الاغتيالات السياسية في الشرق الاوسط

الكاتب : واحد من الناس   المشاهدات : 338   الردود : 0    ‏2005-11-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-29
  1. واحد من الناس

    واحد من الناس عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2005-07-26
    المشاركات:
    1,270
    الإعجاب :
    0
    شهد تاريخ البشرية سلسلة لا نهاية لها من عمليات الاغتيال السياسى ، اشهرها تلك التى اشعلت شرارة الحرب الكونية الاولى عندما اغتال شاب صربي ولي عهد النمسا. المانيا وروسيا وفرنسا وايطاليا دول شهد تاريخ كل منها اسوء الاغتيالات خاصة في عهدى هتلر وستالين.

    التاريخ العربي القديم والمعاصر لم يخلو من ابشع الاغتيالات السياسية اشهرها محاولة والدة الخليفة المهدي في العصر العباسى اغتيال ابنها المهدي ، معاوية ابن أبي سفيان حين كان واليا على الشام قبل خلافته اشتهر بتصفية خصومه بالاغتيالات السياسية و غالبا ما كان السم وسيلته المفضلة .

    بلادنا كان لها رصيد حافل بالضحايا تخلله اغتيال ملوك وحكام وعلماء وفلاسفة وناشطين سياسيين عسكريين ومدنين رجالا ونساء وعلى الرغم من اختلاف مكانة الضحايا وأهمية مكانتهم في الدولة والمجتمع إلا أن الاغتيال السياسي يبقى هو الجامع بينهم وأن اختلفت طرقه, و بالعودة لقراءة تاريخ سلسلة الاغتيالات السياسية يجد المتتبع أن هذه الأنواع من الاغتيالات غالبا ما كانت تأتي مغطاة باساليب تبعد أي شبهة لنظرية المؤامرة ومنها على سبيل المثال عملية دس السم للضحية بواسطة المأكل أو المشرب أو الحقنة, أو زجه من على مرتفع شاهق, أو هدم حائط عليه إثناء نومه أو إغراقه في نهر اوخنقه في حمام والى ما ذلك, ومع تطور الزمان تطورت عمليات الاغتيال لتصل إلى الدهس بالسيارات أو إسقاط طائرة لتظهر الحادث وكأنه قضاء وقدر والى ما ذلك من طرق الاغتيالات التي تبعد الشك عن من له مصلحة في عملية إزاحة الضحية دون إثارة الشكوك وجلب السخط على الفاعلين.

    و مع تنامي الفكر وازدياد الوعي عند الشعوب فقد أصبحت مثل هذه الطرق بدائية ومكشفة ولم تعد تنطلي على الناس لذا فقد اخذ القتلة يبحثون عن وسائل جديدة للتخلص من ضحاياهم محاولين عدم ترك أي أثر يدل على الجاني ولهذا طورت العقلية المخابراتية من أسلوب عملها فأصبح كاتم الصوت وتفخيخ السيارات أو المكاتب أو تلغيم الظروف البريدية كلها من ضمن الوسائل المبتكرة للتخلص من الخصوم.

    اخر اغتيال حدث في العراق ، اغتيال جماعي لقادة اكراد حين فجر مدعو نفسه بهم خلال احتفال بعيد الاضحى ، سبقه اغتيال محمد باقر الحكيم رئيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) التي تمت في يوم الجمعة 29 من آب 2003والتي ذهب ضحيتها أكثر من ثمانين قتيلا .

    اربعة عشر حاكما عربيا تم اغتيالهم خلال اربعين عاما للفترة من 1951 لغاية 1991 بداً بعبدالله بن الحسين 1951 وانتهاءاً بمحمد بو ضياف في الجزائر عام 1991.
    1951- الأردن - عبد الله بن الحسين .
    1958- العراق - فيصل الثاني.
    1966- العراق - عبد السلام عارف.
    1969- الصومال - عبد الرشيد شرمايكه .
    1970- سلطنة عمان - سعيد بن تيمور.
    1975- المملكة العربية السعودية - فيصل بن عبد العزيز آل سعود.
    1977 -اليمن- إبراهيم الحمدي.
    1978- اليمن- أحمد الغشمي.
    1978- جزر القمر- علي صويلح .
    1981- مصر- محمد أنور السادات.
    1982- لبنان-بشير الجميل .
    1989- لبنان- رينيه معوض.
    1989- جزر القمر- أحمد عبد الله.
    1991- الجزائر- محمد بو ضياف.
    وفي اليمن وحدها حيث ان عدد قطع السلاح المتوفرة لدى الافراد تبلغ مابين 50 الى 60 مليون قطعة اي ان نصيب الفرد الواحد 3 قطع حسب عدد سكان اليمن البالغين 20 مليون نسمة وفق احصاء 1994. ومع أن حالات الاغتيالات السياسية في اليمن التي قلنا بأنها ليست جديدةً قد خفت في السنوات الأخيرة، إلا أن تلك الاغتيالات طالت ليس فقط بعض القادة الحزبيين والسياسيين، بل بعض رؤساء الدول ونوابهم وقادةً كبارًا سياسيين وعسكريين، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر التالية أسماؤهم:

    1 ـ إبراهيم محمد الحمدي رئيس الجمهورية في الشطر الشمالي من اليمن، واغتيل برفقة شقيقه عبد الله الحمدي الذي كان قائدًا لأكبر وحدة عسكرية في اليمن ـ لواء المغاوير ـ آنذاك في عام 1977.

    2 ـ أحمد الغشمي رئيس الجمهورية الذي خلف الرئيس إبراهيم الحمدي، واغتيل بواسطة حقيبة مفخخة في صنعاء عام 1978.

    3 ـ سالم ربيع علي رئيس هيئة الرئاسة في جنوب اليمن والذي اتهم بأنه كان وراء اغتيال الغشمي وأعدم بعد ثلاثة أيام من اغتيال الغشمي وفي عدن.

    4 ـ علي احمد ناصر عنتر نائب رئيس هيئة الرئاسة، وصالح مصلح قاسم وزير الدفاع، وعلي شائع هادي عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني، ومحمود عبد الله عشيش وزير الاقتصاد وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني، وعدد من أعضاء اللجنة المركزية للحزب وقد اغتيلوا أثناء تفجر الصراع المسلح بين جناحين للحزب في 13 يناير (كانون الثاني) 1986، الذي لم يعرف خلاله مصير عبد الفتاح إسماعيل الأمين العام للحزب، والرئيس الأسبق للجمهورية الذي لا يزال يلف الغموض قصة مصرعه حتى اليوم ولم يعثر على أي اثر له.

    5 - حسن علي حريبي أحد قادة حزب التجمع الوحدوي اليمني المعارض الذي اغتيل في صنعاء عام 1992.

    6- أمين نعمان عضو اللجنة المركزية للاشتراكي اغتيل في محافظة إب عام 1992.
    7 ـ العقيد ماجد مرشد عضو اللجنة المركزية للاشتراكي اغتيل في صنعاء عام 1993.

    8- عبد الواسع سلام وزير العدل وعضو اللجنة المركزية للاشتراكي والذي أصيب بإصابات خطيرة، لكنه نجا من محاولة اغتيال في صنعاء عام 1993.

    9- أنيس حسن يحيى تعرض لمحاولة اغتيال عام 1993 في عدن، إلا انه لم يصب.

    10- الدكتور ياسين سعيد نعمان تعرض لمحاولة اغتيال في صنعاء عام 1993 بإطلاق قذيفة بازوكا على غرفة نومه في منزله لكنه نجا.

    11- علي صالح عباد مقبل الأمين العام الحالي للحزب الاشتراكي الذي أصيب في محاولة لاغتياله في محافظة أبين عام 1993. هذه بعض أبرز حالات الاغتيال السياسي مع وجود حالات أخرى لمحاولات مماثلة لسياسيين من مختلف ألوان الطيف السياسي والحزبيوأخر ضحية لهذه الأغتيالات هو جار الله عمر ، فما هي الاسباب لتلك الظاهرة .

    الجهل في اليمن؟ التفريط بالسلاح؟الثار؟تصفية الخصوم؟الحب للسلطة؟ الإنفلات الأمني؟ المؤمرات الخارجية؟الفقر؟
     

مشاركة هذه الصفحة