المرشح اليمني الحكيمي يعرض برنامجه

الكاتب : نبض عدن   المشاهدات : 432   الردود : 1    ‏2005-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-05
  1. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    [GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082 FF1493"]محمد الخامري من صنعاء :
    أكد ابرز المرشحين للانتخابات الرئاسية اليمنية المقرر إجراؤها في أيلول "سبتمبر" من العام القادم عبد الله سلام الحكيمي في تصريحات خاصة لـ"إيلاف" أن برنامجه الانتخابي يتضمن خمسة محاور رئيسية سيعمل على تحقيقها في حال كتب له الفوز في سباق الرئاسة القادم الذي اشترط أن يكون نزيهاً لكي يعرف كل مرشح حجمه الحقيقي على ارض الواقع بغض النظر عن الفوز من عدمه.

    وأضاف الحكيمي الذي يقيم حالياً خارج اليمن أن المحور الأول في برنامجه سيكون حول الإصلاحات الدستورية السياسية والتي قال انه يعمل على تشكيل جمعية تأسيسية من التخصصات القانونية والاقتصادية والشخصيات السياسية وممثلي الجمعيات العلمية في الجامعات ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية لإعداد مشروع لدستور جديد للبلاد يقوم على الأسس التالية :

    أ‌-إقامة نظام سياسي اتحادي يحقق تقسيم البلد من الناحية الإدارية إلى أربعة أقاليم هي : إقليم حضرموت ويتكون من المحافظات " حضرموت – والمهرة – وشبوه – ومأرب – وأبين – والبيضاء " ، وإقليم عدن ويتكون من المحافظات " عدن – ولحج – والضالع – وتعز – واب " ، وإقليم صنعاء ويتكون من المحافظات "صنعاء وصعده والجوف وعمران وذمار " ، وإقليم تهامة ويتكون من المحافظات "حجة والحديدة وريمة والمحويت " ، مستدركاً بملاحظة هامة وهي أن تفاصيل هذه التقسيمات الإدارية ستخضع للنقاش وآراء الخبراء والفنيين ، وسيتم أخذ الكثير من السلطات والمسئوليات المركزية وإعادة توزيعها لصالح التقسيمات الإدارية المحلية تحقيقا لمبدأ "حكم الشعب نفسه بنفسه" ، ومشاركته الفاعلة في تسيير شئون البلد والمجتمع وبما ينهي السيطرة المركزية المفرطة ، وداخل كل إقليم تكون هناك تقسيمات إدارية على مستوى المحافظات والمديريات ولكل منها مجلسها الشعبي وسلطتها التنفيذية المنتخبة ، ويكون لكل إقليم برلمان محلي وحكومة محلية وللمحافظات والمديريات مجالس شعب ومكاتب تنفيذية منتخبة ، ويحدد الدستور الجديد صلاحيات وسلطات وعلاقات كلا من السلطات الاتحادية والسلطات المحلية.

    ب‌- إقامة نظام ديمقراطي برلماني حقيقي وذلك باتخاذ العديد من الإجراءات أهمها إلغاء كافة القيود والمعوقات أمام حق المواطنين في تشكيل أحزابهم السياسية ومنظماتهم المدنية وحل لجنة شئون الأحزاب وجعل القضاء وحده جهة الفصل الوحيدة في حال نشوب نزاعات أو تجاوزات من قبل تلك الأحزاب والمنظمات ، والتأكيد في نص الدستور والقوانين على اعتبار أي تدخل من قبل أجهزة الدولة لتخريب وإفساد وتمزيق الأحزاب والمنظمات والتأثير عليها وعلى خياراتها الحرة من الجرائم الكبرى التي تستحق أقسى العقوبات من حيث هي فساد في الأرض وتخريب لاستقامة وسلامة الحياة السياسية في البلاد .

    ومن ضمن الإجراءات التي تضمن إقامة نظام ديمقراطي برلماني حقيقي اعتبار الحكومة المركزية هي صاحبة السلطة التنفيذية وتتشكل من واقع كتل الأغلبية البرلمانية ، وهي مسئولة " ومحاسبة" أمام مجلس البرلمان المركزي ، أما رئيس الجمهورية ونائبه فينتخبون بالاقتراع السري في اجتماع مشترك لمجلسي السلطة التشريعية وذلك حتى إذا ماحدث مكروه أو استقال رئيس الجمهورية يكمل فترته نائبه تحقيقا للاستقرار والثبات السياسي .
    وتتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلسين منتخبين ، مجلس النواب وتتمثل فيه الأقاليم ، كل إقليم بعدد سكانه ومجلس أعيان يتمثل فيه كل إقليم بعدد متساوٍ من الممثلين بحيث ينتخب هؤلاء الممثلين في المجلسين من خلال برلمانات الأقاليم التي يتم تشكيلها بالانتخاب من قبل مجالس الشعب المنتخبة في المديريات والمحافظات بعدد متساوٍ لكل مديرية ومحافظة داخل الإقليم بصرف النظر عن تفاوت العدد السكاني .

    يتضمن الدستور المقترح في أحكامه الانتقالية على فترة انتقالية تكون مدتها أربع فترات انتخابية بحسب عدد الأقاليم بحيث يتولى كل إقليم من خلال برلمانه المحلي انتخاب رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة الاتحادية ورئيس للبرلمان الاتحادي من أبناء الإقليم بحيث نضمن تداول سلمي للسلطة بين الأقاليم الأربعة إلى أن يتم إعادة البناء الدستوري السياسي المؤسساتي للدولة كاملة بما يحقق سلطة المؤسسات واستقلال القضاء وسيادة القانون والفصل بين السلطات ، بعد ذلك تكون السلطات الاتحادية العليا بالانتخاب المباشر دون محاصصة بين الأقاليم .

    إصلاح القضاء :
    يرى مرشح الرئاسة اليمني القيادي الناصري السابق عبد الله سلام الحكيمي انه لايمكن إجراء أي إصلاحات أو تغييرات ايجابية في أي جانب من جوانب حياة المجتمع بدون ضمان سلطة قضائية حرة مستقلة نزيهة عادلة تحفظ وتصون مصالح وحقوق الفرد والمجتمع وتفصل في المنازعات بين سلطات الدولة ومؤسساتها وتحمي الشعب أفرادا ومجتمع من الطغيان والظلم والقهر بإقامة ميزان العدالة بالحق والقسط ، ولهذا فسوف تكون مهمة إصلاح القضاء إصلاحا جذريا شاملا المهمة الأولى التي تسبق كل ما عداها من مهام وذلك باتخاذ الإجراءات والتدابير الرئيسية التالية.

    أ‌- اختيار مجموعة من أكثر القضاة كفاءة ونزاهة واقتدار من الذين اثبتوا طوال تاريخ ممارستهم للقضاء استقامتهم ونزاهتهم يدا وضميرا وعرضهم على مجلسي السلطة التشريعية للموافقة عليهم ويكلفوا بمهمة تاريخية بالغة الأهمية وهي تطهير القضاء وإعادة بنائه على أسس تكفل له كامل الاستقلالية والنزاهة والحيادية ووضع الخطط اللازمة لتطوير أدائه وإدخال نظم وأساليب القضاء المتخصص والمؤهل والكفء مثل القضاء الإداري والدستوري والتجاري .
    ب‌- كفالة الحقوق والامتيازات المادية والمعنوية التي تكفل للقاضي ولعائلته ولمستقبله حياة مادية ومعيشية واجتماعية كريمة ولائقة تحول بينه وبين تحقيق ذلك بطرق غير مشروعة .
    ج - ضمان إجراء كافة أشكال الرقابة والتفتيش والعقوبات التأديبية وحركة التنقلات والتعيينات والعزل والترقيات من داخل السلطة القضائية وبواسطتها على نحو كامل غير منقوص.
    د - إصدار قانون تغلظ فيه وتضاعف العقوبات الرادعة إلى أقصى حد إزاء أي نوع من التجاوزات والإخلال بمسئوليات القاضي وأمانته ونزاهته وحياديته .
    ه – حل وزارة العدل وإلغائها باعتبارها مظهرا من مظاهر التأثير والافتئات على حيادية واستغلال القضاء من قبل السلطة التنفيذية.
    و – يجب أن يشمل الإصلاح القضائي إعادة هيكلة الجهاز القضائي على المستويين الاتحادي والمحلي " الأقاليم والمحافظات والمديريات " .
    ز – ولهذا الفريق المختار لمهمة الإصلاح الشامل للقضاء ، في سبيل إنجاز مهمته على أكمل وجه وبأسرع وقت ممكن ، أن يستعين بما يشاء من الخبرات والتجارب القضائية العربية والدولية وله أن يشكل مايراه ضروريا من لجان عمل متخصصة تضم كفاءات وخبراء وأكاديميين محليين ودوليين وعليه تقديم برنامجه الكامل والشامل لإصلاح وإعادة بناء القضاء إلى مجلسي السلطة التشريعية لمناقشته وإقراره تمهيدا لتنفيذه مباشرة.

    5) بعد أن تفرغ الجمعية التأسيسية من صياغة مسودة مشروع الدستور الجديد تطرح هذه المسودة لمناقشات شعبية وتخصصية واسعة النطاق لتستأنس الجمعية الـتأسيسية مما تراه مفيدا من هذه المناقشات الواسعة وتحول المسودة إلى مشروع دستور جديد يطرح للاستفتاء الشعبي للموافقة عليه ، وخلال كل ذلك يتم إتباع الإجراءات الدستورية النافذة .

    6) الحريات وحقوق الإنسان :-
    خلق الله تعالى الإنسان حرا مختارا لأفعاله مكرما في حياته وجعل مسئولية الإنسان مسئولية فردية عليها يقوم مبدأ الثواب والعقاب ولم يجعل لإنسان الحق في السيطرة والإكراه والظلم على إنسان آخر وحرم قتل النفس الإنسانية إلا بالحق وبما يكفل الحفاظ على حياة الإنسان وصونها وجعل مصادرة النفس الإنسانية اعتداءا على سلطان الله ومشيئته ، وعليه سوف أقوم بالإجراءات الإصلاحية التالية :
    أ‌- ضمان كامل حرية الإنسان وحقوقه في المعتقد والفكر والتعبير والعمل والتنقل والسفر وحماية خصوصياته الشخصية وعدم التعدي على مراسلاته واتصالاته وأسراره وتحريم كافة أشكال القهر والإخضاع والإذلال للإنسان مثل سحب جنسيته وجواز سفره او حقه في العيش داخل وطنه او خارجه وإيقاف حقوقه الوظيفية كالمرتب ، والترقية ، وغير ذلك من وسائل الضغط .
    ب‌- تضمين الدستور والقوانين نصا يحرم تحريما مطلقا ممارسة كافة صور وأشكال التعذيب البدني والنفسي ضد المواطنين او المقيمين او استهداف أقارب الإنسان وأصدقائه الأبرياء لإخضاعه وابتزازه واعتبار تلك الممارسات من الجرائم الكبرى التي يعاقب مرتكبها بأشد العقوبات الرادعة بما في ذلك حق المعتدى عليه بالاقتصاص من المعتدي بالمثل "وإذا عوقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " ، وعزل كل من يرتكب تلك الجرائم من الوظيفة العامة .
    ج- الوقوف بحزم وفعالية في مواجهة كل أشكال وصور النزوع إلى ممارسة العنف والإرهاب والتطرف كوسيلة لفرض الآراء والأفكار والقناعات بالقوة لما يخلفه ذلك من إشاعة أجواء من الرعب والخوف والفزع وترويع الناس أفرادا وجماعات لإكراههم على القبول والتسليم بما لا يريدون واعتبار ذلك أبشع صور الفساد في الأرض.
    د- التصدي بحزم لكل أشكال الفساد والجريمة المنظمة بما فيها الاتجار بالمخدرات والدعارة وغسيل الأموال والرشوة ونهب المال العام وكذا كل ما من شأنه تدمير البيئة والإخلال بتوازنها وتلويثها بالتنسيق والتعاون مع جهود ومساعي المجتمع الدولي في هذا الصدد دون قيد أو شرط .
    ه- العمل الجاد والصادق للحيلولة دون تحويل اليمن إلى ملجأ ومنطلق للإرهاب والإرهابيين والمجرمين والمتطرفين والتوقف عن تقديم أي تسهيلات او مساعدات لهم بشكل مباشر او غير مباشر ماديا ومعنويا واتخاذ كافة الإجراءات الرادعة في حقهم وبالمقابل يجب أن يؤكد الدستور على ان تكون اليمن بلدا يجد فيه كل صاحب قضية عادلة ورأي وفكر ومعتقد ملجأ آمنا له اذا ما لجأ إليها خوفا على حياته او حقوقه الإنسانية ويحرم طرده او تسليمه لأي جهة كانت مالم يرتكب جرما جنائيا او يحرض على أعمال العنف والإرهاب .
    و- حل وزارة الإعلام وتحويل المؤسسات الإعلامية الرسمية "مرئية ، ومسموعة ، ومقروءة " إلى مؤسسات او شركات مساهمة يملك العاملين فيها نسبة 25 % من أسهمها وتطرح النسبة المتبقية من أسهمها للاكتتاب العام بما يضمن بقاء هذه المؤسسات جهات مهنية مستقلة تسهم بحيادية تامة في تنمية وتطوير وعي ومعرفة الرأي العام ونقل الحقائق بانسياب وشفافية وإنهاء ما درجت عليه في الماضي كأجهزة دعاية تمجد الحاكم وتسبح بحمده ، مع إلغاء كافة العقوبات الخاصة بالنشر إلا ماكان منها متعلقا بحق شخصي للأفراد ، فالقضاء هو جهة الفصل الوحيدة فيها .
    ز- النص في الدستور على إلغاء عقوبة الإعدام فيما يتعلق بالجرائم السياسية .

    الإصلاحات الاقتصادية
    يتضمن المحور الثاني من البرنامج الانتخابي للسياسي الحكيمي الذي شارك في عملية انقلاب الناصريين ضد الرئيس علي عبد الله صالح أواخر العام 1978م وتمكن من الفرار بعد إعدام عدد من رفاقه ، محوراً خاصاً بالإصلاحات الاقتصادية ، حيث قال انه لما كان هدف كل النظم السياسية والاقتصادية يتجه نحو تحقيق اكبر قدر من الإسعاد والرفاهية في كافة مجالات الحياة لمجتمعاتها ، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ، فأننا فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية سنعطي الإنسان الاهتمام المركزي الأول بما يحقق إشباع حاجاته وتوفير حياة معيشية كريمة وسعيدة والحد من الارتفاع المخيف لمستويات الفقر والبطالة والبؤس التي تطحن مجتمعنا في مقابل حالة إثراء فاحش وغير مشروع لكبار مسئولي الدولة المتحقق بسبب الفساد والتلاعب ونهب الأموال العامة والرشاوي وغيرها من الأساليب المدمرة لحياة المجتمع ولهذا فأن إصلاحاتنا الاقتصادية ستتخذ منحى جذريا عميقا بعيدا عن الصيغ التقليدية بما يضمن تحقيق نتائجها الايجابية على المستويين الآني والبعيد المدى.
    وأضاف الحكيمي سنركز في إصلاحاتنا الاقتصادية على الآتي :
    1- التوزيع العادل للثروات البترولية والمعدنية :
    ان هذه الثروات التي يختزنها باطن الأرض جعلها الله سبحانه وتعالى وسخرها للناس كافة القانطين على الأرض ويجب أن يترجم هذا المبدأ عمليا ، بحيث توزع صافي عائدات الثروات البترولية والغازية والمعدنية على النحو التالي :
    •20% تمثل زكاة الركاز تعود لخزانة الدولة .
    •20% قيمة الضريبة الموحدة تعود لخزانة الدولة .
    •55% تعود لمؤسسة الضمان والتكافل الاجتماعي .
    •5% لصالح تطوير وتنمية مناطق الاستخراج ومعالجة الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن الاستخراج .
    2- النشاط الاقتصادي والتجاري :
    يجب على الدولة أن لا تتحول إلى تاجر تمارس النشاط الاقتصادي والتجاري وتدخل في منافسات غير متكافئة ولا عادلة مع رجال الأعمال والمستثمرين فليس هذا دورها ولاهي وظيفتها ولهذا يجب الشروع فورا بخصخصة مشاريع القطاع العام والمختلط بتحويلها إلى شركات مساهمة يملك العاملين في كل منها نسبة 40% من الأسهم وال 60% الباقية تطرح أسهم للاكتتاب العام ويحدد القانون آلية هذه الخصخصة .
    إنهاء وإزالة كافة المعوقات والعراقيل والشروط المقيدة والمنفرة للاستثمار بجميع صوره وأشكاله وضمان توفير كافة الحوافز والمغريات الجاذبة للاستثمار الداخلي والخارجي ، وضمان الحماية القانونية والإجرائية والمالية والأمنية أمامه ويجب أن تتحمل الدولة مسئولية حماية وتأمين الاستثمارات وتعويضها في حالة تعرضها لضرر لأسباب غير إدارية وتجارية .
    وضع خطط عملية وجدية فعالة لتشجيع وحماية ودعم المشاريع المحلية ذات الطابع الإنتاجي بمنحها مساحات الأرض اللازمة مجانا وإعفائها من الضرائب لفترة كافية ومنحها قروض مالية كافية تمكنها من تطوير أدائها وتحسين منتجاتها وتأهيلها بالقدرة على الدخول في منافسات في الأسواق الداخلية والخارجية .
    يمكن للدولة أن تتجه إلى إقامة مشاريع إنتاجية إستراتيجية " صناعية وزراعية " ، لا يرغب المستثمرون المخاطرة بدخولها على أن تطرح أسهمها بعد تشغيلها ونجاحها للاكتتاب العام وفقا للقاعدة المشار إليها في البند الخاص بخصخصة مشاريع القطاع العام والمختلط .
    3- الأجور والضرائب :
    إعادة النظر جذريا والإصلاح الشامل للجهاز الإداري للدولة والقطاعين العام والمختلط " الخدمة المدنية " وإعادة توزيع العمالة الفائضة والحد من التضخم الوظيفي على نحو ينهي مظاهر البطالة المقنعة والتكدس الوظيفي غير المقنع .
    إعادة النظر على نحو علمي ومدروس في سياسة الأجور بما يحقق توازنا معقولا بين الأجور والأسعار على أن لايقل الحد الأدنى للأجور عما يعادل 150 دولار أمريكي.
    القضاء على التعدد الضريبي التي تفرضها الدولة على المستثمرين والمواطنين على حد سواء وتثقل كاهلهم ، وترفع مستويات الفقر ، وتقلص حجم الاستثمارات وترفع مستويات الأسعار وذلك باعتماد ضريبة واحدة على الأرباح والدخول بواقع 20% مع استثناء ذوي الدخول المحدودة وإعفاؤهم منها ، ويمكن للسلطة التشريعية أن تفرض رسوما معقولة على الدعاوى القضائية تعود لصالح صندوق القضاء ، ولأغراض تطوير المدن وما شابه ذلك شرط ألا تؤدي إلى المزيد من الأعباء المثقلة لكاهل المواطن .
    4- الإصلاحات المالية :
    يجب عدم الانسياق الأعمى وغير الواعي في تنفيذ برامج الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تضعها لنا المنظمات الدولية المعنية ، ووقف اللهث والهرولة دون بصيرة وتبصر إلى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية واتفاقاتها وشروطها وتبعاتها بل يجب إخضاعها للدراسة والتحليل العميقين لكل ما سيترتب على تطبيقها او الانضمام إليها من تبعات ونتائج وآثار على بلادنا واقتصادها ومستقبلها بوضع الخطط والبرامج الناجحة والفعالة لتنفيذها بشكل خلاق وايجابي يتلاءم مع واقعنا وظروفنا وإمكانياتنا ومصالحنا مستفيدين في ذلك من خبرات وتجارب دول سبقتنا ونجحت في ذلك نجاحا اكبر مما توقعته تلك المنظمات الدولية ذاتها .
    تغيير النظام المالي المحاسبي المعمول به حاليا واستبداله بالنظام المالي المحاسبي الذي كان معمولا به في الشطر الجنوبي من الوطن في فترة ماقبل الوحدة باعتباره الأدق والأكفأ والأقدر على محاربة الفساد والتلاعب ونهب الأموال العامة .
    يتبع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في كل أعماله السلطة التشريعية ويكون مسئولا مسئولية كاملة أمامه ولا يحق لأي جهة اخرى التدخل في شئونه واعماله .
     يجب العمل بحزم وبنص دستوري وبقوانين نافذة تحقق إستقرار وحيادية وثبات نظام الخدمة المدنية بحيث لايجوز مهما تغيرت الحكومات إحداث أي تغييرات أو تنقلات أو فصل أو تعيين لإي من الموظفين الإداريين بدءا من درجة وكيل وزارة فما تحت إلا وفقا لقانون الخدمة المدنية وعبر الهيئة العامة للخدمة المدنية .
    5- محاربة الفقر والبطالة :
    اتسع نطاق الفقر والبطالة وارتفعت مستوياته على نحو بالغ الخطورة وذلك بسبب استشراء واستفحال حالة الفساد المفضي إلى الفقر والبطالة والى النمو واتساع الإرهاب والتطرف والتحلل القيمي والأخلاقي للفرد والمجتمع وما يتمخض عن ذلك من اضطرابات وتفجرات سياسية واجتماعية بالغة الخطورة ستهدد أمن واستقرار المجتمع وسلامه الاجتماعي وتماسكه الداخلي ، كما أن اعتماد نهج الاقتصاد الرأسمالي الحر إذا ترافق مع عدم الاهتمام وإغفال العمل على تحقيق قدر معقول ومقبول من العدالة الاجتماعية الواسعة من شأنه أن يفاقم ويوسع دائرة الفقر والبطالة والمخاطر الناتجة عن ذلك ، ومن اجل معالجة هذه القضية الحساسة فأننا سوف نعمل على إنشاء "المؤسسة الوطنية للضمان والتكافل الاجتماعي" ، وذلك كما يلي :
    أ‌-إنشاء المؤسسة وإداراتها :
    يوكل مهمة تأسيس وإنشاء وإدارة المؤسسة لكل من "جمعية الإصلاح الاجتماعي "و"مؤسسة السعيد الخيرية " نظرا لنجاحهما واقتدارهما في هذا المجال في جميع النواحي التأسيسية والإدارية واللوائح والنظم ولهما في سبيل تحقيق هذه المهمة الاستعانة بمن يرون من الخبرات والكفاءات المتخصصة بتمويل حكومي وفي حالة عدم قبولهما لهذه المهمة يتم تشكيل هيئة تأسيسية من الخبراء والمتخصصين ولهما في حالة قبولهما بالمهمة أن يندمجا بالمؤسسة أو يبقيان على كيانيهما .
    يتم إعداد البرنامج الكامل لتأسيس وإنشاء المؤسسة وعرضه على السلطة التشريعية للموافقة عليه ، ومن ثم تنفيذه .
    يكون للمؤسسة جهاز إداري ومالي واستثماري كفؤ وفعال يدير أعمالها وأنشطتها ، كما يكون لها فروعا في الأقاليم والمحافظات والمديريات .
     تضم إلى المؤسسة كافة الهيئات والمؤسسات القائمة حاليا والمختصة بالضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية ومافي حكمها .
    تعين السلطة التشريعية مجلس إدارة للمؤسسة .
    تخضع المؤسسة للتفتيش والرقابة والمحاسبة من قبل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة .
    ب‌- الموارد المالية للمؤسسة :
    55% من عائدات البترول والغاز والثروات المعدنية .
    2,5% من إجمالي الميزانية السنوية للدولة كزكاة واجبة شرعا على الأفراد والدولة معا .
    مايتم استرجاعه من أموال الفساد والإثراء غير المشروع أما بطريقة ودية أو عبر القضاء دون أن يتعسف احد .
    الواجبات الزكوية الشرعية بواقع 2,5% على من يتوفر فيهم شروط دفع الزكاة من الافراد والشركات والمشاريع الإيرادية والاستثمارية إضافة إلى الصدقات والتبرعات والمساعدات الخيرية وكفارات الأيمان وغير ذلك من أعمال البر والإحسان .
    ج- مهام المؤسسة وأنشطتها :
    حصر ودراسة أوضاع وظروف الأسر الفقيرة من حيث عدد أفرادها وأعمارهم ودخولهم وغير ذلك من المسوحات الاجتماعية الإحصائية ووضع سجلات دقيقة ومنظمة لهذه الأسر وكذا الأيتام والمعاقين والعجزة على مستوى الجمهورية ، بالاستعانة بفروعها ، والسلطات المحلية والعدول والمشائخ وغيرهم .
     حصر ودراسة أوضاع ومؤهلات وأعمار العاطلين عن العمل ووضع سجلات منتظمة ودقيقة لكل حالة على حدة ، والأسر التي يعولونها مع تحاشي الازدواجية والتكرار بينهم وبين الأسر الفقيرة ، والأيتام ، والمعاقين ، والعجزة ، الوارد في الفقرة السابقة .
    تتكفل المؤسسة بدفع رواتب شهرية منتظمة للأسر الفقيرة والعاطلين عن العمل ، على الاتقل عن الحد الادنى للأجور المشار اليه آنفا .
    تتولى المؤسسة إدارة واستثمار وتنمية مواردها بطريقة علمية مدروسة وناجحة في مختلف المشاريع التي تراها ، لتنمية مواردها من ناحية ، ولتشغيل العاطلين عن العمل من ناحية أخرى .
    تقوم المؤسسة بإنشاء وإدارة مرافق خدمات عامة صحية ، وتعليمية ، وثقافية ، واجتماعية " كدور العجزة والأيتام " يستفيد منها الأسر الفقيرة والعاطلين عن العمل مقابل مبالغ معقولة غير مبالغ فيها .
    ان من اهم المهام التي يجب على المؤسسة الاضطلاع بها هو العمل على ادماج الفئات الاجتماعية المهمشة في المجتمع واشراكها في كافة مجالات العمل العام وذلك من خلال المشاريع التعليمية والاسكانية والصحية واعطاء حوافز تشجيعية لأبنائها على مواصلة دراساتهم والحاقهم بالوظائف العامة والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني .

    مكافحة الفساد
    وقال الحكيمي في محوره الثالث ضمن البرنامج الانتخابي الذي تنفرد "إيلاف" بنشره كما انفردت سابقاً في الإعلان عن برنامج الفيدرالية التي يطالب بتطبيقها في اليمن والتي تعتبر نواة هذا البرنامج ، قال إن الفساد بجوانبه المختلفة المالي والإداري والسياسي والأخلاقي ، يعد الآفة الكبرى التي تنخر في كيان المجتمعات وتؤدي إلى تدمير وتمزيق أوصال الأوطان وتتسبب في الحروب والتفجيرات السياسية ، والاجتماعية والحروب الأهلية ، وهي البيئة الخصبة والحاضنة لنشوء وترعرع الإرهاب والجماعات الإرهابية والتطرف وعصابات الجريمة المنظمة ومافيات الاتجار بالمخدرات والدعارة والتهريب والسطو والنهب المسلح ، ......الخ
    ولهذا فإننا عاقدو العزم على شن حرب لاهوادة فيها ضد الفساد وآثاره بالتعاون والتنسيق مع جهود ومساعي المجتمع الدولي ومن اجل ذلك وعلى طريقه سوف ننشئ جهازا وطنيا ذو صلاحيات واسعة لمكافحة الفساد بجميع صوره وأشكاله بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات الرئيسية التالية :-
    1. التحقيق الشامل والدقيق في جميع أوجه الفساد والإثراء غير المشروع وإحالتها إلى القضاء .
    2. التنفيذ الفوري لمبدأ " براءة الذمة المالية " لكل من يتولون الوظيفة العامة .
    3. إسقاط مبدأ التقادم الزمني فيما يتعلق بقضايا الفساد والجرائم ضد الإنسانية والإثراء غير المشروع .
    4. النص في الدستور على حظر تولي أقارب كبار مسئولي الدولة حتى الدرجة الثالثة من القرابة لمراكز قيادة في الدولة إلا بعد مرور فترتين متتاليتين من ترك أقاربهم من مسئولي الدولة لمناصبهم القيادية .
    5. إيجاد آلية فعالة للتحري والتدقيق في السيرة الحياتية والسلوكية لكل من يراد توليتهم مسئوليات قيادية في جهازي الدولة المدني والعسكري ، كالرؤساء ، والوزراء ، والسفراء ، وقضاة المحكمة العليا ، والقادة العسكريين ، وغيرهم . بهدف الحيلولة دون إيكال المسئولية لمن شابت حياتهم السلوكية والوظيفية شوائب وانحرافات وفي كل الأحوال يجب إخضاع تعيينهم لموافقة مجلسي السلطة التشريعية.
    6. وفيما يتعلق بمكافحة مظاهر الفساد الأخلاقي والقيمي فسوف يتم فصل كل من يثبت عملهم مع أجهزة المخابرات " مخبرين " من أعضاء السلك القضائي أو السلك التعليمي وخاصة هيئات التدريس الجامعي ، وذلك أن القاضي إذا ماكان مخبرا أمات ضميره وتلاعب بالعدالة ، **** الحقوق ، ونسف معايير العدل والنزاهة كما ان المعلم منوط به تنشئة الأجيال الصاعدة على قيم الحق والخير والفضيلة وعمله كمخبر يجعله غير مؤهل لأداء مهمته في التربية .
    7. يحيل الجهاز الوطني لمكافحة الفساد نتائج عمله إلى الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الذي يتولى تدقيقها وإحالتها إلى القضاء .
    8. ليس ولايجب أن تكون هناك أي حصانة لأي مسئول ابتداء من رئيس الجمهورية وانتهاء بأدنى موظف عام ، فلا أحدا فوق القانون .

    حل مشكلة الثارات ودور القبائل
    ولم يهمل السياسي الحكيمي الذي اعلن معارضة للفساد في اليمن في برنامجه الانتخابي مشكلة الثارات التي افرد لها محوراً خاصاً بها وهو المحور الرابع ، حيث قال إن الأعراف والتقاليد القبلية التي صيغت وتبلورت عبر مراحل طويلة من التاريخ تعتبر المنظم لعلاقات الفرد بالقبيلة وعلاقة الشيخ بالأفراد ومسئولية ودور كل منهما وعلاقة القبيلة بغيرها من القبائل والدولة وتنظيم شئون الحرب والسلم والصلح واعتمادها مبدأ المسئولية الجماعية التضامنية " الغرم" ، والمؤاخاة ، والرباعة ، وإيواء المظلوم ونصرته ، لإزاحة الظلم عنه وحماية حياته واسترجاع حقوقه ، وإعادة حقوق الغير منه ، كل هذه الأعراف والتقاليد الايجابية تشكل ، موروثا وطنيا حضاريا يستند إلى جذور عميقة وراسخة في الواقع وفي العقلية والمسلك العام ، وهو لايزال يتمتع بقدر كبير من الايجابية والفاعلية والتأثير وهو مايجعل القبيلة نموذجا عمليا حيا يتوافق إلى حد كبير مع مضامين ومقومات المجتمع المدني فالعلاقات داخل القبيلة تتسم بقدر كبير من الممارسة الديمقراطية والحريات والمشاركة الفعلية الواسعة للأفراد واللامركزية والحق والعدل والإنصاف بعيدا عن الظلم والقهر والطغيان .
    ولقد تعرضت القبيلة لأساليب التخريب والإفساد لأعرافها وتقاليدها من قبل السلطات الحاكمة بالدرجة الأولى لتمزيقها وإضعاف دورها مستغلة بذلك قساوة الظروف والأوضاع المعيشية لأبناء القبائل وتعرضت القبيلة بسبب ذلك لحملات تتويه ظالمة لصورتها ودورها وألصقت بها صفات وأعمال هي دخيلة عليها وعلى أعرافها وأضرمت داخلها وبينها نيران الفتن والحروب والقتل والثارات الطاحنة التي باتت تشكل تهديدا لوجود القبيلة وأصالة دورها التاريخي . وانطلاقا من كل ماسبق فأننا سنبادر فورا إلى الإجراءات التالية :-
    عقد مؤتمر وطني للقبائل اليمنية ، يحضره مشائخ واعيان القبائل مع علماء الدين وممثلي أحزاب ومنظمات المجتمع المدني والهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وبرعاية الدولة تكون مهامه الرئيسية كالتالي:
    أ- إبرام صلح عام وشامل وفوري بين جميع القبائل دون استثناء لمدة خمس سنوات تتوقف خلالها كل أعمال الثارات والصراعات بينها ويقر عقوبات مغلظة رادعة في حق كل من ينقض هذا الصلح .
    ب- إعادة العمل بنظام مشائخ الضمان بحيث يكون لكل قبيلة شيخ ضمان معترف به مسئولا عن قبيلته أمام الآخرين
    والسلطات المحلية والدولة ويكون مشائخ القبيلة الآخرين مسئولين أمامه .
    ج- الاتفاق على تشكيل هيئة وطنية عليا لحل مشكلة الثارات وتطوير وتنمية المناطق القبلية برئاسة رئيس الوزراء وعضوية بعض الوزراء ذوي العلاقة ومجموعة مختارة من مشائخ الضمان وعلماء الدين والشخصيات الاجتماعية ، تتولى هذه الهيئة تحديد وحصر كل قضايا الثارات بالتعاون مع السلطات المحلية المعنية وتحديد المبالغ الضرورية المطلوبة لوضع حد نهائي وشامل للثارات السابقة وتصفية الدماء تصرف من قبل لدولة.
    د- يخصص لأسر ضحايا الصراعات والثارات القبلية معاشات شهرية عبر مؤسسة الضمان والتكافل الاجتماعي في حالة إنشائها أو من خلال مؤسسة الشهداء والرعاية الاجتماعية إلى أن تنشأ المؤسسة .
    ه- بعد ذلك يتم التوقيع على ميثاق أو قاعدة قبلية ملزمة تتضمن البنود التالية :-
    •إعلان انتهاء وتصفية كافة أعمال الثارات وتوقيع صلح نهائي دائم
    •الاتفاق على الاحتكام إلى قوانين الشريعة الإسلامية في فض النزاعات والقتل .
    •إلزام كل قبيلة بملاحقة والتبرؤ وتسليم أي فرد من أفرادها يخل بهذه القاعدة إلى العدالة وإلا فهي مسئولة مسئولية تضامنية عن فعله"غرامة".
    •إعلان العودة وتفعيل نظام"التهجير" أي المناطق الآمنة المحرم فيها ارتكاب أي من أعمال القتل أو التخريب أو الاعتداء مثل العاصمة والمدن وطرق السبيل والأسواق ودور العلم والعبادة والمرافق والممتلكات والموظفين العموميين وتحريم قطع الطرق واختطاف الآمنين من المواطنين والمقيمين والزوار الأجانب واعتبار كل من يقوم بمثل تلك الأعمال مجرما خارجا على القانون والأعراف القبلية ويجب على قبيلة من يقوم بمثل تلك الأعمال عدم إيوائه أو مناصرته وإلا تعرضت للمقاطعة الشاملة وعدم التعامل معها ومحاصرتها من قبل الجميع ، حتى تفي بالعهود والمواثيق .
    •يكون لمشائخ الضمان دخل شهري أو سنوي سواء كنسبة من الواجبات والعائدات الزكوية أو من السلطات الإقليمية والمحلية أو من الحكومة الاتحادية "المركزية" ، وهم مسئولون مسئولية كاملة على حفظ الأمن والسلم وإشاعة الأمان والاستقرار لقبائلهم وحل المنازعات والمشاكل التي قد تنشب بين أفرادها .
    • يجب على الحكومة المركزية بالتعاون مع السلطات المحلية في الإقليم أو المحافظات أو المديريات وعن طريق مشائخ الضمان وضع خطط وبرامج عملية وجادة وسريعة لتطوير المناطق القبلية وتحسين مستويات معيشة أبنائها وإقامة المشاريع التعليمية والصحية ، ومياه الشرب والنوادي الثقافية وإنشاء السدود وتشجيع النشاطات الزراعية والرعوية والتجارية فيها ودمجها ضمن مسيرة المجتمع وحركته العامة .

    الإصلاحات العسكرية والأمنية
    وقد نالت الإصلاحات العسكرية نصيبها من برنامج المرشح الحكيمي الذي وضعها محورا رئيسيا في البرنامج وهو المحور الخامس ، أولا:المجال العسكري :
    أن مهمة الدفاع عن الوطن وحمايته من العدوان الخارجي تعتبر واجبا مقدسا ومسئولية دينية ووطنية على كل فرد قادر من
    أبناء الشعب رجالا ونساء ولا يجوز التخلف عن أدائه بأي حال من الأحوال كما لا يجوز حصره وقصره على أفراد الجيش المحترفين دون غيرهم ولما كان اليمن عبر تاريخه ، ولا يزال ، يكره الحرب والعدوان وليست لديه نزعات وطوحات عدوانية وتوسعية خارج بلاده رافضا ومقاوما بعناد كل أشكال العدوان والغزو الذي يستهدفه.
    وبالنظر إلى أن المتغيرات الدولية الهائلة التي يشهدها عالمنا اليوم تتجه إلى رفض ومنع اللجوء إلى القوة العسكرية في حل الخلافات والمنازعات بين دول العالم .
    واستنادا إلى ما أثبتته ولا تزال تثبته تجارب الكثير من دول العالم الثالث من فشل وعدم جدوى وفاعلية مواجهة العدوان العسكري والأجنبي للقوى العظمى عبر ومن خلال الجيوش النظامية المحترفة لانعدام التكافؤ في القوى العسكرية والأسلحة التكنولوجية المتطورة كما حدث على وجه الخصوص في يوغسلافيا وبنما وهايتي وأخيرا أفغانستان والعراق وأخذا بالاعتبار المقدرة الفاعلة والنجاح الكبير الذي حققته وتحققه حروب المقاومة الشعبية وحروب العصابات في مقاومة العدوان الخارجي وقواه الجبارة الرهيبة بالاستناد إلى عدالة قضيتها والتفاف الشعب كله حولها .
    وبما أن الحقائق التاريخية تؤكد بأن إنشاء الجيوش النظامية وشراء ترسانات من الأسلحة بمليارات الدولارات والإنفاق المالي الهائل على تلك الجيوش على حساب رفاهية الشعب ومعيشته ولقمة عيشه في حين لم نرى إلا القليل النادر ان تلك الجيوش قد قاتلت عدوا أو جابهت غزوا أو عدوانا خارجيا بل إنها تحولت إلى أدوات يستخدمها بعض القادة الطامحين في تدبير الانقلابات وفي ضمان استمرارهم في الحكم والتسلط وقمع الشعوب وحماية طغيانهم واستبدادهم وفسادهم .
    ولكل هذه الاعتبارات فأننا سنجري إصلاحات شاملة في المجال العسكري أهمها التالي :
    1. تحويل الجيش إلى مؤسسة اقتصادية إنتاجية استثمارية بناءة إضافة إلى دورها الدفاعي ، وذلك من خلال القيام ببناء مشاريع زراعية وصناعية وإسكانية وطرقات وغيرها من المشاريع الاستثمارية عبر استثمار وتشغيل قواها البشرية الفتية الهائلة بما يعود عليها وعلى الوطن بالنفع والخير المتمثل في زيادة دخل أفرادها المالي وتحسين مستويات معيشتهم وعائلاتهم .
    2. فرز وانتقاء قوة نوعية ممتازة من حيث كفاءتها العلمية ولياقتها البدنية تكون صغيرة في الحجم وإعادة بنائها وإعدادها وتدريبها وتأهيلها تأهيلا عسكريا رفيع المستوى يناط بها الدفاع عن حدود الوطن وسيادته في مواجهة اي عدوان او غزو خارجي كما يناط بها مهمة تدريب الشعب تدريبا عسكريا دفاعيا ليقوم بمهمته الوطنية خير قيام في حالة حدوث عدوان أو غزو خارجي .
    3. ترشيد سياسة التسلح المبالغ فيها وتقليص شراء الأسلحة التي تثقل كاهل الشعب وتستنزف مبالغ طائلة مما يفاقم فقره ومعاناته وشظف معيشته .
    4. يجب أن يكون وزير الدفاع قائدا عاما للقوات المسلحة وهو المسئول مسئولية مباشرة عن كافة الشئون المتعلقة بالجيش ، وبحيث يقتصر دور رئيس الجمهورية بإعتباره قائدا اعلى للقوات المسلحة على إصدار قرارات التعيين والترقية المرفوعة من وزير الدفاع ، وإعلان حالة الحرب والسلم فقط ، ولا يحق له التدخل بالأمور الإدارية والمالية والعملياتية للجيش .
    ثانيا: المجال الأمني :
    1. ربط أجهزة الأمن السياسي والأمن القومي بالحكومة من خلال تبعيتها وخضوعها لسلطة ومسئولية وزير الداخلية ، بما يحقق إخضاعها لرقابة ومحاسبة مجلسي السلطة التشريعية والقضاء .
    2. إنهاء هيمنة وسيطرة وتحكم الأجهزة الأمنية بوزارات ومؤسسات ومرافق الدولة وإزالة مشاعر الرعب والفزع والخوف الذي تثيره في نفوس المواطنين وتركيز مهامها على حفظ أمن الوطن والمواطن ومكافحة الاختراقات والتجسس الأجنبي والعمل على جعل العلاقة بينها وبين المواطنين قائمة على الحب والاحترام والتعاون المتبادل .
    3. وقف كافة أشكال التجسس والتعدي على خصوصيات المواطنين وحرياتهم وصيانة حرماتهم وتحريم عمليات المداهمة والاعتقال إلا بأمر قضائي بعيدا عن الترويع .
    4. تحريم كل الأساليب التي تقوم بها حاليا الأجهزة الأمنية في اختراق الأحزاب وشراء الذمم وإفساد الضمائر وإثارة الانشقاقات والفتن وتخريب الحياة السياسية الطبيعية للأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني .
    5. إخضاع الميزانية المالية للأجهزة الأمنية للرقابة والمحاسبة من قبل السلطة التشريعية والقضائية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة .
    6. تصفية الأجهزة الأمنية وفصل كل من تورط من منتسبيها في أعمال الاغتيالات والتعذيب والفساد وإحالتهم إلى المحاكمة دون إعمال لمبدأ التقادم الزمني .
    وفي ختام البرنامج قال الحكيمي أن هناك العديد من المحاور والمجالات الهامة لم يتعرض لها في برنامجه كالتعليم والصحة والخدمات العامة والثقافة ، مشيراً إلى انه تعمد إغفالها ليس إهمالا لها ولا لأهميتها وإنما حرصا على تحاشي الإثقال وتشتيت ذهن القارئ واحتفظت ببرامج مفصلة حول هذه المجالات ستعلن في حينه.
    وقال إن هذا هو برنامجي الانتخابي أطرحه للناس وهو برنامج كما يلاحظ هدفه التغيير الجذري وإعادة البناء المؤسسي للدولة والمجتمع ، مشيراً إلى انه سيقدمه قريباً ليضعه أمام مجلسي النواب والشورى مخاطبا فيهم ضمائرهم الحية ليمنحوه ثقتهم أثناء اقتراعهم السري على مرشحي الرئاسة القادمين.
    [/GRADE]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-05
  3. نبض عدن

    نبض عدن قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2004-08-06
    المشاركات:
    4,437
    الإعجاب :
    1
    [GRADE="008000 32CD32 0000FF FF0000 008080"]ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وماتوفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب " .. صدق الله العظيم

    البرنامج الإنتخابي لمرشح الرئاسة لعام 2006م عبد الله سلام غالب الحكيمي .

