لا تكن مثل بتــهوڤن !!

الكاتب : saqr   المشاهدات : 787   الردود : 1    ‏2005-11-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-27
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [FRAME="790"]
    لا تكن مثل بتــهوڤن !!

    الشيخ كمال خطيب - نائب رئيس الحركة الاسلامية

    ان الغاية التي من أجلها خلق الله الانسان في هذه الدنيا هي من اجل ان يعمر الانسان هذه الارض وفق منهج الله سبحانه الذي نزلت به الكتب السماوية وبعث به الانبياء عليهم السلام ، ثم ليؤدي الانسان عبوديته لله رب العالمين { وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون }.
    ولما ان الشيطان أغوى آدم وحواء بأول مخالفة لله سبحانه ، لما كانا في الجنة وبسبب ذلك أنزلا الى الارض ، فأنه -اي الشيطان- اخذ على نفسه العهد بأن يستمر في مهمة الغواية والضلالة لذرية آدم { قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم } .



    واننا نرى في حياتنا اليومية من الناس خلق كثير ممن وقعوا في أسر الشيطان وشباكه ، فأسلموا اليه امرهم وقيادهم واتخذوه وليا مع ان الله سبحانه امرهم ان يتخذوه عدوا { ان الشيطان لكم عدو فأتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير } .
    وإن هذه الولاية للشيطان قد تكون على شكل معتقد فاسد ، او فعل شائن ، او معصية مقيتة او سلوك ***** إما من الانسان بحق الله سبحانه ، أو بين الانسان وبين اخيه الانسان .
    والاصل ان يتعاطى الانسان مع هذه الحياة الدنيا باعتبارها دار ممر وليس دار مقر ، نعم انها دار ممر في طريق العودة الى الوطن الاول الجنة ، ولذلك فكان لا بد من ركوب قارب الطاعة ليمخر بنا عباب وامواج هذه الدنيا العاتية وزخارفها حتى نستطيع به ان نصل شاطئ الأمان وبر السلامة { يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة } ، وان الشيطان مثله كمثل القرصان في البحر ينتظر فرصته المناسبة لينقض على ذلك القارب يسرق ما فيه ومن فيه .
    ان الشيطان ينصب لنا شباكه وشراكه ليوقعنا بها ونقع في أسره ولعله عندها قد يصعب علينا النجاة والخلاص .
    وان من سهام الشيطان المصوبة الينا دائما الذنوب والآثام والمعاصي يرتكبها الانسان منا بحق الله سبحانه عبر مخالفة ما أمرنا به وارتكاب ما نهى عنه دون ان نشعر مع طول المداومة على الذنوب اننا نعصي الله خاصة وان للذنوب هذه لذة ونشوة يشعر بها الانسان منا ، يظن انها السعادة والمتعة الحقيقية وهي ليست الا لذة فانية زائلة تذهب هي وتبقى آثارها علينا في الدنيا وتسجل وتدوّن في صحفنا ليوم العرض على الله يوم القيامة ، فنسأل عن صغيرها وكبيرها :
    أتفرح بالذنوب وبالمعاصـي
    وتنسى يوم يأخذ بالنواصي
    وتأتي الذنب عمدا لا تبالي
    ورب العالمين عليك حاصـي
    هذه الذنوب التي يجب ان نتخلص منها بالتوبة والاستغفار وعدم الاصرار عليها ، تحت زعم ان الله غفور رحيم ، وتحت شك بحقيقة يوم القيامة { وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون ٭ أوآباؤنا الاولون } .
    واذا كان الانسان الذي يتناول السم او اي شيء يؤذيه فأنه يسارع للتخلص منه بابطاله واخراجه من المعدة على الفور ومباشرة لان بقاءه يشكل خطرا على حياة الانسان ، اذا كان الحال كذلك ، فان الذي يتناول سموم الدين وهي الذنوب اولى واجدر بأن يسارع بالرجوع عنها والتخلص منها ولا يكون ذلك الا بالتوبة والاستغفار .
