إذا صلح الرأس صلح الجسد.. و تحسنت لغته أيضا

الكاتب : الشانني   المشاهدات : 480   الردود : 1    ‏2005-12-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-07
  1. الشانني

    الشانني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-08-08
    المشاركات:
    1,360
    الإعجاب :
    0
    محمد المقالح - نيوزيمن
    ردود الفعل المتشنجة للسلطة ووسائل إعلامها المختلفة تجاه مشروع اللقاء المشترك ( للإصلاح السياسي والوطني), والتي وصلت بها درجة اتهام أحزاب المعارضة بالخيانة الوطنية, والمطالبة بالتحقيق القضائي والنيابي مع رموزها وقادتها, ووصف مشروعها للإصلاحات بوثيقة( الهدم المشترك) تستهدف به تمزيق الوطن وضرب الوحدة الوطنية وهد المعبد بكاملة على رؤوس المصليين فيه !!!.
    كل هذا ودونه من التهم والشتائم المقذعة وغير اللائقة التي امتلأت بها صحف الحكومة والحزب الحاكم خلال الأيام الماضية لا تشير إلا إلى حقيقة كبيرة واحدة هي أن اليمن اليوم ونظامها السياسي في وضع صعب وخطير ومأساوي في ظل هذه السلطة العدوانية وهذا الخطاب السياسي والإعلامي المتوحش هذا من ناحية, ومن ناحية أخرى إلى حاجة اليمن الماسة لمن يبادر وبأسرع وقت ممكن إلى إخراجها من هذا النفق المظلم الذي تسير فيه سريعا وبدون دليل قبل أن يصطدم القطار في الصخرة القادمة ويحدث الانفجار الكبير الذي لا ينفع بعده الندم ولا تفيد فيه المبادرات ومشاريع الإصلاح والإنقاذ الوطني مهما كانت صحيحة ومهما كانت درجة الإخلاص والمصداقية لدى من يحملونها أو يتبنون طرحها, وهذا بالضبط هو ما ا استشعرت خطره المعارضة وبادرت قبل أن يفوت الأوان إلى طرح مشروعها للإصلاح السياسي والوطني الشامل.
    هل تكون المعارضة عبر مشروع الإصلاحات قد أمسكت بالجرح وحددت بتشخيصها السليم مكان الخلية القاعدة للورم السرطاني الخبيث الذي ينتشر اليوم وبسرعة في جسد الدولة والمجتمع اليمني ويكاد أن يكتم أنفاسهما بعد أن منعهما ومنذ سنوات عن الحركة والنشاط اللذان يدلان على الحياة الطبيعية فضلا عن التطلع إلى المستقبل الواعد ؟, وهل يكون هذا الصراخ الذي يطلقه المريض اليوم عبر أبواقه المختلفة وبدون توقف دليل على صحة التشخيص وبالتالي إمكانية العلاج ولو بمعرفة المرض وتفهمه وامتلاك المريض إرادة الحياة والتمسك بها !؟ هذا ما نتمناه ويتمناه كل عاقل رشيد في هذا البلد الطيب.
    الخوف كل الخوف هو أن الصراخ الهستيري الذي تطلقه وسائل إعلام السلطة في وجه المعارضة ومشروع الإصلاحات دليل على أن ( الجني ) الذي تلبس جسد الفتاة المسكينة ( يمن ) من نوع (المارد ) الذي تروي الحكايات الشعبية :انه لا يخرج من جسد ( المتلبس بها) إلا بعد أن يقوم (المشعوذ) بتشويه جسد الفتاة الجميلة بالحروق والمكاوي والضرب المبرح ويكون ( المارد ) نفسه قد استنفد كل أنواع الخداع والتضليل التي في جعبته بما في ذلك البكاء والصراخ المتواصل والتحذير من الخطر الداهم على حياة الفتاة وما قد يحدث لها من ويل وثبور وعظائم للأمور في حالة اضطراره مغادرة جسدها الطاهر !!.
    وفي كلا الحالين فان المعارضة يجب أن لا تنجر إلى هذا النوع من الخطاب العدواني والأولى أن لا تنجر إلى ميدان الأزمة والصراع والتجاذب السجالي الذي تخطط له السلطة بهدف إجهاض مشروع الإصلاحات الوطنية الشاملة ومحاصرة وضرب القوى الاجتماعية والسياسية التي تبشر به هذا أولا أما ثانيا فعلى على السلطة وبعض أطرافها الصراعية أن تعي جيدا بان الإصلاحات السياسية لم تعد مطلبا للمشترك أو ميدانا للسجال السياسي والعدواني مع وضد قياداته ولكنها وقبل كل شي استجابة واعية ومسئولة لمطالب وحاجات المجتمع الأساسية في الأمن والاستقرار والمواطنة بقدر ما هي قضية دولية ومحل اهتمام كل الدول والمنظمات المانحة والمعنية باستقرار وامن المنطقة وتطوير أنظمتها السياسية ومن يقف أمام هذا الاستحقاق(الوطني والدولي ) الجارف لن يعمل سوى على عزل نفسه وإخراجها من مسيرة الحياة وصناعة التاريخ الإنساني والحضاري لهذه الأمة.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-07
  3. يماني غيور

    يماني غيور عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-08-06
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    صدقني يا شانني بان الامر في اليمن لن يصلح لا الراس ولا الجسد
    الامور سيئة جدا والاحزاب الاتعلم ماذا تقول والرائيس مكيف والشعب نايم
     

مشاركة هذه الصفحة