    يتضمن برنامجي الإنتخابي خمسة محاور رئيسية اذا مافزت في الإنتخابات بأذن الله تعالى وتوفيقه سأعمل على تحقيقها ، وهي :

    المحور الاول :-

    الإصلاحات الدستورية السياسية :-

    1) تشكيل جمعية تأسيسية من التخصصات القانونية والاقتصادية والشخصيات السياسية وممثلي الجمعيات العلمية في الجامعات ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية لإعداد مشروع لدستور جديد للبلاد يقوم على الاسس التالية :

    أ‌- اقامة نظام سياسي اتحادي يحقق تقسيم البلد من الناحية الادارية الى اربعة اقاليم هي :

    إقليم حضرموت ويتكون من المحافظات " حضرموت – المهرة – شبوه – مأرب – أبين – البيضاء " .

    إقليم عدن وينكون من المحافظات " عدن – لحج – الضالع – تعز – اب ".

    إقليم صنعاء ويتكون من المحافظات " صنعاء – صعدة – الجوف – عمران – ذمار " .

    إقليم تهامة ويتكون من المحافظات " حجة – الحديدة – ريمة – والمحويت " .

    مع ملاحظة ان تفاصيل التقسيمات الادارية ستخضع للنقاش وآراء الخبراء والفنيين .

    وسيتم أخذ الكثير من السلطات والمسئوليات المركزية وإعادة توزيعها لصالح التقسيمات الادارية المحلية تحقيقا لمبدأ "حكم الشعب نفسه بنفسه" ، ومشاركته الفاعلة في تسيير شئون البلد والمجتمع وبما ينهي السيطرة المركزية المفرطة .

    وداخل كل إقليم تكون هناك تقسيمات إدارية على مستوى المحافظات والمديريات ولكل منها مجلسها الشعبي وسلطتها التنفيذية المنتخبة .

    v يكون لكل إقليم برلمان محلي وحكومة محلية وللمحافظات والمديريات مجالس شعب ومكاتب تنفيذية منتخبة .

    v ويحدد الدستور الجديد صلاحيات وسلطات وعلاقات كلا من السلطات الاتحادية والسلطات المحلية .

    ب‌- اقامة نظام ديمقراطي برلماني حقيقي وذلك بأتخاذ الاجراءات التالية :

    § إلغاء كافة القيود والمعوقات امام حق المواطنين في تشكيل احزابهم السياسية ومنظماتهم المدنية وحل لجنة شئون الاحزاب وجعل القضاء وحده جهة الفصل الوحيدة في حالة نشوب نزاعات او تجاوزات من قبل تلك الاحزاب والمنظمات .

    § التأكيد في نص الدستور والقوانين على إعتبار اي تدخل من قبل اجهزة الدولة لتخريب وافساد وتمزيق الاحزاب والمنظمات والتاثير عليها وعلى خياراتها الحرة من الجرائم الكبرى التي تستحق اقسى العقوبات من حيث هي فساد في الارض وتخريب لإستقامة وسلامة الحياة السياسية في البلاد .

    § الحكومة المركزية هي صاحبة السلطة التنفيذية وتتشكل من واقع كتل الأغلبية البرلمانية ، وهي مسئولة " ومحاسبة" أمام مجلسي البرلمان المركزي .

    § رئيس الجمهورية ونائبه ينتخبون بالإقتراع السري في إجتماع مشترك لمجلسي السلطة التشريعية وذلك حتى إذا ماحدث مكروه او إستقال رئيس الجمهورية يكمل فترته نائبه تحقيقا للإستقرار والثبات السياسي .

    2) تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلسين منتخبين ، مجلس النواب وتتمثل فيه الأقاليم ، كل إقليم بعدد سكانه ومجلس اعيان يتمثل فيه كل اقليم بعدد متساوٍ من الممثلين بحيث ينتخب هؤلاء الممثلين في المجلسين من خلال برلمانات الأقاليم .

    اما برلمانات الأقاليم فيتم تشكيلها بالإنتخاب من قبل مجالس الشعب المنتخبة في المديريات والمحافظات بعدد متساوٍ لكل مديرية ومحافظة داخل الإقليم بصرف النظر عن تفاوت العدد السكاني .

    3) يتضمن الدستور المقترح في احكامه الإنتقالية على فترة انتقالية تكون مدتها اربع فترات انتخابية بحسب عدد الإقاليم بحيث يتولى كل اقليم من خلال برلمانه المحلي إنتخاب رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة الاتحادية ورئيس للبرلمان الإتحادي من ابناء الاقليم بحيث نضمن تداول سلمي للسلطة بين الأقاليم الاربعة الى ان يتم إعادة البناء الدستوري السياسي المؤسساتي للدولة كاملة بما يحقق سلطة المؤسسات واستقلال القضاء وسيادة القانون والفصل بين السلطات ، بعد ذلك تكون السلطات الإتحادية العليا بالإنتخاب المباشر دون محاصصة بين الأقاليم .

    4) إصلاح القضاء :-

    لايمكن اجراء اي اصلاحات او تغييرات ايجابية في اي جانب من جوانب حياة المجتمع بدون ضمان سلطة قضائية حرة مستقلة نزيهة عادلة تحفظ وتصون مصالح وحقوق الفرد والمجتمع وتفصل في المنازعات بين سلطات الدولة ومؤسساتها وتحمي الشعب افراد ومجتمع من الطغيان والظلم والقهر بأقامة ميزان العدالة بالحق والقسط .

    ولهذا فسوف تكون مهمة اصلاح القضاء إصلاحا جذريا شاملا المهمة الاولى التي تسبق كل ماعداها من مهام وذلك بأتخاذ الإجراءات والتدابيرالرئيسية التالية .

    أ‌- إختيار مجموعة من اكثر القضاة كفاءة ونزاهة وإقتدار من الذين اثبتوا طوال تاريخ ممارستهم للقضاء إستقامتهم ونزاهتهم يدا وضميرا وعرضهم على مجلسي السلطة التشريعية للموافقة عليهم ويكلفوا بمهمة تاريخية بالغة الاهمية وهي تطهير القضاء وإعادة بنائه على أسس تكفل له كامل الإستقلالية والنزاهة والحيادية ووضع الخطط اللازمة لتطوير ادائه وادخال نظم واساليب القضاء المتخصص والمؤهل والكفؤ مثل القضاء الإداري والدستوري والتجاري .

    ب‌- كفالة الحقوق والإمتيازات المادية والمعنوية التي تكفل للقاضي ولعائلته ولمستقبله حياة مادية ومعيشية واجتماعية كريمة ولائقة تحول بينه وبين تحقيق ذلك بطرق غير مشروعة .

    ج -ضمان إجراء كافة اشكال الرقابة والتفتيش والعقوبات التأديبية وحركة التنقلات والتعيينات والعزل والترقيات من داخل السلطة القضائية وبواسطتها على نحو كامل غير منقوص .

    د - اصدار قانون تغلظ فيه وتضاعف العقوبات الرادعة الى اقصى حد إزاء اي نوع من التجاوزات والإخلال بمسئوليات القاضي وامانته ونزاهته وحياديته .

    ه – حل وزارة العدل وإلغائها بأعتبارها مظهر من مظاهر التأثير والافتئات على حيادية وإستغلال القضاء من قبل السلطة التنفيذية .

    و – يجب ان يشمل الإصلاح القضائي إعادة هيكلة الجهاز القضائي على المستويين الإتحادي والمحلي " الأقاليم والمحافظات والمديريات " .

    ز – ولهذا الفريق المختار لمهمة الإصلاح الشامل للقضاء ، في سبيل إنجاز مهمته على اكمل وجه وبأسرع وقت ممكن ، ان يستعين بما يشاء من الخبرات والتجارب القضائية العربية والدولية وله ان يشكل مايراه ضروريا من لجان عمل متخصصة تضم كفاءات وخبراء وأكاديميين محليين ودوليين وعليه تقديم برنامجه الكامل والشامل لإصلاح وإعادة بناء القضاء الى مجلسي السلطة التشريعية لمناقشته وإقراره تمهيدا لتنفيذه مباشرة .

    5) بعد أن تفرغ الجمعية التأسيسية من صياغة مسودة مشروع الدستور الجديد تطرح هذه المسودة لمناقشات شعبية وتخصصية واسعة النطاق لتستأنس الجمعية الـتأسيسية مما تراه مفيدا من هذه المناقشات الواسعة وتحول المسودة الى مشروع دستور جديد يطرح للإستفتاء الشعبي للموافقة عليه ، وخلال كل ذلك يتم اتباع الإجراءات الدستورية النافذة .

    6) الحريات وحقوق الانسان :-

    خلق الله تعالى الانسان حرا مختارا لافعاله مكرما في حياته وجعل مسئولية الإنسان مسئولية فردية عليها يقوم مبدأ الثواب والعقاب ولم يجعل لإنسان الحق في السيطرة والاكراه والظلم على إنسان آخر وحرم قتل النفس الإنسانية الا بالحق وبما يكفل الحفاظ على حياة الإنسان وصونها وجعل مصادرة النفس الإنسانية إعتداءا على سلطان الله ومشيئته ، وعليه سوف اقوم بالإجراءات الإصلاحية التالية :

    أ‌- ضمان كامل حرية الإنسان وحقوقه في المعتقد والفكر والتعبير والعمل والتنقل والسفر وحماية خصوصياته الشخصية وعدم التعدي على مراسلاته وإتصالاته واسراره وتحريم كافة اشكال القهر والإخضاع والإذلال للإنسان مثل سحب جنسيته وجواز سفره او حقه في العيش داخل وطنه او خارجه وايقاف حقوقه الوظيفية كالمرتب ، والترقية ، وغير ذلك من وسائل الضغط .

