برقيات عاجلة ومقالات وخواطر (( العلامة محمد مفتاح ))

الكاتب : محمدمفتاح   المشاهدات : 1,734   الردود : 19    ‏2005-12-18
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-18
  1. محمدمفتاح

    محمدمفتاح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-11
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    فنطسية
    من غياهب المعتقل
    كنت أسمع عن تلفيق التهم الكاذبة واختلاق القضايا المفتراة لتركيع بعض الأشخاص أو قمعهم أو الانتقام منهم وإسكاتهم وتنفير الناس منهم وإثارة الشكوك حول سلوكهم ومواقفهم أو حتى لمجرد الشوشرة وصرف أنظار الرأي العام عن الإخفاقات التي يقع فيها بعض المسؤولين وعندما كنت أُجْبَر على حضور جلسات التحقيق المطولة في دهاليز جهاز العبث معصوب العينين مقيد اليدين وأُجْبَر أيضاً تحت التهديد على إجابة عشرات الأسئلة السخيفة وغير المنطقية التي يزيدها قُبْحاً ثقالة بعض المحققين وسطحية ثقافتهم كنت ألاحظ تخبط المحققين واْرتباكهم وأحياناً اْنفعالهم وتذمرهم من عدم جدوى التحقيق ولم يكن يخطر ببالي أنهم قد تلقوا أوامر صارمة بضرورة تلفيق تهمة تبرر المَرْمَطَة في السجون والمحاكم وتؤَسَّس عليها أي أحكام محتملة والعجيب أنني لم أكن أتصور أنّ القضاء يمكن أنْ يُسَايِر مثل هذه السخافات ويعلم الله أنني لم أكن حتى أعرف عن شيء اْسمه النيابة الجزائية المتخصصة ومحكمتها والعجيب أنني في نهاية كل مَحْضَرٍ عندما كان يقال لي هل لديك أقوال أخرى فأجيب بأنني أُطالِب إحالتي إلى القضاء إذا كان لهم علي أي دعوى اعتقادا مني بأن القضاء يحترم القانون وأني سأجد لدى القضاء الإنصاف ومعاقبة المخالفين للقانون ووضع حدٍّ لاعتدائهم على الحقوق المكفولة في الدستور والقانون وها نحن بعد رحلة سنة وثلاثة أشهر من السجون والمحاكم والحفولات الفارغة تقترب من نهاية الجزء الأول من المسرحية وكل يوم يمر علينا في السجن يكبر أطفالنا وتكبر معهم أسئلتهم وتعْظُمُ حيرتهم عن الدافع الحقيقي عما تعرضنا له وتعرضوا له معنا من القمع والترويع والأذى والحرمان والمعاناة وهل هناك مبررٌ معقولٌ لكل هذا التنكيلِ ؟ ومن المسؤولُ عن كل ما يجري ؟ وهل هذه الممارساتُ القَمْعِيةُ هي الصورة التي من المفترض أن تنطبعَ في أذهانهم وتتشبعَ بها قناعاتهم وتتفتح عليها مداركهم عن القضاءِ والعدالة والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان .والواقع أنني أشاركَهم الحيرةَ وتَعْتَمِلُ في ذهني أسئلةٌ كثيرةٌ أشَدَّها إلحاحاً وأكثرها حضوراً في الذهن هو السؤال عن جدوى افتعالِ هذه المسرحيةُ العبثيّةُ ؟ ولماذا كل هذه الزوبعة السخيفة وكل هذا العبث بالجهود والأموال والأوقات ؟ ولماذا هذا الحضور المكثف والاستعراض للقوة كلما أُحضِرنا إلى مبنى محكمة أمن الدولة ؟
    ولماذا يتم حشد هذا الكم الهائل من عناصر المخابرات في رُدُهات المبنى والشوارع المحيطة ؟ ولماذا هم بالذات منتظمون باستمرار في حضور كل الجلسات التي يقتصر الحضور في بعضها عليهم فقط ؟ وهناك أسئلة أخرى أرجوا من الإخوة المتخصصين في فقه القوانين من محامين وأساتذة ومشرعين أن يتكرموا بالإجابة عليها لإفادتنا وإفادة غيرنا ولتوضيح الحقيقة وهي كالتالي :
    1- ما هي المصوغات القانونية لاعتقال أي مواطن وفي أي حالة وبأي صفة وهل يجوز الاعتقال الاعتباطي كما جرى معنا – أعني محمد مفتاح والعلامة الديلمي والقاضي لقمان بدون شبهة أو تهمة أو جريمة أو شكوى مرفوعة .
    2- هل يجوز إخضاع أي مواطن لتحقيقات قمعية وعبثية من أجل العثور على تهمة تدينه وهل يجوز إخفائه لعدة أسابيع وإقلاق أهله ومنعهم من معرفة مصيره وزيارته لعدة أشهر .
    3- هل يوجد نص قانوني يبيح نهب ممتلكات أي مواطن وخصوصياته مثل الأفلام والصور العائلية والعبث بها وتعريضها للتلف كما جرى لمخزن مكتبتي التجارية إضافة إلى مكتبتي الخاصة ؟
    4- هل يعتبر حضور تخزينة في مقيل مفتوح ومجالسة الأصدقاء والمعارف ومناقشة أي شأن عام جريمة يعاقب عليها القانون بالإعدام والسجن .
    5- هل إجابة دعوة أي مسلم لحضور غداء مثلاً يعد جريمة
    6- هل نقاش ما يجري في البلاد وتكوين رأي عنه والمطالبة السلمية المرنة الهادئة والهادفة لإصلاح أوضاع المجتمع بالعدل والإنصاف والتعقل والبعد عن العنف يعد جريمة ؟
    أرجوا أن أجد أجوبة شافية .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-18
  3. محمدمفتاح

