من المجرم؟وماهي الجريمة(للنقاش)

الكاتب : حسن محمد زيد   المشاهدات : 8,401   الردود : 233    ‏2005-11-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-30
  1. حسن محمد زيد

    حسن محمد زيد الأمين العام لحزب الحق

    التسجيل :
    ‏2005-11-28
    المشاركات:
    287
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    من غرائب القضاء في التاريخ
    كنت قد بدأت الكتابة عن الحكم الصادر بحق الأخوين محمد مفتاح ويحيي الديلمي رغم أنه لايحتاج للكتابة عنه لوضوح بطلانه وفساده إلا أني فعلت وأرجو من الله أن أمكن من تناوله بصورة أعمق لنزداد وعياً بخطورة وضع السلطة القضائية التي يعاني منتسبيها من الكثير من المشاكل والصعوبات أهمها وأخطرها عدم تقدير بعض أعضائها لمكانتهم وخطورة دورهم وضرورة تمتعهم بالحياد والصلابة في إداء وظيفتهم(الحكم بما يتبين لهم أنه الحق)والسبب يعود إلى الجهل بالنصوص التي نظمت عملهم ومنحتهم الحماية والإستقلال وكذلك الجهل بالنصوص القانونية المختلفة وأيضاً لعدم شعورهم بالأمان من النقل والعزل والإيقاف(الذي يمكن أن يتعرضوا لها عند كل حركة قضائية جديدة) والحرمان من الحقوق التي تخضع لمزاجية المسؤل في وزارة العدل ورضاه عنهم عند توزيعها ما أدى إلى فقدان مقومات الحيدة خصوصاً عندما تكون السلطة التنفيذية ممثلة ببعض الشخصيات النافذة فيها طرفاً في الخصومة أو لها علاقة بأحد أطرافها،ومع أنا ألفنا كيمنيين القصور والحيف والتعصب في أداء القضاء،إلا أن الحكم على القاضي محمد لقمان يمثل بكل المقايس فضيحة للقضاء اليمني ولذلك شدني بصورة أشد وأكبر لأنه يصلح عنواناً لمنتهى الإنحراف والعجز عن توفر أبسط ضمانات التقاضي خصوصاً وضحيتها أحد أعضاء السلطة القضائية الذي كان يتوقع من زملائه الوقوف معه حماية لأنفسهم مستقبلاً من أن يتعرضوا لما تعرض له من عسف وتجاوزلقانون السلطة القضائية،عند رفع الحصانة،والقبض عليه وإستمرار إعتقاله، ومما يؤسف له أن زملائه ربما مدفوعين بالخوف من أن يكونوا ضحايا مثلة شاركوا بحماس في إهدار حقوقه.وقبلوا المشاركة في أول واقعة كان يجب أن تكون فرصتهم لتكريس إستقلال القضاءوسيادته،فحولوها إلى مذبحة لهيبة القضاء وكرامة القاضي وإستقلاله،خصوصاً والقضية كانت بين طرفين (تسلط بعض المشائخ ورموز القبيلة التي أنتقص منها محمد لقمان بمنعه المشائخ من التدخل في الخصومات المنظورة أمام القضاء ممثلين بالشيخ محمد عمر فحد من نفوذالشيخ على القضاء والرعيةفانتقم منه بمساعدة وعون القضاء نفسه!!!!!!
    مستغلين الظروف التي مرت بها الزيدية أثناء أحداث مران ومابعدها للإنتقام منه،ووقف معهم بعض المتعصبين من الوهابية الذين يعتقدون أن مهمتهم الأسمى هي قتل أصحاب البدع والشيعة منهم على وجه الخصوص)
    محمد لقمان بمنازعته سلطة الشيخ ارتكب جرماً فكان الحكم إنتصار لسيادة المشائخ على القضاء بدليل أن المتباهي بخروجه على القانون وإقدامه بالحرابة وإثارة الفتنة المذهبية ودعوة الناس إلى حمل السلاح لمقاتلة من يريدون الإحتفال بالغدير(محمد عمر وعصابته الذين إعترفوا بأنهم قاموا بقطع الطريق بقوة السلاح وإثارة فتنة مذهبية كادوا أن يشعلوا فيها حرباً بين الزيدية والشيعة عموماً والوهابية بدعوى منع بدعة إحياء الغدير،هذا الخارج على القانون تحول إلى ممثل ورمز لكل السلطات الدينية والدستورية والقاضي لقمان تحول إلى خارج على القانون لأنه استنكر إقدام محمد عمر وعصابته على قطع الطريق بقوة السلاح والتهديد بإستخدامه لمنع القاضي من أداء واجبه في كفالة حق من يعتقد بأن إحياء الغدير سنة أو عادة محمودة في إحيائه)هذا على فرض أن محمد لقمان كان له يد في الإحتفال بالغدير
    نعم تحولت الشرعية إلى الشيخ وبات هو الذي يمثل السلطات الدينية والتشريعية(فهو الذي يحدد الجائز والمحرم المشروع للمواطنيين عمله والممنوع عليهم،السنة والبدعة)والقاضي بمجرد مخالفته للشيخ خارج على الشرعية!والشريعة وخارج على السلطة التنفيذية التي يمثلها الشيخ أيضاً (لأن الشيخ أصدر قرار منع المواطنيين من الذهاب إلى مسار بيت القانص عبر نقطة منطقة (عبري سهار) التي أحدثها الشيخ وميليشياته المسلحة،وهو الذي كلف عصابته المسلحة بقطع الطريق لمنع المرور من النقطة منطقة (عبري سهار ،،وهو الذي أرسل مندوبية الأمنيين أو المخبرين لمعرفة مكان القاضي،ليسمعوا ماقال القاضي ومافعل ويرفعوا له تقرير بذلك قدم خلاصته للمحكمة،وهو الذي واجه القاضي وهدده بسؤ العواقب إن هو شارك في الغدير أو سمح به وهو الذي كاد أن يأمر بفتح النار على أهل مسار والقاضي وهو الذي لحزمه وصرامته أعاد القاضي إلى بيت القانص مهزوماً ذليلاً لاحول له ولاقوة) والشيخ أيضاً يمثل السلطة القضائية (لأنه من كان وراء قرار رفع الحصانة والأمر بالقبض على القاضي وصاحب الكلمة الفصل في الحكم عليه)لقد كان الشيخ هو السلطة ورمزها وبات القاضي خارج على النظام لمجرد خلافه مع محمد عمر في قضية جواز إحياء الغدير بل أن محمد عمر بات شيخ الإسلام والناطق بإسمه ولهذا أعتبر القاضي لقمان خارج على الشريعة الإسلامية مشكك بها لخلافه مع ممثل الإسلام حول حجية الإعتقاد بالحديث(الذي تضمن خبر) نزول الله تعالى إلى السماء الدنياء وإعتقاد أن من أخلاق النبي صلى الله عليه وآله أو طبيعته أو سنته البول واقفاً لأنه روي ذلك في كتاب الإمام البخاري،وأعتبر خلاف القاضي مع الشيخ خروج على النظام وأزدراء بالعقيدة وانتقاص من الشريعة وإثارة للفتنة.......الخ لأن الشيخ يختصر كل هذه المقدسات والسلطات وهذا ما أكده الحكم والقرار،أي أن الشيخ هو الكل والقاضي مجرم مدان لمجرد عدم تقديره لقوة الشيخ ومكانته وسلطته.وتلك سادتي مرجعية الحكم الذي حكم على القاضي بالإدانة،لأن النيابة والمحكمة إعتبرت مخالفة القاضي لإرادة الشيخ جريمة يستحق معها السجن!!!!!
    محمد لقمان كان رئيساً لمحكمة حراز ومع هذا تم القبض عليه قبل أن يصدر قرار مجلس القضاء برفع الحصانة عنه بل قبل إجتماع المجلس ودون طلب مبرر لرفعها وقبل أن يتم تحقيق حول مخالفات قام بها القاضي لقمان وقبل وجود قضية تنسب إليه،لقد صدرت أوآمر بإعتقال لقمان ثم تمت إجراءات البحث عن تهمة،ولولم يكن قاضياًلما قدم للمحاكمة وحكم عليه بهذا الحكم الذي أقل مايقال عنه أنه قرار سياسي مذهبي أتخذ في لحظة غضب وبناءً على تحريض الشيخ ومن معه من موقع مذهبي(سلفي)ضد القاضي لأنه زيدي،ولو كان القاضي مجرد مواطن لمكث في السجن فترة كالعشرات بل المئالت الذين أطلق بعضهم بمجرد عودة الهدؤ النسبي والبعض الآخر ظلوا ولازالوا قابعين في السجون منذ ماقبل الحرب دون محاكمة أو حتى تحقيق،رغم صدور قرار العفو العام،أي لو أنه لم يكن قاضياً لكان العسف والجور الذي تعرض له أقل وأخف أو على الأقل لما استخدم القضاء في شرعنته، وهذا مانجده واضحاً بالإطلاع على مدونة الحكم الإبتدائي والإستئنافي لأن الأدلة التي قدمت من النيابة هي ماحصلت عليها من منزله لحظة القبض عليه(وهي أدلة لصالح القاضي وليست ضده) مما يعني أن النيابة لم تكن قبل ذلك تملك أدنى معرفة بالقاضي لقمان ولوكان هنالك قضية لحددت لها بداية ببلاغ مثلاً أو واقعة محددة،والأدلة المادية التي تم العثور عليها في منزل المتهم/ محمد لقمان(تفصح عن المنحى المذهبي العرقي ضده) لأنها عبارة عبارة عن(ثلاث صور فوتوغرافية) متوسطة الحجم لآية الله الخميني، وصورة لخامنئي، وصورة للإمام يحيى (في قول وقول آخر أحمد)، وثلاث ملازم الأولى الإرهاب والسلام، والثانية لا عذر للجميع أمام الله، والثالثة معرفة وعده ووعيده وهي محاضرات لحسين بدر الدين الحوثي، مع جدول بالمحاضرات محدد بالتأريخ الزمني لمحاضرات، وقصيدة شعر هجاء وذم وسب لفخامة رئيس الجمهورية،هذه هي كل الأدلة المادية ثلاث صور لثلاث شخصيات(متوقع وجودها في أي منزل شيعي أو سني متدين أومستهتر لأنها لشخصيات مشهورة تاريخية)ولانستبعد أن لقمان يملك في منزله صور لشخصيات أخرى قد يكون من بينها صورة للرئيس علي عبد الله صالح،وعبد الناصر وغيرهما،إلا أن النيابة حجبتها لأنها لاتخدم قضيتها التي تريد حبكها عليه أو بمعنى أصح كلفت بتلفيقها لتبرير عملية الإعتقال،والملازم الثلاث لحسين بدر الدين، كانت مباحة وتوزع علناً على رؤس الإشهاد دون نكير ومن الطبيعي وجودها لدى لقمان(كقاضي)كما أنها يجب أن توجد لدى القضاة الذين تولوا نظر قضية لقمان ومعهم القضاة المثقفين أمثال القاضي حمود الهتار الذي تدل مشاركاته بالرأي عن الأحداث على أنها لديه وقرأها،فكيف يجوز لعضو النيابة ورجل الأمن وعضو المحكمة الجزائية وغيرهم مايحرم على لقمان؟
    وإذا لم يكن القضاة قرأوها فكيف وصلوا إلى قناعة بالمخاطر التي تتضمنها؟
    أريد أن أقول أن الغريب أن لاتوجد لدى لقمان لأنه قاضي يجب أن تكون له إهتمامات فكرية خصوصاً والفكر هو الذي يحاكم ويدان من قبل القضاء!!!!!بالإضافة إلى أن لقمان يعيش في اليمن (التي يعيش فيها حسين بدر الدين الحوثي)،ويتنميان إلى نفس المذهب الذي يجرم ويدان قبل محاكمته ثم أنه من نفس القبيلة التي ينتسب إليها الحوثي ويتهم لإنتمائه إليها بكل التهم،
    ولقد قال لقمان أنه يملك كتباً عن الأديان غير الإسلامية كما أنه يملك كتباً عن الإلحاد،فهل يتهم بكلما يعرف؟
    إن أبشع ماتكشفه قضية لقمان،هو السلبية لدى شريحة القضاة الذين تعرض زميل لهم للإعتقال والمحاكمة دون أن يصدر منهم بيان أو مقال أو بحث حول القضية بل أن أغلبهم إن لم نقل جميعهم لم يملكوا الشجاعة الكافية لزيارته والإطلاع على قضيته لأنه زميل لهم وهم عرضة للتعرض لماتعرض له لإسباب مذهبية أو حزبية أو لمجرد خلاف بينهم وبين أحد النافذين ممن يقعون في نطاق ولايتهم القضائية،وإطلاع القضاة ضرورة ليطمئنوا إلى أن ماتعرض له لقمان هم في إمان منه لأنه يستحق ماحدث له أو العكس وكان عليهم التضامن معه لضمان محاكمة عادلة لأنهم عرضة لماتعرض له،{وإذا كان القضاة لايملكون الشجاعة لحماية أنفسهم وحريتهم ولايملكون الشجاعة للمطالبة بمحاكمة عادلة لأنفسهم فكيف نصدق أنهم سيوفرونها لغيرهم؟؟؟؟؟؟؟؟كيف سنأمن؟؟؟؟؟أنهم سيحمونا من العسف والظلم والجور؟؟؟؟
    وهنا نؤكد على أن تناولنا للحكم يجب أن لايفهم منه أنا نضع أنفسنا فوق القضاء،ولايعني أنا لانحترم القضاء،بل على العكس نحن ننطلق من حرصنا على أن تتوفر للقاضي أي قاض كل ضمانات الحماية والشعور بالإمن،فبدونها لايمكن أن يكون قاضياً،والأهم أنه لاتوجد بيننا وبين القضاة(ومنهم أعضاء النيابة)أي خصومة بل العكس فنحن على علاقة طيبة ببعض أصحاب الفضيلة الذين نظروا هذه القضية ومن حيث المبدأ نجل ونحترم كل قاض ونعتبر إحترامنا للقاضي واجب شرعي وأخلاقي وتمليه المصلحة والضرورة فبدون إحترام القضاء وأحكامه(حتى الجائرة) تسود الفوضى ويشرعن للعنف ويسود قيم الجاهلية والغاب
    فغايتنا وهدفنا هنا وفي غير هذا الموقع توفير الحماية للقضاة بفضح الممارسات المتعسفة في حقهم(بما في ذلك الصادرة منهم تجاه أنفسهم ومايمثلونه) لأن القاضي الذي يخاف الخلاف مع الشيخ ومسؤل الأمن ورئيس المجلس المحلي والقائد العسكري والوزير ورئيس الجمهورية غير جدير بمنصة كقاضي،القاضي الذي يقبل بأن يؤمر بمايحكم أي أن يضع أسمه على مايصدرمنه بإسم الله والقانون يسئ إساءة بالغة إلى القضاة وإلى العدالة وإلى من ينفذ أمره،وكل قاض لايمكن إلا أن يخاف إذا كان عرضة لماتعرض له لقمان(وهنا يجب أن نشيد بالموقف التاريخي المحسوب للقاضي مرشد العرشاني الذي رفض المشاركة في مخالفة القانون فأعترض على قرار سحب الحصانة من لقمان،ودفع ثمن هذا الموقف إبعاده عن عضوية مجلس القضاء،مع أن القاضي مرشد على خلاف مذهبي مع لقمان)
    ولمن لم يطلع على القضية نلخص القرار ثم نعلق على المحاكمة والحكم فالقرار الإستئنافي الذي ننوه بالجهد الذي بذل في صياغته إلا أنه جهد محكوم بمقدماته وبهذا افتقد إلى الموضوعية والحياد وأفصح عن تحيز مذهبي غير مبرر(خير مثال على هذا إثبات واقعة سب محمد لقمان للخلفاء الثلاثة مع أنه لم يدع بها عليه ولم يشهد بها أحد وماقاله الشاهد رداً على سؤآل عضو هيئة الدفاع منسوب إلى الشباب المؤمن في حراز،وهي تهمة نسبت من الشاهد وغيره إلى مجهولين ليس لأن الشاهد سمع أو اطلع على أدبية من أدبياتهم بل لأنهم هنده ومن وجهت نظره(شيعة إمامية) وهذا ماسيتضح للقارئ العادي خلال عرضنا للحيثيات والذي سنناقشها بعد تلخيص القضية في التالي
    1:- قرار النيابة أو الدعوى الجزائية:-(تتهم النيابة العامة محمد علي عبدالله لقمان - أنه خلال عام 2003م وتواريخ لاحقة عليه بدائرة اختصاص النيابة والمحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة،