    ب‌- تضمين الدستور والقوانين نصا يحرم تحريما مطلقا ممارسة كافة صور واشكال التعذيب البدني والنفسي ضد المواطنين اوالمقيمين او استهداف اقارب الانسان واصدقائه الأبرياء لاخضاعه وابتزازه واعتبار تلك الممارسات من الجرائم الكبرى التي يعاقب مرتكبها بأشد العقوبات الرادعة بما في ذلك حق المعتدى عليه بالإقتصاص من المعتدي بالمثل "واذا عوقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " ، وعزل كل من يرتكب تلك الجرائم من الوظيفة العامة .

    ج- الوقوف بحزم وفعالية في مواجهة كل اشكال وصور النزوع الى ممارسة العنف والإرهاب والتطرف كوسيلة لفرض الآراء والأفكار والقناعات بالقوة لما يخلفه ذلك من إشاعة أجواء من الرعب والخوف والفزع وترويع الناس أفرادا وجماعات لإكراههم علىالقبول والتسليم بما لايريدون واعتبار ذلك ابشع صور الفساد في الارض .

    د- التصدي بحزم لكل اشكال الفساد والجريمة المنظمة بما فيها الإتجار بالمخدرات والدعارة وغسيل الأموال والرشوة ونهب المال العام وكذا كل ما من شأنه تدمير البيئة والإخلال بتوازنها وتلويثها بالتنسيق والتعاون مع جهود ومساعي المجتمع المجتمع الدولي في هذا الصدد دون قيد او شرط .

    ه- العمل الجاد والصادق للحيلولة دون تحويل اليمن الى ملجأ ومنطلق للإرهاب والإرهابيين والمجرمين والمتطرفين والتوقف عن تقديم اي تسهيلات او مساعدات لهم بشكل مباشر او غير مباشر ماديا ومعنويا واتخاذ كافة الإجراءات الرادعة في حقهم وبالمقابل يجب ان يؤكد الدستور على ان تكون اليمن بلدا يجد فيه كل صاحب قضية عادلة ورأي وفكر ومعتقد ملجأ آمنا له اذا ما لجأ اليها خوفا على حياته او حقوقه الإنسانية ويحرم طرده او تسليمه لأي جهة كانت مالم يرتكب جرما جنائيا او يحرض على اعمال العنف والإرهاب .

    و- حل وزارة الإعلام وتحويل المؤسسات الإعلامية الرسمية "مرئية ، ومسموعة ، ومقروءة " الى مؤسسات او شركات مساهمة يملك العاملين فيها نسبة 25 % من اسهمها وتطرح النسبة المتبقية من اسهمها للإكتتاب العام بما يضمن بقاء هذه المؤسسات جهات مهنية مستقلة تسهم بحيادية تامة في تنمية وتطوير وعي ومعرفة الرأي العام ونقل الحقائق بإنسياب وشفافية وإنهاء مادرجت عليه في الماضي كأجهزة دعاية تمجد الحاكم وتسبح بحمده ، مع إلغاء كافة العقوبات الخاصة بالنشر إلا ماكان منها متعلقا بحق شخصي للأفراد ، فالقضاء هو جهة الفصل الوحيدة فيها .

    ز- النص في الدستور على الغاء عقوبة الإعدام فيما يتعلق بالجرائم السياسية .

    المحور الثاني :-

    الاصلاحات الاقتصادية :-

    لما كان هدف كل النظم السياسية والاقتصادية يتجه نحو تحقيق اكبر قدر من الإسعاد والرفاهية في كافة مجالات الحياة لمجتمعاتها ،

    سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ، فأننا فيما يتعلق بالاصلاحات الاقتصادية سنعطي الانسان الاهتمام المركزي الاول بما يحقق اشباع حاجاته وتوفير حياة معيشية كريمة وسعيدة والحد من الارتفاع المخيف لمستويات الفقر والبطالة والبؤس التي تطحن مجتمعنا في مقابل حالة اثراء فاحش وغير مشروع لكبار مسئولي الدولة المتحقق بسبب الفساد والتلاعب ونهب الاموال العامة والرشاوي وغيرها من الاساليب المدمرة لحياة المجتمع ولهذا فأن اصلاحاتنا الاقتصادية ستتخذ منحى جذريا عميقا بعيدا عن الصيغ التقليدية بما يضمن تحقيق نتائجها الايجابية على المستويين الآني والبعيد المدى ، وسنركز في اصلاحاتنا على الآتي :



    1- التوزيع العادل للثروات البترولية والمعدنية :

    ان هذه الثروات التي يختزنها باطن الارض جعلها الله سبحانه وتعالى وسخرها للناس كافة القانطين على الارض ويجب

    ان يترجم هذا المبدأ عمليا ، بحيث توزع صافي عائدات الثروات البترولية والغازية والمعدنية على النحو التالي :

    · 20% تمثل زكاة الركاز تعود لخزانة الدولة .

    · 20% قيمة الضريبة الموحدة تعود لخزانة الدولة .

    · 55% تعود لمؤسسة الضمان والتكافل الاجتماعي .

    · 5% لصالح تطوير وتنمية مناطق الاستخراج ومعالجة الاضرار البيئية والصحية الناتجة عن الاستخراج .

    ·

    2- النشاط الاقتصادي والتجاري :

    v يجب على الدولة ان لاتتحول الى تاجر تمارس النشاط الاقتصادي والتجاري وتدخل في منافسات غير متكافئة ولا عادلة مع رجال الاعمال والمستثمرين فليس هذا دورها ولاهي وظيفتها ولهذا يجب الشروع فورا بخصخصة مشاريع القطاع العام والمختلط بتحويلها الى شركات مساهمة يملك العاملين في كل منها نسبة 40% من الاسهم وال 60% الباقية تطرح اسهم للاكتتاب العام ويحدد القانون آلية هذه الخصخصة .

    v انهاء وازالة كافة المعوقات والعراقيل والشروط المقيدة والمنفرة للاستثمار بجميع صوره واشكاله وضمان توفير كافة الحوافز والمغريات الجاذبة للاستثمار الداخلي والخارجي ، وضمان الحماية القانونية والاجرائية والمالية والامنية امامه ويجب ان تتحمل الدولة مسئولية حماية وتأمين الاستثمارات وتعويضها في حالة تعرضها لضرر لأسباب غير ادارية وتجارية .

    v وضع خطط عملية وجدية فعالة لتشجيع وحماية ودعم المشاريع المحلية ذات الطابع الانتاجي بمنحها مساحات الارض اللازمة مجانا واعفائها من الضرائب لفترة كافية ومنحها قروض مالية كافية تمكنها من تطوير ادائها وتحسين منتجاتها وتأهيلها بالقدرة على الدخول في منافسات في الاسواق الداخلية والخارجية .

    v يمكن للدولة ان تتجه الى اقامة مشاريع انتاجية استراتيجية " صناعية وزراعية " ، لايرغب المستثمرون المخاطرة بدخولها على ان تطرح اسهمها بعد تشغيلها ونجاحها للاكتتاب العام وفقا للقاعدة المشار اليها في البند الخاص بخصخصة مشاريع القطاع العام والمختلط .

    3- الاجور والضرائب :

    v اعادة النظر جذريا والاصلاح الشامل للجهاز الاداري للدولة والقطاعين العام والمختلط " الخدمة المدنية " واعادة توزيع العمالة الفائضة والحد من التضخم الوظيفي على نحو ينهي مظاهر البطالة المقنعة والتكدس الوظيفي غير المقنع .

    v اعادة النظر على نحو علمي ومدروس في سياسة الاجور بما يحقق توازنا معقولا بين الاجور والاسعار ، على ان لايقل الحد الادنى للاجور عما يعادل 150 دولار امريكي .

    v القضاء على التعدد الضريبي التي تفرضها الدولة على المستثمرين والمواطنين على حد سواء وتثقل كاهلهم ، وترفع مستويات الفقر ، وتقلص حجم الاستثمارات وترفع مستويات الاسعار وذلك بأعتماد ضريبة واحدة على الارباح والدخول بواقع 20% مع استثناء ذوي الدخول المحدودة واعفاؤهم منها . ويمكن للسلطة التشريعية ان تفرض رسوما معقولة على الدعاوى القضائية تعود لصالح صندوق القضاء ، ولأغراض تطوير المدن وماشابه ذلك شرط الا تؤدي الى المزيد من الأعباء المثقلة لكاهل المواطن .

    4- الاصلاحات المالية :

    v يجب عدم الإنسياق الأعمى وغير الواعي في تنفيذ برامج الاصلاحات المالية والاقتصادية التي تضعها لنا المنظمات الدولية المعنية ، ووقف اللهث والهرولة دون بصيرة وتبصر الى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية واتفاقاتها وشروطها وتبعاتها بل يجب اخضاعها للدراسة والتحليل العميقين لكل ما سيترتب على تطبيقها او الانضمام اليها من تبعات ونتائج وآثار على بلادنا واقتصادها ومستقبلها بوضع الخطط والبرامج الناجحة والفعالة لتنفيذها بشكل خلاق وايجابي يتلائم مع واقعنا وظروفنا وإمكانياتنا ومصالحنا مستفيدين في ذلك من خبرات وتجارب دول سبقتنا ونجحت في ذلك نجاحا اكبر مما توقعته تلك المنظمات الدولية ذاتها .

    v تغيير النظام المالي المحاسبي المعمول به حاليا واستبداله بالنظام المالي المحاسبي الذي كان معمولا به في الشطر الجنوبي من الوطن في فترة ماقبل الوحدة بإعتباره الأدق والأكفأ والأقدر على محاربة الفساد والتلاعب ونهب الاموال العامة .

    v يتبع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في كل اعماله السلطة التشريعية ويكون مسئولا مسئولية كاملة امامه ولا يحق لأي جهة اخرى التدخل في شئونه واعماله .

    v يجب العمل بحزم وبنص دستوري وبقوانين نافذة تحقق إستقرار وحيادية وثبات نظام الخدمة المدنية بحيث لايجوز مهما تغيرت الحكومات إحداث أي تغييرات أو تنقلات أو فصل أو تعيين لإي من الموظفين الإداريين بدءا من درجة وكيل وزارة فما تحت إلا وفقا لقانون الخدمة المدنية وعبر الهيئة العامة للخدمة المدنية .

    5- محاربة الفقر والبطالة :

    اتسع نطاق الفقر والبطالة وارتفعت مستوياته على نحو بالغ الخطورة وذلك بسبب استشراء واستفحال حالة الفساد المفضي الى الفقر والبطالة والى النمو واتساع الارهاب والتطرف والتحلل القيمي والاخلاقي للفرد والمجتمع وما يتمخض عن ذلك من اضطرابات وتفجرات سياسية واجتماعية بالغة الخطورة ستهدد أمن واستقرار المجتمع وسلامه الاجتماعي وتماسكه الداخلي ، كما ان اعتماد نهج الاقتصاد الرأسمالي الحر اذا ترافق مع عدم الاهتمام واغفال العمل على تحقيق قدر معقول ومقبول من العدالة الاجتماعية الواسعة من شأنه ان يفاقم ويوسع دائرة الفقر والبطالة والمخاطر الناتجة عن ذلك ، ومن اجل معالجة هذه القضية الحساسة فأننا سوف نعمل على انشاء "المؤسسة الوطنية للضمان والتكافل الاجتماعي " ، وذلك كما يلي :

    أ‌- انشاء المؤسسة واداراتها :

    يوكل مهمة تأسيس وانشاء وادارة المؤسسة لكل من "جمعية الاصلاح الاجتماعي "و"مؤسسة السعيد

    الخيرية " نظرا لنجاحهما واقتدارهما في هذا المجال في جميع النواحي التأسيسية والادارية واللوائح

    والنظم ولهما في سبيل تحقيق هذه المهمة الاستعانة بمن يرون من الخبرات والكفاءات المتخصصة

    بتمويل حكومي وفي حالة عدم قبولهما لهذه المهمة يتم تشكيل هيئة تأسيسية من الخبراء

    والمتخصصين ولهما في حالة قبولهما بالمهمة ان يندمجا بالمؤسسة او يبقيان على كيانيهما .

    v يتم اعداد البرنامج الكامل لتأسيس وانشاء المؤسسة وعرضه على السلطة التشريعية للموافقة عليه ، ومن ثم تنفيذه .

    v يكون للمؤسسة جهاز اداري ومالي واستثماري كفؤ وفعال يدير اعمالها وانشطتها ، كما يكون لها فروعا في الاقاليم والمحافظات والمديريات .

    v تضم الى المؤسسة كافة الهيئات والمؤسسات القائمة حاليا والمختصة بالضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية ومافي حكمها .

    v تعين السلطة التشريعية مجلس ادارة للمؤسسة .

    v تخضع المؤسسة للتفتيش والرقابة والمحاسبة من قبل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة .

    ب‌- الموارد المالية للمؤسسة :

    v 55% من عائدات البترول والغاز والثروات المعدنية .

    v 2,5% من اجمالي الميزانية السنوية للدولة كزكاة واجبة شرعا على الافراد والدولة معا .

    v مايتم استرجاعه من اموال الفساد والاثراء غير المشروع اما بطريقة ودية اوعبر القضاء دون ان يتعسف احد .

    v الواجبات الزكوية الشرعية بواقع 2,5% على من يتوفر فيهم شروط دفع الزكاة من الافراد والشركات والمشاريع الايرادية والاستثمارية اضافة الى الصدقات والتبرعات والمساعدات الخيرية وكفارات الايمان وغير ذلك من اعمال البر والاحسان .

    ج- مهام المؤسسة وانشطتها :

    v حصر ودراسة اوضاع وظروف الاسر الفقيرة من حيث عدد افرادها واعمارهم ودخولهم وغير ذلك من المسوحات الاجتماعية الاحصائية ووضع سجلات دقيقة ومنظمة لهذه الاسر وكذا الايتام والمعاقين والعجزة على مستوى الجمهورية ، بالاستعانة بفروعها ، والسلطات المحلية والعدول والمشائخ وغيرهم .

    v حصر ودراسة اوضاع ومؤهلات واعمار العاطلين عن العمل ووضع سجلات منتظمة ودقيقة لكل حالة على حدة ، والاسر التي يعولنها مع تحاشي الازدواجية والتكرار بينهم وبين الاسر الفقيرة ، والايتام ، والمعاقين ، والعجزة ، الوارد في الفقرة السابقة .

    v تتكفل المؤسسة بدفع رواتب شهرية منتظمة للأسر الفقيرة والعاطلين عن العمل ، على الاتقل عن الحد الادنى للأجور المشار اليه آنفا .

    v تتولى المؤسسة ادارة واستثمار وتنمية مواردها بطريقة علمية مدروسة وناجحة في مختلف المشاريع التي تراها ، لتنمية مواردها من ناحية ، ولتشغيل العاطلين عن العمل من ناحية اخرى .

    v تقوم المؤسسة بأنشاء وادارة مرافق خدمات عامة صحية ، وتعليمية ، وثقافية ، واجتماعية " كدور العجزة والايتام " يستفيد منها الاسر الفقيرة والعاطلين عن العمل مقابل مبالغ معقولة غير مبالغ فيها .

    v ان من اهم المهام التي يجب على المؤسسة الاضطلاع بها هو العمل على ادماج الفئات الاجتماعية المهمشة في المجتمع واشراكها في كافة مجالات العمل العام وذلك من خلال المشاريع التعليمية والاسكانية والصحية واعطاء حوافز تشجيعية لأبنائها على مواصلة دراساتهم والحاقهم بالوظائف العامة والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني .

    المحور الثالث :-

    مكافحة الفساد

    ان الفساد بجوانبه المختلفة المالي والاداري والسياسي والاخلاقي ، يعد الأفة الكبرى التي تنخر في كيان المجتمعات وتؤدي الى تدمير وتمزيق اوصال الاوطان وتتسبب في الحروب والتفجرات السياسية ، والاجتماعية والحروب الاهلية ، وهي البيئة الخصبة والحاضنة لنشوء وترعرع الارهاب والجماعات الارهابية والتطرف وعصابات الجريمة المنظمة ومافيات الاتجار بالمخدرات والدعارة والتهريب والسطو والنهب المسلح ، ......الخ

    ولهذا فإننا عاقدو العزم على شن حرب لاهوادة فيها ضد الفساد وآثاره بالتعاون والتنسيق مع جهود ومساعي المجتمع الدولي ومن اجل ذلك وعلى طريقه سوف ننشئ جهازا وطنيا ذو صلاحيات واسعة لمكافحة الفساد بجميع صوره واشكاله بالاضافة الى اتخاذ الاجراءات الرئيسية التالية :-

    1. التحقيق الشامل والدقيق في جميع اوجه الفساد والاثراء غير المشروع واحالتها الى القضاء .

    2. التنفيذ الفوري لمبدأ " براءة الذمة المالية " لكل من يتولون الوظيفة العامة .

    3. اسقاط مبدأ التقادم الزمني فيما يتعلق بقضايا الفساد والجرائم ضد الانسانية والاثراء غير المشروع .

    4. النص في الدستور على حظر تولي اقارب كبار مسئولي الدولة حتى الدرجة الثالثة من القرابة لمراكز قيادة في الدولة الا بعد مرور فترتين متتاليتين من ترك اقاربهم من مسئولي الدولة لمناصبهم القيادية .

    5. ايجاد آالية فعالة للتحري والتدقيق في السيرة الحياتية والسلوكية لكل من يراد توليتهم مسئوليات قيادية في جهازي الدولة المدني والعسكري ، كالرؤساء ، والوزراء ، والسفراء ، وقضاة المحكمة العليا ، والقادة العسكريين ، وغيرهم . بهدف الحيلولة دون ايكال المسئولية لمن شابت حياتهم السلوكية والوظيفية شوائب وانحرافات وفي كل الاحوال يجب اخضاع تعيينهم لموافقة مجلسي السلطة التشريعية .

    6. وفيما يتعلق بمكافحة مظاهر الفساد الاخلاقي والقيمي فسوف يتم فصل كل من يثبت عملهم مع اجهزة المخابرات " مخبرين " من اعضاء السلك القضائي او السلك التعليمي وخاصة هيئات التدريس الجامعي ، وذلك ان القاضي اذا ماكان مخبرا أمات ضميره وتلاعب بالعدالة ، **** الحقوق ، ونسف معايير العدل والنزاهة كما ان المعلم منوط به تنشئة الاجيال الصاعدة على قيم الحق والخير والفضيلة وعمله كمخبر يجعله غير مؤهل لأداء مهمته في التربية .

    7. يحيل الجهاز الوطني لمكافحة الفساد نتائج عمله الى الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الذي يتولى تدقيقها واحالتها الى القضاء .

    8. ليس ولايجب ان تكون هناك اي حصانة لأي مسئول ابتداء من رئيس الجمهورية وانتهاءا بأدنى موظف عام ، فلا احدا فوق القانون .

    المحور الرابع :-

    حل مشكلة الثأرات ودور القبائل :-

    تعتبر الاعراف والتقاليد القبلية التي صيغت وتبلورت عبر مراحل طويلة من التاريخ بمنظم لعلاقات الفرد بالقبيلة وعلاقة الشيخ

    بالافراد ومسئولية ودور كل منهما وعلاقة القبيلة بغيرها من القبائل والدولة وتنظيم شئون الحرب والسلم والصلح واعتمادها مبدأ المئولية الجماهية التضامنية " الغرم" ، والمؤاخاة ، والرباعة ، وايواء المظلوم ونصرته ، لازاحة الظلم عنه وحماية حياته واسترجاع حقوقه ، واعادة حقوق الغير منه ، كل هذه الاعراف والتقاليد الايجابية تشكل ، موروثا وطنيا حضاريا يستند الى جذور عميقة وراسخة في الواقع وفي العقلية والمسلك العام ، وهو لايزال يتمتع بقدر كبير من الايجابية والفاعلية والتأثير وهو مايجعل القبيلة نموذجا عمليا حيا يتوافق الى حد كبير مع مضامين ومقومات المجتمع المدني فالعلاقات داخل القبيلة تتسم بقدر كبير من الممارسة الديمقراطية والحريات والمشاركة الفعلية الواسعة للافراد واللامركزية والحق والعدل والانصاف بعيدا عن الظلم والقهر والطغيان .

    ولقد تعرضت القبيلة لأساليب التخريب والافساد لأعرافها وتقاليدها من قبل السلطات الحاكمة بالدرجة الاولى لتمزيقها واضعاف دورها مستغلة بذلك قساوة الظروف والاوضاع المعيشية لأبناء القبائل وتعرضت القبيلة بسبب ذلك لحملات تتويه ظالمة لصورتها ودورها والصقت بها صفات واعمال هي دخيلة عليها وعلى اعرافها واضرمت داخلها داخلها وبينها نيران الفتن والحروب والقتل والثارات الطاحنة التي باتت تشكل تهديدا لوجود القبيلة واصالة دورها التاريخي . وإنطلاقا من كل ماسبق فأننا سنبادر فورا الى الاجراءات التالية :-

    v عقد مؤتمر وطني للقبائل اليمنية ، يحضره مشائخ واعيان القبائل مع علماء الدين وممثلي احزاب ومنظمات المجتمع المدني والهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وبرعاية الدولة تكون مهامه الرئيسية كالتالي:

    أ- إبرام صلح عام وشامل وفوري بين جميع القبائل دون استثناء لمدة خمس سنوات تتوقف خلالها كل اعمال التارات والصراعات بينها ويقر عقوبات مغلظة رادعة في حق كل من ينقض هذا الصلح .

    ب- إعادة العمل بنظام مشائخ الضمان بحيث يكون لكل قبيلة شيخ ضمان معترف به مسئولا عن قبيلته امام الآخرين

    والسلطات المحلية والدولة ويكون مشائخ القبيلة الآخرين مسئولين امامه .

    ج- الإتفاق على تشكيل هيئة وطنية عليا لحل مشكلة الثارات وتطوير وتنمية المناطق القبلية برئاسة رئيس الوزراء وعضوية بعض الوزراء ذوي العلاقة ومجموعة مختارة من مشائخ الضمان وعلماء الدين والشخصيات الإجتماعية ، تتولى هذه الهيئة تحديد وحصر كل قضايا الثأرات بالتعاون مع السلطات المحلية المعنية وتحديد المبالغ الضرورية المطلوبة لوضع حد نهائي وشامل للثأرات السابقة وتصفية الدماء تصرف من قبل لدولة.

    د- يخصص لأسر ضحايا الصراعات والثارات القبلية معاشات شهرية عبر مؤسسة الضمان والتكافل الإجتماعي في حالة إنشائها او من خلال مؤسسة الشهداء والرعاية الإجتماعية الى ان تنشأ المؤسسة .

    ه- بعد ذلك يتم التوقيع على ميثاق أو قاعدة قبلية ملزمة تتضمن البنود التالية :-

    · إعلان إنتهاء وتصفية كافة اعمال الثارات وتوقيع صلح نهائي دائم

    · الإتفاق على الإحتكام الى قوانين الشريعة الاسلامية في فض النزاعات والقتل .

    · إلزام كل قبيلة بملاحقة والتبرؤ وتسليم أي فرد من افرادها يخل بهذه القاعدة الى العدالة وإلا فهي مسئولة مسئولية تضامنية عن فعله"غرامة".

    · إعلان العودة وتفعيل نظام"التهجير" أي المناطق الآمنة المحرم فيها ارتكاب أي من اعمال القتل او التخريب او الاعتداء مثل العاصمة والمدن وطرق السبيل والأسواق ودور العلم والعبادة والمرافق والممتلكات والموظفين العموميين وتحريم قطع الطرق واختطاف الآمنين من المواطنين والمقيمين والزوار الأجانب وإعتبار كل من يقوم بمثل تلك الأعمال مجرما خارجا على القانون والأعراف القبلية ويجب على قبيلة من يقوم بمثل تلك الأعمال عدم ايوائه او مناصرته وإلا تعرضت للمقاطعة الشاملة وعدم التعامل معها ومحاصرتها من قبل الجميع ، حتى تفي بالعهود والمواثيق .

    · يكون لمشائخ الضمان دخل شهري او سنوي سواءا كنسبة من الواجبات والعائدات الزكوية او من السلطات الإقليمية والمحلية او من الحكومة الإتحادية "المركزية" ، وهم مسئولون مسئولية كاملة على حفظ الأمن والسلم وإشاعة الأمان والإستقرار لقبائلهم وحل المنازعات والمشاكل التي قد تنشب بين افرادها .

    · يجب على الحكومة المركزية بالتعاون مع السلطات المحلية في الإقليم او المحافظات او المديريات وعن طريق مشائخ الضمان وضع خطط وبرامج عملية وجادة وسريعة لتطوير المناطق القبلية وتحسين مستويات معيشة ابنائها واقامة المشاريع التعليمية والصحية ، ومياه الشرب والنوادي الثقافية وإنشاء السدود وتشجيع النشاطات الزراعية والرعوية والتجارية فيها ودمجها ضمن مسيرة المجتمع وحركته العامة .

    المحور الخامس :

    الاصلاحات العسكرية والأمنية

    اولا:المجال العسكري :

    ان مهمة الدفاع عن الوطن وحمايته من العدوان الخارجي تعتبر واجبا مقدسا ومسئولية دينية ووطنية على كل فرد قادر من

    ابناء الشعب رجالا ونساءا ولايجوز التخلف عن ادائه بأي حال من الاحوال كما لايجوز حصره وقصره على افراد الجيش المحترفين دون غيرهم ولما كان اليمن عبر تاريخه ، ولايزال، يكره الحرب والعدوان وليست لديه نزعات وطوحات عدوانية وتوسعية خارج بلاده رافضا ومقاوما بعناد كل اشكال العدوان والغزو الذي يستهدفه .

    وبالنظر الى ان المتغيرات الدولية الهائلة التي يشهدها عالمنا اليوم تتجه إلى رفض ومنع اللجوء الى القوة العسكرية في حل الخلافات والمنازعات بين دول العالم .

    وإستنادا الى ما اثبتته ولاتزال تثبته تجارب الكثير من دول العالم الثالث من فشل وعدم جدوى وفاعلية مواجهة العدوان العسكري والاجنبي للقوى العظمى عبر ومن خلال الجيوش النظامية المحترفة لإنعدام التكافؤ في القوى العسكرية والأسلحة التكنولوجية المتطورة كما حدث على وجه الخصوص في يوغسلافيا وبنما وهياتي واخيرا افغانستان والعراق واخذا بالإعتبار المقدرة الفاعلة والنجاح الكبير الذي حققته وتحققه حروب المقاومة الشعبية وحروب العصابات في مقاومة العدوان الخارجي وقواه الجبارة الرهيبة بالإستناد الى عدالة قضيتها والتفاف الشعب كله حولها .

    وبما ان الحقائق التاريخية تؤكد بأن انشاء الجيوش النظامية وشراء ترسانات من الأسلحة بمليارات الدولارات والإنفاق المالي الهائل على تلك الجيوش على حساب رفاهية الشعب ومعيشته ولقمة عيشه في حين لم نرى إلا القليل النادر ان تلك الجيوش قد قاتلت عدوا اوجابهت غزوا أو عدوانا خارجيا بل انها تحولت الى ادوات يستخدمها بعض القادة الطامحين في تدبير الإنقلابات وفي ضمان استمرارهم في الحكم والتسلط وقمع الشعوب وحماية طغيانهم وإستبدادهم وفسادهم .

    ولكل هذه الإعتبارات فأننا سنجري اصلاحات شاملة في المجال العسكري اهمها التالي :

    1. تحويل الجيش الى مؤسسة اقتصادية انتاجية استثمارية بناءة إضافة الى دورها الدفاعي ، وذلك من خلال القيام ببناء مشاريع زراعية وصناعية وإسكانية وطرقات وغيرها من المشاريع الإستثمارية عبر إستثمار وتشغيل قواها البشرية الفتية الهائلة بما يعود عليها وعلى الوطن بالنفع والخير المتمثل في زيادة دخل افرادها المالي وتحسين مستويات معيشتهم وعوائلهم .

    2. فرز وانتقاء قوة نوعية ممتازة من حيث كفاءتها العلمية ولياقتها البدنية تكون صغيرة في الحجم واعادة بنائها واعدادها وتدريبها وتأهيلها تأهيلا عسكريا رفيع المستوى يناط بها الدفاع عن حدود الوطن وسيادته في مواجهة اي عدوان او غزو خارجي كما يناط بها مهمة تدريب الشعب تدريبا عسكريا دفاعيا ليقوم بمهمته الوطنية خير قيام في حالة حدوث عدوان أو غزو خارجي .

    3. ترشيد سياسة التسلح المبالغ فيها وتقليص شراء الأسلحة التي تثقل كاهل الشعب وتستنزف مبالغ طائلة مما يفاقم فقره ومعاناته وشظف معيشته .

    4. يجب ان يكون وزير الدفاع قائدا عاما للقوات المسلحة وهو المسئول مسئولية مباشرة عن كافة الشئون المتعلقة بالجيش ، وبحيث يقتصر دور رئيس الجمهورية بإعتباره قائدا اعلى للقوات المسلحة على اصدار قرارات التعيين والترقية المرفوعة من وزير الدفاع ، وإعلان حالة الحرب والسلم فقط . ولايحق له التدخل بالأمور الإدارية والمالية والعملياتية للجيش .

    ثانيا: المجال الأمني :

    1. ربط اجهزة الأمن السياسي والأمن القومي بالحكومة من خلال تبعيتها وخضوعها لسلطة ومسئولية وزير الداخلية ، بما يحقق إخضاعها لرقابة ومحاسبة مجلسي السلطة التشريعية والقضاء .

    2. إنهاء هيمنة وسيطرة وتحكم الاجهزة الامنية بوزارات ومؤسسات ومرافق الدولة وإزالة مشاعر الرعب والفزع والخوف الذي تثيره في نفوس المواطنين وتركيز مهامها على حفظ أمن الوطن والمواطن ومكافحة الاختراقات والتجسس الاجنبي والعمل على جعل العلاقة بينها وبين المواطنين قائمة على الحب والاحترام والتعاون المتبادل .

    3. وقف كافة اشكال التجسس والتعدي على خصوصيات المواطنين وحرياتهم وصيانة حرماتهم وتحريم عمليات المداهمة والإعتقال إلا بأمر قضائي بعيدا عن الترويع .

    4. تحريم كل الاساليب التي تقوم بها حاليا الاجهزة الامنية في اختراق الأحزاب وشراء الذمم وإفساد الضمائر وإثارة الإنشقاقات والفتن وتخريب الحياة السياسية الطبيعية للأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني .

    5. إخضاع الميزانية المالية للأجهزة الأمنية للرقابة والمحاسبة من قبل السلطة التشريعية والقضائية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة .

    6. تصفية الأجهزة الامنية وفصل كل من تورط من منتسبيها في اعمال الإغتيالات والتعذيب والفساد وإحالتهم الى المحاكمة دون إعمال لمبدأ التقادم الزمني .

    ويلاحظ أنني لم اتعرض في هذا البرنامج لمجالات التعليم والصحة والخدمات العامة والثقافة حرصا على تحاشي الإثقال وتشتيت ذهن القارئ وإحتفظت ببرامج مفصلة حول هذه المجالات ستعلن في حينه .

    وبعد :

    فهذا هو برنامجي الإنتخابي أطرحه للناس وهو برنامج كما يلاحظ هدفه التغيير الجذري وإعادة البناء المؤسسي للدولة والمجتمع اتوجه به وأضعه أمام الإخوة الأعزاء في مجلسي النواب والشورى مخاطبا فيهم ضمائرهم الحية ليمنحوني ثقتهم أثناء إقتراعهم السري على مرشحي الرئاسة القادمين ... ولله الأمر من قبل ومن بعد وهو ولي التوفيق . [/GRADE]
     

مشاركة هذه الصفحة