هي أوقفتني ؟؟!!!

الكاتب : أبو منار ضياء   المشاهدات : 322   الردود : 0    ‏2005-12-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-02
  1. أبو منار ضياء

    أبو منار ضياء عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-10-20
    المشاركات:
    745
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد

    هي أوقفتني :
    قال الله تعالى : {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً) (النساء:147)
    " لهذه الآية مدلولات عظيمة ووقفات عميقة تسلمت زمام القضايا الإيمانية العملية والقولية ، باعتبار المنع من العقوبة المتوقف على تمام الإيمان بكل أوامره أو حتى نواهيه التي طالبنا فيها الله جل في علاه ، وأوغلت تعطف بكل النتائج الوجدانية فتحركها ، من جهة المقابلة بالحسنى لمن أحسن مع فارق بينهما كبير ، وأبانت الخلاصات العقلية وقررتها من حيث تصور المقابلة وانتفاء الكمال بابتداء العقاب :
    إنها نفاد لكمال العاطفة في صميم الانتشال من دائرة ألا مبالاة " دائر التسيب " الكامن في الخلائق غير العاملة أو المتكلة على أصل إيمانها ولم تعلم أنها برحمته وموجبات فضله ، لا بعضلات تكثر العبادة الفاترة الخاوية عن مكملاتها ، إنها إشفاق وفي جنباتها التحذير الملخص لأوجز عبارة " ما لم يكن لن يكن وما كان سيكون " ، لكنها وفي نفس الوقت مرعبة لأنها أبانت عقد الإهلاك بعد تفاقم وتعاظم الجسارة على حدود الله ، وزوال القلب عن كل ما يوجب إعماره بالتقوى والشكر،
    قال سيد رحمه الله : وأخيرا تجيء تلك اللمسة العجيبة الموحية المؤثرة العميقة 00 أخيرا بعد ذكر العقاب المفزع ، والأجر العظيم 00 لتشعر قلوب البشر أن الله في غنى عن عذاب العباد فما به ـسبحانه ـمن نقمة ذاتية عليهم يصب عليهم من أجلها العذاب وما به سبحانه وتعالى من حاجة لإظهار سلطانه وقوته عن هذا الطريق ،وما به ـ سبحانه وتعالى ـ من رغبة ذاتية في عذاب الناس ،كما تحفل أساطير الوثنية كلها بمثل هذه التصورات وإنما هو صلاح العباد بالإيمان والشكر لله 00 مع تحبيبهم في الإيمان والشكر لله 00 وهو الذي يشكر صالح العمل ويعلم خبايا النفوس 000 أو غير ذلك
    كأني بها ، ساحل أمان لمن غرق في بحار الجزع ولعثمه أملاح الذنوب ، بل هي صرخة نداء تهتف بعبد منكسر خاسر في حساب أهل الأرض بالله تعالى الذي أرشد بكمال الإرشاد ثم أقام بعد إرشاده سوق العقوبة ، فمن لازم شكره واعترف بجرمه فسح العفو له وقابل بالمعروف معروفا ويالله من هذه المقابلة ، وما لم يكن فلا
    وللآية بناء أحتوى أجمل وأروع من كل ما سبق في كلامي أو كلام سيد رحمه الله ، وهي قابعة المعاني في صندوق الأفكار فمن يحرر ويوضح مسالكها الآنفة الذكر ويبرز ما احتوته من سقاية التحذير المضمنة لكمال العدل ، وأنا في الحقيقة أريد أن أحرر ما فيها من جمال وأقدمه للإخوان لكن مذاقها في قلبي أذاب أدبي وسجن كلماتي فلم أستطع أن أعبر عنها وعن مغزاها فمن يا قوم يكتب لي بيانها وتوضيح مراميها ومن كان ذا حظ فليكتب ما أوحت له الآيات عن عظمة خالقنا وأنا مستمع له
     

مشاركة هذه الصفحة