وصف الرئيس بكبير المرتدين .. الربع الساعة الأخيرة في حياة قاتل جار الله عمر !

الكاتب : ياسر العرامي   المشاهدات : 2,214   الردود : 35    ‏2005-11-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-30
  1. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    وصف الرئيس بكبير المرتدين وقال انه ذاهب إلى الجنة.. الربع الساعة الأخيرة في حياة قاتل جار الله عمر !
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    كتب / سمير جبران


    حوالي ربع ساعة ـ تزيد أو تنقص ـ منذ خروجه من بوابة السجن وحتى إطلاق الرصاصة الأولى .. بدا فيها علي جار الله السعواني ـ أو حاول أن يبدو ـ واثقاً غير مكترث بما هو مقدم عليه أو بمن حوله ..
    كان الجمع الذي أتى ليشهد خاتمة الرجل الذي شغل الرأي العام اليمني لثلاث سنوات إلا قليلاً في الانتظار بباحة السجن المركزي في صنعاء, ليرى مشهد إعدام قاتل جار الله عمر الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي في الزمان والمكان والمحددين.
    دقت الساعة العاشرة .. ظهر القاتل الذي سيُقتل بعد دقائق وحوله مسؤولي السجن ومجموعة من الجنود, لابساً الجاكتة والثوب ومشدة في رأسه, وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة مائلة..!
    ترى هل هي ابتسامة ساخرة من المشهد وشهوده؟ أم أنها ابتسامة من نوع آخر .. ابتسامة العاجز عن فعل شيء لإيقاف المصير المحتوم مثلاً!
    ماذا يقول في نفسه الآن, وبم يفكر؟ .. ماهي الصور التي تتراءى في خياله .. أولاده؟ زوجه؟ .. والديه؟ .. القاعة؟ .. جار الله عمر؟ .. المسدس؟ .. الكلاشينكوف الذي سيصوب في ناحيته اليسرى بعد لحظات؟ .. القبر؟
    وهل يتمنى الآن لو أنه ما فعل ؟ أم أنه غير نادم على ذلك رغم مرور أكثر من ألف يوم على "فعلته" التي هزت الرأي العام المحلي والخارجي, واستحوذت على اهتمام وسائل الإعلام الدولية وحديث الناس في الداخل والخارج.
    هكذا كنت أتساءل فيما كان الرجل يخطو خطواته الأخيرة نحو الموت!
    وصل إلى "البقعة" المحددة للتنفيذ .. تحلَّق الناس, .. وكأنه يرد على تساؤلات المتحلقين حوله ونظراتهم قال بصوت مرتقع : إلى جنة عرضها السماوات والأرض ..ولا نامت أعين المرتدين!
    كان القاتل والمقتول قد جلس في أحد المكاتب قبل أن يخرج إلى ساحة السجن حيث أعدم .. وهناك شتم الرئيس .. دافع عما فعل .. وتحدث عمن وصفهم بالمرتدين وألقى باللائمة على الرئيس الذي قال انه السبب في بروزهم, ووصفه بأنه "كبير المرتدين" لأسباب عدة من بينها أنه رقَّى شخصية ثقافية مرتدة إلى منصب أكبر حسب قوله!
    ما زال الرجل يبدو متماسكاً حتى الآن .. وبالنسبة لإنسان يشهد مثل هذه الواقعة لأول مرة في حياته كنت متردداً بين أن أرى هذه اللحظات الاستثنائية أو أن أنصرف لأرقب الأمر من بعيد!
    تلا القاضي محمد أحمد طاهر رئيس محكمة شمال الأمانة وإلى جواره القاضي حمود الهردي رئيس الاستئناف منطوق الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية والاستئنافية والعليا, ومصادقة رئيس الجمهورية عليها, والتي قضت جميعها بـ "إعدام الجاني علي أحمد جار الله قصاصاً وتعزيراً حتى الموت لقتله جار الله عمر".
    وفيما كان أناس يتهامسون ويتحدثون ـ كأن شيئاً لن يكون ـ وقفت مشدوهاً أوصب نظراتي إلى هذا الميت بعد لحظات, وتفكيري إلى ما يحتمل أن يعتمل في داخله .. وكان هو قد شرع في أداء الركعتين ويديه مكتوفتين إلى الخلف.
    وقبل أن يتم طرحه أرضاً نطق بالشهادة .. لم يخاطب أتباعه بالاستمرار في جهاد العلمانيين والمنصرين كما قالت وكالة رويترز وصحيفة البيان, ولم يحضر حشد من المتعاطفين معه كما أشارت صحيفة الحياة, وكان الحضور من قبل الصحفيين والسياسيين متواضعاً بشكل غير متوقع إذ لم يحضر سوى صحفيين اثنين ومحاميا أولياء الدم (المخلافي والجعبي) فيما لم يحضر أحد من السياسيين.


