إعدام الديلمي ........ !! المقالح

الكاتب : صوت الحرية   المشاهدات : 817   الردود : 10    ‏2005-12-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-10
  1. صوت الحرية

    صوت الحرية عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    إعدام الديلمي ........ !!



    بقلم الأستاذ / محمد محمد المقالح
    ( 10/12/2005 )



    الحكم بإعدام سجين الرأي الأستاذ يحي الديلمي .. هكذا ببساطة وبقرار سياسي مباشر, ودوافع لا يرقى الشك إلى عنصريتها ومذهبيتها الفجة , مثل هذا الحكم الخطير( حتى وان لم ينفذ) لا يعنى فقط التوجيه بارتكاب جريمة قتل عمد ضد إنسان بري هو يحي الديلمي , بل ويعني أيضا اغتيال أو إعدام ( العدالة اليمنية ) وكل من يمثلها أو يعبر عنها داخل القضاء اليمني ولدى أمثال هولا (القضاة) البائسون الذين لا يتورع احدهم وهو يتلقى القرار السياسي في المساء , ولا يلبث في الصباح أن يحوله إلى حكم قضائي بات ونهائي دون أن يرف له جفن أو يعتريه أي إحساس بالخجل من الناس أو الشعور بالخوف من الله ومما قد تسببه أحكامه الجاهزة من خطر على حياة الناس وعلى أعراضهم وكرامتهم.


    لم يرتكب يحي الديلمي ورفيقه محمد مفتاح المحكوم بثمان سنوات سجن أي جريمة أو حتى جنحة يعاقب عليها القانون اليمني النافذ ... دعك من تهمة السعي للتخابر مع دولة أجنبية( إيران) أو تهمة الوقوف مع الحوثي في الحرب والدعوة إلى العصيان المدني فكل هذه دعاوى كاذبة جاءت بعد الاعتقال لتبريره , ولم تستطع كل جلسات المحاكمة المختصة والاستثنائية أن تثبت واحدة منها أو تقدم دليلا واحدا يعتد به على صحتها ومن يقرأ الحكم الصادر في حقيهما وحيثياته وأسانيده القانونية والشرعية سيكتشف وبسهولة أن اليمن تعيش فترة (محاكم التفتيش), وأن المسالة برمتها لا علاقة لها بتحقيق العدالة أو بتطبيق القانون بقدر علاقتها بهذا السعار العنصري الخبيث الذي انتفض من رقاده على خلفية الحرب في صعده وتداعياتها المأساوية داخل المجتمع ولدى شرائح وفئات اجتماعية ومذهبية معينه من أبناء هذا الوطن المغلوب على أمره بالقهر والاستبداد السياسي .

    جريمة يحي الديلمي الأولى هي (نسبه) وجريمته الثانية ومعه محمد مفتاح وآخرين هي مذهبهم (الزيدي) وفي رواية أخرى (الهادوي) أما جريمتهما الثالثة والخطيرة فهي الدعوة وعبر خطب المسجد إلى إيقاف نزيف الدم بين اليمنيين في صعدة ودعوة الأول ثم مشاركته في اعتصام مسجد الشوكاني بصنعاء احتجاجا على الحرب ومناشدة للسلطات العلياء من اجل إيقافها , ... وكشاهد عيان في ذلك الاعتصام غير المكتمل الذي دعاء إليه الديلمي وآخرين لا زلت اذكر اللحظة التي اعتلى فيها الرجل منبر المسجد واخذ الميكرفون مخاطبا المشاركين قائلا بما مضمونه ( عذرا أيها الأخوة لقد منعنا الأمن السياسي والأمن القومي وهددونا في حالة مواصلة الاعتصام في المسجد ... وأضاف : وبناء على موافقة الأستاذ علي صالح عباد مقبل الأمين العام للحزب الاشتراكي فقد قررنا أن نواصل اعتصامنا غدا ضد الحرب ومن اجل وقف نزيف الدم اليمني في مقر الحزب الاشتراكي ...) كانت الكلمة قصيرة ومتهدجة ولاحظت أن فمه يكاد ينشف من الريق وهو ينطق بكلمتي ( الأمن السياسي والأمن القومي) وقد سمعت فيما بعد انه كان محاط حينها بعملاء سريين لهاتين المؤسستين وان أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية كانت قد مارست عليه مساء اليوم السابق للاعتصام ضغوطا هائلة وهددته بعواقب الأمور إذا أصر على موقفه ومضى في إقامة الاعتصام والمشاركة فيه,!؟ بالطبع لم يشارك يحي الديلمي في الاعتصام المحدود والقصير الأمد الذي عقد في اليوم التالي داخل مقر الحزب الاشتراكي , وبعد يومين فقط من كلمته في الشوكاني وما حصل له من تهديد من قبل أجهزة الأمن وبعض قادة الجيش سمعنا من شقيقه (علي) أن سيارة جيش أخذته مخطوفا إلى مكان مجهول بعد خروجه مباشرة من صلاة الفجر وبعد اشهر أعلن انه سيقدم للمحاكمة بتهمة الانتماء إلى الشباب المؤمن و(شباب صنعاء) ثم بتهمة مناصرة حسين الحوثي والمشاركة في حربه ضد السلطة ثم بتهمة التخابر مع دولة أجنبية و , وهل من مجراء.. تماما كما يحصل اليوم - مع فارق كبير في طبيعة القضيتين – بالنسبة لما يسمى بخلية صنعاء حيث نجد كل صباح وعبر أخبار اليوم تهمة جديدة لأعضائها لم تكن عريضة الادعاء الأولى قد تضمنتها وقد وصلت حتى كتابة هذا إلى عشرين تهمة أخرها استهداف حياة الارياني وقبلها علي محسن وقبلها السفارة الأمريكية وغدا سيقال الرئيس والشيخ عبدالله وتفجيرات عمان وكل هذا بعد قرار العفو العام !! وعودة إلى الموضوع المرتبط بالحرب ونتائجها فتلك هي القصة الطويلة لسجين الرأي المحكوم بالإعدام يحي الديلمي وتلك هي تهمته والجريمة التي ارتكبها في حق الوطن والشعب ومن اجلها ولما سولت له نفسه الأمارة بالسلم استحق حكما بالإعدام كهذا الذي صدر عن المحكمة الاستثنائية والقاضي قادري !!.

