السبيل» تحاور الشقيق الأكبر لعبد السلام الحيلة المعتقل اليمني في غوانتانامو

الكاتب : assmarani   المشاهدات : 492   الردود : 1    ‏2005-12-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-12-01
  1. assmarani

    assmarani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-08
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    السبيل» تحاور الشقيق الأكبر لعبد السلام الحيلة المعتقل اليمني في غوانتانامو

    «الحيلة» اختطف في القاهرة واختفى لمدة عامين وظهر في «باغرام» ثم نقل لغوانتانامو
    صنعاء - السبيل - عبده عايش

    تعد قضية اعتقال اليمني عبد السلام الحيلة من أهم الشواهد الدالة على تعسف السلطات الأميركية تجاه العرب والمسلمين، وأخذهم بمجرد الاشتباه بأن لهم علاقة ما بما يسمى بالإرهاب والقاعدة، وربما قصة اختطافه واعتقاله من قبل المخابرات الأميركية، وبمساعدة مخابرات دولة عربية، وإخفاء مصيره لمدة عامين كاملين عن أسرته وبلاده تصلح قصة سينمائية مأساوية، حيث تبرز الأساليب المخابراتية التي استخدمت في عملية استدراجه، ومن ثم اعتقاله وسجنه دون تهمة واضحة، ونقله عبر عواصم عالمية حتى ظهوره في سجن باغرام الأفغاني، ثم أخذه إلى معتقل غوانتانامو السيئ الصيت.

    ولإلقاء مزيد من الأضواء على رحلة اختطاف واعتقال الحيلة، التقت « السبيل» شقيقه الاكبر المحامي عبدالرحمن علي الحيلة، حيث تحدث عن فداحة الظلم الذي تعرض له عبد السلام، والمعاناة التي عاشتها أسرته، والجهود الرسمية والشعبية لحشد التضامن معه، والضغط على السلطات الاميركية للإفراج عنه وعن بقية المعتقلين اليمنيين، بالإضافة لأسرار وخفايا اختفائه في القاهرة، وظهوره في باغرام ثم في غوانتانامو.

    وفيما يلي تفاصيل الحوار

    السبيل: في البداية هل لك أن تطلعنا على حقيقة اعتقال عبد السلام ووقوعه في قبضة الأميركيان؟

    - قضية أخي عبد السلام الحيلة هو أنه رجل أعمال إنتقل إلى القاهرة ليمارس تجارته العادية، وسافر في 19 أيلول 2002م إلى القاهرة بناء على طلب من شركة المقاولون العرب التي كان يرتبط معها ببعض الأعمال التي كانت تنفذها في اليمن، وبعد خمسة أيام من وصوله القاهرة انقطعت الاتصالات معه تماما، ولم نسمع عنه أي شيء، وقمنا حينها بالمطالبة لمعرفة مصيره وذلك عبر الحكومة اليمنية التي تواصلت مع السلطات المصرية، ولكن المصريين قالوا إنه غادر إلى باكو عاصمة أذربيجان فوق طائرة أميركية.

    السبيل: وفي اعتقادكم لماذا تورطت السلطات المصرية في عملية اعتقاله؟

    - طبعا هناك تواطؤ مخابراتي مصري مع الأمريكان مما أدى إلى استدراج عبد السلام إلى القاهرة بعد تصويره على أنه إرهابي كبير ويحمل معلومات هامة، بينما هو مواطن بسيط، ولقد أراد المصريون من وراء الإيقاع بعبد السلام الحصول على رضى الأميركان وأيضا الانتقام من النظام اليمني، لأن عبد السلام الحيلة هو عضو في اللجنة الدائمة بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم ومقرب من الرئيس علي عبدالله صالح وضابط سابق في المخابرات اليمنية.

    السبيل: وكم هي المدة التي انقطعت عنكم أخبار عبد السلام؟

    - حوالي عامين، ونحن لا نعلم عنه شيئا.

    السبيل: وكيف علمتم بوجوده في سجن أميركي بقاعدة باغرام في أفغانستان؟

    - كان ذلك عندما وجه عبد السلام رسالة إلى الرئيس علي عبدالله صالح وسلمت للسفير اليمني في إسلام آباد عبر الصليب الأحمر الدولي، وذلك ايلول/ سبتمبر 2004م.

    السبيل: وماذا كان مضمون الرسالة؟

    - خاطب فيها الرئيس علي عبدالله صالح، ويخبره أنه معتقل في قاعدة باغرام قرب كابول، وذلك بعد خطفه من القاهرة في أيلول/ سبتمبر 2002م، ويؤكد له أنه لم يرتكب أي شيء، كما قال إنه وأولاده وأمواله وعائلته في اليمن هم في ذمته، وطالبه بالعمل على الإفراج عنه وجميع المعتقلين اليمنيين الذين كانوا بجانبه.

    السبيل: وكيف ومتى تم نقل عبد السلام من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو؟

    - عندما نقل إلى غوانتانامو كتب لنا رسالة عبر الصليب الأحمر الدولي في تشرين أول/أكتوبر العام الماضي، وقد أبلغنا مكتب الصليب الأحمر الدولي في صنعاء أنه نقل إلى غوانتانامو مع مجموعة من المعتقلين اليمنيين الذين كانوا في قاعدة باغرام بأفغانستان، وطمأنونا أنه بحالة جيدة أفضل مما كان في سجن باغرام، وقد استمرت الرسائل من عبدالسلام الموجهة لنا وآخرها استلمناها بعد عيد الفطر في شوال الجاري.

    السبيل: ما أبرز الاتهامات التي وجهت أو سمعتم أنها وجهت ضد عبد السلام؟

    - إلى اليوم والاتهامات سرية عند الأميركان، والتهمة البديهية والتي يعرفها المجنون هي أن أي متهم هو من القاعدة وأنه إرهابي، وبدون وجود أدلة أو إثباتات مادية أو حسية،

    السبيل: وما صحة ما قيل أن عبد السلام يمتلك معلومات عن حوادث 11 سبتمبر، وهل له علاقة بالقاعدة أصلا؟

    - عبد السلام الحيلة رجل أعمال ومواطن بسيط جدا، وحوادث 11سبتمبر 2001م فوق وأكبر من عبد السلام ومن اليمنيين أجمعهم، ولا يستطيع حتى عربي أن يقول مثل هذا الكلام، وأنا أنفي أي علاقة لعبد السلام من قريب أو بعيد بأي شخص من القاعدة أو غيرهم.

    السبيل: ما العلاقة التي تربط عبد السلام بأفغانستان؟ هل زارها من قبل؟ وخاصة أن معلومات تتحدث أنه كان يشرف على تدريب وإرسال المجاهدين إلى أفغانستان إبان الاحتلال السوفييتي؟

    في الحقيقة أخي عبد السلام الحيلة لم يزر أفغانستان ولا حتى باكستان بتاتا، ولا جنوب شرق آسيا تقريبا، وإنما في فترة الحرب الباردة بين السوفييت والأميركان كانت الدول العربية ومنها اليمن تنسق مع أميركا، السعوديون يدفعون الأموال والعرب اليمنيون والمصريون ييسروا على من يرغب بالجهاد لضرب الروس، وكانت اليمن في إطار تعاون أمني استخباراتي سياسي واقتصادي مع الأميركان، مثلها مثل الدول العربية الاخرى، من أجل محاربة المعسكر السوفييتي، وعبد السلام لم يكن يتبنى هذه الأمور من ذاته وإنما الحكومة اليمنية من الرئيس إلى أصغر ضابط في الأمن كانوا يسهلون للأشخاص الحركة للجهاد.

    السبيل: كيف تلقت عائلة عبد السلام زوجته وأطفاله خبر اعتقاله واختطافه؟

    - كان الخبر كارثة بكل معنى الكلمة، بل مأساة، وشعرنا بالحرمان في ظل غياب أخينا، وخاصة أن معرفة مكانه ومصيره لم يتم إلا بعد مرور عامين على اختطافه من القاهرة، لهذا أنا أعتبر أن الأميركان والمصريين ارتكبوا جريمة كبرى ضد الإنسانية باختطافهم عبد السلام الحيلة، وبموجب القوانين الدولية وخصوصا المادة السابعة من ميثاق المحكمة الجنائية الدولية التي تحرم اختطاف الأبرياء واستعمال التعذيب معهم وحرمانهم من العدالة وهو ما يجري مع أخي عبد السلام، لهذا نحن ندعو الأمريكان والضمير الإنساني الحي والمنظمات الحقوقية والرأي العام الأميركي والعالمي أن يدعمونا للضغط على الإدارة الأميركية لإيقاف المعاناة ورفع الظلم عن أخي عبد السلام والإفراج عنه من أجل تحقيق العدالة.

    السبيل: وما تقييمكم لحالة التضامن مع قضية اعتقال عبد السلام سواء على المستوى المحلي والخارجي؟

    - الأقارب والأهل والأصدقاء والشعب اليمني بكافة طوائفه السياسية ومنظمات المجتمع المدني، أطفالا ونساء ورجالا، ومثقفين وسياسيين ومفكرين وعلماء جميعهم تضامنوا معنا، ووقفوا إلى جانبنا، وناصرونا بالكلمة، ورافقونا بالمسيرات والمهرجانات وفي الصحف والمجلات للمطالبة بإطلاق سراح عبدالسلام، كما وجدنا تضامنا كبيرا من احرار العالم حتى في الشعب الأميركي نفسه وجدنا المحامين والإعلاميين وأعضاء في الكونغرس ومن مركز الحقوق الدستورية ومن منظمة الهيومان رايتس ووتش، كلهم يتضامنون معنا ويؤمنون بعدالة قضية عبدالسلام الحيلة، وهوموقف المنظمات الدولية الحقوقية مثل العفو الدولية، والصليب الأحمر، والمفوضية العامة لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وحتى صحف عالمية مثل النيويورك تايمز، والواشنطن بوست التي زارنا وفد منها في صنعاء، وكذلك وفود من القنوات الألمانية والفرنسية.

    السبيل: وماذا بشأن المحامين الذين يدافعون عن عبدالسلام؟

    - نحن كلفنا ثلاثة محامين أميركيين هم ديفيد، وتريشا وسارة، وجميعهم يعملون تحت إشراف كلايف مسيث ستانغورد الذي يدافع عن أسرى غوانتانامو، وهم يقومون بجهود طيبة، ولقد زارونا مؤخرا في ايلول/ سبتمبر الماضي ونقلوا لنا أخباراً جيدة عن عبدالسلام.

    السبيل: وماذا كانت وجهة نظرهم إزاء قضية عبدالسلام، هل هي عادلة كما يعتقدونها؟

    - نعم عندما اطلعوا على قائمة الاتهامات الأميركية، ولقائهم عبدالسلام، وبعد زيارتهم لنا في صنعاء أبدوا تعاطفاً غير عادي مع قضية عبدالسلام، والدليل هو استمرارهم في الدفاع المستميت عنه، وأنهم قد تحملوا تكاليف السفر من أميركا إلى اليمن ثم العودة وتحملوا تكاليف الانتقال إلى قاعدة غوانتانامو للقاء بعبدالسلام وتكاليف التواصل مع المنظمات الدولية، وكل ذلك لأنهم مؤمنون بالحرية وبعدالة قضية عبدالسلام وأسرى غوانتانامو كافة.

    السبيل: هل بشروكم بقرب الإفراج عن عبدالسلام؟

    - لقد أكدوا لنا أن عبدالسلام الحيلة من أوفر الناس حظا للخروج من غوانتانامو إذا وجد ضغطاً حكومياً وشعبياً من اليمن، لأنه لا إتهامات جدية ضده ولا إثباتات أودلائل، وخاصة أنه ليست له علاقة بأي اشخاص يشتبه بعلاقتهم بالقاعدة.

    السبيل: كيف تنظرون لعمليات اعتقال العرب والمسلمين التي تقوم بهاالمخابرات والقوات الأميركية تحت زعم أن لهم علاقة بالقاعدة أو الإرهاب؟

    - في الحقيقة إن الإدارة الأميركية تمارس عنجهية وظلماً وتعنتاً وصلفاً ضد الإنسانية بارتكابها جرائم الاختطاف ومنها اختطاف أخي عبدالسلام، كما ترتكب جرائم بشعة في حق الإنسانية من خلال ما ظهر من فضائح في أبو غريب بالعراق وباغرام في أفغانستان، وغيرها من السجون السرية في العالم، فهم يتعاملون بوحشية مع الأسرى والمعتقلين، ويحرمونهم من حقوقهم بالتواصل مع حكوماتهم وعائلاتهم مع محاميهم، كما أن ظروف الاعتقال قاسية جدا، ويستخدمون الضغط النفسي والمادي والجسدي ضد الأسرى والمعتقلين من أجل الحصول على معلومات وأشياء لم يقوموا بها، وإجبارهم على اعترافات هم يريدونها.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-12-01
  3. assmarani

    assmarani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-08
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    هل تعتقدون ان الحيلة يمكن يرى النور ؟
     

مشاركة هذه الصفحة