تصحيح الأفكار والعادات والتقاليد الخاطئة المتعلقة بالمرأة

الكاتب : حياكم الله   المشاهدات : 2,182   الردود : 5    ‏2005-11-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-28
  1. حياكم الله

    حياكم الله عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    تصحيح الأفكار والعادات والتقاليد الخاطئة المتعلقة بالمرأة
    بقلم/ حفصة أحمد حسن

    من الأمور المؤسفة في عصرنا الحالي، أن عامة المسلمين قد ألفوا النظر إلى المرأة على أنها (قاصر) ، ولها مهمة محددة ، ومن ثم فإنها لا تحتاج إلى أن تخاطب فكرياً أو ثقافياً، لأنها في الغالب غير مدركة لحقيقة الأمور... !
    وفيما يلي عرض لبعض الموضوعات والاتجاهات التي ترى الباحثة أنه ينبغي على وسائط الثقافة أن تعمل على توعية المرأة المسلمة المعاصرة بها، وتوجهها إليها، حتى تتمكن من فهم الواقع الذي تعيش فيه وتعايشه بما يحقق مرضاة الله أولاً، ثم الإسهام في تغيير المجتمع الإسلامي نحو الأفضل.

    إن النظرة الفاحصة إلى حقيقة الظلم الذي حاق بالمرأة المسلمة عبر التاريخ، تشير إلى أنه يكمن في الأفكار والعادات والتقاليد الخاطئة التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي توجه عقول أفراد المجتمع توجهاً معيناً نحو المرأة، فيه تهوين من شأنها، وتقليل من أهميتها ودورها في الارتقاء بالمجتمع.

    ** ومن بين هذه الأفكار والتقاليد:

    1 ـ النظر إلى المرأة من خلال الجنس وإنجاب الأطفال:

    فالملاحظ في المجتمع الإسلامي بصفة عامة تركيز الاهتمام على دور المرأة في حفظ النوع البشري دون الارتقاء به، وهذا ما جعل الاهتمام بها ينصب على مظهرها الخارجي وقدرتها على الإنجاب بالدرجة الأولى. ويشير عبيد إلى أن اعتبار المرأة مجرد أداة للمتعة والإنجاب قد دفع بالمرأة إلى تركيز الاهتمام على مظهرها الخارجي، ولذلك بالغت في الاهتمام بجسدها على حساب روحها، وانعكس أثر ذلك على سلوكها إزاء ما يواجهها من ابتلاءات،
    ومن ذلك العقم الذي نجده في غالب الأحيان((يجعل حزنها عميقاً حيث يصبح مركزها مزعوعاً وعرضة للطلاق لأن التبعة غالباً تقع عليها))
    ونجد هذه الأفكار تدعم في ذهن المرأة من خلال وسائط الثقافة المختلفة، ومن ذلك الأمثال الشعبية التي تجري على الألسنة وتستقر في الأذهان بسرعة، ومنها قولهم:
    ((اللي ما لوش ولد عديم الظهر والسند)) .
    وكذلك من خلال الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي رويت على أنها من قول الرسول ، .. ومن ذلك:
    ـ ((الحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد)) قال الحافظ العراقي: ولم أجده مرفوعاً.
    ـ ((لا تزوجن عجوزاً ولا عاقراً)) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)). وقال الألباني: إنه ضعيف.
    ـ ((تخيروا لنطفكم وانتخبوا المناكح وعليكم بذات الأوراك فإنهن أنجب)) أورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية في الأحاديث الواهية)) .

    2 ـ الزواج المبكر:

    فالملاحظ أن المرأة في بعض البيئات الإسلامية ـ خاصة في الريف ـ لا زال تزويجها يتم مبكراً جداً،
    بل أحياناً ما يتم قبل البلوغ.
    ويشير عبيد إلى أن بعض البيئات تعمد إلى تزويج الابن مبكراً من أجل إحضار (خادمة) لأهله،
    أو (عاملة) زراعية، حيث ينظر للمرأة أنها مكسب، وأن ما يدفعه من أجلها (حلال) .. !
    وللتربية دور هام في ترشيد الاتجاه نحو الزواج المبكر باعتباره توجيهاً نبوياً كريماً ..
    حثّ عليه الرسول لما يوفره للمجتمع من استقرار،
    لكن لابد من الاهتمام بإعداد الفتاة لمسؤوليات الزواج حتى تحسن في أدائها على أكمل وجه.

    3 ـ تأكيد تفوق الرجل:

    فهناك كثير من الأفكار التي تنظر إلى المرأة على اعتبار أنها أقل منزلة من الرجل،
    وأنها كائن ناقص عاجز، وشيطان رجيم، وعورة ينبغي سترها وأنها أصل البلايا وسبب شقاء الرجل،
    ونجد هذه الأفكار تروج من خلال الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ومنها:
    ـ ((الشباب شعبة من الجنون والنساء حبالة الشيطان)) قال الألباني: إنه ضعيف.
    ـ ((طاعة المرأة ندامة)) قال الألباني: إنه ضعيف.
    ـ ((كن من خيار النساء على حذر)) ليس بحديث.
    ـ ((أعدى عدوك زوجتك التي تضاجعك، وما ملكت عينيك)) قال الألباني: إنه ضعيف.
    ـ ((للمرأة ستران القبر والزوج. قيل: وأيهما أفضل؟ قال: القبر)) رواه الطبراني في المعجم الكبير والصغير وهو موضوع.
    ـ ((موت البنات من المكرمات)) ليس بحديث (القيسي، 1411هـ/ 1991م، ص 160 ـ 164).

    4 ـ تحديد دور المرأة باعتبارها ربة بيت وزوجة فقط:

    فهذه الفكرة لا زالت سائدة في كثير من البيئات الإسلامية التي نجدها تغرس في ذهن البنت منذ الصغر قيمة الزواج باعتباره (المستقبل) الذي ينتظرها، والذي يجب أن تُعدّ له مبكراً. ويشير عبيد إلى بعض أساليب غرس هذه الفكرة في الأذهان ومنها الدعاء للبنت بالستر ((الله يوعدك بابن الحلال)) وكيف أنه إذا ما تأخر زواج البنت فإنها تصبح ((بائرة))
    ونجد أن العنوسة صفة تطلق على البنت في بعض البيئات ـ خاصة الريفية ـ إذا ما جاوزت العشرين دون زواج، الأمر الذي ينعكس أثره سلبياً على نفسية البنت فتميل إلى الانزواء والانطواء والحزن.
    كما نجد أن سيطرة هذه الفكرة ـ الزواج ـ على أذهان الأهل، تجعلهم يغفلون أهمية التعليم في إحسان إعداد المرأة لدورها الذي ينشدونها له، إذ يعتقدون بأن الزوج لا يحتاج إلا إلى امرأة مطيعة، وجسد جميل، ومن ثم يتم التركيز على إعدادها لتكون مؤهلة للقيام بذلك."البلاغ"

    ملحوظة: هذا الموضوع منقول من الساحات السعودية، واحببت عرضه هنا تعميماً للفائدة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-28
  3. حياكم الله

    حياكم الله عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    نسخة محسنة

    تصحيح الأفكار والعادات والتقاليد الخاطئة المتعلقة بالمرأة
    بقلم/ حفصة أحمد حسن


    إخواني وأخواتي الكرام لعل هذا الموضوع جدير أن يثرى ويكون فيه مداخلات جادة، وجزاء الله كاتبته خيراً
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-29
  5. حياكم الله

    حياكم الله عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    فالمرأة هى: البنت والأخت والأم والزوجة والحبيبة وما خلقها الله من ضلع أبونا آدم عليه السلام إلا لحكمة، وهي الشريك في صنع القرار، بل هي المدرسة إن أعددتها، وقد قال عليه الصلاة والسلام:" حبب لي من دنياكم ثلاث، النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة" أو كما قال عليه السلام. وقال عليه السلام " النساء شقائق الرجال"، وقال الحبيب عليه السلام" رفقاً بالقوارير"، فضائل النساء ومحاسنهن لا تحصى.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-12-01
  7. kmlvipmale

    kmlvipmale عضو

    التسجيل :
    ‏2005-03-03
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0
    وهن رياحين دنيانا أخي !