    كثير من الناس يعتقدون بان الحكم لن ينفذ وان الرئيس سيعفو عن الرجل مباشرة بعد صدور الحكم والبعض يقول بان العفو عن الديلمي سيقابله تغليض الحكم على أعضاء خلية صنعاء ( واحدة بواحدة ) وأقول أنا لا تصدقوا مثل هذه الخزعبلات ولا بما يرشح من تسريبات عبر ديوان الرئاسة فالمسالة جد خطيرة والجماعة مستنفرون على أخرهم ومن يدري فقد قيل أن النظام الضعيف والمحاصر بمطالب التغيير عادة ما يلجأ إلى إصدار قرارات ويتخذ سياسات غاية في الخطورة دون أن يحسب للعواقب وها نحن نرى ذلك في مؤشرات عديدة في أحداث صعدة الأخيرة وفي تصريحات الارياني الساذجة التي اعتبرت مبادرة المشترك (انقلابا )على الرئيس وتهديدا لحكمه الرشيد وان اليمنيين لم ينسحبوا من الأحزاب ولا من السياسية .... يا سلام يا دكتور فماذا تسمي إذا ظاهرة حسين الحوثي والشباب المؤمن بالحزبية وغيرها من المشاريع الصغيرة!!!.

    يبقى أن نقول بان المشكلة الأم والمصيبة الكبرى بالنسبة لليمن ولمواطنها الديلمي ليست في حكم الإعدام (التفتيشي) ولا هي في القاضي قادري وغيره من القضاة في المحكمة الجزائية المتخصصة , المشكلة الحقيقية هي فينا نحن وبسبب تمييزنا في التعامل مع قضايا الحقوق والحريات وفي مواقفنا المتخاذلة تجاه حرب صعدة وتداعياتها وفي تواطؤ البعض منا بالصمت أو بالخوف مع والى جانب من فجروا تلك الحر ب ولا يزالون يقتاتون من نتائجها والآلام والمعاناة التي خلفتها في حياة ونفوس المئات بل الآلاف من أبنائنا وأسرهم وشرائحهم الاجتماعية المختلفة.


    http://www.al-shoura.net/sh_details.asp?det=1405
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-10
  3. صوت الحرية

    صوت الحرية عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-02-15
    المشاركات:
    345
    الإعجاب :
    0
    محنة الزيدية في دولة القبيلة ... السقاف

    محنة الزيدية في دولة القبيلة

    أبو بكر السقاف ( 10/12/2005 )

    عند ماتشرع الدولة في قتل المواطنين تسمي نفسها وطنا

    (دونمات)

    لقد اثبت الزيود.. سواء أكانوا هادويين أم لم يكونوا. أنهم يستطيعون ان يتكيفوا مع غياب الإمام. دون ان يساوموا بالضرورة على مبادئهم.

    (جبرييلل بوم روك, ان يكون المرء زيدياً في غياب الإمام).

    (اليمن المعاصر, بالفرنسية والانجليزية, مطبوعات كارثالا باريس 1999)




    هذا الاستنتاج المتفائل مرتبط بالظروف التي كانت سائدة في منتصف التسعينات من القرن الماضي, اذ لم تكن اجراءات السلطة ضدا على نشاط الاسلام السياسي الزيدي قد اتخذت طابعاً شديد العنف, واقتصرت على التوقيف والسجن واغلاق المدارس بين آونة واخرى.

