أصعب عملة !!

الكاتب : محمد الرخمي   المشاهدات : 786   الردود : 4    ‏2005-12-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-08
  1. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أصعب عملة !!
    لا أدري لماذا يتم تجاهل ذكر عملتنا اليمنية عند الحديث عن العملات الصعبة رغم أنها من أصعب العملات المتداولة في العالم إن لم تكن أصعبها على الإطلاق ؟!
    وهي صعوبة لا تقتصر على مجرد الحصول عليها من قبل المواطنين فقط بل وكذلك في الإبقاء عليها لأي فترة زمنية ممكنة في جيوبهم ، فهي عملة صعبة في الوصول إليها ، صعبة في الإحتفاظ بها ، صعبة في التعامل معها ، صعبة في معرفة قيمتها ودرجة الإستفادة منها ، صعبة في تحديد أوجه صرفها وأولويات مصارفها .. فهل سمعتم في حياتكم عن عملة بمثل هذه الصعوبة والقسوة على المتعاملين بها كهذه العملة ؟!
    فصعوبة أي عملة ليست كما قد يتوهم البعض من خلال قيمتها الإقتصادية وحجم التعامل بها في الأوساط المالية ، وإنما - حسب تحليلي الخاص الذي لا أطلب عليه أي مقابل مادي في الوقت الحالي ! - هو من خلال إمكانية وصولها إلى الأيّدي من عدمه ، فبالله عليكم ما قيمة أي عملة في الارض إذا لم يستطع أحد الوصول إليها واقتنائها ، فبالتأكيد ستكون هذه العملة لدية من أصعب العملات وأقساها على قلبه وجيبه أيضاً ..
    وكذلك عندما نقول أن الدولار الأمريكى - على سبيل المثال - عملة صعبة فكأننا نُوحي بأن عملتنا اليمنية ( الريال ) عملة سهلة وفي متناول اليد ، وهذا أمرٌ بالتأكيد لا يحتاج إلى كثير عناء لإثبات خطئه ومجانبته للصواب والواقع المُعاش ! .. وبالطبع لا يفوتني هنا التنويه إلى أن هذه المعلومات والأفكار الإقتصادية الجديدة التي ذكرت لكم جزءاً منها آنفا ليست للإستخدام الإمتحاني خصوصاً لطلبة الجامعات !!
    ـ والعملة اليمنية ورغم صعوبتها إلا أنها من شاكلة تلك العملات التي عندما يتحدث المواطنون عنها ويُقيمون قيمتها في حياتهم العملية لا يتحدثون عن الفئات النقدية الدنيا منها ولكن يتحدثون عن الآلاف وعشرات الآلاف منها ، فتسمع أحدهم يقول : هذه الأيام مابش للآلف الريال ولا للعشرة الآلف قيمة ؟! ولا تسمع من يقول لك : مابش للريال قيمة ؟ فهذا أمرٌ صار من المسلمات والبديهيات التي لا يختلف عليها اثنان حتى لو كانا قياديان في الحزب الحاكم وبعد الهيكلة الجديدة أيضاً !
    ـ ومن المفارقات المضحكة أن اليمنيين كانوا في عصر غابر يقيسون صحتهم ومدى حيويتهم ويقارنونها بالريال ، فإذا سألت واحداً منهم عن صحته وأحواله في ذلك الحين يُجيبك على الفور : مثل الريال (!!) ، أما الآن فلا يجرؤ أحدٌ على قول مثل ذلك لأن السائل حينها سيبادر بمواساته والتخفيف عنه ، وبعد أن يُحوْقِل ويُخوْرج ( المصطلح الأخير من ابتكاري ويعنى : ياالله مخرجك ) يرد عليه قائلاً : يحسن الله الختام ؟
    ـ ولا أفهم لماذا هذا الإصرار الكبير على أن عملتنا في اليمن هي ( الريال ) رغم أننا لم نعد نرى أثراً له في أيدي الناس منذ سنوات ، في حين يتم تجاهل العشرة ريالات رغم أنها هي العملة الحقيقية التي لا يزال الكثير من المواطنين يعرفونها ويتعاملون معها حتى ساعة كتابة هذا الموضوع (!!) ، وحتى لا أتهم بالجهل وعدم الفهم في أمور الإقتصاد وشؤون العملات أضيف : ألسنا نسمع عندما يتحدثون عن العملات في نشرات الأخبار الإقتصادية يقولون : ( العملة المتداولة بين ..... ) وأنا أتحدى أحدكم أن يثبت لي أن هناك في هذه البلاد من لا زال يتعامل بعملة من فئة الريال أو أن هناك شي فيها يعادل قيمته بل وحتى يحتفظ بقطعة منه ، ما عدا بالطبع هواة جمع العملات ومتعهدي المتاحف وكذلك إن لم يخب ظني البنك اليمني المركزى أيضاً .. بينما العملة فئة العشرة ريالات فلا زالت موجودة في كل جيب ويتداولها المواطنون في معظم تعاملاتهم وخاصة عند التخلص من مشاغبات ومعاكسات أطفالهم الصغار أثناء أوقات المقيل والراحة !!
    ـ وبالله عليكم أخبروني هل سمعتم طفلاً من أطفال هذه الأيام يطلب من والديه ( ريالاً ) كمصروف أو حق جعالة ، وأنما أقل ما يطلبه هو عشرة ريالات .. فإذا كان الأطفال الصغار قد فطنوا لذلك منذ نعومة أظفارهم وعرفوا أن الريال لم تعد له قيمة في هذي البلاد فمن يقنع لنا القائمين على اصدار فواتير الكهرباء والمياه في بلادنا والذين يقومون بتسجيل قراءة العداد وتحديد قيمة الإستهلاك بالفلس ، لعلكم تذكرون الفلس الذي هو جزء من 100 جزء من الريال ، شوفوا الأمانة !! ، ولا أدري كيف يتعامل المواطنون كان الله في عونهم عند تسديد مثل هذه الفواتير وكيف يحصلون على هذه الأفلاس القليلة للإيفاء بما عليهم من مستحقات لهذه المؤسسات الأمينة جداً ؟!!
    ـ وعلى ذكر العشرة ريال أسوق لكم حكاية طريفة وعجيبة طالماً قصّها لنا أباؤنا وأجدادنا المخضرمون من أصحاب الأعمار الزمنية الكبيرة عن حكايتهم مع العشرة ريالات وكيف كانوا يستفيدون منها عبر العهود العديدة التي عايشوها من تاريخ اليمن المعاصر فيقولون : كنا في عهد الإمام يحيى نشتري « الجمل » الواحد بعشرة ريال ، وفي عهد الإمام أحمد إشترينا « الثور» الواحد بعشرة ريال ، وأما في عهد الرئيس عبدالله السلال فكانت قيمة « الخروف » الواحد عشرة ريال ، وفي عهد الرئيس إبراهيم الحمدي وصل سعر « الدجاجة » الواحدة إلى عشرة ريال ، وأما اليوم فقد أصبح سعر « البيضة » لوحدها عشرة ريالات ( طبعاً لم نخبرهم بأن تسعيرة البيضة تلك قد عفا عليها الزمن وانقضى عهدها منذ فترة ) .. والله يحسن ختام العشرة ..
    بقلم / محمد حسين الرخمي