    محمدمفتاح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-11
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    برقبات عاجلة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وبعد آبائي أمهاتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
    حلمي أنا وأخي وأختي الذي حرمونا منه من يُسمون أنفسهم حماة الدستور والقانون ، الذين اعتقلوا والدنا ظلماً وعدواناً واستبداد وحاكموه دون إعطائه حتى القليل من العدالة، حرموه من كل شئ، هل تعلمون لماذا كل هذا العذاب ؟ لأنه ببساطة قال كلمة حق في حرب صعده ، قال يحكَموا العقل ولا يلجأوا إلى استخدام السلاح لحل الأزمة ، أحس أن هذه الكلمة كانت واجبة عليه ، كان يظن أنها ستصل إلى أناس يعقلونها ويكفوا عن سفك دماء البشر، وهدم منازلهم، ويكفوا عن الخراب والدمار ، ولكن يا للأسف ، وصلت هذه الكلمة التي ألقاها في يوم الجمعة 10/6/2004م وكانت النتيجة أنه بعد أسبوع واحد فقط أتت إلى منزلنا قوة مسلحه مرعبه مدججة بالأسلحة، وكأنهم على وشك البدء بمعركة ، جاءوا في ليل مظلم يوم الخميس 16/9/2004م الساعة العاشرة مساءً بينما كنت أنا وأخي أمير الدين نائمين في السيارة من الإرهاق والتعب، فقد كنا في الحيمة الخارجية مع والدنا ذلك اليوم لأنه كان يشرف على عمل هناك، هذا العمل هو عبارة عن مشروع بناء سد لحجز مياه الأمطار ( سد ماء) كلفه بهذا العمل السيد العلامة:- حمود بن عباس المؤيد ، وكانت هذه تهمه لوالدي أتهمه بها أبطال الأمن السياسي الأشاوس ، أتوا أولئك المتوحشين واخذوا والدي ولم يتركوا له حتى فرصه لإخبار أحد أنهم سيأخذ وه ، تلك الليلة المشئومة القاسية كاد الحزن والقهر والألم أن يمزق قلوبنا أنا وأخوتي ، لم نستطع النوم، وإذا حاولنا النوم هاجمتنا الكوابيس والأحلام المرعبة والأرق ، خاصة أخي الصغير أمير الدين فقد عانى مرتين ، المرة الأولى في الاعتقال الأول ، والمرة الثانية في الاعتقال الثاني ، أولئك البشر ( مجازاً) لا يراعون ديناً ولا عرفاً ولا تقاليد ولا أخلاق ولا حرمه ولا حتى طفولة ، يخطفون الناس بدون أوامر قضائية، ودون أن يعلم أحد، ويأخذونهم إلى أماكن مجهولة، وينكرون وجودهم ، وهذا ما حصل لوالدي ولكثير من المعتقلين ، أنكروا وجود والدي لديهم وهذا ما أفزعنا كثيراً، وأخافنا جداً، لا تصدقوا كم كانت المعاناة شديدة عليَ وعلى أخوتي ووالدتي وجميع أهلنا ، كانت المعاناة شديدة جداً، وكاد الخوف والرعب على حياة والدي يصيبني أنا وأخواتي بالانهيار ، لم نكن نعرف أين والدنا الحبيب ؟ هل كان حيَ أو لا ؟ هل هو في الأمن السياسي أو لا ؟ هل هو في صنعاء أو لا ؟ هل هو في اليمن أو لا ؟ لم نكن نعرف إلى أين أخذوه ؟ إلى أي جهة أخذوه ؟ لم نكن نعلم ماذا فعلوا به ، أخفوه تماماً ، بقينا حوالي شهرين على هذا الحال المريع ، شهرين على أعصابنا ، شهرين في حاله من عدم الاستيعاب لما يجري ، شهرين من البحث عن والدنا الغالي ذهبنا إلى جميع فروع الأمن السياسي في صنعاء ، لكن متحجري القلوب كانوا ينكرون وجوده إنكار قاطع ، إستمرينا بالبحث حتى قرأنا خبر كان وقعه علينا كالصاعقة، فقد كنا نتصفح جريدة في شهر رمضان المبارك و إذا بعنوان بالبند العريض يتحدث عن والدنا انه في المستشفي ( في احد مستشفيات صنعاء ) وانه يعاني من إصابات بالغة من جراء التعذيب في الأمن السياسي ، لا تتصوروا ذلك اليوم كيف كان وقع هذا الخبر علينا كان كالطامة على رؤؤسنا ، فعلاً لقد أصبنا بحاله انهيار كامل فقد كان وقع الخبر قاسي جداً جداً ، ذهبنا إلى المستشفي المشار إليه في تلك الجريدة فلم نجده هناك ، قالوا إذا لم تصدقونا ابحثوا في كل أرجاء المستشفي ، ومن هنا بدأت رحله البحث من جديد ، ذهبنا أكثر من 100مره إلى الأمن السياسي واعتصمنا هناك حتى اعترفوا أخيرا بوجود والدنا عندهم ( الإعتراف فقط ) ثم بدأت رحلة أخرى وهي رحلة السماح بالزيارة ، فقد منعنا من زيارة والدنا 75 يوم ، حتى كدنا أن ننسى شكل والدنا لولا وجود بعض الصور الفوتغرافيه التي تذكرنا بشكله ، كلما كنت أنا وأخي أمير وأختي أميرة نتفرج على تلك الصور كانت الدموع تتساقط من عيوننا بدون أراده منا وكانت القبلات تنهال على صور والدي وخاصة من أخي الصغير ، لم يكن يرضى النوم إلا وهو يضمها إلى صدره ، وكأن اللقاء بالوالد ورؤيته من الأحلام البعيدة والمستحيلة و استمرينا على هذا الحال شهرين ونصف ، مر علينا شهر شعبان وكذلك شهر رمضان المبارك ونصف من شوال ، بدون رؤية والدنا ، مر علينا عيد رمضان الماضي بكل قسوة و وحشه وألم، وخاصة بعد الإرهاب الذي حصل لنا من تفتيش لمنزلنا في منتصف شهر رمضان الكريم من قوات الأمن السياسي المسلحة ، كنا نشعر في هذا العيد بالوحدة الشديدة، والغربة في هذا الوطن الكبير، والحنين إلى والدنا الحبيب ، غابت الفرحة بكل معانيها، وانطفأت البسمة من شفاهنا ، وخيم الحزن على بيتنا الصغير الذي كان شعله من الحيوية والنشاط والسعادة ، مر هذا العيد بصعوبة وبطء ، إلى يوم من احد الأيام اتصل بنا عمى اخو والدي وقال:- لنا أنهم سمحوا بالزيارة لوالدي في معتقله في الأمن السياسي ، لم اصدق الخبر ، سألته عدة مرات هل هذا الخبر صحيح ؟ أكد لي عمي أن الخبر صحيح ، أحسست بروحي ترفرف في الفضاء ، غمرتنا السعادة بهذا الخبر، مرت علينا الأيام مثل السنوات حتى أتى موعد أول زيارة بعد 75 يوم من الاعتقال الظالم ، وصلنا إلى هناك ، وقابلتنا عراقيل وصعوبات مفتعله عندما وصلنا إلى هناك
    ففي أول زيارة لنا بعد مضي 75يومًا ،ولكن بإصرارنا على الزيارة ،سمحوا لنا بها على مضض ،دخلنا إلى ذالك المبنى المخيف (مبنى الأمن السياسي ) وكان اللقاء بوالدي بعد غياب طويل جدًا ،أول ما التقيت بوالدي أحسست أنى في عالم أخر ، نسيت المكان والزمان ولم أرى سوى والدي ،أسرعت إلية وكأنني أسابق الرياح ،ونسيت أو لم أرى ذلك الحديد الذي يفصل بيننا (الشبك) كانت صدمة فىالبداية لكنني تجرعتها بألم وسكوت ،رأيت والدي من خلف القضبان ، كم كنت أتمنى إن اجلس بقربة أو المس يدية واقبلهما ، كان حلمنا ولا زال إلى اليوم إن نعانق والدنا وان يضمنا إلى صدره ولو للحظة واحدة لنسترد الحنان والعطف الذي حرمونا منه اولئك الحاقدون ،فاين هي العدالة ؟وكيف ستتحقق وابسط حقوقنا ممنوعة ؟أي قانون وشريعة يجيز ان يبقى آبائنا خلف القضبان ممنوعين من ابسط حقوقهم و بتهم ملفقة ؟تمضي الأيام بألم وقهر وبؤس وحزن مادام الظلم والاستبداد جاثم على صدور من لا يقبل بالرأي الآخر ،نحن ندعو الله تعالى ليل نهار لينتهي هذا العذاب والمأساة ،المعاناة التي نعانيها كبيرة لان فيها ظلم واستبداد وتلفيق التهم الكاذبة والباطلة التي والدي بريْ منها براءة الذئب من دم يوسف, مااقسى الحياة بدون أب يحنو على أولاده ويعطف عليهم ويرشدهم وينير لهم طريق الحق والصواب ،سواٍء لأولاده أو لغيرهم ،معاناة مريرة وقاسية نتجرعها ببعد والدنا عنا ، في الأخير أتسائل إذا كنتم أيها الظلمة الحاقدون العابثون بأرواح ومصير الناس ومشاعرهم هذاماتريدونه لنا ؟؟؟ أعني المعاناة والألم والقهر والعذاب بأخذ آباءنا من بيننا ؟
    فقد نجحتم و بامتياز ،لكن سؤالي لكم قبل ان اختم رسالتي ’لماذا كل هذا ماذا فعل والدي ليحصل له كل هذا ؟ما هو الذنب أو الجرم الذي فعله حتى يحصل له كل هذا ؟هل كنتم تريدونه أصم أبكم لا يتكلم عن الخطأ ،لا ينصح ،لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ،وهناك رسالة أخيرة مني ومن أخي وأختي وهي أننا نطالب رئيس الجمهورية بإعدامنا بدلا عن الوالد العلامة المظلوم يحيى الديلمي لثقتنا المطلقة ببراءته ،وحتى لا يضيع الحق والدين بقتل العلماء الصادقين وسجنهم ،والله على ما نقول شهيد في الأخير أرجو أن تتقبلوا اعتذاري لطول رسالتي فهذه قطرة من بحر المعاناة، وغيض من فيض ، والألم والحزن مستمر حتى خروج والدي والعلامة يحيى الديلمي والقاضي لقمان وجميع المظلومين من مقبرة الأحياء السجن المركزي
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أبنائكم :1- طه محمد أحمد مفتاح
    2-أميره محمد أحمد مفتاح
    3- أمير الدين محمد أحمد مفتاح
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-12-18
  5. محمدمفتاح

