفي كل الظروف والمواقف التي تتطلب منهم التمسك بثوابت عقيدة التوحيد تراهم ينهزمون إلى الجحور التي بناها لهم أسيادهم الطواغيت، فمثل هؤلاء الذين يزعمون الإسلام بألسنتهم ثم ينحازون إلى جانب أعداء الله والأمة عند وقوع المحن والفتن والابتلاءات، إنما هم منافقون مرتدون، والقتل أولى بهم .

    في الختام ، نقول للمجاهدين الموحدين: اثبتوا في جهادكم وواصلوا مسيرة أنبيائكم والله معكم، ونحن على طريقكم سائرون، .. المعركة لم تنتهي والصراع لا يزال قائماً ..لا ترهبنكم محاولات أعداء الله للنيل منكم ومن عقيدتكم، فقد تكفل الله بنصركم مهما طال الزمن، وتذكروا أنكم تجاهدون من أجل رفع راية ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ، وأنتم في كلتا الحالتين منصورين، إن عادت الخلافة الإسلامية وانحدر الكفر وتحررت مقدسات المسلمين وأراضيهم من الاحتلال وبراثن الوثنية والعبودية لغير الله، فهذا نصر لكم قد تحقق أمام أعينكم، ويومئذ يفرح المؤمنون، والفضل لله وحده، وإن قُتلتم قبل أن تشهدوا النصر فأنتم كرام أعزة، أرواحكم في حواصل طير خضر، كما أخبرنا بذلك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، ودماؤكم هي التي سترسم الطريق لمن بعدكم في السير على هذا النهج القويم، نهج أسلافنا المجاهدين، وإنها لإحدى الحسنيين، نصر أو شهادة، وكلاهما منحة ربانية لا يستحقها إلا كل من طلب الموت في سبيل الله وضحى من أجل عودة سلطان الإسلام إلى هذه المعمورة .

    ( منقول)http://www.alsakifah.org/vb/showthread.php?t=48716
     

مشاركة هذه الصفحة