عرض مرتب ودقيق لشواهد الحضارات اليمنية القديمة

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 2,839   الردود : 2    ‏2005-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-06
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    يحتضن 25 ألف قطعة أثرية تمثل أهم الكنوز التراثية
    عرض مرتب ودقيق لشواهد الحضارات اليمنية القديمة


    "الأحد, 04-ديسمبر-2005" - استطلاع/ محمد السيد

    المتاحف ذاكرة الأمة وروحها ، فمن خلالها يتواصل الماضي بالحاضر وعبرها يستشف المرء ويستقصي معالم وأخبار الماضي دون تزييف أو تحريف لتظل مثل هذه الأماكن تحكي وبصمت قصة حضارة عريقة للأجيال المتعاقبة.
    فما تتضمنه المتاحف من كنوز ومقتنيات أثرية دليل مادي على قوة الإنسان وشواهد على قيام حضارات عظيمة ضاربة جذورها في أعماق التاريخ.
    لذا فإن النظر لتلك القطع والتحف القيمة أو الاحتفاظ بها ليس من باب الزينة ، والانشداد نحو الأضواء والبريق، بل إن الهدف هو تصفحها والاهتداء بها لقراءة المستقبل من خلال قراءتنا للماضي .. فهذه الأماكن تمثل بالنسبة لنا أعلام هداية تضيء الطريق نحو المستقبل.
    المتحف الوطني بصنعاء أحد هذه المعالم التي ترحل إليه الانظار اليوم ، وهو يتهيأ لالتقاء زواره من جديد بحلة جديدة مشرفة.
    إذا أردت أن تعرف جزءاً من تاريخ الحضارة اليمنية ، فاذهب إلى المتحف الوطني ، أحد أهم وأكبر المتاحف اليمنية على الاطلاق ، فالمكان يمنحك فسحة روحية تعيشها وسط كنوز الحضارة وأمجاد الأجداد.
    ميزتان

    > إن أشهر المتاحف في العالم تركز على خاصيتين اثنتين ..الأولى الفن المعماري المميز للمباني والثانية نوعية المجموعات والقطع المعروضة التي قد تشكل في كثير من الأحيان تجربة خاصة لا يستطيع الزائر نسيانها بسهولة .. المتحف الوطني يتمتع بهاتين الميزتين اللتين تعتبران عاملا مهما لنجاح أي متحف.
    فأول ما تصل إلى بوابة المتحف تتخطفك جمالية المكان بعناصره المعمارية المدهشة ذات التفاصيل الدقيقة ، هذا بالإضافة إلى أن المتحف يحتضن مخزونا كبيرا من التحف والمقتنيات الأثرية تصل أعدادها إلى الآلاف حيث تم تجميع التاريخ اليمني القديم هنا ، فكان رصيدا ثمينا وثروة قيمة للأجيال.
    يقول عبدالعزيز الجنداري أمين عام المتحف إن المتحف الوطني بأمانة العاصمة يمتلك ثروة عظيمة من المقتنيات الأثرية المتنوعة والتي تعود لمعظم فترات التاريخ ابتداء من عصور ما قبل التاريخ وعصر الحضارات اليمنية القديمة (سبأ- معين- حضرموت- أوسان- حمير- قتبان) والحضارة الإسلامية ..وجزءاً كبيرا من الموروث الشعبي من مختلف محافظات الجمهورية ، والتي تدل على عظمة الفنان اليمني عبر العصور التاريخية وتبين ازدهار وقوة الحضارة اليمنية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ ، حيث يضم المتحف أكثر من 52 ألف قطعة أثرية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ ، وعصور الحضارات اليمنية القديمة والحضارة الإسلامية وجميعها تحكي جزءاً مهما من تاريخ اليمن السعيد.
    تأهيل وتوسيع