    محمدمفتاح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-11
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    برقبات عاجلة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من وراء الأسوار خواطر محبوس (( مهكمة))!!؟
    الذي جعلني أفضل الطريقة الباكستانية في نطق كلمة محكمة هو مستوى المكابرة البليدة التي تتشبث بها ( مهكمتنا ) التي أنيط بها مهمة التضليل على الرأي العام وتغطية الجرائم المقترفة بحقنا وحق أسرنا من قبل جهاز الرعب السياسي و(مهكمتنا) لا يهمها ولا يهم المتمترسين خلفها انتهاك الشرع والدستور والقانون والاتفاقيات والمواثيق الدولية ، إنما همها الأكبر ومهمتها الوحيدة أن تحكم بما يملى عليها ، وتطيب خاطر ( ال...) وطز في النظام والقانون والعدالة حتى ولو أصبحت اللعبة مكشوفة للجميع ومفضوحة حتى للبسطاء والسذج من الناس ف( مهكمتنا) مستمرة في مشوارها حتى النهاية ، وموقف (مهكمتنا) المتصلب في التستر على من اعتدى علينا وتوفير الغطاء لاستمرار حبسنا وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بنا وبأسرنا تحت مسمى حكمها المنعدم وإجراءاتها القمعية يذكرني بتلك القصةالظريفة : حيث يحكى بأن أحد التجار البسطاء من أهل صنعاء كان يتنقل بحماره بين الأسواق (يترزق الله) ، وفي أحد الأيام سُرق عليه الحمار ، فنزلت به طامة كبرى لأن هذا الحمار لا يعوض فقد تعود عليه وعلى قوة تحمله للأثقال ومشاق السفر ومعرفة الطرق ، ورجع إلى بيته مهموماً يشكو على كل معارفه ما نزل به وشكى على زوجته فأشارت عليه بأن يرجع إلى نفس السوق الذي سُرق منه الحمار فربما يجد السارق يبيع الحمار وكان الأمر كما توقعت ، وكان السارق على درجة من الغباء والصلف حيث عاد إلى نفس السوق بعد أن حنى الحمار لعرضه للبيع ، ولأن الصنعاني بعيد عن مدينته والسارق بين أصحابه وقبيلته لم يستطع الصنعاني أن يخبر السارق بأن هذا هو حماره خوفاً من تعصب أهل السوق مع صاحبهم ، فلجأ إلى الحيلة حيث أشار على السارق بأن يؤجر الحمار بدلاً من بيعه فذلك أنفع له ، وعرض عليه أن يستأجره منه ، وعرض عليه أجرة مغرية مقابل توصيله إلى صنعاء وتكفل بإطعام الحمار علاوة على الأجرة ، فطمع السارق بالأجرة المعروضة ووافق على التأجير ، وبمجرد أن تحرك الرجلان نحو صنعاء ونزلا في أول محطة كان الناس الذين يعرفون الصنعاني يباركون له عودة حماره المعروف لديهم ، وكان السارق يتجاهل كلامهم ويسير خلف الحمار كأنه صاحبه ومالكه ، واستمر الحال هكذا من محطة إلى محطة ومن مقهاية إلى مقهاية حتى وصل الصنعاني إلى زقازق حارته حيث صادف وصوله خروج المصلين من المسجد الذي في أول الزقاق فتجمعوا على صاحبهم يسلمون عليه ويباركون له عودة الحمار ، كل ذلك ولا زال السارق يسير خلف الحمار واستمر موكب التاجر يسير نحو بيته وكل من رآه هب للسلام عليه ومباركته على عودة الحمار ، ولما اقترب الحمار من المنزل الذي يألفه جيداً نهق بقوة وصاح صيحته المعروفة لدى أهل الحارة ، فسمعته زوجة التاجر وأولاده والجيران وخرجوا مسرعين إلى الشارع يسلمون على صاحبهم ويباركون له عودة الحمار كل ذلك والسارق لا زال يسير خلف الحمار مصراً على استلام الأجرة السخية والعودة بالحمار إلى بلاده ، فما كان من الصنعاني الظريف إلا أن توجه إلى أولاده والمتجمعين من الجيران وقال لهم بنبرة حادة : مالكم جالسين تشغلوني؟ مبروك يا حج أحسن ، مبروك يا حج أحسن ، أبسروا ما تقولوا لعاصي والديه ـ ويشير إلى السارق بعصيته ـ عاده لاحق للكراء إلى باب بيتي !!، ولا يسعني إلا أن أقول لو أن المدعي العام وفئته ، والحمودين والسعيدين ومرشدهم ومن لف لفهم يفهمون جيداً أن آرائهم السقيمة التي عرضوها لفبركة قرار الإفراج الرئاسي المعلن في سبتمبر الماضي ما زادت الطين إلا بلة ، وما أدت للأعمش إلا أعمى ، ولو أنهم يفهمون بأن تسخير القضاء لمثل هذه المهازل قد ألحق ضرراً بليغاً بسمعة البلاد ـ التي بالتأكيد لا تهمهم ـ وأفقد المواطن والمستثمر الثقة المهزوزة أصلاً بما يحلو للبعض تسميته عدالة ، وليتهم يتنبهون إلى أن الطبخة الفاسدة لن تجد لها زبوناً ، وأن الرأي العام الذي عمدوا إلى تضليله بتقديم الضحايا كمجرمين لتبرير أخطاء الذوات قد صار يحتقر هذه الأساليب ، وأن شريحة كبيرة من المجتمع ومنظمات المجتمع المدني وهيئاته والنقابات الحرة والفاعلة قد أصبحت معنية بالوقوف في وجه مثل هذه المهازل وأن زمن خداع الرأي العام قد أفل نجمه وأن الساحة تشهد تغيراً متسارعاً ، وأن لعبة فرق .... قد أصبحت مكشوفة للجميع ، أتمنى أن لا يكونوا آخر من يفهم ويعلم .
    هامش :
    حنى الحمار/ يعني طلاه بالحنى لتغيير لونه.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-12-18
  7. محمدمفتاح

    محمدمفتاح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-11
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    برقبات عاجلة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من ظلمات السجن ((معقله))
    عاقل سوق الأحد وعاقل سوق الخميس وعاقل سوق الملح وعاقل سوق البقر وعاقل سوق القات وعاقل حارتنا الجديد والسابق الذي انتقل إلى رحمة الله وأنا في الحبس ، وعاقل قريتنا وجميع عقال الأسواق والحارات والقرى الصغيرة والكبيرة كلهم بالتأكيد - على بساطة ثقافة أغلبهم- يفهمون في الشرع والقانون وقيم المواطنة الكريمة وحرمة دماء الناس وأموالهم وأعراضهم أكثر بكثير مما يفهمه عاقل المتخصصة المبتلى بعاهات مستعصية من الاضطرابات والعقد النفسية وجنون العظمة والإعجاب المفرط بشنبه وصوته وقامته وبدلته وجزمته ، هذا الإعجاب أغرى المسكين بركوب الصعبة والذلول وجرأته على الله في استحلال ما حرم من دماء الناس وأعراضهم وأموالهم . طبعا تأتي منه هذه الأفعال حرصا على أمن المواطنين وسلامتهم وحرصا على السكينة العامة وتوفير الجو الهاديء لبناء الوطن وتنميته ، هذا الرجل يتباهى بكل عنجهية بإنجازاته التي ألقت في السجن بمئات الشباب وأفضت إلى أعلى نسبة من أحكام الإعدام تصدر من محكمة واحدة في تأريخ اليمن على الإطلاق قديمه وحديثه ، وقد يتوهم بعض القراء أنني أبالغ وحاشى لله إنما الكلام صحيح مائة في المائة تصوروا أن حكما واحدا تضمن إعدام أربعة وعشرين شخصا من عشيرة واحدة !! أليست إبادة جماعية لو تمت ؟ في حكم آخر كان عدد المحكومين بالإعدام أحد عشر شخصا ‘ في حكم ثالث خمسة أشخاص ، وفي رابع وخامس و.....و.... وكم أسرد لكم ، وسواء نفذت أم لم تنفذ ، وخففت أم لم تخفف يكفي صدمة المحكومين وأهلهم ، أما على ماذا بنيت هذه الأحكام فإن أغلبها بنيت على شبهات وأقاويل منتزعة بالإكراه وتحت التهديد أثناء التحقيق وبالجبر والإكراه ، أما العقوبات الرادعة الأخرى التي يتباهى بها عاقلنا فهي تتراوح ما بين القطع عن خلاف والسجن لمدد طويلة قد تزيد على عشرين سنة ، والمشكلة ليست في العقوبات أيا كان شكلها إنما في طريقة إثبات الجريمة المستحقة لهذه العقوبات ، وحسب تقديري فإن نسبة 99% من الأحكام الصادرة من المتخصصة بنيت على تجاوزات بليغة لكل القوانين المنظمة لإجراءات التقاضي السليم ، وعاقلنا في مطبوعة القضائية يوهم القاريء بأن الإجراءات لديه لا تختلف عن أي محكمة اعتيادية قاتل الله الغرور ما يفعل في صاحبه يطغيه ويلهيه ، لو أن واحدا من هؤلاء الذين نتجت عنهم هذه المظالم وقع بين أيدي المحكومين فإنهم سيبالغون في إكرامه بكل ما قدرت عليه مواهبهم وإبداعاتهم في الرد على ظالم متبجح ، وهذا هو الجواب على سعيد ناجي الذي يريد أن يعرف سبب التهجم على القضاة حسب ما ورد في مطبوعة القضائية . تحياتي لكل عاقل كريم في بلدنا الذي امتاز على الدنيا بقلب المسميات فهو يسمي الأعمى بصيرا والمجنون عاقلا والشقي سعيدا والشريف خائنا والسارق نزيها والمظلوم مجرما والمجرم حاكما حكيما والظالم عادلا.......... وهلم جرا.
    العلامة / محمد مفتاح
    9 ديسمبر 2005
    9ذي القعدة 1426
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-12-18
  9. محمدمفتاح

    محمدمفتاح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-11
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    برقبات عاجلة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من وراء الأسوار (( برقيات عاجلة))

