د. ياسين سعيد نعمان: انعدام تداول السلطة يُفقد الناس الأمل فيقولون: "ما فيش فائدة"

الكاتب : saqr   المشاهدات : 534   الردود : 5    ‏2005-11-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-26
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    د.ياسين سعيد نعمان لـ(الصحوة):
    انعدام التداول السلمي للسلطة يفقد الجميع معنى السياسة

    حاوره/ راجح بادي
    24/11/2005


    أكد الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني بأن اللقاء المشترك لم يقف بعد أمام قضية الانتخابات الرئاسية القادمة ومبادرة الأخ رئيس الجمهورية بعدم ترشيح نفسه لولاية جديدة مشيراً إلى أن اللقاء المشترك ينصب إهتمامه في المرحلة الحالية على مشروع الإصلاح السياسي الذي وصفه بالمشروع الوطني الذي تفتقر إليه ساحة العمل السياسي.. مؤكداً بأن هذا المشروع سيرى النور قريباً، نافياً وجود خلافات بين أحزاب اللقاء المشترك حول هذه المبادرة..
    وأكد الدكتور في حوار خاص مع «الصحوة» بأن حوار الحزب الاشتراكي مع المؤتمر الشعبي العام ليس الهدف منه ضرب تجربة اللقاء المشترك.. وأنه محاولة لتصفية الخصومة مع الحزب الحاكم.. وحل القضايا المتعلقة بمخلفات حرب 94م.. وأشار الدكتور ياسين إلى أنه يشاهد إنسحاباً من الحياة السياسية بشكل عام بسبب العديد من العوامل المختلفة وأن هناك ضيق في الحياة السياسية بشكل عام ومعها يضيق هامش الحرية، مؤكداً بأن الطبقة السياسية اليمنية تشيخ وأن الذي يأتي إلى الحياة السياسية من خارج هذه الطبقة محدود..
    كما تحدث الدكتور في حواره مع «الصحوة» حول عدد من القضايا الهامة مثل قضية التحقيقات في قضية مقتل الشهيد جارالله عمر والمعارضة اليمنية في الخارج، ومراجعة الخطاب الإعلامي للحزب، ووضع قيادات الحزب الموجودة في الخارج..
    فإلى تفاصيل الحوار..



    - ربطتم موافقة حزبكم على مبادرة اللقاء المشترك بشأن الإصلاح السياسي سابقاً بموافقة اللجنة المركزية - لكم تصريح عقب انتخابكم أمين عام أن الأمانة العامة ليست ملزمة بالقرارات السابقة وأن المكتب السياسي سيقف أمام المبادرة - نريد أن نعرف ماهو الجديد في موقفكم؟
    - المكتب السياسي وقف قبل شهرين أمام مشروع المبادرة وأقره مع الملاحظات ونحن الآن بصدد الانتهاء من المشروع بشكل كامل مع كافة أحزاب اللقاء المشترك.

    > لكن هناك أنباء تتردد عن خلافات داخل اللقاء المشترك حول المبادرة .. ماصحة ذلك؟

    - لايوجد أي خلاف.

    > متى ستخرج المبادرة إلى النور؟

    - ستخرج قريباً إن شاء الله.

    > نريد معرفة أهم الملامح العامة للمبادرة؟ وما هي الجوانب التي وقفت عليها المبادرة لإصلاحها؟
    - المبادرة تعبر عن مشروع وطني كانت تفتقر إليه ساحة العمل السياسي، لأن السلطة للأسف ظلت إما أنها تدعم المشاريع الصغيرة التي مادون الوطن سواء كانت مناطقية أو طائفية والتي ملأت الساحة في الفترة الماضية بسبب غياب المشروع الوطني، وللأسف هذا أوصل الوضع السياسي إلى حالة يرثى لها ربما رأت السلطة أن تتعامل مع هذه المشاريع الصغيرة من منطلق أن تبقى هي أكبر من الآخرين، وعندما أصر اللقاء المشترك على وضع مشروع للوطن للإصلاح السياسي وانتهى منه في الوقت الحاضر بدأت هناك بعض التصريحات التي يفهم منها أن السلطة ترفض الحوار حول هذا المشروع لكن مع ذلك نحن بصدد الانتهاء من هذا المشروع في الوقت الحاضر وستطرحه إن شاء الله للنقاش في الحوار خلال المرحلة القادمة.

    > السلطة دائماً ماتردد مقوله أنه على أحزاب اللقاء المشترك أن تبادر لإصلاح نفسها قبل أن تبادر لإصلاح الأوضاع العامة في الوطن ماتعليقكم؟
    - هذا حق يراد به باطل .. صحيح أن الأحزاب كل الأحزاب وكل المؤسسات السياسية بحاجة إلى إصلاح ذاتي .. لكن هذا لايمنع أن يسير الإصلاح الذاتي مع العمل السياسي لإصلاح الوضع العام للبلد وأنا أعتقد أن ماتعيشه الأحزاب السياسية بشكل عام من تعقيدات ومن ظروف صعبة هو بسبب الوضع العام، وبالتالي لابد أن هناك تزامن بين الإصلاح الموضوعي للعمل والإصلاح الذاتي لمختلف الأحزاب لاشك أن مايقال حول ضرورة إصلاح أوضاع الأحزاب والمؤسسات السياسية، ولكن هذا في تقديري دالة في إصلاح الوضع السياسي العام.

    > تقييمكم لتجربة اللقاء المشترك خلال السنوات الماضية .. أنتم في الحزب الاشتراكي .. كيف ترون هذه التجربة؟
    - اللقاء المشترك في تقديري الشخصي صيغة راقية وهي إنجاز سياسي لابد أن يفتخر فيه اليمنيون لأنه جمع أحزاباً كانت تاريخياً متنافرة سواء أيديولوجياً أو سياسياً، وفي نفس الوقت كان العمل السياسي في اليمن يتشكل على قاعدة طرد الآخر أو إقصاء الآخر، لأن تجربة اللقاء المشترك انتقلت بالعمل السياسي إلى صيغة التعايش، وفي نفس الوقت القبول بالآخر والعمل المشترك من أجل إصلاح حال الوطن، ولذلك أعتقد وإن لم يستطع اللقاء المشترك خلال الفترة الماضية أن يحقق ماكان يأمل الناس أن يحققه لكنه انتقل بالعمل السياسي إلى صيغة راقية يجب أن تدعم من قبل الجميع بما فيها أيضاً الحزب الحاكم وأن يقف اللقاء المشترك الآن لكي ينتقل بوضعه من مجرد مجموعة من الأحزاب لايجمعها لائحة .. إلى أحزاب لديها الآن لائحة أقرتها في رمضان ولديها البرنامج الذي ستكون على درجة عالية من الأهمية في المرحلة القادمة.

    > هناك من يقول إن اللقاء المشترك لم يمر باختبار حقيقي إلى الآن، وأن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون هي المحك .. ماردكم على هذا؟
    - أنا أعتقد أن اللقاء المشترك صمد أمام تحديات سياسية كثيرة خلال الثلاث السنوات الماضية مرت عواصف كثيرة في العمل السياسي ومحاولات ضرب المشترك من قبل أكثر من طرف، لكن اللقاء المشترك صمد أمام التحديات.
    إذا كان المقصود بالاختبار هو العمل المشترك إزاء بعض الاستحقاقات الوطنية فأنا أعتقد أنه خلال الفترة الماضية تتهيأ ذاتياً سواء كان على صعيد كل حزب أو على صعيد هذه المنظومة المتكاملة من أحزاب اللقاء المشترك وربما يكون في هذا التقييم شيء من الصحة. لكن يكفي أن نقول إن اللقاء المشترك يقرر الآن أن يكون لديه لائحة مشتركة للعمل وبرنامج للإصلاح السياسي .. وأنا أعتقد أن هذه التحديات التي تؤكد صمود اللقاء المشترك أمام تحديات العمل السياسي أنا مثلاً قبل سنتين لم أكن أتوقع أو أتصور أن يكون هناك برنامج مشترك للقاء المشترك .. لكن اليوم أن يكون هناك برنامج يمثل قواسم مشتركة للقاء المشترك .. أعتقد أنه فعلاً هو بمثابة اختبار.

    > هناك من يقول إن القاسم المشترك لأحزاب اللقاء المشترك والمظلة التي يجتمع تحتها هو العداء للحزب الحاكم فقط؟
    - لا .. لا .. لايوجد أي عداء للحزب الحاكم، ونحن ندعو لحوار الحزب الحاكم، الحزب الحاكم يعاني مثل ما نعاني نحن .. يشعر أنه يعاني من هيمنة الدولة كما نعاني نحن ولذلك نحن على استعداد لحوار دائم مع الحزب الحاكم من أجل مواجهة هيمنة الدولة، وبالتالي الخروج إلى صيغة للعمل السياسي.

    > هيمنة الدولة أليس سببها الحزب الحاكم؟
    - الدولة تشكلت قبل الأحزاب، وبالتالي جذورها راسخة ربما أكثر من الحزب مصالحها تتقاطع مع الحزب الحاكم في مستوى معين وتختلف في مكان آخر، وبالتالي لانستطيع أن نقول إن الدولة هي الحزب الحاكم وأن الحزب الحاكم هو الدولة بأي صيغة من الصيغ، هناك دولة لها بنشوئها ظروفها الخاصة ومصالحها الخاصة، ولذلك ليس موجهاً ضد الحزب الحاكم بأي صيغة من الصيغ، ولن يكون بل بالعكس نحن نمد بأيدينا للحزب الحاكم فيما يتعلق بالحوار ونمد أيدينا معه لإصلاح الدولة التي إذا صلحت سيصلح حال كل الأحزاب وكل النظم السياسية.

    > جرى حوار بين الحزب الاشتراكي والحزب الحاكم .. هناك بعض التصريحات من بعض قيادات الحزب أن الهدف من هذه اللقاءات هو ضرب تجربة اللقاء المشترك .. ماهي أهم المواضيع التي طرحت في الحوار مع المؤتمر الشعبي العام؟
    - هل منذ أن التقينا ضرب اللقاء المشترك .. نحن من بعد مؤتمر حزبنا الأخير مباشرة دعينا للحوار مع القوى الأخرى بما فيها الحزب الحاكم، حوارنا مع الحزب الحاكم من أجل تصفية الخصومات.
    نحن استطعنا أن نصفي جانباً من الخصومة مع أحزاب مختلفة وبقي لدينا فعلاً بعض القصور في هذا الجانب مع الحزب الحاكم عندنا طبعاً قضايا معلقة مع الحزب الحاكم مرتبطة بمخلفات حرب 94م بأوضاع الناس سواء كان الحزبيين أو غير الحزبيين المنتمين للدولة القديمة والذين هم الآن في البيوت .. ممتلكاتهم، أوضاعهم الوظيفية، حال الناس هذه قضايا كانت بالفعل من المفترض أن تناقش مع الحزب الحاكم وشكلت لجنة لهذا الغرض وعقدنا لقاء حتى الآن، واللقاء الثاني لم يتم بعد.

    > ماهي أهم النتائج التي توصلتم إليها .. هل توصلتم إلى معالجات بخصوص هذه القضايا المعلقة منذ 94م؟
    - حتى الآن الحوارات لازالت مستمرة .. نحن عقدنا لقاء واحداً وحواراً واحداً لايحل كل شيء .. التفكير كان في وضع آلية تنظم سير هذا الحوار وقد توقف الحوار من فترة سبب بعض الظروف الخاصة لأعضاء اللجنة المكلفين بالحوار.

    > بخصوص الانتخابات الرئاسية لكم تصريح اعتبرتم إعلان الرئيس عدم ترشيح نفسه بأنه رمى حجر إلى البحر ولا تدرون أي سمكة ستتلقفها .. بعد أشهر من تصريحاتكم هل عرفتم السمكة التي ستتلقفها؟
    - لازال جزء منها تحت الماء إلى الآن.

