ازدواجيات ؟!!!

الكاتب : kmlvipmale   المشاهدات : 385   الردود : 1    ‏2005-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-15
  1. kmlvipmale

    kmlvipmale عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-03
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0
    عشوائية اللاحياة !

    خلق نوراً للعالمين "صلى الله عليه وسلم" ... وحظي بسلام في مجتمع يدين بديانة الشيطان ... عازلاً نفسه بحراء مستسلماً لصفاء الروح ... ناشداً طهارة النفس ... مبتغياً سمو المكانة وعلو الهمة !
    بينما قريش تموج في مجونها بين خفض ورفع وهتك ورقع ... بعشوائية الجاهلية ... يهيمون بعقول مغيبة... وقلوب صدئة ...كانوا في حياة بلا حياة !!!



    عـــــمــل الســـــــماء !

    والأمر اذ ذاك ينتظم في السماء ... وقاربت ساعة البدء بتغيير لون السماء والأرض معاً ... ويعطى الأمر بـــــ " كــــــن " فيهبط الوحي وكانت اللحظة ثقيلة عليه "صلى الله عليه وسلم" فيتزمل ويتدثر ... فتجتمع كل مقومات الرسالة فـتـثــبّت قدماه .. ويمتلىء قلبه نوراً يشع من وجهه الطاهر منعكساً على المصدقين فيصدٍّقوه ويصدقُوه ... ويكافئهم الرحمن بإيمان عظيم ذو طعم فريد ... يسكن القلوب ويصقلها وينقيها من شوائب الجهل ورواسبه .....



    الــتــغيــــير !

    يبدأ الصراع سجالاً وتنتهي الدائرة على المكذبين وبالاً ... وتلين الأرض خاضعة للمصدٍّقين وتحنو السماء .. وتشرق شمس السلام .. وتـتراً تـتـنزل على خير الأنام شرائع وأحكام .. تحوي قيماً ومبادىء ونظام ...



    لــــبـنــات وبـــناء !

    يستمر البناء لبنة تلو الأخرى بأسس رسخت كالجبال عدلاً ... وأعطت معنىً لحياة ... واستقوت الشوكة ولم تغلب ... فــتــبتــسم الوجوه اشراقاً ... ويختفي الـــبــكاء ... والأرض حبلى من نــطف السماء ... فيعم خيرها ما بين طير وحيوان وشجر وانسان ... ويكتمل البناء..



    حــــزن وبــكاء !


    بسورة " النصر" يـــســـتدعى ... أن أجب ؟ ... وبطمأنينة النفس وكمال رضا ايمانها ... يستشهد الأحباب والأخلاء ... ثلاثاً ... يوصيهم ويحذرهم ويعلن أن قد تم كل شيء وبلغ كماله فـــلا نــقــصان ..... يبكي " الصديق" من بينهم ... فيعجب الراؤون ! .. ( أن ذا الكهل يبكي وحيداً من بيننا ولم يـسـتدعى البكاء ؟! )...
    فتمضي أيام فتبكيهم السماء والأرض وما بينهما ... ويبكي الجنين في الرحم .. أن قد فاته لقياه .... فينتشر الحزن زماناً .....



    الـتــطــبـيــق !


    يستمر النضال بعزائم صادقة ويدب العمل وتمضي العجلة نحو غاية نبيلة ... وسلام منشود ..وارشاد كل حي مخلوق ... نحو الواحد المعبود ...فلا مجال من اعادة النظر أو تشكيك لما قد قدر ... فكان التصديق يلازمه التطبيق !




    اخــلال التــوازن !


    يمتد الحبل ويبتعد حتى يغيب عن الأعين .. ويــتــسائل في تناسٍ أين " ربـــط " ؟
    تتداخل الألوان بتناقضاتها المزعجة وتتضارب ... كل شيء يبهم ولا يفهم ... !
    ويختل العمل وميزانه ما بين التزام وتفريط ..
    ويسود زيد أو عبيد .. ويغلبون الناس ظلماً بالاكراه والتشديد ...فيحرمون الطفل الرغيف والقديد ... ويجلد الحق عارياً باكياً ... ويكسى الباطل عدلاً ويزف راضياً ..؟!



    الازدواجـــية !

    ازدواجية المعايير أصبحت شعاراً لحياة !
    اعتراف بصدق ونكران للتطبيق ... اقرار واعتقاد ونقصان العمل وتنازل عن الاجتهاد ..
    تصدح المآذن بالتكبير وتصم الآذان عنها من الصغير والكبير...
    وكل من قال " لبيك ربي " صار شاذاً واعـلن عنه " ارهابي".. "ارهابي"...
    تسرح الأنظار في ملكوت الفضائيات .. وكل الأفئدة نحو مادة فضائية تجتمع وتأنس لها وتطرب ... عاريات ...عاريات ... عاريات ؟!!!
    فلا مجال لركعة أو ركعتين ..ولا سجدة ولا دمعة في جوف ليل ... فالوقت مزدحم مابين طرب الغناء الراقص وطرب الإباحيات ....
    فيقترب فــجر مستحىٍ ... أي ربي يكاد صفي لا يكتمل ؟... وأكثر الخلق قبل ساعتي في مجون ... وحين آتي إليهم هم يغطون نوماً ...أناديهم ... أناديهم .. باسمك وبتكبيرك .. ولــكن.. لا يستجيبون!!!

    فكيف صدّقوا والتزموا بالتطبيق ؟
    وكيف صدقنا ولا نطبق ؟
    وكيف صدقتَ ولا تطبق؟
    وكيف صدقتي ولا تطبقين؟
    وكيف صدقتُ ولا أطبق؟

    أليست ازدواجيتنا ازدواجية ظالمة جريئة نحو التصديق والتطبيق ؟

    إلا من رحم الله .... إلا من رحم الله .... إلا من رحم الله



    نقطة تحت المجهر :


    الناس ينقسمون في الأعم الأغلب الى ثلاث طبقات :

    1/ الأولى تتألف من دهماء العامة " الغوغاء" الذين لا يملكون حتى حيال العقوبات القانونية الصارمة أن يقيدوا ميولهم ونزعاتهم الفاسدة المتطرفة ... فهم لا يستطيعون .. ؟

    2/ الثانية تتألف من شراذم لا يردعها عن ارتكاب القبائح والمخالفات الشرعية وغير الشرعية بل والجرائم ... غير احتياطها من رجال الأمن والقضاء وخوفها من أن تسجن ... فهم يظهرون من التماسك الاجتماعي الحد الأدنى تجنباً للعقوبة والاصطدام بالقانون...!!!

    3/ الثالثة طبقة من الناس يعيشون بالفطرة التي توجه تصرفاتهم استعدادات خاصة .. مثل الرغبة في اللياقة ونشدان الاحترام وطلب التعاطف الاجتماعي والميل للإستقامة والخوف من الحساب بعد المـــوت !!!



    أرجو أن يصل لأحبتي القراء حواري الحقيقي الذي يفهم من بين الأسطر حقيقة النفس وما يجب علينا من ملاحظات نحوها وتغييرها فنقطة البدء منا أولاً ....ثم نتفرغ للغرب بشكل حقيقي !!!






    كمال المحمدي kml_vip.yahoo.com / عـــــدن
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-16
  3. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    جميل جميل

    كلام راقي ورائع جدا

    يمكن لنا أن نجعل الخطاب الإسلامي الفكري أو الإيماني ، راقي وجميل وجذاب

    يتناسب مع اصحاب الذوق إياه

    الذين ينبهروا بالعبارات إياها

    وهذا شيئ رائع ، وهو من باب مخاطبة الناس على قدر ثقافتهم وعقولهم ولغتهم .

    مع خالص تحيتي ....
     

مشاركة هذه الصفحة