قصيدة للشيخ حامد العلى : ويح الجيوش !

الكاتب : asd555   المشاهدات : 308   الردود : 0    ‏2005-11-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-25
  1. asd555

    asd555 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-07-24
    المشاركات:
    469
    الإعجاب :
    0
    نفثات قلب كتبها الشيخ حامد العلي في
    "أبو الداهيات"

    الأمير
    أبو مصعب الزرقاوي

    " ويح الجيوش إذا رأتك رجالُها"

    مالي أراها دائمــا تنساني *** أترى تحبُّ اللهْو أمْ تحبُّ الثاني !


    قد كنتُ أحسبُني حبيباً واحداً *** فإذا المحبّون في هوى السُّكران


    سكرٌ بها قدغشى أبصارهم *** وسكرٌ إذا غابت بلا نســـــيان


    أسقتهُمُ خَمْرا بطيفِ جَمالهــا *** فتساقطُوا من سَكرة الولَهـَــان


    من ذا يطيق الفكرَ في ألحاظها *** في نفسه يا ويله مـــن جانــــي


    تهتزّ كالغصن الرطيب بغنجِها *** والثغـــــرُ وردٌ أجمــــل الألوان


    وكلامها كالعزف إنْ عزفــت به *** يسبي العقول بلـــــــذّة النشوان


    قد قيل لي : طَمعٌ بها ،، لا ترتجي *** تلكــمْ يا حامدُ،، حبُّهــا الثقــلان


    لو كان للعشّاق شيخةُ عشقهم *** كان القضاءُ لها بسطوةِ السلطـان


    تختارُ منهم من تشاء كما تَرى *** تختار أحســنَ من تــَـرى بعيان


    من أنتَ حتى ترتجيها طامعا *** عيناكّ ،، فأبــكِ ،،ما درتْ بفـلان


    خذ في همومك مستكينا صامتا *** وإهرب بعيداً ما ســحَ الأجفان


    يا مطلقَ الفكر المعذّب في لظى *** هوّن عليــــك توالــي الأحـزان


    تلكَ الدنا غَرَرٌ تراها هكــذا *** حسناءُ لكنْ مكرُهــــا مكـــران


    مكر ٌ يزيّنُ للشباب ضلالهــم *** وثانٍ لشيبٍ في هــوَى الغيدانِ


    كفّ الدموع ألا ترَى أحوالها *** خدّاعــــة جهراً بلا كتمــــان


    واجهرْ بمدح كتائب جرّارة *** منقــادة للقائـــد الربـــّــاني

    "أبو الداهيات" الذبّاح في أعداءه *** المنـــزل الدهيــاء في الصلبـان


    أضرب فديتك لاتزال بعــزّة *** مادمت تضرب كفرهــــم بسنان


    فجّر عليهم جيشهم وجموعهم *** فجِّر بكــلّ لواهـــــب النيـــــران


    واصنع صنيعةَ عامرٍ أو خالــدٍ *** أو ناصر الدين العظيــــم الشان


    لاتنثني يا ليثُ إنّ جهــادكَ *** فخرٌ لامّتنا ، بلْ همـا فخـــران


    فخرٌ بكســـر صليبهم في ذلّة *** وثانٍ بثــــــــــأرِ مجازر الأفغان


    قل لي فديتك يا سنام جهادنا *** هل قد وُلدت وعنـدك السيفان؟

    سيفٌ من العزّ المكلّل بالعُلا *** وسيفٌ من الأمجــادِ والفرقـان


    أم أنت أشجعُ أمّة من سادةٍ *** نسلٌ تناسل من أبي الشجعـــان


    ويح الجيوش إذا رأتك رجالُها *** هربت تولول فـــي ذرَى الشيطــان


    وإذا رأتك عَذارى حر ّ خائف *** هجعت بعرضٍ آمـــــــنٍ بأمان


    وإذا الأسود تطاولت بزئيرهــا *** تعدُوا إلى الأبطـــال في الميــدان


    فرأتكَ ذلّت تبتغي لخلاصها *** غير الفرار فــــلن ترى العينان


    ذكرتك شمس المجدعند نجومها *** هل قد رأيتــــــــــــم مثله بمكان


    قالوا : ولا يا شمسُ ، أنتِ بعزّكِ *** إلاّ وفوقـــــك يعتلــــي ببيـــان
     

مشاركة هذه الصفحة