    نحمد الله أخي حياكم الله فمجتمعنا اليمني مجتمع لم يغفل المرأة في اعطائها حقها فالتاريخ شاهد على كثير من المواقف المشرفة للمرأة اليمنية في مساهمتها في دفع عجلة الحياة التنموية فقد أثبتت انها مشاركة حقيقية بكل ما يتصل بها من أمور حيوية فهي مربية ومعلمة وطبيبة وزوجة صالحة وأخت حنونة ...وكثيراً ما تشارك المرأة في تكوين آرائها وعرضه باسلوب عقلاني بعيداً عن السيطرة والتهكم كما هو حاصل في مجتمعات عربية أخرى فمن يلاحظ كثافة الطالبات الجامعيات في جامعاتنا اليمنية يخلص إلى أمور عدة من أنها تحتل موضع هام في حياتنا ولها حرية خاصة لا تتصادم مع شريعتنا السمحاء ولا تخالفها فهي من سلالة مشرفة عبر التاريخ الاسلامي فهن أمهات اؤلئك الصحابة الكرام من بني الخزرج ودوس اليمنية ومن أصلابهن خرجوا اعظم رواة للحديث النبوي الشريف أبو هريرة وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهم أجمعين ....
    فلا شك أن الدماء عبر العروق ممتدة وأن المرأة اليمنية في طليعة نساء العرب دوماً بالرغم من تأثير الثقافات الغربية على يمننا الحبيب إلا أنهن سوف يثبتن رجاحة عقولهن بالتصدي لتلك الأفكار التحررية التي وقع فيهن الكثير من نساء العالم العربي المجاور مما خلق جواً من ردة الفعل المضاد لهن من قبل الرجال في تلك الدول وحرموهن أقل الحقوق التي أثبتها الشارع الاسلامي لهن وما ذاك ليكون لو أنهن وقفنا جنباً إلى جنب مع رجالهن بثقة ثابتة لا تستكين في ظل أمواج التغيير للثقافة الغربية على بيئتهن ...

    فعلى سبيل المثال لا الحصر يوجد في مجلسنا العامر الكثير من الآراء النسوية الجديرة بالاحترام الصادق من أسلوب طرحهن لمواضيع مختلفة راقية ومبدعة ... كأمثال :

    الكاتبة أميرة .. والكاتبة أم دينا .. الكاتبة وفاء هاشم.. الكاتبة عدنية وبس..الكاتبة حضرمية مغتربة .. والكاتبة سامية ...... وكثير منهن مبدعات بحق وآرائهن تتسم بالوعي الكامل وهو مشرف للصورة اليمنية ...!!!


    كمال المحمدي kml_vip / عـــــــدن
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-12-01
  9. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0

    الكثير من الأفكار الذي ذكرتها الكاتبة تم تصحيحها بعد الوعي الكبير التي اكتسبته المرأة من خلال تعليمها وتغيير نظرة المجتمع إليها ..
    لكن هذا لايعني أنها أصبحت خالية من المشاكل بل محتاجين الكثير من الوقت والجهد حتى تتمكن من أخذ حقوقها المشروعة والأهم من ذلك هو التغيير في النظرة إليها على أنها آلة انجاب فقط .
    شاكرة لك أخي الكريم على النقل المتميز وفكرك الواعي
    وجل الإحترام للأخ الفاضل كمال المحمدي ..
    تحياتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-12-04
  11. حياكم الله

    حياكم الله عضو

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    99
    الإعجاب :
    0
    شكرا لك أختي (أميرة) على مرورك، وعلى تعليقك الرائع الذكي على مداخلتة أخي ( كمال الأحمدي)، وتعميق الوعي بحقوق المرأة شيء جميل والأجمل منه أن نمارس ذلك في سلوكنا، ونحن نؤمن بأن ديننا الإسلامي عادل ومن العدل الإنصاف وإعطا كل ذي حق حقه، والإشكال يقع في الإسقاطات والإجتهادات البشرية التي أضافة لنا تراكمات لمفاهيم خاطئة عن الحياة والمرأة والأسرة والطفل .. الخ ما أنزل الله بها من سلطان، هذا من جانب ومن جانب آخر الممارسات لهذه الأخطاء، ومن هنا علينا أن نبدأ.
    والشكر لأخي ( الأحمدي) على طرحه ونتمنى أن تكون كل أمورنا تمام فالتفاؤل طيب، ولكن فلا ينبغي أن نقفز على الواقع.
    ويشرفني أخواتي الماجدات اللاتي ذكرهن في المنتدى
     

مشاركة هذه الصفحة