لماذا لا يلغي القادة العرب مبادرة السلام ؟؟!

الكاتب : بنت يافع   المشاهدات : 537   الردود : 3    ‏2002-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-03
  1. بنت يافع

    بنت يافع عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2001-09-08
    المشاركات:
    656
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ,

    لماذا لا يلغي القادة العرب مبادرة السلام؟!

    04/04/2002م القاهرة - محمد جمال عرفة

    بعد حشود الحرب.. هل بقي حديث عن السلام ؟!

    في عام 1996م أقرت القمة العربية مبادرة سلام تاريخية -لأول مرة- بين العرب والصهاينة يعلن فيها العرب بوضوح أنهم اتخذوا (السلام) خيارًا إستراتيجيًّا مع (دولة إسرائيل)، ومنذ ذلك الحين والقمم العربية المتتالية تؤكد على نفس (الخيار) مع أن إسرائيل قالت بوضوح عقب كل قمة من هذه القمم: إنها لا تحب هذا (الخيار ولا الطماطم) على حد قول متظاهرين مصريين!.

    وبعد أن أصبحت بعض الدول العربية (دول المواجهة) توصم بأنها تُطبع وتقيم علاقات مع الصهاينة وحدها، أصبحت الدول العربية الـ 22 بموجب هذه المبادرات العربية على علاقة سلمية مع الصهاينة، وانهارت المقاطعة، ونشطت العلاقات التجارية مع الصهاينة من جانب دول عربية لم يتصور أحد يومًا أن تطبع علاقاتها معهم، رغم أن خيار السلام هذا ظلَّ الصهاينة يرفضونه، ويقتلون الفلسطينيين يومًا بعد يوم، ويرفضون بوضوح إعادة القدس والأقصى!.

    وفي الوقت الذي يطوقون فيه الفلسطينيين بالدبابات ويقتلون المئات (1145 فلسطينيًّا ذُبحوا في عام ونصف فقط حتى كتابة هذا التقرير)، ويعلن شارون بكل وضوح خططا لتهجير الفلسطينيين، وقتل عرفات، عادت الحكومات العربية في قمة بيروت الأخيرة رقم 27 في تاريخ القمم العربية؛ لتكرر أن السلام هو (الخيار)، بل وتعرض التطبيع الكامل إذا انسحبت إسرائيل.

    ورغم التنازلات الواضحة خصوصًا فيما يتعلق بحق اللاجئين في العودة، فقد رفض شارون المبادرة الجديدة قبل أن يوقع عليها القادة، وقال الصهاينة: إن الخطة التي طرحتها السعودية للسلام في الشرق الأوسط وأيدها الزعماء العرب في مؤتمر قمة بيروت محكوم عليها بالفشل!.

    وهكذا أصبح للصهاينة اليد العليا في ظلِّ التنازلات العربية المؤلمة المتتالية دون أدنى تلويح عربي بالعصا، مثلما ظلوا يحملون الجزرة للصهاينة سنوات حتى ذبلت!!

    أين العصا العربية؟!

    والغريب أنه لم تمضِ 12 ساعة على توقيع القادة العرب على (مبادرة السلام العربية) الجديدة حتى بعث شارون بـ 150 دبابة؛ لتقتل وتشرد الفلسطينيين، وتدمر الأخضر واليابس، وتعيث في الأرض الفساد (بمعنى الكلمة)، وإذلال الفلسطينيين، وواصل جملته لاحتلال كل أرض الحكم الذاتي، وتهجير فلسطينيين وذبح آخرين، ومع ذلك لم يفكر أحد من القادة العرب في رفع العصا ولو لمجرد التهديد!!

    لماذا -على الأقل– لا يعلن القادة سحب مبادرتهم السلمية طالما رفضها شارون وهذا حقهم؟! ولماذا لا تتم الدعوة لعقد قمة عربية طارئة لسحب مبادرة السلام مع إسرائيل التي اعتمدتها قمة بيروت، بعد هجوم الجيش الإسرائيلي على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الذي يمثل رمزا للشعب الفلسطيني ومحور مبادرات السلام العربية؟!

    إن مجرد زحف قوات الاحتلال الصهيوني على المدن الفلسطينية، ومخالفة حتى العهود التي وقَّع عليها الصهاينة -وهذا دأبهم كما أخبرنا القرآن- معناه رفض المبادرة السلمية العربية، ورفض للخيار العربي السلمي، بل والسخرية من العرب وإذلالهم بمحاصرة غرفة أحد قادتهم الـ 22، وقطع المياه والكهرباء عنه، فلماذا الإصرار عليها؟!

    لقد أعلن الإرهابي شارون أن عرفات الذي أبرم اتفاقات سلمية مع الإسرائيليين "عدوٌّ يجب عزله"، وقال: إنه نادم على الحفاظ على حياته حتى الآن وعدم قتله، فلماذا الإصرار على السلام معه؟! ومتى ترتفع العصا العربية؟!

    صحيح أن هناك تخوفًا عربيًّا من أمريكا أمُّ الدولة الصهيونية، خصوصًا بعد تداعيات 11 سبتمبر التي حولت الأمريكان لوحش كاسر يطيح بكل من يخالفه، ولكن لماذا لا يتعامل العرب معهم أيضًا بلغة المصالح على الأقل؟ ولماذا الاستمرار في فتح الأبواب والقواعد العسكرية العربية لهم بدون أي تغيير؟

    لقد وصل الأمر إلى حد إعطاء أمريكا شارون الضوء الأخضر للقيام بتدمير المدن الفلسطينية، وهدمها على الأطفال والنساء والعجائز، بعد اعتقال مئات الرجال بمهانة بالغة، وبدلاً من أن نسمع الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته يدعو إسرائيل لاحترام ما وقعته من عهود، والانسحاب من الأرض الفلسطينية التي غزوها، سمعنا بوش وباول وغيرهم من هذه الإدارة الأسوأ في العالم كله، يقولون إنهم يتفهمون ما يفعله (السيد شارون)، ويتهمون الاستشهاديين بأنهم سبب المشكلة!.

    أما الأغرب فهو امتداح باول ما أسماه "ليونة" شارون الذي تخلى عن شرط إحلال الهدوء لبضعة أيام قبل الاتفاق على وقف إطلاق نار، وقوله: إن لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها، بل وتحديد باول أسبوعين لانتهاء عمليات شارون، وكأنه يشغل منصب وزير الدفاع الإسرائيلي وليس مسؤولاً أمريكيًّا!!

    أمريكا بدون قناع!

    لقد وضعت قرارات قمة بيروت -رغم ضعفها- الأمريكيين في وضع حرج، وكشفت عنهم القناع لسببين: (الأول) أنها أقرت خطة سلام عربية شاملة بين الدول العربية الـ22 وإسرائيل مقابل الأرض المحتلة ولا بد من تجاوب معها، و(الثاني) أنها أقرت مصالحة تاريخية بين العراق، وكل من الكويت والسعودية، وكان مشهد العناق والمصافحات بين الوفود العراقية والسعودية والكويتية أكثر ما أغاظ أعداء العرب والمسلمين؛ لأنه أحرج واشنطن التي تستعد لضرب العراق على غرار أفغانستان ولا تزال تبحث عن (كرزاي العراق) المناسب!.

    وقد ألمحت لهذا صحف أمريكية مثل صحيفة "يو.إس.إيه.توداي" يوم 29 مارس 2002م بقولها: "إن مصداقية إدارة بوش على المحك"، خصوصًا أن رفض إسرائيل السلام العربي شكَّل فشلاً كبيرًا لواشنطن التي بذلت جهودًا كبيرة لدعم مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، كما أن إعلان كل الدول العربية رفضها لضرب العراق يزيد صعوبة موقف واشنطن في حشد التأييد العربي للعدوان القادم ضد شعب العراق.

    مأزق القادة العرب

    وليس سرًّا أن كل القادة العرب يعيشون مأزقًا حقيقيًّا بين شعوبهم التي تطالبهم بالتحرك لنصرة فلسطين وفتح أبواب الجهاد أو الحدود للقيام بعمليات، وبين الضغوط الأمريكية والعنجهية الصهيونية التي لا تتردد في التلويح باستعدادها لشنِّ حرب شاملة في المنطقة.

    لقد صاحت حناجر المتظاهرين في البلاد العربية تطالب بأي موقف ضد الصهاينة وإيقافهم عند حدهم، وقال أكثر المتحمسين: إنه يجب أن تتحرك الجيوش العربية فورًا وتنصر إخوانهم في فلسطين، فيما قال أكثر المتفهمين للأوضاع الدولية وزمن الانكسار العربي الحالي: إنه يجب على الأقل السماح بالمظاهرات التي لا تزال ممنوعة في العالم العربي -باستثناءات طفيفة– وطرد السفراء الصهاينة، وفتح الحدود لمن يرغب، خصوصًا أن هناك آلافًا يرغبون في الشهادة، حتى إنه لا يمر أسبوع أو شهر إلا ويهرب تلاميذ مدارس لا تتعدى أعمارهم 10 و15 عامًا إلى مدن الحدود المصرية مع فلسطين (العريش ورفح المصرية)؛ ليقولوا ببراءة لرجال الأمن الذين يمنعونهم من الاقتراب من الحدود: "نريد أن نرشق الصهاينة بالحجارة مع زملائنا أطفال فلسطين"!!

    لقد رفع المتظاهرون في مصر شعارات تقول: (الحل بالبندقية.. لا بالمبادرة السعودية)، وردَّد آخرون: (واحد اثنين.. الجيش العربي فين)، وظهرت الشهيدة آيات الأخرس بنت الستة عشر ربيعًا؛ لتنطق نيابة عن الحكومات العربية، وهي تتلو وصيتها وتقول: (أهيب بالحكومات العربية أن تتحرك، وبجيوشنا العربية التي تتفرج علينا عبر التلفزيونات أن تتحرك..)، فهل تستجيب الحكومات العربية أو على الأقل تلغي المبادرة السلمية التي رفضها الصهاينة ولو من باب حفظ الكرامة العربية؟!


    -------------------------------------------------------------------------------
    حقوق النشر محفوظة © 1999-2002
    إسلام أون لاين



    فما رأيكم انتم ؟؟
    ألم يصدق بكل ما قاله ؟؟

    اختكم
    اليافعية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-03
  3. الصلاحي

    الصلاحي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-20
    المشاركات:
    16,868
    الإعجاب :
    3
    الآخت الفاضله بنت يافع

    اذا الغوا اتفاقيه السلام لايستطيعوا يصنعوا اتفاقيه الحرب كل الجماهير العربيه توقتآ للحرب
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-04-07
  5. الاحمدي

    الاحمدي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-03-12
    المشاركات:
    186
    الإعجاب :
    8
    لك الوفاء فلا تبدي لنا العتبا

    الآخت الفاضله بنت يافع

    اذا الغوا اتفاقيه السلام لايستطيعوا يصنعوا اتفاقيه الحرب كل الجماهير العربيه توقتآ للحرب
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-04-07
  7. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    الاخت العزيزه

    المبادره من اخراجات ماما امريكا ولايقدروا يرجعوا الى الخلف فقط وضع لهم مسار السلام التطبيع الركوع السجود لليهود وليس بوسعهم التحرك خلاف ما اوصوا وتواصوا به من مامه امريكا غير هذ المسار وينفذ خطوه خطوه؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة