حلفاء أمريكا يصلون في الكعبة

الكاتب : Abdulelah   المشاهدات : 426   الردود : 0    ‏2005-12-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-16
  1. Abdulelah

    Abdulelah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    326
    الإعجاب :
    0
    منقول من القدس العربي
    http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=2005\12\12-15\qpt1.htm&storytitle=ffحلفاء%20أمريكا%20يصلّون%20في%20الكعبة%20ويسعون%20لتحسين%20صورة%20الإسلام%20بالتطبيع!fff

    [LINE]hr[/LINE]

    حلفاء أمريكا يصلّون في الكعبة ويسعون لتحسين صورة الإسلام بالتطبيع!
    2005/12/15

    عبد الإله حيدر شائع

    اخترقت قمة مكة حاجز الأمان، وأعلنت تبنيها لقرارات تعكس ممارستها العملية في الميدان من جوار بيت الله الحرام، وذهبت تؤكد من هناك شرعية أفعالها وأنها من صميم الإسلام، وتسعي لفرض قيمها الجديدة القائمة علي مطاردة كل من يرفض الأخر أو يحرض علي كراهيته من جوار البيت العتيق، ومن نفس المكان ـ جبل الصفا ـ الذي أرسل نبي الرحمة إنذاره وتهديده ووعيده ورفضه لكل من رفض الدخول في دين الإسلام قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام.
    انفض الإجتماع، بقرارات تؤكد علي التضامن وتدعو إلي الوحدة الإسلامية بنشر قيم التسامح والحوار، وليس بالتفجيرات والدماء كما قال الملك عبد الله مستضيف القمة والداعي إليها.
    العصابات الشيطانية المجرمة التي تفسد في الأرض وتهلِك الحرث والنسل حسب وصف خادم الحرمين لتنظيم قاعدة الجهاد بزعامة الملياردير السعودي من أصول يمنية أسامة بن لادن، هي التي فرضت علي قادة الدول الإسلامية اجتماعا استثنائيا قصدوا أن يكون في مكة لاعتبارات تتعلق بحرب الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
    وحرصت هذه القيادات أن تظهر أمام عدسات الكاميرا وعلي الهواء مباشرة أنها تؤدي الصلاة في رحاب الحرم المكي الشريف، وتقاطرت جموعهم إلي داخل الكعبة لأداء ركعتين فيها أمام عدسات الكاميرا، في إطار حملة العلاقات العامة التي أطلقتها أمريكا وعينت لها مديرة خاصة بها، وزارت معظم الدول الإسلامية علي رأسها المملكة والقاهرة وباكستان، وعول الرئيس الأمريكي في خطابه أن الرياض ستؤدي دورا فاعلا وإيجابيا في تحسين صورة أمريكا أمام العالم، وردت الرياض أنها قادرة علي ذلك ومتكفلة به.
    وأذكر بما ذكرته صحيفة القدس العربي أواخر شهر سبتمبر الماضي، أن الجولة التي تقوم بها كارين هيوز مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية في المنطقة هدفها الإبقاء علي الأنظمة الموجودة فيها، وقالت الصحيفة أن العلاقات مع إسرائيل ومحاربة الإرهاب هما المعياران الأساسيان اللذان يحكمان السياسة الأمريكية تجاه عملية التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط، وطالما أن النظامين المصري والسعودي ملتزمان بهما فهما معفيان من أي نقد.

    الحجر الأسود والبيت الأبيض!

    وحملة العلاقات العامة تهدف إلي تحسين صورة الأنظمة أولا المتحالفة مع أمريكا كي تنجح هذه الأنظمة فيما بعد بتحسين صورة أمريكا في العالم الإسلامي.
    ومادامت الرياض هي أقدر علي ذلك فقد اقترحت أن تكون مدينة مهبط الوحي وبداية الدعوة الإسلامية هي مفتاح الصورة الجديدة، وعلي وجه الخصوص من موقع قصر الصفاء أول مكان صدع النبي محمد صلي الله عليه وسلم بالإسلام.
    ومن خلال الدراسات والأبحاث التي تقوم بها مراكز الدراسات والبحوث في واشنطن فإن التيار الجهادي نجح في إقناع الشعوب إلي حد كبير بأن الأنظمة الإسلامية مرتدة وأصبحت خارجة عن الإسلام، لأنها لاتحكم بشرع الله وتتحالف مع اليهود والنصاري، فجاءت صورة الصف الأول في صلاة ظهر يوم انعقاد القمة لتؤكد هوية القادة للشعوب من جديد، وإثبات إسلاميتهم بدليل تقبيلهم للحجر الأسود حتي لو كانت أفئدتهم تهوي نحو البيت الأبيض.
    ودخلوا إلي فناء الكعبة في صورة مارثون استعراضي وهم يدركون حساسية ونجاح هذا العمل في تحسين الصورة الذهنية لدي المواطن العربي والإسلامي الذي يستخفون به علي مدي عقود، ويدركون أن الصورة تأتي ثمارها أبلغ من الخطابات والبرامج، وتستمر عالقة في الذهن فترة من الزمن ربما حتي استكمــــال برامج البيت الأبيض في المنطقة التي اخذت شرعيتها من ركيعات جوار البيت العتيق.
    تباهي القادة في كلماتهم ومؤتمراتهم الصحافية بأنهم حاصروا الإرهاب وقضوا علي قاعدته الأساسية ولم يبق منهم إلا فلول مطاردة تفتقد إلي الإتصال والتوجيه والقيادة، فخـــــادم الحرمين قتــــل أكثر من مئة من أبناء بلاده واعتقل مايقرب من ثلاثة ألاف من بينهم علماء ومشائخ وصــــفهم بأتباع الفكر الضال.
    وأغلق خادم الحرمين أكبر المؤسسات الخيرية في العالم وصادر أرصدتها لأنها تمول الإرهاب حسب مايدعي الأمريكان.
    وقتل برويز مشرف واعتقل وأهدي لأمريكا معظم قيادة تنظيم القاعدة، وقدم دعما لوجستيا لأمريكا كي تدخل تقضي علي نظام طالبان الأصولي المتطرف.
    وتشعر الحركة الإسلامية الحاكمة في تركيا بالفخر لأدائها دور الوسيط بين الاحتلال الإسرائيلي والدول الإسلامية التي لم تعلن علاقتها رسميا بالمحتل بعد.
    وقتل اليمن أكثر من عشرين من أبنائه واعتقل المئات وقام بأدوار أمنية استخبارتية كان من نتائجها محاصرة الشيخ الزنداني واستدراج الشيخ المؤيد والعقيد الحيلة وفتح مقرين رسميين للإف بي آي والمخابرات المركزية الأمريكية في صنعاء، والتزم الرئيس اليمني في زيارته الأخيرة لواشنطن بمحاربة الإرهاب ومواصلة الحرب علي من وصفهم في كلمته أمام القادة في مؤتمر القمة من جوار بيت الله الحرام أنهم مجموعات لا تمثل إلا نفسها ولا علاقة لها بالشعوب الإسلامية ويناء عليه فإنها تستحق القتل والاعتقال ولا تستحق الحياة.
    وعبر الملك الأردني عبد الله الثاني في وقت سابق عقب تفجيرات عمان من نوفمبر الماضي لصحيفة لوس انجلوس تايمز أن مشكلة الإرهاب ليست في الأردن أو السعودية المشكلة في الإسلام نفسه .
    وتقدم الدول الإسلامية سجونا سرية للمخابرات الأمريكية تستجوب فيها معتقلي الإرهاب لأن ممارسات التعذيب في دول المؤتمر الإسلامي لا رقيب عليها ولاحسيب، وتستخدم كافة أنواع الأساليب، ولم تستنكر أي من هذه الدول فضيحة أبو غريب لأن ماتمارسه لايختلف.

    نشر ثقافة السلام

    وعبرت كلمات القادة في القمة وبلاغ مكة عن حالة قلقة وهم شاغل، ليس العراق وفلسطين وأفغانستان ولكنها الفئة الضالة والعصابة الشيطانية حسب وصف خادم الحرمين، التي قال أنها خطفت الإسلام وشوهت سماحته واعتداله، ولمحاصرة هذه العصابة قفزت القمة بخطوات نحو القوي المتحالفة معها أصلا، وركز بلاغ مكة علي بث قيم التسامح والإعتدال للإسلام، وتبني المؤتمر تعزيز حوار الأديان، وضرورة العمل علي نشر ثقافة السلام في المدارس والمجتمعات، ولأن المشكلة في الإسلام نفسه حسب تعبير عبدالله الثاني ملك الأردن، فقد أكد البلاغ علي أن الأمة الإسلامية اليوم بحاجة إلي منظور جديد غير المنظور الأول الذي أخرجها من ظلمتها في بداية إشراقة نور الإسلام، فهي اليوم أحوج ما تكون إلي قيم التسامح والحوار لنشر المحبة والسلام.
    وقال إذا ما كان ظهور الرسالة الإسلامية بمضامينها السامية استهدف إخراج العالم من غياهب الجهل والظلام والاستبداد إلي نور الحق والعدالة وطريق العلم والمعرفة ومبادئ التعايش السلمي، فإننا نجد أنفسنا اليوم في عهد اختلفت فيه المفاهيم، واختلطت القيم، وعم الجهل واستشرت الأمراض والأوبئة، وتفشي الظلم، وتدهورت فيه بيئة الإنسان. وأضحينا أحوج ما نكون فيه إلي منظور جديد للخروج بالأمة ـ كما شاءت إرادة الله ـ لكي تكون مصدرا للإشراق والعلم والمعرفة والأخلاق ومنارا للانسانية .

    تحسين صورة الإسلام بالتطبيع!

    ويسعي قادة الدول الإسلامية القلقون من تنامي ظاهرة كره ومعاداة الإسلام إلي كبح جماح التطرف والإرهاب وتحسين صورة الإسلام بتعديل المناهج ونفي كل مايتعلق بكراهية الأخر أو التحريض عليه حتي لو كانت أيات قرآنية وليست تفسيرات أو نقولات بشرية، وبحملة تطهير للخطاب الإسلامي في منابر المساجد وإغلاق المايكرفونات التي تبث رسائل التطرف كل يوم خمس مرات وبشكل علني، وباحتواء الجيل في برامج ترفيهية وثقافية توفر لهم فرص العيش والمتعة والترفيه عبر تبني حملة مشاريع تخلق فرصا وأعمالا وحل مشكلة الفقر في طول الوطن الإسلامي.
    ويقيم قادة الدول الإسلامية علاقات تعاون مع الاحتلال الأمريكي في العراق والاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، أخرها إعلان خادم الحرمين الشريفين رفع المقاطعة الاقتصادية مع الاحتلال الإسرائيلي في شهر رمضان الماضي، والإتفاق مع باكستان علي إعلان علاقات ديبلوماسية بوساطة تركية.
    وأكد القادة المؤتمرون جوار بيت الله الحرام أنهم سيتصدون بكل حزم وإصرار للـ العصابة الشيطانية فئة الضلال والإنحراف التي خطفت الإسلام ولم يتطرق القادة في مؤتمرهم هذا ـ علي غير العادة ـ إلي الإحتلال الإسرائيلي أو الإشارة إلي الإحتلال الأمريكي إلا أنهم يدعمون برنامجه السائر في العراق الذي يحقق للعراقيين الوحدة الوطنية والإستقرار.
    وتؤكد الدول الإسلامية، والتي جميعها شاركت الولايات المتحدة الأمريكية في غزو العراق، وتقدمت بمبادرة عربية ـ إسلامية للاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي مقابل انسحاب جزئي وكيان يعلن عليه دولة فلسطينية، تؤكد هذه الدول التزامها بنشر ثقافة التسامح والسلام والاعتدال.
    وتتجه دول منظمة المؤتمر الإسلامي إلي إخراج تنظيم قاعدة الجهاد بزعامة أسامة بن لادن وكل الفصائل التي تحذو حذوه من الإسلام، حسب تعبير ولي عهد أبو ظبي أن علي علماء الإسلام المتواجدين في العالم الإسلامي تكفير هؤلاء الناس وإخراجهم من الملة.

    ہ كاتب متخصص في شؤون الإرهاب
    abdulela.yahoo.com
    8
     

مشاركة هذه الصفحة