    ولم يسمح لأحد بالتصوير باستثناء مصوِّري العلاقات العامة للداخلية, والتوجيه المعنوي للقوات المسلحة!
    كان علي أحمد جار الله قد سأل خلال جلسته في الداخل مع رئيس المحكمة الابتدائية ووكيل النيابة وآخرين عن منفذ الحكم الذي صادف وجوده في نفس المكان, وطالبه أن يحسن القتلة .. وعده الجندي الشاب بذلك, وبعد أن طرحه أرضاً تحسس مكان القلب ليطلق عليه في الساعة العاشرة وعشر دقائق ثلاث رصاصات وتركه لحظات قبل أن يرفعه عن الأرض قليلا ويتحسس رقبته, ولما لم يكن قد مات بعد أتبعها برابعة فارق معها قاتل جار الله عمر الحياة ليتحول إلى جثة هامدة.
    هتف أحد الحاضرين : الله أكبر, وردد المحامي جمال الجعبي بعده التكبير, فيما لفَّ المقتول ببطانيته التي قتل عليها, ونقل إلى جوار السور قبل أن يقوم أقاربه بتسلم جثته والمضي بها!
    قتل جار الله عمر في الثامن من يناير عام 2002م بقاعة المؤتمر العام الثالث للتجمع اليمني للإصلاح, وقتل قاتله في السابع والعشرين من نوفمبر عام 2005م بساحة السجن المركزي!
    وعقب تنفيذ الحكم سألت المحامي المعروف جمال الجعبي أحد محامي الادعاء عن تعليقه فقال ان هذا التنفيذ ليس نهاية قضية ولكنها بداية لفتح مفات جميع قضايا الاغتيال السياسي, فيما رد المحامي محمد المخلافي رئيس الدائرة القانونية للحزب الاشتراكي ورئيس هيئة الادعاء على ذات السؤال قائلاً ان تنفيذ الحكم على المنفذ المباشر لا يلغي وجود التنظيم الذي ينتسب إليه ولا يسقط مسؤولية قياداته ولا يعني النهاية لمخطط الاغتيالات الذي يستهدف القيادات السياسية والفكرية ولا يسقط أيضاً مسؤولية الجهات المعنية بالأمن.
    وزاد الجعبي : إذا كان من حسن حظ الشهيد جار الله عمر أن قاتله المباشر لقي جزاءه فإن أرواح الشهداء الذين قضوا بالاغتيالات السياسية ستظل محلقة فوقنا تطالبنا بالكشف عن قتلتهم ابتداءً بالشهيد الحريبي.
    وقال المخلافي ان مهمة منع استمرار الاغتيالات قائمة وتتطلب إجراء التحقيق الكامل والشامل بالذين تتصل بهم وقائع تتعلق بجريمة الاغتيال وإحالة من تثبت إدانتهم للمحاكمة.
    في حديث المخلافي كما في تصريحاته السابقة منذ بداية المحاكمة تجد أن الدافع الفكري لجريمة الاغتيال المستند لتنظيم ايديولوجي هو الدافع الرئيس مع تحميل السلطات الأمنية مسؤولية ومهمة الحفاظ على الأمن, وعلى العكس من ذلك تلمس في حديث الجعبي أن الدافع السياسي هو الأساس مع مايشير إليه اتجاه ذلك الحديث من تحميل جهة سياسية مستفيدة من ذلك الاغتيال المسؤولية سيما وتعليقه ربط بين هذه الحادثة وحوادث اغتيال سياسيين آخرين ذاكراً منهم الحريبي.
    تحدث المخلافي عن مخطط اغتيالات لقيادات سياسية وفكرية, بينما استخدم الجعبي عبارة الاغتيالات السياسية .. الأول يشير إلى تنظيم فكري (خلية حسب تعبيره) وراء مخطط لاغتيال سياسيين ومفكرين في حين يشير الأخير إلى جهة سياسية وراء عملية الاغتيال السياسي !
    انصرفت من ساحة السجن المركزي وسؤال يضج في الدماغ .. هل يتبع الرجل فعلا تنظيم فكري أرسله لقتل جار الله عمر كما يقول البعض أم أن جهة سياسية كما يردد الغالبية لا سيما في المعارضة كلفته بتلك المهمة بشكل مباشر أو غير مباشر؟ أم أنه أقدم على مافعل بناءً على قناعة ذاتية وليس بدافع من أحد .. ربما تلقيه للموت بذاك الشكل دون أن يكشف عن شيء يجعل المرء يتأنى في تأكيد أي من تلك الاحتمالات حتى تثبت التحقيقات أو الزمن صحت إحداها!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-30
  3. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    لم يخاطب أتباعه بالاستمرار في جهاد العلمانيين والمنصرين كما قالت وكالة رويترز وصحيفة البيان, ولم يحضر حشد من المتعاطفين معه كما أشارت صحيفة الحياة,
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-30
  5. واحد من الناس

    واحد من الناس عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-26
    المشاركات:
    1,270
    الإعجاب :
    0
    إلى جهنم وبئس المصير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-11-30
  7. ابن نفل

    ابن نفل قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-03-24
    المشاركات:
    4,668
    الإعجاب :
    2,860
    القاتل والمقتول كلاهما الى جهنم وبئس المصير
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-11-30
  9. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم لا تجوز الشماته والرجل قد لقي جزاءه العادل الذي يستحقه وهو في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
    ولعل أصحاب الفكر التكفيري يصحوا من سباتهم بعد مقتل هذا الشخص ، فهذا فكر دخيل ولا يمت للدين بصله فكل شيء عندهم مرتد كافر كلها مصطلحات إن دلت على شيء فإنما تدل على سطحية عقولهم وفهمهم للدين .
    وما قام به هذا الشخص من قتل جار الله عمر يعتبر جريمة وعقوبتها القتل حداً لأنه قتل متعمد ولا ينظر إلى تبريراته ، لأن جريمة الردة جريمة عامة وتنفيذ عقوبتها منوط بالسلطان ، فلا يحق للأفراد ذلك .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-11-30
  11. حسن محمد زيد

    حسن محمد زيد الأمين العام لحزب الحق

    التسجيل :
    ‏2005-11-28
    المشاركات:
    287
    الإعجاب :
    0
    لاحول ولاقوة الابالله
    ورحم الله جار الله عمر
    وكل ضحية غدر وخيانة مثله
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2005-11-30
  13. خطاب اليمني

    خطاب اليمني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2001-06-06
    المشاركات:
    6,827
    الإعجاب :
    0
    طيب وماذا عن من قتلوا مئات الالاف من ابناء الجنوب ومن ضمنهم المجرم الكبير محسن الشرجبي الذي ابكاء كل بيت في الجنوب ولازال يحتضنه الفندم علي وغيره كثير من الماركسين حتى جارالله عمر كان له دور كبير في احداث يناير 86م يعني العدل وقف عند السعواني مالكم كيف تحكمون اعتقد ان المسلسل بدء ولابد من المحاسبه طال الزمن ام قصر وان غدا لناظره غريب---------------
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2005-11-30
  15. ابن عُباد

    ابن عُباد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-04
    المشاركات:
    22,761
    الإعجاب :
    1
    ما ابخلكم أيه الإخوة

    نسأل الله أن يرحم جميع موتا المسلمين

    اللهم آمين

    خلاص يا اخوة اصبح القاتل والمقتول بين يدي الله

    ولا يليق ولا يجوز ذكرهم إلا بالرحمة

    فلا تكونوا بخلاء بالدعاء

    مع خالص تحيتي ....
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2005-11-30
  17. ردفان

    ردفان عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-06-12
    المشاركات:
    261
    الإعجاب :
    0
    ترحم ايها المسلم ولا تساوي بين القاتل والضحية هداك الله
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2005-12-01
  19. واحد من الناس

    واحد من الناس عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-26
    المشاركات:
    1,270
    الإعجاب :
    0

    على حد علمي أن القاتل للنار وأنا لم أشمت بأحد وهذا جزاءة حتى تكون رادع له ولأصحاب الفكر التكفيري حياة الناس وأرواحهم ليست لعبة بيد منهم على شاكلت السعواني فهم ليسوا أولياء الله في الأرض .
     

مشاركة هذه الصفحة