    > هناك تصريحات لبعض قيادات أحزاب اللقاء المشترك تقول إن أن اللقاء المشترك سيقدم مرشحاً للانتخابات الرئاسية وهناك تصريحات لبعض السياسيين في اللقاء المشترك تشير إلى أن هذا الموضوع لم يحسم بعد .. ماهو الجديد لدى اللقاء المشترك؟
    - اللقاء المشترك حتى الآن مهتم بمشروع برنامج الإصلاح السياسي، ويرى أن الخطوة الرئيسية في اللحظة الراهنة هي أن يقر برنامج اللقاء المشترك للإصلاح السياسي.
    نحن الآن على وشك أن ننجز المشروع، وكما قلت، قيمة المشروع بأنه سيتلقف كلما يؤفك في واقع الحياة السياسية من المشاريع الصغيرة .. هناك مشاريع صغيرة ملأت الساحة السياسية .. في ظل غياب المشروع الوطني تنتعش المشاريع الصغيرة لذلك أنا أعتقد أنه آن الأوان في اللحظة الراهنة للقاء المشترك أن ينزل مشروعه للإصلاح السياسي ولذلك هذه القضية الرئيسية بالنسبة للوقت الحاضر هي قضية برنامج الإصلاح السياسي.

    > يعني قضية الانتخابات الرئاسية ليست ضمن الأجندة الحالية للقاء المشترك؟

    - الانتخابات الآن لم تناقش بالشكل المباشر ولكن هناك طبعاً يجري مناقشة ترتيب الانتخابات مع اللجنة العليا للانتخابات مثلاً هناك مشكلة تخفيض اللجان الانتخابية وهذه القضية يجري الآن مناقشتها مع اللجنة العليا للانتخابات لذلك الانتخابات ليست غائبة عن اللقاء المشترك بشكل كامل، ولكن كما قلت أولاً مشروع الإصلاح وفي نفس الوقت أيضاً مقدمات الانتخابات على مستوى الإعداد الفني أو غيرها هي التي طبعاً يجري ملاحقتها أو متابعتها من قبل اللقاء المشترك.

    > متى يأتي دور الانتخابات الرئاسية في أجندة اللقاء المشترك؟

    - كل حزب من أحزاب اللقاء المشترك عليه أولاً أن يكون لديه أجندة خاصة ولاشك أن هذا الموضوع كاستحقاق وطني لابد أن تقف أمامه الأحزاب وأقصد بالأحزاب الهيئات القيادية في الأحزاب لايستطيع اللقاء المشترك أن يقف في الوقت الحاضر قبل أن تقف الهيئات القيادية للأحزاب المختلفة أمامها، نحن مثلاً في الحزب الاشتراكي هذا الموضوع يجب أن تقف أمامه اللجنة المركزية .. وأعتقد أيضاً فيما يتعلق بالأحزاب الأخرى لاشك أنه أيضاً ضمن الأجندة الخاصة بها وأن تعرض هذا الموضوع وفقاً للرؤية السياسية لقياداتها بعد ذلك سيبدأ اللقاء المشترك بمناقشة هذا الموضوع.

    > أنتم في الحزب الاشتراكي هل وقفتم أمام هذا الموضوع، أو لديكم الآن رؤية؟

    - لا .. لا .. نحن حتى الآن في الحزب الاشتراكي لم نقف أمام هذا الموضوع ولكن لاشك أنه موجود في وعي الجميع كاستحقاق وطني..

    > وداخل الهيئات والأطر الحزبية؟

    - انتقاله من وعي إلى صيغة معينة للعمل السياسي في صورة قرار لازال حتى الآن لم يطرح.

    > هناك دعوات يطلقها كثير من قيادات الحزب الاشتراكي لإصلاح مسار الوحدة .. ماهي أهم مسارات الوحدة التي تطالبون بإصلاحها؟

    - أنا تحدثت في هذا الموضوع في أكثر من مناسبة وقلت إن إصلاح مسار الوحدة أصبح مفردة سياسية أخذها الحزب في مؤتمره العام الخامس دون أن يعطي تفسيراً محدداً لها، الهدف من هذا هو أن يظل الحديث حول إصلاح مسار الوحدة في إطار رؤيتنا (الإصلاح السياسي الشامل) .. لاشك أن هناك قضايا خلفتها حرب 94م ويشعر الحزب الاشتراكي أنه مسئول في جزء كبير منها فيما يتعلق بكل ما لحق بالناس من أضرار وممتلكاتهم والحزب معني بمتابعة الدولة في معالجة هذه الأضرار بالإضافة إلى الضرر السياسي الذي أصاب الوحدة من جراء الحرب وما ترتب على ذلك من مشكلات حقيقة .. هذه الصيغة التي يطرحها الآن الحزب فيما يتعلق بإصلاح مسار الوحدة هي الحفاظ على الوحدة مع إصلاح مسارها.

