كيف نجح الإخوان؟

الكاتب : يماني غيور   المشاهدات : 406   الردود : 4    ‏2005-12-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-13
  1. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    برهنت نتائج الانتخابات البرلمانية المصرية على أن جماعة الإخوان المسلمين «المحظورة» ربما كانت أكثر القوى حضورا على الساحة السياسية المصرية، حتى بدا للبعض أن الحركة استفادت من الحظر بأكثر مما استفاد منافسوها من الإباحة، الأمر الذي يطرح تساؤلا حيويا مع نهاية الانتخابات حول أسلوب عمل الجماعة «المحظورة» في الشارع المصري وأدوات التأثير والتعبئة الجماهيرية لديها، وسؤال كذلك حول دوافع من صوتوا لها، وهل هم من بين الملتزمين تنظيميا، أو من بين الغاضبين على أداء الحزب الوطني الحاكم. «الشرق الأوسط» بحثت عن الاجابة في دائرتين انتخابيتين، شهدتا صراعا محموما بين مرشحي الوطني والإخوان المسلمين. إحداهما دائرة شعبية فقيرة في حي شبرا شمال القاهرة، والثانية دائرة نخبوية غنية في حي مدينة نصر ومصر الجديدة شرق العاصمة المصرية، وكل منهما فاز فيها مرشح الاخوان. تعد منطقة شبرا شمال القاهرة، واحدة من أكثر المناطق ازدحاما بالسكان من مختلف الطبقات، غير ان غالبيتها العظمى من الطبقتين الوسطى والفقيرة. وبرغم اختلاف الطبقات والمستوى التعليمى لأبناء المنطقة، الا أن أسباب اختيارهم لعضو البرلمان الذي يمثلهم جاءت متقاربة. فابراهيم السيد ـ67 سنة ـ موظف بالانتاج الحربي على المعاش يقول «انتخبت مثل كثيرين بدائرة الساحل الدكتور حازم فاروق مرشح الإخوان لأخلاقه وتدينه وما يقدمه للمحتاجين من خلال لجنة الزكاه بالجمعية الشرعية». وعن شعار «الاسلام هو الحل»، يقول ابراهيم «انا من المؤمنين بهذا الشعار لأنه يعني محاربة الرشوة وفساد الذمم وكل الموبقات ولذلك انتخبه الأقباط ايضا لأنهم عرفوه جيدا وعرفوا ان هذا الشعار لا يعني اقامة دولة خلافة اسلامية وانما اقامة دولة العدالة والمساواة وحرية الاعتقاد». اما أحمد حسين ـ 64 سنة ـ صاحب محل صغير لبيع حلوى الأطفال فيقول «انتخبت الدكتور حازم طلبا للتغيير، واملا في أن يقدم شيئا للناس. لقد جربنا نواب الوطني لعدة دورات ولم يقدموا لنا شيئا». فيما يقول علي دياب ـ 65 سنة، تاجر، «الناس اختاروا صاحب السمعة الحسنة، ولأن المصريين (كفروا بالحزب الوطني) كما قال عزيز صدقى رئيس الوزراء الأسبق، فقد آمنوا بشعار الاخوان الاسلام هو الحل. ومن يقول ان الفقراء والبسطاء خدعوا بالشعار، ارد عليهم بأن طبقة المثقفين من أطباء ومهندسين ومحاسبين وغيرهم قد انتخبوا الدكتور حازم لأنهم يؤمنون بأن الاسلام نظام اجتماعى سياسى يقضى على الفساد». فيما يقول محمد عبد المحسن الفرماوي ـ 50 سنة ـ مفتش تموين، «انا لم أكن أعرف مرشح الإخوان ولكني سمعت عنه وعن علاجه للفقراء بالمجان ثم رأيته في رمضان وأعجبت بشخصيته، ولو كنا رأينا من سلفه مرشح الحزب الوطني خيرا لانتخبناه». فى شارع محمد الحلبى بالخلفاوى وهو منطقة للطبقة الوسطى المصرية التي تعانى من اوضاعا صعبة، أشار محمد الشريف ـ 55 سنة ـ الى جاره القبطى بائع الدجاج، مؤكداً أن »اخواننا الأقباط الذين يعيشون معنا هم أيضا اختاروا مرشح الإخوان». فيما قالت إمرأة قبطية ـ طلبت عدم ذكر اسمها ـ «نعم أعرف الكثيرين من الأقباط الذين انتخبوا الدكتور حازم لأنه على خلق اما أنا فلم أذهب لأدلي بصوتي خوفا من البهدلة فقد سمعنا أن البلطجية يقفون امام اللجان لمنع الناس». وفي ميدان «داير الناحية» بمنطقة «منية السيرج» والتي تتميز بالكثافة السكانية والتصويتية، فقالت حنان صبحي وهي فتاة في العشرينات تعمل بمحل للبقالة «أنا مجرد واحدة ممن عملوا دعاية لمرشح الاخوان هناك من ساهم بتحمل تكلفة اللافتات وهناك من استخدموا سياراتهم في عمل الدعاية وهناك من تبرع بالمال وأغلبهم لا ينتمون الى الاخوان وانما هم من طالبي التغيير والاصلاح. الناس تريد أن ترى الشارع منضبطا وأن يختفى الفساد». قبل أن نغادر المكان سألنا صبي صغير «هل تسألان عن الدكتور حازم؟ أنا أعرفه وعيلتي كلها انتخبته». هذا الطفل أسمه أبانوب ـ 11 سنة ـ وهو طفل قبطي والده لديه محل لكي الملابس، عندما سألته لماذا انتخبت عائلته الدكتور حازم قال ببساطة وعفوية لأنه طيب ومحترم و«مش بيغلط في حد ومش بيدفع فلوس لحد». على بعد أمتار لا تتجاوز المائتين من محطة مترو الأنفاق «سانت تريزا» في شبرا تقع عيادة الدكتور حازم فاروق منصور مرشح الاخوان الذي استطاع الفوز على مرشح الحزب الوطني الحاج علي رضوان. واذا سألت عن عيادته أو منزل أسرته ستجد «ألف من يدلك» على حد تعبير المصريين، هو طبيب أسنان في الأربعين، بدأ العمل السياسي من خلال رئاسته لاتحاد الطلبة بالكلية عام 1987. فى عام 1999 دخل المعترك السياسى من خلال حزب العمل ـ المجمد حاليا ـ وخاض الانتخابات البرلمانية عام2000، لكنه لم ينجح. وفى الدورة الحالية استطاع الحصول على أكثر من أربعة آلاف صوت وفي مرحلة الاعادة حصل على تسعة آلاف وخمسمائة صوت. وحول طريقة ادارة الحملة الانتخابية وبدايتها، يقول الدكتور حازم «كانت البداية حصر عدد من لهم حق التصويت وهم مائة واربعون الفا افترضنا أن عشرة آلاف منهم سوف يستجيبون للاغراءات المادية للخصم وأن عشرين ألفا سوف تمنعهم ظروف مرضية أو أي ظروف طارئة من التصويت، وأن خمسين الفا آخرين لن يتحمسوا للادلاء بأصواتهم، فكانت الحصيلة أن لدينا ستين ألف صوت من الممكن أن يعطوها لنا. فبدأنا حملة (طرق الأبواب) وكان هدفنا هو حث الناس على المشاركة وتوعيتهم بأهمية ذلك، الى جانب «الحملة الاعلانية» السنوية التي نقوم بها في فترة القيد في الجداول من أول نوفمبر الى آخر يناير من كل عام لحث الناس على استخراج البطاقات الانتخابية والتي تهدف بالدرجة الأولى الى رفع الوعي السياسي لدى المواطن». ويتابع «أدواتنا كانت التواصل مع الناس من خلال رموز النفوذ في كافة انحاء الدائرة والاتصال الشخصي مع الناس حتى أنني قابلت حوالي سبعين بالمائة من أهل الدائرة وكان تحركي يتم عن طريق مندوبينا في كل مكان. كما استخدمنا التكنولوجيا الحديثة في الدعاية فوزعنا اسطوانات «سى دي» تحتوي على تاريخي وبرنامجي الانتخابي على الاسر التي تستخدم الكومبيوتر وكان لدينا موقع على شبكة الإنترنت باسم (اخوان شبرا) واستخدمنا رسائل الهاتف المحمول للاتصال بالشباب، وكان لدينا أيضا لجان مختلفة للاعلام والقانون ولجنة خاصة بالمرشح. أي جهاز اداري متكامل». على الطرف الاخر، هناك دائرة «مدينة نصر ومصر الجديدة»، وغالبية سكانها من الطبقة الوسطى العليا، التي تصوت تقليديا لصالح الحزب الحاكم، لكنها اختارت الاخوان في هذه الانتخابات، وقد عزا البعض ذلك الى كون غالبية السكان ممن عملوا وعاشوا في دول الخليج يميلون تقليديا الى دعم الاسلاميين، لكن هذا التفسير لا يكفي وحده لفهم ظاهرة مدينة نصر. ففي هذه الدائرة استطاع عصام مختار مرشح الإخوان الفوز بمقعد العمال، معتبرا ان الفضل في حسم أمر الانتخابات كان لدوره الاجتماعي والتعايش مع الناس. ويضيف مختار أن الإخوان استخدموا أدوات مهمة في مخاطبة عقل الناخبين الذين اصبحوا مقتنعين بضرورة التغيير، موضحا أن التحرك الإخواني لحشد الناخبين جاء عبر عدة طرق منها النوادي والجامعات والتجمعات العامة، والعمل الخيري. ويتابع «أنا مثلا أمين لجنة الزكاة في أحد المساجد والتقي مع الناس ويعرفونني وأعرفهم وكذلك أعمل عضوا في جمعية حج وعمرة. وهذه المهام تجعلك في حالة تقارب مع الناس وأظن أن الناس فقدت الأمل في الحزب الحاكم بسبب الفساد والبطالة والأزمات الاقتصادية المتفشية وتبحث عن بديل». ويضيف عصام مختار «نحن في الجماعة نقوم بدورنا الاجتماعي بصرف النظر عن أي شيء والجماعة هي التي تختار ولسنا نحن من نطلب المشاركة». أما ثريا لبنة مرشحة الحزب الوطني التي خسرت أمام المرشح الأخواني على مقعد العمال، فتعزو خسارتها الى عدد من الاسباب من بينها ما اسمته اللعب بالشعارات الدينية، للتأثير في نفوس الناس، أضافه إلى »حرب المال« والإنفاق الجنوني الذي شهدته الدائرة بسبب أن معظم مرشحيها كانوا من رجال الأعمال. لكن تختلف وجهات نظر الناخبين في الدائرة حول أسباب صعود الإخوان المفاجئ في هذه المنطقة الغنية التي تضم الكثير جدا من المتعلمين في الخارج. فيقول عبد الحميد إبراهيم (50 عاما) مدير عام بإحدى الشركات «أهالي مدينة نصر يتميزون بمستوى فكري وثقافي معين، وبالتالي حكمهم على المرشحين حكم واع ومنطقي وهناك نوعان من الناس تحركوا خلال الانتخابات للتصويت، الأول موظفو الأجهزة والمؤسسات الحكومية حيث توجد هذه المؤسسات بكثافة ومعظم هؤلاء موجهون من جانب الدولة لانتخاب مرشحي الحزب، أما الثانية فهم الناخبون الذين قرروا التحرك وخاطبهم الإخوان وفقا لمرجعيتهم الثقافية ووفق لغتهم، وهذه المجموعة اغلبها ايدت الإخوان ولكن ربما لا يكون حبا في الإخوان ولكن كرها في الحزب الوطني وسياساته». أما منة سعيد (34 عاما) مهندسة فتقول إن الإخوان تحركوا بشكل مختلف وذهبوا إلى مناطق لم يذهب إليها أي مرشح من قبل وفي هذه المناطق تعيش كتل تصويتية كبيرة للشباب والسيدات وعندما رشحوا سيدة في هذه الدائرة (د. مكارم الديري التي خسرت الانتخابات)، خاطبوا السيدات ووصلوا لهم وحاولوا تغيير أي مفهوم حول وضع المرأة يكون مأخوذا عليهم فكسبوا بعض التعاطف بمعنى أنهم ركزوا على الأغلبية الصامتة في هذه الدائرة وكذلك الشباب
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-13
  3. علي الغليسي

    علي الغليسي عضو

    التسجيل :
    ‏2005-09-29
    المشاركات:
    225
    الإعجاب :
    0
    فاز الإخوان
    لأن الشارع المصري ضاق ذرعا بالحزب الحاكم!!!!!!
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-12-14
  5. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    يعز من يشاء ويذل من يشاء
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-12-14
  7. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    مشكرين
    علي المرور
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-12-15
  9. معاذ الوهباني

    معاذ الوهباني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-11
    المشاركات:
    3,956
    الإعجاب :
    0
    ومادام الشارع المصري ضائق من الحزب الحاكم
    فلماذا إختاروا الإخوان دون غيرهم من الأحزاب السياسيه؟؟؟؟؟

    أليسوا على قناعه تامه بفكر وبرنامج الإخوان؟؟؟

    تأمل يا علي الغليسي ولا تضيع الصعبه
     

مشاركة هذه الصفحة