التقارب الإسلامي وطرح مثل هذه القضايا

الكاتب : ابوهاشم   المشاهدات : 1,678   الردود : 29    ‏2005-12-11
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-11
  1. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    التقارب الإسلامي وطرح مثل هذه القضايا


    قد يقال: إن إثارة هذه القضايا تضرُّ بالتقارب بين المسلمين، خصوصاً إذا اقترنت بنقد المذاهب الأخرى صراحة.

    نحن نقدِّر القلق من استمرار ظاهرة بثِّ الفرقة بين المسلمين، مع ذلك لا نرى في عرض الرؤى المختلفة ما يؤدي إلى ضرر بذاته.

    إن المسلمين مختلفون؛ وهذه حقيقة لا مناص منها، ولكنها ليست الداهية العظمى ولا المصيبة الكبرى، بل إن مشكلتنا هي في طريقة تعاملنا مع اختلافنا.

    إننا بين إحدى ثلاثة:-

    1_ داعي فرقة صراحة من خلال التأكيد على الهوة الموجودة بين المسلمين.
    2_ أو داعي وحدة من خلال المطالبة بفتح حوارات في أصول القضايا المختلف عليها بغرض التوصل إلى وفاق حولها.
    3_ وبين أولئك يوجد من يدعو إلى التعايش على أحد معنيين:-

    أولهما: تعايش سلبي يعمل على تجاهل القضايا المختلف فيها. أو إنكار وجودها، أو التقليل من أهميتها.

    ثانيهما: تعايش إيجابي يعمل على تحييد أثر الاختلافات بين المسلمين مع إقرار بأهمية المسائل المختلف فيها. إن الدعوة إلى الفرقة شر.


    والدعوة إلى التعايش السلبي خطأ؛ لأنه لا يعمل إلا على إبقاء الجمر تحت الرماد.
    وأكثر الأعمال للتقارب بين المسلمين منصبة على هذا النوع.
    هذا واضح في مؤتمرات ومؤلفات مشاريع التقريب بين المذاهب الإسلامية.
    ما يسوغ موقفهم هو صعوبة العمل على التعايش الإيجابي، وأصعب منه العمل نحو الوحدة. ينبغي الدعوة إلى "الوحدة"، فإن لم تكن فـ"التعايش الإيجابي".
    والوحدة المطلوبة هي في القضايا الكلية التي لا يصح أن نختلف عليها.
    فالدين قد رسم لنا اتجاهاً ووضع لنا طريقاً عريضاً للسير إلى ذاك الاتجاه.
    وعلينا أن نسير فيها معاً، ونتنوع ونتعدد ضمن ذلك الطريق العريض، بمعنى آخر يكون التنوع والتعدد في القضايا التي تتعلق بالحياة وتختلط بها، فيكون تنوعاً تبعاً للتنوع في الحياة، وأما القضايا التي تتعلق بالاتجاه وهي الإيمان بالله واليوم الآخر وتفاصيل ذلك فلا معنى ولا فائدة في الاختلاف حولها.

    وإلى حين أن تتحق الوحدة، فلا بد من التعايش الإيجابي.

    والسبيل إليه يكون بالعمل على كلٍ مما يلي:-

    1. أن ننفي عن القضايا المختلف فيها أثرها في تصنيف الناس؛ وحصر التصنيف في النص الشرعي.
    فمهما لم نجد نصاً يوجب لاختلافنا أثراً كان الواجب علينا أن نبقى على الأصل.
    فحتى لو اختلفنا في قضايا أصولية، أو في قضايا الإلهيات الكبرى، فإن ذلك وحده لا ينتج وجوباً شرعياً للحكم بالتكفير أو التضليل.
    إنَّ كل من آمن بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر فالأصل والضرورة الشرعية تحكم أنه مسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم.
    إنَّ إخراجه من هذه الدائرة يتطلب دليلاً شرعياً قطعياً في ثبوته وقطعياً في دلالته.
    هذا يعني أنه مهما اعتقدتُ خطأ وشناعة قول مسلم فإن اعتقادي هذا يجب أن لا ينتج حكماً شرعياً بتكفيره، ما لم يكن هناك نص قطعي يوجب على صاحب تلك المقالة بعينها الكفر.
    هذا مع إبقاء حق التعبير عن الرأي مصوناً، فلا يعني هذا الكلام السكوت عما يراه أحد خطأ.


    2. التذكير المتواصل بقول الله تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}[الممتحنة:8]، وهي تدل على أن الاختلاف في الدين ليس مانعاً للبر والإحسان.
    وقد يؤخذ من الآية أيضاً أنه لا يكفي الاختلاف في الدين لإيقاع العداء، وإنما لا بد أن يرافقه الظلم.

    3. مواجهة الأساليب غير المتوازنة في التعامل مع المخالف.

    4. ضرورة إبراز وتصنيف القضايا المختلف عليها، والتي تميزت بها المذاهب وذلك لتحقيق الأغراض التالية:-

    أ. لكي يكون الاختلاف على قضايا موجودة وليس على قضايا وهمية.
    وهنا يجب الابتعاد عن المجاملة قدر الإمكان.

    ب. لفتح مجال البحث فيها، وذلك بتحديد موطن وطبيعة الاختلاف بشكل دقيق، ثم لتحديد أدلة كل فريق، وذلك سيُمكِّن الجميع من الوصول إلى حقيقة مهمة، وهي أننا نختلف على قضايا ليست من القضايا الواضحة 100%، مما يعني فسح المجال لحسن الظن.