    > ولد المتحف الوطني عام 1791م في مبناه القديم دار الشكر (متحف الموروث الشعبي حاليا) ونظرا لزيادة أعداد القطع الأثرية المكتشفة التي ضاقت بها المخازن لجأت الهيئة العمة للآثار والمتاحف للبحث عن مبنى آخر أكثر اتساعا وفي موقع متميز ، ليقع الاختيار على المبنى الحالي (دار السعادة) الذي تم إعداده وتجهيزه كمتحف ليتم افتتاحه عام 7891م من قبل الاخ رئيس الجمهورية إلا أن المكان لم يصمد أمام زحف القطع والمقتنيات الأثرية المكتشفة التي توافدت إلىه من مختلف المحافظات والمناطق اليمنية ليشهد المتحف الوطني - أمام ذلك - العديد من التوسعات والتطورات ، أبرزها إقامة جناح الآثار الإسلامية وإعداد قاعات العرض وتجديد معرض الآثار القديمة ورفده بمجموعات كبيرة من الآثار القديمة والحضارات اليمنية وإعداد معامل للتصوير وترميم القطع الأثرية.
    مشروع التطوير

    > أبدت الحكومة ممثلة بوزارة الثقافة والسياحة اهتماما بالغا بهذا المتحف الحيوي وعملت مع المختصين على تطويره وتحديثه وتوسيعه بما يتلاءم مع ما هو موجود بالمتاحف العالمية.
    فكانت البداية توقيع المرحلة الثالثة للمشروع اليمني- الهولندي لتطوير المتحف مع الحكومة الهولندية في ديسمبر 7991م لمدة خمس سنوات تساهم الأخيرة بمبلغ خمسة ملايين جلدر هولندي ، تصرف لأعمال إعداد المعارض المختلفة وتأثيثها وتدريب وتأهيل كادر المتحف ورفده بالمعارف التي تؤهله مستقبلا لإدارة هذا المرفق الهام ، فيما تكفلت حكومة بلادنا بصيانة وتأهيل المباني التاريخية الواقعة في مجمع المتحف بما يحافط على طبيعة المباني التقليدية بمبلغ 231.348.000 ريال فيما تمثلت المساهمة الامريكية في ترميم وتجهيز مكتبة المتحف التخصصية والحديقة الخلفية.
    في سبتمبر 0002م بدأ فريق العمل في اختيار المواضيع الرئيسية والفرعية للعرض، حيث تم التوصل إلى 71 عنوانا رئيسيا يتفرع منها 78 موضوعا فرعيا ، تغطي كل ما يتعلق بالحضارة اليمنية والإسلامية بالإضافة إلى الحياة الاجتماعية والدينية ، وما يتفرع عنها من مظاهر مختلفة.
    حكاية كنوز المكان

    > (مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة) .. مثل عربي شهير يكاد ينطبق على المتحف الوطني ، حيث مشوار الـ 52 ألف قطعة أثرية بدأ بمجموعة صغيرة من المقتنيات أهداها بعض الهواة والمواطنين إلى المتحف ، فرغم وصول الكثير من علماء الآثار والباحثين إلى اليمن من القرن الـ71 كرحلة نيبور (2671- 3671م) إلا أن الاهتمام بالعمل الأثري لم يبدأ سوى منذ فترة وجيزة، وتحديدا بعد الثورة اليمنية ، حيث بدأ البحث العلمي الجاد في هذا المجال ، فتوافدت البعثات الأثرية من مختلف أنحاء العالم للدراسة والبحث والتنقيب عن آثار حضارة عظيمة يتجاوز عمرها 0003 سنة ، فبدأت فكرة تجميع القطع الأثرية وتجهيز متحف لآثار اليمن فكان (المتحف الوطني).
    يقول الجنداري : هناك أربعة مصادر هامة تقف وراء القطع الأثرية التي يحصل عليها المتحف الوطني ، المصدر الأول لجنة الاقتناء بالهيئة العامة للآثار ووزارة الثقافة والسياحة ، وذلك عن طريق اقتناء القطع من المواطنين مقابل مكافأة مالية، وبهذه الطريقة تم تجميع مجموعة كبيرة من الآثار المختلفة التي تعود لمختلف العصور ، أما المصدر الثاني لجمع المقتنيات هو الهبات والهدايا من قبل المسؤولين والمواطنين بحيث يتم منحهم شهادات تقديرية وتسجل وتعرض بأسمائهم في قاعات العرض، فيما يتمثل المصدر الثالث في تلك المقتنيات من بعض البعثات الأثرية العاملة في اليمن.
    أما المصدر الرابع فهو ما تم مصادرته من القطع الأثرية التي يحاول بعض ضعاف النفوس تهريبها خارج البلاد ، حيث يتم إعادتها إلى المتاحف بحسب تخصصها.
    العرض المتحفي

    > يعتبر العرض المتحفي فنا قائما بذاته ، حيث تتنوع أساليب وطرق العرض بحسب تخصص المتحف ونوعية المبنى ، لكن مع ذلك تظل هناك ثلاثة أساليب خاصة بالعرض تتمثل في (العرض الزمني، العرض النوعي، العرض الموضوعي) وجميع هذه الأنواع معمول بها في المتحف الوطني ، فبالنسبة للنوع الأول تم عرض المجموعات الأثرية والتي تعود لفترة زمنية معينة ، بحيث عرضت مجموعة كل حضارة في قاعة خاصة بها في تسلسل زمني دقيق ، ويكاد يظهر ذلك جليا في قسم آثار ما قبل الإسلام ، بحسب ما يشير مدير المتحف الوطني.
    ويتجلى النوع الثاني من المعروض (العرض النوعي) في قسم الآثار الأسلامية بالمتحف، حيث تم عرض المجموعات الأثرية بحسب نوع المواد المصنوع منها المقتنيات الأثرية ، كقاعة المعادن والرقوق والمسكوكات .. أما العرض (الموضوعي) فتم فيه عرض المجموعات الأثرية بشكل مواضيع ، حيث احتوت كل قاعة على موضوع معين كقاعة الزراعة والديانة والحياة الاقتصادية.
    ترميم وتوثيق

    > المتابع للتطورات الحاصلة في المتحف الوطني يكتشف منذ الوهلة الأولى أن المكان يشهد ورشة عمل حقيقية على أكثر من صعيد ، فإلى جانب أعمال التوسعات الحاصلة ، تتواصل هناك جنبا إلى جنب أعمال الترميم والتوثيق والتسجيل للكنوز الأثرية التي يحتضنها المتحف ، فعملية ترميم وصيانة المجموعات الأثرية لاشك تعد من الأمور الأساسية في أي متحف ، كما أنها تمثل تقنية تستهدف إطالة عمر المادة الأثرية وإثراء بها قاعات المتاحف بها كما أن ذلك يسهل في عملية دراستها واستخلاص ما تحمله من قيم جمالية للباحثين والدراسين للحضارة اليمنية ، حيث تم ترميم وصيانة أكثر من 0001 قطعة أثرية ، أهمها عسيب النخيل والتي كتب عليها بخط الزبور وتعود لفترة ما قبل الإسلام.
    كما أن أعمال التوثيق لاتزال قائمة ، حيث يشير الجنداري إلى أنه تم تجاوز توثيق 52 ألف قطعة أثرية توثيقا كاملا ، فيما تم تسجيل أكثر من 32 ألف قطعة في السجلات الرسمية للمتحف منوها في الوقت ذاته بأن أعمال التوثيق والتسجيل للمقتنيات الأثرية تشكل الارتكاز الأساسي لجميع الأعمال والأنشطة التي تقوم بها الأمانة العامة للمتحف الوطني.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-07
  3. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766


    شيء جميل وخبر طيب . ومازالت آثار كثيرة محتاجة للتويثق .
    ومازالت آثار اليمن محتاجة أكثر من مجرد التوثيق فقط .
    محتاجون إعلاما قويا يعرف الناس بتاريخهم وبحضاراتهم.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-12-07
  5. zhraltef

    zhraltef قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-11-08
    المشاركات:
    23,396
    الإعجاب :
    58
    اللقب الاضافي:
    نجم التعارف والتسلية 2007
    حياك اخي ابو الخير


    بس اعتقد ان الزياده في التحف مش يقومو ينتقلو لمتحف جديد او مبنى اكبر


    ليش ما يكونش في عده متاحف ويوزعو المتاحف في المحافظات الثانيه

    يعني مثال مدينه اب فيها العديد من المباني والاثار ولما تدخل متحف جبله تلاقي نص الاثار تبعه نقلت الى صنعاء

    وكذالك بعض التحف من تعز وعدن والحديده والمدن الاخرى

    يعني لو يكثرو المتاحف وفي مدن مختلفه والمباني الاثريه الي في كل محافظه يشغلوها

    اعتقد كذا بيتخارجو وبيشكلو مصدر دخل للسياحه اليمنيه والتنوع في الاثار والتنقل بين المدن
     

مشاركة هذه الصفحة