    أولاً: أثار عصياناً مسلحاً لدى الناس في مديرية (مناخة -حراز) وحث أتباعه على الاعتداء على السلطات القائمة بموجب الدستور لمنعها من مباشرة سلطاتها وصولاً لتغيير النظام الجمهوري بنظام (إمامي) والمساس بالوحدة الوطنية، ودعاهم إلى عدم الانقياد للقوانين وحرض المواطنين على التسلح لاستعماله ضد الدولة، ومناصرة المدعو/ حسين الحوثي، ثانياً: أذاع أخبار لغرض تكدير الأمن العام وعمل على إثارة النعرات الطائفية والمذهبية لإحداث الفتنة والاقتتال بين أفراد وفئات الشعب، وحرض أتباعه على ازدراء أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى وسب كبار الصحابة وعلى النحو المبين في الأوراق، الأمر المعاقب عليه بالمواد (129،131،132 الفقرة (5،6،7)، 134، 135، 136، 194، 195) من القرار الجمهوري بالقانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات، لذلك وعملاً بالمادة (221) إجراءات جزائية تقدم النيابة العامة المتهم سالف الذكر أمام المحكمة الابتدائية لمحاكمته والحكم عليه بأقصى العقوبات المقررة قانوناً، واستناداً لنص المادة (351) حددت النيابة العامة أسباب الاتهام المنسوب للمتهم، وتمتد تلاوة قائمة أدلة الإثبات بملف الدعوى والتي تحتوي على شهادة الشهود والأدلة المادية التي تم العثور عليها في منزل المتهم/ محمد لقمان وهي عبارة عن (ثلاث صور فوتوغرافية) متوسطة الحجم لآية الله الخميني، وصورة لخامنئي، وصورة للإمام يحيى المنقرض، وثلاث ملازم الأولى الإرهاب والسلام، والثانية لا عذر للجميع أمام الله، والثالثة معرفة وعده ووعيده وهي محاضرات لحسين بدر الدين الحوثي، مع جدول بالمحاضرات محدد بالتأريخ الزمني لمحاضرات لحسين الحوثي، وقصيدة شعر هجاء وذم وسب لفخامة رئيس الجمهورية،
    وقد اعتبرت المحكمة( المتهم منكراً وعلى النيابة العامة تقديم أدلتها )
    ويجب أن نذكر بالحقائق التالية:اولاً:-القاضي محمد لقمان كان رئيساً لمحكمة حرازحتىلحظة إعتقاله كان الذي يمثل الشرعية لأنه رئيس المحكمة وسلطته بموجب الدستور والقوانين فيما يصدره من أوامر أو قرارات أعلى من سلطة رئيس الجمهورية لأن السلطة القضائية ،فوق أي سلطة تنفيذية أو تشريعية
    2:- الشهود الذي قدموا ضده جاءوا ليقدموا شكوى أن محمد لقمان سبهم بتشبيهه لهم بأنهم كالكلاب المسعورة لأنهم كما صرحوا في شهادتهم دعوا لحضور الحفل ولم يفعلوا بل ذهبو أبعد من ذلك فقد نصبوا أنفسهم سلطة فمنعوا الناس من حضور الغدير بقطع الطريق بقوة السلاح عليهم وبهذا فهم يشكون من أن القاضي أصطدم بهم وكادوا يتقاتلون معه وهم بهذا لم يصرحوا بخصومتهم للقاضي فحسب بل قدموا ألى النيابة يحملون شكوى من أن القاضي سبهم أي أن إفادتهم من موقع الخصم المتضرر من القاضي المدعي عليه من قبلهم بالإضافة إلى أن مضمون شهادتهم هي عبارةعن إعتراف أمام النيابة بإرتكاب الجرائم التي أخطأت النيابة فنسبتها إلى القاضي كما أنهم قدموا أمام المحكمة إعترافاً صريحاً بازدرائهم بالشيعة مذاهب وأفراداً اوأعترفوا صراحة أنهم أزدروا بأمر القاضي ومنعوا الناس من حرية العبادة(إحياء الغدير)وقاموا بفعل الحرابة وأمروا الناس بحمل السلاح لمنع السلطة الدستورية التي يمثلها القاضي لقمان في حراز من أداء وظيفتها الدستورية،وصرحوا بأنهم لايعترفون بالسلطات الدستورية لأنهم صرحوا بأن سلطتهم كمشائخ وعقال فوق سلطة القضاء، فهم أي الشهود ارتكبوا جرماً يسمى شرعاً وقانوناً حرابة لأنهم قطعوا الطريق بدون سلطة وفي مواجهت السلطة التي مثلها محمد لقمان كرئيس محكمة حراز آنذاك.
    لو أن من استجلبهم للحضور وأداء الشهادة نصحهم بأن يدعوا أنهم أبلغوا جهاز الأمن والرئاسة ووزارة العدل،ونسقوا مع السلطة في صنعاء وكلفوا بما ارتكبوه من جرائم(حمل السلاح وقطع الطريق،ومنع القاضي من تنفيذ قراره) قبل أن يقدموا على إتخاذ قرار حمل السلاح وحشد الناس معهم لحملهم والتوجه إلى الطريق العام الذي يصل إلى بيت القانص مسار لو زعموا أنهم نسقوا مع أي مسؤل لقلنا بأنهم معذورين بالجهل وأن المسؤل عن حرابتهم هو من وافق لهم على قطع الطريق،أما أن يصرحوا بأن مافعلوه هوتنفيذ لإرادتهم هم وتنفيذا للتهديدات التي نقلوها إلى القاضي بإعتبارهم(يحملون عقيدة توجب عليهم منع البدع وبقوة السلاح حتى لوكان الداعي لها هو القاضي) وتسكت النيابةوالمحكمةالمتخصصة بدرجتيها فإن الأمر يدعو للفجيعة،لمن الشرعية للقاضي أم للشيخ؟
    القاضي الذي يمثل أعلى سلطة في أي مجتمع على الإطلاق يتهم وشهود الإدعاء قطاع طرق المحاربين ينازعوا السلطة التي يمثلها القاضي الشرعية!!!!!!يقدموا كشهود!!!!!! هل حدث هذا في غير اليمن؟؟؟؟؟
    وبالعودة إلى الحكم سنجد بأنه يمثل وصمة عار في تاريخ القضاء اليمني ولاأظن بأنه يوجد له مثيل في أي مكان في العالم وفي أي زمان(حتى البدائي)،ومهما كتبنا عنه فإنا لن نستكمل جوانب العار الذي فيه ولكنا سنكتفي بالتعليق على الحكم وقرار محكمة الإستئناف الذي أعاد تكييف التهم والقضية فكيف التهمة الأولى بإنها(جريمة الإعتداء على الدستور والسلطات الدستورية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة رقم131 عقوبات ونصها:{تغيير أو تعديل تشكيل السلطة التشريعية أو التنفيذية أو أو منعها من مباشرة سلطاتها الدستورية }وقالت (أن هذه الجريمة لاتتحقق إلا بتوافرركنها المادي وهو طبقاً لنص المادة رقم131عقوبات فعل التواصل أو الشروع في التوصل بالعنف أو التهديد أو أي وسيلة غير مشروعة ألى منع أي من السلطات الثلاث في مباشرة سلطاتها الدستورية...وخلصت إلى القول: تبين أنه لم ينتج على سلوك الطاعن(لقمان)التوصل إلى منع أي من السلطات الدستورية الثلاث) وكان على المحكمة أن تضيف بأن الشيخ محمد عمر وعصابته هم من باشروا العمل على منع القاضي لقمان من ممارسة سلطته كقاضي في الأمر برفع النقطة المسلحة والسماح للمواطنيين الراغبين بالتوجه إلى مسار منها بالمرور،والركن الشرعي متوفر فيما صدر من الشيخ محمد عمر وعصابته وكذلك الركن المادي،وكان على الشعبة التصدي لهذه الجريمة وإحالتها للنيابة للتحقيق على الأقل
    و(بالنسبة للتهمة الأولى فقد أعادت تكييفها إلى تهمة التحريض على الإعتداء على السلطات القائمة بموجب الدستور وبناء على التعديل وقررت (عدم كفاية الأدلة لإدانته)
    والتهمة الثانية {إثار عصيانا مسلحاً...}قالت (بعدم القول بكفاية الأدلة لأن الشهادة على ما أعتبرته واقعة العصيان الذي وردت في شهادة علي قايد العلامي وعلي غالب علي سعد حددت بعام 2000م بينما جريمة إثارة العصيان المسلح المسندة إلى القاضي في قرار الإتهام خلال عام 2003م وتواريخ لاحفة عليه وقد نصت المادة 365من ق،ج،ج رقم 13/لسنة1994م على أنه لايجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير الواقعة التي وردت في بصحيفة الإتهام أو ورقة التكليف بالحضور) وهنا الا نجد أن من أثار عصياناً مسلحاً هم الشهود وعلى رأسهم الشيخ محمد عمر؟؟؟؟؟؟؟اليست كل أركان جريمة العصيان المسلح متوفرة فيما قام به الشهود قطاع الطريق بقطعهم الطريق وتحريضهم ضد المحتفلين بالغدير وتهديدهم للقاضي ومواجهته بقوة السلاح وهو أعزل؟؟؟؟؟
    وبالنسبة للتهمة الثالثة التي وصفتها النيابة(إثارة النعرات الطائفية والمذهبية لإحداث الفتنة والإقتتال بين أفراد وفئات الشعب)ونص تجريمها كما نقله قرار الشعبة من الفقرة 6من المادة 132من قانون الجرائم والعقوبات رقم 12لسنة 1994م(يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن سنة ولاتزيد عن عشر سنوات كل من أثار أو شرع في إثارة حرب أهلية فقام بتوزيع السلاح على طائفة من السكان ودعاها إلى حمله لإستعماله ضد طائفة أخرى) يقابلها في المعنى وصف وتكييف النيابة العامة للتهمة المسندة إلى المتهم هي(عمل على إثارة النعرات الطائفية والمذهبية .....وحكمت بثبوتها معللة ذلك بأنه (وبالعودة إلى شهدة شهود الإثبات تبين منها ثبوت التهمة المذكورة آنفاً المسندة إلى المتهم الطاعن فقد جاء في شهادة الشاهد علي محمد عمر المساري بلفظ الشهادة أنه وقبل (ستة أشهر تقريباً) كانت سيارة (هيلوكس) فيها مكبرات صوت تعلن أنه سيقام حفل (الغدير) في بيت القانص في مساء يوم غد صباحاً، وكوننا مشايخ في منطقة (مسار) جاءت القبائل إلينا وقالوا إن هذا الكلام استفزاز لنا ولا نريد أن يقام حفل (الغدير) في (مسار)، وقلنا إن شاء الله سنتواصل مع القاضي ونتفاهم ونقنعه بعدم إقامة الحفل، وفي ذلك اليوم اتصل بي محمد السواري وأبلغني بأن القاضي خارج إلى بيت القانص وبأنه قام بإقناع القاضي بعدم خروجه ولا داعي لإقامة مثل هذا الحفل كون الناس مش راضين إلا أن القاضي رد عليه بالشتم والسب، وفي المساء جاءوا ناس من قرى متعددة مستائين وأنه لا بد من منع هذا الحفل فتواصلت مع القاضي/ محمد لقمان وهو في ديوان القادري بيت القانص وقلت له يا قاضي ما فيش داعي لإقامة حفل غريب علينا والناس مستائين ونحن لا نستطيع منع الناس من وقوع أي محظور، فأجاب عليه وقال هذا حفل ديني تعالوا واحضروا واسمعوا فقلت له يا قاضي نحن لن نحضر فأنا أنصحك أن لا تقيم مثل هذا الحفل فرد عليه وقال هذا حفل ديني وليس حفل دعارة ولن امتنع ولو منعني الرئيس/ علي عبدالله صالح، وفي اليوم الثاني الساعة (الثامنة صباحاً) إتصل بي حفظ الله العراقي وقال فيه ناس يزوملوا (يرددوا الأهازيج) بأسلحتهم وأعدادهم كبيرة وأشكالهم توحي بأنهم من (صعدة) ومن (مناخة) وانتبهوا لهم إذا تحدث فوضى، فاتجهت أنا والشيخ/ محمد عمر إلى منطقة (عبري) وكان فيه ناس من (مسار) يحملون السلاح ويرفضون دخول القادمين إليها بينما القاضي كان في بيت القانص -المنطقة المحددة لإقامة الحفل- وعندما شعر القادمون بأن هناك ناس موجودين لمنعهم من الدخول وقفت مجاميع ونزل عبدالله السريحي بسيارته مع شخصين وجاء يقنعنا بالدخول فقلنا له (مناخة) عاصمة لمديرية وكان الأولى أن يقام الحفل فيها ولا داعي لدخولكم إلى منطقة (مسار) وبعدها كنا منتظرين وواقفين في منطقة (الحد) وانتظرنا تسوية، وإذا بهم يبترعوا ويتنصعون وأشعروا القاضي بأنهم مُنعوا من الدخول من أهل (مسار)، وعندما أُبلغ القاضي حرض الناس وتكلم على الناس الذين وقفوا لهم وقال: »إن هؤلاء أبناء هند، أبناء الرايات الحمراء«، وحث الموجودين في الحفل وقال: »إذهبوا معي لقتالهم« ، وعند وصول القاضي إلى المكان في (عبري سهار) وقف الشيخ/ محمد عمر وهذأ القاضي وقال له: ما فيش داعي للإنفعال وإثارة الفتنة وهدأ القاضي وهدأت الأوضاع)
    وبتحليل هذه الشهادة وعلى فرض صدق الشاهد[مع أن شهادته من موقع كونه خصم مذهبي للقاضي لأنه أفصح بجلاء عن رفضه ومقاومته لفكرة إحتفال الشيعة الزيدية والإسماعيلية بذكرى الغدير]
    بتحليلها سنجد أنها نسبت للقاضي لقمان الوقائع التالية
    1:-أنه تواصل مع الشاهد{لم تحدد الشهادة إن كان التواصل عبر لقاء مباشر أم من خلال مكالمة تلفونية أو عبر طرف آخر ومع هذا سنفترض أن اللقاء مباشر ونعتبر أنه سمع من القاضي مباشرة}
    قال الشاهد:ياقاضي ما فيش داعي لإقامة حفل غريب علينا والناس مستائين ونحن لا نستطيع منع الناس من وقوع أي محظور،(اليس هذا تهديداً صريحاً من الشاهد للقاضي؟؟؟؟)
    فأجاب{القاضي} عليه وقال هذا حفل ديني تعالوا واحضروا واسمعوا
    فقلت{الشاهد} له يا قاضي نحن لن نحضر فأنا أنصحك أن لا تقيم مثل هذا الحفل فرد عليه{القاضي} وقال هذا حفل ديني وليس حفل دعارة ولن امتنع ولو منعني الرئيس/ علي عبدالله صالح،)ومضمون هذا النص يفيد على أن القاضي حذر أو هدد من الشاهد،الذي هومواطن مثله مثل بقية المواطنيين في المنطقة من المشاركة في الغدير،إلا أن القاضي لم يستمع للنصيحة أو التحذير أو التهديد بل حاول إقناع الشاهد بالحضور إلا أن الشاهد ومن موقع القوة أكد على أنه مستاء من فكرة إقامة الحفل وهو لايستطيع أن يمنع الناس من وقوع أي محظور!!!!بالمناسبة إقحام الرئس علي عبد الله صالح الهدف منها تحريض الرئيس على لقمان مع أن لقمان لوقالها فإنما يقرر حقيقة أن سلطته كقاضي ملزمة لرئيس الجمهورية،الذي يستمد لقمان حسب ثقافته سلطته من قراره عند تعيينه من الرئيس نفسه ليمارس سلطة الفصل في أي خلاف ومن ذلك حول حق الزيدية والشيعة في اليمن في إحياء يوم الغدير وعلى السلطة التنفيذية وعلى رأسها الرئيس مسؤلية إحترام وتنفيذ قرارات القضاء حتى لو كانت ضد إرادتها ،فالعبارة إن صحت لاتعني أنه لايعترف بالشرعية الدستورية التي يمثلها الرئيس لأنه إن أنكرها فإنما ينفي شرعيته كقاضي بل أنه يقرر حقيقة يبدوا أنها غير مسلم بها من قبل النيابة ومجلس القضاء وقضاة المتخصصة