    التمسك بخيار الوحدة الوطنية مع إصلاح كل ماخلفته الحرب من مشكلات أضرت بالوحدة السلمية، هذا هو الإطار العام للموضوع ربما يكون هناك تفسير آخر يأتي ضمن الاجتهاد والتباين في الرؤى في إطار الحزب، لكنه لم يطرح أمام الحزب.

    الشيء المهم هو أنه في الماضي قبل المؤتمر كان الذين يطرحون إصلاح مسار الوحدة يتوجهون بهذه الدعوة إلى داخل الحزب ويرافقها حديث عن شمال وجنوب .. نحن بعد المؤتمر عندما تم تبنى هذه الفكرة في إطار البرنامج السياسي للحزب والتوجه بها إلى خارج الحزب مع إلغاء كل المفردات التي كانت ترافقها باعتبارها قضية إصلاح النظام السياسي بشكل عام.

    > هناك من يقول إن إصلاح مسار الوحدة لدى الحزب الاشتراكي الدعامة الأساسية لهذه الدعوة هو إصلاح أوضاع القيادات السابقة للحزب فقط .. ماردكم؟

    - ممكن الناس يفسرون أي شيء في ظل غياب مدلولات المفردة السياسية وإذا كانت المفردة السياسية مفسرة تفسيراً واضحاً للناس تبطل هذه التفسيرات.

    > أثناء حديثك عن دعوة إصلاح مسار الوحدة قلت إن الحزب مسئول عن إصلاح بعض الإضرار هل هذه بداية لمراجعة من قبل الحزب لمواقفه السابقة؟

    - لا .. لا .. أنا أقول إنه مسئول باعتبار أن الحزب أولاً كان شريكاً في السلطة، وأُخرج منْ السلطة بالحرب وواجه بسبب الحرب كثيراً من المشكلات الحزب ينظر لمسئوليته من هذه الزاوية من زاوية أنه كان شريكاً في الوحدة والحرب أوصلت الناس إلى هذا الوضع وبالتالي هو معني بمعالجتها ولا يقف موقف سلبي أمام هذه الإضرار التي تعرض لها الناس بشكل عام وليس على أعضاء الحزب فحسب مع العلم أن الذين يعانون حتى اليوم هم أعضاء الحزب وكثير من كوادر الدولة القديمة .. إذاً الحزب عليه أن يقول شيئاً في هذا الموضوع .. مسئوليته تأتي من هذه الزاوية.

    الآن الناس الذين كانوا جالسين في البيوت من عام 94م وهم كوادر وقياديون عندما حان في الوقت الراهن استحقاق تطبيق هيكل استراتيجية الأجور هناك من أصدر قرارات بإحالتهم إلى التقاعد حتى الجانب الإنساني مفقود في هذا الموضوع يعني بدلاً من أن يقيموا ويحالوا للتقاعد ويستفيدوا من تطبيق الاستراتيجية هذه واحدة من القضايا التي تثير مشاعر مختلفة لدى الناس .. لايستطيع الحزب أن يقف موقف متفرج من هذا الموضوع ونحن نبهنا إلى أن هذه الإجراءات خاطئة على الأقل أن تعالج قضايا الناس من ناحية إنسانية.

    > بالنسبة لقيادات الحزب المتواجدة في الخارج ماهو الجديد بشأنهم .. ؟

    - معنا أعضاء قياديين في الحزب في الخارج وسيظلوا قياديين وقدترك موضوع العودة للتقدير الشخصي لهم.. نحن فقط يمكن نساعد كما كان إخواننا من القيادات السابقة قد ساعدونا أيضاً نساعد الإخوان الآخرين.

