الدراما وسيلة اتصال مؤثرة

الكاتب : ابــو الـخيــر   المشاهدات : 674   الردود : 0    ‏2005-11-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-28
  1. ابــو الـخيــر

    ابــو الـخيــر قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-10-21
    المشاركات:
    3,549
    الإعجاب :
    0
    الدراما وسيلة اتصال مؤثرة

    "الأحد, 27-نوفمبر-2005" - مبخوت عبدالله الآنسي*

    لاشك بأن إنتاج الدراما الوطنية قليل وموسمي ويفتقر إلى بنية تحتية «الشبه معدومة» .. ولكن هذا لا ينكر حقيقة أن هناك طاقات وكفاءات مبدعة وخيرات متراكمة وكادر تمثيل متمرس .. إضافة إلى قُدرات شابة وطموحة تتفانى في البذل والعطاء إذا ما أتيحت لها الفرصة.
    لا أحد يفكر أن الإعلام والثقافة ركن أساس، رديف فاعل لإحداث تنمية اقتصادية، وبالتالي لا يتأتى ذلك إلا عبر تفعيل دور وسائل الإعلام والتثقيف ومنح الصحافة حرية التعبير، عن الرأي العام ومقدرتها على كشف منابع الفساد الاجتماعي والنقد .. وهذا هو الأساس للتوجه الصادق صوب إحداث نهضة تُذكر.
    إن الدعوة لإنتاج دراما وطنية لا تقتصر مغزاه في إقناع المشاهدين والترويح عنهم والتخفيف من مآسيهم وخيبة الآمال التي يُمنون بها جراء السعي في معترك الحياة .. أو مدى ما يوفره استثمارها تجارياً .. إنما المغزى والفائدة الحقيقية تكمن في لُب ما تعرضه (المسلسلات، التمثيليات، الأفلام الدرامية) الناجحة .. من مضامين ورؤى واتجاهات وأفكار وأنماط سلوك ومعارف وخيرات تمثل في مجملها مدرسة ينهل منها الجميع وبإرادتهم وعن اقتناع!! .. إذا ماوُظفت (الأعمال الدرامية) كحل مشاكلنا وقضايانا الوطنية كـ(التطرف - فتن دُعاة الكهنوت والظلال والرجعية - قضايا التنمية - تحرير المرأة - محو الأمية .......الخ)، ما هنالك من مجالات وإشكالات.
    توعية وتوجيه
    تُعرّف الدراما بأنها فعل محاكاة السلوك البشري وعرضه فما بالنا إذا ما جعلنا ما يُعرض بمثابة البلسم الشافي لما يؤرق الفرد، واليد العطوفة التي تنشله من دائرة التشويش والإرباك الذي يحيط به .. جراء اتساع دائرة التواصل والإتصال المضطردة والمعاشة .. إضافة إلى كونها تلبي حاجات الفرد وغرائزه ويهذبها .. بقيود من (المبادئ، والقيم، والأخلاق والعادات والتقاليد، والروابط المشتركة في الانتماء والقومية والمصير والتاريخ واللغة .....الخ، كل ذلك يسهم في التكوين النفسي والاجتماعي والعاطفي للإنسان .. وعن طريقها تتحدد مسؤولياته تجاه نفسه والآخرين من حوله.
    إن دراسة حاجات الفرد وغرائزه الطبيعية والنفسية في ظل المتغيرات والثقافات الدخيلة والمستوردة .. أمرٌ لا بد منه لتحديد طرق وعمق التناول في الطرح والمعالجة .. لتكون ممارساته حيالها منسجمة والتوجهات والوطنية والنظام والدستور الذي بدوره أطّرها .. وغلّظ عليها في أطر حقوق الفرد وواجباته ... وكل هذا لإيجاد البيئة الصحية (للمواطنة الحقة) التي يقل بها الشواذ وإن وجدوا فالشعب كل الشعب رقيبه وحسيبه.
    > إن ما فُرض على بيئتنا الاجتماعية كما في دول العالم الثالث النامي .. من ثقافات متعددة ومتنوعة انعكست بدورها على هويات الأفراد .. بصورة أطياف ثقافات سلبية ناقصة .. وذات بعد واحد كرست بعضها إما خدمة الأنا وتمجيد الذات .. وصاحب هذا النوع موصوم بنقائص من كل نوع .. وانعدام فاعلية الأمر الذي يجعل منه عنصر إحباط للتنمية المجتمعية أما البعض الآخر فهم أشد خطراً وأصعب حالاً وهؤلاء هم من كانوا فريسة ثقافة (جامدة - متعصبة - ورافضة!) لكل تيارات العصر ومتغيرات الحاضر ويتمسكون بعناصر لا عقلانية وشوائب خرافات وأساطير علقّت بتراثنا .. فكونت لهؤلاء قصور في النظر .. جعلت منهم فريسة وصيداً سهلاً لدعاة الفكر المنحرف..
    فكان نتاجهم اتجاهات مخالفة للجماعة .. وأعمال يسوغون بها نزواتهم اللاإنسانية التي لا يكون الضحية .. لتحمل أوزارها مصالح الأمة وآمالها في النمو والتحديث.
    > لقد قدم لنا التاريخ الحديث نماذج توضح أن مقياس قوة الأنظمة وعناصر بقاءها ليس بالإكتفاء بتكوين الفيالق .. وإرهاق الميزانية لحساب تكديس العتاد .. إنما بالاهتمام بالفرد والأمة لخلق اللحمة وتوحيد الصف!! عبر توسيع دائرة الوعي الجماهيري وزرع وتوطيد عُرى الروابط المجتمعية واتخاذ مبدأ المصداقية في التوجه .. تترجمها أفعال ملموسة .. وكل ذلك يخلق الثقة بين القيادة والشعب.
    والحمد لله هذه سياستنا التي اختطها قارئنا الملهم عندما شرع باتخاذ سياسة (الحوار الديني والعقلي) لرد المغرر بهم من قبل دعاة الظلال والكهنوت والرجعية) إلى دائرة الصواب .. وكذا دعوته للقضاء على ظاهرة الثأر .....الخ، ماهنالك من أعمال ومناقب عظيمة تثبت حنكة القائد .. ورشد سياسته.
     

مشاركة هذه الصفحة