    ثم ان الانسان منا اذا اتسخ ثوبه وقميصه فأنه لا يطيق ولا يرضى استمرار لبسه فيسارع اما لازالة ما علق عليه من وسخ واما انه يستبدله ثم يغسله ، ترى فما بالنا لا نرضى الاوساخ تعلق على اجسادنا وثيابنا ، بينما نرضى لاوساخ الدنيا من الذنوب ان تعلق على قلوبنا فتسودها وتذهب صفاءها :
    ما بال قلبك ترضى ان تدنسه وثوبك الدهر مغسولا من الدنس
    ترجو السلامة لا تسلك مسالكها ان السفينة لا تجري على اليبس
    انها السعادة الموهومة وانها الفرحة المصطنعة تلك التي يظنها بعض الناس تتحقق بزخارف الحياة الدنيا وبريقها ولمعانها واذا بهم يغرقون في سرابها
    ولست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد
    ولقد لفت انتباهي ما ورد في المقابلة التي اجراها التلفزيون الاسرائيلي مساء الاربعاء 26-10-2005 مع بيل غيتس وهو اغنى رجل في العالم وصاحب شركة ميكروسفت للكمبيوتر والذي يزيد رأسماله على 43 مليارد دولار ، فلما سئل عن السعادة وهل هي مرتبطة بالمال أم لا، قال: ( اعرف الكثيرين ممن يملكون الكثير ولكنهم غير سعداء ) .
    وان من الناس من يغريه ان الله سبحانه يمن عليه بالنعم الكثيرة من المال والولد والجاه ، فيظن ويزين له شيطانه ان هذا من جهده وعمله وليس من توفيق الله ورزقه ، لا بل انه يروح في حالة من الغفلة والسكرة تجعله يغب في المعاصي والذنوب غبا وعباً لا يقبل النصيحة ولا يُصغي لصوت العقل ولا يلتفت الى من سبقوه ممن كانوا اكثر اموالا واولادا ، فما اغنت عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا .
    يا ويح قلبي ما له لا يلين
    قد أتعب القراء والواعظين
    يا نفس كم تبيـتين من مرّة
    وكم تقولين ولا تفعلين
    وكم تنادي ولا تســــمعي
    وكم تغالين فلا ترجعين
    حتى متى يا نفس حتى متى
    يراك مولاك مع الغافلين
    فأستغفري الله لما قد مضى
    ثم استحي من خالق الصالحين
    ان الانسان العاقل الذي وضع لنفسه هدفا وغاية يريد الوصول اليها ، فأنه يهيئ كافة الاسباب والوسائل التي توصله الى هدفه ، وانه ان اراد الوصول الى مكان بعيد فانه يهيئ الزاد والراحلة والدليل والقناعة بالفائدة المرجوة من الوصول الى ذلك الموقع.
    انه حتى ولو اعترضته في طريقه الصعاب والعثرات الا انه يظل على عزمه ومضائه لا بل وحتى وان لقيته في الطريق الواحات والبساتين والمواقع الجميلة ليستريح بها الا انها لن تنسيه ان ما هو ذاهب اليه افضل واجمل فلا يقعد مكانه لحسن ما رأى ولا يرجع من حيث اتى لصعوبة ما لقي بل يظل يمضي وجهته إلى ما خرج من اجله .
    ان الانسان في هذه الحياة يجب ان تظل وجهته الجنة ليس الا ويجب ان يسعى لينالها لا ينسيه الجنةَ متاع الدنيا وبريقها ولا يتنازل عنها بطول الطريق وغلاء الثمن « ألا ان سلعة الله غالية ألا ان سلعة الله الجنة » وهذا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به ربه بقوله « نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار » .
    وان من اعظم ما يعيق الوصول الى الجنة الذنوب ، وان من اسهل ما يوصل الى النار الذنوب كذلك، وبالتالي فلا بد من التخلص منها وعدم الاصرار عليها مع معرفة وقناعة كل انسان منا بان الله سبحانه يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ، وانه سبحانه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر وما لم تبلغ الروح الحلقوم ، وانه سبحانه يفرح بتوبة العبد وانه يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار .
    يا رب ما لي غير لطفك ملجأ
    ولعلني عن بابه لا أطرد
    يا رب هب لي توبة اقضي بها
    دَيْنا عليّ به جلالك يشهد
    انت الخبير بحال عبدك انه
    لسلاسل الوزر الثقيل مقيّد
    انت المجيب لكل داع يلتجئ
    انت المجير لكل من يستنجد
    من اي بحر غير بحرك نستقي
    ولأي باب غير بابك نقصد
    ما اجمل تلويم النفس وتقريعها وتوبيخها تلك الامارة بالسوء التي زينت لك فعل ما تندم يوم القيامة على فعله ، وما اجمل ان تسأل نفسك اليوم قبل ان تسأل وأن تحاسبها اليوم قبل يوم الحساب .
    كم ثانية ، كم دقيقة ، كم ساعة من عمرك ضيعت ، كم شهرا ، كم سنة من رأسمالك الثمين ( العمر ) أفنيت ، كم كذبة كذبت ، كم صياما لله هجرت ، كم صلاة لله ضيعت ، كم سهرات في الحرام سهرت ، كم من الأموال في الرذيلة انفقت ، كم كأسا من الخمر شربت ، وكم وكم وكم ...
    انني لا أقول لك هذا يا أخي ويا أختي من أجل ان يعيق هذا توبتك ، ولكن لنعمل به، فليست الذنوب هي التي تخيفنا ما دام الله يهبنا الحياة والعزيمة على التوبة والاستغفار ولكن الذي يخيفنا ان نحرم ذلك الاستغفار والتوبة وان نبتلى بسوء الختام والعياذ بالله تعالى ، ولقد بكى سفيان الثوري رحمه الله وهو الرجل الصالح العابد ، فقيل له اكل هذا خوفا من الذنوب ؟ فأخذ قشّة من الارض وقال : الذنوب اهون من هذه وانما ابكي خوفا من سوء الختام .
    فكن اخي مثل سفيان الثوري وكن مثل عالم العلماء ابن القدس وفلسطين ابن قدامة المقدسي رحمه الله ذلك الرجل الصالح الذي قيل عنه ( كان لا يسمع دعاء الا حفظه ودعا به ولا يسمع ذكر صلاة الا صلاها ، ولا يسمع حديثا الا عمل به وكان لا يترك قيام الليل من وقت شبابه ،ومات وهو عاقد على اصابعه يسبح الله تعالى ) .
    نعم قم وبادر بالتوبة والاستغفار ، لأن للذنوب اثرا عظيما على الخاتمة ، فأن اردت حسن الخاتمة فعليك بترك الذنوب لتكون مثل ابن قدامة المقدسي ، لا مثل بتهوڤن ذلك الموسيقار المشهور صاحب السمفونيات الذي لما كان يحتضر وهو في سكرات الموت ، وصلت اليه بالبريد هدية عبارة عن زجاجة نبيذ ،« نبيذ الراين »المشهور ، فلما نظر اليها تمتم بكلمات قائلا ( واأسفاه لقد وصلت متأخرة) ثم قبض من ساعته لتكون هذه آخر كلماته .
    ان الانسان ليموت على ما عاش عليه ويحشر يوم القيامة على ما مات عليه ، فلا تكن مثل بتهوڤن الموسيقار ، وكن مثل الموسيقار والمغني ذادان ابن الكوفة الذي مرّ عليه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فوجده مع مجموعة من الفُساق قد اجتمعوا يشربون الخمر ويرقصون وقد دارت الخمرة في رؤوسهم بينما ذادان يعزف على عود ويغني وكان صوته حسنا جميلا فلما رأى ابن مسعود ما رأى وسمع ما سمع قال ( ما أحسن هذا الصوت لو كان في قراءة القرآن ) ثم مضى ، وكان ان انتبه ذادان لذلك الغريب ابن مسعود فلما انتهى سأل من يكون ، وماذا قال فقالوا انه عبد الله ابن مسعود صاحب رسول الله وانه يقول ما احسن صوتك لو كان في قراءة القرآن !!