    وماكان للباحث المستشرق او لغيره ان يتوقع تصعيداً يصل الى الحرب الدموية, بعد اندلاع الحرب في صيف العام 2004م, رغم ان هذه الحرب وغيرها من الحروب الاهلية بمختلف احجامها مكون اساسي من مكونات النظام, الذي يغذي هذه الحروب ويتغذى منها, فهو بحكم النشأة, والقاعدة الاجتماعية المسلحة, ممثلة في تواشج الجيش والقبيلة, لايستطيع ان يشتغل بالسياسة المدنية, التي تتطلب شروطا اخرى تتناقض وطبيعة هذه القاعدة, ومع ذهنيتها السياسية, التي ترتكز على مبدأ القوة والغلبة, فيكون لهذه السمة المائزة بعيداً عن السياسة المدنية, التي تشترط السياسة بالتعريف, وهي نقيض الاستبداد (ارسطو). ولذا لم يكتمل لا نصاب السياسة ولا الدولة الحديثة, التي يتكرر الكلام عنها برتابة وبلادة منذ قيام الجمهورية القبلية, كما وصفها هاليدي منذ مطلع السبعينات, وهذه الجمهوية اسم اخر للسلطة, التي ورثت امامة عدنانية, وقد تحكم هذا الفهم- الاعوج للنظام السياسي في عمل الدولة, وكان ولايزال اسير نظرة غير عصرية الى التاريخ السياسي, ويناسب كل المناسبة المجتمعات السابقة على العصر الحديث, التي تتسم بانها انقسامية على مستوى التكوين المجتمعي وفقاً لسلاسل الانساب وصراع الجهات, والاختلاف الديني او المذهبي. وبدلا من ان يلغي التغيير بالاصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي في البنى القديمة, اصبح الشكل الجديد حارساً للروح القديم, وممثلا للاقلية وضدا على الاكثرية العظمى, مرسخاً في الواقع اليومي للناس الماضي بدلا من ارتياد المستقبل. ومن هنا عقم استبداده, فهو عدو الاغلبية, فما بالك بالاقلية, او الاقليات. وهذه الدولة لا يمكن ان تكون رافعة للتغيير بله التطور والتقدم, بل انها كما كانت الإمامة تقوم بتفكيك البنيان المجتمعي, وتعيد انتاج الانقسام باجهزة الدولة.. وكل يوم, فهي لاتحرص الا على وحدة اداة القمع ومصدر الشرعية والسلطات: الجيش والأمن وتعتبر في جميع المناسبات انهما الشعب, وانهما وحدهما يمثلان الوطن, وزاد الإعلام الرسمي على هذه الاوصاف دمغ كل ما خلاهما من احزاب وهيئات ومنظمات بالخيانة, بصراحة فجة وفظاظة نادرة, وذلك في انتاجات متوالية للثورة الصنعانية الرسمية في ايلول 2004م.

    ولعل السبب في هذا الشطط اتساع الخرق على الراقع في حرب صعدة, التي بدا احيانا انها تكاد تخرج عن السيطرة. واعترف غير مسؤول عن مشاركة ما امريكية في انهائها, كمحاولة لسد ثغرة فغرت فاها في جدار (العصبية الجامعة) (ابن خلدون) وهي الجامعة الوحيدة التي يتخرج فيها الناس في المتحدات القبيلية, التي يعتمد عليها النظام. ولم يستشر الرئيس والإعلام الرسمي أحدا إلا حزب الاصلاح, حليفه الاستراتيجي في الحروب الأهلية المستدامة.

    حملة الخريف الاعلامية تلك تذكر بكلمات الكاتب السويسري المشهور دونمات, التي جاءت في مسرحية (رومولوس العظيم): «عندما تشرع الدولة في قتل المواطنين تسمي نفسها وطناً».

    اصرار الدعاية الرسمية على ان المقاتلين في صعدة من «الاثنا عشرية», محاولة اخرى لسد الثغرة نفسها, كما انه يتسق وحملة امريكا على ايران, ولكنه في الاساس يستبطن وعيا قاَرا في ذهن الطبقة السياسية مفاده ان ابناء هذه الفرق يستحقون التعريف بالقتل, ولا يبالي هذا الوعي الارعن بان نحو 15 في المائة من المسلمين ينتمون الى هذه الفرقة,, وهو يريد فقط ان يقول ان ابناء المناطق الشمالية الزيود لايمكن ان يرفعوا السلاح في وجه دولتهم الخاصة. وتصريح الامين العام للمؤتمر الشعبي العام يصب في هذا السياق, وذلك عندما حدد للبلاد والعباد مذهبية الشافعي والزيدي. ويلقي الاعلام الرسمي ضوءاً كاشفاً عندما يفصح بان الزيود في صعدة يريدون احياء الإمامة, فيجب ان يهب الشوافع لنجدة السلطة القائمة.

    ان الشوافع كانوا ولايزالون النقيض الحقيقي للامامة, وهم كانوا مستبعدين منها, وليسوا ضمن وارثيها, ولا يريدون وراثتها بل الغاءها من الجذور, والسلطة القائمة وان اسقطت الإمامة العدنانية فانها زيدية جغرافية- جهوية.

    وهذا ماعبرت عنه بعمق (النكته) التي راجت في الايام الاولى لقيام جمهورية القبائل: (الشوافع مجمهرين كلع) ووضع الشهيد محمد احمد نعمان في ازمة المثقف اليمني 1964 الأمر في سياقه التاريخي عندما جعل عنوان فقرة من كتيَبه (الاستقلال الاحتلال).

    ان الضيق بالتعددية بما هي مبدأ أساسي ومحوري في النظم الحديثة هو سبب الحماس للثنائية المانوية في المجالين السياسي والديني, فاذا كان امين المؤتمر يتحدث في القرن, فالقاضي عبدالرحمن تحدث بعد الوحدة عن الحاجة الى حزبين فقط, والرأيان لايريدان الاقرار بان التعدد السياسي والديني تعبير عن تعدد اجتماعي في المقام الاول, وان كان استمرار قناع الدين يخفي عهارة الجذر الاجتماعي للقضية. وتأجيج السعار المذهبي او الديني لخدمة السياسة يقصد منه جعل الدين والسياسة معاً يدوران مع الحاكم كلما دار, كما تفعل زهرة عباد الشمس. وفي تاريخنا العربي الاسلامي بدأ ذلك بإرساء الدولة في عهد الخليفة الثالث, وتوطيدها في الدولة الاموية, حيث لم يعد الحاكم يعرف له مرجعاً الا شهواته ونزواته, فغدا سلطانا اسما ومصدراً للسلطة المستبدة. ومهما تبدلت الاسماء والالقاب ظل هذا التجويف الأخلاقي للدولة- السلطانية- قائماً حتى اليوم, بيد انها في اهابها المعاصر اشد بطشاً واشمل طغياناً وعنفاً وتحكماً لانها تستخدم ادوات الحضارة الصناعية, التي تمدها بها دولة المتروبول التي تتبعها: امريكا او فرنسا او بريطانيا او روسيا.

    ولذا فان نصيبنا من خيرات الحضارة قليل قليل, ولكن من شرورها غزير وافر, وهو حصيلة لقاء غير سعيد بين امبريالية كونية ومتحدات اجتماعية مكانها المناسب متاحف التاريخ.

    هذه العلاقة بالخارج تحمي انظمة الاستبداد, ولو الى حين, كلما خرقت العهود الدولية التي وقعتها, وصادقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 9/2/1987م, وتنص المادة (18) منه على:

    1- لكل انسان الحق في حرية الاعتقاد والوجدان والدين. ويشمل ذلك حرية ان يدين بدين ما, وحريته في اعتناق أي دين او معتقد يختاره, أو حريته في اظهار دينه او معتقده بالتعبد واقامة الشعائر والممارسة والتعاليم, بمفرده او مع جماعة وامام الملأ أو على حدة.

    2- لا يجوز تعريض احد لإكراه من شأنه ان يخل بحريته في ان يدين بدين ما, أو بحريته في اعتناق أي دين او معتقد يختاره.

    والدولة القائمة عندما لا تعبأ بهذه المواد, فانها ترفض بذلك ايضاً جعل القرآن الكريم الإيمان والكفر قضية شخصية, وانه ينص في غير آية على عدم وجود حد في الدنيا على الردة في: الآية 108 و 217 من البقرة, والآية 90 من آل عمران, و137 من النساء, و25 من محمد, و54 من المائدة, و74 من التوبة.

    نشرت اللجنة الوطنية العليا لحقوق الانسان الرسمية جداً, في كراسها الخامس, صنعاء 2000, بتمويل من البرنامج الكندي لتنمية الجهود الذاتية المحلية, ولم يشر الذين أعدوا التعاريف الواردة في مقدمته الا الى جزء من المادة (18) هو حرية الفكر والرأي... ص9.

    كما ان الدستور الذي جاءت به الحرب فكان انقلاباً غير دستوري على دستور الوحدة يخلو من أية إشارة إلى حرية العقيدة او الضمير, وهو ما يسميه العهد الدولي بالوجدان. وكانت المادة (27) من دستور دولة الوحدة تنص على ان: (المواطنون جميعهم سواسية امام القانون وهم متساوون في الحقوق والواجبات).

    تعودت انظمة الاستبداد العربي على عدم احترام العهود الدولية التي توقع عليها, رغم علمها بأن لها الاسبقية على قوانينها المحلية, وتعوَد الرأي العام العربي المشاهد ان يراها تذعن للارادة الدولية, وتبدو دائما اسدا عليه وفي الحروب نعامة. ولعله بدأ اخيراً في ادراك الثمن القاتل للتحرر من الاستعمار الداخلي على يد الاستعمار الخارجي, وان التحرير الذاتي قضية تتعلق بكرامة الانسان.

