من قصص البطولة والفداء

الكاتب : TANGER   المشاهدات : 561   الردود : 2    ‏2002-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-04-03
  1. TANGER

    TANGER قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2001-07-03
    المشاركات:
    10,050
    الإعجاب :
    35
    ابنة سجين وشقيقة معتقل وزوجة شهيد



    لينا وتحرير.. تحلمان بالغد الجميل والزوج الحاني لكن رصاص الاحتلال يخطفه من يديهما





    نابلس - قدس برس


    الشهيد أحمد مرشود يتقبل التهاني بزفافه من الشهيدين جمال منصور وعمر منصور

    لم يكن يتبادر إلى ذهن لينا القطب ابنة العشرين ربيعاً من مدينة نابلس , أنها ستقترن بشاب سيضع الاحتلال نهاية لحياته , قبل أن يحتفل نصف العام الأول من زفافه .. أشهر معدودة قضتها العروس الفلسطينية مع عريسها, ولم تكد تتعرف بعد على زوجها عمر منصور بشكل كاف, بحكم المدة القصيرة التي جمعتهما, حتى انقضّت صواريخ الاحتلال على مكان عمله , ليسقط شهيداً في الحادي والثلاثين من شهر تموز (يوليو) الماضي مع سبعة آخرين من الشهداء, بينهم قياديان من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وصحافيان إلى جانب طفلين .

    كان يوم السابع من آذار (مارس) الماضي يوماً مشهوداً في حياتها , فقد زفت إلى شاب متدين , تربى في المساجد، ذلك الشاب الذي حلمت به كل بنات الحي, زوج المستقبل , وأب لأطفال يملؤون الدار لعباً وصراخاً .. اختار عمر لينا أماً حانية لأطفاله، وكتب لهما أن يقترنا , والأمل يحدوهما ببناء بيت, اعتقدت لينا أنه سيكون آمناً .. بيت يحميه عمر, ويرتع فيه أبناؤه ويلعبون ، لكن صواريخ الحقد لم تعطها فرصة لإكمال حلم بدأته مع عمر، فقد خطفت منها زوجها, ولم تمنحه فرصة رؤية ابنه الذي ما زال في أحشاء أمه ، وإكمال أحلام كانا قد رتبا لها منذ اقترانهما .

    ففي صبيحة 31 تموز (يوليو) 2001 فجعت لينا بخبر لم تكن لتتوقعه .. حدث ما لم يكن في الحسبان، فقد ارتقى عمر شهيدا ً.. ذهب دون أن يكملا أحلامهما معا .. تركها لوحدها تجابه نائبات الدهر .. ذهب تاركاً لها أمانة تربية ابنهما , الذي لم ير النور بعد , لتجعل منه رجلاً ينظر إلى أمنيات والده الشهيد ليحققها .





    تحرير ابنة المعتقل وشقيقة السجين وزوجة الشهيد


    [​IMG]



    لم تكن لينا العروس الوحيدة التي فجعت بعريسها ، بل كانت تحرير عطا الله عيسى , من مخيم بلاطة , ابنة الـ24 ربيعاً شريكة لها في المعاناة , إن لم تكن معاناتها أكبر ، فتحرير خرجت من بيت اعتاد على السجن والاعتقالات ، فوالدها اعتقل لعدة أعوام ، كما اعتقل شقيقها عبد الناصر على خلفية انتمائه لكتائب الشهيد عز الدين القسام , الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ، والذي حكم عليه بالسجن المؤبد مرتين متتاليتين , وعلى إثر ذلك هدمت قوات الاحتلال بيتهم ، فأصبحت عائلتها تعيش وسط معاناة نفسية كبيرة .

    ولكن اقتران تحرير بأحمد مرشود , بتشجيع من شقيقها عبد الناصر , الذي لم يكن يكف عن الحديث عن طيبة أحمد وأخلاقه , التي يشهد له بها الجميع , كان له الأثر الكبير في التخفيف عنها ، ولتنتقل تحرير من بيت مقاوم إلى بيت لا يقل عنه مقاومة ، فلم يكن يخطر ببالها أنها ستفقد الزوج , الذي حلمت بالعيش معه في بيت تملؤه المودة والرحمة ، فأحمد الذي اعتقل في سجون الاحتلال سبعة أعوام كان من قيادات المعتقلين , وكان إعلامياً بارزاً , يزود وسائل الإعلام المختلفة بالمعلومات عن معاناة المعتقلين في سجون الاحتلال ، وكان زوجاً صالحاً على الرغم من قصر المدة التي قضتها معه .

    وسقط نبأ الانفجار في الخامس عشر من الشهر الجاري على مسامع تحرير كالصاعقة , فسارعت إلى المذياع لمتابعة الأخبار عبر إحدى المحطات المحلية , ففوجئت بأن زوجها أحمد أصيب فتوجهت مع إحدى جاراتها إلى المشفى , إلا أن الشهيد كان قد فارق الحياة . وفي منزل عائلة الشهيد استقبلت تحرير إلى جانب عائلته المعزيات اللواتي لم ينقطعن أياماً طويلةً في الليل والنهار , الأمر الذي كان له أثراً في تخفيف المصاب .

    وبالإضافة إلى لينا وتحرير فإن أخرياتٍ كثيراتٍ من بنات فلسطين فجعن في أعز الناس إليهم .. أزواجهن وإخوانهن وآبائهن .. وهكذا يستمر الاحتلال يضع بيده الشريرة حداً للكثير من أحلامهن الجميلة , من خلال قتله لشبابٍ في عز شبابهم , أو فتياتٍ لم يمض على زواجهن سوى أشهرٍ أو أعوامٍ معدودة .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-04-03
  3. ابوقيس العلفي

    ابوقيس العلفي شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2001-04-25
    المشاركات:
    5,511
    الإعجاب :
    1
    للرفع

    اقرأوا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-04-03
  5. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    تبا لهم

    انهم يستأصلون الحياة ..... تبا لهم :(
     

مشاركة هذه الصفحة