    3:- وجاء في الشهادة أو الإقرار والدعوى بعد أن قام الشاهد بالإتفاق مع الشيخ عبد الله محمد عمر وآخرين قاموا بمنع الناس من الوصول إلى مكان الحفل في(مسار)بقوة السلاح من خلال وضع رجال من عناصرهم (يحملون السلاح ويرفضون دخول القادمين إليها علم القاضي بينما كان في بيت القانص -المنطقة المحددة لإقامة الحفل- وعندما شعر القادمون بأن هناك ناس موجودين لمنعهم من الدخول)أشعروا القاضي (وصل القاضي إلى المكان في (عبري سهار) ووقف الشيخ/ محمد عمر وهذأ القاضي وقال له: ما فيش داعي للإنفعال وإثارة الفتنة وهدأ القاضي وهدأت الأوضاع) أي أن الواقعة هي أن القاضي وصل إلى المكان الذي وضعت الميليشياء المسلحة التي كلفت من الشاهد الأول وغيره من الشهود لمنع المرور إلى مسار و كان ثائراً(ومن الطبيعي أن يفعل لإنه أمام جريمة حرابة قطع طريق يقوم بها الشاهد وزملائه لمنع غيرهم من المرور إلى مسار عبر عبري سهار،ومع هذا سرعان ماهدأ لمجرد قول الشيخ له مافيش داعي للإنفعال!!!
    الوقائع المذكورة في الشهادة هي هذه لاغير،أما بقيةالحشو الذي أدلى به الشاهد فليس بشهادة لأنه نقلاً عن مجهولين من جنس قوله{اتصل بي محمد السواري وأبلغني بأن القاضي} أي لم يزعم الشاهد أنه سمع من القاضي أوشاهده ومذهب المحكمة عدم قبول شهادة السماع كما صرحت بقولها(ولأنها شهادة سماعية فلاتقوم بها حجة) ونحن وأي عاقل حتى ولولم يقرأ ويكتب لايمكن أن يبني على هذه الشهادة إلا أن الشاهد متسلط يمنح نفسه حق تهديد القاضي ومنع غيره من الإحتفال ويقطع الطريق،ويقاوم سلطة القضاء ويضع نفسه فوق القضاء،وأن القاضي كان مع حق إقامة الإحتفال ولايرى فيه كفراً أوفسقاً وعلى ثقة من أن من يعترض عليه لو حضر لماوجد فيه مايعاب
    الجريمة الوحيدة هنا أن القاضي لم يأبه لتهديد الشاهد ووعيده!!!ومع هذا فقد استندت محكمة الإستئناف إلى هذه الشهادةكما سيتبين لناولكنها لم تبني عليها وحدها فقد سردت شهادة الشاهد الثاني عبدالله محمد علي عمر – الذي شهد بأنه وفي يوم الأحد 18 ذي الحجة 1424هـ(وصلت بعض الدعوات إلى القرى بإنه سوف يقام حفل الغدير بمدرسة معاذ بن جبل في مسار ونحن استغربنا وليس عندي علم بهذا الحفل كوننا مشائخ المنطقة وفي اليوم الثاني توجهنا إلى حد العربة لمنع المواطنيين من الإحتفال لإن الغرض منه إثارةتفرقة عنصرية وسب الصحابة ولعن معاوية ورماية الجبل وعمل شكل مكبر لمعاوية ويرموا عليه وفقاً للكلام المنشر في العزلة،ووصلوا مجموعة من مناخة ومجموعة من مناخة ومجموعة من حصبان وبني خطاب وأرجاعناهم،وبعد حاولنا الرجوع إلى القرية وجاءنا خبر من اصحابنا الذين كانوا موجودين يراقبوا الحفل قالوا إن القاضي لقمان عندما بلغه بأننا منعنا الواصلين طلب من الحاضرين في الحفل الذهاب إلى مقاتلة الذين منعوا الحاضرين إلى الحفل وقال أنهم أحفاد أبي سفيان أبناء هند باقرة البطون ومن كان يعلم بإن أمه طاهرة الرحم فليذهب ليقاتل هؤلاء،وأنا تحركت إلى نفس المكان الذي أرسلت إليه مجموعة من القبائل(المسلحين) إلى حد العزلة لمنع أي إنسان أن يحضر إلى هذا الحفل من سائر العزل(أي أرسلهم لقطع الطريق) فوصلت والتقيت بالقاضي لقمان وهو متحرك باتجاه مناخة وكان يصيح ويقول ممن تتلقون أوامركم في منع هؤلاء من الدخول؟وقلنا الغدير إسم جديد علينا ولانحب إثارة الفتنة في المنطقة وبعدها وصلوا ناس من بيت القانص وقاموا بإرجاع القاضي وقالوا لنا ماشي داعي تقع مشاكل ونحن أخوة،)
    الواقعة الوحيدة التي نسبها الشاهد إلى القاضي أنه :-كان يصيح عندما التقيا في نقطة عبري سهار ويقول (ممن تتلقون أوامركم في منع هؤلاء من الدخول)؟
    وأن القاضي رجع بعدها مهزوماً منكسراً إلى بيت القانص مع الناس الذين وصلوا وقالوا ماشي داعي تقع مشاكل.(خوفاً من الشاهد وعصابته المسلحة)
    فكم جرائم أعترف بها الشاهد هنا في شهادته؟؟؟؟
    والواقعة المشهودة الوحيدة المنسوبة إلى القاضي أنه أستنكر قطع الطريق لمنع الناس بقوة السلاح من الوصول للمشاركة في إحياء الغدير ببيت القانص!!!!!وأن الشاهد سمع أن القاضي سبه إن صدق مخبره بأنه من أحفاد أبي سفيان وهند باقرة البطون،(وتلك ليست بسب في ثقافة الشاهد والمشهود عليه)
    إن مشكلة القاضي أنه صدق أنه قاضي وأن القضاء فوق المشايخ، ، وهذا ماصرح به الشيخ كما جاء في مسودة الحكم الإبتدائي بناءاً على سؤال هيئة الدفاع للشاهد ما هي صفتك في منع الناس من الذهاب إلى الحفل؟ فأجاب الشاهد بصفتي شيخ عزلة (مسار) بل أنه أستغرب حدوث شيئ في منطقته بدون علمه كما عبر في شهادته (ونحن استغربنا وليس عندي علم بهذا الحفل كوننا مشائخ المنطقة) وبناءاً على السؤال هل تعرف ما هو يوم (الغدير) فأجاب الشاهد يوم (الغدير) هو يوم خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في غدير (خم) »من كنت مولاه فعلي مولاه« ولم أكن في وقت النبي موجود وإنما لقيناها في الكتب، وإن الذي دفعني إلى منع الناس من حضور هذا اليوم لأنها بدعة (نعم الشيخ هو الذي يحدد البدعة من السنة وهو الخبير يعقائد الزيدية والشيعة،ولهذا تسأله النيابة!!!!!!! وتعمل المحكمة بإفادته أو شهادته على الشيعة)
    (وجاء في شهادةكامل عبدالله الغزالي - شهد بأنه وصلت لي دعوة بصفتي عاقل القرية لحضور مهرجان في مدرسة معاذ فناقشنا موضوع الدعوة مع أبناء القرية المشاركة من عدم المشاركة وخرجنا بقرار هو عدم المشاركة خوفاً من الفتنة واكتفينا أنا وأبناء القرية بالاستماع للمهرجان عبر مكبرات الصوت الذي أقيم في منطقة (الجبيل) ومن ضمن ما سمعته من خطاب القاضي/ لقمان »هؤلاء بني أمية أحفاد القردة والخنازير لو دعونا مشايخ وأمناء وعقال أبناء مسار إلى وليمة لتهافتوا إليها مثل الكلاب المسعورة«)
    ومضمون الشهادة أنه سمع عبر مكبرات الصوت من خطاب القاضي أن القاضي شتمه لأنه من عقال مسار الذين شتمهم القاضي بقوله:(لو دعونا مشايخ وأمناء وعقال أبناء مسار إلى وليمة لتهافتوا إليها مثل الكلاب المسعورة) (والشاهدأحدهم لأنه لم يستجب لدعوة القاضي)فالشهادة شكوى بالقاضي وليست شهادة عليه،والقاضي لايحاكم لأنه سب المشائخ والعقال، ولايحاكم لأنه نسب قوم إلى بني أمية وأنهم أحفاد القردة والخنازير،والشاهد هنا خصم بدون أدنى شك،ولم ندرك وجه إستدلال محكمة الإستئناف بهذه الإفادة كما لم ندرك وجه إستدلال محكمة أول درجة ومن قبل ذلك النيابة!!!!!!!لقد كان على النيابة إن رأت فيمانسبه المدعي الشاهد إلى القاضي جريمة أن تفتح قضية وتحقق فيها كقضية سب من القاضي قبل الشاهد،لا أن تعتد بها في تأليف قرار الإتهام العجيب
    (وجاء في شهادة محمد أحمد عبدالله زيد –بلفظ الشهادة أن الحاكم لقمان قام بطلبه للحضور إلى مدرسة معاذ بن جبل في (مسار) للاحتفال بيوم (الغدير)ووزعوا أوراق للدعوة وأمسى إلى اليوم الثاني في المنطقة في بيت القانص وجاءوا أهل (مناخة) حاملين السلاح والطيسان، وقصدوا الخروج إلى (مسار) وقاموا أصحابنا بمنعهم من الدخول لأن هذه الشعارات لا نعرفها والحاكم لقمان سار بالسيارة حقه وقال: »حرام عليكم نحن لا نعمل معصية ولا معنا مغنيات أو راقصات« ومنعوهم من الدخول إلى قبل الظهر وبعدها دخلوا وتغدوا في بيت القانص،وأن الإحتفال جاء به الحاكم وأهل مناخةمن أتباعه الذين جاءوا بها إلى المنطقة) والوقائع المنسوبة إلى القاضي لقمان هنا هي:1-أن الحاكم طلبه للحضور للإحتفال بيوم الغدير.
    2:-أن لقمان قال تعليقاً على منع الشاهد وزملائه لأهل مناخة من الوصول إلى مكان الإحتفال (حرام عليكم نحن لانعمل معصية ولامعنا مغنيات أوراقصات)
    3:-أن الإحتفال جاءبه الحاكم وأهل مناخة{وهذه كذبة يعلمها كل يمني وكل مسلم لأن الإحتفال بالغدير عادة يمنية زيدية وإسماعيلية،يقام في المناطق الزيدية والإسماعيلية حتى المناطق التي لم يسمع بها لقمان،وقد قال الرئيس ذات مرة أنه سمح بالإحتفال بالغدير وفي يافع يحتفلون بالغدير حتى في ظل المدولة الشطرية التي لم تمد الإمامة نفوذها إليها،وكان يحتفل بالمناسبةفي العاصمة قبل الثورة وبعد الثورة بحضور رئيس الجمهورية ويطلق عليه نشور وكتب الأدب والتاريخ شاهدة على تعاقب ودوام الإحتفال به وتدوين ذلك في قصائد شعرية بالمناسبة وقد ثبت أمام المحكمة كذب هذه الشهادة بشهادة الشاهد مطهر يحيى محمد الخلاني في مقام رده على سؤال المحامي حسن الدولة للشاهد هل كان يقام يوم الغدير قبل مجيء القاضي/ محمد لقمان؟ اجاب الشاهد يقام سنوياً وإلى الآن وخاصة »شرق حراز« يجتمع اليه مشائخ وسكان حراز }وأكدها شاهد الدفاع الثالث/ عبدالجليل يحيى عبدالولي حيدر بناءً على سؤال المتهم هل تعلم ان الغدير يقام في السابق؟ اجاب الشاهد نعم قبل خمسة وعشرين سنة تقريباً ولم أشاهد حفل الغدير من خلال فترة الخمس او العشر سنوات الأخيرة الا انني سمعت انها اقيمت في المنطقة الشرقية) وعلى كل حال إعتبار إقامة الغدير جريمة هو الجريمة لأن من حق الشيعة في اليمن أن يحتفلوا بأعيادهم ومناسبتهم كما أن ذلك من حق اليهود والمسيحيين،وهذا الحق مكفول في القوانيين والمعاهدات الدولية الملزمة لليمن،
    وبالعودة إلى الوقائع نسأل ماوجه الستلال (بالدعوة وقوله حرام عليكم تمنعوا الناس) ماوجه الدلالة؟لاندري!!!!!!!!!
    وعاودت الشعبة تدوين شهادة عبدالله محمد علي عمر – الذي شهد بأنه وفي يوم الأحد 17 ذي الحجة 1424هـ تواردت إليهم أخبار ممن كانوا في سوق مناخة بأن حاكم محكمة حراز القاضي محمد علي لقمان أعلن للناس بأنه سوف يقيم حفل الغدير غداً يوم الاثنين 18 ذي الحجة 1424هـ وأنه وفكر أن هذه بادرة خطرة وبدعةولايقام مثل هذا الحفل إلا في صعدة يجتمعوا في موقع ويصوروا صورة معاوية ويطلقوا عليه الأعيرة النارية ويلعنونه ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان بن عفان - رضي الله عنهم- وعند ذلك ألزم (الشيخ) المواطنين في عزلة (مسار) بعدم الحضور لهذا الحفل وأرسل(الشيخ) مجموعة من القبائل إلى حد العزلة لمنع أي إنسان أن يحضر إلى هذا الحفل من سائر العزل(أي أرسلهم لقطع الطريق على من يريد المشاركة في البدعة) وفي الساعة (الثامنة أو التاسعة) من يوم الاثنين جاءه إشعار من المجموعة التي أرسلت لمنع الداخلين إلى) مسار) بأن مجموعة قد توجهت من (مناخة) قوامها (100) رجل مسلحين يطلقون النار ويؤدون الأهازيج فأرسل مندوباً ليوقفهم عند حدهم
    (وأضاف الشاهد) وأرسلت مندوباً إلى بيت القانص وذهب المندوب إلى بيت القانص، وهناك أقاموا حفل في موقع (الجبيل أو الريد)
    وقال الشاهد الشيخ أن مندوبه نقل إليه أن الحاكم أختطب بلغة قال فيها عمن منع الناس من الوصول:من هؤلاء الكفرة الفجرة الذين منعوا الناس الذي تلفح من وجوههم قترة، والله لو دُعوا إلى وليمة فساد لأتوها كالكلاب المسعورة«، وخاطب الحاضرين الذين اجتمعوا حوله قائلاً: »من كان يعرف بأن أمه طاهرة الرحم فليقاتل هؤلاء الناس وختم بقوله هذا ماحفظه المندوب) ولايوج في هذا النص أي شهادة بل رواية سماع وتهم يلفقها الشاهد على الشيعة،من موقع مذهبي متعصب
    وأكد الشاهد على أنه منع المتجهين من (مناخة إلى بيت القانص)(أي أنه مشمول بوصم القاضي لقمان له بالكفر والفجور لأنه منع الناس،وأنه وصم من قبل القاضي بأنه كالكلب المسعور!!!!!)
    وذكرت الشعبة أن الشاهد قال أنه سمع لقمان يقول (بأن البخاري كاذب وأن رواية أبوهريرة كاذبة وفي رده على سؤال الإستاذ المحامي/ أحمد الديلمي من هيئة الدفاع عن الطاعن ما هو مركز (الشباب المؤمن) في (حراز)؟ أجاب الشاهد بأن دوره يرفض ويسب أبا بكر وعمر وعثمان ويعلمهم بهذه الأشياء وأنهم كلهم بني زناة هم ومعاوية) المذكور بأن القاضي/ محمد لقمان متزعم وداعم لما يسمى بـ(الشباب المؤمن في مناخة ) وكانوا يجتمعوا في مقر (نادي بدر) وبعد خروجهم يجتمعوا في مدرسة الميثاق أو في المحكمة ليلاً، وأنهم كانوا يسبون الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين) بالعودة إلى مادون في الحكم الإبتدائي عن هذه الشهادة لن نجد هذه الجملة(أنهم كانوا يسبون الصحابة صراحة بل جاءت في سياق نفي الشاهد لسب الزيدية للصحابة،وإلسياق متعلق بمايعرفه الشاهد عمن يجتمعون في نادي بدر،ولم يرد في شهادة أي شاهد مايفيد أن القاضي لقمان يحضر إلى نادي بدر) بل كلما جاء عن علاقة القاضي بمن يجتمعون في نادي بدر هو أن منهم من حضر للمقيل مرة أو أثنتين في منزل القاضي مع غيره من الناس.
    و(باستعراض شهادات خصوم القاضي لن نجد أي واقعة ولو مكذوبة تتفق وتوصيف قرار الإتهام،لأن النيابة لم تذكر أن محمد لقمان أثار عصياناً مسلحاً لإنها لم تحدد متى وأين وضد من؟ولم تنسب إليه إصدار أمر بالعصيان ،ولم تذكر أسماء أو عدد أتباعة،ولاتاريخ هذا العصيان المسلح ولامكانه كما لم نجد في الحكم أي ذكر لأي سلطة قائمة في حراز غير القاضي الذي يحاكم،نعم وجدنا إعتراف من الشيخ عبد الله عمر ومن الشاهد الأول والثالث والرابع أنهم {خصوم القاضي مذهبياً}وأنهم أي الشهود وعلى رأسهم عبد الله عمر أقدموا على ارتكاب جريمة العصيان المسلح بتكليف عدد من المسلحين لقطع الطريق منعاً للراغبين في لمشاركة في التجمع لإحياء ذكرى الغدير في عزلة مسار)لأن ذلك بدعه
    ومع هذا يحاكم القاضي بشهادة المجرمين
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-30
  3. حسن محمد زيد

    حسن محمد زيد الأمين العام لحزب الحق

    التسجيل :
    ‏2005-11-28
    المشاركات:
    287
    الإعجاب :
    0
    كلنا عرضة لهذا العسف

    بسم الله الرحمن الرحيم..

    مرجعية الحكم على الديلمي وفتاح

    بناءً على توجيه رئيس النيابة الجزائية المتخصصة.
    واستناداً للقراره الذي تلاه.رئيس النيابة
    ومراعاة للظروف الدولية والمحلية. وتبريراً لعملية الإعتقال التي تعرضا لها.
    وتأثراً بالخطاب الإعلامي لجريدة الشموع وأخواتها.
    وإيماناً منا بضرورة القضاء على ما تبقى من وجود زيدي حرصاً منا على توحيد اليمن على مذهب واحد( مذهب أهل السنة والجماعة )
    وتوسيعاً وتعميقاً للخلاف بين الزيدية والقيادة السياسية.
    وعقاباً للزيديةلانتخبوا علي عبد الله صالح رئيساً للجمهورية.
    وانتقاماً لكرامتنا التي أساء إليها المعتقلان باستمرار سخريتهما من إجراءاتنا وتمسكهما بحقوقهما الدستورية والقانونية.
    وتجاهلاً منا لنصوص القوانين ومبادئ العدالة
    قررنا إدانة المتهمين:
    و لأن الأول زيدي هاشمي النسب ( ومن أحفاد الأئمة ) فقد حكمنا عليه بالإعدام
    وبما أن الثاني زيدي قحطاني النسب فقد اكتفينا بسجنه ثمانية أعوام.
    من الواضح أن هذه الحيثيات هي الحيثيات الحقيقية للحكم الذي أصدره فضيلة القاضي نجيب القادري بحق المعتقلين يحي حسين الديلمي ومحمد أحمد مفتاح، لأنه لا توجد قضية ومن باب الأولى جريمة يمكن أن تقترن باسميهما ، فحياتهما وسلوكهما وشخصيتهما يمكن تلخيصها في أنهما ناشطان زيديان نذرا حياتهما ووجودهما وما يملكان لحماية المذهب الزيدي من الانقراض، بالتعريف به وتعليم فقهه ونشر آرائه ، وشاركا في حث أتباعه علىمحاولة تنظيم جهودهم من خلال تأسيس جمعيات خيرية أو مؤسسات ثقافية أو مراكز تعليمية ، ولأنهما نذرا حياتهما لله فقد كانا يهتمان لما يحدث لإخوانهم في الإنسانية والدين والقومية والوطن ، لذلك استجابا لأي دعوة للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني أو التعبير عن التعاطف مع الأخوة في العراق.
    ولكن مشاركتهما كانت محسوبة عليهما رغم أن أي مشاركة منهما لم تكن تتم إلا إذا كانت مرخصة من قبل السلطات الأمنية المختصة، بل أكثر من ذلك لقد كان الداعي والمنظم لها هو في الحقيقة عناصر النظام وتحت رعاية المسئولين ولذلك كانت تغطى إعلاميا من الإعلام الرسمي.
    وخلال أحداث مران التي استمرت حوالي 90 يوماً عاشا كغيرهما من أبناء الشعب القلق والحزن على ما يجري ، إلا أن معاناتهما " لمكانتهما" العلمية في المجتمع الزيدي كانت أكبر ، لأن علماء ودعاة الزيدية أقحموا في الصراع قبل انفجاره من خلال البيان الذي نشر في الصحافة الرسمية باسم علماء الزيدية وتضمن ا لتعليق على بعض ما نسب إلى حسين بدر الدين الحوثي من آراء عن أصول الفقه والدين وعن مواقف علماء ورموز الزيدية ، وأقحموا بصورة أكبر باتساع رقعة المواجهة خصوصاً – الإعلامية – التي طالت الزيدية كمذهب والتشيع عموماً في مقابل خصومهم ولعدم انحصارها في حسين بدر الدين بل طالت كل زيدي وكل شيعي ليس المعاصرين فحسب بل وعبر التاريخ ، ووضع الزيدية على الأقل إعلامياً في سلة واحدة ودائرة اتهام لم يسلم منها حتى من جاهروا بالوقوف علناً مع النظام في حربه مع حسين بدر الدين ،كالدكتور المرتضى زيد المحطوري،
    وكلما طال أمد الحرب يوماً زادت دائرة المواجهة اتساعاً.
    وكانا معنيين بما يجري فكل ما ومن حولهما كرموز زيدية يطالبهما باتخاذ موقف للتعبير عن الرغبة في إيقاف الحرب والحد من تداعياتها بالإضافة إلى أن الواجب الشرعي يلزمهما بيان رأيهما حول شرعية استمرار الحرب كمبدأ بين الحكومة وبعض المواطنين، خصوصاً وقد قيل بأن علماء الزيدية هم من أفتى بوجوب القضاء على حسين بدر الدين الحوثي وجماعته من خلال – البيان المشهور – وحضورهم المتكرر إلى دار الرئاسة او اجتماعات جمعية العلماء التي كانت تفهم وكأنها تأييد لاستمرار الحرب، وفي المقابل كانت الخشية قد بدأت من أن تتسرب أفكار متطرفة فتغزو عقول بعض شباب الزيدية لتزيين فكرة وجوب نصرة حسين بدر الدين الحوثي بتوسيع نطاق الحرب إلى أماكن أخرى خصوصاً بعد إقحام والده بدر الدين الحوثي في الصراع وهو من أكابر علماء الزيدية والذي شاع خبر عن رغبة بعض كبار القادة العسكريين المباشرين للحرب بالعمل على تصفيته والقضاء عليه ، لهذا وغيره ونتيجة للضغوط وإحساسا بالواجب الشرعي استجاب الأخوين لدعوة وجهت لهما باللقاء في مقيل مفتوح بمنزل صهر الأخ يحي الديلمي ، وخرجوا من المقيل بفكرة عمل اعتصام في مسجد الشوكاني عقب صلاة الجمعة ، ولكن عليهم قبل ذلك التوجه للوالد العلامة حجة الإسلام والمسلمين _ كما يقول عنه الرئيس- محمد محمد المنصور لعرض الفكرة عليه ، ورجح الكتابة أولاً للرئيس إيماناً منه بأن أي فعالية سلمية تطالب بإنهاء الحرب لا شك أنها تتفق ورغبة وإرادة الرئيس لأنه أحرص اليمنيين على تجنب أي صراع داخلي أو خارجي ، لأن أي صراع مسلح يستنزف طاقات وإمكانيات الدولة والمجتمع ويسيء إلى سمعة اليمن في الخارج و يخيف المستثمرين ويضر بقطاع السياحة ، كما أنه يضعف موقف اليمن في علاقاتها بالجيران والأصدقاء والخصوم على حد سواء ، وقد أثبت الرئيس علي عبد الله صالح طوال فترة حكمه إدراكه لهذه الأبعاد ، ولذلك حرص على تجنب أي أزمة تقود إلى صراع وعندما ينشب الصراع يبذل أقصى جهده في إخماده ، وموقفه المعلن في هذه القضية لم يكن بعيداً عن أسلوبه المعتاد ولذلك حاول إيقاف القتال ، إلا أن أمراء الحرب وسوء الفهم أفشلت كل المحاولات ، ولكي يتمكن الرئيس من إيقاف الحرب كان بحاجة إلى دعم جماهيري لممارسة الضغط على من لهم مصلحة في تأجيجها وتوسيع رقعتها ، إما بدوافع مذهبية أو سياسية أو مصالح مالية ، وفعلاً أرسلت الرسالة بخص الوالد العلامة محمد محمد المنصور ووقع عليها معه الكثير من قيادات العمل السياسي منهم أمين عام التنظيم الوحدوي الناصري النائب سطان حزام العتواني ورئيس الدائرة السياسية محمد الصبري وعضو اللجنة المركزية د/عبد القدوس المضواحي و محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية للتجمع اليمني للإصلاح وأكثر قادة الحزب الإشتراكي أذكر منهم علي الصراري ويحيي منصور أبو أصبع وحسن محمد زيد رئيس الدائرة السياسية بحزب الحق وعلي سيف حسن رئيس منتدى التنمية السياسيةوعبد الله سلام الحكيمي
    إلا أن ترجمتها للرئيس قدمتها له وكأنها تحميل السلطة المسؤولية وتطالبها بالتوقف عن الحرب مع أن مضمونها لا يحمل هذا المعنى ولا يقبله لأن الرفض كان للحرب كمبدأ والدعوة لوقفها موجه لطرفي القتال لأنه لا توجد حرب مواجهه لها طرف واحد بل لا بد من طرفين وكان رد الرئيس ( ...........) وبناءً عليه ولتوضيح الموقف الداعي لوقف القتال والتحذير من توسيعها أقر بضرورة الاعتصام الذي كان الهدف والغاية منه حماية المجتمع كل المجتمع من الاقتتال انطلاقاً من الحرص على دم الجندي بنفس الحرص على دم المواطن.
    إلا أن الاعتصام فسر وكأنه عمل عدائي موجه ضد السلطة، وعندما أدرك – يحي الديلمي – هذه الحقيقة وافق بناءً على اتصال من وزير الداخلية نقل إليه من قبل حسن محمد زيد– كما جاء في محاضر جمع الاستدلالات عن وقف الاعتصام- فتقدم بنفسه لإعلان هذا القرار وعلق الاعتصام قبل أن ينعقد بقرار من يحي الديلمي لأنه " لم يرد" ولم تكن نيته أن يسبب أي إزعاج للقيادة السياسية لأن أي مسعى لوقف الحرب لا يمكن أن يوفق للنجاح إلا إذا كان المسعى مقبولاً من القيادة السياسية ويحظى بثقتها.
    ويبدوا أن أمراء الحرب استشعروا خطر هذا الجهد وخطر هذا التعقل والتفهم فسعوا إلى التحريض ضد يحي الديلمي ومن وقف موقفه وصوروا موقفهم وكأنه الخطر البالغ فتم اعتقاله يوم 9|9|2004م ، على خلفية الاعتصام كما اعتقل غيره ومنهم محمد أحمد مفتاح ومعهما المئات من كل المناطق اليمنية بعضهم أفرج عنهم والبعض الآخر لا يزال رغم صدور قرار العفو العام الذي أطلقه الرئيس وأكد عليه إلا أن الضغط الذي مارسه تلاميذ وعوائل يحي ومحمد لإطلاقهما دفع الأجهزة إلى البحث عن تهمة لتقديممهما للمحاكمة.
    مع أن قراءة سريعة للحكم ستجد أن الواقعة الوحيدة المجرمة بموجب نصوص الدستور والقانون هي واقعة حجز حرية الأخوين مفتاح والديلمي ، وما ترتب عليها ونتج منها ، لأن الوقائع المنسوبة إليها غير مجرمة بل أنها أفعال مباحة وواجبة ، يتضح ذلك من خلال أبسط قراءة للدعوى "قرار الاتهام" ووقائع الجلسات وحيثيات الحكم.
    فالتهمة الأولى مثلاً تضمنت واقعة زيارة سفارة دولة أجنبية واللقاء بسفيرها والملحق الثقافي ست مرات من قبل المعتقل الأول تحدث عنها المعتقل نفسه باعتبارها عملاً مباحأً أو أداءً لواجب ولم يخطر في باله كما لا يمكن أن يخطر في بال أحد أن زيارة سفارة استجابة لدعوة غداء أو حفلة تعارف مفتوحة في وجود آخرين وفي وضح النهار أو حضور حفل في فندق مع عشرات المدعوين أو للحصول على تأشيرة دخول لمريض للعلاج "جريمة" لأنه لا يوجد نص في القانون أو عرف أو تقليد يمنع من ذلك ، ولم يصدر من أجهزة السلطة أو جهازها الإعلامي ما يوحي أن السلطة تحرم أو تمنع ذلك وتعاقب عليه ، بل على العكس الظاهر أن هذا الفعل مطلوب ويشجع عليه بدليل تعامل أجهزة الإعلام الرسمية مع هذه المناسبات الإحتفالية، ولو كان ذلك جريمة لوجب محاكمة أغلب موظفي الدولة والعاملين في المجالات الاجتماعية ناهيكم عن السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.
    ولو كانت زيارة السفارة هي الجريمة لتم القبض عليهما عقب آخر زيارة من الزيارات أو على الأقل بعدها بفترة وجيزة ، أي لما انتظرت الأجهزة حوالي ست سنوات على آخر زيارة بل وأكثر ، وعدم تسمية السفارة والدولة في الدعوى الجزائية يدعو للغرابة فمن أين علم القاضي اسم السفارة مع أن المعتقلان دخلا أكثر من سفارة وقابلا أكثر من سفير كما جاء فيما نسب إليهما؟
    والأكثر أن القاضي في الحكم كما جاء في الحيثيات لم يحكم بموجب دعوى النيابة ، التي اعتبرت أن مجرد الزيارة لسفارة ما جريمة ، بل حكم بناءً على حيثية أخرى لا علاقة لها بالزيارة أو اللقاء مع دبلوماسي أجنبي بدليل أنه برأ محمد أحمد مفتاح من تهمة الاتصال غير المشروع والتخابر مع من يعملون لمصلحة دولة أجنبية......الخ مع أنه زار السفارة
    ونص كلام القاضي في الحيثيات ما يلي " وحيث أن المتهم الثاني قد نفي في أقواله السابقة على المحاكمة أن يكون المتهم الأول قد طلب دعماً من السفير الإيراني بحضور المتهم الثاني فإن أقوال المتهم الأول منفرداً دون أدلة قوية قاطعة أخرى تعززه غير للجزم بتوفر القصد الجنائي عند ارتكابه لفعل السعي – بركنه المادي للواقعة- مما يجعل واقعة السعي المسندة إليه منعدمة لانعدام قصده الجنائي ...." ص66-76 من الحكم، و اعتبر لقاءات محمد مفتاح بالمحلق الثقافي مشروعة لأن محمد مفتاح بررها بعمله كصاحب مكتبة، واعتبرت المحكمة تبريره للزيارة إلى إيران معقولاً ومقبولاً.
    فالزيارة للسفارة والتواصل مع الدبلوماسي ليس مجرماً ودعوى النيابة فيما يتعلق بالتهمة الأولى هي هذه، إلا أن القاضي اختلق واقعة لم تدعيها النيابة العامة ولا يوجد ما يدل عليها وهي طلب الدعم الذي تقدم به بحسب زعم القاضي المعتقل الأول يحي الديلمي من السفير الإيراني بحضور محمد مفتاح والذي نفاه محمد مفتاح بدوره، أي أن الجريمة هي واقعة لم تسندها النيابة إلى أي من المتهمين المعتقلين وبالتالي لم تقدم دليلاً عليها، ولم تذكر في قرار الاتهام وبالتالي لا يمكن أن تثبت على المتهمين ولا يمكن أن ينسب لهما إنكارها لا واقعاً ولا حكماً.
    وبالعودة إلى الحكم وبقراءة فاحصة له لم نجد لما نسبه القاضي للمعتقل يحي الديلمي أي أصل ، بل على العكس نجد أن النيابة العامة أثبتت نفي المعتقل يحي الديلمي طلب الدعم من أي جهة خارجية أو الحصول عليه ، وأكد على ذلك بقوله " لم نحصل على أي دعم خارجي وإنما يتم الدعم لتغطية أعمالنا من خلال التبرعات التي نحصل عليها من شباب صنعاء ومن بعض التجار والتبرعات العينية الممثلة في طاقات البز....." ص17 وسمى أنشط قيادة فرع المؤتمر الشعبي بإمانة العاصمة مطهر تقي كأهم داعم للفعاليات
    وهنا يجب أن نقف لنصرخ بأعلى صوت أن من المعيب فعلاً أن يصل الأمر بقاضي إلى اختلاق وقائع ونسب أقوال ليس لها أصل فيما برز لديه وقدم أمامه!
    من أين جاء القاضي بهذه الواقعة؟ هل التبس عليه الأمر فظن نفي المعتقل الديلمي لواقعة الدعم المالي إثبات ؟
    الظاهر أن ذلك لم يحدث لأن السياق لا يساعد ، زد على ذلك أنه لا يوجد في أقوال المعتقل الثاني محمد أحمد مفتاح أي ذكر لواقعة طلب يحي الديلمي للدعم من السفير وبالتالي لا يوجد نفي من محمد مفتاح بل أنها لم تكن مطروحة أصلاً.
    والقارئ لما جاء في الحكم سيجد أن أقوال محمد مفتاح وبمعنى أدق المنسوبة إليه قد تليت من قبل النيابة في جلسة يوم الأحد 27 ذي الحجة 1425هـ الموافق 6|2|2005م ، في غياب المعتقلين بعد أن قررت المحكمة إبعادهما من القاعة وحكمة عليهما بعقوبة الحجز الانفرادي لمدة أسبوع كما جاء في ص 20 من الحكم ، وسردت تلاوة النيابة أقوال محمد مفتاح نقلاً عن محضر جمع الاستدلالات المؤرخ 17|9|2004م وبدأت بالسؤال " أذكر لنا عدد الاجتماعات التي عقدتموها بخصوص الاعتصام " ص 20 من الحكم ، وختمت في بداية ص27 بقوله " وقد قمنا بحفر خنادق للشرب فقط " س4 ص27 ، ولم يوجه له سؤال عن إن كان الديلمي طلب الدعم أمامه وبالتالي لم ينف ذلك ، فمن أين جاء القاضي بهذه الواقعة ؟
    على كل حال الثابت أنه لا يوجد فيما نسبته النيابة إلى المعتقلين أي سلوك مجرم وهذا ما حكمت به المحكمة فيما يتعلق بالتهمة الأولى كما قدمنا وبموجبه حكمت ببراءة المعتقل محمد أحمد مفتاح من هذه التهمة، وكما هو بين جلي فيما يتعلق بالتهمة الثانية ولأنها لم تجد في قرار النيابة والأدلة التي قدمتها النيابة ما يبرر الحكم على يحي الديلمي فقد اختلقت المحكمة من عندها واقعة جديدة لم تذكر في قرار الاتهام كما لم تذكر في محاضر جمع الاستدلالات أو محاضر تحقيقات النيابة.
    الواقعة هي أن يحي الديلمي قال أنه طلب الدعم من السفير الإيراني بحضور محمد مفتاح، ولا يمكن أن يكون يحي الديلمي قد خص القاضي بهذه الواقعة لأن القاضي كما هو ثابت في الحكم لم يدع أنه انفرد بالحديث مع يحي وسمع منه ذلك، كما أن القاضي لم يدع أنه حضر الجلسات التي سميت بمحاضر جمع الاستدلالات و التحقيقات، فمن أين جاء القاضي بهذا؟
    لا يهم، المهم هو أن القاضي قد نسب هذا القول ( الجرم!!) إلى يحيى الديلمي منفرداً وجزم بعدم وجود أدلة قوية قاطعة أخرى تقرره، وحكم بأن ذلك غير كاف للجزم بتوفر القصد الجنائي.
    وفي ص 6 من حيثيات الحكم ومنطوقة قال القاضي " حيث أن من البين من أقوال المتهم الأول أنه تواصل مع سفير الدولة الإيرانية بصنعاء ذاهباً إليه ست مرات أحدها كانت دعوة على غداء طلب منه فيها الدعم بحضور المتهم الثاني" وبالعودة الأقوال التي نسبت إلى يحي الديلمي في محاضر جمع الاستدلالات عن زياراته للسفارة الإيرانية كما نقلت بالنص في الحكم نفسه ص 16-17 نجد أولاً أنها مرة واحدة وليست ست مرات ، ونستوحي من الإختلاف في العدد عدم الدقة وليس الكذب لأن العدد 1 أو 6 لا يترتب عليه أي أثر ، وعدم الدقة توحي بأشياء كثيرة منها عدم احترام المحكمة لعقولنا واستهانتها بحياتنا ، والأهم أنه إذا كانت لم تكلف نفسها عناء القراءة لتحديد العدد فكيف ستتحرى وتتأمل وتتمعن ما ورد عن هذه الزيارات؟
    إن من لا يميز بين مرة وست مرات لا يمكن أن يقبل " كشاهد" فكيف يقبل كقاضي؟؟
    إن من لا يدرك الفرق بين ذهب إلى السفير الأول مرة وللثاني مرتان وذهب إلى السفير ست مرات لا يمكن الوثوق بقدرته على الإدراك والفهم، فكيف يؤتمن على إصدار حكم بإعدام حياة؟ من أين جاء العدد " 6 مرات"؟ من قرار النيابة إلا أن فضيلة القاضي لم يقرأه حتى بعناية لأن القرار كما جاء في ص 2 من الحكم " المتهم يحيى حسين الديلمي جاء في اعترافاته ومحاضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة ما يلي " أنه ذهب إلى سفارة دولة أجنبية ست مرات والتقى بسفيرها وكان من ضمن الحضور محمد مفتاح وقد تحدثوا في إحدى الزيارات عن وضع الزيدية في اليمن وأنها تعاني من نقص كبير في الاحتياجات ..الخ"
    النيابة تحكي نقلاً عن محاضر جمع الاستدلالات ذهاب يحي الديلمي إلى سفارة دولة أجنبية ست مرات والتقى بسفيرها مرة وكان ضمن الحضور محمد مفتاح والقاضي يقول " أن البين من أقول المتهم الأول يحي الديلمي أنه تواصل مع سفير الدولة بصنعاء ذاهباً إليه ست مرات" ص 60 نفس الحكم.
    أي أن النيابة تستند إلى أقوال يحيى كما جاءت في محاضر جمع الاستدلالات والقاضي يدعي أنه تبين له من نفس الأقوال خلاف ذلك ، إلا أن النيابة حددت مكان ذهاب يحيى الديلمي إلى سفارة دولة اجنبية ولم تسم السفارة وصرحت بأنه التقى بسفيرها ولكنها لم تبين عدد مرات لقاءه بالسفير فأجملت ، ومرات اللقاء تحتمل من واحد إلى ست مرات والأقرب أن اللفظ ينصرف على مرة واحدة وهي التي حضرها محمد مفتاح ، والسفارة غير السفير ومن لا يدرك ذلك لا يقبل كشاهد فيكف به قاضي؟؟
    وبالعودة إلى محاضر جمع الاستدلال نجد أن يحي الديلمي ذهب إلى السفارة مرة واحدة فقط وهي المتعلقة بطلب تأشيرة دخول إلى إيران للعلاج، فالنيابة لم تكن دقيقة في تضمين دلالة أقوال يحيى ولم تبذل أي جهد لقراءتها ومعرفة معناها ولهذا قالت " أنه ذهب إلى سفارة دولة أجنبية ست مرات" مع أن المصدر الذي استندت إليه حصرها بزيارة واحدة فقط.
    إنه لم يذهب إلا مرة واحدة إن كان المقصود هي السفارة الإيرانية، والقاضي لم يسمع بشكل جيد قرار الاتهام ولم يطلع عليه، لأنه لو فعل لردد مع النيابة أن يحيى ذهب إلى السفارة ست مرات، كما أنه لم يستمع كقاضي إلى محاضر جمع الاستدلالات عند تلاوتها أمامه في الجلسة المؤرخة (..........) هذا إن كانت قد تليت عليه فعلاً، لأنه لم يدرك أن أقوال يحيى الديلمي لا تتضمن ذهابه إلى السفير إلا مرة، السفير الأول في منزله مع المفتي ، ومرتين السفير الجديد، مرة للغداء مع عدد كبير ومرة من أجل علي الشامي ومرتين قابل علي جمبز – ذهبا للمركز الإيراني – ومرة قابله في النهرين ومرة حضر حفل فندق سبأ، فكم مرة ذهب إلى السفارة ؟؟ مرة واحدة، وكم مرة قابل السفير ؟ الأول مرة والثاني مرتين، فمن أين جاء العدد ست مرات؟؟من عدم القراءة، من عدم الفهم، من عدم الدقة، من الاستهتار، من عدم الشعور بالمسؤولية.
    وفي الحيثيات نجد أن القاضي كما ذكرت في ص 61 قال أنه تبين من أقوال المتهم الأول أنه كان يتواصل مع شخص يد علي جمبز وهو موظف في السفارة الإيرانية، وكان تلفون كلاً منهما مع الآخر، وهذا القول منسوب في محاضر الاستدلالات إلى المتهم الثاني محمد مفتاح كما جاء في ص 23 وسئل أذكر لنا اسم الشخص الأجنبي الإيراني الموظف في السفارة بصنعاء والذي كان يتواصل معك بصورة شبه دائمة أو مستمرة، فأجاب بأن الشخص اسمه علي جمبز، وسئل اشرح لنا طبيعة علاقتك بالمدعو علي جمبز وكيف تعرفت عليه، أجاب تعرفت عليه في مكتبتي قبل أربع سنوات تقريباً وكان يأتي لشراء الكتب ...إلى أن يقول في ص24 وطلب رقم تلفون المكتبة وفعلاً أعطيته رقم تلفوني الشخصي وتلفون المكتبة....وبعد أن بعت المكتبة لم يعد يتواصل بي بالرغم من وجود رقمه معي ورقمي معه، ص24.
    فالقاضي في الحيثيات ومنطوق الحكم ينسب أقوال الثاني إلى الأول ولا يفرق بين السفارة والسفير والمركز الطبي الإيراني ويختلق وقائع لا أصل لها، ولا يحسن إدراك العدد ويؤكد على أن المعتقلين منكران للتهم، ولكنه يستند إلى أقوالهما التي لم يثبت صحة نسبتها إليهما أحد، وقد قال هو " أن عبئ إثبات أي واقعة ترتب مسؤولية جزائية تقع على عاتق من يدعيها وفقاً لحكم المادة 321|2 من قانون الإجراءات الجزائية فإن المحكمة قد ألزمت المدعي العام بإثبات ما يدعيه فاستدل بأقوال المتهمين في المرحلتين .........
    وهنا نسأل كيف أثبت له الادعاء العام أن هذه الأقوال هي أقوالهما ؟ هل أقرا بصحة ما جاء فيها وأنها منهما برضاهما واختيارهما؟ هل كتبت هذه الأقوال بخط المتهمين؟ وهل يعرف القاضي خطهما ؟ ألا يحتمل أن تزور عليهما ؟ ألا يحتمل أنها ليست بخطيهما ؟ ألا يحتمل أنها ليست أقوالهما ؟ ألا يحتمل أن رئيس النيابة ووكيلها ضللا القاضي أو ضللاهما و أعطيت للقاضي محاضر جمع الاستدلالات لا علاقة لها بالمتهمين؟ لو كان ما تقدمه النيابةلايقبل الشك فما وظيفة وتستدل به من أقوال في محاضر جمع القاضي المحكمة؟ ولماذا المحاكمة؟ ألتقرير العقوبة فقط؟ أليس كذلك؟
    1:-تعريفه-(والإقرار.:-لغة من مادة قر وهو ضد الجحود _والإنكار_أو هو وضع الشئء في قراره،فكأن المقر جعل الحق في موضعه،أو الإذعان للحق والإعتراف به) وحقيقته (إخبار المكلف عن نفسه بحقٍ يلزم) أو هو(إخبار الإنسان شفاهاً أو كتابة عن ثبوت حق لغيره على نفسه)
    والشائع الآن كمصطلح أن الإقرار مرادف (للإعتراف) ويقصد به في المواد الجزائية (إقرار من المتهم على نفسه بالتهمة المسندة إليه وموضوعه هو الواقعه الإجرامية سبب الدعوى ونسبة تلك الواقعة إلى المتهم) (أو قول صادر عن المتهم يقر فيه على نفسه،وبإرادة حرة وواعية بصحة إرتكابه الجريمة المنسوبة إليه كلهاأو بعضها،بصفته فاعلاً أصلياً أو شريكاً فيها.والإقرار في إصطلاح الشرع مرادف للإعتراف ويقصد به أن يقر شخص لآخر أو لله تعالى بحق في دم أو مال أوبشرة أو هو إظهار مطلق مختار ماعليه أو ما يثبت إرتكابه لفعل يستوجب عقوبة شرعاً،أو هو الإعتراف بواقعه جنائية شرعية) وهذا يقتضي بالضرورة أن تكون إعترافات الديلمي ومفتاح بتهمة التخابر والإتصال غير المشروع بقصد الإضرار بمركز اليمن في علاقتها الدبلماسية لمصلحة إيران،وهذا يعني ضرورة تصريحهما بوضوح على أن


    2_أركانه:-
    وهي أربعة:-
    (المُقرْ،والمقر له،والمقر به،وصيغة الإقرار) ويوضحها حسني الجندي بقوله أنها(الإركان هي العناصر اللازمة لوجوده ..ويتكون الإعتراف من أربعة أركان هي:
    1:-أن يصدر من المتهم نفسه
    2:-أن يكون موضوع الإقرار واقعة.
    3:- أن تكون الواقعة موضوع الإقرار ذات أهمية في الدعوى.
    4:-أن يكون من شأن هذه الواقعة تقدير مسؤلية المتهم أو تشديدها)
    3-شروط صحة الإقرار
    قسم الفقهاء شروط صحة الإقرار إلى(ثلاثة أنواع من الشروط
    الأُولى :_شروط تتعلق بالمقر
    الثاني:=شروط تتعلق بذات الإقرار
    الثالث:- شروط يتعين توافرها بالنسبة للاقرار بالجريمة)
    ف(إذا كان الإقٌرار صادر عن المتهم نفسه طواعية وإختيار أمام المحكمة بصحة نسبة التهم عليه،كما صورتها ووصفتها النيابة العامة أو المجني عليه أو المدعي بالحق الشخصي ،فإنه يجب توافر شروط معينة لكي يكون هذا الإقرار أو الإعتراف صحيحاً يجب أن تتوافر فيه في الحد الأدنى الشروط الآتية:
    اولاً الشروط الواجب توافرها في المقر:-
    1:-أن يكون صادراً عن المتهم نفسه. ، ويتفرع عنه أن يكون المعترف متهماً،وأن لايؤخذ بقوله على غيره،ومثال ذالك أنه إذا أقر رجل بالزنابإمرأة سماها،فأنكرت التهمة فلا أثر لإقراره على المرأة بل أنه يحد للقذف بالإضافة إلى حد الزنا،(إذ الإقرار حجة في حق المقر لايمتد إلى الغير ولو أقر رجل بأنه وآخر قطعا يد رجل عمداً،فأنكر الثاني فلا شيئ على الأخير،أو أن يقر عليه غيره بمايوجب حداً أو قصاصاً فإن ذلك لايصح) فالفقه الإجرائي الإسلامي لايعتد (بقول متهم على آخر)
    كما (لايؤآخذ الشخص على إعترافه جزائياً إلا إذا كان متهماً،)
    2:-أن يكون صادراً عن شخص يتمتع بالإدراك والتمييز.ويعني ذلك يكون الشخص على علم بما تم في الدعوى،مدركاً مبنى مايقربه وهو مايماثل في الشريعة الإسلامية شرط البلوغ والعقل. بمعنى الإدراك والوعي حال الإقرار فلا يصح الإقرار من السكران،والنائم والمخدر.(وقد جاء في الروايات أن النبي صلى الله عليه واله وسلم سأل ما عزً عن عقله أو سأل قوم ماعز عن ذلك
    أي أنه يتفرع هذا الشرط إلى عنصرين البلوغ والعقل،والبلوغ يعني أن يصدر من مكلف،وعلى ذلك لايؤآخذ الصبي الذي لايعقل، لأن الصبي ليس من أهل العقوبة والتكليف، لعدم القدرة على الأداء وإن كانت لديه القدرة على فهم الخطاب هذا إن كان عاقلاً وإن لم يكن عاقلاً فهو لا يملك القدرة على فهم الخطاب وبالتالي يسقط عنه التكليف ،عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وآله(رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ،والمجنون حتى يفيق،وعن النائم حتى يستيقظ) ولاخلاف بين فقهاء المسلمين على عدم صحة إقرار المجنون فيما يوجب حداً أو حقاً من حقوق العباد،
    3:-الاختيار :- أن يكون صادراً عن إرادة حرة. فلا يصح إقرار المكر ه ( والمحجوز مكره وكذلك الواقع تحت التهديد والوعيد)
    للحديث{لا حد على معترف بعد بلا.إنه من قيدت أو حبست أو تهددت فلا إقرار له } ذكر نص هذا الحديث في سياق حوار بين الإمام علي عليه السلام وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في مجموع الإمام زيد بن علي عليه السلام وغيره من كتب الفقه [عن الإمام علي عليه السلام قال لما كان في ولاية عمر أُتي بإمرأة حامل فسألها عمر فاعترفت بالفجور فأمر بها عمر أن ترجم فلقيها علي عليه السلام فقال:ما بال هذه فقالوا أمر بها أمير المؤمنين عمر أن ترجم فردها على عليه السلام ......فقال :-لعمر أمرت بها أن ترجم ؟؟!!
    فقال(أي عمر رضي الله عنه):نعم :_اعترفت بالفجور .
    وهي حامل ؟؟!!
    فهذا سلطانك عليها ،فما سلطانك على ما في بطنها ‘فقال : عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم أعلم أنها حامل ،
    فقال علي عليه السلام :_إن لم تعلم فاستبِرِ رحمها ،،ثم قال علي عليه السلام :فلعلك انتهرتها أو أخفتها ؟؟ قال (عمر رضي الله عنه)لقد كان ذلك ,فقال علي عليه السلام : أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول
    {لا حد على معترف بعد بلاء إنه من قيدت أو حبست أو تهددت فلا اقرار له.}.....فلعلها إنما أقرت على نفسها خوفا لوعيدك إياها فسألها عمر فقالت ما اعترفت إلا ًخوفاً قال:فخلى عمر سبيلها ].
    [وروي إيضاً عن جعفر الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: لا يجوز على رجلٍ حد بإقرارٍ على تخويف ضرب ولا سجن ولا قيد]
    وفي الحديث{ فمن أبدى لنا صفحته أقمنا عليه الحد}وهو دليل على أنه لا يجوز الامتحان في الحدود بالضرب أو السجن أو التهديد لتحريم ذلك بقوله صلى الله عليه واله وسلم (إن دمائكم و أموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام وعن شريح القاضي قال:السجن كره والوعيد كره والقيد كره والضرب كره )
    ولحديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (إن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما إستكرهوا عليه) (روي عن الرسول صلى الله عليه واله وسلم أنه قال:رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ ,وعن المجنون حتى يفيق ,وعن النائم حتى يستيقظ)
    وقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس الرجل على نفسه بأمن إن جوعته أو خوفته أو وثقته)
    قال:-في البيان الشافي (من أُتهم من الفسقة بسرقة مال أو جناية أو نحوها جاز لأهل الولايات من المسلمين أن يزجروه أو يحبسوه إذا رأوا فيه صلاحا ًأو يسلم العين فأما ليقر بها ويضمنوه فلا يجوز لأن إقراره عندها لا يصح )
    بمعنى أنه (يتعين لكي يكون الإقرار منتجاً لإثاره أن يكون إراديا ًأو صادراً عن شخصٍ يتمتع بإرادة حرة ليكون ثمرة بواعث ذاتية للمتهم)
    .وهذا ما أثبته القانون في نص المادة(6) [يحظر تعذيب المتهم أو إيذائه ,,,,,,,لقسره على الإعتراف وكل قول ٍيثبت أنه صدر من أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة شيء مما ذكر يهدر ولا يعول عليه
    ويضاف إليها من وجهة نظر بعض الفقهاء العلم بالتحريم حال الفعل،وأن لايكون المقر متهماً في إقراره،وأن يكون المقر به معلوماً،وأن يبقى المقر على إقراره ويستمر عليه.

    ثانياً المتعلقة بذات الإقرار
    1:-أن يكون صادراً بناءً على إجراء صحيح.فالإعتراف الذي جاء وليد إجراء باطل يعتبر باطلاً ولايعول عليه،كإعتراف المعتقل قبل أن يواجه بالتهمة أو في غير حالة الجريمة المشهودة وعقب الفترة الزمنية المسموح بها لإجهزة الظبط القضائي إحتجازه فيها (24ساعة كما نص الدستور)أو في حال عدم معرفته بحقوقه في الصمت حتى حضور محامية،أو لدى جهة غير مخولة قانوناً بالتحقيق،أو كان نتيجة (تجسس على الأفراد أو تلصص على البيوت،أو وليد ضرب أو سجن) ويؤكد الجندي على أنه (يمكن أن يكون الإقرار باطلاً_كما في القانون_لانبنائه على اجراءات في حالات منها: إذا كان الإعتراف نتيجة إستجواب المحكمة للمتهم دون قبوله الصريح.والإعتراف الذي جاء وليد قبض أو تفتيش باطلين. وكذلك الإعتراف الذي جاء وليد تعرف المجني على المتهم والذي تم بطريقة غير صحيحة.)
    2:- أن يتم الإقرار في مجلس القضاء،وهنا يفرق الفقهاء بين الحدود الخالصة لله تعالى كحد الزنا وشرب الخمر(فهذه يشترط فيها أن تكون عند من له ولاية إقامة الحد أي في مجلس القضاء.فإذا صدر الإقرار في غير مجلس القضاء فلا عبرة به،ولايؤخذ المقر بمقتضاه، حتى لوشهد الشهود على إقراره، بل لابد من تجديد الإقرار.أما إذا كان المقربه حد قذف أو قصاص فإنه يقبل الإقرار،سواءً صدر ذلك في مجلس القضاء أو خارجه لغلبة حق الأدمي عليه) ومع هذا فإن(إستناد المحكمة إلى تلك الأقوال دون تحقيق يعيب الحكم)
    3:-(أن يكون الإعتراف صريحاً وواضحاً، فلايعد الإقرار دليلاً بالمعنى المقصود به في الشرع والقانون الا إذا كان وارداً على الواقعة الإجرامية المسندة إلى المتهم وصريحاً، ظاهر الدلالة لا لبس فيه ولاغموض بحيث لايحتمل الإوجهاً واحداً،فالإقرار الذي يحتمل التأويل أو يثير الشك يورث شبهة والحدود والقصاص تدرأ بالشبهات.كما أن الشارع علق وجوب إقامة الحد على البيان المتناهي، وذلك لايكون إلا باللفظ الصريح.ويستدل على ذلك بمارواه مسلم والنسائي عن علقمة بن وائل بن حجر قال: إني قاعد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعته فقال: يارسول الله هذا قتل أخي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:أقتلته؟ قال:نعم،قال الرسول الله عليه الصلاة والسلام:كيف قتلته؟قال: كنا أنا وهو نحتطب من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته.وفي هذه الرواية دليل قاطع على ضرورة أن يكون الإقرار مصاغاً في عبارة واضحة ومفصلة تفيد معناها) وفي واقعة إقرار ماعز بجريمة الزنا وإستفصال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإلفاظ صريحة الدلالة لاتحتمل التأويل مايدل على أنه (يتعين أن يكون الإقرار المنصب على الواقعة قاطعاً لايحتمل تأويلاً.فالإقرار يجب أن ينصب على الواقعة بعناصرها الكونه للجريمة،سواء كانت موجبة للحد،أم القصاص أو التعزير) وينقل تقرير محكمة النقض المصرية النص على (أن الإعتراف نصاً في الجريمة وأن يكون واضحاً لالبس فيه ولاغموض.أما سوق الإدلة على متفرقة من أقوال المتهم قيلت في مناسبات ولعلل مختلفة ،وجمعها على أنها إعتراف بالتهمة فلايعد إعترافاً إذاكانت حقيقة تحميلاً لإلفاظ المتهم بمالم يقصد منها.فالإعتراف الغامض أو الذي يحتمل أكثر من معنى لايصح التعويل عليه)
    4:- أن يكون مطابقاً للحقيقة والواقع

    5:-أن لا يكون هازلا ًو لا يسبقه لسانه فإذا عُلم أو ظن أن قصده الهزل وعرف من القرائن أنه يريد الهزل والاستنكار لا الجد لم يكن ذلك إقرارا(غير هازل إلا في الطلاق والنكاح)المادة 80.
    6:-وأن لا يعلم كذبه عقلاً أو شرعاً
    7:-أن لا يكون أخرسا ًلأن الأخرس لا يصح منه الشهادة ولا الإ قرار بالزنى أو الإقرار بالئيلا وكذلك الإقرار باللعان والظهار لأنه لا يصح منه أُصولها،ونص المادة (88)من قانون الإثبات صريح في أستثناء قبول إقرار الأخرس في الزنى والقذف واللعان والظهار والإيلاء
    ويحددها القانون في المادة 84 التي تنص على
    (أن يكون غير مشروط،وأن يكون مفيداً ثبوت الواقعة على سبيل الجزم واليقين وأن يكون بالنطق)
    8:=أن يقر بالجريمة مفصلاً ويذكر صراحة علمه بحرمتها كما جاء في الأخبار المتعلقة بماعز
    ب:-أن يصرح في إقراره على أنه حر مختار غير مكره على ألإقرار أو الفعل وان لا يكون محجوزاً أي أن يكون ساعة الإقرار طليقاً وأن لا يكون واقعاً تحت تهديد ,وأن لا يكون لحظة الفعل أو الإقرار جاهلاً بالحرمة

    9:-أن يكون الإقرار عند القاضي العادل

    إذا كان الأمر كذلك فإن من الواجب تحديد دور القضاء في جلسة واحدة هي النطق بالعقوبة أما الحكم بالإدانة فقد تمت في مرحلة جمع الاستدلالات، وبهذا لا داعي لجهاز النيابة ولا داعي لوجود قضاة جنائيين ولا محاكم جزائية لا متخصصة ولا عادية ، لا جسيم ولا غيرجسيم ، ولا داعي لمحاميين ولا داعي لتكليف المتهم بالحضور والغرامات والتعب، يكفي أن يكلف قاضي كفضيلة القاضي نجيب بتقدير العقوبة استناداً إلى محاضر جمع الاستدلالات، وبهذا نخلص من الزحمة والغرامات!!!!.
    من المعيب أن يذكر القاضي نص القانون في سياق تعمد مخالفته كما فعل القاضي باستناده على نص المادة 321|2 وفي سياق تعطيل دلالة النص لأنه اكتفى بمجرد دعوى النيابة عليهما ولم تثبت النيابة أي واقعة لا مباحة ولا مجرمة عليهما ، فلم يثبت شيء من أقوالهما أمامه ومع هذا أثبت عليهما أكثر مما أدعته النيابة واختلق من عنده وقائع لا أصل لها ونسب إلى محاضر جمع الاستدلالات " المطعون في صحتها أصلاً" مالم تتضمنه ، من ذلك أنه جزم في الحيثيات أن المتهمين استمرا في التواصل مع المدعو علي جمبز لمدة تجاوزت الثلاث سنوات وهذا ليس له أصل أبرز إليه أو نسب أليهما فمن أين جاء بذلك ؟ ولم يكتف بذلك بل ذهب ابعد منه ، فبعد أن حصر مستنده في أثبات جرم يحي الديلمي بطلب الدعم المادي من يحي الديلمي من السفير الإيراني في الجلسة التي حضرها معه محمد مفتاح نسي ما خطته يمنيهن في ص66 فزعم في ص67 " كثافة الأدلة المطروحة على المحكمة أثناء المحاكة كافية للجزم بقيامهما بعناصرها القانونية اللازمة ، وليست في حاجة ........ لتظافر الأدلة وتكاملها حتى بلغت حد اليقين القاطع" فيقول " وحيث والحال كذلك فإن الأدلة المطروحة على المحكمة قد تعاضدت وتساندت وتكاملت وصحت وصح معها ثبوت واقعة السعي والتخابر لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها"
    هذه الأدلة هي حصراً زعم القاضي كذباً أن يحي الديلمي ذهب إلى السفير الإيراني ست مرات وطلب الدعم في زيارة بحضور محمد مفتاح الذي أنكر ذلك كما جاء في حيثيات القاضي، وذهابه ست مرات إلى السفارة كما جاء في دعوى النيابة، مع أنه لم يزر السفارة إلا مرة واحدة لطلب التأشيرة لعلاج زميله المريض علي الشامي بحسب محاضر جمع الاستدلالات المطعون في صحتها.
    وبالعودة إلى الحكم ووقائع المحاكمة نجد أن القاضي يعتقد أن وجود الزيدية جريمة يستحق حاملها الإعدام ، وهذا الموقف ترجمة للموقف الفقهي الذي يعتبر مخالفة ما عليه السلف " أهل السنة والجماعة " بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، وأن عقوبة المبدع بالذات الداعي إلى بدعته هي الإعدام ، فالمعتقل يحي داعي لبدعة أسمها " الزيدية" ويعمل في سبيل الحفاظ على استمرارها ودليل ذلك أن النيابة والمحكمة اعتبرت ما نسبته إلى المعتقل يحي من رسائل للمرتضى بن زيد والمرحوم يحي المتوكل والعلامة أحمد محمد الشامي ، وأحلامه أو خواطره المتعلقة بإنشاء جمعيات خيرية أو تنظيم جهود العاملين في مجال المحافظة على استمرار وجود المذهب الزيدي اعتبرت ذلك جريمة ، وضمنت من الشواهد الدالة على ارتكابه لها من ص 30 وحتى ص 50 ، وعقدت لسماعها العديد من الجلسات واعتبرتها أدلة الادعاء وحددتها بثمانية مستندات ، الأول دونتها في 4 صفحات كاملة من 30-34 ، لم تذكر لمن كتبت ولم يذكر الكاتب لها ولم توصف بأنها بخط اليد أو مطبوعة ولا كيفية الحصول عليها ولا تاريخ كتابتها، كما أنه لم يذكر إن كانت قد عرضت على المعتقل يحيى الديلمي وأقر بأنها منه أو بخطه أو لها علاقة به ،ومضمونها لايفيدنا بشيئ فقد بدأت بهذا النص " بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" وانتهت بذكر ثلاثة أسماء أحدها أسم الشيخ عبد الله حسين الراعبي ، السيد شمس الدين شرف الدين ويحيى حسين الديلمي ، ومن مضمونها يمكن أن تفهم أنها حررت عام 1994م لأنها تتحدث عن التجمع اليمني للإصلاح خلال فترة مشاركته في الحكم، ولا يوجد في مضمونها ما يشير إلى أنها موجهة إلى جهة أو شخص ولامن وجهها، فالنيابة عند تقديمها لم تنسبها إلى المعتقل يحيى كما أنها لم تنسبها إلى المعتقل محمد، وأيضاً لم تذكر لمن أرسلت وممن أرسلت ، ولم تبين إن كانت أرسلت فعلاً أم لا، ولم تبين كيفية حصولها عليها ، أو كيفية اصطناعها ، ومع هذا اعتبرتها المحكمة دليلاً ونسبت ما جاء فيها إلى المعتقل يحيى بدون سند أو برهان ، بل دون دعوى لأ المحكمة هي المدعية.
    أما المستندات من 2 إلى 8 فهي عبارة عن خواطر أو مساخر أو مشاريع رسائل وأفكار نسبت إلى المعتقل يحيى، كلها تعبر عن أن المعتقل يحيى الديلمي مشغول بهم حسن استغلال إمكانات العاملين في تدريس الفقه الزيدي وتنظيم جهودهم ، فالرسالة مستند 2 تنص النيابة على أنها بخط المعتقل يحيى وأفاد الادعاء بأن وجه الاستدلال به ( المطالبة بإعادة عجلة الحياة إلى الخلف ) ، وقد جاء فيه بالنص " الفكرة حركة علمية دعوية جهادية هدفها التعريف بالإسلام وتطبيقه والوسائل البحث عن جماعة مخلصة للعمل على إيجاد ما يلي : طلب العلم وتعليمه ، إيجاد خطباء .....الخ ، وخلص إلى اقتراح تكوين إدارة مؤقتة للدورة الصيفية لعام 1414هـ - 1415 هـ برئاسة المرتضى بين زيد وتطوع بأن يكون مسؤلاً ثقافياً، وقد تم تدوينها في الحكم من ص 34 – 37 ، وقد استنتجت المحكمة في ص63 -64 أن المتهم الثاني في التصور مسؤلاً ثقافياً في مقترح لإدارة دورة صيفية للمراكز الزيدية ، ولا أدري ولا يمكن أن يدري أي عاقل عن العلاقة بين المطالبة بإعادة عجلة الحياة إلى الخلف وتصور إدارة مؤقتة للدورة الصيفية لعام 1414 – 1415 هـ ، و ألا يفقه القاضي معنى إدارة مؤقتة لدورة صيفية معنى على عقدها أكثر من 10 أعوام ، وهل تنظيم أي عمل فكري جريمة ؟ وهل التطوع في تحمل مسؤولية عمل اجتماعي جريمة ؟ أم أن القضية هي أن المعتقل يحيى الديلمي مشغول بالدعوة لمذهبه الزيدي و " مبتدع وداعي إلى بدعته " ولذلك يستحق الإعدام؟
    أتحدى أي عاقل أن يجد في الخواطر تلك ما يعيب أو يستقبح أو يسبب أي ضرر على أي كان، على العكس من ذلك ، ومع كل هذا فلو افترضنا أن ما جاء فيها مجرم فما وجه الجرم فيه؟
    هل التفكير في إنشاء تنظيم لحركة دعوية جريمة ؟ هل يحاكم يحيى الديلمي لهذه الجريمة؟ إنشاء تنظيم غير مرخص به؟؟ الحقيقة أنه لم يقدم بهذه التهمة،
    المستند 3 ص 37 ، لم يذكر بخط من هو إلا أنه ذكر أنه مذيل باسم المعتقل يحيى ، ووجه الاستدلال به بحسب زعم النيابة يصب في نفس المصب الذي صب فيه المستند رقم 1 ، 2 وهو طلب التواصل مع حركات في الخارج.) بحسب تعبير النيابة)
    هنا النيابة أعادت تكييف القضية والتهمة أو الجريمة فأصبحت " طلب التواصل مع حركات في الخارج" أي أن التهمة لم تعد إعادة عجلة التاريخ إلى الخلف ولا التواصل غير المشروع مع بعض العاملين لدولة أجنبية والتخابر الضار بمركز الجمهورية الدبلوماسي بل هي طلب التواصل مع حركات في الخارج.
    وباستعراض مضمون المستند 4 سنجد أنه عبارة عن مسخرة أو مسودة أو مشروع رسالة أو ملاحظات كتبها _ كما تدعي النيابة- المعتقل يحيى في تاريخ سابق عن عام 92 م وجهت للمرتضى زيد المحطوري قبل سفره إلى الخارج للدراسة، ويبدوا أنها أول سفرة له ولذلك طلب المرتضى بعض الملاحظات فكتبها المعتقل يحي وهي عبارة عن نصائح من الكاتب للمخاطب بضرورة أن ينظم المرتضى جهده وعمله وأولوياته، وبشكل قاطع يؤكد على أن استمرار الحركة العلمية لا تكون إلا بالتنظيم، فلا بد من وضع خطة تنظيمية تجعل ما يقوم به المرتضى مستمراً لا يموت بموت المرتضى، وثانياً يقترح عليه ربط علاقاته مع الحركات الإسلامية في جميع أنحاء العالم، وأن يزور الحركات الإسلامية في المناطق التي سيزورها لأخذ التجارب، ويختمها بضرورة زيارة الأزهر والإطلاع على كتب كليات الدعوة والأصول والشريعة ......فأين الجريمة هنا؟؟
    هل التواصل مع الحركات الإسلامية في العالم مجرم قانوناً ؟ هل نصح من طلب النصح منه مجرم؟ أين الجريمة هنا؟ هل زيارة الأزهر والإطلاع على كتبه تواصل غير مشروع وتخابر ضار بمركز الجمهورية ؟ ولو سلمنا بأن كل ذلك جريمة فالرسالة أو المسخرة أو المسودة لم ترسل لمن طلبها، ولو أفترضنا أن مجرد التفكير في كتابة ذلك جريمة فالتقادم – أكثر من عشر سنوات – يمنع سماع الدعوى المرتبطة بها، يمنع سماع الدعوى لأن تاريخ كتابتها سابق على صدور القانون الذي تستند اليه النيابة ! ، طبعاً نذكر بأن الجريمة هنا هي أن المعتقل يحيى مهتم بالمذهب الزيدي ومشغول بالاستفادة من أي فرصة لتفعيل العاملين في مجال العريف به وتلك هي الجريمة ولا جريمة سواها.
    في المستند الرابع قال الادعاء أنه بخط المتهم الأول بين فيه خطوات التنظيم ورد فيه أولى الخطوات :
    100مائة طالب بلغوا سن الحلم للتسجيل في الدورات الصيفية.
    2- الاهتمام بالناحية الإعلامية
    3- إصدار نشرات شهرية ودورية.
    4- إحياء المناسبات
    5- إحياء جماعة الوعظ والإرشاد
    6- أقامة أمسيات جادة
    ووجه الاستدلال مبين في بدايته وهو " شروط القبول في التنظيم"، ولم نجد ما نقول تعليقاً على استدلال الادعاء أو قبول المحكمة له أكثر مما قلناه عن سابقه، وهو أب الجريمة التي يحاكم عنها المعتقل يحيى أنه زيدي متهم بتدريس الزيدية ويفكر في تنظيم جهده وجهود إخوانه ، وطبعاً لم يذكر تاريخ المستند ولا كيفية الحصول عليه ولا حجمه وكيف ثبت نسبته إل المعتقل يحيى ، والتهم هنا هي وجود تنظيم ، أي لم تعد التخابر والتواصل غير المشروع ..بل هو تنظيم جهود العاملين للمذهب الزيدي!
    المستند الخامس رسالة من أبو حمزة وهي كنية لشخص موجهة إلى المتهم الأول مما ورد فيه " نحن ندعوكم إلى تفعيل النشاط العلمي حتى يكون له دوره الحقيقي في تغيير المجتمع تغييراً نافعاً كما أمرنا الإسلام بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وقد أفادنا الادعاء العام أن وجه الاستدلال به ما يحث عليه المتهم من الإعداد والترتيب والتنظيم، وهنا أصدقكم القول أني لم أتمالك نفسي منعها من الضحك لأني كنت أعتقد أن النيابة ستفهم أن الكاتب أبو حمزة يلوم المعتقل يحيى لتقصيره في تفعيل النشاط العلمي المؤثر وأن وجه الاستدلال سيكون أن النيابة العامة تتهم المعتقل يحيى بالتقصير في أداء واجبه أو أنه كان مقصراً، ولكن النيابة لها الحرية في الفهم.!!!!
    المستند السادس رسالة للعلامة المرتضى زيد ينصحه ، وقد أفاد ممثل الادعاء أن وجه الاستدلال في هذا المستند هو التواصل والتخابر مع بيت حميد الدين ، نعم لقد جاء ذكر بيت حميد الدين في المستند هكذا " حاول الاتصال بآل حميد الدين من أجل الدعم المادي فلا بد أن لهم طموح في فعل الخير ونشر الدين و إلا فلا حاجة لهم" " وجهة نظر" ، وعلى كل حال لم تعد التهمة التواصل والتخابر مع دولة أجنبية بل مع الأسرة المشردة " آل حميد الدين" ، إلا أن النيابة لم تكن أمينة في النقل أو الفهم فالنصيحة مشروطة في حال وجود طموح في فعل الخير ونشر الدين و إلا فلا حاجة لهم ، وهي خاطرة لنصح زميل لم تسلم إليه بدليل أنها بحسب ادعاء النيابة وجدت لدى الناصح فهل نحاسب على نوايانا؟
    وفي المستند السابع تنشأ جمعية تسمى جمعية الاعتصام الخيرية
    أي أنه عبارة عن خواطر لتدوين مشرع لنظام أساسي لجمعية خيرية اسمها جمعية الإعتصام الخيرية
    فهل التفكير هذا جريمة؟؟وأين الجريمة فيه؟ياعالم أخبرونا حتى نتجنب التفكير فيما قد نحاكم عليه ونعدم من اجله؟
    وبقية المستندات لايوجد فيها مايمكن أن يعاب،والعيب كل العيب هو في فعل النيابة والمحكمة التي سمحت بانتهاك حرمة المنازل والعبث بالخصوصيات والتلاعب بالعدالة،
    إن تقديم النيابة لهذه المستندات أمام القضاء دليل قاطع على عدم وجود جريمة من قبل المعتقلين لأنه لوكان هنالك ثمة جريمة لما احتاجت النيابة إلأى إرتكاب المحرمات وانتهاك الخصوصيات والبحث في خواطر معتقل مضى على تدوينه لها أكثر من عقد كامل وكلها متعلقة بالخير ودعوة للخير وهي شواهد على احساس يحيي الديلمي بواجبه الوطني والديني والإنساني
    هل يوجد فيها كذبه واحدة؟
    هل فيها قذف أو سب أو تآمر على أحد؟
    هل فيها غيبة أو نميمة تجاه أحد؟
    يالتأكيد الإجابة هي النفي
    الجريمة الوحيدة هي أن يحيي الديلمي من وجهة نظر سلفية متعصبة حاقدة على المذهب الزيدي وعلى اليمن يحيي الديلمي زيدي ناشط مهتم بتنظيم جهود الزيدية
    إلا أن من قدم يحيي الديلمي للمحاكمة ومن حاكمة وحكم يفتقد للشجاعة لمعرفته أنه بفعله هذا يتآمر على النظام السياسي على الأمن على الإستقرار على التعايش المذهبي ولذلك لجأ إلى الكذب على قيادة النظام لأنهها مستهدفة بنفس القدر الذي استهدف يحيي والزيدية لأنها مهما فعلت مثله
    وهذه المستندات تقدم زيدية يحيي مسالمة حريصة على التعايش مع الآخرين تحترم حقهم في الوجود ولاتسمح لنفسها بإنتقاصهم أو خدش مشاعرهم
    زيدية يحيي كما هي هنا تريد أن تتاح لها نفس الفرصة المتاحة لغير الزيدية في وطن الزيدية وبالإساليب المشروعة وفي ظل الشرعية الدستورية ومن خلال إحترام القانون
    هذه هي الرسائل أو مساخر أو مسودات أو مشاريع الرسائل التي قدمتها النيابة بعد أن أضافة إليها بالزيادة بدليل استماتة النيابة ثم بع ذلك القاضي الجديد لمنع تصويرها بعد أن قررت هيئة الحكم التي أبعدت تصويرها فلماذا لم تسمح بتصويرها إن لم تكن مزورة؟
    وأيضاً أشار يحيي الديلمي إلى إضافات بغير خطه كما جاء في محظر عرضها عليه
    أي أن العبارات مثل بيت حميد الدين وسرية ونحن في خدمتكم مضافة بخط غير الخط الأصلي لأنها المؤشر عليها واللتي قال يحيي أنها ليست بخطه
    ولذلك لم يقارن القاضي بين خطوطها
    ولم يطلب من النيابة إثبات أنها بخط المعتقل
    أي أن العبارات محل الشاهد مضافة بفعل فاعل (مزورة)ولذلك لم تصور
    ومع كل ذلك
    لم يطلب القاضي مطابقتها او التعريف بالخط ممن يعرف خط يحيي
    كما لم يناقش الفع ببطلان إجراءات التفتيش لعدم حظور المعتقل الذي أوجب القانون حظوره مع أنه كان متوفراً لدى النيابة إصطحابه إلى البيت
    وهنا يسأل أي عاقل على أي أساس نسب القاضي المستند رقم(1) إلى يحي الديلمي مع أن النيابة عندما قدمته أمامه لم تدع ذلك،
    هل هو بنفس الخط الذي زعمة النيابة أنه خط يحيي ؟
    الظاهر أن لا لأنه لوكان مشابهاً لأدعت النيابة أنه بخطه
    كما أنه بخط مخالف للرسائل الأخرى المنسوبة ليحيي
    بل قد يكون مطبوعاً
    ثم أنه موجه إلى غير جهة
    فكيف جزم القاضي أنه إلى إيران
    هل إيران شخص يرسل إليه هكذا!!!!!!
    إن المناقشة الدقيقة العميقة لهذا المسمى حكم لابد أن تشعرنا بالرعب بالفزع،لأنه لاتوجد أي ضمانة لتوفر الحد الأدنى من العدالة
    لاتوجد ضمانة
    فالتهمة الإتصال غير المشروع والتخابر الضار بمركز اليمن
    والسلوك الدال عليها أن يحيي الديلمي استجاب لدعوة عشاء مفتوحة وبحضور عدد كبير من ضيوف السفير الإيراني وفي أول لقاء معه قال يحيي الديلمي (تحدثنا عن مشاكل الزيدية........)
    فهل كلمة تحدثنا عن مشاكل الزيدية هي التخابر الضار بمركز اليمن
    هل كلمة تحدثنا عن مشاكل الزيدية هي طلب الدعم؟
    هل طلب الدعم هو تخابر (يعني عمل إستخباري خياني ضار بمركز اليمن؟
    هل طلب الدعم لعمل مشروع ومباح جريمة عظمى وخيانة وضار بمركز اليمن؟
    ياهوه ياعالم فهمونا أمنونا علمونا ماهو الجائز من المحرم أمنعونا عن أن نمنكنكم من حياتنا حذرونا نبهونا.
    وعلى فرض أن القول (تحدثنا عن مشاكل الزيدية هو طلب الدعم وأن طلب الدعم المالي في حديث عام مفتوح
    هو اتصال غير مشروع تخابر،فكيف ثبت للمحكمة صحة هذه الدعوى؟!!!
    الثابت لدينا أنها ثبتت للمحكمة بمجرد الدعوى أي لايوجد أي دليل إلا الدعوى نفسها،
    مع أن الدعوى كما أسلفنا وبرهنا لاتتطابق مع ما أستندت إليه مثل القول بست زيارات والزيارة واحدة!!!!
    هل أقر يحيي ومحمد بما نسب إليهما من إقوال في محاضر جمع الإستدلالات؟ الإجابة هي النفي ثم النفي
    هل تطابقت الإقوال المنسوبة في محاضر جمع الإستدلالات مع الإقوال المنسوبة إليهما في محاضر تحقيقات النيابة؟
    الإجابة لا لأن النيابة لم تستدل بمحاضر التحقيق وهي عرفاً أكثر صدقية في العادة
    وعدم إستناد النيابة إلى محاضرها هي دليل على أنه لايوجد إعترافات أو أقوال تتفق مع ماجاء من الأمن.
    على حال لاتوجد حجية على يحيي ومحمد في أي مما نسب إليهما لإنهما منكران،وعلى فرض أن مانسب إليهما ثابت النسبة إليهما فإنه لاتوجد مجرد قرينة ولو من بعيد جداً جداً على مازعمته النيابة.
    بل أن القاضي لوكان(قاضياً)
    لأحال من أمر بإعتقالهما للتحقيق بتهمة مخالفة الدستور بارتكاب جريمة حجز حرية
    ولحكم ببطلان إجراءات القبض والتحقيق وماترتب عليه
    ولحكم بتعويضهما عن فترة الحبس والتعذيب
    ولحكم بعدم وجود جريمة فيما نسب إليهم
    ولحكم بعدم ثبوت التهم لعدم وجود دليل
    ولحكم برفض العاوى للجهالة
    يجب هنا أن نشير إلى أننا نشعر بالخوف على كل يمني من هكذا قضاء وهكذا نيابة
    لأن الأمن كان أكثر ذكاءً
    ولاحول ولاقوة إلا بالله




    وبالنسبة للتهمة الثانية فإن النيابة أسمتها الاشتراك في اتفاق جنائي للاعتداء على السلطات الدستورية القائمة وعملاً على دفع الناس للاعتصام وإثارة النعرات الطائفية، وأسندت إلى المعتقل الأول واقعة أنه اجتمع مع آخرين في منزل " بيت حجر" وكان من ضمن المجتمعين محمد مفتاح وعبد الله المؤيد وقد حضر من صعدة ، وقد ناقشوا ما يحدث في صعدة لأن الاقتتال قد تجاوز حده زماناً ومكاناً واتفقوا على أن يقوموا بدعوة المصلين للاعتصام في مسجد الشوكان رغم أن المتهم قد أبلغ أن وزارة الداخلية لم توافق على الاعتصام في المساجد إلا أنهم اتجهوا إلى جامع الشوكاني ونفذوا الاعتصام ص 2، 3 من الحكم.
    وأنه زار صعدة أكثر من خمس مرات مع الطلبة، وفي إحدى المرات زار حسين يحي الحوثي وأن حسين يحي الحوثي يوزع المدرسين إلى مناطق اليمن ومنها آنس وصعدة والجوف.
    وإلى المعتقل الثاني اسندت إليه "أنه حضر اجتماعين في بيت حجر وقد حضر الاجتماع الأول يحيى الديلمي وآخرين، وقد كان في بداية شهر سبتمبر وناقشوا فيه موضوع الاقتتال الدائر في مران وهو ممن دعا إلى الاعتصام في مسجد الشوكاني، والاجتماع الثاني كان بعد الاجتماع الأول بيومين وبنفس المكان وحضر الاجتماع يحيى الديلمي وعبد الله المؤيد وعبد السلام الوجيه وشرف النعمي" ص3

    _ قراءة أولية لمحاكمة الديلمي ومفتاح
    بقلم حسن زيد في محضر تحقيقات النيابة المؤرخ 13|10|2004م أنكر يحيى الديلمي التهم الموجهة إليه وكذلك فعل محمد أحمد مفتاح، والملاحظ أن التهمة أو التهم لم تدون ولكن دون رد الأخوين ونص المحضر ما يلي:
    يحيى:
    س: ما هو قولك فيما هو منسوب إليك " أفهمناه شفاهة"؟
    ج: أولاً شباب صنعاء ليس تنظيماً ولا مؤلف من جماعة وإنما فكرة شباب كانوا مقيلين عند أحد الأصدقاء " علي الكباري" ثم ناقشنا أوضاع فلسطين وما يجب علينا نحو إخواننا في فلسطين فأخذ الكلام يتناول .... واتفق الجميع على أن يخرجوا مظاهرة تضامناً مع إخواننا في فلسطين ، ثم قلت لهم يجب أن نعرف القانون ، هل يسمح لنا بذلك كوننا لسنا حزباً ولا جماعة ولا تنظيماً فتعهد الأخ علي الكباري أن يعرف ذلك ، وعرف أن القانون يسمح بخروج مظاهرة لأفراد غير أحزاب أو منظمات شرط أن يكتبوا رسالة إلى الأمن يخطروهم بذلك وكتبنا رسالة وتحيرنا تحت أي توقيع تقدم للأمن فاخترنا شباب صنعاء لكوننا من صنعاء والحاضرون شباب.
    وفي رده على س: متى تم إنشاء هذه الجماعة وكم عددهم وما هي أهداف هذه الجماعة؟
    أجاب هذه ليست جماعة وإنما متطوعون تضامنياً مع المقاومة الفلسطينية.
    س: كيف تم الدعوة للانضمام لهذه الجماعة وما هي شروط القبول وهل تعبأ استمارات بذلك ومن الذي يقوم بهذا العمل؟
    ج: لم يحدث من ذلك ولكن هو عبارة عن مقيل يتم في منزل علي الكباري ولا يوجد للقبول أي شروط ولا استمارات.
    س: هل يسمح الانضمام إلى هذه الجماعة شباب آخرين غير شباب صنعاء ولماذا اختير هذا الاسم ومن الذي اختاره؟
    ج: سبق أن قلت أن شباب صنعاء ليست جماعة واختيار الاسم كان واقعياً من حيث أنهم شباب وأنهم من صنعاء.
    س:هل هناك لائحة تنظم شباب صنعاء؟
    ج: لا يوجد أي لائحة والمسألة هي ارتجال والهدف التضامن مع الفلسطينيين.
    س: من هم أعضاء الجماعة المسمية شباب صنعاء ومن الذي يتزعمهم ومن هو المسؤول عنهم؟
    ج: لا يوجد أعضاء وإنما أنا والأخ علي الكباري وأنا المسؤول عن شباب صنعاء.
    من المقطوع به أن التهمة كانت هي إنشاء تنظيم سياسي غير مشروع سمي شباب صنعاء، وثابت أنه لا توجد أي تهمة أخرى ولا يوجد أي مستند أو دليل على هذا الاتهام وإلا لذكره المحقق وواجهه به.
    محضر التحقيق مع محمد أحمد مفتاح – النيابة 13|10|2004م
    س: ما قولك فيما هو منسوب إليك " فهمناه شفاهة"؟
    ج:فيما يتعلق بالانتماء إلى شباب صنعاء فليس لدي انتماء أبدا، فلم أحضر مجالسهم ولا لقاءتهم ولا أعرف هيكلهم التنظيمي واتهامي بالانتماء باطل وغير صحيح.
    وفيما يتعلق بالدعوة للاعتصام فقد أخبرت المصلين في المسجد الذي أخطب فيه وهو ا لجامع الكبير بالروضة بأنه يوجد ورقة من العلماء موجهة من الأخ الرئيس تفيد أنه حضر إلى نائب المفتي العلامة محمد محمد المنصور مجموعة يطالبون باستمرار لجنة الوساطة وإيقاف العمليات العسكرية في مران بصعدة ..وأنه يوجد اعتصام في جامع الشوكاني بعد صلاة الجمعة الموافق 18 شهر رجب 1425هـ ، ولا أرى في هذا تهمة لأنه مجرد إبلاغ بما هو حاصل وأيضاً الاعتصام لتحقيق مطالب مثل حقن دماء أبناء البلد من المدنيين والعسكريين والبحث عن حل سلمي لأي مشكلة لا يعد مشكلة.
    س:
    وقرر أنه حضر اجتماع تقرر فيه الاعتصام لأنه حق طبيعي للمواطنين، إلا أنه اعتذر عن حضوره لأنه قد يحصل له مشاغل تمنعه من ذلك وفعلاً لم يحضر وقرر أنه كان ضد أفكار وأساليب حسين الحوثي وبرهن على ذلك بأنه حضر في شهر رمضان 1424هـ أي قبل عام مضى متطوعا إلى الأمن السياسي لمناقشة السجناء المتهمين برفع الشعار الذي يردد في الجامع الكبير في صنعاء بعد صلاة الجمعة ..
    والمناقشة التي قام بها معهم مسجلة بالصوت والصورة لدى الأمن السياسي تثبت أنه لا يناصر الحوثي ولا يرضى بما يفعله بل كان على النقيض من ذلك، وأكد على هذا المعنى في 10 من محاضر التحقيق في مقام إجابته على س: هل من ضمن مكتبته توزع كتب لأفكار المدعو حسين الحوثي؟ فأجاب بأنه ضد تداولها ونشرها ولم يسمح وجودها في مكتبته لا بيعاً ولا تداولاً ، وعندما كان يمر أشخاص يعرضون الملازم يردها وينصحهم بعدم الترويج لها ويحاورهم لمحاولة إقناعهم بالابتعاد عنها.
    فما هي أدلة النيابة على المعتقل محمد أحمد احمد مفتاح ؟
    أولاً : التهمة التي اعتقل محمد أحمد مفتاح مع زميلة يحيى الديلمي هي فقط لا غير إنشاء تنظيم غير مشروع " شباب صنعاء" يؤكد هذا إجابات الأخوين على التهمة الموجهة اليهما والمتعلقة بشباب صنعاء ، والأكثر مذكرة النائب العام والموجهة إلى النيابة الجزائية المتخصصة برقم م ح |218 وتاريخ 1|10|2004م والموقعة من المحامي العام طه على صالح ، ويؤكدها مذكرة رئيس نيابة استئناف النيابة الجزائية المتخصصة برقم 30 وتاريخ 13|10|2004م بتوقيع سعيد قاسم العاقل ، وجا فيها أن التهمة هي الانتماء على تنظيم غير مشروع وإنشاء تنظيم غير مشروع .
    فتهمة محمد أحمد مفتاح الانتماء إلى تنظيم غير مشروع هي شباب صنعاء ، وتهمة يحيى الديلمي إنشاء تنظيم غير مشروع ، فعندما انتفت هذه التهمة تم البحث عن تهمة أخرى ، ولما لم تجد النيابة العامة ركبت عبارات غامضة ، تهم عدة لا يوجد أي واقعة تسندها من سلوك المعتقلين – السعي للاتصال غير المشروع – فتهمة التخابر لم يجد القاضي إلا واقعة اختلقها وهي أن المعتقل يحيى الديلمي طلب الدعم من السفير الإيراني وطلب الدعم إن صح ليس تخابراً لأن ليس من شأن طلب الدعم الإضرار بالمركز السياسي للجمهورية والتخابر هو بيع معلومات سرية أو ذات طابع سري من شأن الحصول عليها من قبل الدولة الأخرى أن يحقق مصلحة لها وضرراً على اليمن ، وطلب الدعم المادي سواء كان لدعم مشروع ثقافي أو اجتماعي أو صحي لا علاقة له بالاتصال غيرا لمشروع والتخابر الذي من طبيعته أو يترتب عليه ضرر على اليمن ، ولو كان الأمر كذلك لقدمت كل مؤسسات المجتمع المدني بتهمة التخابر لأنها تطلب الدعم وتقبله مادام غير مشروط بشرط يتناقض مع طبيعة أهدافها.
    لقد أدركت النيابة أنها عاجزة عن إثبات أي تهمة ضد المعتقلين فلجأ رئيس النيابة إلى اختلاق كوكتيل " مجموع مركب" من التهم ليربك المحكمة أو يتيح لها فرصة في إصدار أي حكم مطلوب منها ويربك المعتقلين، وفي الأمر تضليل للعدالة أو بتعبير أخف " فساد" في القرار وبطلان وجهالة مطلقة لأن الدعوى يجب أن تكون واضحة مميزة معلومة وأن توصف توصيفاً جامعاً مانعاً ويستند إلى وقائع محددة علاقتها بالتهمة أو الدعوى علاقة ترابط سببي محكم ودقيق ..وأن تكون هذه الوقائع مجرمة بالنص الشرعي " القانوني" يعلمه المتهم ليتحقق قصده الجنائي.
    فما هي الوقائع التي ذكرتها النيابة ؟
    في التهمة الأولى أن المتهم الأول اعترف أنه زار سفارة أجنبية ست مرات ..وفي إحداها تحدث عن الزيدية ومشاكلها وفي حضور المتهم الثاني ، فالوقائع هنا هي زيارة سفارة دولة أجنبية والحديث عن مشاكل الزيدية ، فهل هذا هو التخابر والاتصال غير المشروع الذي من شأنه الإضرار بمركز اليمن الدبلوماسي؟ هل الزيارة مجرمة؟ وأن النص على الحرمة؟ زيارة سفارة ما؟ هل الحديث عن مشاكل الزيدية جريمة ؟ أن النص على ذلك؟ هل مشاكل الزيدية سر من أسرار اليمن الذي يترتب على معرفة الآخرين بها الإضرار بمركز اليمن؟ وما الفرق هنا بين الكتابة في الصحف أو في المجلات أو الأبحاث العلمية والحديث الشفي المباشر؟
    الاتصال غير المشروع هو المنصوص قانوناً أو شرعاً على عدم جوازه ولا يوجد نص يحرم على اليمني الزيدي إجابة دعوة عشاء أو غداء في منزل أو مقر السفير الإيراني أو غيره ، بل على العكس إجابة الدعوة واجب شرعي " أجيبوا ولو على كراع" وإجابة المعتقل محمد أحمد مفتاح التي تضمنت مبرراته الإجابة كانت كافية ووافية وملزمة شرعاً وقانوناً لمن يسمع
    ومن طبيعة الاتصال غير المشروع السرية والقصد الجنائي وتقديم معلومات أو وثائق يسبب نقلها إلى الطرف الآخر ضرر بمركز الجمهورية ومصلحة للآخر وبمقابل أو بقصد النكاية بالحكومة اليمنية ، نعم قد تقتضي مصلحة الدولة منع أشخاص أو ذوي وظائف معينة من الاتصال بمن يعملون لمصلحة بلد أجنبي لأن الممنوعين من الاتصال بحسب طبيعة مراكزهم الوطنية أو طبيعتها يملكون معلومات تقتضي مصلحة اليمن عدم حصول البلد الأجنبي المعين لها أو أي بلد أجنبي.
    أغلب هؤلاء هم أعضاء في المؤسسة العسكرية أو الأمنية أو الدبلوماسية ممن يتحملون مسؤوليات أو يتولون وظائف تمكنهم من الحصول على معلومات سرية عسكرية أو اقتصادية أو سياسية ، أي لو كان المعتقلون يحتلون مواقع وظيفية تمكنهم من الإطلاع على معلومات يمثل حصول الحكومة الإيرانية عليها إضرار بمركز اليمن سواء في علاقاتها بإيران أو ببلد آخر لليمن كدولة أو حكومة مصلحة في الاتفاق على سياسة معينة لا تتفق مع مصلحة إيران أو تتقاطع مصلحة اليمن مع مصلحة إيران فيها وسعيها لتقديمها لمن يعمل لمصلحة إيران بمقابل وبقصد الإضرار بمركز اليمن وتحقق لإيران مكسباً سياسياً أو دبلوماسياً ، لو كان الأمر كذلك لكان الاتصال غير مشروع واللقاء تخابر ( إن كان في السر) وقصد به الإضرار بمركز اليمن ، ومن شأن حصول إيران عليها إلحاق الضرر بمركز اليمن ، حتى لو لم يتحقق الضرر مثل إفشاء موظف في الخارجية لمعلومات عن اتفاقات بين اليمن ودولة ثالثة متعلقة بإيران أو يضر بالمصالح الإيرانية أو تقديم موظف مختص لوثائق أو معلومات لدولة حدودية مع اليمن تضعف مركز اليمن التفاوضي معها أو تضر بعلاقة اليمن بدولة أخرى ، أو تحرم اليمن من تحقيق نصر سياسي أو دبلوماسي لحساب دولة أخرى والقصد الجنائي شرط لتجريم هذا الفعل ، ولا يمكن الاستدلال على وجوده إلا من السرية أو الشعور بالإثم ومعرفة المتصل بإمكانية حصول الضرر على اليمن وأن يكون حصوله على المعلومات بطريقة غير مشروعة أو أن عمله يفرض عليه عدم إفشائها ، بدون ذلك كله فإن الحديث عن عدم المشروعية لغو ويدل إما على جهل أو سوء نية ، وللتوضيح نسأل لو أن القاضي س دعي لحضور مناسبات احتفالية لسفارة ما وتحدث في إحداها عن مشاكل القضاء في اليمن ( نقص الإمكانيات – عدم وجود مباني مخصصة – عدم وجود الكادر المؤهل من المساعدين ....الخ ) هل يعتبر سلوكه هذا اتصال غير مشروع؟ هل يقبل بهذا؟ وما الفرق بين هذا الحديث ومقابلة يجريها مع صحيفة أو وسيلة اتصال جماهيرية يستمع إليها العالم أو قدمها في ندوة أو مؤتمر كورقة؟ وهل يوجد فرق بين الحديث عن مشاكل الزيدية أو مشاكل الشافعية أو الصوفية أو السلفية، أو مشاكل التعليم ومشاكل الصحة والري ؟ ومشاكل الحركة الأدبية – المسرح – والشعر والقصة والفنون ومشاكل الحركة النسوية؟
    بل أن قيادي في مؤسسة أو منظمة جماهيرية أو حزب سياسي تحدث في حفل غداء عن مشاكل مؤسسته أو حزبه أو منظمته أمام مجموعة في منزل سفير أو دبلوماسي أو أمام وسيلة إعلام، هل مارس جرماً يستحق على فعله الإعدام؟ من يقول بهذا ؟ نعم إن هذه هي التهمة الأولى ووقائعها بحسب نص قرار الاتهام " دعوى النيابة" وبحسب ما جاء في الحكم، مع العلم أنه لا يوجد دليل على صحة ما جاء في قرار النيابة إلا دعوة النيابة فقط لا غير وما قدمته النيابة مما أسمته محاضر جمع الاستدلالات من أقوال نسبتها إلى المعتقلين، والنسبة لم تثبت أمام المحكمة فلم يتحقق القاضي من أن هذه الأقوال المنسوبة إليهما قالاها فعلاً بل على العكس، الأصل أن المعتقلين منكرين لكل ماهو منسوب إليهما، وكان على المحكمة أن تتحقق من صحة النسبة بطلب مشهور على أن ما نسبته المحاضر إليهما صادر منهما فعلاً، أو مطابقة الخطوط، أو بمصادقتهما على صحة ما جاء فيها، وهذا ما لم تفعله المحكمة جهلاً واستهتاراً.
    والجهل مبني على اعتقاد أن محاضر جمع الاستدلال هي محررات رسمية لا يجوز الطعن فيها إلا بالتزوير، وهذا الفهم السقيم لمعنى أنها محررات رسمية وحجتها في كنه حجة نعم لكن على من أصدرها أو الجهة الصادرة منها، ولكنها ليست حجة على من صدرت ضده لأنها لم تحرر وتكتب في العلن وبشهادة جمهور الناس أو في مكان مفتوح كقاعة محكمة في جلسة معلنة من طرف يشترط فيه الحيدة ويشترط أن لا يكون المنسوب إليه نكرها، أي أن لا تكون الظروف المحيطة به عند أخذ هذه الأقوال سالبة لحريته أو مهددة لحقه في الاختيار بتهديده أو إغرائه.جاء في الحديث.....ولا يمكن العلم بذلك إلا إذا صادق على صحتها وتمسك بما جاء فيها أو برهنت النيابة بقرائن و دلائل أخرى على صدقها وصحتها لو سلمنا بحجية محاضر جمع الاستدلال بل ومحاضر تحقيقات النيابة خصوصاً في ظل حرمان المعتقل من حقه في التزام الصمت وحقه في وجود محامي بعد مشاورته له وانفراده به ، ومنه حبسه إلا في جريمة مشهورة أو بعد مواجهته بالتهمة والتهم المنسوبة إليه ، ولو سلمنا بحجية المحاضر والدعوى فما هي وظيفة القاضي ولماذا المحكمة؟ ومع هذا لو سلمنا بصحتها ، فهل كلف القاضي نفسه العودة إليها وقراءتها وتفحص دلالتها ليعرف ماذا تعني وما الذي تفيده وما وجه استدلال النيابة بما جاء فيها؟
    الظاهر البين أنه لم يفعل ، ولو فعل لعرف أنها منزوعة من محاضر عديدة فمثلاً المحاضر المنسوبة إلى يحيى الديلمي المقدمة للمحكمة ست صفحات أرقامها من 50-61 ، أي أن قبلها 49 صفحة ومفقود منها 6 صفحات لأن عدد الصفحات من 50 -61 يجب أن يكون 12 صفحة إلا ست صفحات ، ولو فعل لما وقع فيه من خطأ فاضح في الجزم بأن زيارات يحيى الديلمي للسفارة الإيرانية أو السفير 6 مرات ، لأن أقوال يحيى الديلمي حصرت زيارة السفارة بمرة واحدة واللقاء بالسفيرين الأول مرة والثاني مرتين.
    أي أن القاضي لم يكلف نفسه عناء قراءة هذه المحاضر بل لم يكلف نفسه قراءة ما وقع عليه في الحكم مما دون باسمه ، فيكف سيفهم؟ ولو قرأ لوجد أن ما نسب إلى المعتقلين حجة قاطعة علىبرائتهما من أي تهمة أو واقعة أو سلوك له علاقة بالدعوى ، بل على العكس ولبيان ذلك نذكر التهمة الثانية الاشتراك في اتفاق جنائي للاعتداء على السلطات الدستورية القائمة وعملاً على دفع الناس للاعتصام وإثارة النعرات الطائفية، وأسندت إلى المعتقل الأول واقعة أنه اجتمع مع آخرين في منزل " بيت حجر" وكان من ضمن المجتمعين محمد مفتاح وعبد الله المؤيد وقد حضر من صعدة ، وقد ناقشوا ما يحدث في صعدة لأن الاقتتال قد تجاوز حده زماناً ومكاناً واتفقوا على أن يقوموا بدعوة المصلين للاعتصام في مسجد الشوكان رغم أن المتهم قد أبلغ أن وزارة الداخلية لم توافق على الاعتصام في المساجد إلا أنهم اتجهوا إلى جامع الشوكاني ونفذوا الاعتصام ص 2، 3 من الحكم.
    وأنه زار صعدة أكثر من خمس مرات مع الطلبة، وفي إحدى المرات زار حسين يحي الحوثي وأن حسين يحي الحوثي يوزع المدرسين إلى مناطق اليمن ومنها آنس وصعدة والجوف.
    وإلى المعتقل الثاني اسندت إليه "أنه حضر اجتماعين في بيت حجر وقد حضر الاجتماع الأول يحيى الديلمي وآخرين، وقد كان في بداية شهر سبتمبر وناقشوا فيه موضوع الاقتتال الدائر في مران وهو ممن دعا إلى الاعتصام في مسجد الشوكاني، والاجتماع الثاني كان بعد الاجتماع الأول بيومين وبنفس المكان وحضر الاجتماع يحيى الديلمي وعبد الله المؤيد وعبد السلام الوجيه وشرف النعمي" ص3

    فالوقائع المنسوب اعترافهما بها هي أنهما مع آخرين التقيا في منزل حجر صهر المعتقل يحيى الديلمي وناقشا مخاطر استمرار الحرب في مران واتفقا مع غيرهما في جلسة مفتوحة على أن واجبهما الشرعي عمل شيء للتعبير عن مخاطر استمرار الحرب والدعوة لأحياء لجنة الوساطة ، وتم الاتفاق على أن يكون ذلك بالاعتصام في جامع الشوكاني عقب صلاة الجمعة 18 ذي القعدة 1425هـ 3|9|2004م ، لأن الاعتصام مأمون المخاطر والعواقب ولا يحتاج إلى ترخيص به ويمكن ضمان عدم حدوث أي أمر سلبي خلاله لأنه عبارة عن توقف عن الخروج من المسجد للإعلان عن هذا الموقف ، وقررا بشكل قاطع أن منطلقيهما هو الحرص على أرواح الجنود والمواطنين وأن موقفهما ليس دعماً لموقف حسين الحوثي ، وليس انتصاراً له لأنهما لا يتفقان مع حركة الشعار وموقفهما من حركة الشعار معروف ومعلن عنه وقد سبق لمحمد أحمد مفتاح أن تطوع قبل الحرب بمحاولة إقناع المعتقلين في الأمن السياسي على ذمة ترديد الشعار في الجامع الكبير من منطلق قناعتها بعدم جواز ذلك ، وقررا أنه لا تربطهما أي علاقة تنظيمية أو شخصية أو غيرها بحسين الحوثي ولا يتفقان معه ، وباختصار اللقاء مرتين في مقيل مفتوح للتفكير فيما يجري حولهما ومن منطلق الحرص على الأمن والسلم وبدافع اداء الواجب هو الواقعة الوحيدة المنسوبة إليهما بحسب محاضر جمع الاستدلالات ومحاضر تحقيقات النيابة، وثابت أن محمد أحمد مفتاح لم يحضر إلى مسجد الشوكاني بل أنه لم يلتزم للحضور للمشاركة والثابت أيضاً أن الاعتصام لم يتم بقرار أتخذه وأعلن عنه يحيى حسين الديلمي استجابة لطلب وزير الداخلية نقل إليه الطلب من حسن محمد زيد ولما كان طلب وزير الداخلية معللاً بعدم جواز ممارسة أي نشاط سياسي في المساجد والاعتصام عمل سياسي فقد فكر يحيى مع غيره على قبول دعوة الأمين العام للحزب الاشتراكي بنقل الاعتصام إلى مقر اللجنة المركزية للحزب وتقرر موعده الاثنين 6 |9|2004م ، إلا أن محمد مفتاح كما هو ثابت وكذلك يحيى الديلمي لم يشاركا بل أنهما لم يفكرا في الحضور إلى مقر الاعتصام، و الاعتصام لم يتم كما هو معلوم مشهور ، إذاً فالجريمة هنا أنهما استجابا لدعوة وجهت لهما بالمقيل المفتوح في منزل صهر يحيى وقبلا ووافقا على مقترح عمل شيء للتعبير عن رفض استمرار الحرب أو إدانة الحرب.
    وتدليساً من النيابة كيفت الواقعة على أنها للاشتراك في اتفاق جنائي للاعتداء على السلطات الدستورية بمنعها من آداء واجبها ، أي أنها جمعت بين نص مادتين مختلفتين ............. وهما منفصلتين ومن فصلين مختلفين وأعطت لمجرد التفكير في التعبير عن الموقف ضد الحرب معنى الإشتراك في عمل جنائي
    وللتدليس أكثر حشرت في التحقيق وقائع لا علاقة لها بالاتهام ولا بالموضوع وهي وقائع قديمة " مسيرات ومظاهرات" لدعم الانتفاضة الفلسطينية أو الاحتجاج على العدوان على العراق تمت بموافقة رسمية وبحضور رسمي وغطاها الإعلام الرسمي ومولها الجانب الرسمي وتباها بها أو زايد بها على أحزاب المعارضة ، والغرض من التدليس هو الإيحاء بأن اعتقالهما ومحاكمتهما هو جزء من الحملة تجاه الجماعات الإرهابية ، هذا الإيحاء محاولة لتجنب الضغط الدولي المتوقع من أجل حريتهما ولضمان محاكمة عادلة ، ولهذا تم اختيار سفارة إيران وأثيرت اسألة مثل لماذا رفعت أعلام حزب الله وصور السيد حسن نصر الله وأشيع على نطاق واسع أنهما شعية أمامية " جعفرية" أي ليسا زيدية لعزلهما عن محيطهما الزيدي ولحشد التيار السلفي والبعثي ضدهما ولكسب صمت أجهزة الإعلام الممولة خليجياً لأن فكرة مد إيران لنفوذها إلى أليمن غير مقبول خليجياً بل وعربياً ودولياً.
    مع أنهما كأغلب دعاة الزيدية في السنوات الأخيرة بذلا جهداً فائقاً لحماية الزيدية من خطر التحول منها إلى الجعفرية التي تحول إليها بعض المعجبين بانتصار حزب الله ونجاح الشيعة الأمامية في إقامة الجمهورية الإٍسلامية في إيران ونتيجه للجهود التي تبذل بأموال بعض المراجع الشيعية وبتشجيع ودعم بعض النافذين في السلطة ممن يرون أن سيطرتهم على السلطة يتطلب التخلص من الزيدية وإضعافها من خلال تحول بعض أبنائها إلى الجعفرية ، وتقديمهم " أي الأمامية " وكأنهم الزيدية لجلب دعم أموال النفط السلفية لهم ليخوضوا عنها المعركة ضد التشيع ، ولهذا نجد أن دعاة الأمامية يلقون الدعم والحماية ويتحركون حتى في أقسى وأعنف لحظات القمع التي توجه للزيدية بدعوى أماميتهم.
    وقد يتساءل القارئ هنا لماذا يحيى ومحمد دون بقية ناشطي الزيدية ، من الخطأ تصور أنهما وحدهما اللذان استهدفا من دعاة وعلماء وناشطي الزيدية ، فكل زيدي استهدف وبالذات العلماء ، بما فيهم من وقفوا بوضوح مع السلطة ضد حسين بدر الدين الحوثي على سبيل المثال الدكتور المرتضى والقاضي احمد عبد الله عقبات.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-30
  5. ابن طاهر

    ابن طاهر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    1,079
    الإعجاب :
    0
    طويلة ... ان شاء الله استطيع اقرها
    وارد عليها ......
    اخي الكريم تستطيع ايضاح وجهة نظرك
    وماذا تريد بكلمات بسيطة ومختصرة
    ونتناقش رايك
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-12-01
  7. بسباس

    بسباس عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-03-15
    المشاركات:
    1,699
    الإعجاب :
    0
    بسم الله


    أهلا وسهلا ومرحبا بالأستاذ حسن محمد زيد , الكاتب والصحفي والسياسي المحنك

    في مجلسنا اليمني الذي يبدو أنه يزداد تألقا وجاذبية وتقديرا عند صفوة ونخب مجتمعنا

    السياسية والثقافية والإعلامية.

    مجرد ترحيب وجب علينا , قبل التعليق على ما كتبه استاذنا حسن , والذي نرجو ان نقوم به

    لاحقا إن شاء المولى


    والسلام عليك استاذ حسن وعلى الجميع
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-12-01
  9. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    ونقرأ في قولـه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}(الصف/4)، إن الله يحب الأمة التي تعيش الوحدة في حالات الصراع، فإذا واجهوا العدو فعليهم أن يكونوا صفاً واحداً تماماً كما هو البنيان المرصوص الذي يشد بعضه بعضاً، لأن ذلك هو الذي يحقق لهم العزة والنصر، وبذلك يحصلون على محبة الله تعالى.

    ويقول الإمام زين العابدين(ع): «إن الله يحبّ كل قلب حزين ـ حزين من خلال ذنوبه وخطاياه ـ ويحب كل عبد شكور»، يشكر ربه على كل ما أنعم به عليه!!!!!
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-12-01
  11. حسن محمد زيد

    حسن محمد زيد الأمين العام لحزب الحق

    التسجيل :
    ‏2005-11-28
    المشاركات:
    287
    الإعجاب :
    0
    معكم بأن طول الموضوع لايتناسب مع هذا الموقع ولكن الطول مبرر بخطورة الموضوع
    ولهذا قد يكون في مراجعته قيمة لأنا كلنا عرضة للإعتقال التعسفي
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-12-01
  13. حسن محمد زيد

    حسن محمد زيد الأمين العام لحزب الحق

    التسجيل :
    ‏2005-11-28
    المشاركات:
    287
    الإعجاب :
    0
    شكراً لكل من فتح الصفحة
    والتحية للأخ بسباس وعليه وعلى جميع الأخوة أفضل السلام والرحمة من الله وبركاته
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-12-01
  15. حسن محمد زيد

    حسن محمد زيد الأمين العام لحزب الحق

    التسجيل :
    ‏2005-11-28
    المشاركات:
    287
    الإعجاب :
    0
    وللرد على تعليق الأخ الطاهر ابن طاهر
    أقول نعم لقد كان بالإمكان ولكن الموضوع بحاجة لسرد القصة
    وبإختصار(من المجرم القاضي الذي أذن للزيدية بممارسة مباح الإحتفال بذكرى الغدير أم الشيخ الذي قطع الطريق بقوة السلاح لمنع الزيدية من الوصول إلى مكان الإحتفال؟؟ولمن الشرعية أو من يمثلها القاضي أم الشيخ؟؟؟
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-12-01
  17. mmaakom

    mmaakom قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-03-28
    المشاركات:
    3,263
    الإعجاب :
    0
    أي غدير تتكلم عنه ونحن في صعدة لا يوجد عندنا غدير , فغدير خم في السعودية ياخبير.
    ثم من قال لك بأنه مباح ؟ وما هي المناسبة لإقامته سنوياً ؟ ومن تقصدون عند رميكم الرصاص
    إلى كهف الجبل أو إلى الأ علا لتعود الرصاص على الجمم فتسفك دماء في سبيل الطاغوت؟
    هل ترى أن ديننا هو دين الجاهلية ؟ وهل سمح لنا الشرع أن نسفك دماءنا لا لشيء وإنما لأجل هدف وهمي نطلق عليه رصاصنا.......... أسأل الله أن يخلصنا منكم ومن شروركم...
    والله المستعان
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-12-01
  19. زين الحسن

    زين الحسن عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-11-16
    المشاركات:
    421
    الإعجاب :
    0
    ويقول الإمام زين العابدين(ع): «إن الله يحبّ كل قلب حزين ـ حزين من خلال ذنوبه وخطاياه ـ ويحب كل عبد شكور»، يشكر ربه على كل ما أنعم به عليه!!!!!
     

مشاركة هذه الصفحة