    > نشطت في الآونة الأخيرة المعارضة في الخارج .. ماهي الأسباب التي جعلت المعارضة في الخارج تنشط.

    - أعتقد أولاً أن هناك معارضة سابقة ومعارضة لاحقة .. بعض الإخوة الذين شكلوا معارضة الآن .. يمكن تسأل عنها الدولة.

    > ماهي رؤيتكم في الحزب لمعارضة الخارج بشكل عام، بعض الناس يعتقدون أن معارضة الخارج كلها على شاكلة المعارضة العراقية السابقة؟

    - أنا أعتقد أن المسألة ليست بهذا الشكل ..علينا أن نسأل ماالذي يجعل الإنسان يذهب إلى الخارج .. هي تقديرات خاصة بكل إنسان بكل سياسي هناك من يضيق به الحال لأسباب مختلفة ويمكن تتوفر لديه ظروف للمعارضة في الخارج .. هناك من يشعر أن إمكانية المعارضة في الداخل أجدى .. لكن السؤال لماذا تتسع قاعدة المعارضة بشكل عام سواء في الداخل أو في الخارج هناك في تقديري إما أن أفقاً وفضاء واسعاً للعمل السياسي عند اليمنيين قد آخذ مداه أو أن هذا الفضاء يضيق .. فإذا كان هناك فضاء وواسع للعمل السياسي، وبالتالي تتسع المعارضة سياسياً وفكرياً وثقافياً لكن حقيقة سبب وجود جزء من المعارضة في الخارج يجب أن يوجه للدولة لايوجه إلينا نحن ولا لسياسيي المعارضة في الداخل، وتسأل الدولة لماذا توجد معارضة في الخارج؟ ولماذا تخرج من داخلها معارضة؟!

    > أنتم لكم تجربة للعيش خارج البلاد .. كيف ترون مستقبل هذه المعارضة .. هل ستنتعش أم ستخفت مع الأيام؟
    - أنا أشاهد أن هناك انسحاباً من الحياة السياسية بشكل عام وهذا الانسحاب ناشئ عن أسباب وعوامل مختلفة .. إذا أخذنا الواقع الراهن سنجد أن الطبقة السياسية اليمنية تشيخ وأن الذي يأتي إلى الحياة السياسية من خارج هذه الطبقة محدود، هناك ضيق في الحياة السياسية بشكل عام ومعها يضيق هامش الحرية، ومن يأتي للحياة السياسية من أجيال اليوم نسبة ضئيلة جداً، بينما كان في السابق أكثر من 60% ممن يصلون إلى سن العمل يعتبرون مؤطرين في الحياة السياسية، هذا الانسحاب من الحياة السياسية لماذا؟ بسبب غياب الحرية، والحرية في تقديري لها شقين: الأول سياسي والثاني فكري، هناك من هو رقيب على السياسي ويريد أن يصيغ الحياة السياسية من واقع القوة برؤية تبقي الحياة السياسية هامشية وهناك من يريد أن يصيغ الحياة الفكرية برؤية تضعف حرية التفكير.
    هذا الواقع الراهن حقيقة أضعف الحرية السياسية والفكرية بشكل كامل مما جعل الانسحاب من الحياة السياسية يبدو وكأنه مبرر، ولكن عندما أسأل الكثير من الشباب لماذا لاتمارسون السياسة .. يجد أن السياسة أحياناً بلا أفق، ثانياً ممارسة السياسة يجب أن يفضي إلى شيء معين وفي ظل غياب أو بعض احتمال أن يؤدي العمل السياسي إلى تداول سلمي للسلطة، فمثلاً عندما أقول باختصار إن السياسة لها هدف رئيسي ليس مجرد ممارسة السياسة للسياسة والسياسة تقوم على قاعدة الحرية والحرية تديرها الديمقراطية وأن الديمقراطية تؤدي إلى تغير الحياة السياسية عبر التداول السلمي للسلطة ويكون هناك انتعاش. لكن عندما يكون التداول السلمي للسلطة مفقوداً معنى هذا أن ممارسة السياسة في إطار ضيق لاتقود إلى شيء ويفقد الناس معنى السياسة، وبالتالي مايحصل الآن في الوطن العربي أو عندنا في اليمن عندما تتم الانتخابات تكون نسبة المشاركين ضئيلة لأن الناس يرون «مافيش فائدة».

    > ألا ترى أن العقدة التاريخية والزعامة التاريخية موجودة لدى السلطة ولدى المعارضة؟
    - هذا كلام صحيح هي نفس المشكلة، لكن أضرب مثلاً في الحزب الاشتراكي - لاأتحدث عن الآخرين - الحزب الاشتراكي واجه خلال الفترة الماضية مشكلة كبيرة بعد الحرب وظل ينظر إليه كخصم يعامل كخصم من قبل السلطة ولم يبق داخل الحزب إلا الذين ارتبطوا بهذا الحزب من فترة مبكرة والمجيء إلى داخله أصبح محسوب من قبل الشباب بحسابات مختلفة محسوب بحساب الخوف من التحاقهم بالحزب، مثلاً عندما يقبض اليوم على أي شخص سواء صحفي أو غيره أول سؤال يوجه إليه من قبل الأمن هل أنت عضو في الحزب الاشتراكي اليمني معنى ذلك أن روح الخصومة التي لازالت موجهة ضد الحزب تبقي الناس بعيداً عن الحزب وإن إشاعة روح التسامح في الحياة السياسية والانفراج هي التي تشجع إقبال الناس على العمل السياسي والحزبي وطرح خيار الانتماء مفتوح أمام الناس، ولذلك هذه واحدة من المشكلات وهي انتماء الشباب إلى الأحزاب والحزب الاشتراكي مثال بارز لصعوبات مجيء الشباب للأحزاب.

    > ألمحت بعض قيادات الحزب في تصريحات صحفية مؤخرا إلى إمكانية تدويل قضية الشهيد جار الله عمر هل هذا موقف للحزب أم هي تصريحات شخصية؟
    - نحن عبرنا عن هذا الموضوع ببيان صادر عن الحزب والتصريحات تقديرات شخصية لكن الموقف الرسمي للحزب هو ما صدر عن الحزب عقب حكم المحكمة العليا.

    > هل بحثتم قضية التحقيقات في قضية الشهيد جار الله عمر مع السلطة ماذا لو تم الآن تنفيذ الحكم ولم يتم تستجب السلطة لمطالب الحزب؟

    - أنا أعتقد أنه من مصلحة الجميع أن يكون هناك تحقيق للقائمة بشكل كامل حتى لاتظل هناك كمائن حول هذا الموضوع في المستقبل، ليس من مصلحة الدولة أن تتعامل مع هذا الموضوع بخطاب متعال يرفض مثلاً الاستجابة لما تطرحه أسرة الشهيد أو الحزب الاشتراكي أو آخرون والمطلوب في الوقت الحاضر هو تصفية ذيول هذه المساءلة باعتبارها قضية غائرة في النفس قضية ضمير قضية ربما تنشأ عنها ألغاماً في المستقبل فالأولى في هذا الحال أن تنصف البريء وتدين المتهم .. هذا مانطلبه نحن.

    > الخطاب المتعالي من السلطة .. هل بحثتم هذه المشكلة مع الحزب الحاكم؟
    - لا ..

    > صرحتم عقب انتخابكم أميناً عاماً للحزب الاشتراكي أنكم ستراجعون الخطاب الإعلامي للحزب وستعرفون مكامن الخلل لإصلاحها .. هل وجدتم مكمن الخلل في الخطاب الإعلامي، وما هي أبرز الخطوات التي قمتم بها لإصلاح هذا الخلل؟

    - نحن كان حديثنا حول الخطاب الإعلامي العام ليس فقط للحزب الاشتراكي هناك خطاب إعلامي سياسي نشعر أنه أصبح مأزوماً، ويتعالى عن واقع المشكلات السياسية اليومية وأصبح يدار بطريقة لاتسمح بمراجعة المشكلات الحقيقية والتعاطي معها سواء كان الخطاب الرسمي أو خطاب الأحزاب المختلفة. نحن بادرنا في الحزب الاشتراكي بمراجعة خطابنا أملاً أن يراجع الآخرون خطابهم، وفعلاً نحن حقيقة وقفنا أمام خطابنا بهدف تنقيته مما يجب ألا يتضمنه الخطاب وخاصة فيما يتعلق بالتجريح الشخصي. الخطاب المعارض حقيقة يجب أن يتوجه للناس لايتوجه باتجاه واحد يجب أن يتجه للناس للحديث عن مشكلاتهم ومعاناتهم ولذلك أعتقد نحن في الحزب الاشتراكي إلى حد مااستطعنا أن نمسك بناصية هذه المسألة بهذا القدر أو ذاك، لكن في ظل هذا الجو الملبد بخطاب إعلامي لايزال حتى الآن مفرداته تجر الناس إلى معارك جانبية أعتقد سيكون من الصعب على أي حزب أن يصحح خطابه حتى يصحح الآخرون خطابهم.

    > السبب الرئيسي لوقوفكم أمام الخطاب هل هو محاولة منكم لتجنب غضب السلطة والحزب الحاكم كما يقول البعض .. أم هي قناعة ذاتية؟
    - لا.. لايوجد غضب أقوى مما غضبت علينا السلطة .. وهذا الخطاب في الأساس لايغضب السلطة، نحن حقيقة وقفنا أمام هذه المسألة بمسؤولية نرى أنه لابد من وجود خطاب مفيد للحياة السياسية بشكل عام .. لأن الخطاب الغضبان قد يهدم أكثر مما يبني وهو مايحصل الآن .. الظواهر التي يعالجها هذا الخطاب تحولت إلى ظواهر مزمنة من الصعب معالجتها ولا يمكن معالجتها بشفافية فهو خطاب إتها أكثر منه خطاب نقد ولذلك نحن لازلنا نرى أن هذا الموضوع يجب أن يكون بمثابة موضوع مراجعة لكل الأحزاب السياسية بما فيها الحزب الحاكم، ولكن عندما طرحنا هذا الموضوع وحاول البعض أن يبتز الحزب الاشتراكي بمنطق "أن الحزب الاشتراكي خوفاً من غضب السلطة راجع هذا الخطاب.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2005-11-30
  3. assmarani

    assmarani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-08
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    ما يستاهل هذا التعب عزيزي .. والله يرحم جار الله عمر ويطول بعمر المناضل علي صالح عباد.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2005-11-30
  5. مـــــدْرَم

    مـــــدْرَم مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-10-02
    المشاركات:
    20,309
    الإعجاب :
    1,589
    حبيبي الأسمراني هل تعلم إنك سديت نفسي عن الرد بخصوص هذا الموضوع
    وذلك بالأقتباس للموضوع من ما جعلني أسحب أسحب حتى غثيت نفسي من يا سن ومن غيره
    سلام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2005-11-30
  7. AlBOSS

    AlBOSS قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-06-12
    المشاركات:
    12,016
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2005

    ع
    ج
    ي
    ب

    [​IMG]
    ظلام العالم كله لن يطفئ شعلة
    و
    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار
    [​IMG]
    [​IMG]
    [​IMG]
    freeyemennow*yahoo.com




     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2005-11-30
  9. assmarani

    assmarani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-08
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0
    الحبيب مدرم .. آه كم اذكر ذاك المناضل وذاك الشارع .. الذي اضحى ذكرا منسيا ..: هو نفس الشعور الذي شعرت به عندما قرأت الكلام وغيره مما سبق.. فأصابعك لا تتساوى .. والشيء المفضوح مفضوح ولا يمكننا سوى الدعاء بالرحمة للشهيد جار الله عمر وطول العمر لجميع المناضلين الأشداء وفي مقدمتهم علي صالح عباد.
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2005-11-30
  11. assmarani

    assmarani عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-08
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0

    الغالي جدا البوس .. ليس الأمر بعجيب على الإطلاق وانت تعرف ذلك بلا شك ..
     

مشاركة هذه الصفحة