دفاعاً عن انجازات الرئيس - نبيل الصوفي

الكاتب : saqr   المشاهدات : 338   الردود : 0    ‏2005-11-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2005-11-25
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    دفاعاً عن انجازات الرئيس
    - نبيل الصوفي​

    نيوزيمن- نقلاً عن صحيفة الوسط:
    24/11/2005

    عاد الرئيس علي عبدالله صالح من زيارته الأخيرة حول العالم المتطور متحمسا لتدارك ما كانت الأحداث قد شتت الاهتمام بها. وأولها البناء المؤسسي للدولة اليمنية، وبدرجة أقل الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي.

    قد يكون مع القائلين أن هذه الحماسة التي أثمرت ما يشبه إعلان حالة الطوارئ داخل أروقة الحكومة التي أعلن رسميا أنها في حالة انعقاد دائم هذه الأيام، قد يكون مع قولهم أنها بسبب الملاحظات التي تلقاها الرئيس صالح في كل من طوكيو وواشنطن وباريس وبخاصة في الثانية، بعض حق.

    غير أن الأهم ليس لماذا عاد الرئيس متحمسا، بل المهم أن يواصل حماسه بشكل جدي حتى يحمي إنجازاته الحقيقية.

    لقد حقق المواطن علي عبدالله صالح ليس كفرد بل كرئيس لفرق العمل السياسي والإداري المدني والعسكري التي تدير اليمن منذ تولى الرئاسة في اليمن المشطر، ثم اليمن الموحد.

    حقق إنجازات أظن أن غيره من القيادات وحتى التجمعات، لم تكن لتقبل بمتطلباتها.

    فالديمقراطية في اليمن كان للرئيس صالح الفضل الأول في تبنيها. قد نتفق ونختلف في مدى جديته، أو في هدفه من هذا الإنجاز هل لإنجاز ديمقراطية حاكمة، أو ديمقراطية تسهل الحكم في بلد كاليمن، لكن المهم أنه ما لم يجرنا الرئيس صالح جميعا إلى طوق النجاة الحقيقي لو التزم بمتطلباته -أقصد الديمقراطية- لكنا لا نزال نتحدث عن الخصوصيات اليمنية، ومتطلبات وواجبات وتحديات قضية كالديمقراطية.

    ومع التصرفات غير العقلانية في التعامل مع المؤسسية، واحترام التخصصات -الآن- فقد تمكن الرئيس صالح أن يتجاوز المعوقات الكبرى التي أطاحت بالإرياني، واغتالت الحمدي في إطار الصراع بين مراكز صناعة القوى في اليمن التي ظل الحكام فيها مجرد احتياج إضافي للقوى التقليدية.

    وحتى الصحافة التي تئن اليوم تحت تصرفات هوجاء تخطف وتتهم وتدين، فأعتقد أن للرئيس صالح دوراً ريادياً في إطلاقها من قمقم الوظيفة التي تحصرها فيها مختلف القوى والقيادات اليمنية -أو لنقل غالبها.

    ويمكن القول أن مراسلي وسائل الإعلام الخارجية عاشوا لحظات ذهبية من الاهتمام -خلال العشر السنوات الأخيرة إلى ما قبل عامين طبعا- وليس ذلك مرده لا اهتمام وزارة الإعلام، ولا الحكومة، ولا الأحزاب -من المؤتمر وحتى أصغر الأحزاب-، ولا حتى وسائل الإعلام التي يعمل معها هؤلاء إذ غالبهم يعمل بلا عقود عمل- ولكن بسبب اهتمام شخصي من الرئيس صالح الذي كان يحرص على مشاركتهم زياراته الداخلية والخارجية، وخلال الزيارة لم يكن يخفي اهتمامه بهم.

    والحزبية هي أيضا، لا تزال مجرمة في ثقافة غالبية أو لنقل أكثر الأطراف الحزبية فاعلية في بلادنا، وكل حزب إنما يدافع عن هويته هو وحقه هو، وتحالفاته هو، أما الحزبية كفكرة فإن خدمتها لا تزال غير واردة لا ثقافة ولا سياسة.
    فيما يخص موضوعنا فأعتقد أن صالح الرئيس كان الأكثر تحررا في التعامل مع فكرة الحزبية، ولأن المجتمع السياسي حتى وهو يحظر الحزبية، فإن واحدة من مميزات المجتمع السياسي اليمني قدرته على إنجاز المشروعية لأهدافه، لذا لم تكن ثمة صعوبات في تغيرنا جميعا نحو التغني بالحزبية والأحزاب.
    أما موضوع الوحدة -وهو الإنجاز الحضاري الأكثر ألقا لليمن واليمنيين- وباستثناء الدور المحوري الرائد للمناضل الوحدوي علي سالم البيض، فإن للرئيس صالح فضل محوري تالٍ له، في إقامة وحدة لم تكن الأيدلوجيات المتناحرة حتى وإن كانت وحدوية لكنها لم تكن لتقبل بها إلا بعد أن يكون كل منها قد صفى الآخر للأبد. وبالطبع ليس هذا بممكن.
    لا أريد هنا أن أنافس خطابا -هشا- يتحدث عن الرئيس صالح كشخص خارق القدرات، أو كأنه في كفة واليمن في كفة. إذ بالمقابل ثمة اخفاقات صنعها الرئيس بيده، وسخر لها من جهده ووقته ومال الشعب الكثير والكثير.
    لكني أريد أن أعبر عن أملي أن يتمكن الرئيس صالح -سواء خلال عامه الأخير هذا كرئيس، أو إن فضل أن يصبح العام سبعة أخر، أن يتمكن من حماية منجزاته التي لاشك أن زيارته الأخيرة تمكنت من إيصال آراء تخنقنا منذ سنوات خمس على الأقل، فيما هو ملتزم لأداء في نتائجه وتوجهه ضد طموحات وإنجازات كان له الفضل الأكبر في تحقيقها.

    nbil21972.hotmail.com
     

مشاركة هذه الصفحة