    ان السلطة القائمة تقوم بحملة هوجاء دامية على الزيدية والزيود, وجهاها: الحرب ولو باستخدام الاسلحة المحظورة دولياً, كما اشارت غير وكالة, وحظر تدريس المذهب, ومصادرة الكتب؟ وهذه الاخيرة من علامات الهمجية في كل عصر وثقافة, منذ إحراق المسيحيين المتطرفين لمكتبة الاسنكدرية, وتدمير بغداد على يد المغول, واحراق كتب ابن رشد والغزالي في المغرب والاندلس وإحراق حكومة هتلر الكتب المعارضة للفكر النازي. وتتضاعف بشاعة ماتقوم به السلطة منذ اشهر في انها تصادر نهج البلاغة, وهو من الكتب التي تشكل تراثاً مشتركاً بين الفرق الاسلامية كلها مثل: الرسالة للشافعي, والموافقات للامام الشاطبي والاحياء للامام الغزالي.. ومصادرة هذه الكتب رفض صريح للفكر بما هو فكر, وانتصار للجهل والتقليد وايمان العجائز والعبيد. وكان الشيخ الامام المجدد محمد عبده, الذي حلت ذكرى وفاته المائة هذا العام, يحتفل بنهج البلاغة وبالموافقات فسعى لاعادة نشرهما.

    الحرب على الزيدية شاملة, فقد امتدت الى الوظائف العامة, وعصفت بالأطفال, لانهم بالتعريف ابناء المارقين, وسطت على مراكز تدريب النساء. ويلخص البيان الصادر عن بعض علماء الدين «الانتهاكات التي يتعرض لها علماء وابناء المذهب الزيدي», وأول الموقعين الخمسة السيد محمد المنصور.

    المطلوب من رئيس الجمهورية:

    1- اطلاق سراح جميع المعتقلين.

    2- اعادة الممتلكات الخاصة بالمعتقلين التي تم اخذها دون مسوغ قانوني.

    3- تمكين الجميع من ممارسة حقوقهم المشروعة قانونياً في حرية الاعتقاد والفكر والتعبير عن الرأي’ التي ضمنها الدستور والقانون.

    دخل الزيود دائرة العذاب التي سبقهم اليها أبناء الجنوب منذ يوم 7/7/1994. كما ان الاعتراف الشفهي بان المذهب الشافعي احد مذهبي اليمن المعتمدين رسمياً لن يقنع احدا لا بحرية الاعتقاد ولا بالمساواة بين المواطنين. وما يلاقيه اخواننا من الطائفة الاسماعيلية يستحق حديثاً قائماً بذاته, لأن العداء الذي يعانون منه رسمي وشعبي.

    ان الزيود المتسكين بمذهبهم والذين ظن جبرييل انهم تكيفوا مع غياب الإمام وأنهم غير مضطرين الى المساومة على مبادئهم, يعيشون محنة دموية. وهذا الربط الخانق بين الدين –المذهب والدولة- السياسة, كفيل بمضاعفة شرور السياسة في هذه البلاد المرهقة بتاريخ طويل من الظلم والقسوة والاستبداد والتناحر. ولا يخرج من هذه الدائرة الجهنمية إلا بالفصل بين الدين والسياسة, في صيغة مختلفة لتلك التي قامت بها دولة الملك العضوض في تاريخ الاسلام السياسي, أي بإعادة الاعتبار الى الدين, وذلك باستلهام مبادئه السامية, وجعل السياسة مدنية من جميع الوجوه, كما يفعل الأوروبيون منذ نحو قرنين, حتى عندما يكون الحزب الحاكم ديمقراطيا مسيحياً, وهو ما يشير نحو تركيا اليوم, فالحزب الحاكم هناك ديمقراطي اسلامي, لايعادي العلمانية الدنيوية, ويرعى حرية التدين, لاسيما بعد مفاوضاته مع اوروبا, ويستلهم مبادئ العدل والاحسان ومكارم الاخلاق التي جاء بها رسول الاسلام. وهم بذلك مسلمون بامتياز, وعصريون بامتياز, وسياسيون بامتياز. والاسلام ليس دينا ودولة كما في شعار الاخوان المسلمين الذي رفعه البنا (1928) تحت الهلع الذي رافق الغاء الخلافة في العام 1924 في تركيا, وخوفا وجزعاً من العلمنة التي عرفها المجتمع المصري منذ عهد محمد علي. الاسلام دين وامة, دين ودنيا- حضارة, ولعل نشره في اندونيسيا وبقية جنوب شرق آسيا على يد الحضارمة دليل حديث على هذه الحقيقة. ان حصره في دولة الفقيه المسلح, الذي يقدم العقوبات على كل شيء ويرى في كل من لا يتفق معه خصماً للاسلام, بل مسلما مفتئتاً على حق الله في الحكم, أي عملياً على حقه, فالذي يحكم هو الانسان الفرد دائماً.

    ان استمرار الاضطهاد الديني سيدخل البلاد في مزيد من حقول الالغام في الايام القادمة. وان بدا اليوم ان النظام لايزال يتمتع بدعم امريكا الذي بدأ قبل الوحدة واستمر بعدها, واسفر بعدها صريحا قوياً في حرب 1994, واتخذ وجهاً جديدا بعد احداث 11/9/2001, حتى غدا حضور أمريكا في الجيش والامن والحياة العامة يزداد اتساعا وعمقاً, الا ان هذا لايعني ان الود الامريكي سوف يدوم طويلاً, فمتغيرات السياسة الاقليمية والدولية شديدة التعقيد, ومصير سوهارتو جدير بالتأمل, فقد كان بطلا امريكيا شن حرب ابادة على الشيوعين الاندونيسيين, فاصبح حاكماً فاسدا تستولي اسرته على نصف الدخل القومي, وسفاحاً في تيمور الشرقية, يجب اسقاطه.

    الفلسفة الوحيدة التي ابدعتها امريكا داخل الفلسفة الغربية هي البراجماتية, التي لاتعترف الا بالفاعلية والنجاعة وتلحق بها الصواب والحكمة والاخلاق والدين. ومن هنا تبدو السياسة الامريكية اشد عدوانية وكلبية من سياسة اسلافها الامبرياليين: البرتغاليين والاسبان والبريطانيين والفرنسيين, وهي لاتدخر وسعا في تطريز حواشي سياستها برسالة مهدوية وانقاذية وسماوية, وهذه كلها سمات وعلامات تجارية لاستثنائيتها, التي تؤلف فيها الكتب والاناشيد.

    صدر في نهاية ايلول الماضي قرار رئاسي بالعفو عن المشاركين في احداث صعدة. ورغم ان المعنيين يشككون في تطبيقه, وقد مر نحو شهرين دون ظهور بوادر تدل على انه قابل للتنفيذ, إلا ان اشد جوانبه تناقضا انه لم يشمل الديلمي ومفتاح, مع انهما الحقا بالحرب بمحاكمة لم تستكمل ابجديات التقاضي, وكرر القضاء المستقل فيها ماقام به في محاكمة المتهمين بتفجير الناقلة الفرنسية ليومبرج عندما رفض السماح للمحامين بتصوير ملف القضية, فانسحب المحامون, وهو مافعله ايضا محامو الديلمي ومفتاح, واعلنوا عنه مسبباً, في بيان لهم (31/1/2005). ففي الحالين غاب «حق الدفاع محور المشروعية, وبغيره يستحيل الحديث عن محاكمة فيها أي قدر من العدالة أو النزاهة», (بيان هيئة الدفاع عن العلامة الديلمي والعلامة محمد مفتاح).

    هل يعني عدم العفو عن الديلمي ومفتاح ان رئيس الجمهورية ينتظر الحكم النهائي؟ ام ان النظام يخشى فقهاء المذهب الزيدي اكثر من خشيته المقاتلين, وانه لايزال يرى في الزيدية خصماً عقيدياً يمكن ان يثير المتاعب والمصاعب ويهدد مصير الطبقة السياسية الحاكمة؟ يبدو ان النظام يقتحم شبح الإمامة لانه لم يعد واثقاً من قوة ومناعة جمهوريته, التي تفاقمت غلواء قبيليتها وقحطانيتها, واحاط بها الفشل والفساد وسوء السمعة من جميع الجهات. انها علامات الشيخوخة لنظام اقلية حاكمة معزولة ومغلقة, داخل اقلية جهوية بدأت عصبيتها الجامعة تهتز بقوة. ان واجب كل من يدافع عن الحرية جعل قضية الزيود والزيدية وحقهم في التمتع بالحرية الدينية والسياسية في جدول أعمال كل يوم, ووضع ضرورة إطلاق الديلمي ومفتاح في مقدمته. وفي هذه الحال ايضا يجب الخروج بالموقف السياسي من سجن العرائض والمراجعة إلى ميدان النضال السياسي السلمي.
    15/10/2005
    http://al-shoura.net/sh_details.asp?det=1404
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-12-10
  5. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    صوت الحرية تحياتي
    الحكم بل اعدام ضد الديلمي
    هو انتحار للضمير الانساني في اليمن
    والف شكر اللكاتب المقالح
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-12-10
  7. mmaakom