    المصدر : صحيفة الناس
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-08
  3. الحاشديه

    الحاشديه عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-10-01
    المشاركات:
    418
    الإعجاب :
    0
    خرجت من اليمن وفي جيبي خمسين الف ريال يمني وقلت لأحد الأخوان وانا بمكه المكرمه اريد اذهب للبنك ولي اعرف اين البنك قال سوف اصطحبك بسيارتي ذهبنا لاحدأ البنوك واخرجت عشره الف ريال يمني اصرفها لريال سعودي شافها الرجل وقال ماهي هذه الفلوس قلت عشرهالف ريال يمني قال لي عفوأ لم تتعامل البنوك بلعمله اليمنيه قلت له لماذا قال يأخي مابتشوف كم ورائك ناس متعطلهم وتعطلني ورجع فلوسي وكان الأخ الذي اصطحبني للبنك قاعد علي الكرسي في إنتضاري قلت له ماحصل قال الله يهديك لايمكن تلاقي العمله اليمنيه في اي بلد علي وجه الكراه الأرضيه ورجعت بخف حنين بعدها قررة ان اهاجر الي احدا دول المغرب العربي حتي يخلصنا ارحم الراحمين من علي صالح وازلامه والتحقت بمنظمة حقوق الإنسان والغربه صعبه الله يعجل بزوال علي صالح وازلامه ولاكن كفايه عليا الأمنوالأمان الذي انا عايش فيه =
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-12-11
  5. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    استغرب لماذا نصر دائما على مقارنة عملتنا بالعنلة السعودية رغم الفارق الشاسع بين البلدين ..
    الأجدر ان نقارن أنفسنا بالدول التي على مقاسنا خاصة الأفريقية ، ورحم الله امرأ عرف قدر عملته !!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-12-11
  7. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    باختصار ياعزيزي كانت عملتنا فيما مضى تقارب الريال السعودي
    والآن انظر الى الفرق
    انها الهاويه التي انزلقنا اليها رغما عنا من قبل حكومه فاسده
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-12-13
  9. محمد الرخمي

    محمد الرخمي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-11
    المشاركات:
    4,629
    الإعجاب :
    0
    وعلى ذكر العشرة ريال أسوق لكم حكاية طريفة وعجيبة طالماً قصّها لنا أباؤنا وأجدادنا المخضرمون من أصحاب الأعمار الزمنية الكبيرة عن حكايتهم مع العشرة ريالات وكيف كانوا يستفيدون منها عبر العهود العديدة التي عايشوها من تاريخ اليمن المعاصر فيقولون : كنا في عهد الإمام يحيى نشتري « الجمل » الواحد بعشرة ريال ، وفي عهد الإمام أحمد إشترينا « الثور» الواحد بعشرة ريال ، وأما في عهد الرئيس عبدالله السلال فكانت قيمة « الخروف » الواحد عشرة ريال ، وفي عهد الرئيس إبراهيم الحمدي وصل سعر « الدجاجة » الواحدة إلى عشرة ريال ، وأما اليوم فقد أصبح سعر « البيضة » لوحدها عشرة ريالات ( طبعاً لم نخبرهم بأن تسعيرة البيضة تلك قد عفا عليها الزمن وانقضى عهدها منذ فترة ) .. والله يحسن ختام العشرة ..
     

مشاركة هذه الصفحة