اليمن عاصمه حوار الحضارات(تصويت عالمي)

الكاتب : ابن العماد   المشاهدات : 254   الردود : 0    ‏2005-12-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-04
  1. ابن العماد

    ابن العماد عضو

    التسجيل :
    ‏2005-06-06
    المشاركات:
    63
    الإعجاب :
    0
    اليمن عاصمه حوار الحضارات
    رساله إلي ألامم الممتحنه

    قال السيد: كوفي عنان: إن السيد محمد خاتمي حاضر بينكم اليوم و انه (أي محمد خاتمي) يمتلك نظريه عظيمه لقت القبول و هدف هذه النظريه هو هدايت الحضارات، و لابد لنا أن نستفيد من علمه و تجربته.
    الاثنين (المؤتمر الاسلامي) 15/نوفمبر/2005

    ((رساله إلي))

    السيد محمد خاتمي
    نجد أن الآثار الدينيه هي أقدم الآثار التي تركها الإنسان، و يدلل هذا التقارن بين الدين و الإنسان علي أن للدين جذوره في الذات الإنسانيه أو في فطرة الإنسان كما يعبر القرآن الكريم. و في ضوء ذلك سيبقي الدين قائماً مادام هنالك إنسان، و علي الأساس ذاته نلاحظ أن الدين خرج منتصراً رغم كل ما تعرض له هو والمؤمنون من هجمات الطغاة و عبّاد الدنيا. واليوم في عصر التقنية و العلم لا يزال الدين أقدم ظاهرة يتمسك بها الإنسان.
    إن جميع أنبياء الله كانوا مأمورين بالذكري والهداية و إبلاغ الرسالات الإلهية، إذ لم يأت الأنبياء كي يخلقوا الدين و يبتدعوه بل أرادوا تذكير الإنسان و تنبيه إلي ذلك الحس الداخلي الذي يمتلكه، لأن و لع الإنسان بالدنيا و ما يرتكبه من ظلم و آثام يؤدي إلي غفلته، إضافة إلي احتمال أن تظهر قراءات خاطئة للدين نتيجة لتفشي الخرفات و ألوان الفهم المغلوط. و هكذا جاء الأنبياء ليهتفوا بالإنسان: إن للدين جذوراً في فطرتك و ذاتك. جاء الأنبياء كي يحولوا دون طروء انحراف في الدين فكرياً و عملياً.
    قامت أهم الحضارات علي أساس ديني، بما في ذلك الحضارة الجديدة التي تلاها ظهور الأنظمة العلمانية. حيث كانت حركة الإصلاح الديني أحد التيارين الكبيرين اللذين توليا تأسيس الحضارة الجديدة. والأنبياء هم مؤسسو الحضارة الإنسانية، كما أن الديانات السماوية هي التي أوجدت مسار المدنية في التاريخ.
    أعتقد أن للأديان حقيقة مشتركة، إذ يقوم كل دين علي ثلاثة مباديء أساسية:
    أولاً: الإيمان برب واحد، و هو القوة العليا التي تولت خلق جميع الكائنات و هيمنت علي الأرض و التاريخ والروح والعالم.
    ثانياً: الإيمان بمحورية الوحي و النبي الذين أرسله الله إلي البشر.
    ثالثاً: الإيمان بخلود الإنسان، بمعني أن الإنسان كائن خلق كي يبقي و يخلد حيث تمثل الحياة الدنيا أحد أبعاده الوجوديه المحدودة، فهو ينتقل إلي حياة أخري بعد الموت.
    هذه هي الأسس المشتركة بين مختلف الأديان، و هي ما تحتاجه البشرية اليوم بالذات.
    يحاول هذا الإنسان خلق عالم جديد يكون هو المحور فيه. إن العقل هو عنصر جوهري في الإنسان هذا والحوار هو أداة ذلك العقل، و حين يكون في و سعنا أن نقيم العالم علي هذا الأساس فسننجح في بناء عالم أفضل.
    علينا في إطار حوار الحضارات أن نبحث عن نقاط مشتركة بالدرجة الأولي، كي نتمكن بفضلها من معالجة نقاط الخلاف أو تقليصها. و حين تغيب مساحات اللقاء و الاشتراك فستتحول مساحات الخلاف الطبيعية إلي صراعات و صدامات تؤدي إلي الحرب و سفلك الدماء، علي حين سيكون الاختلاف عاملاً في تكامل الإنسانية حين نمتلك نقاطاً نشترك فيها و نلتقي حولها. و لكم أن تلاحظوا مثلاً حجم المكاسب التي حققتها الديانات السماوية نتيجة لمواجهتها مظاهر الكفر والشرك، إذ إن ما أفرزته الأديان من أعمال و نتاجات في الفلسفة والإلهيات دفاعاً عن نفسها إنما يمثل إجابات حيال ألوان الخلاف و المعارضة التي كانت تواجهها.
    و حين يقترن الخلاف بالمنطق والحوار دون أن تغيب نقاط الاشتراك، فإنه سيتحول إلي عامل في التقدم والتكامل. و هل ثمة من تتوافر لديه نقاط و مساحات مشتركة بقدر ما يتوافر لدي الأنبياء فيما بينهم؟ إذ في وسعنا أن نبتديء حوارنا من تلك المساحات المشتركة التي تتمثل في الاعتقاد بالله الواحد القادر المطلق، والإيمان بأن الله قد دلل علي لطفه و رحمته بمن بعثه من الاأنبياء المطهري، إلي جانب إيماننا بخلود الإنسان. غالباً ما يتيسر حل ألوان الخلافات في ظل مساحات اللقاء هذه، أو يكون في وسع أطراف الخلاف أن تتجاوز ذلك و تحتمله علي الأقل.
    يمثل الفراغ الروحي المشكلة الأكبر التي تمربها الإنسانية اليوم، إذ يعاني ذلك إنسان راح يعتمد علي التقنيه المذهله التي تشهد حالياً تطورات متزايدة فيما يواصل محاولاته في التغلب علي أزماته المادية. و لا يمكن أن نملأ الفراغ هذا إلا من خلال الديانات السماوية، و في ضوء ذلك فإن المؤمنين سيحققون إنجازاً عظيماً فيما لو تضافرت جهودهم في سبيل إشباع ما يتملك الإنسان اليوم من حاجة روحية.

    و مع وفاة نبي الإسلام الأكرم ظهر فراغ كبير لا يسده شيء، فقد النقطع الوحي و هو حبل يصل مباشرة بين الأرض و السماء علي حد تعبير الإمام علي، و نقرأ في شكوي دعاء الافتتاح: «اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه و آله..». إذ إن انقطاع الوحي خسارة كبيرة للإنسان غير أن هذا الانقطاع في الوقت ذاته كان مؤذناً بظهور خاصية متميزة في تاريخ البشرية، فهو يعبر عن دخولها مرحلة جديدة من الكمال والعقلانية والتأهيل. ففي وسع الإنسان خلال المرحلة هذه أن ينهل من الهداية الإلهية في غياب النبي، و لذلك جري حفظ القرآن من التحريف بوصفه مجمع القيم الإلهية حتي إنه يتوافر دون أي نقص بين أيدينا اليوم، و هو محفوظ للأجيال القادمة. كان العقل البشري قد بلغ مرحلة من النضج تؤهله إلي فهم الوحي الإلهي واستثماره في تمشية شؤون الحياة، من خلال ضوابط و مقاييس معينة، و لا سيما ما وجدناه في الأئمة من آل البيت.
    اضطلع النبي بمهمتين جوهريتين: إحداهما إبلاغ الحقائق التي أوحي بها الله إليه، و الأخري رسم ملامح الحياة والنظام الاجتماعي في ضوء الحقائق تلك. ثمه دور وقع علي عاتق أئمة آل البيت و أولئك الذين تربوا في مدرسة الوحي إلي جانب علماء الدين والمفكرين بما تحلوا به من تقوي، و هو حفظ حقائق الوحي و شرحها، و قد نجحوا بمستوي جيد في تحقيق ذلك. غير أن الآلية التي تركها النبي لإدارة النظام الحياتي والاجتماعي تعرضت إلي أضرار كبيرة، و نقرأ في الآيات التي نزلت خلال الأشهر الأخيرة من حياة النبي: ((اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلم ديناً)) (المائده: 5/3) أي إن الله تعالي قد بيّن الأطر والمباديء و الحقائق التي يحتاجها الإنسان في تحقيق الفلاح. كان من المفترض بعد ذلك اعتماد تلك الآليات والحقائق المبينة و استثمارها لبناء الحياة الإلهية.
    إن ما حدث أواخر العصر الراشدي في زمن الإمام الحسن و في بدايات العصر الأموي زمن الإمام الحسين مثّل كارثة أكبر من تلك التي واجهها المسلمون برحيل الرسول الأكرم(ص). حيث واجه خطراً حقيقياً كلا قسمي الرسالة النبوية، أي الحقائق التي بينها الرسول الأكرم والمنهج في إرساء تلك التعاليم و الحقائق في الحياة و تأسيس النظام الاجتماعي الذي يبشر به الإسلام. فمن جهة كان هنالك خطر تحريف الحقائق الدينية، و من جهة أخري واجه النظام الاجتماعي الإسلامي تهديداً بالانحراف، و علي حد تعبير ابن خلدون فإن الخلافة والحكومة قد تحولت منذ عهد معاوية إلي ملك و سلطنه، أي سلطة تقوم علي القوة و التزييف. بمعزل عن الخلافات التي ظهرت في علم الكلام بين السنة و الشيعة و هي مهمة للغاية، لانجد خلافاً بين الفريقين في الملامح العامة لنظام إدارة الدولة، حيث اتفق السنة والشيعة علي ضرورة أن يمسك أهل الفضل و ذوو الحكمة بزمام السلطة السياسية. قصاري ما هنالك أن الشيعة يعتقدون بأن الفضائل تلك خصوصيات مميزة جداً، و إنما يتحلي بها أشخاص محددون يتمتعون بالعصمة، و هي تعني ذروة التقوي والعلم والوعي و تؤهل المرء لتجنب الخطأ في استيعاب الوحي و تطبيق القيم الإلهية. و لم تكن مدرسة أهل السنة تؤمن بذلك، بل هي تري أن الحكومة الإسلامية ليست أمراً إلهياً بل هي شأن مفوض إلي الأمة، و لا شك أنهم اشترطوا في الحاكم الفضيلة التي تشتمل علي سمات متنوعه، و لا سيما العلم والعدل.
    النقطة الأخري التي اتفق الفريقان حولها هي المكانة المركزية التي تحتلها الأمة في الحكومة الإسلامية، إذ يعتقد السنة والشيعة معاً أن الحكومة ليست أمراً يمكن فرضه علي الأمة بالقوة، بل اشترطوا في الحكومة أن تعبر عن إرادة الأمة و مطالبها. إن السيرة العملية للنبي الأكرم تؤيد هذه الحقيقة، حيث أولي النبي اهتماماً كبيراً للأمة خلال السنوات العشر من حكومته، و كان يجد نفسه مسؤولاً حتي أمام أبسط الناس في المجتمع الاسلامي. و يقول علي بن أبي طالب بصراحة: إنه لم يكن ليقبل الخلافة لولا حضور الحاضر و طلب الأمة و إراتها، و هذا ما قامت عليه سيرة الأئمة أيضاً حتي في الظروف التي أتاحت لهم توظيف القوة العسكرية لإسقاط الحكومات الفاسدة، فقط ظلوا يرون في الأمة أساساً لمشروعية الحكومة، و لم يؤمنوا أبداً بالغلبة والقهر. كما نجد أن علماء أهل السنة يقررون بصراحة أن رأي أهل الحل و العقد هو شرط قيام الحكومة الإسلامية، و يريدون بذلك ممثلي الأمة والمجتمع الإسلامي. و في ضوء ذلك يري كل من السنة و الشيعة أن الحكومة الإسلامية لابدّ أن تتأسس علي أمرين هما: الفضيلة في الحاكم و إرادة الأمة و رقابتها المتواصلة علي الحكومه.
    لحق ضرر كبير بهذين الأساسين في عهد الإمام الحسن بن علي، فظهرت حكومة بغت علي الحكومة الإلهية الجماهيرية والمتمثلة آنذاك بعلي بن أبي طالب، و عمدت بعدها إلي معارضة حكومة الحسن بن علي. إن الأساس الوحيد للسلطة تلك تمثل بالقوة والسيف والقمع و إشاعة الرعب. كانت البيعة تعني في الإسلام تعاقداً بين طرفين لكنها تحولت إلي فرض و قهر و إكراه للأمة من قبل طرف واحد في ظل سلطة تأسست علي الغلبة، و هذه هي الكارثة الكبري التي حلت بالبلاد الإسلامية، فأضحي الدين إداة السياسة، و جري إقصاء الأمة كلياً، و استلبت حاكميتها علي المقدرات.

    (صعده و صراع الحضارات)
    أود أن يتوجه العالم إلي هذه المعجزه التاريخيه، التي اصبحت اليوم ساحت صراع الحضارات، أختصر مطالبي بتالي:

    1- السنه: الشافعيه
    الوهابيه
    السلفيه

    2- الشيعه زيديه
    اسماعيليه
    اثنا عشريه

    3- اليهود
    4- المسيحيين
    5- و غيره ...

    رغم وجود كل هذه الفرق في اليمن إلاأن اليمن والحمدلله تعايشت مع كل مستجد القديم منها والجديد في كل زمان و لمدي كل القرون المنصرمه.
    و هذا ليس بغريب علي اليمن في الوقت الذي قد شهد لها خير الأولين و الآخرين محمد الصادق الأمين(ص) عند ما قال (الايمان يمان و الحكمه يمانيه)
    و لكن و للأسف الشديد أن حسد و حقد شياطين الجن و الإنس يريدون اليوم أن يجعلوا اليمن ساحة صراع، والمؤسف اكفر أنهم يسعون أن يفرزو كل حقدهم في قضية صعده.
    حيث أن اليوم اصبحت صعده (معدن علم اليمن) حلبة صراع للأحقاد الشيطانية، و ما يجري فيها اليوم عبارة عن تصفيات حسابات عالميه بين أعداء الدين و الأنسانيه و الذي جعلوا من قضية صعده وسيله لتصفيه بعضهم البعض و للأسف الشديد أن الضحيه في هذه التصفيات هو شعب الحكمه اليمانيه الشريف.
    و لا غرب أن تقول التصفيات العالميه كون اليمن تحتوي في داخلها ما ذكرناه. و أزيد أكثر من هذا، إن كل ما يجري في اليمن هو عباره من تصفيه حسابات بين أمريكا و روسيا و بريطانيا و علي رأس هذا الحرم الشيطاني الصهانيه اعداء الإسلام و اسلام.
    الذين يشعلون اليوم العداء و بين الناس با أسم الاشتراكيه و البعثيه و الناصريه و التكفيريه وللاّ دينيه و ....
    و كما ذكرنا ما يجري اليوم في اليمن هو عباره عن دعم شيطاني لبعظ الضعفاء الزائلون في القريب العاجل و نريد أن نقول لهم و الله لو إجتمعت الأمه علي أن تضر اليمن بشيء لن تضرها إلي ما قد كتبه الله لها.
    (و اما الزبد فيذهب جفاء)
    ما نريد أن نعرفه نحن اليمنيون في هذه الأيام أن نحن نمر بأيام و ساعات و دقائق حساسه جداً و لا بد لنا أن نعلم أن نحن في هذه الأيام أشد حاجة بالحكمه من كل زمنن مضاء و لا بد لنا ايضاً في هذه الأيام أن نعي و نصبر أكثر و اكرم كي نستطيع الأستفاده من النعمه التي رزقنا الله عزوجل و هي ((الحكمه)).
    ما نريد من كل ما ذكرناه هو التالي:
    إن كوفي عنان و مفكرين الشرق و الغرب شهدوا لشخصيه إسلاميه بأن لديها نظريه تهدي كل الحضارات و لا بد لنا بدرجه الأولي كمسلمين أن نهتم بهذه النظريه. حيث و اننا في هذه الأيام بهاجه ماسه لهذه النظريه.
    لا بد لنا أن نعي أن كل الديانات مصدرها واحد و هدفها واحد.
    لا بد لنا أن نعي أن كل المذاهب الإسلاميه مصدرها واحد و هدفها واحد.
    لا بد لأعداء الدين و الانسانيه أن يعوا أن اليمن معجزة التاريخ.
    لا بد لنا جميعاً أن نعي أن شياطين الجن و الأنس في هذه الأيام يسعون إلي جعل اليمن ساحة صراع و يتصورون أن نتيجة هذا الصراع سوف يحقق لهم مخططاتهم و لا كن لا و لن يصلوا إلي أفكارهم السرابيه.
    و قبل كل شيء لا بد لنا نحن اليمنيون خاصه أن نتحلي بلوعي و الصبر كي نستطيع الأستفادة من الحكمه التي رزقنا الله تعالي و نحن اليوم أحوج إلي الحكمه من كل زمن.
    نسأل الله بحق السبع المثاني أن يحفظ اليمن من الظالين المظلين و ما نتمناه من الذين يريدون أن يسود العالم الأنسانيه و الذين يبحثون علي بلاد تشجع الحوار. و كما ذكر السيد كوفي عنان بأن نستفيد من السيد محمد خاتمي نحن نطلب منه: نحن ابنا البلدة الطاهره ابناء يمن اليمن واليمان إننا نستطيع أن نجزم أن اليمن تنفرد بمقومات هذا الشيء و الذي هو أن يجعل اليمن عاصمه حوار الحضارات.

    ختاماً :
    اللهم إنا نرغب إليك في دوله كريمه تعز بها الإسلام و أهله و تذل بها النفاق و اهله ...

    والسلام عليكم و رحمة الله
     

مشاركة هذه الصفحة