    جـ. لتحييد أثرها في بث الخلاف. فالاختلاف بمجرده لا مشكلة فيه. المشكلة حين يتحول الاختلاف إلى شقاق.
    ويجب بحث أسباب التحول، وذلك لتجنبه.



    لا شك في أن تحقيق ما سبق سيحتاج إلى مراحل وإلى زمن وإلى جهود، ولكن الخطوة الأولى هي وضوح الرؤية، ووضوح الهدف، ووضوح المطلب.

    على ضوء ما سبق ذكره، فإن هذا التعريف لن يضر التقارب بين المسلمين، بل يمكن أن يفيد في التقارب، وذلك لأنه يعمل على إبراز المختلف عليه تحقيقاً للأهداف المذكورة سالفاً.


    -------------
    نقلاً عن كتاب :-
    (( الزيدية .. قراءة في المشروع وبحث في المكونات ))
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-12
  3. مجدد

    مجدد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-10-04
    المشاركات:
    1,179
    الإعجاب :
    0


    سلمت اخي الكريم ابو هاشم

    التقارب بين المسلمين باختلاف ايدلوجياتهم ضرورة لا بد منها لمواجهة الخطر الداهم على الامة الاسلامية


    ولكن اخي الكريم الخلل الذي يعطل هذا التقارب ( في رأيي )
    هو وجود بعض الاتجاهات الفكرية التي تعتقد ان الطريق الذي تسلكة هو طريق الكمال
    ولا يقبلوا بفرضية ان تكون بعض توجهاتهم ناتجة عن اجتهادات خاطئة .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-12-13
  5. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    تعقيب

    الله يسلمك أخي العزيز / مجدد

    لا أرى إشكالاً يا أخي في يعتقد البعض في أن الطريق الذي يسلكه
    هو طريق الكمال حسب تعبيرك
    ولكن الإشكال في أن يتبع ذلك تكفير كل مخالف له !!



    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-12-13
  7. نور الدين زنكي

    نور الدين زنكي قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    8,612
    الإعجاب :
    69
    يكفي طالوت من تبعه من الصالحين حتى يتحقق النصر
    الفرق بيننا و بين الشيعة واضح .
    المقصد ,ان تكون فرقة صالحة على كتاب الله و سنة رسوله , تراعي مصالح المسلمين ,خير لنا من وحدة الفرق الاسلامية المختلفة,من شيعة و خوارج
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-12-13
  9. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    تعقيب

    وماهو السبيل إلى الوصول إلى ذلك المقصد ؟
    هل بتكفير وقتل أهل الفرق الأخرى ؟
    أم بماذا ؟؟

    أفدنا أفادك الله
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-12-13
  11. أبو هاجر

    أبو هاجر عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-01
    المشاركات:
    212
    الإعجاب :
    0
    الأخ أبو هاشم

    ما اسم صاحب المقال ..

    وهل الكتاب موجودٌ على الشبكة ..؟!!

    شكراً لك ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-12-13
  13. مجدد

    مجدد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-10-04
    المشاركات:
    1,179
    الإعجاب :
    0

    بالفعل اخي ابو هاشم

    هذا ما اقصد ان نتاج ذلك الاعتقاد هو تكفير اطرف الاخر


    وتحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-12-13
  15. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    تعقيب

    أخي / أبوهاجر

    (( لا تنظر إلى من يقول .. ولكن إنظر إلى ما يقول ))

    أي أن علينا أن نناقش مدى ماهية الطرح
    ونؤيدها إن كانت جيدة ... ونذكر مواطن الخطأ إن وجدت
    بغض النظر عن قائل الكلام المطروح


    وإن كنت تريد إسم المؤلف .. على سبيل حب المعرفة
    فأعدك أني سوف أذكره لك لاحقاً
    ( لشيئ في نفس يعقوب )


    تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-12-14
  17. الشريف الجعفري

    الشريف الجعفري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-05-07
    المشاركات:
    461
    الإعجاب :
    0
    أحسنت والذي يؤدي إلى ذلك هو الجهل والاستسهال في طب العلم فيكفي أن ترتاد بعض المنتديات وتقص وتلزق وتسب وتدخل نقاشا مع أشخاص غير مؤهلين فتخرج مزهوا بنفسك وبعلمك الغزير خاصة إذا استمعت إلى كلمات ثناء من جمهور فرقتك والذي هو على استعداد دائما للتشجيع بأحسنت وأجدت يا قاهر أهل البدع ومحطم قصور الضلال ... إلخ .
    كتاب الزيدية قراءة في المشروع وبحث في المكونات تأليف الأستاذ عبد الله بن محمد بن إسماعيل حميد الدين وهو موجود للتصفح على هذا الرابط
    http://izbacf.org/toc_display.php?book_id=177
    وللتحميل على هذا الرابط (وهو مضغوط ببرنامج winrar )
    http://egysite.com/zaydiah/zaidya.zip
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-12-14
  19. jawvi

    jawvi قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2005-06-05
    المشاركات:
    8,781
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخونا ابو هاشم علي هذا المو ضوع
    والله ان ذا تك طاهره والشخص الذي تحمله وجه برئ ونوراني
    ولكن اخوا ننا السلفيه والو ها بيه ما يعجبهم مثل هذه الموا ضيع
    لا التقارب ولا التئالف
    تلا حظهم ما يشا ركون في مثل هذهخ الموا ضيع
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة