معاشر الشباب ( الحلقة الأولى )

الكاتب : المهند اليماني   المشاهدات : 461   الردود : 1    ‏2005-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-06
  1. المهند اليماني

    المهند اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    3,406
    الإعجاب :
    0
    معاشر الشباب!​

    د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا معشر الشباب ! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء) مسلم.
    هكذا خاطب رسول الله الشباب، ليحميهم من الشهوات المضلة..
    وعناية رسول الله بالشباب لم تقتصر على تلك الكلمات، بل تعدت إلى كلمات أخر لا تحصى، بل امتدت إلى التربية المباشرة؛ فجل أصحاب رسول الله هم من الشباب الذين لم يبلغوا العشرين أو الثلاثين، يلازمونه في الحل والترحال، في الجهاد وفي الغزوات، يتلقون عنه، منهم: ابن عمر، وابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل، وعلي بن أبي طالب وغيرهم.
    إن الحديث عن الشباب اليوم ذو شجون، أو قل ذو حزن وألم، وذلك أنهم اليوم قد غرقوا في ثلاثة أخطاء، كل واحدة منها تحطم آمالهم، وتعرضهم للفتن والمحن والشقاء، ثم تطرحهم بعيدا عن طريق العظماء:​

    - الخطأ الأول:
    الإغراق في اللهو واللعب، وتضييع الأوقات فيما يضر ولا ينفع.
    فكثير من الشباب لم يبق لهم هم إلا قتل الوقت باللعب، بكافة أشكاله وصوره، صار الزمن عدوا لهم، ليس لهم غرض إلا في تبذيره وتبديده، تسأل أحدهم: فيشتكي الفراغ والملل. كل آماله أن يملك سيارة من نوع كذا، أو يسافر إلى بلاد كذا..!!.
    هذه الظاهرة خطيرة، تدل على نسيان الشباب مهامهم الجسيمة الموكلة بهم؛ فهم عمود الأمة، وهم رجالها، الأمة كلها تقوم على سواعدهم، عزها في عز الشباب.. قوتها في قوة الشباب، فهم سر بقائها وهيبتها:
    - فالشباب هو العنصر القوي النشط الفعال في كل أمة، وهو الذي يبذل بصدق وجد، وهو الذي يعمل لأجل العمل، اليوم يتعلم ويتفقه، وغدا يعلّم ويساهم في بناء الأمة.
    - إذا وقع حرب فالشباب هم الحماة، يحمون الدين، والديار، والأعراض، والأموال.
    - وإذا ضاقت الأرض بالرزق فالشباب هم السعاة.
    فهم أصحاب البذل والتضحية في كل زمان ومكان، فالأمة الراشدة هي التي تعتني بهم، وتسخر كل إمكانياتها لإصلاحهم، لكن المصيبة تكمن فيما إذا لم تدرك الأمة ممثلة في: البيت، والمدرسة، والمسجد والإعلام.. إلخ، أهمية العناية السليمة بالشباب، فأهملت توجيههم وإصلاحهم، فحينئذ يصبح الشاب بلا هدف يعمل لأجله، ولا غاية سامية يسعى لها، فيقبل على اللهو واللعب، وتصبح غايته، فتتدنى همته، ويصير عالة على المجتمع، بل وبالا.
    إن من وسائل إصلاح الشباب، وإيقاد الهمة في قلوبهم، وإبعادهم عن الإغراق في اللهو: تذكيرهم بسيرة أسلافهم من شباب الأمة..
    -
    هل تعرف أخي الشاب معاذ بن جبل؟.
    إنه صحابي شهد له رسول الله بالعلم وهو لم يبلغ العشرين، فقال: ( أعلمهم بالحلال والحرام معاذ) أحمد..
    - وهل سمعت بخبر شباب الصحابة في الغزوات؟.
    كانوا يقفون على رؤوس أصابعهم، حين كان يستعرض رسول الله الجيش، خشية أن يردهم لصغر سنهم.
    - فهل بلغك خبر ابن عباس ؟.
    بلغت همته مبلغا كبيرا، جعلته وهو في مثل سنك أو أصغر، يتوسد باب زيد بن ثابت في الظهيرة، تسفي الريح في وجهه التراب، ينتظر خروجه ليتعلم منه دينه، حتى صار بحرا وحبرا وترجمانا للقرآن.
    إنك أخي الشاب، إذا أمضيت عمرك في اللهو واللعب فلن تجني إلا الشوك، ولن تنال إلا الكرب، وأدنى المآسي أن تعيش وتموت عديم الذكر، ليس لك أثر من خير أو بر..
    فهلا رفعت همتك، وأنفت من عبث الصغار، وضننت بوقتك، الذي هو رأس مالك في هذه الدنيا؟.
    لا أظنك تحب أن تكون مهملا، **** المنزلة والمكانة..!!.
    إذاً فلتعلم أن ما تحبه وما ترجوه من الرفعة والمنزلة لن يصير إليك إلا بالتعب والجد، ويومذاك ستحمد سهرك الليالي، وجدك في تحصيل المعالي، كما أنك إذا ضيعت وقتك في اللهو، نالك تقلب الدهر، ولعبت بك الأيام، فضاع منك السؤدد، وصرت إلى مهانة، وحينذاك ستندم على لياليك الضائعة، حين لا ينفعك الندم، وستبكي على تفريطك في الأيام الخالية، فهل تحب أن تقف مثل هذا الموقف؟
    للموضوع بقية نوافيكم بها قريبا أن شاء الله
    ودمتم موفقين لكل خير

    .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-07
  3. هارون

    هارون قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-02-02
    المشاركات:
    3,279
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك كلام جميل
     

مشاركة هذه الصفحة