    السادة خبراء علم (الزرة) لا أظنكم تجهلون بأن الحديد على شدته وصلابته لا يحتمل الإفراط في الزرورة . وكم من عبيط خرب معدات ثقيلة وخفيفة. أيضا عندما بالغ في الزرورة ، والقوة وحدها بلا عقل ولا حكمة ولا تقدير سليم للمقدمات والنتائج ولا دراسة واعية للأحوال والظروف تردى صاحبها وتوقعه في نزوة غرور ولحظة نزق وتهور وتسقطه في مزلق لا يستطيع الخلاص منه ، وتأملوا نهاية من ضاق ذرعاً بالحوار مع جاره السخي عليه فابتلع دولته في ساعات، وللعلم والإحاطة فأن المكر والخديعة وتدبير المقالب والمراهنة على سلامة الجرة زي كل مرة ، والركون إلى متانة حبل الكذب وتصديق أوهام الكهنة والعرافين كلها متاهات سرعان ما تلقي بصاحبها في هاوية. أليس الله سبحانه وهو العليم الخبير يقول في كتابه العظيم (( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله )) ويقول سبحانه (( وحاق بهم سيئات ما مكروا )) وأهل الخبرة والتجربة قالوا لنا بأن حبل الكذب قصير وإن طال . ومن تغدى بكذبة ما تعشى بها .
    وللعلم أيضاً فأن التمادي في الظلم والتعالي على الخلق والتطاول على أعراضهم والاستعلاء على المستضعفين يقرب مصارع الظالمين ويسرع بسقوطهم ويدني آجالهم . ألم يغرق فرعون وجنوده ويشربوا من البحر بعد لحظات من يقين أصحاب موسى بالهلاك على أيديهم ، وقولهم لموسى ((إنا لمدركون ))!!؟ ، وأليس الله سبحانه بجلالته وعظمته يقول في كتابه الكريم (( ولا تحسبن الله غافلاًً عما يفعل الظالمون ))ويقول سبحانه (( فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عداً )) .
    أفلا يتعظ ملوك اليوم وكبراء القوم من كثرة هفوات السابقين وفداحة أخطاء المتقدمين ، ويتأملون فيما كانوا عليه وفيما أفضوا إليه ، فأحلامهم سراب ، وممالكهم خراب وقصورهم ينعق عليها الغراب ، وبين يدي الله كيف يكون الجواب ؟؟ ( يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً ، يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلاناً خليلاً ، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني ، وكان الشيطان للإنسان خذولاً )
    ألم يدركوا بأن قهر الضعيف وترويع الآمن وحرمان البائس وخذلان المضطر والاستهانة بكرام الناس وفضلائهم تجلب النقمة وتزيل النعمة وتعجل بالعقوبة وتفسد القلوب وتوغر الصدور وتنزع الشفقة وتزرع الضغينة وتورث الشماتة ، أرجوا ألا أكون وإياكم كما قال دريد :
    أقول لهم قولي بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد الأضحى الغد
    باختصار
    من شاعر جاهلي إلى مخبري مطبوعة ( الدَس......) و(أخبال الليل ) ومن سلك مسلكهم .
    أبالأكاذيب يا ابن .....توعدني وفي الأكاذيب خلت اللؤم والخورا
    العلامة/ محمد مفتاح


    من المعتقلات اليمنية ومحاكم التفتيش أولى عجائب الألفية الثالثة

    --------------------------------------------------------------------------------

    من المعتقلات اليمنية ومحاكم التفتيش
    أُولى عجائب الألفية الثالثة
    فشل مسرحية المحاكمة الهزلية التي أخفقت بكل المقاييس وخرجت بصيغتين هزيلتين في غاية الرِّكَّة والاضطراب وفي منتهى التَخَبُّط والارتباك بصيغتين مهترئتين متهالكتين لما سمّاه مصدروه ومستصدروه حكماً ، وحاشا لقضاء محترم نزيه أن يصدرعنه مثل هذا الهُراء الذي يستبيح دماء الناس وأعراضهم وأموالهم بمجرد افتراءات متساقطة عُجِنَت بخميرة العنصرية القذرة والمذهبية المُتـَفسِّخه هذا الفشل الذريع لهذه المهزلة السخيفة أصاب أجهزة القمع مجتمعة ومفرقة بهستيريا حادة وانتابتهم حالة هلْـوَسَة مُفْرِطة فاستنفروا كَتَبَتَهم وأبواقهم لِنَجْدَتِهم بترويج وابلٍ من الأكاذيب وزخات من الافتراءات ليغطوا بها فشلهم ويَصْرِفُوا الأنظار عن افتضاح مكيدتهم السّقِيمة وقد رأت عيني وسمعت أذني أحدهم في حَوْش مبنى محكمة أَمْنِهم وهو يكلّم أحد سادته وهو يكاد يرتعش من شدة الانفعال فقال له: يافندم ولا يهمكم أعرف اليوم أعمل لكم خبر، لكن خبر !! ( ويرفع يده ويحركها في الهواء مقلداً حركة مفلق الحطب) فرد عليه فندمه بعبارة لم أتبينها ولكن فهمت أنه يشكك في قدرته ، فرد عليه قائلاً : والله يا فندم والله ما عذر من خبر يطيب نفسك . أعرف خبر ( هكذا يكررها ويشخط تحت عينه بإصبعه ) فما كان مني إلا أن قلت يا الله اسمعنا خير ، يعلم الله ما قد يشتوا يعملوا لنا من خرطة ، وما كانت إلا سويعات حتى أبلغنا الزوار بأن الأشرطة الإخبارية المتحركة أسفل شاشة القنوات الفضائية وبالتحديد الجزيرة والعربية قد ضمت إلى شريطها خبراً مفاده أن محكمة يمنية أقرت حكماً بحق متَهمين من أنصار الحوثي يسعيان لقلب نظام الحكم وإقامة دولة شيعية في صعدة ، وأنهما من مؤسسي تنظيم الشباب المؤمن ، وهذه العبارات على قصرها قد اشتملت على وجبة ثقيلة من الأكاذيب والمغالطات والمزايدات ، فلو كنا فعلاً كما زعموا لكنا في ساحة المعركة ولم نكن جالسين في صنعاء ندعو لنبذ العنف واستنفاد كل وسيلة سلمية لحل أي إشكال وليس فقط ما جرى في صعدة ، ثم كيف نسعى لقلب نظام الحكم وإمكانياتنا المتواضعة جداً لا تؤهلنا لهذه المهمة الكبيرة فلسنا أكثر من خطيبين لمسجدين ومدرسين لما تيسر من العلوم الشرعية لا يملك أحدنا مسكناً يضم أولاده وعائلة كل واحد منا محشورة في منزل ضيق بالإيجار ، أو مقابل عمل في المسجد ، ومرتبنا معاً لا يبلغ ربع قيمة قارورة عطر من ( شانيل) يستهلكها أحد المترفين في يومين ومحتويات منازلنا بطولها وعرضها لا تصل إلى نصف قيمة ساعة ( رولكس ) يتبختر بها أحدهم ، بالله عليكم فهموا الناس كيف نشعب نقلب دولة طويلة عريضة تتمتع بإمكانيات هائلة، وكيف نفكر نقلب نظام عتيد مثل نظامنا ؟ حملونا تهمة معقولة مثلاً ( ننقلب على الجنب الأيمن إذا تعب الجنب الأيسر ) أما إقامة دولة وشيعية كمان في صعدة فكيف عيقبلونا أهل صعدة وأحنا واحد من صنعاء وواحد من ذمار ، أما الشباب المؤمن فمؤسسوه موجودون أحياء يرزقون وهم يعرفون أنه لم يكن لنا شرف الاشتراك معهم .وليسمح لي القراء الكرام أن أروي لهم دهشة المحابيس عندما جاء موعد أخبار التاسعة في تلفاز صنعاء ، تجمعوا كالعادة حول التلفاز وبدأ المذيع يهدر حتى وصل عند الخبر حقنا ( وأنا قد كنت راقد ، فصحوني المحابيس ) قمت اسمع هدرة كبيرة وهم ينظرون إلي بتعجب كبير وكأنهم يقولون : مش صحيح هذا الكلام ، هذه مبالغة ، وبعضهم كان يضحك سخرية مما وصلت إليه الأمور ، وأنا بدوري قلت في نفسي : ما شاء الله قد أنا ما لي شيء ، قد بيتحاكوا مني في نشرة الأخبار ، وقد معي صيت كبير ببركة دولتنا الرشيدة ، وانقلبت على الجنب الثاني لمواصلة النوم ولسان حالي يقول بدنا صيت ما بدنا منبر ، وجاء اليوم الثاني وأفادونا الزوار بأن المطبوعات الرسمية ومطبوعات أجهزة القمع بالذات كانت متقدمة على الجميع في مارثون الخريط ، فمطبوعة ( أخبار الليل ) مثلاً اضافت إلى ما سبق اتهامنا بالتخابر مع دول أجنبية وتأسيس تنظيم للانقلاب على النظام الجمهوري بالقوة وإقامة الإمامة وإثارة النعرات العنصرية والطائفية والمذهبية و...و...و...، أعذروني ما قدرتش اكتبها لقبحها وصفاقتها ، بس شا اكتبها ولو ما يسبرش من أجل تعرفوا مستوى الإفلاس الأخلاقي الذي وصلت إليه صحف القوم ، ومواقعهم الإلكترونية أضافت التهمة الجديدة وهي( سب كبار الصحابة)!!!_رضوان الله عليهم_ ، طبعاً هذه العبارة من عندي من أجل يظهر لكم إننا نعاني من كذابين أكذب من سجاح ومسيلمة معاً ومثل هذه الأكاذيب جاء في مؤتمر نت وسبتمبر نت هكذا وبكل بساطة يستخفون بعقول الناس ولا يخجلون أبداً من الكذب وقد تتفتق قرائحهم عن جيل جديد من مخترعات الكذب ، فيتهمونا نحن أو أي شخص من المغضوب عليهم بسب الله سبحانه وسب أنبيائه وملائكته ، والكفر بكتابه وقد يأتون إلى محكمه التفتيش بصنم أو تمثال فيزعمون أنهم وجدوه مخبأ بين المصاحف والكتب التي نهبوها من مخزني التجاري وأننا كنا نعبده من دون الله وقد يتهمونا بأننا السبب في اغتصاب اليهود لفلسطين واحتلال أمريكا للعراق وأفغانستان ولن تبقى فعلة قبيحة وجريمة شنيعة وقعت في الأرض إلا واتهمونا بها ، فمذابح البوسنة ومآسي الألبان وخراب الشيشان وحروب السودان قد نكون السبب في تأجيجها وما إحنا عارفين ، وقد نجد شخصاً سعيداً عاقلاً أو نجيباً قادراً أو سعيداً ناجياً يقبل بكل هذه الأقاويل ويحاكمنا عليها ولا يستحي من الله ولا من خلقه . محمد مفتاح الثلاثاء 6/12/2005م
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-12-18
  11. الضياء

    الضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-11
    المشاركات:
    519
    الإعجاب :
    0
    لله درك أيها العالم الصابر
    وفرج عنك
    وعامل ظالميك بما هم أهله

    ونشكو إلى الله زماناً أصبحنا فيه ممنوعون عن مثلك من العارفين
    اللهم فرج كربته ، ووسع عليه ، واكتب أجره ، وعجل خروجه ، وافضح ظالميه يا عزيز

    [​IMG]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-12-18
  13. الضياء

    الضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-11
    المشاركات:
    519
    الإعجاب :
    0
    إلى ولدي الغالي أمير الدين : كلما تذكرت جرعة الفزع والقهر التي أسكتتك لعدة ساعات وحبست صوتك وأطلقت دموعك ونشيجك ، وأحالت ليلك البرئ براءة أعوامك الثمانية إلى فزع متواصل ، وتلك الزيارات المشؤومة التي كثرت في اليل والنهار وأفقدتك معشوقتك من الكتيبات والقصص التي تغرم بها ، كلما تذكرت ذلك خجلت بأية لغة أخاطبك وكيف أوصل إلى عقلك الناشئ وعاطفتك البريئة أن الذين فعلوا معك ذلك هم حماة وطنك وحراس أمنه ، والذين أضنوا أنفسهم وأسهروا أعينهم لكي تنام آمناً .. فالله المستعان .
    أنام لماماً وقلبي معك *** وأصغي ملياً لكي أسمعك
    وأفتح عيني لعلي أراك *** فيبدو خيالك مثل الملك
    وتزدحم الذكريات الطوال *** وأستغرق الليل في معترك
    فلا جبر الله من روعوك *** ولا رحم الله من أفزعك
    ولا دمت عهد الشقاء اللعين *** ولا ردك الله ما أبشعك


    العلامة / محمد أحمد مفتاح
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-12-19
  15. الضياء

    الضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-09-11
    المشاركات:
    519
    الإعجاب :
    0
    هذه خطبة الجمعة التي كانت أحد أسباب اعتقال العلامة محمد بن أحمد مفتاح ومعاناته ، وكانت في نفس يوم الاعتصام الذي كان في جامع الشوكاني بتاريخ 3/ 9/ 2005 م

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدُ لله الذي بيده مصير كل مخلوق ، وإليه منقلب كل مكلف ، ونشهد أن لا إله إلا الله ، وصف نفسه بأنه المالك ليوم الدين ، هنالك ينتهي دور كل مالك ويبقى المُلك والمِلك والهيمنة والأمر والحكم للهِ الواحدِ القهار ، ونشهد أن سيدنا محمداً عبدُ الله ورسوله ، الداعي إلى الحق ، والمرشد إلى الصواب ، صاحب المنطق العدل ، والحكم الفصل ، الذي أنصف الناسَ من نفسه قبلَ أن يحكمَ بينهم وأن ينصف ظالمهم من مظلومهم ، وقال لهم قبل وفاته : من كان عندي له حق فليأخذ حقه اليوم مني ، ولا يقول فَضوح الدنيا ، فإن فضوح الآخرة أشد ، من أخذتُ له مالاً فليأخذ مني الآن ، ومن كنت جلدت له عرضاً فليقتدْ مني الآن ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وعلى جميع الأنبياء و المرسلين وعلى ملائكة الله المكرّمين .
    أيها المؤمنون ؛ لقد حمى الله في دينه ... في دينه الذي أراد أن يكون هو الدين السائد ، لأن أيَّ دين غير دين الله ، فإنه لن ينصف الناس ولن يحميهم ولن يهديَهم أراد الله في دينه الذي بعث به خاتم أنبيائه ورسله محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، حمى الله للناس جميعاً دمائهم وأعراضهم وأموالهم وحقوقهم ، وجعل هذه الأمة المتبعة لخاتم الأنبياء محمد صلى الله وعلى آله وسلم ، جعلها شاهدةً على الأمم ، وجعل نبيها صلى الله عليه وعلى آله وسلم شاهداً عليها ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ) ، ولن تتحقق الشهادة للأمة إلا إذا كانت الأمة عادلة منصفة ، لأن من شروط الشهادة وقبولها العدل ، ومن اختلت عدالتُه بطلت شهادتُه ، ومن العدل أن ننصفَ حتى خصومنا ، حتى الذين نكرههم ونحسبهم خصوماً من العدل أن ننصفهم ، قال الله جل جلاله : ( ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا ) أي بغضهم ، أن تكونوا مبغضين لهم ، لا يحملكم بغضكم لقوم على أن تكونوا ظالمين لهم ، ( ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا) .. ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) أي الإنصاف والعدل حتى من الذين نبغضهم .
    ولقد عدل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حكمه حتى مع أعدائه من اليهود وغيرهم ، وعندما بعث رجلاً إلى خيبر ليقبض غلول أموال المسلمين التي غنموها في خيبر بعقد وصلح وبرضى اليهود ، بعث برجل فقدّر التركةَ والغلول ، قدر غلول الأموال ، فلم يعجب ذلك الذين كانوا يزرعونها من اليهود ، فقال لهم ذلك الرجل : إذا لم يعجبكم تقديري ولم تقبلوا ..، لأن كانت الغلة بالنصف ؛ نصف للزرعة من اليهود ، ونصف لأصحاب الحق من المسلمين ، إذا لم يعجبكم ، فأنا الذي أتقبل منكم ما قدرتم به وأعطيكم النصف ، قدرت عليكم كذا ولم يعجبكم وظننتم بأني ظلمتكم وأخطأت في التقدير ، سآخذ منكم الغلة ، وخذوا نصف ما قدرته لكم ، فلم يكن منهم إلا أن قالوا : لقد حكمت بحكم الله ، لقد حكمت بالعدل والإنصاف ، ولم يبقَ لنا مجال إلا أن نقبلَ حكمك .
    وعندما تخلى المسلمون عن الإنصاف من أنفسهم ، وأصبحت الخصومة بين المسلمين إلى تقودهم إلى التعصب ، إلى الظلم وإلى شهادة الزور ، وإلى ادعاء الباطل ضد خصم الإنسان ، لما أصبح الأمر كذلك ضاع العدل وضاعت الحقوق ، وأصبح الظلمُ منتشراً في المجتمعات الإسلامية ، والظلمُ كما أخبرنا خيرُ الخلق محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ظلمات .. ظلمات ، وإذا فشى الظلم وانتشر وسيطر في أماكن كثيرة وضاعت الحقوق ، هنالك تُقتل الأمة ، هنالك تصاب الأمة ، هنالك تهدر الحقوق .. هنالك يضيع الدين الصادق .. الدين المنصف حتى يصبح الإنسان راغباً في أكل حقوق الآخرن الحرام وهو يعلم أنها حرام ، ويظن أنه عندما غليهم بالحيلة والظلم والرشوة والقهر لهم بأنه بذلك قد حقق مكاسب ، بل وبذلك يُرهِب خصوماً محتملين في المستقبل ، لأنهم غير قادرين على مخاصمته ، فيجب أن يخضعوا له بدون أي مخاصمة أو مرافعة ، لأنه قد قدر أن يغلب فلاناً وفلاناً وفلانا ، وأكل أموالهم سحتاً وحراماً ، وظلماً وعدواناً .
    إن الله جل وعلا حرّم الظلم على نفسه ، وهو المالك لنا ملكاً حقيقياً ..، المالك لنا .. لا توجد شعرة على أبداننا إلا وهي ملك خالص لله ، ولا يوجد لنا ملكٌ في صغير أو كبير أو مقدارِ حَمولةِ ذرة مثقال ذرة لا يوجد لنا ملك لذلك إلا وهو في الحقيقة ملك خالص لله وحده لا شريك الله ، ومع ذلك الله جل وعلا حرم على ذاتِه العلية أن يكون ظالماً لخلقه أبداً ؛ ( إنّ الله حرم الظلم على نفسه وجعله محرماً فيما بينكم ) ، حرّم الظلم على نفسه ( ولا يظلم ربك أحداً ) مهما كان هذا الأحد عاصياً لله جاحداً لله كافراً بالله فإن الله لا يظلمه ، وإنما يعاقبه بعدله وحكمته واستحقاق الإنسان للعذاب .. ، واستحقاقه للعذاب ، ( ولا يظلم ربك أحداً ) ، ( وما ربك بظلام للعبيد ) .
    سبحان القادرِ المقتدر الذي أراد أن يلقننا درساً مهماً في حُرمة الظلم وبشاعته وقسوته ، وأنه لا يليق بنا أن نكون ظالمين ونحن لسنا إلا عبيداً محتاجين لعفو الله مفتقرين إلى فضله ورحمته ، لا ينبغي ولا يليق ولا يجوز أن نكون ظالمين أبداً ، وإذا غرّتنا قدرتنا على الظلم ، فلنتذكر قدرةَ اللهِ علينا ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ينبّه إلى أن أنواعاً يسيرة من التصرفات الجائرة هي ظلمُ مسجّل على فاعله ظلم ، في سجل الظلم ( السبتان بالسبة ظلم ) ، النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : ( السبتان بالسبة ظلم ) إذا سبك أحد فسبيته وزدت في السب فإنك قد تجاوزت وظلمت ، ( السبتان بالسبة ظلم ) مع أن المطلوب منك والأفضلَ لك أن لا تسب ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ) ، ( ومن عفا وأصلح فأجره على الله ) ولا ينبغي أن يردّ الإنسان ، ولكنه كفل له الإسلام حق الرد على أن لا يتجاوز مع أن العفو أفضل والتحمل أحسن والصبر أليق ، ومع ذلك إذا قام برد حقه ..( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) فمن تجاوز المثل كان ظالماً ( ، ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وإن صبرتم ) فلم تردوا العدوان فإن الصبر أفضل .. فإن الصبر أفضل .
    أيها المسلمون مبادئ الإسلام العظيمة أضعناها وذبحناها في مذبحة الشهوات .. في مذبحة شهوات النفس ورغبة حب الانتقام وفي مذبح شهوات التملك والسيطرة والكبرياء والغرور .. الذي يجلب للإنسان الشقاء في الدنيا والآخرة ، يجلب له التعاسة .
    ومن الظلم الذي لا يجوز .. لا يجوز أن نسكت عليه ولا أن نتغاضى عنه ، أن يوجد ظالم ومجتمعٌ متفرج يتفرج ولا يقوم بدوره ولا يؤدي واجبه ، حتى ولو كان الظالم يظلم أولاده فمن واجبنا أن ننهى عن المنكر لأن الظلم أبشع المنكرات ، وأن نأمر بالمعروف فنأخذ هذا ونأمره بالخير ونوصيه كما وصى الله جل وعلا بالإحسان إلى ذريته وأولاده ، وكذلك نوصي الابن بأبيه ، حتى أن الإنسان مأجور على ذلك أعظم الأجر لأنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، والأمر بالمعروف مقدَّم على النهي عن المنكر عندما تأمره بالإحسان وترغبه فيه وتحثه عليه ، وتضرب له الأمثلة فإذا وجدته لم يأتمر بمعروف فعرفه بأن ما يفعله إنما هو بشع ومنكر وفظيع ، ولا يليق به كمسلم يرجو لقاء الله ويطمع في جنته ويخشى عذابه وناره .
    أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلنا من القائمين بالحق والعادلين في كل أحوالنا على ما يحبه ويرضاه ربنا ، ظلم أنفسنا وظلم خلقه وأن يكف عنا كل يد ظالمة ، قلتًُ ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم فاستغفروه .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوانَ إلا على الظالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على البشير النذير سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين ، وعلى ملائكة الله المكرمين .
    أيها المؤمنون ؛ عندما تغيبُ الحكمة ، ويفقدُ الإنسانُ الصبر ، يستفيد الشيطان من هذه الفرصة ، فيلحق بالإنسان الضربات الموجعة ، جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يطلب منه النصيحة المختصرة المفيدة ، فما كان منه إلا أن قال له صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( لا تغضب ) فاستغرب الرجل إنه يطلب نصيحة ، كان يتمنى أن يقول له النبي إذا أردت أن تجمع المال وأن تكون سعيداً وأن تكون كذا فافعل وافعل وافعل وافعل ،
    ولكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اختصر له النصيحة في حرفين في كلمتين ( لا تغضب ) فقال له : زدني . فلم يزده على أن كرر له العبارة الأولى ( لا تغضب ) فقال : زدني . قال ( لا تغضب ) . فعقلها الرجل ووعاها وعلم أن داء الحماقة وداء الغضب وفقدان والصبر وعدم السيطرة على النفس يجرُّ على الإنسان المهالك .. ، يجر عليه المهالك ، وشرح النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للناس مخاطر النزق ، ومخاطر التصرف غير المحسوب .. شرحه لهم وأوضحه ، وقال : ( ألا ترى أنه إذا غضب احمر وجهه وانتفخت أوداجه ) أي تغيرت حالته وهيئته وأمرهم أمرهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنه إذا تعرض أحدهم لمثل ذلك أن يتوضأ .. أن يلجأ إلى الوضوء ويصلي ، فقال رجل : فإن لم يكن الوقت غير متاح .. بهذا المعنى أي غير متاح لأن يتوضأ الإنسان ليصلي ، قال : ( إن كان قائما ً فليجلس وإن كان جالساً فليضطع )
    إن هذه النصيحة الطبية الغالية ، هذه النصيحة الطبية الغالية الثمينة التي لم يتوصل إليها الناس إلا بعد بحوث كبيرة ، لأن الإنسان إذا ما غضب وذهب للاسترخاء هنالك تتاح الفرصة للتأمل والتفكر ومراجعة النفس ، وأمام مثل هذه الأحوال يتصرف الناس تصفات عشواء فتحصل الجرائم بل يقتل الأخ أخاه ، ويتصارع الناس ويتقاتلون وتحصل الحوادث في الطرقات ، وتحصل أمور يندم عليها فاعلها ندماً شديداً ، ولا فائدة في الندم .
    ولذلك كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حكيماً رؤوفاً رحيماً بنا عندما قال لنا : ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) يدعونا إلى البصيرة وإلى التأمل .
    وفي مثل في هذا الوقت .. في مثل هذا الحال .. حصلت في اليمن هذه الفتنة الحادثة في جزء من اليمن في صعدة ، حصدت أرواح كثيرة ، وأدخلت الآلام والحزن والدموع إلى بيوت كثيرة ، ووزّعت وفرقت الآلام في القرى والمديريات والأماكن المختلفة ، وأدخلت اليتم والترمل إلى أسر وبيوت .. سواء من المحافظات التي منها أفراد القوات المسلحة والأمن ، أو من أبناء محافظة صعدة ، لسنا طوائف ولا أقليات إنما نحن على دين واحد ، ونتبع ملة واحدة ، وإذا وجدت أخطاء فإن الأخطاء لا تخرجنا عن الدين ولا يمكن أن نصدق المهيّجين للعواطف ، ومثيري الفتن عندما يأتون إلينا فيكفرون ويخرّجون من الدين ويطلقون الشائعات التي لم يراقبوا الله عندما أطلقوها ، ويطلقون بشهادات الله جل وعلا سيسألهم عنها ، هذه الشهادات تؤدي إلى سفك الدماء .. سيسألون عنها أمام الله ، سيسألون عنها ، وقد أدت فعلاً إلى سفك دماء كثيرة ، وإلى آلام ... آلا م ومصائب فادحة لأسر كثيرة ، قتلى وجرحى وخراب ودمار ورعب وخوف من أطفال ونساء ، نحن الآن بحاجة إلى صوت العقل ، وليس إلى صوت التهييج والإثارة ، نحن الآن بحاجة إلى صوت الحكمة .. الحكمة التي لو جربت من البداية بصدق وإنصاف وعزيمة لما وصلنا إلى مثل هذه النتائج المؤلمة ، وعندما ارتفع صوتُ مثيري الفتن ومهيجي الضغائن ، وأصبح صوتهم هو الأعلى ، وكل من نادى بالحكمة زج به في السجن ، كانت النتيجة موجعة .. موجعة ، ونخشى من توسع الأحداث وتداعياتها ، وأن نتحول إلى بلدٍ يمتلئ بالتفجيرات ، لأن الثار والقتل والدم
    لا يؤدي إلا إلى الثار والإحساس بالكبت والظلم والقهر ويؤدي إلى نتائج غير محمودة ، وما قيمة الحياة .. ، وما قيمة الأكل والشرب إذا أصبحنا فاقدين للأمن والاستقرار ، لا نريد أن نصل إلى مثل هذا المستوى .
    إن الحكمة وتغليب صوت العقل والحكمة هو الطريق الوحيد لمعالجة هذه الأمور سواء في هذه المنطقة أو في غيرها ، سواء كانت القضية بين قبيلة أو أسرة وأسرة أو بين فئات مع الدولة ، وقوة الدولة .. قوة الدولة تكون عظيمة وقوية عندما تكون الدولة قادرة على محاسبة المسئول إذا أخطأ قبل أن تكون قادرة على محاسبة المواطن ، وهذه قضية مجربة وتاريخية وليدرس الناس تاريخ الدول القوية والأنظمة القوية ، كانت قوة في قدرتها على محاسبة المسئول عندما يخطئ قبل قدرتها على محاسبة المواطن عندما يخطئ ، وعندما تطبق هذه القاعدة هنالك سيجتنب كثير من المسئولين دفع المواطنين إلى محاربة الدولة وإلى الوقوف في وجهها وإلى التمرد عليها ، لأن بعض المسئولين يخطي كثيراً ، إنّ بعضَ الناس في هذه الأزمة وفي هذه الفتنة استعدى أطرافاً لم تكن مع الذين كانوا طرفاً في الفتنة من أولها ، استعداهم وحاول أن يجرهم إلى أن يكونوا متمردين على الدولة بالتضييف عليهم وباتهامهم ، وبالتشكيك في مواقفهم ، وبالنيل من أعراضهم وبمحاولة اتهامهم وانتقاصهم واعتبارهم ليسوا إلى عملاء مع أنهم ليسوا إلا صادقين مخلصين راغبين في حق الدماء ، والحفاظِ على الأعراض والأموال .
    وقد رأى جماعةٌ من كبار علماء اليمن ، لأذكر لكم بعض أشخاصهم ؛ مثل خطيب الجامع الكبير القاضي أحمد بن عبد الرزاق الرقيحي ، ونائب المفتي السيد العلامة محمد بن محمد المنصور ، ونائب المفتي السابق السيد العلامة حمود بن عباس المؤيد ، رأوا أنه من الأجدى والأنفع أن ندعو إلى إيقاف العمليات العسكرية وتفعيل الوساطة حقناً للدماء وصيانة للأرواح والأموال .. ، تفعيل الوساطة وأن تكون وساطة صادقة فاعلة مؤثرة ليست متأثرة بقول فلان ولا بقول فلان ، ولقد جربت الشعوب قبلنا مثل هذه الأحوال ، في السودان استمرت الحروب بين الدولة والمتمردين عليها أكثر من عشرين سنة ، ثم عادوا إلى الحوار والتقوا على الحوار بعد أن سفكوا دما مئات الآلاف من دماء البشر ، وانتشرت فتنة أخرى في السودان في دارفور ، البداية كانت بين المسلمين والمسيحيين والوثنيين ، ثم بين المسلمين بعضهم بعضاً في دارفور مسلم مع مسلم ، وكانت البداية الدولة تأبى .. تأبى أن تتفاوض مع المتمردين ، ثم عطفت القوى الأجنبية رأسَ الدولة وجعلتها تتفاوض .
    نحن نريد أن نتفاهم مع بعضنا ومع مواطنينا ومع أبنائنا بدون أي تدخل أجنبي ، وتكون اليد العليا لمن في يده القرار والقدرة الإمكانية ، وهو مقتدر وأن يفعل مثلما امتصينا المشكلة مع اريتريا ، ولم نلجأ إلى القوة واحكتكمنا إلى السياسة والمنطق والدبلوماسية والصبر وهدوء البال وسعة الصدر ، مع الذين اعتدوا على بلدنا واحتلوا أرضنا وأرادوا إثارة حرب إقليمية ، ونجحنا في السلم فلماذا لا ننجح مع أبناء بلدنا ، وهم يتكلمون بلغتنا ، ويدينون بديننا ومننا وإلينا ، ويعلنون أنهم سيوالون الدولة ويصدقون ، وإنما يشتكون حسب دعواهم من بعض المظالم ، فلنأخذ ونعطي معهم حقناً لدماء أبنائنا ، وفي هذا اليوم بدأ اعتصام في جامع الشوكاني الذي يخطب فيه الوالد العلامة حمود بن عباس المؤيد ، هدف الاعتصام لفت نظر الدولة والقائمين على أمورنا .. لفت نظرهم إلى أنه يوجد من لا يرغب في مثل هذا الاقتتال ولا يرغب أن تسفك قطرة دم واحدة من أبناء شعبنا ، لا يرغب أن تسفك قطرة دم واحدة ..سواء كانت قطرة الدم للجندي المسكين ، أو للمواطن المسكين ، خاصة والفقر قد انتشر وفشا في بلادنا حتى أصبح الإنسان همه الأول والأخير أن يقاتل على لقمة العيش ، فكيف يقاتل أخاه ، وكيف تتحمل أسرة مجروحاً أو منكوباً أو إنساناً قد تلف بعض أعضائه ، كيف تتحمل معاقاً طيلة حياتها مع أنه كان المفترض أن يكون عائلاً ، وخاصةً ووقود الحروب ليس إلا الشباب .. ليس إلا الشباب ، فمن أراد أن ينضم إلى هذا الاعتصام وشعر بأنه يؤدي جزءاً من واجبه فليفعل .
    وإذا سأل سائل : لماذا لم يقع هذا الأمر منذ البداية ؟
    الجواب بأنه منذ البداية صودرت حريّةُ كلمتنا وزج بنا في السجون لأننا قلنا ما علينا ، ولكن عندما وجدنا بأن الأمرَ قد خرج عن نطاقه ، وأن التداعيات أصبحت كبيرة ، وأن الضحايا أصبحوا بأعداد هائلة ، وجب علينا أن نعيد الكرة وإن زج بنا في السجون ، وأن ندعو إلى صوت العقل والمنطق ، وأن نقول لكل فرد في اليمن اتق الله ولا ينبغي أن نكون مهيجين للفتن ، إن الذين يهيجون الفتن بشهاداتهم أو بأقاولهم أو في الإذاعة أو في الجريدة يتحملون تلك الدماء البريئة التي أزهقت ، ويتحملون آثام تلك الضحايا .
    أسأل الله جل وعلا أن يصون لهذا البلد أمنه واستقراره وسلامته ، وأن يعيد إليه حقه وصوابه ، وأن يلهم القائمين على أمرنا رشدهم وصوابهم ، وأن يأخذ بأيدينا جميعاً إلى ما يحبه ويرضاه ، اللهم إنا نسألك يا كريم يا عظيم يا ألله ن تصلي وتسلم وتبارك على خيرتك من خلقك وصفوتك من عبادك خاتم أنبيائك ورسلك سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، اللهم وعلى أخيه ووصيه وباب مدينة علمه مولانا أمير المؤمين الإمام علي بن أبي طالب ، وعلى فلذة قلب رسولك المصطفى فاطمة البتول الزهراء ، وعلى أمها خديحة الكبرى ، وعلى شبطي رسولك وحبيبيه وريحانته ، سيدنا أمير المؤمنين أبي محمد الحسن بن علي ، وسيدنا أمير المؤمنين أبي عبد الله الحسين بن علي ، اللهم وعلى بقية آل رسولك الطاهرين ، وأصحابه الراشدين ، وأزواجه أمهات المؤمنين ، بمنك وجودك وإحسانك يا أرحم الراحمين .
    اللهم إنا نسألك يا ألله يا ألله أن تفرّج عن المقهورين المظلومين في فلسطين ، اللهم فرج عليهم ما هم فيه من الشدة والضيق ، اللهم إنا نسألك يا ألله يا ألله أن تعجل لهم بالفرج والنصر والظفر يا رب العالمين ، اللهم وفرج عن المقهورين المظلومين في العراق يا رب العالمين ، وعلى المقهورين من المسلمين في كل مكان يا أرحم الراحمين ، اللهم انتقم من اليهود الأشرار المغتصبين ، اللهم عجل بزوالهم ودمارهم ونكالهم ، اللهم شتت شملهم ، اللهم سلط عليهم يا رب العالمين من لا يرحمهم يا قوي يا عزيز يا ألله ، اللهم إنا نسألك أن ترينا فيهم وفي أنصارهم من طغاة الأمريكان عجائب قدرتك يا قوي يا عزيز يا ألله .
    اللهم إنا نسألك يا ألله يا ألله أن تحقن دماء أبناء اليمن ، وأن تلهم القائمين على أمرنا رشدهم وصوابهم ، وأن تأخذ بأيدينا إلى الحكمة والصواب يا رب العالمين .
    اللهم إنا نسألك يا ألله يا ألله أن تغفر لنا ولوالدينا ولمشائخنا في الدين ولمن أحسن إلينا من عبادك الصالحين بجودك وإحسانك يا كريم يا عظيم يا ألله ، اللهم إنا نسألك يا ألله يا ألله أن تمن على مرضانا ومرضى جميع عبادك الصالحين بالشفاء العاجل ، وعلى جرحى المجاهدين في فلسطين وفي العراق وفي كل مكان بالشفاء العاجل يا رب العالمين .
    اللهم إنا نتوجه إليك يا ألله يا ألله ، نتوجه إليك يا كريم يا عظيم أن تستجيب دعائنا وأن تلبي ندائنا ولا تجعلنا بدعائك من الأشقياء والمحرومين يا رب العالمين ، اللهم اسقنا الغيث الهنيء المدرار ، ومنّ علينا يا رب العالمين بالأمن والإيمان والاستقامة والهداية يا رب العالمين ، وأصلح اللهم من في صلاحه صلاح للإسلام والمسلمين من ولاة أمورنا وسائر ولاة أمور المسلمين ، اللهم ومن لا خير فيه ولا صلاح فعجل له بالنقمة وسلط عليه سيء الأمراض والأسقام ، ولا تقل له عثرة ، وافضح سوءته ، واكشف يا رب العالمين خبيئته ، واكفِ المسلمين شر نيته ، إنك القوي العزيز القادر المقتدر يا ألله .
    صل اللهم وسلم وبارك على خيرتك من خلقك سيدنا محمد وعلى آله واستجب دعائنا ولب ندائنا واكشف همنا وغمنا ، وهم وغم جميع المغمومين من عبادك الصالحين ، يا رب العالمين .
    ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون )
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-12-19
  17. محمدمفتاح

    محمدمفتاح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-11
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    أجيال المحنة في كشمير

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من وراء الأسوار رمضانيات محبوس

    اللهم لك الحمد يامن أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة في الليل والنهار والعشي والإبكاراللهم لك الحمدأبداً. ودائماً وسرمداً. لا نحصي عليك حمداً ولاثناءً أنت الله الحليم الكريم الرحمن الرحيم . السميع العليم . الكبير المتعال . اللطيف الخبير. أنت سبحانك كما أثنيت على نفسك. أنت أهل التقوى وأهل المغفرة.أنت رب العزة. أنت واسع الرحمة أنت ذوالجلال والإكرام. أنت الفعال لما تريد.أنت الغفور الودود. أنت ذو العرش المجيد أنت أنت سبحانك .لك المن كله ولك الفضل كله. ولك الملك كله وأنت أرحم الراحمين ورب العالمين وأحسن الخالقين . سبحانك اللهم ربناوبحمدك
    إن لله علينا أنعماً يجب الحمد على الحمد لها
    فله الحمد على أنعمه وله الحمد علىالحمد لها
    أجيال المحنة في كشمير ) الجيل المفقود
    تقع كشمير شمال شرق باكستان ـ( إذا صدقت ذاكرتي ) وفي هذه الناحية من الأرض دفن جيل بأكمله من طلبة المدارس تحت أنقاض مدارسهم ولم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليهم وقضوا آخر لحظات حياتهم في صراخ واستغاثة وأنين وقد امتزجت دماؤهم بحبر أقلامهم وأوراق كتبهم ودفاترهم وتهشمت جماجمهم وتكسرت عظامهم وتمزقت لحومهم على مقاعد دراستهم . من مات منهم من فوره استراح من الآلام والأوجاع ومن بقي منهم يعاني بين الركام مات قهراً وجوعاً وظمأً وألماً وكابد ساعات ولحظات قاسية من الآلام وهو يستغيث فلا مغيث ويرجو النجاة فلانجاة ويؤمل الغوث فلا غوث ربااااااه ما أصعب انتظارالموت وما اشق انقطاع الأمل في الحياةلأطفال وفتيان وفتيات في سن الزهور كانوا مفعمين بالآمال والأمنيات وإذابهم يواجهون الموت الجماعي لأجسادهم وآمالهم وأمنياتهم ومعهم أمنيات آبائهم وأمهاتهم يدعو أحدهم أمه وأباه وهيهات أن يستجيبا له . اللهم ياخير حافظ ويا أرحم الراحمين احفظ بلادنا وأولادنا من كل محنة ومصيبة . اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء والمجرمون و المفسدون منا . أنت تعلم ضعف حالنا وقلة حيلتنا فالطف بنا يا الله
    الجيل المفجوع
    رئيس وزراء كشمير الشخصية الأولى في الإقليم أصبح مشرداً في خيمة يتلو مرثاة حزينة على شعبه المدمر ويعيش حالة ذهول وصدمة ولا يصدق أويتصور حجم الدمار والخراب والموت والمآسي التي يعاني منها شعبه الطيب الأبي وبلدته التي هي من أطيب بلاد الله وأخصبها وأوفرها عطاء وأكثرها سخاء ، الأشهر في شرق آسيا بخضرتها الآسرة وشلالاتها الكثيرة وغزلانها الرائعة وطيب عسلها وأريج زهورها وصوف كباشها التي انتشرت في الأرض واعتلت الرؤوس والأكتاف وأدفأت الفرائص وزينت الأرداف . فهذه طبيعتها الخلابة رغم صعوبة جبالها ووعورة طرقها إنها امتداد لمرتفعات الهملايا الشهيرة ببردها القارس . في كلام حزين لهذا الزعيم قال إنه أصبح مديراً لأكبر مقبرة جماعية . وأضاف قائلاً : أباء وأمهات ممن كُتبت لهم النجاة لا يدرون عن أبنائهم شيئاً ، وأطفال فقدوا أهلهم وجُهلت هويتهم , وأطفال رضع عثر عليهم لا يدرى من أهلهم . مئات الآلاف من الناس صغاراً وكباراً يفتشون في الأنقاض علهم ينقذون قريباً أو يعثرون على أصحاب لهم .
    الأكل معدوم ، والماء معدوم ، والملابس معدومة ، والفراش معدوم ، وكل شيء خراب وحطام وضياع ، فيالها من فاجعة . اللهم رحماك بهم ، خفف عنهم يا الله
    الجيل التائه
    الناجون من الموت في كشمير المدمرة يهيمون على وجوههم لابيت لهم ولا مأوى ، كل المعالم اختفت وتلاشت إذا تحرك أحدهم قليلاً عن ركام منزله تعذر عليه العودة إليه مرة أخرى لاختفاء المعالم ، وإذا فارق أحدهم قريبه أو صديقه فقد لا يستطيع الالتقاء به لأن كل واحد يهيم على وجهه . الذين كانوا خارج المنازل لمتابعة أعمالهم وشؤونهم صاروا لا يعرفون الطريق إلى حطام منازلهم لأن كل شيء معهود لهم تغير ولحقه الدمار ، والذين كانوا خارج كشمير عندما أرادوا العودة لتفقد أسرهم لم يجدوا أمامهم إلا بحراً من الخراب وطوفاناً من البشر التائهين يهيمون على وجوههم في كل اتجاه . أجهزة الهاتف على مختلف أنواعها معطلة ووسائل التواصل مفقودة ، وممتلكات الناس وحصيلة كسبهم وخبايا أعمارهم صارت جزء من الحطام ، وذكريات الناس وذاكرتهم أصبحت متاهة كبيرة ، ونظراتهم زائغة ، وأفكارهم مشتتة بين حطام وركام كان يحوي أحبة وأعزة وحياة وأحياء وذكريات محاها القدر ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-12-19
  19. محمدمفتاح

    محمدمفتاح عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-11
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    الوطن سجن وحفرة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من وراء الأسوار
    الوطن سجن وحفرة

    منطق السلطة اليوم هو : أصمت وجامل . أو ستخرج من وظيفتك !! أو ستحارب فى تجارتك !!! أويقضى على وجاهتك !!! أو يشوه تاريخك !!!أو تلبس تهمة الإرهاب !!! أو العمالة !!! أو تسفه أراؤك!!!
    وإن استطاعوا فستحبس !!!و التهم موجودة و جاهزة !!!
    الشيخ حميد الأحمر / صحيفة النداء عدد(25) 15/ 9/ 2005م
    لقد لخصت العبارة السابقة مستوى السقوط و الانحدار الذي وصلت إليه الأمور في بلادنا و لا ينبئك مثل خبير !!! ، فجرثومة الفساد تحكم الهيمنة على مقدرات البلاد و تعبث بها و تسخر أجهزة الدولة لأعتى أنواع القمع و لم يبق أمام المواطن مهما كان موقعه و مستواه إلا الصمت و المجاملة و إلا فستشن عليه حرب شاملة في الوظيفة و التجارة و الوجاهة و السمعة و الولاء الوطني ، و تلفق له التهم بالعمالة و الإرهاب و الكفر و الضلال و التآمر و غيرها من الأكاذيب التي يزخر بها قاموس السلطة و كتبتها ، وما نعانيه و يعانيه معنا الآلاف من ضحايا القمع و إرهاب الدولة هو انعكاس لمنطق السلطة التي أفرغت علينا محتويات قائمتها السوداء دفعة واحدة ومع أنه قد افتضح شأن الحبكة وسقط القناع وانكشفت اللعبة ، وأضاء الصبح لذي عينين إلا أننا لا زلنا نجد من يكابر مكابرة يائسة ويتشبث بأوهام نسجها خياله وزينها له شيطان نزواته وما منع الكتب الزيدية من العرض بمعرض الكتاب و تغييب نهج البلاغة و الصحيفة السجادية إلا نموذج من هذه المكابرة و نموذج آخر عندما دفع بغلمة أغرار لإصدار مطبوعة تطفح بالنتن و تزخر بالحماقات و تسعى للرجوع بالتاريخ من عصر العولمة و عالم القرية الواحدة و مجتمع الانصهار الحضاري للأقوام و الجنسيات إلى أيام داحس والغبراء وعبس وذبيان لن أقول لكم أوقفوا حماقاتكم ولن أقول أوقفوا مطبوعة ( الدس... ) بل أقول لكم زيدوها ، كثروا من أمثالها فهي أنسب ما يعريكم و يكشف حقيقتكم
    أما المزايدة الرخيصة على الوطن و الثورة والوحدة و... و... و... فلم تعد تنفع طوق نجاة للفاسدين الذين صاروا همَ الوطن والثورة والدين وكل شيء ، أما الشرفاء فيكفيهم من الوطن سجن وقبر، ورحمة الله عليك يا عبدالوهاب المؤيد فقد غادرت الدنيا متشبثاً بأمل قوي وهو أن ترى الانتصار كاملاً ولا حول ولا قوة إلا بالله
    محمد أحمد مفتاح
    المعتقل المركزي
     

مشاركة هذه الصفحة