    فتأثر ذادان لهذه الكلمات وقام في لحظة صفاء وصحوة ضمير وعقل وضرب بالعود ارضا ثم اسرع يركض ليلحق ابن مسعود وجعل يبكي ويعاهد على التوبة وعدم العودة لما كان عليه من شرب الخمر ومظاهر الفسق لا بل انه صاحب ابن مسعود وحفظ عنه احاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انه اصبح اماما في العلم يتعلم منه الناس ومات على احسن ما يتمنى المرء ان يموت عليه من طاعة .
    فبادر يا حبيب واستغفر الله على ذنوبك واياك والاصرار عليها لانها ستهلكك ، واياك والمنى والهوى لانه يضلك عن سبيل الله كما قال الله سبحانه { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } ولقد قال ابن الجوزي رحمه الله ان ابليس لعنه الله قال ( اهلكت بني آدم بالذنوب واهلكوني بالاستغفار وبلا اله الا الله فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الاهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لأنهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ) .
    بادر يا حبيب وتخلص من ذنوبك بالتوبة والاستغفار لانها اذا اجتمعت عليك فانها ستهلكك ، واني اضع بين يديك هذه اللائحة تظهر لك كم من الذنوب اذنبت من يوم ان اصبحت مكلفا اي من يوم كنت ابن 15سنة :
    (انظر اللائحة في الاسفل ).
    هذا اذا كنا لا نذنب في اليوم الا اربعة ذنوب ، فكيف ونحن والعياذ بالله نذنب في الساعة الواحدة اربعة ذنوب ان لم تكن اربعين ، فيا ويحنا كيف سنلقى الله بهذه الاعمال من الذنوب يوم القيامة ؟!
    انني لا اقول لك هذا يا أخي لتخاف من كثرة ذنوبك وليقول لك الشيطان انها كثيرة ولن يغفرها الله ، بل لاقول لك ما يقوله لك الله سبحانه { قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم } ( آية 35 من سورة الزمر ) ، ولأذكرك بما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا وانزل في الارض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية ان تصيبه ) ، فالله ارحم بك وبي من هذه الفرس بولدها ، فلا تخف من ذنبك واغسله بالتوبة والاستغفار ، كما قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله ( ان اعمال بني آدم ترفع فاذا ارتفعت صحيفة فيها استغفار رفعت بيضاء واذا رفعت صحيفة ليس بها استغفار رفعت سوداء ) .
    فبادر واستغفر واعمل صالحا واطع ربك وخالف شيطانك واذا كان بتهوڤن قد مات وظل الناس يرددون سمفونيته الشهيرة ، فلتظل انت يا اخي ويا اختي ترددون سمفونية الاستغفار تلك التي اوصى بها لقمان ابنه ( يا بني عود لسانك الاستغفار فإن لله ساعة لا يرد بها سائلا ) ، فاستغفروا وتوبوا ولا تكونوا مثل بتهوڤن !!
    {... والله غالب على أمره
    ولكن أكثر الناس لا يعلمون } .

    صحيفة صوت الحق والحرية[/FRAME]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-27
  3. zhraltef

    zhraltef قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2005-11-08
    المشاركات:
    23,396
    الإعجاب :
    58
    اللقب الاضافي:
    نجم التعارف والتسلية 2007
    مستغرب ايش خص بيت هوفين بالموضوع

    اشمعنا بيت هوفين بالذات

    للعلم كثير من الحانه تعزف المعزوفات الدينيه حقهم
     

مشاركة هذه الصفحة