هل تريد أن تكون سعيدا؟

الكاتب : الرقيمي وحدوي   المشاهدات : 428   الردود : 0    ‏2005-11-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-27
  1. الرقيمي وحدوي

    الرقيمي وحدوي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-11-17
    المشاركات:
    373
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هل تريد أن تكون سعيدا؟


    عفوا...... هل تريد أن تكون بائســـاً؟..
    إذن عليك بالنمط الغربي.. قلده في كل شيء، واجر وراءه، وعظم أولياءه، وادع إليه..
    حينها وأثناءها وبعدها، وربما قبلها بقليل:
    سترى البؤس بأم عينيك.. سترى الضيق والقلق، والكبت والضجر.. سيكون صدرك ضيقا حرجا كأنما يصّعد في السماء.. ستختلط أخلاقك وقيمك، وستتبخر أوصافك الحميدة، وستفقد صحتك الجميلة، وتشيخ قبل أوانك، وتموت قبل أن تقضي آمالك...
    طبعا إن كنت عاقلا فأنت لا تريد أن تكون كذلك.. وليس ثمة عاقل متيقظ يريد أن يكون كذلك...
    لكن كثيرا يركضون نحو البؤس، وهم يشعرون، وهؤلاء ليسوا بعقلاء..
    أو لا يشعرون، وهؤلاء في غفلة ...
    قطعا ستقول: أين دليلك على ما تقول؟..
    سأقول لك: ليس دليلي قولي، بل قولهم.. سآتيك باعترافهم.. هم..
    وإذا جاءتك الشهادة من أهلها، فلن تكون مزورة ولا كاذبة..
    أليس كذلك؟..
    إذن، تابع معي هذا الكتاب:
    -------------
    "الإنسان ذلك المجهول"...
    كتاب كتبه الطبيب الدكتور الفرنسي ألكسيس كارل الذي عاش في الفترة ما بين 1873م ـ 1944م، عمل في معهد روكفلر للأبحاث العلمية بنيويورك، ومنح جائزة نوبل لأبحاثه الطبية الفذة.
    وكتابه " الإنسان ذلك المجهول" أشهر كتبه، وقد استقبل بحماسة بالغة عندما نشر لأول مرة، وأعيد طبعه عدة مرات، لأنه يشتمل على كثير من تجاربه عن الإنسان والحياة من وجهة نظر علمية بحتة..
    هذا الكتاب يحكي تعاسة الإنسان الغربي الناشيء في أحضان الحضارة الصناعية المادية، ويقر بعجزه عن تحقيق:
    السعادة الدائمة.. والبقاء بلا ذبول وضعف.. والحياة الأبدية..
    كما يبين فيه عنصرية الكاتب، وتفضيله للرجل الأبيض الغربي على سائر البشر في الأرض.
    هذا الكتاب وثيقة هامة كتبها رجل خبير بجسم الإنسان وما فيه من عمليات، خبير بحياة الغرب وما فيها من تعقيدات خطيرة انعكست آثارها على خلق ونفسية الإنسان الغربي..
    لقد لمس مكمن الداء في حياة الغرب، وشهد بأن أمة الغرب تدمر نفسها بنفسها بما تنتجه من وسائل ظاهرها الراحة والمتعة والأمن، لكن باطنها المرض والكد والتعب والذبول والخوف..
    ويكمن أهمية هذا الكتاب مع عرض ما فيه، أن تلك الوسائل المادية المخترعة في الغرب والتي كانت سببا لشقاء الإنسان الغربي وصلت إلينا بقضها وقضيضها وتغلغلت فينا، فبدأت حياتنا تنقلب وتصبح كحياة الغرب، ومعنى هذا أننا بدأنا وصرنا نسير في نفس الطريق الذي سار فيه الغرب..
    فهل سنرث شقاءهم؟..
    كثير من فقهاء الإسلام وأهل العلم حذروا منذ القديم من المبالغة في اتخاذ وسائل المتعة الزائدة، بل في القرآن والسنة التحذير من المبالغة الكبيرة في الاهتمام بأمور وشئون الدنيا، كقوله تعالى:
    { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}..
    (الدنيا ملعونة معلون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالم ومتعلم) ..
    وقد كان من الدعاء النبوي المشهور:
    ( اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا) ..
    وهو كلام متين محكم.. لكن كثيرا من المسلمين لم يفقهوه حقا كما ينبغي، وأقبلوا على الدنيا إقبال الظمآن على الماء، وغرهم وفتنهم ما في الغرب من حضارة مادية، ظانين أنها تخلصهم من عناء الدنيا..
    وقد نجد أنفسنا مضطرين لذكر تجارب واعترافات ألمع رجال الغرب وتقييمهم للحضارة المادية، ردا على من فتن بها من إخوتنا وأخواتنا..
    قد لا يكون المؤمن محتاجا لمثل ذلك، لأن يقينه بكلام الله تعالى كاف لأن يجزم بخراب وفساد كل ما يخالف الدين المنزل، وإذا أخبر بأن الدنيا غرور وملعونة، فهي كذلك، مهما جاءت متزينة، وإذا احتاج إلى سماع كلام واعترافات الكفار فهو من باب: { ليطمئن قلبي }، فقط لا غير..
    لكن هنالك جمع من إخوتنا وأخواتنا لا يأتيهم اليقين ولا يزول عنهم الشك في بطلان الحضارة المادية وفتنتها إلا بالوقوف على كلام أهلها وسماع إقرارهم بلعنة الدنيا وخطر المبالغة بها.. وهذا من ضعف إيمانهم بالله تعالى..
    ولهؤلاء، ولكي يزداد المؤمنون إيمانا ننقل جملا مما اعترف به هذا الدكتور الخبير في شئون الإنسان النفسية والبدنية، وبين فيها خطورة الإغراق في متاع الدنيا.. يقول:
    " قبل أن أبدأ كتابة هذا الكتاب، كنت أدرك صعوبة هذا العمل، بل استحالته تقريبا، ولكنني شرعت فيه لأنني كنت أعلم أن شخصا ما لا بد سيؤديه، لأن الناس لا يستطيعون أن يتبعوا الحضارة العصرية في مجراها الحالي لأنهم آخذون في التدهور والانحطاط، لقد فتنهم جمال علوم الجماد..
    إنهم لم يدركوا أن أجسامهم ومشاعرهم تتعرض للقوانين الطبيعية وهي قوانين أكثر غموضا، وإن كانت تتساوى في الصلابة مع قوانين الدنيا، كذلك فهم لم يدركوا أنهم لا يستطيعون أن يعتدوا على هذه القوانين دون أن يلاقوا جزاءهم، ومن ثم يجب أن يتعلموا العلاقات الضرورية للعالم الدنيوي، ولأترابهم أبناء آدم، وذاتهم الداخلية، وتلك التي تتصل بأنسجتهم وعقولهم..
    فإن الإنسان يعلو كل شيء في الدنيا، فإذا انحط وتدهور، فإن جمال الحضارة، بل حتى عظمة الدنيا المادية لن تلبث أن تزول وتتلاشى..
    لهذه الأسباب كتبت هذا الكتاب...
    من الواجب أن يحول اهتمام البشرية من الآلات وعالم الجماد إلى جسم الإنسان وروحه...
    إن هدف هذا الكتاب هو أن يضع تحت تصرف كل شخص مجموعة من المعلومات العلمية التي تتعلق بالكائنات الحية في عصرنا..
    (((( فقد بدأنا ندرك مدى ما في حضارتنا من ضعف، وكثيرون منا يرغبون في أن يلقوا عنهم التعاليم التي فرضها عليهم المجتمع الحديث))))...
    ولهؤلاء كتب هذا الكتاب، كذلك كتب لأولئك الذين يجدون من أنفسهم شجاعة كافية ليدركوا لا فقط ضرورة إحداث تغييرات عقلية وسياسية واجتماعية، بل أيضا ضرورة قلب الحضارة الصناعية وظهور فكرة أخرى للتقدم البشري، فهذا الكتاب إذن كتب لكل شخص يتولى تنشئة الأطفال وإعداد الفرد أو قيادته".. 11-12
    ==============================
     

مشاركة هذه الصفحة