    mmaakom قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    الســـــــلطة زيـدية ولـعل الكاتـب نسى أو لايعـرف المـداهـب
    والقاضي ( حـاكم المحكمـة زيـدي ) والقاضي زيد الجمـرة زيـدي , فالصـراع لـيس مـدهبي
    كمـا يصوره السـقاف إنمـا هـو صـراع بين مـدهـب واحـد ليخـلد كل واحـد منهم إلى مايصبو
    إليـه و بعـد أن كانـوا سمن على عسل....
    عـلى كل حـال نحـن ضـد تغـييب العـدالة والقـانون حتى لو كان عـلى يهـودي فـما بالك بمسـلم..
    والله المســتعان
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-12-11
  9. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    نعم
    النظام يخشى فقهاء المذهب الزيدي اكثر من خشيته المقاتلين, وانه لايزال يرى في الزيدية خصماً عقيدياً يمكن ان يثير المتاعب والمصاعب ويهدد مصير الطبقة السياسية الحاكمة؟ يبدو ان النظام يقتحم شبح الإمامة لانه لم يعد واثقاً من قوة ومناعة جمهوريته, التي تفاقمت غلواء قبيليتها وقحطانيتها, واحاط بها الفشل والفساد وسوء السمعة من جميع الجهات. انها علامات الشيخوخة لنظام اقلية حاكمة معزولة ومغلقة, داخل اقلية جهوية بدأت عصبيتها الجامعة تهتز بقوة. ان واجب كل من يدافع عن الحرية جعل قضية الزيود والزيدية وحقهم في التمتع بالحرية الدينية والسياسية في جدول أعمال كل يوم, ووضع ضرورة إطلاق الديلمي ومفتاح في مقدمته. وفي هذه الحال ايضا يجب الخروج بالموقف السياسي من سجن العرائض والمراجعة إلى ميدان النضال السياسي السلمي.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-12-11
  11. mmaakom

    mmaakom قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    الله يعـينكم زيـدي يـدكم زيـدي وإحـنا أيش عـلينا..
    إدا تـضاربت القـرود لم جـربـتك..........................................

    الســـــــلطة زيـدية ولـعل الكاتـب نسى أو لايعـرف المـداهـب
    والقاضي ( حـاكم المحكمـة زيـدي ) والقاضي زيد الجمـرة زيـدي , فالصـراع لـيس مـدهبي
    كمـا يصوره السـقاف إنمـا هـو صـراع بين مـدهـب واحـد ليخـلد كل واحـد منهم إلى مايصبو
    إليـه و بعـد أن كانـوا سمن على عسل....
    عـلى كل حـال نحـن ضـد تغـييب العـدالة والقـانون حتى لو كان عـلى يهـودي فـما بالك بمسـلم..
    والله المســتعان
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-12-11
  13. الامير الهاشمي

    الامير الهاشمي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-11-12
    المشاركات:
    688
    الإعجاب :
    0
    ((ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

    إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار))
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-12-11
  15. مجدد

    مجدد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-10-04
    المشاركات:
    1,179
    الإعجاب :
    0
    اخي صوت الحرية اضيف هذة مقتطفات من مقال
    للكاتب والمفكر الاسلامي فهمي هويدي

    رسالة مسكونة بالقلق في صنعاء

    حين يتحدد القتال في صعدة بشمال اليمن، بين من يسمون بالحوثيين وبين وحدات الجيش اليمني، ويتزامن ذلك مع مؤتمر احتجاجي لأحزاب المعارضة في صنعاء، ومحاكمات للعديد من الناشطين، فإن ذلك يبعث إلى الجميع برسالة مسكونة بالقلق، تثير العديد من علامات الاستفهام عما يجري في ذلك البلد العريق الذي ظلمته الجغرافيا كما ظلمه التاريخ. ظلمته الجغرافيا لانها تخيرت له ركنا قصيا في العالم العربي، فصار بعيدا عن العين، وفي أحيان كثيرة بدا بعيدا عن القلب، وظلمه التاريخ لأن مجده الغابر لم يطل أمره، وتقلب في عصوره الحديثة.
    حين كتبت في هذا المكان قبل اسبوعين عن أزمة الديمقراطية في العالم العربي، وضربت مثلا بما يجري في تونس من مصادرات للحريات المدنية وانتهاكات لحقوق الإنسان، تلقيت عدة رسائل من اليمن تساءل بعضها: لماذا السكوت على ما يحدث في اليمن، في حين حملت إلي رسائل اخرى كماً من الوثائق والشهادات التي تعبر عن حالة الاحتقان الداخلي، مرفقة ببيانات تتعلق بمحاكمات جرت لعدد من كبار علماء الزيدية، وقوائم للمعتقلين الذين تجاوز عددهم أربعة آلاف شخص، (يتحدث آخرون عن رقم خمسة آلاف) مع قائمة أخرى لأطفال وشبان صغار (عددهم 23) تم اعتقالهم أيضا، في حين تراوح أعمارهم بين 12 و 17 سنة. في الوقت ذاته زارني اثنان من المثقفين اليمنيين حاملين معهما ملفا عزز الصورة التي نقلتها رسائل البريدين العادي والإلكتروني، ولست أخفي أن شعوري بالقلق تضاعف حين فرغت من الاطلاع على محتويات الملف، خاصة أنني أنتمي إلى جيل عاصر الثورة اليمنية وعرف قادتها الذين كان اغلبهم من زملاء الدراسة (بمدرسة حلوان الثانوية جنوب القاهرة) ـ وعلق آمالا كبيرة على تلك الثورة التي بدت حتى وقتذاك ـ في بداية الستينيات ـ وكأنها بداية لتحقيق أحلام الملايين من أبناء اليمن، تنقل بلادهم من عصر سمته التخلف والاستبداد إلى عصر آخر أكثر تقدما واستنارة واحتراما لحقوق الإنسان.

    لم أصدق عيني وأنا اقرأ الشهادات والوثائق التي تحدثت عن أوضاع اليمن بعد 40 سنة من الثورة، التي يفترض أنها بدأت صفحة جديدة في تاريخ البلاد، تلبي الحد الأدنى من أشواق الناس وأحلامهم.

    تماما كما أنني لم اصدق أذني حين سمعت خطبة الرئيس اليمني في يوم 30/11 (في ذكرى جلاء البريطانيين عن عدن) التي شدد فيها على أن المؤسسة العسكرية وحدها الحاكمة والحامية للجمهورية والوحدة والتقدم في اليمن، وهو ما اعتبرته زلة لسان، لأنه إذا صح ذلك، فمعناه أن الثورة خلال أربعين عاما أو اكثر لم تنجح في أن تؤهل الشعب لكي يشارك في الحكم، ويحرس الجمهورية والوحدة والتقدم، معناه أيضا ان الوضع الراهن يراد له أن يستمر أربعين سنة أخرى.

    لقد تناقلت وكالات الأنباء في الخامس من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي قرار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالعفو عن الذين ألقي القبض عليهم وحوكموا من الحوثيين ـ نسبة إلى حسين بدر الدين الحوثي ـ الذين انخرطوا فيما سمي بالشباب المؤمن، ووصفوا بالهاشميين تارة والزيدية تارة أخرى، وكنت واحدا من كثيرين اعتبروا القرار حكيما، وتهيؤا لفتح صفحة جديدة تنهي الصراع المحزن الحاصل في منطقة صعده، والذي حذرت في مقالة سابقة من تحويله إلى «دارفور أخرى».

    غير ان التقارير التي تلاحقت بعد ذلك أجمعت على أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ، وأن الذين أطلق سراحهم كانوا في حدود 50 شخصا من بين الأربعة أو الخمسة آلاف، وأدهشني ما سمعته من أحد المحامين اليمنيين أنه سأل الجهات المختصة في صنعاء عن سبب عدم الإفراج عن بقية المعتقلين، فسمع ردا يقول بأن قرار العفو كان مجرد خطبة سياسية، وأنه لم يصدر مكتوبا، وردا آخر يقول بأن العفو قصد به الأبرياء الذين لم يشاركوا في الأحداث التي وقعت (أي الذين ليسوا بحاجة إلى عفو).

    جاءت الاشتباكات المسلحة التي وقعت في الاسبوع الماضي، لتؤكد أن التوتر لا يزال مستمرا، وأن العفو لم يؤخذ على محمل الجد، وبالتالي فإن احتمالات تفجير الموقف وتوسيع نطاق المواجهة في الشمال اليمني لم تتراجع، خصوصا أن ثمة محاكمة جارية الآن امام محكمة أمن الدولة المنصوبة في صنعاء، لعناصر من «الشباب المؤمن» وصفوا بأنهم «خلية صنعاء» التي اتهمت بالتحضير لأعمال تخريبية في العاصمة.

    لم تكتف التقارير بذلك وإنما سلطت الأضواء على ما سمي بالمحكمة الجزائية المتخصصة، التي تحاكم «خلية صنعاء» وهي محكمة استثنائية .

    من قبل أنه فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان فان أكثر بيوت العرب من زجاج لكن هناك حالات قصوى من الانتهاكات تذهب بعيدا في ممارسة القمع وإيقاع الظلم بالمواطنين، الأمر الذي يخشى معه أن تنفجر الأوضاع في الداخل، على نحو يهدد الاستقرار ويفتح الأبواب لشرور كثيرة. نسأل الله أن يحفظ بلادنا منها، وحين تبلغ تلك الحالات حد الخطر، فإن دق نواقيس الإنذار بأعلى صوت يصبح واجبا، ليس فقط من باب انكار المنكر، ولكن أيضا تحسبا لوقوع ما هو أتعس وانكر، اللهم فاشهد.


    فهمي هويدي


    تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-12-11
  17. mmaakom

    mmaakom قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    ونحـن قـد أجـبناكـم فأجـيبونا ؟ ألـيس الرئيـس زيـدي ؟
    أرجـــو أن تـفكـوا الألـغـاز ؟
    والله المستعان
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-12-11
  19. ابوهاشم

    ابوهاشم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-12-30
    المشاركات:
    2,725
    الإعجاب :
    0
    تعقيب

    الزيدية فكر
    وليست مناطقية !!

    فهل لك دليل على زيدية الرئيس المزعومه !!؟؟

    هل تأييد الرئيس لمنع تدريس الفقه الزيدي
    في جميع حلقات العلم بالمساجد
    دليلٌ على زيديته ؟ أم دليل على ماذا !!؟؟؟


    المسألة ليست لغزاً حسب ظنك !!
    وإنما واضحه وضوح الشمس في رابعة النهار
    للمنصفين العقلانيين



    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة