موازنة 2006 تقدم الدفاع والأمن وتغالط في النفط

الكاتب : أحمد المساوى   المشاهدات : 463   الردود : 0    ‏2005-12-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-13
  1. أحمد المساوى

    أحمد المساوى عضو

    التسجيل :
    ‏2005-12-03
    المشاركات:
    63
    الإعجاب :
    0
    شيبان لـ(نيوزيمن): موازنة 2006 تقدم الدفاع والأمن وتغالط في النفط
    11/12/2005 نيوزيمن-خاص:


    انتقد النائب عبد الكريم شيبان- عضو اللجنة المالية بمجلس النواب - توزيع ميزانية العام 2006 والتي تقدمت بها الحكومة الى المجلس, مشيراً الى أن استمرار الحكومة في تهميش القطاعات المهمة مثل التعليم والصحة.
    وقال لـ(نيوزيمن) بان قطاع التعليم رصد له 184مليار بزيادة قدرها 7 مليارات للعام الماضي, ورصد للصحة 46 مليار بمعدل زيادة قدرها 10% بزيادة 4 مليارات و377 مليون, و27 ملياراً لقطاع الكهرباء, مقابل زيادة مخصص الدفاع والأمن بمبلغ 100 مليار ريال عن العام الماضي ووصلت ميزانيته الى274 مليار.
    وأضاف شيبان "والملاحظ أن نسبة الزيادة في نفقات مخصصات التعليم لا تكاد تغطي النفقات الإضافية للملتحقين الجدد في العملية التعليمية خلال عام 2006م, مع أنه وبحسب الإحصاءات لا يزال مليون طفل ممن هم في سن التعليم خارج نطاق النظام التعليمي", مشيرا الى أن موازنة قطاع الكهرباء قد تراجعت 38 ملياراً "بينما المفروض ان يكون المخصص أكثر من 2005م الذي كان حوالي 65 ملياراً".
    وأشار عضو اللجنة المالية الى أن هذا التوزيع يوضح الاختلال الكبير في توزيع النفقات بين القطاعات, مؤكداً وجود ارتفاع في الفجوة الاستثمارية من 23% الى 25% بحسب البيان واعتبر ذلك تراجعاً وأن ذلك يفضح عجز الحكومة عن جذب الاستثمار, مضيفا "وكان الأولى إشراك القطاع الخاص في البحث عن أسباب ذلك واتخاذ المعالجات التي تكفل خلق بيئة ومناخ استثماري ملائم".
    وأكد على أن استمرار الحكومة في سياسات إصدار أذون الخزانة بذريعة امتصاص السيولة اعتراف من الحكومة بعدم قدرتها على اتخاذ سياسات بديلة وعملية "لتحفيز الاستثمار وتحريك عجلة النمو بما يضمن حدوث امتصاص حقيقي ومضمون للسيولة بدلاً عن اللجوء الى إصدار أذون الخزانة نظراً لتكلفتها", مشيرا إلى أن العائد عليها ارتفع في مشروع الموازنة الجديدة إلى 84 ملياراًَ بزيادة 32 ملياراً عن العام الماضي, وبنسبة زيادة 62%, وانتقد شيبان استمرار البنك المركزي في ضخ مئات الملايين من الدولارات لتثبيت سعر الدولار بين الحين والآخر, وأضاف "هذه هي السياسة المالية التي تتفاخر بها الحكومة رغم ان أضرار أذون الخزانة كبيرة جداًَ على الاستثمار, فقد سببت البطالة والفقر وتفشي الجريمة".
    وتحدث عما أسماه بالغموض في تعامل الحكومة مع قطاع النفط, وقال ان الحكومة رصدت "في الموازنة مبلغ 176 ملياراً لدعم المشتقات النفطية بزيادة قدرها 85% عن العام الماضي, مع انه تم رفع الدعم عن المشتقات النفطية في شهر يوليو 2005م", مشيرا الى ان هذا الرقم يعتبر كبيراً لأنه لا توجد حسبة واضحة وحقيقية توضح كيفية احتساب التكاليف لدعم المشتقات "وهذا سؤال محير لم ترد عليه الحكومة, وكل ما نعرفه أن زيادة كمية المشتقات النفطية المخصصة للسوق المحلية تتضاعف باستمرار دون مبرر".
    وتابع "إضافة الى ان نسبة الأرباح بالنسبة لشركة النفط أو المصافي أو السعر الذي تبيع به الحكومة النفط للمصافي كلها مرتفعة ومبالغ فيها ويجب إعادة النظر فيها حتى لا يكون هناك مبرر لتقديم مثل هذه المبالغ الضخمة لدعم المشتقات ويكون المواطن هو الضحية دائما".
    وقال شيبان أن حديث الحكومة عن الفساد لا يتعدى كونه مجرد حديث وأن البيان المالي فيما يتعلق بمحاربة الفساد لم يشر الى الخطوات والإجراءات العملية لتحقيق ذلك حيث كان من المفترض تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ونشر تقاريره, وإحالة المتسببين الى القضاء وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب في الوظيفة العامة, مضيفا "مشكلة الفساد تحتاج إلى خطوات واضحة وجريئة وليس إلى خطوات عامة غير مباشرة ولذلك يجب اتخاذ خطوات مباشرة لمحاربتها".
    وأشار النائب شيبان الى وجود خلل في توزيع النفقات بين الجارية والاستثمارية في موازنة 2006 "حيث لم تتجاوز مخصصات النفقات الرأسمالية في المشروع نسبة 24% من إجمالي النفقات العامة, في حين رصد للنفقات الجارية نسبة 76% من إجمالي النفقات العامة", وبحسب شيبان فان هذا يعزز ما يتوقعه البيان المالي من تراجع في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بسبب تراجع معدلات النمو في القطاعات غير النفطية.
    كما انتقد تراجع حجم الزيادة في موازنة السلطة المحلية من 25 ملياراً الى 8 مليارات في العام الجديد"رغم ان المجالس المحلية تشكو منذ أعوام أنها لا تجد النفقات التشغيلية, ما يعكس عدم مصداقية الحكومة في أنها مستمرة في دعم وتعزيز نظام السلطة المحلية من خلال تفعيل دور المجالس المحلية ومضاعفة جهودها كما تقول".
    وكان مشروع موازنة 2006م قدرت الدين العام بمبلغ 102.875 مليار بزيادة عن تقديرات عام 2005م بمبلغ 31.585 مليار وبنسبة 44.3% , وحجم الاقتراض الخارجي قدر بمبلغ 62.601 مليار بزيادة عن تقديرات عام 2005م 11.601 مليار وبنسبة 22%. كما قدر لتسديد أقساط القروض مبلغ 18.083 مليار منها مبلغ 10.8 مليار لتسديد فوائد القروض الخارجية بزيادة 191 مليون ريال وبنسبة1.8% عن العام الماضي.
    و لم يشر البيان المالي إلى حجم إجمالي المديونية الخارجية لليمن، وأشار شيبان الى أنه كان يجب على الحكومة القيام بعمل سياسات واضحة للاقتراض الخارجي تحدد فيه شروط اللجوء للاقتراض الخارجي وأولويات الأنشطة والتخصصات التي تستفيد من القروض الخارجية وآلية المتابعة والتقييم لتنفيذ اتفاقية الاقتراض الخارجي مع مراعاة تحديد الحد الأمثل لمستوى الاقتراض في ضوء مؤشرات الاقتصاد الكلي.
    وقال أن الحكومة ترمي عرض الحائط بتوصيات مجلس النواب, مشيرا الى أنها لم تلتزم بتوصيات عام 2005م ومنها على سبيل المثال" إعادة النظر في قانون الجهاز المركزي للرقابة المحاسبة و التحول من سياسة أذون الخزانة إلى أدوات مالية جديدة تخدم التنمية من خلال إنشاء سوق للأوراق المالية".
    كما تحدث عن امتناع الحكومة عن تقديم الكثير من القوانين منها "قانون سوء استخدام السلطة والجرائم السالبة للمال العام كما لم تقدم مشروع قانون تحديد فترة تولي الوظائف العامة ولم تطبق مبدأ الثواب والعقاب للوظيفة العامة ومحاسبة المخلين والمخالفين", مضيفا "وكان مجلس النواب أوصى الحكومة بتوفير 700 ميجا كهرباء كمرحلة أولى", مؤكداً على أهمية كل تلك التوصيات والملاحظات وضرورة التزام الحكومة بما جاء فيها نصاً وروحاً عملا ًبنص المادة 93 من الدستور لكن الحكومة لم تلتزم بشيء من تلك التوصيات, مؤكدا على أن ذلك كله يدل على الحالة المزرية التي وصلت إليها الحكومة من الإفلاس والتخبط واللامبالاة في التعامل مع القضايا و الموضوعات الهامة والإستراتيجية وأنه لا معنى لإصدار المجلس لكثير من التوصيات لعام 2006م طالما والحكومة لم تنفذ شيئاً والمجلس ليس له القدرة على المراقبة والمحاسبة.
    وقال أن هناك تراجع واضح في معدل نمو القطاعات الاقتصادية غير النفطية, مثل الضرائب والجمارك, الزراعة, الصناعة, الأمر الذي يدل على عدم فاعلية السياسات التي تتبعها الحكومة وسيخلق ذلك أوضاعاً اقتصادية غير مستقرة في حالة الاعتماد على البترول فقط, الذي وبحسب مشروع موازنة 2006 لا يزال يشكل 75% من الإيرادات.
    وأكد أن الحكومة لا تزال تغالط في احتساب إيرادات النفط كما هي العادة في كل عام حيث تلجأ الى تقليل إيراداتها وإظهار الموازنة بصورة عجز دائم, مشيرا الى أن الحكومة قامت هذا العام 2006م بتقدير سعر برميل النفط بـ40 دولاراً, بينما المؤشرات تدل على طلب زائد على النفط وأسعاره تصل في المتوسط الى 57 دولاراً.
    وقدرت سعر الدولار بمتوسط 185 ريالاً فقط, وأضاف شيبان "وعليه فان الإيرادات المتوقعة من النفط-كما أقدرها أنا- هي 81 مليون برميل (حصة الحكومة) مضروبة في 57 (قيمة البرميل وهو يعادل 197 ريالاً) والجملة هي 909 مليارات و594 مليون ريال, وهذا الرقم يزيد بحوالي 40% على الرقم المقدم في الموازنة", مؤكدا على أن هذا المبلغ الفائض سيقدم كاعتماد إضافي في نصف العام التالي كما هي عادة الحكومة.

    أهم شيء رصد المـــال العام لتأمين الدفاع والأمن فالمواطن اليمني لايحتاج إلا دبابه وطائرة لقمعه وإرهابه أما المصالح الحيوية للمجتمع فتلك مسئولية المواطن اليمني ليتخذ التدابير الكافيه لإحتياجاته !

     

مشاركة هذه الصفحة